GOLD – CH4

i

” تشانيول , أخبرني أنني شخصٌ جيّد .”

,

أنا ادعى بيون يبكهيون , اثني عشر ربيعاً ذلك هو العمُر الي اضطررتُ فيه للإنتقال الى المدينة .

الخروج من بيئةِ القرية اللطيفة الى ضجيج الحياةِ هُنا كان أمراً ثقيلاً لأتقبلهُ في وقتٍ قصير ..

إنني اعيشُ بشكلٍ صعب , لطالما تعرضتُ للإضطهاد لأنني كنتُ متمرداً بعض الشيء , أنا لا احب اقاربي , توفّي والدي في وقتٍ مبكّر

أما بالنسبة لإمتلاك الأصدقاء فأنا ..

” مرحباً ! أنا أدعى كيونقسو .”

بالنسبة لشخصٍ مثلي , لطالما كُنت صانِع المزاجِ في كلّ مكان .. ولكنّ وفاة والدي المفاجئة و انتقالي للعيش في المدينة تاركاً اصدقاء قريتي ..

كان بمثابة الجليدِ الذي تكتّل حول قلبي فلم أعد أُحاول حتى أن أُحب أي شيءٍ هُنا ,

ذلك الفتى بأعيُنِه المستديرةِ و حاجبيهِ الكثيفين , ابتسم بشفاهِه الممتلئةِ بينما يقِف بجانبي في صفوفٍ طويلةٍ من الطلبة قد نظمها الاساتذةُ لنتدرّب على مهرجان المدرسة القادم في الأيام المقبلة ,

أنا لم أُجب , كُنت انظر في وجهه بأعينٍ مستنكرة , لمَ علي أن استجيب ؟

لا احد يرغبُ في تكوين صداقةٍ معي .. أنا طالبٌ منتقل ولم ارى سوى المتحفظين في هذه المدرسة فهذا غريبٌ جداً .. 

إنهُ أول شخصٍ يتحدّثُ إلي ..

” ما اسمك ؟ .”

” بيكهيون.”

قلتُ بسرعةٍ وكأنني أحاولُ ان اختصر كل شيء , قطّب حاجبيهِ قليلاً

” هذا ليس عدلاً , أنا اطولُ منك لما وضعوني هُنا ؟.”

تعكّر جميع وجهي ,

” مالذي تحاول الوصول اليه ؟ هل ترى جيداً ؟ أنا افوقك طولاً بدون شك !.”

ضحِك وكأنهُ لا يريدُ أن يصدّقني ,

” إذاً بيكهيون في أي صفٍ أنت ؟.”

شعرتُ بالخجلِ قليلاً فقد استطاع تغيير الموضوع بشكلٍ فائق..كما أنهُ….يتحدّث معي

” 6-B “

” هذا جيّد ! أنا في الصف المجاور لصفكم يمكنك أن تأتي الى هُناك.”

يُمكنني ..

في تلك اللحظةِ سألتُ نفسي : كيف يُمكن للبشر التحدثُ بأريحيةٍ هكذا ؟

لقد استطاع رمي عبءِ الحديث مع أحدٍ ما , إنهُ مجالٌ مفتُوح و طريقٌ لا منتهي ..

منذ ذلك الحين اصبحتُ اتسكّع برفقة دو كيونقسو

شيئاً ف شيئاً

كل ذلك الجليد تحوّل الى شعلةٍ من الحياة..

لقد مضت الثير من السنواتِ برفقته , لديهِ الكثير من الاصدقاء وهو يحبني جداً ! إنهُ لبِق و محبوبٌ بشكلٍ واضح , الجميع يعترف به , الجميع يثِق به , الجميع يعتمد عليه .. الجميع يشعُر بوجوده

و أنا اشعُر بهذا أيضاً.. اشعُر بأنني موجودٌ بسببه

ولكنهُ لم يكُن كما يبدو عليه , ذلك الوجهٌ البشوش حزينٌ جداً في كثيرٍ من الأوقات , لطالما حاولتُ الوصول الى عميقِ قلبه , لكنه يتكتّمُ جيداً ..

لقد سِرنا في نفس الطريقِ معاً , كيونقسو يعاني .. وقد اطلعت على بعض ما تمكنت من رؤيتِه بعيني ,

الجميع ينعتُه بالشاذ , الجميع ينعتُه بالمنافق ..

لقد كُنت اتمزّق ….

أنا لا اعرف تماماً مالذي يتحدّثون عنه , انا لم أهتم ان كان الامرُ حقيقياً أم لا !!! إنهً صديقي ويجدُر بي حمايتُه

أنا لا امانعُ إن افتعلت الآف المشاكل في سبيل هذا , سوف اتركُ له ظهري واسعاً ليختبئ خلفه في كلّ مرةٍ يرتعبُ فيها ..

لقد تجادلت ذات مرّةٍ مع مجموعةٍ من الفتيةِ لم يتوقّفوا عن نشر الاشاعات بشأن كونِه شاذاً ,

لقد دافعتُ عنهُ كثيراَ

ولم أندم على  هذا

” هي بيكهيون , لا تهتمّ لأمرهم..”

قال ذات مرّةٍ بصوتٍ مرتجفٍ بينما يبتسم ,

” هؤلاء .. لم يكونو يوماُ أصدقائنا الحقيقين.”

أمسك كلتا يديّ و قال في عمقِ اليقين

” أنا و أنت سنعيش جيداً , سوف نحصُل على الكثير من الاصدقاء الجيدين في المستقبل و سنكون سًعداء , عندها لن نُضطّر للإستماع الى هؤلاءِ الحمقى نحنُ سنهرُب بعيداً ! “

هل سنفعل ؟

لقد كُنت واثقاً جداً و سأكذب أن وصفتني بوصفٍ أقلّ من كوني بدوتُ كالأعمى الذي يعبر الإشارة متمسكاً بيدِه دون أن اقلق ما إن كان سُفلتني ,

ولكنهُ فعل … لقد أفلتني , أفلتني أرتطمُ بكلّ مالم أفكّر بالقلقِ بشأنه .

منُذ عامٍ مضى كيونقسو بدأ يتغيّر ,

لحظتُ هذا كما الحظُ أن لدي يدين و قدمين ولكنني كنت احاول أن ابدو جاهلاً , لقد اخترت الطريق بنفسي فلم أحبّ أن اتقبل حقيقة كون كيونقسو اصبح جافاً ..

لقد كان شديداً جداً معي , وذلك الوعد  الذي قطعناهُ من اجل العيش حياةُ افضل..لقد مضى دون عودة

قلم اد أرى منهُ سوى تصرفاتٍ طائشة..تلاعبِ بالمشاعر و حماقاتٍ لا تعدّ ولا تحصى , هاهو مرّة يعود الى اولئك الذي تسببو في ايذائه كثيراً و يفضلهم علي , وهاهو مرّة اخرى ينعتني بالحساس الذي لا يمكنه ان يتحمّل شيئاً , وهاهو ذات مرّة يحاولُ إذلالي بطرقٍ شتّى و المهينُ في الأمر هو انه حاول ذلك برفقةِ من كُنت اشاجرهُم في حال تحدّثوا عنه بسوء..

” حسناً كيونقسو , لقد أخبرتك مراراً أن تتوقف عن مثل هذه التصرفات.”

لقد قُلت في وجهه , بينما كُنت متأذياً بما فيه الكفاية لأتوقف عن صرف مشاعري الى الأبد ..

” أنا … سوف انسحب من حياتك , هذا افضل لكلينا , وداعاً.”

و بالتأكيد كان وقعُه قوياً على قلبي ,

أمضيتُ عدّة اشهرٍ في تجنبٍ و تجنب لرؤيةِ كيونقسو حتى وصلتُ لأن اقابل وويفان و تشانيول و البقيّة . 

,

” هل تمازحني ؟ “

” غير معقول !!! .”

” لقد كان في حالٍ جيّدةٍ هذا الصباح…”

ذلك ماصرختُ به في وجه سيهون قبل التوجه بخطوات سريعةٍ نحو العيادةِ لأحاول فتح الباب بهدوء لكنني فشِلت ..

لقد كان المكان فارغاً و الممرضة ليست هُنا حتى , سِرتُ بخطواتٍ هادئةٍ حين رأيت أقدام شخصٍ طويلٍ تظهرُ على طرف السرير ,

” أنت هُنا حقاً ؟.”

قلتُ بعد أن ازحت الستار الأبيض لأنظر لذلك الأشقر المستلقي على السرير , عكّرت حاجباي قليلاً

” تباً لك وويفان أنت تبدو بخير.”

لقد ابتسم قبل ان يرفع جسدهُ و يجلس

” هل كُنت قلقاً علي ؟.”

” بالتأكيد .”

قلتُ قبل أن اجلس بجانبه ليفجائني و يضع رأسهُ على كتفي ,

” إذاُ ؟ .”

” مجرّد صداع , سوف أتحسّن لا تقلق.”

ثمتُ بحشوِ يدي داخل جيبي لأخرج سكاكر برأسِ مدبّب بنيّة اللون و اضعها أما بصرٍ كلينا ,

” ربّما هذه ستجعلك تتحسّن.”

أعلم يقيناً بأن وويفان يحب هذا النوع من السكاكر , بل انه مهووسٌ بها , ابتسم بينما يلتقطُها بيده و نقع في دقائِق من الصمت بينما رأسهُ يتوسّد كتفي ,

نطق بعدها ينادي اسمي ,

” بيكهيون … “

” ماذا ؟.”

قلتُ في انتظارٍ رُبما سيشكو من شيءٍ يؤلمه , ولكنه آلمني وقتها ..

” أنا أحبك.”

شعرتُ بإنقباضٍ غريب و توتّرتُ لسببٍ لا اعلم ماهو , وكأن شيئاً ما يحدُث , شيء غريب..

ألا بأس أن أقول انني احبك لصديقي المقرب ؟

انا اعتقد بأنه لا بأس بهذا ولكنني لازلت .. أشعر بغرابةٍ ما

لازِلت.. اشعرُ بعرقلةٍ قادمة , وأوقِن تماماً أنني لن اعرف كيف أتصرف

” وأنا .. أيضاَ.”

قلتُ بضحكاتٍ خفيفة , لابد و أن اجعل الأمر عادياً..إنه عادي بطبيعة الحال اليس كذلك ؟ يجِب أن اتوقف عن التفكير بوجودٍ خطبٍ ما.. رُبما..

الأمر لم يكُن عادياً ..

” آه..”

شعرتُ بدخول الممرضة الى غرفةِ العياة ف ابتعدتُ عنه قليلاً لأقف و اتأكد بأنها هُنا , التفت اليه قبل ان ازيح الستار الأبيض لأذهب

” أراك لاحقاُ , اهتمّ بنفسك.”

خرجتُ تاركاً ذلك الشخص الذي يصيبني بالاضطراب في بعض الاحيانِ خلفي, سِرتُ بذهنٍ مشغول و مشوّش , لا اعلم لمَ كان الممر في ذلك الوقت طويلاً بالرغم من اني لم اشعر يوماً بأنهُ هكذا ,

ولكن سرعان ما استوقفني النظر الى تشانيول أمامي , كان كل الضوءِ مسلطٌ عليه , حتى استدركت بعد ثوانٍ قصيرةٍ وجود تاو بجانبه …

وذلك الفتى الذي كان يلقبنا بالأزواج ,

ولكن… تشانيول يتشارك الضحكات معه ؟ لم يبدو لي وكأنه شخص سيء…

لقد كُنت اسيراً للتحديقات الطويلة في هذا الفتى  , انظر لشعره البني و أتفحّصُ عينيهِ المبتسمتين و تلك الزاوية العميقة في منتصف خدّه الأيمن و التي تبرزُ حين يضحكُ بشكلٍ واضح ,

صوتٌ ما اخترق عقلي و قاطع تحديقاتي المستكشفه, صوتٌ ثقيل ,

لم يسبق لي ان تحدّثتُ بشأن الدفئ الذي يلامِس قلبي حين استمع لهذا الصوت , والآن انا اعترف , إنه مريحٌ جداً

لقد كان تشانيول يناديني و يحن استفقتُ ادرت بصيرتي ناحيته , برزت عيناي و قلتُ في تفاجئ

” أوه تشانيول…مالأمر ؟.”

” أنا من يجدُر به سؤالك ..”

قال بعد أن قام بسحب ذراعي لأسير بجانبِه و يحجِب جسدُه تحديقات ذلك الفتى ,

” أنت واضحٌ جداً.”

قمتُ بسحبه هذه المرّة لأقرب منعطفٍ أمامنا , وقفتُ اتكئ بظهري على سورِ الدرجِ الصغير بجانبنا ,

” حسناً تحدّث من يكون ذاك الفتى.”

دفَن كفوفهُ بجيبه بينما يعكّر أحد حاجبيه و يقوّس الآخر مغلقاُ عينيه يترك الحرية لسبابته العبث في مساحةٍ واسعةٍ من خدّه ,

” يمكننا القول بأنهُ صديق الطفولة.”

ضحك بعدها و كأنه نادمٌ و ساخرٌ قليلاً ,

” ولكن … لقد تغيّر كل شيء منذ أن طلب مواعدتي.”

توسّعت عيناي بشكلٍ ملحوظ و فتحتُ فمي حتى لم استبعد بأنني قد ابتلعه

” هل تمزح ؟ انت لم تخبرني أن تواعد احداً تشانيول ؟!!! .”

لا اعلم لمَ شعرتُ بالخيانةِ أنذاك , اردت أن … أكون على علمٍ بهذا فقط…فقط.

فرد كفوفه و كأنه في وضع دفاع  ,

” انا لا اواعده بيكهيون , لقد رفضت.”

” ولكن لم ؟.”

قام بفركِ مقدمة انفه بينما يقول ,

” لا اريد .. أنا لا احبه بطريقةٍ اخرى.”

لقد أزيح الستار , فهمتُ القليل فحسب..لطالما كنت هكذا  , لا يمكنني أن افهم مايدور حولي بسهولةٍ تامّه , ما أعنيه هو أنني لا استطيع التأكيد فبعده اتوه و اتوه في الف احتمالٍ و اخر , تخلخل الى مخيلتي مثل هذا التوقع , لكنني لم اتوقف عن وضع عشرةٍ اخرين حتى صرّح تشانيول بالحقيقة .

إن لم أجد تصريحاً بلسانك..سوف يقتلني التفكير , هكذا تعرّفتُ على مُصيبتي .

” لاي يغار منك بيكهيون , حسناً سأكذب إن قلتُ أنه لا يكرهك جداً .. أنا لا انوي ان اثير الفتنة بينكما , ولكنها الحقيقة.”

يغارُ مني , ولكن من كُنت أنا في المقام الأول ؟

لماذا سيُكن مثل هذه المشاعر بداخله ؟

أنا لستُ سوى شخصٍ عادي.. أحبُّ أصدقائي

أصدقائِي ؟

لقد مضت عدّة أيام , كل شيء كان يسير على مايرام , أنا مسروراً جداً لأنني كُنت السبب في تحقيق علاقةٍ جيّدة بين وويفان وكيونقسو ,

في ذلك الحين .. لقد كان عقلي فارغاً أنا اعترف .

” حسناً ها قد بدأنا مُجدداً.”

هكذا تذمّر تشانيول بينما ينظُر للوهان بعد أن كُنت ألقي بعض الكلمات المعسولة لوويفان و كأننا في مشهدٍ درامي ,

الجميع يسيرُ في الشارع تحت غروب الشمس ,

” مالأمر تشانيول ؟ وبكن لحظه .. لا تقل لي بأنك تشعر بالغيرة ؟.”

قلت متلاعباً بالأحرف بنبرة صوتٍ ساخرة بينما أتكئ برأسي على أصابع كفوفي المشبوكة خلفه ,

قُلت ممازحاً .. لم اقصد حينها التماس اشياءٍ غير موجودةٍ و اقوم بتصديقها , هو الاخر .. كان يمزح فالأمر لم يضايقهُ ابداً ..

ولكنهُ جمّد ملامحه لوهله و نظر إلي بأعيُن متوسعةٍ جداً ,

ترى , هل أخطأت ؟

لوهلةٍ ظننت بأنه لا يتنفّس , لوهلةٍ ظننت بأن شيئاً لم يجدر به ان يكشف قد ظهر , وذلك لم يكُن في الحسبان .

” م..مالأمر ؟.”

قلتُ بعد شعوري بأنني قد اخطأت , لا اعلم اين يكمن الخطأ ولكن النظر لتشانيول بهذه الأعين..لم يكن مريحاً البتّه .

ولكنّه لم يجب .

لا شيء .

انها التاسعة صباحاً ,

وويفان لم يأتي بعد .

اليوم الثاني .

اليوم الثالث .

وبعد هذا علمتُ بأنه تغيّب عن المدرسة بسبب وفاة أحد اصدقائه ,

في يومه الرابع علمت..لقد اخبرني

وانا لا افضل البقاء مكتوف الأيدي هكذا , كنت سأحاول مساعدته

كنت احوم حوله طوال الوقت..لقد بدا حزيناً جداً

قلت له في حين شعر بأنه على وشكِ البكاء يمكنه الاتصال بي , يمكنني ان اتي لمقابلته فكتفي مستعدٌّ للسماح له بالاتكاء عليه طوال الوقت .

أنا اخاف ان يصيبهُ مكروه , انا اخاف ان يشعُر بأنهُ وحيد في مثل هذه الأوقات الصعبه , انا لن اسامح نفسي ..

لقد كان بارداً بما فيه اكفاية ليخرج من المدرسة وحيداً و لكنني كنت خائفاً للحد الذي جعلني اصر على اللحاق به ,

” لمَ لم تنتظر البقية ؟.”

سألتُه ,

ولكنهُ لم يجِب ..

استمرينا في قطع الطرقات بصمتٍ تام وعند نقطة التقاطع التي سنفترق عندها كان لا يزال صامتاً. . ترددت كثيراً قبل ان اقول .. ولكنني نطقتُ بصوتٍ مرتجفٍ قليلاً ..

” احرص على تناول وجباتك , عندما تصل الى المنزل اتصل بي و اخبرني , نم جيداً .. أنا ..”

أنا قلقٌ جداً ما إن لم تعُد كما كُنت .. أنا قلقٌ من أن لا تكون بخير بعد الآن

أنا أريد حمايتك .. أنا

” بيكهيون.”

حادثني و ظهرهُ يقابلني , ظهرهُ البارد جداً , ولكن الأكثر بروداً و الذي كان كوقعِ قطعٍ من الصقيع على قلبي هي تلك الإلتفاتة و الأعين الباردة جداً ,

” توقف عن معاملتي كحبيب , انني اشعر بالتقزز من نفسي هكذا.”

حبيب ؟

تقزز ؟

استغرقتُ بضع دقائق و التي كانت كفيلةً بأن تأخذ خطواته بعيداً عني ,

كانت كلماته المفاجئة بمثابة غرزٍ لأبرٍ في كل جسدي ,

انني اشعر بضربات قلبي تزدادُ وكأنها على وشكِ تحطيم قفصي الصدري , ه المكان باردٌ جداً ؟ هل اقِف في بقعةٍ تُسلّط الهواء البارد على جسدي حتى اصبحتُ لا أقوى على تحريك اصبعٍ واحد ..

و النظر لذلك الظهر البعيد , فقط النظر…

لم يجدر بي سماعُ تلك الكلمات , لقد كان علي المضي فحسب دون أن اتحدث ..

إنها كلماتٌ جعلتني افقد النطق ..

تلك الكلمات التي لا يُهمها كيف أشعر ..

هذا يعني .. بأننا لن نكُون قادرين على العودة على ماكنا عليه ..

كُل تلك الجُدران التي بنيناها , لقد تحطّمت بدون أن تصدِر صوتاً في داخلي .

أنت .. تجعلنا نضيع.

أنا لا افهم شيئاً.. مالجزء الذي اخطأت بشأنه ؟

شعرتُ باللهيبِ يشتعلُ داخل صدري لوهله , أنا .. لم اكن هذا النوع من الاشخاص فمالذي يجري الآن ؟

لقد تمت اهانتي .. لقد تمّ الايقاع بي …

ماكان يجدر بي ان افعل ؟ ماكان يجدر بي أن افهم ؟ ماكان يجدر بي أن اتصرف ؟ هل يحق لي التصرف في مثل هذا الموقف..

انا لا اريد ان اتصرف

انا اريد …

أنا أريد أن اهرب.

لقد هربت , و أين وجدتني بعد تلك الخطواتِ السريعة ؟

” هي تشانيول ..”

لم يخطر ببالي سواه , لم ارد ان اتحدّث مع احد اخر ,

قمت بالضغط على زر الارسال ليستجيب في وقتٍ قياسي

” مالأمر ؟.”

” هل كُنت ابالغ ؟. “

طبعتُ احرف اخرى بينما تمرُّ كل تلك الاحداث اللعينة في رأسي ..

” أعني.. هل انا شخصٌ قذر ؟ .”

” تشانيول , أخبرني أنني شخصٌ جيّد .”

هي بالمناسبه , ماذا لو تخيّلنا هذا العالم بدون مشاعر ؟

إنهُ ضربٌ من الجنون , أنا اتحدّث عن فطريّة البشر , كيف يمكن للعالم أن يخلو من المشاعر ؟ هذا مُستحيل !

ولكن ماذا نفعلُ إذاً ؟ إنها كل ما يعرقلنا ,  يؤذينا , يحطمنا , يخيفنا ..

” تحدّث اليه مجدداً بيكهيون .”

هذا ماضرب مسامعي بصوتِ كيونقسو , وذلك بعد ان لحظ بأنني لم أكُن في مزاجٍ جيّد , و كعادته أجبرني أن اخبرهُ بما يجُول في عقلي , لا بأس لقد قُلت.. لقد قُلت له بأني أحد أفضل اصدقائي كان يعتقد بأنني قذر , لقد أخبرتهُ بأنني ل أكُن هكا يوماً , لقد أخبرتهُ بأنني مستقيم وهذه الكلمات قد آذتني , لقد أخبرته …. هل كان صائباً ؟

لا أعرف ماذا يمكنني أن اقول.. أنا في النهاية مجرّد بشرٍ لا يمكنه قراءة المستقبل أبداً.

” لن أفعل.”

” لقد كان يعاني من وقتٍ صعب..لذلك انا متأكد بأنه لم يقصد.”

مابالهُ يدافع عنه بصدقٍ هكذا ؟ لم يتسنّى لي السؤال فأنا اشعر بالاستفزاز من كل شيءٍ حولي ,

أنا لا أريد سماع صوت وويفان , لا اريد رؤيته , لم افكر كيف سيتصرف معي اليوم .. أنا .. لا اريد شيئاً ..

بقيتُ أنظُر الى الأرض و أراقبُ اقدامي التي تسيرُ بتثاقلٍ الى الصفّ منذ ان افترقتُ انا وكيونقسو , حتى ضربتُ برأسي شيئاً صُلبا .. رفعتُ بصيرتي قليلاً لأبدأ بتفحّص سترةٍ مدرسيّةٍ أمامي و أكتاف شخصٍ ما ,

أجل إنهُ طويل لذلك استغرقتُ المزيد من الوقت للنظر الى وجهه ,

لكني لم اتمكن من الوصول اليه , وذلك لم يكن بسبب طوله  .. لا .. بل إنها تلك الأذرعُ التي التفت حولي ليحتضنني بشدّةٍ و يفقدني التصاقُ وجهي بصدره المسافة الطبيعية بيني و بين  انفاسي ..

شعرتُ بالإختناق.. إنهُ يحاول ان يحتويني جيداً ..

” أنت شخصٌ جيد بيكهيون !!! أنت شخصٌ جيدٌ جداً !!!!.”

” تشانيول..؟”

 

فكرة واحدة على ”GOLD – CH4

  1. بارتت كمية مشاعر لطيفه احتجزتني
    بيكهيون وشان 💔😩 اخر جزء اكثر شيء
    لا علق فيه من كثر جماله جد بارت حركك مشاعري
    واندمجة فيه اكثر من اي بارت في انتظار بارت جاي 👼💞
    تشان ملاك حارس لبيك 😭😭💞
    و الله بارت فخم بمعنى كلمه في كل شيء 👌💖
    حولي ليحتضنني بشدّةٍ و يفقدني التصاقُ وجهي بصدره المسافة الطبيعية بيني و بين انفاسي ..
    شعرتُ بالإختناق.. إنهُ يحاول ان يحتويني جيداً ..
    ” أنت شخصٌ جيد بيكهيون !!! أنت شخصٌ جيدٌ جداً !!!!.”
    ” تشانيول..؟”
    وكريس …! لا تعليق 😭😭😭💔 كسر مشاعر بيك
    في اهتمامه له !

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s