Printed Message |PART 18.

img_1780

طويل جداً ي رفاق ~

لقد فاتني أن أرى شخصك الأخر لأنك أزخرتني و حملتني إلى برزخٍ لا أستطيع الابتعاد عنه ، أنا آسف لأنني ظننت بك سوءً و صرخت على السماء التي احتضنت والدتك ، سامحني على تفشي السوء بي سيهون فأنا وجلٌ من فكرة أنك ستهرب يوماً ~

___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___  شيم … 

كل شيء تشابه في البرودة و القسوة و مضي الوقت من دون الشعور به ، بينما الأشياء من حول سيهون تنطق تبهماً و عقله في سباتٍ عميق منذ الساعة الرابعة مساءً ، منذ خروجه بذلك التيه و الفراغ و الوجهة المجهولة من الفوضى التي خلقها جوزيف بدواخله و حيث السواد سيهون وجد نفسه هناك يحاول خلق شيءٍ ما لعينيه التي تحدق في الضمادات البيضاء التي لٌفت بعناية حول أصابعه العشرة و عكفها للأسفل متناسياً أن قلماً ثقب جلده و أدى إلى نزفٍ لا يستهان به و لم يتألم ؛ رفع رأسه لكي يرى مكانه بعد ذلك الركض المتواصل و انتفض صارخاً عندما تيقن أن محيط وجوده هو غرفته في الجامعة ، قبض على كتف الفرنسي و دفعه بعيداً عنه لكي ينتشل نفسه من ذلك القرف الذي هوى أمام عينيه ، الصور و الهمس و حبال لوهان الصوتية ، تراجع خمس خطوات و ضرب صدره بكلتا كفيه ليتنفس بإنتظام و لأنه لا يملك عقلاً للرؤية الصحيحة هو رأى الأقدام التي تقترب منه جوزيفاً سيسرقه من نفسه ؛ ضاقت حدقتيه و تقلصت في إحمرار بياض عينيه لتستجيب أعصابه المشدودة لكل الأوامر التي يصرخ بها عقله الاواعي ، أغلق باب الحمام و تصلّبت عظام ساقيه عن الحركة ليسقط على الأرض ممدداً على جنبه بطرقةٍ معوجة و لم يتألم بل ثقباً عميقاً حَفَر نفسه في فجوة صدره و تساوى العدم و الوجود في حدقة عينيه التي لا ترى مع فرط الحركة الذي أُصِيبت به ، تباطئت رئتيه في عملها و تلونت وجنته الملاصقة بالأرض الباردة بإحمرارٍ شديد مما دفعه للإرتكاز بكفيّ يديه ليعتدل من اعوجاجه و حينها بدأ يندفع سائلٌ مر من أقصى معدته إلى بلعومه ، كمش عينيه و أفرج عن شفتيه بإتساع ليسكب تلك المرارة بطريقةٍ متواصلة ، حاسة التذوق لديه أُنعشت و تذكر أن اللذوعة التي تندفع إلى جوف فمه لم تكن سوى النبيذ المعتق الذي غرق به بين فخذيّ جوزيف ؛ غريبٌ سيهون الذي لم يبالي لتلك الذكرى و نهض لنزع ملابسه التي لم تكن ملابسه و حاوط نفسه بداخل الحوض الفارغ ، بارداً كالجثة و بعيداً عن الموت كالمولود حديثاً ، حدق مجدداً بأصابعه و كأنه يفتش عن شيءٍ ما بينما تلك البقع الداكنة أنعشت ذاكرته الميتة بتفاصيلٍ دقيقة كقرّص جوزيف لأسفل معدته ، كلعّق جوزيف لعظمتيّ ترقوته ، كضرّبه بالزجاجة على موطن رجولته ؛ عينيه المتسعة ترابطت مع الهمجية التي افتعلها بجلده الشاحب ، الضمادات التي لُفت بعناية حول أصابعه و أيضاً تلك اللصق التي تموضعت على كافة بقع جسده المتضررة من تلك الحرب التي خرج منها مهزوماً أخذت بقعاً من الأرض و تبقّع محيط الحوض بالدماء لم تكن دلالةً على انفتاح الجروح من جديد بل دليلاً على ما يفعله سيهون بتلك المناطق التي دنسها جوزيف ، سحب شفرة الحلاقة من الخزانة المحاذية للحوض و وجهها لأسفل معدته ؛

رأى جوزيف يقرص تلك المنطقة لذا سارع بقطعها و توقف للحظتين ليستوعب تلك الكدمات على طول فخذيه من الجانبين ، أصابع جوزيف بلا شك التي كانت تقبض عليها بقوة و تحاول صنع مساحةٍ كبيرة ليرى حُرمة سيهون بوضوح ؛

تساقط لعابه و نفى كمريضٍ بالوسواس القهري لتلك الحقيقة التي أفشت نفسها بداخل سبات عقله ، حفر أظافر يديه على طول تلك الكدمات و بدأ بخدشها ، تطهير جسده منها بينما أصابع قدميه تنعكف للداخل بطبيعية لتقليص عمل أعصابه المحترقة لهول الأوامر التي تنعبث إليها ؛ سيهون يتراءئ له جوزيف في الفراغ و السكون ، يهمس له بتلك القذراة و ما كان من سيهون سوى سحب شفرة الحلاقة و خدش شحمة أذنه اليسرى ، يظن أنه يُطهر نفسه و لا يلام لظنونه الهوجاء ، لأن شخصاً مثله سيعاني للأبد من تلك الحادثة و لن يعود ؛ لن يعود سيهون كسابق عهده لأن الدنس أصاب أعماقه ، أسيشفى أم سيستسلم للدواء البعيد الذي يحاول ألا يموت خوفاً على سيهونه المختفي ؟

.

سيمون في الخارج يقفز على قدمٍ واحدة منتظراً الطبيب مارتن و ما يسمعه من صراخ سيهون يزيده فزعاً و هلعاً و تفكيراً سيئاً عما يفعله سيهون بالداخل ، ابتلع و أسرع إلى فتح الباب للطارق و تلعثم كعادته في نطق ما يجب عليه نطقه ، الطبيب مارتن منذ سماعه للصراخ أيقن أن سيهون استيقظ و ما يفعله هي نتائج ما افتعله القذر جوزيف ، ربت على ظهر سيمون و دفع مقبض الباب ليركض سريعاً و يتمكن بسلاسة من سحب الشفرة من بين أصابع سيهون لئلا يؤذي نفسه أكثر و أمر سيمون بالقدوم ليساعده في رفع ثُقل سيهون و إبعاده لإعادة تضميد جراحه و لربما تقطيب ذلك التقطيع المؤلم ؟ سيهون لا يريد المساعدة لأنه واعي و يريد تطهير نفسه ، لا يريد منهما صدقةً و إحساناً لأن شيطانه الأخرس امتلكه في اللحظة التي استيقظ فيها و حدق بأصابعه ، لذا لم يكن صعباً عليه صفع رأس ذلك الطبيب الذي أمره بالذهاب إلى مرشده الإجتماعي في الحائط ، وقف على قدميه و أثار الدماء التي صنعتها قدميه أثناء اقترابه من سيمون الفزع بجانب الباب دليلاً على أن سيهون اُستحوذ من قِبَل شيءٍ أخر ، شيءٍ لا تفسير له لأن الشعور الذي انبثق بداخل سيهون عند إحساسه بقصم حنجرة شخصٍ ما لذيذاً لا يقارن بشعائر الطهارة التي كان يقيمها على بقاع جسده قبل قليل ، ميّل رأسه ببطء ليأخذ رؤيةً أكبر لعينيّ سيمون المتسعة و ملامحه التي تطالب بالهواء و همس ،

قليلاً فقط !!!!

صُمت أذنيّ سيهون في اللحظة التي انتهى همسه و كمش عينيه للألم في مؤخرة رأسه بينما مارتن أسرع بحمل جسد سيهون إلى السرير و العودة إلى سيمون المخنوق فزعاً و شنقاً و الذي لا يصدق بأن سيهون حاول قتله بكل سهولة كأنه شخصٌ عاديّ ؛ نظر سيمون لسيهون الذي يحدق بالسقف بينما يتضح عليه أنه لا يشعر بالألم و أخبر الطبيب مارتن بأن يضمد جراحه قبل أن يلتقط جرثومةً ما و فكر بالاتصال بلوهان الذي عاد لكوريا لأن سيهون لن يستطيع العودة إلى ذاته إن لم يكن لوهان بجانبه ؛ سحب هاتف سيهون من حقيبة سيهون و أوصله بالشاحن و اقترب من الطبيب مارتن ليساعده بتطهير تلك الجروح العميقة أسفل معدة سيهون ، عض شفته السفلية و نظر إلى شحوب سيهون الفضيع و تساءل إن كان يستطيع مساعدته للخروج من هذا الحضيض الذي أوقعه جوزيف به ؟ بينما سيهون لم ينتهي من الركض في الضباب و التلاشي في ذات النقطة و مهما حاول أن يشعر هو يسقط بداخل عتمةٍ جديدة ، أغمض عينيه و حبال لوهان ارتطمت في الحائط و قدمين دهستها حتى لفظت أنفاسها ، كمش أطراف عينيه و ضم شفتيه لداخل فمه بينما يشعر بنخر الألم في مؤخرة رأسه حينما ضربه جوزيف بزاوية المكتب المدببة ، عض شفته السفلية و ركل الشخص الذي يحاول إلباسه بنطالاً لأنه يرى جوزيف ينزع ملبسه الداخلي ؛

سيهون عاد لقوقعته التي تشاطرت قَبلاً و نفى لوهان و نفسه التواقة للتغيير و قتل القناديل ليعيش في ظلامٍ دامس غير مبالياً بالعودة إلى خط النور و غير مهتماً و عندما سيهون لا يهتم ينتج عن ذلك عدم الاكتراث و عندما لا يكترث سيرى الجميع سواسية إلا الهدف الذي اهتم به ؛ ميّل رأسه لتتعلّق حدقتيه بالحائط و تثاقلت جفنيه إرادةً للنوم ، للرؤية الواضحة للضباب الكثيف الذي يركض فيه ~

.

أنت لن تبقى هنا !!

أنا سأبقى طبيب مارتن ، لن أتركه لوحده !!

نظر سيمون إلى هاتف سيهون بين يديه بينما لم يتبقى لديه سوى ثلاث محاولات لتخمين الرقم السري ليستطيع الدخول إلى تلك الأيقونات الصغيرة و التي لم تكن سوى رسائل من لوهان ،

سيمون أنا لن أدعك معه طوال الليل أتفهم ؟

تجاهل سيمون القلق المفرط من الطبيب مارتن و سحب هاتفه ليتصل بأحدى صديقاته و طلب منها الظهور أمامه سريعاً ، أنهى المكالمة و عبس على بقاء الطبيب إلى هذا الوقت المتأخر ، اقترب منه و حاول طمأنته و كاد أن ينجح قبل أن يتحدث سيهون الذي جلس على السرير منذ دقائق و لم ترى حدقتيه المتحركة شيئاً قيماً سوى الذي في يد سيمون ،

ما الذي تفعله في هاتفي سيمون ؟

لم يكن سؤالاً بل كانت بواطنه تهديداً لتنسحق محاولات سيمون في طمأنة الطبيب مارتن ، حدق في عينيّ سيهون السوداء و ارتعب خوفاً حينما أشار له سيهون على الهاتف ، مد ذراعه لسيهون و اقتشعرت روحه لشعوره بتلك البرودة التي يحاوط سيهون بها نفسه ، عض شفته السفلية و نظر للطبيب الذي يأمره للخروج من الغرفة و أومئ ببطء ، سيهون لم يعد إنساناً يستطيع الثقة به و الجلوس معه وحيداً ؛

تكور سيهون في سريره و ركل غطاءه بعيداً عندما سمع صوت الباب المغلق ، رفع الهاتف لمستوى عينيه و اختنق لأن لوهان يراسله منذ الأمس ، بلل شفتيه و أغمض عينيه لتتحرر أنفاسه بهدوء و ومضت حبال لوهان المتحطمة في ظلام عينيه ليتذكر بأنها في حقيبته ، عض شفتيه بكلا فكيّ أسنانه و أسقط جسده ليزحف على ركبتيه متجاهلاً اللسع الذي بدأ يشعر به في أسفل معدته ، سحب حقيبته من فوق المكتب الصغير و تضاربت النبضات بداخل صدره عندما هز الحقيبة و تناثرت كتبه و أقلامه و أوراقه المهمه مع ذلك الحطام ، شهق مرتين و اسند ظهره بنهاية سرير سيمون ، رفع ركبتيه و أرخى ذقنه عليها ليبدأ بجمع تلك القطع قطعةً قطعةً مع استمرار أصابع قدميه بالإنعكاف و التشنّج تحت طنين هاتفه و صوت لوهان الذي تداخل مع همس جوزيف القذر حتى انتهى ، فرك عينيه بخشونة و فتحها عدةَ مرات ليرى ذات المسجل الصغير محطمٌ غير صالح للتشغيل ، عض شفتيه و بهمجية نزع الضمادات الملفوفة بعناية عن أصابعه ليخدش ترقوته لأنها قذرة و لعاب جوزيف ما زال هناك يبللها ، ضرب رأسه بيده الأخرى و التف ليضرب جبينه في ذات الخشب الذي كان يستند عليه أثناء تجميعه لذلك الحطام ، مرتين و ثالثة لتنفتق جروح وجهه و تتشكّل الخطوط الحمراء على جبينه ، حاجبه الأيسر و نهاية حاجبه الأيمن ، أنفه عاود النزيف بغزارة لتعديه الضربة السادسة و تقوست شفتيه للأسفل معطيةً بذلك الإشارة الخضراء لتلك الدماء للمرور و السقوط إلى منحدر رقبته ، أسقط رأسه على الأرض و حدقت حدقتيه بمشغل الوسائط مما دفع أصابعه المتيبسة للاقتراب و النقر ببطءٍ شديد خشيةً لتحطمه من جديد و توقاً لأن يشعر بجنةِ عدنٍ دنيوية من جديد ، نفى و فرك عينيه عن ذلك التشوش الأحمر لعلّه لم ينقر على زر التشغيل بدقة ، بلل شفتيه و عاود النقر ليرى قطعةً تتخلف عن باقي القطع و كانت اللحظة التي تدفق فيها شعوره بالحزن ، إحساسه بالألم و إفاقة عقله من السبات لمحاولة استيعاب الكوارث الذي حدثت أثناء نومه ؛ تلطخ وجه سيهون بما لا يُميز من دماءٍ و دموعٍ و لعابٌ و سيلان أنفه المختلط بين الدماء و المخاط ، احتضن صدره بين ذراعيه و تبعاً للموت في قلبه الذي ينبض بمعدلٍ منخفض سيهون أخفض رأسه و بكى كأنما لم يبكي أحدٌ قط ، كأنما جمرات من فقد أمٌ سقطت على صدره ؛ و لم يتشنّج بكاءً لأجل قذارته التي أخذها من جوزيف أو لأن الدنيء تلمّسه بل لأن وجه أمه لاح و ضحكة لوهان رنّت و تردى بين انحراقه لفقد أمه و كيف سيقابل لوهان بعد الذي حدث ؟

شهق و استلقى على ظهره الذي أخذ نصيباً من تبعات تلك المعركة و أرخى ذراعه على جبينه ليتساءل عما حدث بعد أن سقط و رأى السواد بعد ذلك لأن قدميه خانته ، شهق مجدداً و ذات السواد الذي رأه قبل أن يسقط بعد أن قطع أميالاً بعيدة عن جامعته عاد إليه و نام سيهون بينما جوزيف يقطّع أوتار جاك احتفالاً بما تذوقه من كلبه المروض ، لم ينسى أن يطرد جورج الذي أصبح يتدخل في أموره بكثرة بينما توم في الزاوية يراسل جورج و يشكره على إنقاذ ذلك الطالب المسكين ؛ هما دنيئان بمقدار جوزيف في اغتصاب من يريدون إلا أنهما يرفضان فكرة أن يقوم جوزيف بإغتصابٍ شخصٍ ما لأنه يرى به شخصه المميز ؛ سأله قبل أن ينتبه له جوزيف عن ماذا سيفعلون مع ستيفن الذي غادر سان فرانسيسكو قبل أن يتمكنان من خطفه ، ذلك الجوزيف لن يرحمهما حتى و إن كانا صديقيه ؛ أغلق هاتفه و اقترب من جوزيف الذي يفتعل ذلك العذاب الشديد أمام مرأى الجميع و يعلم يقيناً إن أوقف جوزيف في هذه اللحظة سيتلقى تقطيعاً مجنوناً لذا وقف في الخلف منتظراً انتهاء جوزيف من ذلك الدرس الذي يُلقنه أتباعه و حلفاءه و أعدائه على جسد ذلك الذي سرق شاحنات مخدراته الثمينة ؛ غرس رأس السكين المدبب في حنجرة جاك ليصمت عن إخراج تلك الصرخات المزعجة و قُتل بسبب قطعه لإحدى الشرايين الرئيسية في رقبته ليُسقط السكين من بين أصابعه و ينزع المئزر الذي إرتداه لأجل أن لا تتلوث ملابسه ، حدق في الجمع الهلع منذ خمسة و أربعون دقيقة كاملة بينما بعضهم قد تقيأ و البعض الأخر قد سقط مغشياً عليه ، رفع حاجبه الأيسر و أغلق زر كمه الأيمن ليحشر كلتا يديه في جيبيّ بنطاله و ذات الابتسامة التي يُبغضها سيهون تمحورت حول شفتيه ، هز رأسه و اقترب عدةَ خطوات من شخصٍ ما يقف مع رزمة المجتمعين بعيداً ، حدق طويلاً بعينيّ الرجل و كأنه ينطق تهديداً غير قابل على التراجع ليرى حنجرة الرجل ترتفع و تنخفض ، أومئ ببطء و نظر للجميع و ينتهي بعينيّ توم التي انكمشت لتلك النظرة التي تلقاها من جوزيف ؛ بصق جوزيف كتلة لعابٍ كبيرة في الأرض و همس ،

الرسالة انتهت !

سحب هاتفه من فوق الطاولة و مفاتيح سيارته لينطلق إلى الشاطئ الشمالي حيث التوأم العابسيّن على تأخر خالهما ، أوقف سيارته و نزل من دون إيقاف المحرك أو إغلاق الباب ليفتح الباب و يركض حيث السلم الجالسيّن عليه بعبوسٍ شديد ، قرص وجنتيهما و اعتذر لأن الطريق مزدحم و طويل ، حملهما في أماكنهما الخاصة المشاغب فوق رقبته و الهادئ على ذراعه كأنما لم يقتل رجلاً قبل دقائق و لم يحاول اغتصاب طالباً بالأمس ، تجاهل اتصال أخته و قهقه على توقعاتهما بشأن المكان الذاهبيّن إليه ، جوزيف شخصاً مدهش لإستطاعته تبديل دوريّ مرتدي السواد و الخال البريء بتلك السرعة الرهيبة !!!!!!

الثالث عشر من أبريل . . . . . .

 12:00 ,AM

سيهون هل تنصت إلي ؟

سيهون يجب عليك الرد على لوهان سيهون هذا خطأ !!!

اخرس !!!!!!!

أطفئ سيهون هاتفه نهائياً و استقام للحمام كي يغرق تحت المياه الساخنة من دون ثرثرة سيمون منذ الصباح ، تمنى أن يبتعد عنه كالأمس و يذهب لمكانٍ ما لأنه وجد نفسه عاشقة الوحدة و لهزيز الهدوء رغم الضجيج الذي يُهلك اتزان عقله و يجعله يقيم شعائر الطهارة على جسده ، تكتف حول ركبتيه و استشعر سخونة المياه المسكوبة من الأعلى في روحه قبل جسده المشوه بالجروح المتخثرة دمائها من دون تضميدٍ جيد ، لم يستوعب حتى الأن بأن يوم ميلاده الذي تحدث به مع لوهان سابقاً قد انقضى بدون أيّ ذكرى سوى قذارةٌ منتشرة في الأرجاء ، لم يستوعب بعد أنه قد قضى يومين كاملين على السرير من دون إطعام نفسه و المياه الوحيدة التي ابتلعها كانت المنسكبة على جسده كالأن ، و ما زال يرفض الرد على رسائل لوهان ، البوح له بما دنسه به جوزيف ؛ رفع ثُقل جفنيه و حرك حدقتيه لتقع على ذكورته التي اعتصرها جوزيف بين كفيّه و تذكّر تلك القرصة الباقية أثرها هناك ، تعتلي قمته و كأنها تسخر من ضعفه و هزيمته و رضوخه لشبقٍ حيوانيّ يدعى جوزيف ، أرخى ثُقل جفنيه لأن القدرة على رفعهما اختفت و جلس هناك وحيداً مع شعوره بالدنس و القرف و التساؤل الكثير عن ‘ هل كان لوهان يشعر بهذا القرف ؟ من أنا لكي أوقفه عن هذا الشعور المريع ‘ ، فقد التخاطب مع الروح التي انخلقت لأجل لوهان و التي منعته كثيراً من التخبط و أهدته إلى الطريق الصحيح في كل مرة يسلك طريقٌ خاطئ ~

سيمون في الخارج يحاول تطبيق كل ما تقوله صديقته له في الهاتف ليفتح هاتف سيهون المغلق برقمٍ سري ، يريد أن يخبر لوهان مهما امتنع سيهون عن اخباره و مهما حاول سيهون أن يبقى تحت ظلال ما فعله جوزيف سيمون الفرنسي الذي تشرّب عذاب جوزيف مرتين لن يترك سيهون وحيداً من دون مساعدة ، بلل خطيّ شفتيه الجافيّن و سألها ،

لقد فعلت الخطوة الثانية ، ما الذي سأكتبه في عداد الأرقام الذي ظهر على الشاشة ؟

نظر إلى هاتفه عندما لم يتلقى إجابة و شتمها لأنها أنهت الاتصال قبل أن تخبره بالخطوة الأخيرة ، عاد اتصاله و تلقى الطنين الذي يخبره بأنها بعيدة عن الهاتف ، شتمها مجدداً و مرر أصابعه المتعرقة على حروف كمبيوتره المحمول و حاول التخمين ما الذي سيفعله و عندما قرر النقر على بضعة حروف تراجع لأنه تذكّر ما تخبره به صديقته دوماً ‘ أنت تصبح غبيُ جداً عندما تترجّل ‘ ، قبض على شعره و شده للأسفل على فشله الدائم طوال هذه اليومين لمحادثة لوهان و نهض لإنهاء جريمته الفاشلة قبل أن يخرج سيهون و يقتله على فعل أمرٍ لا يريده ، نفض غطاء سيهون و كمش نهايته حتى لا يتشكك سيهون و رمش عدة مرات عندما طُرق باب الغرفة ، لوى شفتيه بطريقةٍ استفهامية و عندما فَتح سيمون الباب ذلك الضخم الواقف على قدمٍ واحدة حيث الأخرى سارع بوضعها على طرف الباب قبل أن يُغلق رأى تلك الشفتين الجافتين مثيرةٌ جداً ، قبض على ذراع سيمون و سحبه للممر بينما الحارس قد اختفى سريعاً عندما شاهد جورج يحاصر طالباً بملابس النوم ؛ نفث جورج أنفاسه على خصلات سيمون التي التصقت بجبينه و قهقه عندما تصلّبت حركة حدقتيّ الفرنسي ،

لا تخف ، لا تخف ، أردت سؤالك عن ذلك المسكين ، لا يخطط للخروج حتى الأن صحيح ؟

ابتلع سيمون لعابه الجاف و أومئ ببطء علّه يتخلص من جورج سريعاً بما أنه لا يريد أن يُقفل سيهون باب الغرفة و من ثم لا يستطيع هو الدخول ، سببٌ غير منطقي و ضعيف و يدل على الفزع المحتم الذي بات ينام به و يستيقظ ليفطر عليه ،

حسناً لا تخف ما بك ترتجف ، أنا لا أعض !!!

ابتعد جورج ببضع خطوات عن المرتعب و التفت ناحية الضوء الذي خرج من باب الغرفة الذي فُتح حديثاً ، عقد حاجبيه و أسرع إلى تخبئة سيمون خلف ظهره حتى لا يقع في مشاكلٍ جديدة و لم يكن سوى سيهون الذي قلّص محيط الضوء الساقط على الأرض ،

اووه الذي يظن بأنه أنقذني !! أخبر سيمون بأنني لا أريده هنا فهو مزعج !!!!!!

و سيمون لم تثير تلك الكلمة دهشته بل دفعته ليخرج من خلف جورج و يركض لتغيير ملابسه و استغلال جورج لكي لا يُعاقب من قِبل الحراس ؛ تلك هي الروح التي يحسد سيهون لأجلها سيمون ، القوة التي أيقن بأنه لن يمتلكها إذا ما تعرض له جوزيف بأذى و ها هو الأن يحاول منع نفسه من إقامة شعائر الطهارة و فشل فشلاً ذريعاً عندما سمع اهتزاز هاتفه ، عض شفته البيضاء و تغازرت الدموع في ذات الحدقتين الفارغة عندما قرأ اقرار لوهان أنه يرى صوره لمراتٍ لا تحصى ، قبض على ركبتيه المشدودة نحو صدره و رفع رأسه للأعلى كي يستنشق الهواء بطريقةٍ سلسة مع هذا الموت الذي يهوي على قلبه ، نفى و دفع قدميه في كل مكانٍ فارغ في الغرفة كأنما هوسٌ ما تلبّسه ؛ حديقة قلب سيهون التي بناها لوهان تحاول ترميم نفسها و بلا جدوى تفعل لأنها تُبتلع بواسطة العتمة التي تأكل أطرافه و تحاول جاهدةً حبسه بداخلها ، سيهون يُجسد معنى فوضى لوهان بحالةٍ تسمى تنظيف جسده ، إعادة إحياء روحه المدنسة ؛

و مضى حتى أخفت الشمس معالم الليل المخيفة ، حتى خرج الطلاب من سرائرهم و بدأوا بتجاهل أرواحهم المجروحة ليمضوا في طُرق حياتهم المختلفة ، حتى استطاعت تلك الشمس التسلل إلى أرضية الغرفة و تشتيت الظلمة بعيداً عن سيهون بينما سيهون هو الظلام الوحيد في هذه الغرفة ؛ و بلا سابق تفكير عما يجب عليه فعله لينتشل نفسه من هذه الفوضى سيهون وقف على قدميه و تجاهل تلك الحروف أعلى شاشته و أغلق الهاتف نهائياً ، دفع قدميه إلى الخزانة و ارتدى أول قميص وقعت عليه يده و خرج بذات البنطال القطني الذي يمنع احتكاك جروحه و إعادة نزفها ؛ يبغض شعوره بالعجز عند انهزامه مرتين و لم يدرك أن ما سيفعله الآن سيضاعف ثُقل العجز بداخله مستقبلاً ؛ قد سبق و اِعتقد سيهون قبل سنين بأن العالم يستحيل أن يتوازن و سيستمر بعجنك حتى تصبح كالآخرين صنماً لا يصنع التأثير ، اِعتقد بأن تجنب المشاكل و اِتخاذ الطريق الأخر سيقلل من الخسارة ، اِعتقد كثيراً بأنه سيكون بخير طالما يتجاهل الجميع و تلك الأمور التي تثير اهتماماتهم ؛ في هذه اللحظة آمن بأن اعتقاداته خاطئة و إن لم تضرب لتريح تلك العضلة يسار صدرك لن تشعر بأنك إنسانٌ حقيقي لا يهزمه شيء ، آمن بأن إن لم يسمح الإنسان بتوريط نفسه الداخلية المظلمة بكل خطوةٍ يخطوها في هذه الحياة لن ينجو سيبقى في القاع منتظراً يداً لتأخذه للأعلى ؛ صفع باب مبنى كلية الطب و شد قبضة كفيه المرتعشة و التي بدأت أصابعه بتقطير الدماء من الثقوب ، يدفع خطواته بوقعٍ غاضب كأنما تلك الخطوات لا تنتمي لبشريّ مع اسوداد تلك الملامح الضيقة ، الطلاب تباعدوا عن طريقه و بعضهم بالفعل أخرج هاتفه و تجرء على تصوير هذا الطالب الذي يخطو بداخل حُرمة مبناهم بتلك السخافة التي يرتديها بينما حدقتيّ سيهون لا ترى سوى تلك الملامح المفقودة ، تلك الملامح التي يحملها شخصٌ قد سرقه من نفسه و وجدها ، قبض على كتف الطالب القصير الذي يتحدث معه و الذي لم يكن سوى دانيال الواقع في غرام كل ما ينطقه برفسوره ، دفعه بقوةٍ مفرطة على الحائط و تلك الذراع التي امتدت لإقافه . . . سيهون قبض عليها و عكفها للداخل بنية كسرها ، تهشيم عظامها ليصرخ جوزيف ألماً و سيهون ؛ استمر بلويها للخلف من دون اهتمام للصراخ و الشهيق من الجميع ، صرخ و لعابه الغاضب تطاير على وجه جوزيف المنكمش ألماً ،

فاجرٌ تعتقد أنني سأتركك تذهب بما فعلته !!!!!!!

قبض على ياقة قميص جوزيف و ضرب ظهره بالحائط ليتسرب بداخل عقله ذلك الوقت قبل يومين بينما جوزيف يجب عليه أن يستمر بتمثيل دور الضحية و المظلوم حتى لا تشاع حوله الشائعات و مع ذلك لا مانع بأن يحرك شفتيه بهمسٍ لن يسمعه سوى سيهون ،

أرأيت أصابعي أسفل مؤخرتك عزيزي ؟

سيهون بات يرى الصورة بالمقلوب و التشويه الذي ما زال جوزيف يخدشه بداخله منعه من إيقاف ذلك الهيجان البدائي الذي أطاح بعقله في أسفل الأرضين ، الرب وحده قادرٌ على تثبيط ذلك الغضب المتآكل لكل حُبٍ صنعه لوهان بداخله لهذه الحياة و لأولئك البشر ؛ رفع ذراعه ليهوي بقبضته المتصلّبة على وجه برفسور الطب الجنائي في ستانفورد بلا أيّ خوف من اللائحة التي وقّع عليها قبل أن يكون طالباً فيها و لهذا الفعل المشين بحق عراقة الجامعة ضُرب سيهون كما لو أنه مراهقٌ فقير سرق الخبز من إحدى مخابز فرنسا ليطعم أختيه الجائعتين و قُبض عليه أثناء هربه ، ضرب بعصا فولاذية طُليت بالسواد و تموضعت في فتحةٍ حديدية على خصر جميع الحراس ، ضرب حتى سقط على الأرض و تم انتشاله من قِبل الحارسيّن إلى خارج كلية الطب و بكل قسوة رميا جسده بداخل السيارة الصغيرة لكي يذهبوا به إلى من يهمه الأمر بينما سيهون تلونت في عينيه الألوان و تضخمت الأشياء و أصبحت سريعةً جداً لغير سبب ، في خضم ذلك تساءل إن هوت قبضته على تلك الملامح أم كان عاجزاً حتى عن إكمال ضربته ؟

أُجلس سيهون على المقعد و قُدم له كأس ماء بينما ذلك الاعوجاج الذي يجلس به على صلابة المقعد لم يهتم به ذلك الذي سيعاقب سيهون على حسب اللائحة ، أسفل ظهر سيهون يحتاج عنايةٌ طبية حالاً و أشعة سينية كاملة لرأسه لربما أُصيب من ضرب الحارسيّن الهمجي ؛ أغمض سيهون عينيه عدةً مرات و فتحها ليستطيع تمييز المكان و الشخص و هذا الهدوء القاتل الذي صُم أذنيه ، ترنح رأسه عندما رفعه و اشتدت حاجبيه للأعلى تباعاً للإضطراب الذي يغزوه بالداخل ، عاود فتح عينيه و بضعة ثواني ليميز بأن يجلس مع عميد كلية الموسيقى و ليس مدير الشؤون الطلابية ، ابتلع مرارة دمه و بلل جفاف شفتيه منتظراً بدء الحديث إلا أن العميد الذي ظهر العجَز في تفاصيل وجهه له رأيٌ أخر إذ أن ملامح الطالب سيهون متورمة و شاحبة و الدماء متخثرة و بعضها ما زال يُقطر ، دفع كأس الماء أقرب إلى سيهون كي يشرب و أغاضه الصمت و العناد الذي يفعله هذا الطالب المسبب للمشاكل ، حمحم و ضرب الطاولة بيديه لينظر إليه سيهون ،

لماذا اعتديت على البرفسور جوزيف ؟

سيهون لم يكن متأكداً من الذي تسلل إلى أذنيه و جهل كيفية الرد ، طأطأ رأسه للأسفل و لم يشعر بنفسه و هو يقهقه سخريةً على عميد كليته ، لا يدري بأيّ حق يخول هذا الرجل لقول كلمة ‘اعتديت’ لأن الحقيقة التي يعلمها الجميع و يتجاهلها بحجة لا توجد أدلة كافية تصرخ بأن جوزيف سارق و قاتل و مغتصب و يستحق أكثر مما فعله سيهون ،

اوه سيهون !!!!!

ميّل سيهون رأسه و حدق بعينيّ ذلك الذي توارى خلف الحقائق خوفاً من جوزيف و لم يعلم الإجابة لسؤاله ، مرر مقدمة لسانه على شفتيه و نصب ظهره المائل على المقعد قبل أن يقول ،

لن أتوقف عن الاعتداء على تلك القذارة و حتى و إن طردتني سأعود و أقتل ذلك النجس !!!!

والدك طلب مني الانتباه لك ، هل تعتقد بأنك ستنجو إذا ما واصلت استخدام قبضة يدك هنا سيهون !!!!!!

والدي !!!!!!!!!

و بذلك فهم سيهون السبب و المسبب لجلبه إلى هنا ، ضرب فكيّ أسنانه طلباً لتثبيط فورة الغضب في عروقه و استقام على قدميه ، أراد المضي بعيداً عن والده و طارده الشبح حتى هنا ، أراد الابتعاد و الاعتماد على نفسه و لم يستطيع إذ أنه اضطر على سحب بعض من المال لأجل مواعيده مع لوهان و الأن هو يتجنب العقاب لأن العميد صديقٌ لوالده ؛ رفع سيهون يده عندما حاول العميد الحديث و صفع الباب بهدوء ينافي قدرته على تحطيم جمجمة شخصٍ ما ، دفع قدميه للخارج و الهواء الذي ضرب وجهه المشوه و تخلل بين تخثرات دمه ليمكث في المساحة الضئيلة في اسطوانية أوردته و يكون قادراً على إزالة حفنةً من الغضب و تذكّر لوهان كمفارقة بين هذا الهواء الدافئ و شمس لوهان الحمراء ، فرك عينيه بخشونة و دفع قدميه بوقعٍ خافت إلى السكن ليرى سيمون يقفز هنا و هناك بجانب الباب ، زفر أنفاسه و مضى بجانبه يتجاهل ما يثرثر به و دفع مقبض الباب ليدخل و يُسقط جسده على السرير ، أغمض عينيه و صوت سيمون يمنعه من التفكير بصورةٍ واضحة ،

لقد أصبحت مشهوراً سيهون يا الهي الجميع يتحدث عنك !!!!

ما الذي فعله العميد لك ، لقد رأيتك تدخل المبنى الخاص به ليس الخاص بالشؤون ؟

هل حادثت لوهان ؟ أين هاتفك سأخبره بأنك متعب ، على الأقل اجعله يطمئن !!!!!

كمش سيهون عينيه عندما حاول فتح فمه و انشق جزءٌ منها ليستطعم المرارة على لسانه بينما سيمون شهق و ركض لجلب حقيبة الاسعافات الأولية و تطهير جروح سيهون بشيءٍ من اللطف ، لم يستطع منع نفسه من النظر بعمق لمعالم سيهون و اتخذ الفرصة بينما حدقتا سيهون المخيفة تحت جفنيه في النظر بعمقٍ شديد إلى خط شفتيه و تمرير القطنة عليها بهدوء كما لو أنه يُقبلها ، رفع سيمون رأسه و نفى على أفكاره السيئة و أخرج اللصق الطبية ليضعها على الجروح ،

ستملك أثاراً إن لم تهتم بها سيهون و حينها لوهان لن ينظر إلى وجهك ~

قهقه سيمون بخفوت على محاولته لإدخال لوهان في كل نقطةٍ من حديثه و لا يرى بأنه مخطئ لأنه شَهِد على المتانة التي يحظى بها لوهان في قلب سيهون المخيف و لا يستطيع الوقوف بدون إعادة تلك العلاقة كما كانت ، سيمون يناقض نفسه إذ أنه أكبر معادي لعلاقات الحُب بين الرجال و يستحيل أن يشارك شخصاً ما من هذه النوعية غرفته و حتى بعض الأحاديث العابرة ، لكن ما رآه من التفاصيل المدسوسة بين النظرة و ابتسامة لوهان بين انفجار سيهون الدائم بجانب لوهان و محاولة لوهان بأن يكون أكثر سخافة ، ما رآه من العناية و التعني و عودة الطفل بين ملامح سيهون جعله أكثر حرصاً على عدم تفكك تلك المتانة بينهما ؛

سيهون ما رأيك بالخروج ، أعرف مطعماً لذيذاً !!!

أريد النوم !!!

انقلب سيهون و تسرب من بين شفتيه أنينٌ لشدة الألم الذي يشعر في عظام جسده ، سحب الغطاء فوقه و تأكد من وضع هاتفه تحت وسادته لكي لا يأخذه ذلك العنيد و يتحدث للوهان ، كأنه لا يؤذي نفسه بهذا الانقطاع !! و كأنه سينجو وحيداً من دون لوهان !! و كأنه سيستعيد تلك الروح التي أَحبها بهذا الإيذاء الذي يفتعله لنفسه !!

السرير و الغطاء و الحوض ، تلك حياة سيهون الجديدة بغض النظر عن محاولات سيمون في إطعامه و التي تنتهي ببضع لقمات ليعود سيهون إلى سريره متكتفاً حول نفسه ، ينفي حاجته للوهان و يعلم بأنه كاذبٌ عاصيّ سيجني مما يفعله عقاباً وخيماً و ما عساه فاعل ؟ يرى في ركوده نجاةٌ من تدنيس جوزيف و يشعر بأن الطريقة الوحيدة لعدم تلويث لوهان بذلك النجس هو الانقطاع عنه طويلاً ، سيهون بدأ يفكر في الصورة الكبيرة و منذ ذلك اليوم الذي طلب فيه من لوهان أن يكذب لأجله حتى وقت مغادرة لوهان لمطار سان فرانسيسكو ، يعيد المواقف و يحللها و يكره نفسه ضِعف ذلك الكره ، يعتقد بأن ما كان يفعله للوهان فضيعٌ جداً إذ أنه لم يستحق أن يصعد لوهان الطائرة من أجله و لم يكن ذا وجه حق عندما أخرجه من غرفته في ليلة السنة الجديدة و يفتحم شقته بتلك القوة ، يشعر بأنه لم يجب عليه أن يكون شخصاً أخر ، شخصاً مختلفاً عن لوهان و آمن بأن الابتعاد أفضل للوهان من متابعة تلك الفرصة التي طلبها منه ؛

حينما أراد سيهون التخلّي عن موقعه في زاوية الصورة و رؤية جميع زواياها رآها مقلوبةً كحال لوهان الذي يتقوقع في أغطيته محاولاً النجاة ~

اليوم الخامس عشر من أبريل . . . . . .

سيمون الذي انتهى من محاضرته و عاد للإطمئنان على سيهون غضب و على سيهون الحذر من غضب الفرنسيين قبل فوات الآوان و قد فات إذ أن سيمون قد ركل الغطاء من فوق سيهون و فتح النافذة و ضغط على زر الإضاءة و نقر على أغنية رابٍ أمريكية حيث يبلغ صوتها العالي الغرفة المجاورة ، تجاهل غضب سيهون و عينيه المخيفة و سحبه للحمام ليفتح المياه الباردة على جسد سيهون المتصلّب غضباً ،

أيها الضعيف إن لم تنتهي في خمس دقائق سأركل مؤخرتك خارج الغرفة الليلة !!!!!

ضرب صدر سيهون بكلتا يديه و خرج من غير إغلاق الباب ليعلم سيهون بأنه قد جُن بتلك الأفعال الغريبة ، اقترب قليلاً و مد ذراعه ليغلق الباب و يسقط في المياه الباردة ، عقد حاجبيه و حاول استنتاج تاريخ اليوم أو ما هو اليوم و ما الوقت الذي تُضرب أجراس الساعة لأجله ، رفع رأسه ليرى المياه المندفعة من فتحات الصنوبر و لم تعد تلك القطرات تروي ذلك العطش للوهان ، لم تعد تملأ الشطور المتباعدة التي مُلأت لعدةِ أيام ؛ رفع يده بإهمالٍ يساوي إهماله للوهان و أغلق تلك الثقوب قبل أن تزيده شطراً ؛ رفع ثُقل جسده و نظر لشعائر الطهارة التي قد أقامها على جلده المسمم و نفى سريعاً لذلك الشعور الذي انبثق بداخله ليعاود إقامة الشعائر ، جفف جسده سريعاً و حاوط خصره بالمنشفة ليخرج و يرفع حاجبه الأيسر على الملابس التي رماها سيمون على وجهه ،

ارتديها أيها الكوري لا مجال للتراجع ، دقيقتين !!!!!

زفر سيهون أنفاسه و عاد للحمام ليرتدي تلك القطع التي سمح سيمون لنفسه باختيارها و خرج ، جلس على السرير تحت أنظار سيمون الغاضبة و سأله بهدوء عما يفعله لأنه متعب و يريد النوم ،

أنت ستخرج من دون سؤال ، تعتقد أنك مخيف بهذه العينين أنت بشع !!!!!!

عقد سيهون حاجبيه بعدم فهمٍ لما يحدث و استسلم ليدفع قدميه خلف ذلك النحيل جداً ، تساءل عن مقدار ما يعانيه سيمون ليكون بتلك النحالة الشديدة و فكر بجوزيف سبباً إذ أن جوزيف هو سبب معاناة أغلب الطلاب هنا و خاف من الاستمرار بهذا الحُلم الذي امتلأ به منذ الصغر و ما سيدفعه حتى ينتهي من تحقيقه ، إذ أنه يفكر بأنه قد خسر لوهان للأبد ، ابتلع عندما استوعب بأن سيمون يناديه لركوب سيارة الأجرة و دفع قدميه سريعاً ليجلس و يغلق الباب موجهاً بذلك وجهه جهة النافذة حيث الشوارع و السيارات و الأرصفة و إشارات المرور و المحلات التجارية و كل ما ينبض بالحياة بإستثناء أن تلك الحياة التي ينبض بها الناس على مرأى عينيه قد فقدها حينما قرر الابتعاد عن لوهان ، حينما اختار ذلك الاختيار متجاهلاً رأي لوهان ، تشبّه بجونغ ان من غير أن يشعر و بذات المقطع الأخير الذي يكرهه لوهان ، أين الحقيقة التي تيقّن بها مراراً بأن لوهان لا تجري عليه القوانين البشرية كغيره ؟

وقت المتعة !!!!

ضيق عينيه عندما صرخ سيمون و استوعب بأنهما قد نزلا من السيارات و قطعا رصيفاً كاملاً ، ابتلع و التفت للفرنسي الغريب لسؤاله عما يفعلون هنا و تفاجئ من سرعة إختفاء النحيل من جانبه ، رفع رأسه و دفع قدميه لداخل المكان حيث سيمون دخل و كمش عينيه للحياة الجديدة بداخل هذا المكان ، الاضاءات عالية و الأصوات مزعجة و الأشخاص يرتدون وجوهً مبتسمة ، حدق بسيمون الذي يتحدث الفرنسية بأريحية مع شخصٍ ما و أيقن بأن هذا المزعج يتحدث عنه لأن يعضاً من الأعين حدقت به ، تراجع خطوتين و أراد الخروج قبل أن يفتعل مشكلةً جديدة مع سيمون و يخنقه حتى الموت ، أغمض عينيه لوهلة قبل أن يشعر بجسده يُسحب و أيدي كثيرة تعبث بشعره ، فتح عينيه سريعاً و كور قبضته استعداداً للكم الجميع و شحوبه في المرآه كبّله بفولاذٍ صُهر عليه حديدٌ و نحاس ، ارتعشت أنفاسه في صدره و لم يستطع إرخاء جفنيه عن ذلك الوجه الذي يحدق به في المرآه و تساقطت الأسئلة الاستفهامية في رأسه ممحيةً بذلك كل ما حدث له منذ ستةِ أيام ، الظلمة تتسرب من معالمه و جبينه مقطب و ما حول عينيه سوادٌ قاتم كأن وجهه شاخ لعمرٍ يناهز السبعين عاماً ، عض شفته المجروحة و استرخى على المقعد حيث أصدقاء سيمون يعيدون تشكيله بينما هو يحاول ترميم ما انهدم لأسبوعٍ كامل و افتقر لنقطة الإرتكاز ، للخط المستقيم ، للزاوية الحادة ؛ لوهان ~

واه وااه ، انظر لنفسك سيد سيهون !!!

ابتلع جفاف بلعومه و رفع يده ليتحسس شعره الجديد الذي قُصت مقدمته بشكلٍ جميل و صُبغ بأشقرٍ فاتح يميل إلى الرمادي بشيءٍ قليل ، حشر يديه في أسفل معدته و حدق بسيمون الذي يلتقط له الصور منذ ثلاث دقائق ، تسلل إلى أذنيه همسٌ قريب باللغة الفرنسية و التفت ليصعقهما بنظرةٍ تشابه نظرة لوهان للمحاسب في المطعم الفرنسي ، عقد حاجبيه عندما ضربه سيمون على كتفه و التفت لكي يصرخ عليه و لكن سيمون أسرع بتبريره ،

أحمق ، إنهما يقولان بأنك وسيمٌ مثلنا نحن الفرنس !!!

رفع سيهون حاجبه الأيسر و خلل فراغات أصابعه بخصل شعره المصبوغة حديثاً بشيءٍ من الثقة العالية ،

ليس و كأنني أشبهكم في شيء ، أنا مختلف سيمون لن تستطيع معرفة أصلي الحقيقي !!!!

قهقه بخفوت عندما تجاهله سيمون و ذهب بعيداً ، وقف على قدميه و قبل أن يتبع سيمون شد انتباهه منظر وجهه من الجانب حيث أن هناك كدمةٌ بنفسجية تؤكد له بأنه لم يستسلم بسهولة لمرشده الاجتماعي ، التفت و حدق بإنعكاسه و كأنه خصم نفسه إذ أنه يسمع انفجاراتٌ لألغامٍ كثيرة بداخل روحه ، يرى الدخان يتسرب من فوق رأسه و الحدقتان السوداء التي تحدق به تزفر ناراً سوداء ؛ زفر أنفاسه و دفع قدميه للخارج ليتمدد يومه مع المزعج حتى الساعة الحادية عشر ليلاً تقلّب فيه بين الراحة و الانزعاج و لكنه تيقن مجدداً بأنه يفتقر للقوة التي يمتلكها سيمون و فهم بأنه مخيّر في خوض الحياة من جديد أو الاستسلام و فض يديه من لعبتها و التخلّي عن لوهان ؛ استلقى على السرير و بعد دقائق من التحديق بشاشة الهاتف السوداء سأل سيمون ،

اليوم جمعة لما لديك محاضرات ؟

قهقه سيمون الذي كان على وشك الغوض في أحلامه على سؤال سيهون الغير اعتيادي منه و أخبره بأنه يجب عليه أن يعوض تلك الأيام التي قضاها بالمشفى و ذكّره بأن الاختبارات قد وُزعت جداولها هذا الاسبوع ، أغمض سيهون عينيه و وجد لوهان هناك يشتمه و يخبره بأنه يكرهه ، يصفعه و يصرخ عليه بالأسئلة ؛ ضمير سيهون بدأ دبّ دبيبه في محاجر قراراته ، أما آن لهذا الحُب أن ينحر تلك القرارات و يبدد تلك الاعتقادات في بواطنه ؟

جوزيف الذي توجب عليه الحضور للجامعة في إجازة الاسبوع رأى ظلاً لسيهون يدخل مبنى كلية الموسيقى و ابتسم ، دفع قدميه و قبل أن يدخل ركض إليه موظف من الشؤون و أخبره بأن عميد كلية الموسيقى يريده حالاً في مكتبه ، تبسّم بجانبيه و هو يحدق بالباب الذي دخل منه سيهون أخذ خطواته بعيداً حيث مبنى العميد بينما سيهون الذي طواه الوقت طويلاً و ابتعد عن دروسه على غير عادته قرر الاستعداد للاختبارات حيث أن معدله سينخفض كثيراً إن لم ينجح و يأخذ المرتبة الاولى كما اعتاد ، حصر نفسه هناك بين القاعات و بجانب الآلات حتى الساعة التاسعة ليلاً ليعود إلى غرفته و يضطر إلى الأكل من أجل ذلك المزعج الذي خفف وطأة الأمر عليه بالأمس ، استلقى على السرير و رفع هاتفه فوق رأسه يتمايل بين فتحه و الرد على لوهان أو الانتظار للغد ، تائهٌ ليس فقط بسبب ما فعله جوزيف بل لأن عقله توسع و أُنير بظلمةٌ يحسبها نوراً ، ظنونه بأنه كان ثُقلاً كبيراً على لوهان أشد الظنون الخاطئة التي وقع بها ، أيظن بأن ذلك الطفل الذي يرضي ذاته و يمضي غير قادرٍ على حمل الأثقال المضاعفة من المشاعر و المضي حيث بستان زهور البنفسج ؟ لوهان يستطيع موازنة ذلك الخيط الذي يفصل ظلمة سيهون و نوره و بإستطاعته قتل شيطانه الأخرس إن أعطاه سيهون فرصةً أطول للمكوث معه ، لوهان يلتقط عبء سيهون كما كان يلتقط كرة القدم في الثانوية بسلاسةٍ و سهولة كأنه تدرّب على ذلك سنيناً ~

بعد أن أنهى اختباره و محاضراته المتبقية اتجه إلى معلميه و طلب منهم أن يتنازلون عن غياباته و سيفعل أي ّشيء ، كتب كل ما ثرثروا به و ذهب لمعلمته التي سمحت له بالخروج مع جوزيف ليرى التوتر و الندم على وجهها ، تجاهل نظراتها و قبل أن يخبرها بما أتى لأجله فاجئته بأنها حضرّته طوال غيابه ، رفع سيهون حاجبيه بدهشة و أومئ لها شكراً ، التفت للخروج و تسلل إلى أذنيه صوتها ،

سيكون هناك احتفالاً في إحدى متاحف الفنون الجميلة و العازفون سأختارهم أنا من الطلبة هل تود أن تشارك سيهون ؟

لم يفهم سيهون نبرة صوتها الغريبة و تساءل عما إذا كان الندم يأكل أطرافها و مع ذلك لم يستطيع إجابتها بقرارٍ مصيري لذا أخبرها بأنه سيفكر بالأمر ،

في السادس من مايو ، إذا قررت تعال قبل بداية الشهر حتى استطيع كتابة اسمك في السجلات !

أومئ ببطء و دفع قدميه بعيداً عن هذه المهزلة التي تعيش عليها ستانفورد و قرر زيارة مدربه في النادي بعد هذا الانقطاع ، دفع بوابة النادي و تبسّم حينما رأى مدربه يترك أَحد المتدربين و يخطو نحوه بسرعةٍ كبيرة ، مد يده ليصافحه و اختنق حينما تجاهل المدرب يده الممدودة و أخذه في عناقٍ عميق ، لم يتوقع سيهون أن يكون لقاءه بمدربه بذلك الاندفاع الرهيب و تساءل عن لقاءه بلوهان كيف سيكون ؟

سعيدٌ بأنك أتيت !!

ابتعد سيهون مع انعقاد حاجبيه لتلك العبارة الغريبة فبقدر ما يتذكّر هو لم يتحدث مع لوهان و مع مدربه منذ العاشر من أبريل و هذا يدل على جهل مدربه بما حدث و قرار سيهون بإخفاء ما فعله جوزيف سراً عن مدربه و لوهان اتخذه منذ استيعابه بما حدث ،

يا الهي ، عادت العقدة مجدداً ، لقد تحدثت مع سيمون ، سيهون عليك التعود على نطق ما يفكر به عقلك !!

زفر سيهون أنفاسه و اتجه إلى محاسب النادي ليجدد اشتراكه و تلقى مديحاً على لون شعره الجديد ، أومئ له شكراً و عاد لمدربه لابساً بنطاله الأسود الضيق و قفازيه الزرقاء ، رغم وفرة الوحدة التي قضاها و شعائر التطهير التي ستبقى طويلاً على جسده كان للكم لذةٌ خاصة في تبديد غضبه للفوضى التي خلقها جوزيف بينما ملاكمه لم يزد على سيهون سوء ما حدث و بدأ مجاراة الغضب في عينيه و التفكير بحقيقة ما فعله جوزيف لسيهون إذ أن الفرنسي أخبره بأنه لم يرى على سيهون آثار إغتصاب ، إن لم يغتصبه جوزيف فلما سيهون غاضبٌ و غير مدرك للأخطاء التي يفعلها بحق نفسه و بحق ذلك الجميل الذي رأه سابقاً ؟

سيهون تمنى أن يطرق لوهان باب غرفته و يصفعه ، تمنى أن يجد لوهان طريقة ليصل إليه و يصرخ عليها و لم يفهم الأسباب التي دفعته لهذه الأماني التي يستطيع تحقيقها بنفسه بمجرد فتح هاتفه المطفئ ، لربما يريد أن يستيقظ من العتمة بدون أن يدفع نفسه للإستيقاظ ؟ لربما أراد الشعور بتلك اليد التي تنتشله من القاع قبل أن يرفع ذراعه و يمدد أصابعه ؟ أثناء ثرثرة الواقف في بداية القاعة سيهون رسم العديد من الأشكال الهندسة و الدوائر المغلقة و النقاط المتقاربة و كتب اسم لوهان باللغة الانجليزية و كل ما يسقط في عقله تتخاطر يده مع ذلك و تحاول إفشاء البالون قبل أن ينفجر في رأس سيهون مسبباً صداعاً عقيماً ، لم ينتبه للمحدقات به بهيامٍ شديد منذ الأمس و استأذن من المعلم لشعوره بالألم في معدته ، ركض إلى غرفته و استوطن سريره الذي افتقده و انكمش هناك محاولاً التبرير لنفسه لماذا هو يبتعد عن لوهان غير تلك الاعتقادات المجحفة بحق لوهان ، يشعر بأنه مطارد من شبح لوهان و حتى إن استسلم للنوم سيرى لوهان يعاني للإطمئنان و بعد كل هذا هو لم يستطيع فتح هاتفه المطفئ ؛

فوضى فوضى فوضى ~

تنحى الليل إجلالاً لعظمة ضوء الشمس و بدأ يوم سيهون الجديد الذي سيخوض فيه اختباراً صعباً و مبهماً كوجه البرفسور الخاص بهذه المادة ، غسل وجهه سريعاً و ارتدى ملابساً لا بأس بتنسيقها و ركض لداخل المبنى متجاهلاً تصلّب جسد جوزيف و اتساع عينيه عندما كان في نهاية الممر ، دفع باب القاعة و اعتذر للبرفسور الذي كان على وشك البدء و سمح له بالدخول سريعاً ، مسح تعرق يديه في بنطاله و قبض بشدة على قلم الرصاص خاصته محاولاً مراجعة ما حفظه قبل أن يسقط نائماً على الكتاب بينما جوزيف الذي لم يصدق بأن الراكض بشعرٍ أشقر و قميصاً لم تغلق أزرة أكمامه و بنطالاً أسود يشابه لون القميص هو سيهون ، ضرب جبينه و عض شفته السفلية على التغيير الذي حظي به سيهون الذي لم ينقص من وسامة سيهون بل زاده أضعافاً مضاعفة ، أخفض رأسه و حدق في الاهتزاز الطفيف أسفله و نفى مقهقهاً على قدرة سيهون في إثارته بركضٍ طبيعياً لأيّ طالب يتأخر عن اختباره ، رفع هاتفه الذي رن إلى أذنه اليمنى و اتجه إلى القاعة التي تورط بها جورج مع إحدى الطالبات التي تدّعي تصويرها لذات الطالب الذي هاجمه في مبنى الطب في العاشر من أبريل الساعة الرابعة و دقيقتين عندما كان خارجاً من مكتب البرفسور جوزيف بمبنى الشؤون ، لأول مرة يشعر جوزيف بأن عليه حماية طالبٍ ما بعد شخصه المميز ، هو يدفع قدميه للقاعة ليس لأنه يريد حماية نفسه بل لأن شيئاً ما بداخله يخبره بأن عليه أن يحمي سيهون و ما رأه من إثارةٍ تركض قبل ثواني قليلة زادت من حدة الصوت الذي يهمس بداخله منذ اليوم الذي هاجمه سيهون ، دفع باب القاعة و سحب علية سجائره من جيب بنطاله ليترك إشعالها لجورج الذي يحبس الفتاة و تذكّر جوزيف بأن هذه الفتاة هي ذاتها التي كانت تركض خلف شخصه المميز و أقسمت عندما مات بأنها ستدمر حياة جوزيف و فكر إذا ما كان يجب عليه قتلها و إبعاد نملةٌ مزعجة عن طريقه !!!!!

و كذات الوهم الذي عجن سيهون به نفسه هو عاد لغرفته بعد أن تهرّب من محاضرته الأولى بعد الاختبار و ارتطم بغطاء سريره ليعيش بين ذكرياته مع لوهان و شعوره بشمس لوهان الحمراء ، بلا جدوى تلك الذكريات لأنها لا تدفعه لفتح هاتفه و التأكد من سلامة لوهانه الذي ينتظر تهنئة ليوم ميلاده من شخصٍ يدعى سيهون ، ما زال يشعر بأنه مدنّس و لا يليق بلوهان حبيباً ، وحده السبب طاهرٌ ليجرف لوهان بعيداً عنه و لكن هذا الحُب العميق بداخله للوهان نقيٌ و مرتفعاً في الأفق بمقدارٍ لا يعلمه أحد حتى لوهان نفسه ، و ذلك الحُب هو الذي يمنعه من الاقتراب لمجرد شعوره بأنه ملوثٌ و غير صالح على حُب لوهان ~

سيمون بمجرد خروجه من اختباره في الساعة العاشرة صباحاً بمزاجٍ سيء ، اتجه لسيهون الذي يرفض محادثة لوهان بعد عشرة أيام من الحادثة ، صفع الباب بقوة و ضغط على زر الإضاءة ليفتش عن هاتف سيهون في كل بقعة تخصه في الغرفة بينما سيهون ضرب وجهه و فرك عينيه بخشونة عندما استيقظ بسبب ازعاج سيمون في الغرفة و من الواضح أنه يبحث عن شيءٍ ما ، ميّل رأسه اتجاه سيمون و صرخ عليه بأن يطفئ الإضاءة حالاً و تلقى ما لم يتوقعه من سيمون ،

لما سأطفئها ؟ أخبرني أيها اللعين لما سأطفئها ؟

وجهه المشرّب بقرميزة النبيذ الأحمر و عروق رقبته المشدودة بينما أطراف عينيه تحمل كتلاً دمعية عصية عن النزول ، عقد سيهون حاجبيه و رفع جزأه العلوي ليستند على الحائط و يحاول الاستفسار عن السبب الذي يصرخ لأجله سيمون بتلك الحدة ،

أنت ! لا تتفاجئ نعم أنت !!! أين هاتفك اللعين إن لم تريد محادثته دعني أخبره أنك بخير أيها الضعيف !!!!!

أغمض سيهون عينيه و ضرب جبينه للألم النابض محاولاً تهدئة غضبه على سيمون الذي يصرخ متدخلاً بشؤونه و علاقته الخاصة بلوهان ،

سيمون أنا لم أتدخل بعلاقاتك ، لا تدخل في علاقاتي حسناً !!!!!

لوهان لا يستحق الحماقة التي تفعلها ، أعطني هاتفك اللعين !!!!

زفر سيهون أنفاسه و رفع الغطاء لأعلى رأسه حتى لا يصرخ ، تعبٌ جداً و حتى تلك الأنفاس يشعر بأنها تؤلم صدره ، مرهقٌ كأكثر فترةٍ عصيبة يقضيها بهذا الفزع و القلق و الخوف و التلوث و الحُب و محاولة اتخاذ القرارات الصحيحة ، يحارب وحيداً شعور انهازمه و عجزه و شخصاً كسيمون يذكّره بأنه لا يستحق لوهان لا يزيده ألماً بل تأكيداً للحقائق التي بناها من دون لوهان ،

سيهون جوزيف لم يسحقك كما سحقني لما أنت ترفض محاولة الشفاء التي سيقدمها لك لوهان ؟

لا أعلم !!

سيهون أجبني لا تصمت هكذا ، جوزيف لم يجعلك تنظر لإستجابة جسدك له لم يحطمك لم يسرق منك رجولتك لقد أنقذك جورج و بحوزتك لوهان لما أنت أحمقٌ غبي يدفع الحسنات من حوله !!!!!!!!

ركل سيهون الغطاء و ضرب جسد سيمون النحيل في الحائط بقوةٍ مفرطة لو زدات إنشاً واحداً لُكسر ضلعٌ من أضلاع سيمون ، قبض سيهون على رقبة سيمون بين أصابعه و عصرها بقوة بينما يتمتم و يضرب رأسه بيده الأخرى ،

تتحدث كأنك تفهم ما يفكر به هذا الرأس اللعين الذي أحمله على رقبتي !!!!!!

فتح سيمون فمه بإفراط و حاول سحب الهواء إلى رئتيه و لكنه يتوقف في منتصف بلعومه حيث سيهون يعصر أصابعه على حنجرته ، ” ا-ا-ترك-ن-ني ……. س-ي-سه-ون

اهتزت قدميّ سيهون و شعر بإبرةٍ صغيرة تثقب قلبه حينما أَسقط له عقله صوت لوهان الذي أخبره فيما مضى بأنه سيهرب في يومٍ ما و نفى بيأسٍ جعل من يديه كالهلام ، كالكريمة البيضاء التي تضعها الصغيرة على أنف لوهان و حول شفتيه الأن ، تراجع خطواتٍ كثيرة للخلف و سقط على السرير ليحمل الصخرة-رأسه- بين رجفة أصابعه التي استبدلها مع عجوزٍ هرم ؛ عقله سمٌ لا يجدر به الابتعاد عن الترياق الخاص به -لوهان- حتى لا يسيطر عليه ، انتفض و سحب الهاتف من تحت الوسادة ليرميه على سيمون و دفع قدميه للخارج بذات التيه الذي خرج به من مكتب جوزيف باختلاف أنه أراد معرفة حقيقة واحدة من كل تلك الحقائق الكاذبة و لن يستطيع معرفتها إذا ما بقي في ذات الغرفة التي حملت ظلمته سابقاً ؛

سيمون اتصل على صديقته و أقسم لها إن أنهت الاتصال قبل أن يفتح الهاتف ستلقى ضرباً قاسياً و حينما تمكن من كتابة الرقم السري باللغة الكورية خمّن بأنه اسم لوهان لسببٍ غير واضح ، كمش عينيه على تلك الرسائل التي استمر بتجاهلها و كتب للوهان ما يعتقد بأنه سيطمئنه و خرج للبحث عن سيهون و اتجه سريعاً إلى النادي ليخبره ملاكم سيهون بأنه لم يأتي ، عبس و عاد للغرفة من دون التفكير بالعودة إلى حضور محاضراته و فتح النافذة ليتكئ عليها و يفكر في الكلمات التي بصقها سيهون بتلك القسوة ، زفر أنفاسه و لعن جوزيف للمرة المليار و تمنى بأن يجد سيهون الهُدى الذي فقده ~

.

في الجهة الأخرى من العالم حيث شقة لوهان الذي نام بعد نوبة بكاءٍ شديدة و رجاءً لأخذ السماح من أخته للسفر إلى سيهون مع رفضها المنطقي ، ربتت على شعره و دفعت قدميها للخارج كي تتصل بزوجها و تخبره بأنها لن تأتي لأن لوهان يحتاجها و بدأت تحسب إيجابيات ذهاب لوهان إلى سان فرانسيسكو مجدداً بعد أن صرّح سيمون للوهان بأنه سيهون ليس الذي يعرفه ، زفرت أنفاسها و اتجهت للمطبخ لكي تصنع لها قهوة تفكك هذا الصداع المزمن الخاص بلوهان و أيضاً لفكرتها المجنونة التي تفكّر بها ، عادت للجلوس و سحب هاتف لوهان لتسجل رقم سيهون في هاتفها و تعيد تقليب الفكرة في رأسها حتى ضغطت على زر الاتصال و انتظرت ليُجيب سيهون الذي لم يكن سيئاً مع أخيها حينما رأته هنا في السابق ، عضت على طرف شفتها السفلية و تفاجئت من الصوت الهادئ الذي لا يمت لصوت سيهون الطفولي بشيء ، عرّفت بنفسها و علمت بأنه سيمون الذي راسل لوهان و استفسرت منه سبب انقطاع سيهون لتتفاجئ مجدداً بما يقوله هذا اللعين ،

آسف حقاً ، هذا خاصٌ بسيهون أنا فقط اردت طمأنة لوهان هل أستطيع محادثته ؟

لوهان لا يفهم الانجليزية !!!

قهقه سيمون و استمر بالثرثرة عن كيف كان وجه لوهان حينما كان يتحدث مع سيهون في المطعم سابقاً ، أنهت الاتصال بعد أن جاملته و التفت للوهان الذي دخل للصالة ،

من ؟ سيهون !!

نفت بهدوء و أخبرته بأنه سيمون و هو لم يخبرها بسبب سيهون و طرحت عليه فكرتها المجنونة ،

إن كنت مُصّر على السفر سأذهب معك و لمدة يومين فقط لأن لديك حياةٌ هنا تبنيها لوهان !!

تفاجئت من موافقة لوهان السريعة و سحبت حقيبتها استعداداً للعودة لمنزلها و أخبرت لوهان بأن يستعد لأنها ستحجز على أول طائرة ذاهبة إلى سان فرانسيسكو ، استلقى لوهان على ذات الكنبة التي حملت جسده فوق جسد سيهون قبل عدةِ أشهر و وضع دمية روجر في جوف فمه متجاهلاً بأنها ستغرق في لعابه هو فقط يشعر بإنتظام ضربات نبضه بفعلته هذه ؛ انقلب على جانبه و عكف ساقيه للداخل و فكر بسيهون ليشعر بأن أضلاعه تعصر قلبه على حقيقة بأن سيهون يعاني وحيداً لعشرة أيام و هو فقط استمر بالنياح و العويل ، استنشق سيلان أنفه و ذهب ليضع ملابسه من غير اهتمام بتناسقها في حقيبةٍ أصغر من التي سافر بها سابقاً ، استقل سيارة أجرة بحلول الفجر و جلس هناك في المطار من غير علمه بموعد الطائرة ، لوهان يحاول أن يكفر ذنبه الذي يشعر به اتجاه تخلّيه عن سيهونه و سوء الظن الذي حمله عليه في صدره حتى من دون معرفة سببه ، شد معطفه حول جسده و حشر كفيه بعيداً تحت أكمامه يفكر بشعورٍ طفولي كأن لربما دفء كف سيهون سيشعر به الأن ؟ ~

و مع مرور الوقت أراد شيئاً أكبر ليشعر بسيهونه قريبٌ منه ، أرخى حقيبته على كتفيه و دفع قدميه للأعلى حيث الحائط الزجاجي للمطار و اعتراف سيهون الصغير ، ” أنا أخلق شخصية جديدة لست معتاداً عليها لأجلك لوهان ” ، توقف بجانب الحائط و تقوست كتفيه للأسفل تباعاً للاختناق الذي حاوط رئتيه من الداخل و جلس على ركبتيه يفرك المياه التي تتساقط من أطراف عينيه و يحاول تثبيط شعوره بالقرف من نفسه لما فعله بسيهونه ، وقف على قدميه من جديد و عاد للجلوس على ذات المقعد الذي حمل جسد سيهون إذ أن لا يتذكره عقلاً بل شعوراً و الشعور لا يخطئ في تتبع رائحة من اعتاد عليه حتى و إن فُقدت من الهواء ، و إن تثاقلت مع روائح الآخرين و دُمرت ، و إن مضى على زوالها أياماً طويلة سيضل الشعور يتتبع موطنها كما يتتبع القرش قطرة الدماء الواحدة من بُعد كيلو متراتٍ عديدة ~

ركض لأخته حينما رأها قادمة و تلقى ضربةً قويةً على رأسه ، شتمته لجلوسه في المطار ستة ساعات و برر بأنه ظن بأن يكون حجز الطائرة قريبٌ جداً ، نظرت إليه بحقدٍ مبالغٍ فيه و قهقه بهلع ليدفعها للأمام أملاً بالوصول سريعاً إلى سيهونه الوحيد ، جلس على مقعد الطائرة و فتح هاتفه ليراسل سيهون قبل أن تأمره المضيفة بإغلاق هاتفه ، ابتلع و التفت لأخته التي همست له بأن لا يقلق و أومئ لها بإهتزاز أنفاسه ، أغلق عينيه سريعاً و كما طيران العودة ردد ؛ تنيني الحارس ~ تنيني الحارس ~ تنيني الحارس ~

و مضت السبعة عشر ساعة على كليهما شاقةٌ غير هينة ، لوهان عبداً للهاتف و سيهون عبداً للسرير ، يفكر كلاهما بذنبٍ لم يقترفاه و بشعورٍ مقرف لا يجب عليه أن يتزاحم مع سطوة الحنين التي تُهيمن مع مرور الساعات ، أن يكونا بذلك النُقيّ لا يعني أن يريا بشاعة ما خلقه جوزيف مفرقاً للحُب الذي بدأت بذوره تُزهر بينما السم العقلي الذي يعانيه سيهون و التفكير البغيض الذي يعاني منه لوهان لا يجب أن يكون سداً منيعاً في مجرى تلك الفرصة التي طلبها سيهون و وافق عليها لوهان ، شجرة الليمون و أزهار البنفسج لم يمتزجا حينما تأثرا على إحياء بعضيهما بل عندما احتضنا كل بقعةٍ صغيرة تخص الأخرى ~

سيمون عندما تفقد هاتف سيهون بعد أن استيقظ و انهى روتيه الصباحي مبكراً اختنق في أنفاسه و صرخ على سيهون المتكور تحت غطائه ، صرخ مجدداً عندما لم ينصت له سيهون و سحب الغطاء متجاهلاً حقيقة بأنه لم يتحدث مع سيهون منذ ماحدث بالأمس ،

سيهون عليك النهوض حالاً !!!!

حدق في وجه سيهون و لم يستطع السكوت أكثر على هذا الشحوب الذي سيراه لوهان الذي قد هبطت طائرته في مطار سان فرانسيسكو الدولي منذ نصف ساعه ، ركض إلى الحمام و ملأ الحوض بالمياه الدافئة و عاد ليقرص وجنتي سيهون و جوانب معدته و عضلة كتفيه التي باتت تختفي حتى نظر إليه سيهون و هذا ما أراده ، ابتسم حتى اتضحت أضراسه بينما نحولة جسده تخفي الكثير من القوة المخفية في أكتافه ، سحب سيهون و رماه في الحوض و هدده إن لم ينتهي في غضون خمس دقائق و خرج راكضاً إلى الهاتف ، عبس عندما تذكّر بأنه لا يفهم الكورية و دفع قدميه ركضاً إلى صديقه في الغرفة القريبة ، قهقه عندما رأه يأخذ قُبلاً صباحية من صديقته و طلب منه أن يكتب باللغة الكورية ما يمليه عليه و سيأخذه في جولة بإحدى سيارات صديقه الغني بينما قدميه لا تكف عن القفز و الحركة في أرجاء الغرفة فرحةً بقدوم لوهان ، نفى حينما أخبره صديقه بأن الشخص أرسل رسائل عديده هل يرد عليه و سحب الهاتف ليعود و يجد سيهون جالس على السرير كالأموات و شارد الذهن كمرضى الاكتئاب ، سخر بحنق و اتجه إلى خزانة سيهون ليلقي بكامل ملابسه خارجاً و يصرخ على سيهون مجدداً ،

ما قصة ألوانك العقيمة هذه سيهون ؟ ما هذه الخردة ؟

انتحب حينما سيهون لم يرد عليه و حدق بملابسه المتناثرة أرضاً و قرر تنسيق شيءٌ ما جميل بسرعة لأن لا وقت لديه ، رماها على سيهون و ركض لخزانته حتى يأخذ منها ما يستطيع بها إزالة ذلك السواد عن وجه سيهون ؛ يشابه فوضى الفرحة التي كانت بداخل سيهون في الأول من أبريل ~

زفر سيهون أنفاسه بتعبٍ شديد عندما عبث سيمون في وجهه بما يقارب النصف ساعة و سأله بصوته الخالي من الحياة ،

هل سنذهب لمركز التجميل مجدداً ؟

نفى سيمون و بلل جفاف شفتيه ليرمي جميع المجمّلات التي وضعها على وجه سيهون أرضاً و صفق بإعجاب ليديه الماهرة ، قهقه عندما نظر له لسيهون بإستفهام و عض شفته السفلية بينما تلك النظرة التي تعني بأن شيئاً مثيراً سيحدث رأها سيهون و طأطأ رأسه في محاولة للنوم سريعاً ، أينام و القِلق لوهان لا يستيطع الثبات على مقعد في سيارة الأجرة لفكرة بأن سيهون راسله قبل قليل و أخبره بأن يأتي إلى شارع الفندق خاصتهما سابقاً ؟

دفع سيمون جسد سيهون بداخل الأجرة و أخبر السائق بالاتجاهات ليعود و يضرب كتف سيهون في محاولة لخلق حديثٍ ينبه سيهون بأنه سيقابل لوهان بعد خمسة و أربعين دقيقة من الأن ،

لنفرض بأن لوهان هنا في سان فرانسيسكو ما الذي ستفعله ؟

أرخى سيهون رأسه على النافذة و تمتم ،

لماذا سيأتي ؟ أنا لم أتحدث معه ؟

ليس لديه الدافع ليأتي ؟

أنا لا أستحق أن يركب الطائرة مجدداً !!!!!!

عبس سيمون على موت الأمل بسيهون و عقد يديه جهة صدره مفضلاً السكوت بينما سيهون لم يمت الأمل بداخله بل مات شعوره بأن لوهان سيسامحه و سيبقى معه ، خطأٌ فادح إذ أنه لو رأى لوهان الذي أجبرته أخته على الجلوس في مقعده بالمقهى المجاور للفندق لما اِعتقد و لما آمن بأنه شخصٌ سيلوث لوهان بالاقتراب منه ؛ ومضت الدقائق سريعةً على غير عادتها و توقفت ذات السيارة بجانب الفندق لتكون اللحظة التي يعقد فيها سيهون حاجبيه برجفةٍ شديدة ، حدق بسيمون الذي يبحث عن لوهان و قبض على كتفه بإرتعاش يحاول بشتى الطرق إخفاءه و فشل ؛ ضم سيمون شفتيه لداخل فمه و أومئ لحدقتيّ سيهون التي تطالبه الحقيقة ، و نفى سيهون بتكذيبٍ غير قابل على التصديق ، رفع رأسه للأعلى كي يتنفس بإنتظام و تمتم بعجزٍ لتصديق الحقيقة ،

أنت . لعينٌ . كاذب . يحاول ….. ؟

و اختفى الشارع النابض بالحياة الصباحية و بقي سيهون يحدق بلوهان الذي ينظر لهاتفه بينما يده تقبض على ذراع أخته حتى لا يسقط أو يتعثر ، أغمض عينيه و اشتدت خطوط جفنيه و ضرب جبينه لكي لا يفرض عليه هذا الوهم القاسي ،

سيهون-آه ~

فتح عينيه و انتقل إلى مجرة لوهان حيث شمسه الحمراء و هوائه الخاص ، نفى مجدداً و عاد للخلف لأن الحقيقة أقوى مما يستطيع احتمالها ، ما نسبة أن تتهاوى اعتقاداتك التي تيقنت منها مراراً و عليها بنيت أسس قراراتك و حطمت لأجلها لحظاتك الجميلة ؟ صفر و إن كثرت ستكون النسبة بين الواحد و الصفر ؛ ليس بإمكانك التصديق بعودة من كنتُ تدفعه للخروج من حياتك بتلك الطريقة التي فعلها سيهون و سيهون نفسه يرى كذباً و يظن بأنه نائمٌ على سريره لأنه رأى لوهاناً و أشباحاً من لوهان في العشرة السابقة إذاً ما الأكيد من أن هذا اللوهان ليس شبحاً ؟

و الإجابات كانت تحضّر نفسها لتبهت البطلان الكبير بداخل روح سيهون دفعةً واحدة ، تهاوى على ركبتيه و لوهان لم يدعه يحتضن ذاته كالأيام السابقة و هرع لنزع حقيبته بخشونه و رمي هاتفه على بقعةٍ ماءٍ متسربة من إحدى المحلات في سبيل الشعور بسيهونه الغائب طويلاً و مرعباً ، مرعباً جداً هذا الاحتضان العقيم للمارين بجانبهم و الجالسين في مقاعد السيارات ، المحدقين بتساءل إن كان هذا الأشقر يحتضن نفسه أم شخصاً أخر ، الهامسين بتخميناتٍ عديدة عن دوافع ذلك الرعب في الاحتضان ؛ لوهان لم يكن يبكي لأن شعوره برائحة سيهون امتلأ أو لأن حاجته التي دُق عنقها أُحيت من جديد ، يبكي تقليداً لسيهونه الذي يتشبث به بقسوةٍ تؤلم جوانبه و يتمتم لسيهون بآش صغيرة يداري بها ذاته التي ترفض بكاء رفضاً شديداً ؛ حرك رأسه من على صدر سيهون بنية التربيت على شفتيّ سيهون التي يخرج من بينهما أنينٌ خافت ، رفعه ليضرب ذقن سيهون المرتخي عليه وشهق ليقف عى قدميه مترنحاً و محاولاً التأكد من أن سيهون لم يصيبه أذى و تصلّب لرؤية تلك الجروح الملتئم بعضها و المتخثر البعض الأخر منها ، وضع أصابعه العشرة عليها بلطفٍ شديد و عقد حاجبيه عندما رأى القطع الشديد في شحمة أذن سيهون اليسرى و بما أن سيهون وقف على قدميه لم يتمكن من التحديق أكثر في تلك الآثار ؛ استنشق سيهون سيلان أنفه و نظر للوهان بنصف ابتسامة ليتلقى قبضةً قويةً في معدته من لوهان الذي عاد لحشر وجهه في أقصى ما يصل إلى رأسه و شتم سيهون لأنه طويل و لا يستطيع الشعور بنبض قلبه ، فرك سيهون عينيه و رفع رأسه بنية شكر سيمون و ارتعش للواقفه بجانبه ؛ رفع زوايا شفتيه عندما قهقهة و اقتربت لتسخر من تشكّل عينيّ سيهون مع كل تلك الدموع و تضرب كتفيّ لوهان المختفية بداخل سيهون ،

لوهان أنا متعبة و أريد النوم ، هيا للفندق لقد حجزت سابقاً !!

رفع لوهان حاجبيه و ابتعد عن عظام صدر سيهون السفلية و حدق بها بشيءٍ من الاعتراض ،

أنا لا أريد النوم ، سأذهب مع سيهون !!

رمت عليه حقيبته و قبل أن ترتطم بوجه لوهان قبض عليها سيهون و أرخاه على ظهر لوهان ، ربت على كتفيّ لوهان و دفعه للذهاب مع أخته ضد رغبته كعادة سيهون الدائمة سيتجاهل ما يحتاجه عندما يكون لوهان في الصورة ، كمش عينيه لألم قرصة لوهان لعضلة كتفيه و نفى سريعاً حينما صرخ لوهان ،

هل تريد صفعةً على تلك الجروح سيهوون !!!!!

أومئ لوهان موافقاً نفي سيهون و التفت لأخته التي أوقفت سيارة أجرة و منذ أن رأت انعقاد كفيه ببعضها و نظرة عينيه العابسة و شفتيه المترددة ببصق ما يريده دفعت جسده بقوة لداخل السيارة و أشارت لسيهون بالاقتراب منها ،

لقد حجزت غرفتين ، أنا لست امرأه جاهلة بتصرفات لوهان !!

أومئ لها سيهون بإحترام و احتضن سيمون الذي يتحدث في الهاتف ، همس له بشكراً و هرول سريعاً إلى سيارة الأجرة حيث لوهان الذي يكاد يختنق لحقيقة بأن أخته لن تدعه مع سيهون ، طفلٌ غير قادرٌ على التخمين عندما يتعلّق الأمر بسيهون ~

و مجدداً سيتلقى سيهون الشفاء كما تلقاه حينما رحلت أمه ، سيشاركه لوهان الدموع و الغضب ، الفراش و الأنفاس و سيجعله يعيش في حضن شمسه الحمراء ~ 

______________________________

أُقحواناتٌ بيضاء صغيره للطيفتي مصممة البوستر . . .

تيامو ~ 

ask

twitter

23 فكرة على ”Printed Message |PART 18.

  1. أول تعليق أكتبه لج قريت الروايه للاسف الاسف الاسففففف توه ومتندمه اني مادريت عنها من زمان سحبت على الجامعه ومواصله عشاانننننهاااا واخيراً وصلت لهالبارت ، كتاباتج معلقه براسي وبتضل معلقه براسي لفتره طويله اه كميه المشاعر اللي بقلب هون لهان تخليني عاجزه اكتب تعليق عليهم أو اتكلم حب عظيممم ، البارت اللي طاااف قلبه وقف الى شوي يوم دريت انه سيهون تغيرت اه بس الحين احس الحياه حلوه وعجبتني كلمتج اخر شي “حب سيلو كذا حزين” حسيت بغصه وأنا اقراه ، ! والله مشااعرييي تعجز عن الووصصفففففففففف انطري استوعب البارت وارد اقراه وبرد اعلق تعليق اطول من سيهون

    Liked by 1 person

  2. أحاول أقرا لك بتركيز, اود فهم مقصدك الحقيقي , اقرا لا بالسطحيهَ التي يقرأها الجميع ,بل بالعمق الذي تكتبِ به انتِ ,بالحزن والفرح ..

    | شيمي الحلوهَ 🌸💗
    هفف البارت جميلَ كالعادهَ مشاعري مش مستقرهَ بعد خوف سيهون وتجاهلهَ للوهانهَ, الضياعَ والحزن اللي حس فيهَ لمسني بشكلَ ما تتوقعيهَ , عشت تفاصيل التفاصيل الموجدهَ هناا , حبهَم العظيم يهلك قلبيّ , واخيراَ تقابلوا , متحمسهَ للأحداث الجايهَ اكثر من ايت شيء , ممتنهَ لوقتك اللي تكتبي فيهَ انتبهيّ لك ولا تتعبي حالك كثير ,وتهلكي نفسكَ ب الكتابهَ , متأكدهَ انو حتسمعي كلامي همَ ولا حزعل , لوفيو بيبي كثير قد السماء , كعادة شيمتي -الواقع والخيال- 💭💖.

    Liked by 1 person

  3. اااخ قلبي 😭😭😭😭😭💔💔 ايدي بيرجفو حاليا والله مو عارفة اكتب . بحب فورا احكي عن مشاعري دايما بس مابقدر 😭 جاية بعدين 👋

    Liked by 1 person

  4. انا حرفيا قاعدة ابكي !!!!
    البارت خيااااااااالللليييييي
    جوزيف الحقير ما يحس ؟!!!!!!
    متخلف ؟!!
    وسيهون ليش بيسوي كدا في نفسه المتخلف التاني ؟!
    بس ياخي وقفة شكر لسيمون
    حبيته حبيته حبيته حبيته
    يجنن ياخي 😭😭😭😭😭😭😭❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
    منجد حبيت سيمون 🔥❤️
    وأخيرا سيهون حيرجع زي اول
    وأخيرا شكرًا على تعبك
    البارت كالعادة رائع 💖👍🏻👍🏻👍🏻👍🏻👍🏻👍🏻👍🏻👍🏻👍🏻👍🏻

    Liked by 1 person

  5. اهى اهى اهى بارررت دمارررر شيم 😭😭😭😍😭😭😭😭😭😭😭😭
    خطية سهيون بس ليش هيج تجاهل لوهان ودمرة
    ليش ما يعرف انو ما يكدر بدونه 😭😭😭😭😭😭
    وامو سيمون ما قصدر لعمود يحجي وية لو 💝💝
    وشيم ياجميلة شكرا ع البارت الجميل والطووويل
    🔥🔥🔥🔥💟💟💟
    بانتظارج 💋💋💋💋

    Liked by 1 person

  6. مشاعري مخربطه لا تخافي ما بكيت 😂
    بس خليتيني احس بكتير اشياء وانا بقرا بهالبارت وجلطت رفيقتي بتعليقاتي خخخخ
    الحقد ع جوزيف وحبي يلي زاد لسيمون و سيهون يلي حزنت عليه وعصبت من غبائه وكشيت من ضعفه ونبض قلبي يلي مو قادره اتحمل سرعته ع لقاء هونهاني
    مو قادره اكتب كل شي في بالي بس انتي حطمتي توقعاتي بشكل كبير
    انصدمت من ردة فعل سيهون وما حبيتها ابدا
    متشوقه للاحداث

    Liked by 1 person

  7. آه , طيب .. شهيق ….. زفير ….. يعني شايفه ؟ لا , حاسه باللي انا حاستُه ؟ ما اعرف اعبر حقيقي و مو لاقيه الكلمات اللي ممكن توصف البارت ! كِمية جمال ! يِسلم اناملِك ياشيخه ❤😩
    البارت يجنن , حابه كثير كيف سيمون واقف مع هون بهذي الطريقه , ومهما بعدُه اِضافه لمُحاولتين قتل تنفيس عن غضب سيهون الا اِنه واقف جنبه و جاب لُو لعنده ! حبيت لما خرجُه وخلاه يغير لون شعرُه , مِتفائله كثير انه لُو حيغيره جذرِيا و يِقوى و يرد لِجوزيف رد مُحترم يعلِمه مكانه -حقير😒🔪-

    فيه نُقطه كمان ; انه وجود هون بستانفورد بسبب مُساعده من ابوه ! ايش رد فعله لما يقابل ابوه في كُوريا لما يرجع ؟ او هل ابوه مُمكن يتدخل و يرُوحله بسان فرانسيسكو لو عرف عن طريق صاحبه انه اِبنه متورط مع بروفِيسور وهاجمه ؟

    النُقطه اللي متحمستلها كثير , بعد الجو بين السِيلو .. اُخت لُو ! احس وجودها يحمس معاهم 😂💔..

    كوني بخير شِيم اللطيفه ~

    سُو كانت هنا 🍀

    Liked by 1 person

  8. روووووووعه البااارت اكثر من روعه
    حاله سيهون تخوف صراحه😨
    ولوهان المسكين يكسر الخاطر😢
    وااااااو واخيرا شفنا هبال الهونهان👏👏👏
    بأنتضارك دوووما😊❤

    Liked by 1 person

  9. سيمون يجنن صدق حبيته شخصيته احسن شيء
    اخت لوهان حسيتها ملقوفة ليش تروح مع لوهان اصلا لوهان كبير الحين مفروض ما ياخذ رايها😬
    بنتظار البارت الجاي

    Liked by 1 person

  10. البارت السابق انا كتبت انه افضل بارت ؟ 😏
    حاليا اسحب كلامي وهذه البارت أفضل 💓💓👍
    ماشاء الله اسلوبج يتحسن بشكل واضح والغموض المشتت الي كان بالبدايه راح وصار اسلوبج سلس وممتع اكثر من البدايه 👏👏👏
    ما اقول انه كان مو حلو والا ماكان كملت الفيك وانتظرة انما صار افضل .. لان من اول بارت مبين عندج امكانيات حلوه بس يحتاج ترتبين هالامكانيات والتطور واضح .. عاشت الايادي الي كتبت هالفيك الحلو والمميز 😉😉😄
    شيم انا صرت فان لأي شي تكتبيه لا تحرمينا من هالاحرف الحلوه بالمستقبل 😆😆💓
    الاحداث بهالبارت حلوه وتسلسلها منطقي .. من افكر بسيهون والي صار معه عادي يكون رد فعله بهالطريقة
    لما راح سيهون للنادي اول مره بعد الانقطاع كتبتي انه ما انتبه للعيون الي تحدق بيه بهيام !!! مين هذه؟ 😒
    جوزيف الله يلعنه كتبتي انه شافه بيوم الامتحان بالجامعه وانصدم لما شافه بستايله الجديد ، اذاً مين الي يراقبه بالنادي؟ 😣 اريد افهم هالنقطة
    توقعت انه اخت لوهان ماتخليه يجي لوحده وبتجي معاه 😕
    المهم انه اجه حتى لو رافقته كوريا كلها المهم يجي 😅😅
    سيموووون سيمون حبيبي حاليا 😄 اول مره ارسل للوهان كان يريد يطمنه وهو كاتبله عبارات تجنن الجن الازرق بس عموما جابت لوهان وهذه المهم 😉
    ويتنگ للبارت القادمممم كوني بخير شييييم 😙😙💓

    Liked by 1 person

  11. انا ببكيييي بكيت وخلصت اصلاً😭😭😭😭
    يالله يوم سيهون يقطع نفسه وهذا احسه خلاصص خير قاعده اصارخ على الشاشه 💔💔💔
    جوزيف ح ق ي ر حقييييييييررررر وصخخخخخ
    اخيراً يوم لوهان رجع 😭😭💗💗💗💗
    كمان حبيت سيمون على الي سواه 😍😍😍 مع اني احسه يميل لسيهون
    حمااس حمااس نارررررر البارت❤️❤️❤️ انتظر القادم

    Liked by 1 person

  12. اني حبيت سيمون اللطيف 😣 هذا الصديق الحقيقي
    كل شويه يجي يحاول يغير مزاجه وصبغ شعره والله اضحك
    كلما يحاول يفتح موبايل سيهون😂😂
    اخت لوهان ابد ما توقعتها تقبل !!! لا وحجزت غرفتين تعرف
    بأخوها مزعج وطفل 😅
    البارت يجنن والكتابه والسرد وكل شي حلو ولطيف 😙😙
    شكرا عالبارت الحلو ❤

    Liked by 1 person

  13. انا تعبانه ومشاعري تعبانه م تقدر تعبر عن الشي الجميل هذا !!!!!!!
    الهي العزيز م اعظم كتاباتك الحلوه😦
    انا ضايعه وروحي ضايعه من الاحداث الحلوه:(
    حسيت بحزن اكثر من لوهان لما سيهون تجاهله لمده 10 ايام !!!
    انا جداً جداً ممتنه لسيمون لانه حاول قد م يقدر يوصل اخبار سيهون للطفل الضائع والكثير الخوف ف سيول😦
    كيف انه غير من مزاج سسهون كثيروعدل نفسيته قبل يشوفها لوهان !!
    لانه كان متاكد ان لوهان اول م يعرف ان سيهونف خطر او تأذى بيجي لسان !!!
    انا انتهيت ومشاعري انتهت لما تقابلو :((
    لحظتها تمنين اني اكون اخت لوهان:(
    البارت جداًرائع ومليان مشاعر حزينه ورائعه 🌸🌸🌸..
    ممتنه لكِ ، كوني بخير + متحمسه جداً للبارت الجاي لانه كله راح يكون عن تقابلهم😦
    متابعه جديده☺🌼🌼🌼🌼

    Liked by 1 person

  14. جوزيف لعين حقير مريض شرير اكرررهه 😷بليز اقتليه بالبارت الجاي 😢
    حبيبي سيهون يحزن 💔
    مشكوره كثير متحمسه للبارت الجاي💕💕

    Liked by 1 person

  15. آههه مدرررري شقووول وشخلي اول شي شسويتي فيني 😻😻😢😢
    بالمحاضره اقرا بالبريك اقرا بالبيت اقرا واواصل بعد عشان اقرااا
    اتتعب وانا اقول جمييييله جميييييله 💖بالبدايه بصراحة ماكنت افهم اي شي 😂😂بس دخلتها كذا بس بعديييين قلت وييني من زمان وتوني باديه فيها واقرا الليل بالنهار وبعدين وصلت معاكم 😍😍😍اول شي ..
    جوزيف ؟!! الله يلعنه بكل كتاب ماخلى فيني عقل الحيوان 😡😡قاااههههههررني اذبحيه تكفين باسرع وقت 💣🗡🗡🗡 قططع قلبي سيهون 💔💔😿
    حتى بالاختبار ماعرفت سؤال رحت قلت الله يلعن جوزيف الهم 😂😂😂 شفتي الناس اختبار وانا افكر بالفيك 😂😂 بس لا تخافين حليت 😂😂
    غير اني كل شوي متبسمه بالمحاضره عشان ايش ييصير بين سيهون ولوهان 😍😍😂😂 متأكده كل من شافني قال الله يعطيها العقل😂😂
    ياخخخي مرره مرره تحمست وفرحت ان لوهان سافرله ابغى اعرف شبيصير وكذا 😹😹🙈
    لالا جد اهنيك على ذا الابدااع مشاءالله 👏👏
    وانتظظظرررك وابي بسرعه بسرعه اقرا البارت الجديد 😘😘😍😍😍😍😍
    اول مره اكتب تعليق بالطول 😲 ماعرفتني 😂😂 على انه كله خرابيط والله مايوفي حق الفيك الجميل الي تكتبينه لنا
    وبالاخير اشكررررك من كل قلبي على كمية المشاعر الي احسها سواء حزن او فرح او اي شي ❤❤❤

    Liked by 1 person

  16. كنت احسب البارت كله حزين و كلما نزلت بسطر تعبت مشاعري اكثر لحدما على اخر لحظه انعشتيها لما نطق هان بأسم سيهوناه :((
    انا واقعه بالحب مع سيمون ! ، لو كان مطنش حالة هون كان ضاع الولد بدونه ، كنت ماخذه عليه فكره سيئه بالبدايه انو ممكن يحب هون و يخرب بين هونهان بس طلعت ظالمته :(( فرحة لما حاول يغير من نفسية هون و غير من شكلو بس ما امداني اكمل فرحتي الا لعنتها بسبب انها اثارة جوزيف اكثر ! ، هالملعون متى ناوي يفك ! ، برجعة هان اتمنى ينتقم من رأس البقره بأبشع انواع الانتقامات والصفعات ! ، على قد ما اتمنى من ان هون هو اللي يتحرك و ينتقم لنفسه بس عارفه ان الحبيب الصغير هو اللي بيتحرك بالنهايه :(( ، البارت دافي اكثر من اي حاجه و المشاعر بالنهايه زي لو انها تحضنك وتطبطب عليك ، تعرفي اني دايم اعجز اوصف مشاعري لجمال كتابتك بس اتمنى انها واصلتلك وفاهمه كيف انا غارقه بين اسطرك 💛..
    تنزيلك سريع و البارتات طويله بقد ما انا حابه هالشي انا خايفه عليك ، لا تضغطي على نفسك وريحيها شوي مهما طال الوقت احنا موجودين نقرا لك 💛.

    Liked by 1 person

  17. ياربي ارحمني كمية نكد وهلاك لمشاعري مو طبيعيه كل شويه اتنهد وانا بأقرى حتى خفت ماما تنتبهلي وتبدأ اسئله 😭😭😭💔💔💔
    سيهون يااوفر انا احسب الكلب ال**** اغتصبك ع المناحه اللي مسويها طلع لأ يااوفر 😡👊
    مو كنت مسوي فيها القوي اللي ماهمو لا فوليغ ولا جوزيف وتتريق ع المسكين سيمون فين راح دا كلو والله ولا البنات مايسوو اللي انت جالس تسويه والطامه الكبرى تركت لوهان المسكين حبيبي فوللي فضفضلي انت غبي طب في احد في عيلتكم غبي مافي؟ اجد ايييششش الللههههببببلللل الللييي بببتتسسسسووووييييههه فففهههممممننننننييييييي 👹🔥🔥🔥🔥🔥🔥
    قطعت البارت من نصو عشان اعلق على غبائك يانكدي من كتر ماعصبتني 🔫🔫
    بس والله حبيت سيمون ياحرام جالس يعاني معاه ومع جوالو 😂😂💜💜
    وقدر يجيب لوهان الكيوتي اللي لام نفسو والله ماتنلام انت تحب حمار مايفهم ولايقدّر 😤
    قتلني سيمون متحمس على جية لوهان تقولو حبيبو وشال سيهون للحمام ويبغى يختارلو ملابس عدله كيوتكيوت 😭😭💗
    اروح اكمل الجزئيه الحلوه وارجع اعلق عليها 😍🏃

    Liked by 1 person

  18. الهي قطعوا قلبي 😢💔 بس واخيرآ ارتحت 😭😭😭
    ابغى ابوس سيمون واخت لوهان ولوهان وابوسك انتي كمان عشان رجعتيهم 😙😙😭😭💕💕💕💕
    متحمسه للي حيسير البارت الجاي 😆😂😂
    بس في جمله ماقدرت اتخطاها في البارت لما اخت لوهان دقت على سيهون ورد سيمون قالت دا مو صوت سيهون ‘ الطفولي ‘ حرررااااامممم عععللليييكككيييي صوت سيهون اللي كلو رجوله وسكشنه وبحه تجيب اجل الواحد خليتيه طفولي كيف قلبك طاوعك بس😐😭😭
    اوووفف والحمدلله وصلتلكم اخيرآ وان شاءالله يكون آخر انقطاع ليا 🙏🙇💜💜
    يعطيكي العافيه حياتي ع المتعه اللي جالسه تعطينا هيا بس بليز خففي نكد 😂✋💔
    لووووفففيييووو 💕💕

    Liked by 1 person

  19. ماشاء الله كيف مبدعه في الكتابه وطريقة السرد ذكرتيني بوحده كنت اقرا منها اتعب وانا اقول انك مبدعه ماشاء الله ماامل في اي جزئيه وانا اقرا لك واشوف ان التعليقااات جدا قليله لوحده مثلك ظلم 😔💘💘💘💘

    Liked by 1 person

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s