Illusion isn’t it || Chapter9

illusion-p

?ILLUSION, ISN’T IT

.Written by: Hayat


صورة مضمّنة 1

 

 
 لَو أننَي علِمتُ أن الحُبّ خطيرٌ جِداً، لمَا أحبَبت. 
 
إنني اتوقُ للخلَاص، او الشفَاء.. لرُبما البُكاء، لا اعرِف.
أمرُّ بحالةٍ مِن الفوضَى الفِكريه، وللإسف ماهيّ سِوى فوضَى خلاّقه، أنا مَن صنعهَا.. أنا جنيتُ علَى نفسِي.
 
فِي أوقاتٍ عِده ظننتُ أنّ الحُبّ مَرضاً فتّاك، ثُمّ حسَبتهِ ناراً تحرقُ محصُولَ السنَه، لرُبمَا بِئرٌ بِلا قاع أو سحابةٌ تُمطرُ كُتلاً حجرّيه.. وهكذَا إلَى أن ايقنتُ أنهُ بِلا شَكل، فارغٌ تماماً.. بِلا وَزن.
 
“انتهيت.. كيونقسُو” 
تركتُ قضمَ شفتاي لأمسحَ على عُصبةِ قدمي، شعرتُ بِه يُسندُ ظهرهُ نحوّ جذعِ الشجرةِ بجانبِي.. تنهيدةٌ طويلَه أصدرَها لأراقبهُ من طرفِ عينَاي، يحكُ يداهُ ببعضِهمَا ثُم يقربُهما لينفخَ فِيهم..
 
 دقائقُ قليلَة حتَى أغمضَ عيناهُ هامساً: “توقْف عن التحديقِ بخِفيه” لأبتلعْ مُشتتاً عيناي للسمَاء، قهقهه بخفَه ليزفُرَ بقوّه.. وكأنهُ يؤنبُ ذاتهُ على قهقهتِه منذُ قليل فِي هذا الوقت خصيصاً، مرّت دقائِقَ عديدَة ولا شيء سِوى صوتُ فحيحِ الأشجارِ وصريرَ حشراتِ الليل.
 
شهقتُ بقوّه حينمَا طرقَ أمرٌ عليّ مُوقضاً عقلِي، قفزتُ نحوّه بإنفعال: “إلهي جُونق إن كَتفُك!” 
فزِع ليصُدّ عنِي: “لا بَأس” 
 
سحبتهُ مِن جانبهِ السلِيم لأموضعَ نفسِي أمامَه، بحثتُ عَن هاتفِي بيدّي فلَم أجدُه، لابُدّ أنهُ سقَط.. شعرتُ بحركةِ جُونق إن الطفيفَه ليتأوهَ بخفَه، رفعتُ عينايّ ليمُدّ لِي هاتفهُ، فتحتُ الكاشِفَ الضوئِي لأعاينَ أصابتهُ، شهقتُ مُجدداً حينمَا رأيتُ أن النزيفَ قد بلل قطعةَ قميصي المُلتفه حولَ كتفِه، حاولتُ فكها بهدُوء ليصرُخ مُتألماً.. قضمتُ شفتّاي اكبتُ ألمَ قلبِي الذي اجتاحنِي عليه، فبالنهايةِ مازَال جُونق إن وما زلتُ أهيمُ بِه بل أزِيد. 
 
انتهيتُ من تغييرِ ضمادهِ الذي لم يكُن سِوا قطعٍ آخر من قميصِي ليتمتمَ بكلمةٍ ما مُسنداً نفسهُ نحوّ الجذعِ مُجدداً. اغمضتُ عينايّ محاولاً تهدئةَ نبضاتِي التّي تتبعثرُ مِن أدنى حركةٍ يُصدرها لأزفرَ بهدُوء.. ارخيتُ ظهرِي كذلك مُتخذاً موضعاً مُريحاً.. كانَ الجوُّ حقاً مُجمِداً.
 
بحثتُ بجيُوبي عن سيجارةٍ ما لأجدَها والقداحَه الصغِيره داخلَ جيبِ سُترتِي الجلديَه المَخفِي، اشعلتُها لاستنشقَ بهدُوء حابِساً الدخانَ بصدرِي، استمريتُ بتكرارِ الحركةِ حتْى شعرتُ بتخدُرِ أطرافِي. 
 
“أنتَ تُدخن بشكلٍ مُخيف كيونقسُو” 
 
ابتسمتُ بسُخريَه لأمُدّ السيجارةَ لَه، قطبَ حاحبيه ليُومأ بالنفِي، انهيتُها لأبحثَ عَن أُخرى ولكننِي لَم أجِد، لعنتُ نفسِي على عدمِ جلبِ المزيدِ لأُنظرَ نحوّ السماءِ مُسترخياً.
 
 
عدةُ دقائقَ من الصمتِ ليهمِس: “هَل تعلم لِما السماءُ قاتمَه؟” 
 
تجاهلتُ سؤالهُ الطفولِي ليُكمِل: “يُقالُ أن الشمسَ لَم تكُن تغيبُ قَط، وأن الظلامَ تكوّنَ بعد الخلقِ بقرُون” 
 
تمتمتُ: “جيّد” 
 
“مالجيِّد كيُونقسو؟” 
 
قضمتُ باطنَ خدِي مُتجاهلاً سُؤالهُ مُجدداً، شعرتُ بِه يُحدق بِي لأُغمضَ عينَاي.
 
عدةُ دقائِق أخرَى من شعورِي بنظراتِه تحرقُني حتَى تحدَث: “كيفَ وجدتنِي؟”
 
تجاهلتهُ مُجدداً ليهمِس: “توقَف عن تشتيتِي..” تمتمَ بنبرةٍ غريبَه: “كيُونقسُو.”
 
ابتلعتُ لأفتحَ عيناي ناظِراً إليه، استمرّ بالتحديقِ بعينان مُتعبَه زادت مِن سُرعة تنفُسي..
 
شعرتُ بالألمِ يجتاحُ صدرِي لأقُطبَ حاجِباي.. ابتلعتُ غزيراً حينمَا ايقنتُ أن نوبةَ الإختناقِ تودُّ العودَه لأشتتَ نظرِي.
 
شعرتُ بهِ يُسنِد رأسهُ إلى الجذعِ ناظِراً إلى السماءِ ليعمّ الصمت مُجدداً، فعلتُ المثلَ مُوجهاً رأسي نحوّ الزينةِ فوقنَا.. اغلبُ ما اراهُ تكوّن بعدَ الإنفجارِ العظِيم، أي حرفياً.. شَهد خلقةَ الكونِ البدائيةَ مِن أوله.
 
 هل كُنت هُنا جُونق إن؟ أعني هَل تقابلنَا في الحياةِ السابقَه؟ 
 
“تؤمنُ بالحيواتِ السابِقه؟” 
 
وعلمتُ للتوِّ فقَط، أنني كنتُ اهذِي بصوتٍ مُرتفع، اغمضتُ عيناي قاضِماً على باطنِ خدي مُجدداً ليبتسِم مُردفاً: “لستُ مُتأكداً كيُونقسُو بشأنِ تقابُلِنا، بالأصَح لستُ مِن المؤمنينَ بذلك” 
 
أولَم يقنعنِي هوّ بالماضِي بشأن الحيواتِ السابقَه والقادِمه؟ قطبتُ حاجبَاي مُقيماً ظهرِي: “لِماذا؟” 
 
“لا أعلَم، أؤمنُ بأن الربّ قَد خلقنَا مرةً واحِده.. حينمَا ننتهِي لا نعُود.” 
 
ارحتُ ظهرِي مُجدداً: “لا خالقَ جُونق إن.” 
 
قطبَ حاجبيه: “أنبذُ المُلحدين.” 
 
ابتسَمت: “لتنبذنِي إذاً” 
 
 
عمَ الصمتُ مُجدداً ليهمِس: “هَل تظُنُّ أنهم سيلحقُون بِنا؟”
 
 “لا أعرِف.” 
 
تمتمَ: “ظهرِي بدأ يُؤلمنِي وأشعرُ بالبَرد” تحركَ بمللٍ لينظُرَ نحوّ ساعةِ هاتفِه: “متَى سيأتِي ييفَان والبقيّه لأخذِنا؟”
 
وجهتُ نظرِي إليه: “لن ننتظِر، حينمَا تُشرق الشمس سنعُود.” 
 
اومَأ لنصمُت مُجدداً، عدةُ دقائِق ليهمِس: “تريدُ قصةً أخرى كقصةِ الشمسِ والهوَاء؟” 
 
تجاهلتُه لينظرَ بإتجاهِي هامساً: “هَل نِمت؟” 
 
دونَ أن افتحَ عينايّ همَست: “لا.” 
 
“لِما تتجاهلنِي إذاً؟” أردفَ سريعاً: “ليسَت وكأنها أولُ مرَه.” 
 
ابتسمتُ بخفيَه عليه، يُرهق قلبِي كثيراً حتى بأدنى افعاله هذا الجُونق إن.
 
“هَل تعرفُ عن اسطورةِ نامَا؟” اومأتُ بالنفِي ليردِف: “انهَا اسطورةٌ رائجةٌ لدى شعبِ هوتنتُون فِي جنوبِ افريقيا، جَاء بالأسطورَه بأن القمرَ أرسلَ قملةً إلى الإنسانِ لتعدهُ بالخُلود، تقولُ رسالةُ القَمر: “كمَا أموتُ وفِي مماتِي أحيا، كذلِك أنتَ ستمُوت وفِي مماتكَ ستحيّا”، تقولُ الاسطُورَه أن الأرنبَ البرِّي صادفَ القملةَ بطريقِها وسمعَ مِنها الرسَالة ووعدَ بأن يتكفلَ بِنقلِها، نسَى الأرنب مُحتوَى رسالةِ القمرِ فطالَها التحريفُ بقولهِ: “كمَا أنني اموتُ وفِي مماتِي أفنَى، كذلِكَ أنتَ ستمُوت وفِي مماتِكَ تفنَى”، فغضبَ القمرُ غضباً شديداً علَى الأرنبِ البرِّي فضربهُ على شِفتهِ التِّي ظلَت مشقُوقةً حتَى اليوم.” 
تنهدَ ليقترِب: “أحببتُ كفَك.. كيُونقسو.” 
 
ثقُل تنفُسي لِما نَطق، فتحتُ عينايّ لأرَى يدهُ تمتدُ إلى حُضنِي حيثُ أريحُ كّفاي.. حاوطَ كفِي الأيسَر ليرفعهُ نحوّه، قشعريرةٌ سرَت بجسدِي لأبتلعَ غزيراً.. اقتربَ مُلصقاً كتفهُ بكتفِي ليهمِس: “باردَه جِداً.”
 
قرّب شفتيهِ لينفُخ بِها، قشعريرةٌ أخرَى ضرَبت عمودِي الفقرِي لأرتعِش، رفعَ عيناهِ لِي مُخفضاً رأسهُ وشفتيهِ إلى كفِي مُبتسماً. 
 
وأنا حقاً.. جُننت! 
 
سحبتُ كفيّ مِنهُ واقفاً بسُرعه، تألمتُ مِن الضغطِ المُفاجِئ على قدمِي لأعاودَ الجلُوس بسُرعةٍ أكبَر.. سمعتُ قهقهاتِه لألعنَ تحتَ أنفاسِي مُعايناً إصابةَ قدمِي، توقفَ عن الضحكِ المُبالغ بِه ليتنهَد: “لنلعَب لُعبة.” 
 
“ماذَا؟” 
 
“قُم باللعبِ معي.. كيُونقسو.” 
 
قطبتُ حاجبَاي: “كيف؟” 
 
“سأخبرُك حقيقَتين وكِذبه وستَستخرِج منهُم الكِذبه، تكسبُ نُقطه حينمَا تُصيب مِن أولِ مَره، وبكُلِ خطَأٍ تخسرُ نُقطه ويكسبُ الطرَف الأخر نُقطه، يُمنع الكذِب بالحقائِق او بالأجابَات وتستطيعُ التحدُثَ عنِي، تَتوقف اللعبَه حينمَا يربحُ أحدُنا عشرَ نقاط” 
 
لَم أفهَم ما يرمِي إليهِ ليبتسِم: “السماءُ حمراء، اسمِي جُونق إن، انحدرُ مِن أسرةِ كيم.. ما الكذبَه كيُونقسو؟” 
 
استطعتُ استيعابَ الموضوعِ لأبتسِم: “السماءُ حمرَاء.” 
 
“نقطةٌ لَك، دورُك.” 
 
فكرتُ قليلاً: “أدعَى جُون هابكِنز، أحبُ المُوسيقى، لا اتأثرُ سِوا بمُوتسارْت.”
 
“أُدعى جُون هابكِنز” ابتسمتُ ليُردف: “هَل حقاً تحبُ مُوتسارْت؟” 
 
اومأتُ ليُقول: “أنا كذلِك.” 
 
بالطبعِ جُونق، كلانَا عشقناهُ سوياً.. لطالمَا قلتُ لَك فِي الماضِي أنتَ أعزِف.. وأنا سَأُغنِي.  
 
قطعَ تفكيرِي قولُه: “التحقتُ بالاعداديّه حينما كَان عُمري ١٠ سَنوات، أحبُّ وظيفتِي، أحَبُّ الفصولِ إليّ الخرِيف.” 
 
أردفتُ بسُرعه: “التحقتَ بالإعداديّه حينما كان عُمرك ١٠ سنَوات” 
 
ابتسَم: “خسِرت نُقطه كيُونقسو وربحتُ أنا.” 
 
سألتُ مُستفهماً: “كَيف التحقتَ بِها بالعاشِره؟”
 
“لقد كُنتُ عبقرياً كيُونقسُو.”
 
التفتُّ إليه مُفكراً، ألم أكُن اعرفهُ حينمَا كان بالعاشِره؟ لَم يذكُر لي قَط انهُ تعدّى عامينِ او ما إلى ذلِك بسببِ نُبغهِ او ذكاءه! 
 
“هل تريدُ المُحاولَه مُجدداً؟” 
 
قُلت: “احبُّ الفصولِ إليك الخرِيف.” 
 
“صحِيح ولكِن لا نُقطه، دورُك.” 
 
فكرتُ قليلاً: “احبُّ إبنةَ اختِي كثيراً، لديّ حِس فُكاهِي جيِّد، أهوى الرسِم.” 
 
“خسرتَ كيُونقسُو.” 
 
قطبتُ حاجبيني ناظِراً إليه: “لِماذا؟” 
 
“يُوجَد كِذبتَين! حسُ الفكاهةِ لديك صِفر، رأيتُ رسمَك وقَد كانَ سيء جِداً!” 
 
ابتسمتُ: “بَل يُوجدُ حقيقَتين.”
 
فكرَّ ليُصفق يديهِ بطفوليةٍ مُرهِقه لِي: “الكِذبه هيّ حُبك لإبنةِ اختِك!” 
 
“نُقطَه لَك، دورُك.” 
 
“أريدُ تبريراً كيُونقسُو” 
 
“لَم اقُل أنني اجيدُ الرسمَ بل قلتُ اهواه، بالنسبةِ لحسِ الفُكاهه فأنا جيدٌ حقاً!” 
 
“اه حقاً؟ آتنِي بمُزحةٍ إذاً” 
 
“ليسَ لديّ الآن.” 
 
“ليسَ لديكَ على الدَوام.” 
 
 “توقَف عَن اغاضتِي!” 
 
قهقهَ بخِفه مُرسلاً قشعريرةً إلى جسدِي، سألتهُ بِلا تفكِير: “لِما تقومُ بذكرِ اسمِي كثيرا؟”، ابتسمَ مُتجاهلاً سؤالِي: “حسناً، سأصعبُ عليكَ اللعِب.. عمتِي مُتزوجَه من رجُلين دونَ علمِ احدِهمَا الآخر، أحبُّ اللونَ الأصفَر، احبُّ ارتداءَ أساورَ اليَد” 
 
“عمتُك مُتزوجَه من رجُلين؟” 
 
ابتسَم: “لا، خسرتَ نُقطه وربَحتُ أنا.” 
 
شعرتُ بغضبٍ طفِيف على استمرارِي بالخسَاره، كيفَ تتزوجُ مِن رجُلين؟ فكرتُ طويلاً لأهمِس “تحبُ اللون الأصفَر؟” 
 
قهقَه مومأً بالنفِي، شعرتُ بالغضبِ اكثر لأزفُر: “ذوقُك فضيع! من يحبُ الأصفَر؟؟؟” 
 
ضحكَ أكثر: “إلهي كيونقسُو أنت فاشلٌ بالتوقُعِ حقاً!” مسحَ عينيهِ ضاحِكاً: “خمسُ نقاطٍ لِي بينمَا سالِب اثنَان لَك؟؟” قهقهَ مُجدداً: “هذا كثِير!”
 
شتمتُ بينَ أنفاسِي مُعتدلاً بجلستِي لاشتدادِ حماسِي: “نجمِي المُفضّل هوّ (قلبُ العقرَب)، احبُّ القراءه، والدتِي تُدعى انلايسَا.” 
 
“اسمُ والدتَك خاطِئ” 
 
ابتسمتُ بشدَه: “خسرتَ نُقطه وربحتُ أنا!” 
 
شهقَ بصدمَه: “والدتَك أجنبيه!!” 
 
اومأتُ مُبتسماً ليقترِب بحماسٍ أكثَر: “إلهي كيُونقسُو لَم اشُك أبداً بملامحِك! ما جنسيتُها؟” 
 
“دعنَا مِن ذلِك وأجِب.” 
 
فكرَ قليلاً مُقطباً حاجبَيه: “نجمُكَ المُفضل؟” 
 
قهقتُ لأنفِي برأسِي، تذمرَ ضارباً بيديهِ على الأرضِ مُقطباً وجههُ لأزيدَ من قهقهتي، زفرَ غاضِباً: “ما زلتَ صفراً كيُونقسُو بينمَا أنا ثلاثَه!” استمريتُ بالضحكِ المبالغِ بِه لأغاضتِه، ضحكَ معِي بخفَه ليُتمتمَ: “توقَف”
 
 قهقتُ مُجدداً لأتوقفَ بعدَ مُضيِّ بضعةَ ثوانٍ.. تنهدتُ مُتعباً ومازالت الإبتسامَه على وجهِي، نظرتُ إتجاههُ لأراهُ يحدِق بِي.
 
توقفتُ عن الإبتسامِ تدريجياً لأبتلِع ما علقَ بحُنجرتِي، استمرّ بالتحدِيق واستمريتُّ معهُ كذلِك.. لم تجرُؤ نوبتِي على أن تُداهمنِي ولَم تستطِع عينِي تركَ عناقِ عينيهِ كذلِك، شعرتُ بنبضاتِي تتسارَع لتُوالِيها أنفاسي بالتثاقُل..
 
همسَ بصوتٍ جردنِي من كُل قطعِ البرودِ التي ارتدِيها قائِلا: “هَل سبقَ وأن تقابلنَا.. كيُونقسُو؟” 
 
زفرتُ بهدُوء مُغمضاً عينّاي بقُوه أحاولُ السيطرةَ على جسدِي.. تتخبطُ رُوحي مُرتعبةً مِما آلت إليهِ الأمور، هل شعرتَ بي وأنا الذي حاولتُ قدرَ استطاعتِي بأن أتخفّى عَنك؟ أنَا الذي وطَئتُ عَلى ما يضخُ بِي الحَياة كي لا يقتُلني الحنينُ وقُتلت، أنا الذي دسستُ روحِي بخطايّا الماضِي حتَى لُوثَت وتُهت.. هل تذكرتَ شيئاً، جُونقِي؟    
 
شعرتُ بأنفاسٍ دافِئه تلفحُ بشرةَ وجهِي لأفتحَ عينايّ مفزُوعاً.. توقفَ تنفُسي مُشلاً اعضاءِ جسدِي حينمَا قابلنِي تحديقهُ لعينَاي، ثقلَت جفُونِي لأقبضَ على كفِّي بقوّه، اقتربَ مُلاصقاً جبينهُ بجبِيني مُسبباً لي نوبةَ اختناقٍ أخرى ليهمِس: 
 
أُحبُّ تعدِّي مساحتِكَ الشخصيّه”  
 
أغمضتُ عينايّ بقوهّ ليُردِف: “أصابِعُك أيضاً” بحثَ عن كفاي ليُحاوطهُما مُكملاً: “أحبُها.” 
 
اعتدلَ دونَ افلاتِ يداي، توسدَ كتفِي مُلامساً بجبينهِ رقبتِي: “بشأنِ ذكرِ اسمُك.. أحبُّ ذلِك كثيراً.” 
 
وقشعريرةٌ أخرى ضربَت عمُودي الفقرِي لأرتعِش، ألمُ قلبِي لا يُحتمُل!
 
حاولتُ التنفُسَ بشكلٍ طبيعِي ولكن هيهَاتَ لِي، شعرتُ بألمِ خافقِي يزدَاد لأشُدّ علَى يدِي بِلا شعُورٍ مِني، همسَ ضدّ بشرةِ رقبتِي: “هشش كيُونقسُو” حرك رأسهُ مُولداً إحتكاكاً بِي أكبر: “توقَف عن الإرتعَاش، أنا هُنا.”  
 
وما يُتعبنِي سِوى وجُودَك هُنا.. عَبرةٌ كادَت أن تقتُلنِي مِن اختناقِي بِها لأقضِمَ على شفتَاي، أنا حتماً.. أودُّ البُكاء.  
 
بعدَ وقتٍ طويلٍ لم استطِع عدّهُ بسببِ غرقِي بالأفكارِ اللانهائيّه، توصلتُ إلى أن حياتِي ستنتهِي على يدِ هذا الشَاب وتصرفاتهُ الغريبَه التُي ستأتِي بأجلي. 
 
تحركتُ بعدمِ راحةٍ حينمَا شعرتُ بخدرٍ يسرِي بكتفِي ليتنهدَ هامساً: “لمَا أنكرتَ ما حَدثَ بالنَروِّيج؟”
 
تسارَعت نبضاتِي بسببِ صوتِه الذي دبَّ إلى داخِلي فجأه.. هدمتُ كُل اسوارِ قلبِي لأتحدثَ بِصدق مُرخياً رأسِي علَى رأسهِ المُسنَد إلى كتفِي: “لأننِي اخافُ الفقدَ مُجدداً جُونق إن.. أخافُ أن أُصدقَ السوءَ بجُونميُون هيُونق وأخسرُه، إننِي ارتعبُ واتخبطُ بأفكارِي.. ندمتُ أنني اشعرتُكَ بالجنُون واستسلمتُ بسُرعه ولكننِي ضعيفٌ على المُواجهه.” 
 
شدّ علَى كفِي مُولداً دفئاً أكبر ليهمِس: “انت تُرهقنِي كيُونقسُو” اخفضتُ عينايّ نحوّ كتفِي حيثُ يقبعُ رأسهُ ليُردِف بنبرةٍ غريبَه: “كثيراً.” 
 
استمريتُ بالنظرِ إلى عيناهِ المُوجهه نحوِي، رُغمَ إنعدامِ النظرِ حرفياً.. لمحتُ لمعتَها لأُتمتِم: “أنا آسِف..” ابتلَعت: “دعنَا ننسَى ما حصَل، لا تذكرهُ مُجدداً.”
 
اغلقَ عيناهُ بقوّه وبصوتٍ مُتحجرِشٍ همَس: “فِي الغَد..” تركَ كفاّي مُقترباً أكثَر: “حينمَا آتي لسؤالِكَ إن كنتَ تذكرُ أحداثَ هذهِ الليلَه..” دفنَ وجههُ برقبتِي: “أجبنِي بالإيمَاء..” حاوطنِي دافناً رأسهُ أكثَر: “لا تَنكُر مُجدداً، هيُونق.” 
 
 
*************
 
التاسِع عشَر مِن كانُون الثانِي، ألفين وأربعةَ عشَر؛ السابِعه والنِصف صباحاً. 
“النِمسا، مكَان غير معرُوف”
 
ضربٌ طفيفٌ على وجنتَاي: “مُعلِم؟؟ هل تسمعُني؟”
 
فتحتُ يُمناي لأُغلقهَا بقوّه مِن اشعةِ الشمسِ التِّي هاجمتنِي، قطبتُ حاجبَاي لأحاولَ فتحَها مُجدداً. 
 
“انهُ حَي.” 
 
ضربَ ييفان رأسهُ: “بالطبعِ حَي أيُها الأحمَق.” 
 
صاحَ بيكهيُون: “لستُ أحمقاً!!” 
 
فتحتُ عينَايّ بصعوبَه لأستطِيعَ استيعابَ المكانِ حولِي، افرادُ الشرطةِ يتحدثُون مَع جُونميُون، ييفَان يغيضُ بيكهيُون، وسيهُون يتحدثُ بالهاتِف.. حاولتُ الوقُوفَ مُستنداً على الجذعِ خلفِي لينطلقَ ألمُ كتفِي، صرختُ ليلتفَ الكلُّ إليّ.. عاينتُ الإصابَه ليقُول ييفَان: “جلِبنا الفريقَ الطبِّي معنَا، اذهَب ليقُومُوا بتغييرِ ضمادِك.” 
 
“أين كيُونقسُو؟” همَست.
 
ابتسَم: “انهُم يعتنُونَ بقدمِه.” 
 
تنهدتُ براحَه ليُعاوننِي سيهُون علَى الوقُوف، “هَل أنت بِخير؟” سألنِي لأومِئ ايجاباً له. 
 
تقدمنَا لتظهرَ سيارةُ إسعافٍ بعيدَه نسبياً عنَّا، استمرَّ سيهُون بإسنادِي إلى أن وصلنَا. 
 
رأيتُ كيُونقسُو يجلسُ على أحدِ الكراسِي المُتنقلَه مُخفضاً رأسهُ المكسُوّ بشعرَهُ الكثِيف نحوّ كفيهِ التِي تُحيطُ بكوبٍ ما وواضعاً عَلى اكتافهِ غطاءاً صوفياً.. تسارَعت نبضاتِي دونَ سببٍ منطِقيٍّ ليرفعَ رأسهُ نحوِّي، ابتسمتُ إليهِ ليُبادلنِي الإبتسامَه مُخفضاً رأسهُ مُجدداً.
 
 تنهدتُ ليُجلسنِي سيهُون داخلَ السيارِه، اقبلَ علينَا طبيبٌ ما ليقُوم بفحصِي.. نظرتُ جهةَ كيُونقسُو أراقبُه، يقرِّبُ الكوبَ إلى انفهِ ثُم يشربُ القلِيل، يموضعهُ بينَ كفيهِ مُحاوطاً اياهُ بأصابعهُ.. اصابعهُ التِّي اوقنتُ أنني واقعٍ بغرامِها تماماً.
 
انتهَى الطبِيبُ لأنزلَ مِن السيّاره، واجهتُ جُونميُون ليُمسكَ بكتفِي: “هَل أنتَ بخير؟” 
 
اومأتُ لهُ: “نَعم، شكراً لك.” 
 
“سنعودُ إلى النُزلِ جُونق إن، الكُل ينتظِر بالشاحِنه.” 
 
اومأتُ لأسيرَ معهُ نحوّهم، دلفتُ للداخِل لأبتسِم لهُم.. جلستُ بالخلفِ بجانبِ بيكهيُون وييفَان، بحثتُ عَن هاتفِي ولَم أجدَه.. سألت: “هل رَأى أحدُكم هاتفِي؟”
 
تحركَ بيكهيُون ليناولنِي إياه: “كان بجانبِكُما حينمَا أتينَا.” 
 
ابتسمتُ لهُ لأتففدَه بيداي، اشغلتُ نفسِي بالفتحِ على الصورِ بِلا حاجةٍ.. لفتَت انتباهِي الصُورةَ التي التقطتُها لعدادِ سُرعةِ السيارَه الغرِيب التي استأجرناهَا فِي النروِّيج، عدةُ دقائِقَ من التأملِ لأبتلعَ بتوتُرٍ.. هذَا جُنون!
 
نصفُ ساعَه مِنَ الغرقِ بالأفكَار حتَى وصلنَا للنُزل، توجهتُ إلى غرفتِي لأستحِم ومَا إن خرجتُ حتَى وصلتنِي رسالةٌ مِن جُونميُون يُعلمني بأمرِ إجتماعٍ ما. 
 
دلفتُ إلى غُرفتِه لأرى أن الجميَعَ ينتظرُني، اشارَ لي بالجلُوس ليتحدَث: “أعلمُ انكُم مُتعبين لكِن انتُم بحاجَه لمُناقشةِ ما حدَث، سأتركُكم الآن..” اشارَ نحوِي: “مُعلم جُونق ان يُمكنكَ البَدء.” 
 
خرجَ ليسأل بيكهيُون: “كيفَ انتهى الأمرُ بكمَا سوياً؟ حاولتُ كَبتَ فضُولي طيلةَ الوقتِ لذا أحتاجُ لتوضِيح!” 
 
“أيضاً أينَ اختفيتَ مُعلم؟ وكيفَ قُطع الإتصَال؟ كيفَ حصلتُما علَى..” 
 
قاطَعهُ كيُونقسُو واقِفاً: “حينمَا اقترَبا جُونق إن وسيهُون من البوابَه ذهبتُ خلفهُم خِلسه، دخلتُ إلى اقربِ غُرفةٍ حينمَا لمحتُ أحد رجالِ الأمن.” اقترَب مِني: “حينهَا سمعتُ ضجيجاً لأنظُرَ للخارِج، وجدتُ تجمُعاً هائِل فظننتُ أن الخُطه كُشفَت لأخرُج جرياً، لمحتُ جُونق إن من الجهةِ المُقابِله يركضُ من السلالِم لأعودَ إلى الغُرفه.. انتظرتُ اللحظةَ المُناسبَه لأسحبهُ إلى الداخِل.” 
 
تحدَثت: “تُهنا داخِل المكَان ووجدنَا شفرةً جديده، صادفنَا بعدَها مُختلاً اصَابَ كتفِي لنهرُبَ تائِهينَ مُجدداً، لحقُوا بِنا ليحاصرونَنا مما اظطرنَا إلى التسلقُ وبأعجوبةٍ ما نجحنَا وأُصيبْت قدمُ كيُونقسُو، انتظَرنا شروقَ الشمسِ بسببِ الظلامِ الحالِك لتجدُوننا.” 
 
شهقَ بيكهيُون: “شفرةً جدِيده؟؟”
 
“أينَ هيّ؟” تحدثَ سيهُون.
 
اخرجَ كيُونقسُو الورقَه من جيبهِ ليقتربَ الجمِيع: “ليسَت كما المُعتاد، حروفٌ غيرَ مُترابِطه وبينهُم الكثيرُ مِن المسَافات” 
 
 ” (أ، ر، و) طُولياً ويقابلُ مسافتِها (ل، و، ى)؟” ييفَان. 
 
اخرجَ سيهُون اوراقاً من الكتاب الذي يحملُه: “وجدنا شفرتَان كذلِك.. أنا وييفَان.” 
 
قطبتُ حاجباي وجدُوا شفرتَان؟ 
 
“أينَ وجدتمُوها؟” سأل كيُونقسُو. 
 
“عندمَا اختفَى ييفَان وبعدها جُونق إن وسيهُون، فكرتُ بالدخُول ظناً ان كيُونقسُو معي وحينمَا أدركتُ أن كيُونقسُو بالفعل مفقودٌ كذلِك، عقدتُ العزمَ على الإنتظارِ لمدةِ أربعِ ساعات.” قال بيكهيُون. 
 
“حينمَا اضعتُك رأيتُ جُموعاً تخرجُ من القَلعه فإختبئتُ وبصُدفةٍ ما وجدتُ ييفَان أمامِي.. ومن حديثِكُم أظنُّ انهم خرجُوا للبحثِ عن جُونق إن” 
 
اومأ ييفَان ليُكمل: “لجَهلِنا بتصميمِ المَكان رأينها اربعَ ممراتٍ أمامنَا، قررنَا المُضيَّ بإحدِهم ورأينا تمثالينِ عليهَما رمزُ دخُول، حللنَا الأمر لنجِد هاتَين” اشارَ على الأوراقِ ليُكمل: “تمثالٌ آخرَ أيضاً لَم نستطِع حلُّه لنعودَ أدراجنَا، وجدنَا بيكهيُون ينتظرُ داخِل الشاحِنه فانتظرنَاكُم وقتاً طويلاً لنتصلَ بالشُرطه بعدها.” 
 
تحدثَ بيكهيُون: “اخبرتنَا الشُرطه أنهُم لن يستطيعُوا فعلَ شيءٍ قبلَ شروقِ الشَمس فبالنسبةِ لهُم هيّ عاداتٌ وتقاليدٌ تُطبقُ كُل سنةٍ بِلا تدخُل الشُرطه.” 
 
قشعريرةٌ سرَت بجسدِي حينمَا طرأ امُرهم على ذاكِرتي، كانُوا كالوحوشِ تماماً.
 
عاينتُ الثلاثَ شفراتٍ لأجدَ عدةَ نُقاطِ تشابُه، ذاتُ الورقِ المُهترِء، الخطُّ الرفِيع الغير واضِح أبداً والغمُوض. 
 
“لنعودَ لذاتِ المكَان، لرُبما استطعنَا فتحَ التمثالِ الثالِث.” قُلت.
 
أيدنِي بيكهيُون: “انا مُتأكد اننا سنجدُ بِه شفرةً جدِيده فمكانُه مُثير حقاً للإهتمام!” 
 
عقدنَا عزمنَا على مُعاودةِ الذهابِ لنستعِد. 
 
*********
  
“لا يُوجد أحد هُنا!” 
 
لا حُراس ولا أشخاص؟ هل يحرُسونهُ فقَط فِي المهرجان! تحدثَ سيهُون مُجدداً: “كيفَ يكُونُ مكشوفاً لجميعِ الناس؟ ألم يُخمن أحداً سابِقاً كلماتُ السِّر على التماثِيل؟” 
 
سؤالُه منطقيٌّ جداً! كيفَ لم يُجرب أحداً قبلاً حلَّ الشفرات؟ بالأصَح.. لِما أشكِكُ بكلِّ شيءٍ وأشعُر أن الموضوُع مُلفق؟
 
نفيتُ برأسِي لأوجهَ حديثِي إلى بيكهيُون وسيهُون: “أينَ التماثِيل؟” 
 
قادَنا سيهُون إلى الممرِّ المقصُود، شعرتُ أن المكَان مألُوف لأستنتجَ أنهُ ذاتُ الممرِّ الذي خرجنَا منهُ أنا وكيوُنقسُو، نظرتُ إلى كيُونقسُو: “أليسَ هُنا؟” 
 
اومأ إليّ مُقطباً حاجبيهِ، فكرتُ قليلاً ليستفسرَ ييفَان: “مالذِّي ترمونَ إليه؟” 
 
توقفَ البقيّه عن التقدُم مُلتفينَ نحوّي، دلكتُ صدعِي مُتمتماً: “هنُا وجدنَا الشفرَةَ التِّي لدينا.” 
 
تذمرَ بيكهيُون: “إذاً لا فائده من التقدُم، ظننتُ أننا سنجدُ حلاً.” 
 
تحدثَ كيُونقسُو: “هَل تذكرُون ما كُتبَ بالشفرَه؟ (يظهرُ هُناك خلفَ المُصلبِّ السابِع)” اومأنا ليُكمِل: “مالذي قد يظهرُ هُناك؟” 
 
فكَرنَا قليلاً ليُقاطِعنا سيهُون: “اياً كانَ ما سيظهَر فقد فوتنَاه.” 
 
“لَم نفوتَهُ سيهُون لأن الظهورَ سيكُون بعدَ تجمُدِ دماءِ أهل القريَه أي كمَا قا..” 
 
قاطعتُ ييفَان: “كمَا قالَ كيُونقسُو حينمَا حلَلنا الشفرةَ الأولَى أن الدمَاء تستغرقُ يومينِ للتجمُد، أي سيكُون يَوم الظهُور فِي الغَد”
 
“إذاً لا فائِده مِن اليَوم، لنُعد غداً مُجدداً!”
 
تحدثَ كيُونقسُو: “دعُونا نُلقي نظرةً نحوّ المُصلبِ السابِع أولاً ثُم نعُود” 
 
اومأنَا لنتقدَم نحوّ آخرِ الطرِيق، حركتُ الجدارَ كما فعلنَا سابِقاً ليُصدِرَ احتكاكاً قوياً مُظهرا ساحةَ الصلبانِ المُهيبةَ تِلك، لَم يُخفى عليَّ اعجابُ الجميعِ وانبهارهُم ليقطَعهُ كيُونقسُو: “أمامنَا ثلاثةَ عشرَ مُصلَّب، السابِع يتوسطُهم!” 
 
تقدمتُ إليهِ ليلحقوننِي البقيّه، عاينتهُ مُجدداً لأشرَح بصورةٍ سريعَه وجُود مُتتَاليةِ فيبوناتشِي والجِناس التصحِيفِي وكيفَ قُمنا بإيجادِ المقصُود مِن قاعدةِ المُصلّب السابِع ومن شمالِ يمينِ المُصلّب الرابِع. 
 
صفقَ بيكهيُون بإنبهَار: “إلهِي أنتُم عباقِره!!” 
 
ابتسمَ كيُونقسو مُتمتماً لِي: “لا يعلمُ أنهُ السببُ فِي ذلِك.” قهقهتُ بخفّه حينمَا تذكرتُ قولهُ بالنسبةِ للرمُوز وكيفَ عمِلنا بِه. 
 
عُدنَا إلى النُزُلِ مُجدداً لأسقُط بنومٍ عميق.
 
********** 
 
الواحِد والعشرُون مِن كانُون الثانِي؛ الثُلاثَاء.. الثانيّه إلا عشرُ دقائِق صباحاً. 
“النِمسا، جحيمُ الصلبَان”
 
“حسناً ثلاثةَ عشرَ دقيقَه حتَى يبدأ الظُهور، لستُ مُتأكداً مما قَد يظهَر ولكِنه لا يحصُل إلى كلّ عامٍ مرَه.. فيجبُ أن نكونَ مُتيقظِين.” 
 
أشارَ كيُونقسِو إلى سيهُون: “حينمَا تُصبِح الثانيّه تماماً قُم بتشغيلِ الكامِيرا.” 
 
رأيتُ بيكهيُون يقفُ وراءَ المُصلّب مُعايناً المكَان، اشارَ إلى ييفَان ليجلبَ إليهِ الشفراتَ الغريبةَ تِلك.. اخفضتُ نظرِي نحوّ قدمِي أحركُها بملَل، بضعةُ دقائِقَ تحددُ مصيراً عظيماً لأفرغَ بعدَها لأمرِ الصُوره.
 
ثوانٍ حتَى قالَ ييفان: “هَل الأوراق تشُع أم أُصِبتُ بالعمَى؟” 
 
التففتِ إليهِ لأجدهُ وبيكهيُون مُوجهينَ انظارهُم نحوّ الأرض، اقتربتُ منهُم لأُركزّ نظرِي على الأوراقِ الواقِعه أرضاً.. شعاعٌ طفيفٌ يصدرُ مِنها حقاً! 
 
همسَ سيهُون: “حبرُ الكوانتُوم؟” 
 
جرَى كيُونقسُو نحونَا ليركعَ إليهَا، عاينَها ليرفعَها برفقٍ.. ركعتُ أيضاً لأرَى أن الضوءَ يشتَد، وجهتُ نظرِي إلى القمر: “كَم تبقّى؟” 
 
نظرَ بيكهيُون إلى الساعةِ على مِعصمه: “ستُّ دقائِق.” 
 
“سيهُون إلتقط صورةً لإشعاعِ الوَرق، ييفَان وثِّق بهاتفكَ كُل ما يحدُث” 
 
نظرتُ إلى الورقِ مُفكراً، كيفَ يظهرُ حبرُ الكوانتُوم في ظلِّ المُصلبِّ السابِع؟ ألا يحتاجُ إلى الأشعَةِ الفوق بنفسجيّه؟ 
 
فتحتُ هاتفِي لأبحثَ عن ليلةِ الواحِد والعشرُون مِن كانُون الثانِي.. وكمَا توقَعت، أكثرُ يومٍ يمتصُ بهِ القمرُ الأشعةَ الضارةَ مِن الشَمس.. ابتسمتُ على ذكاءِ مُصممِ الشفرَه لأجمعَ الأوراق بعشوائِيه، اشرتُ لكيُونقسُو بأن يقترِب لأُتمتِم: “سيَشِعُّ الحبرُ مُكوناً شيئاً لستُ مُتأكداً مِن ماهيتِه، حاوِل حِفظَهُ او كتابتِهُ لرُبما لَن يَظهرَ الشعاعُ بالتصوِّير!”  
 
اومأ إليّ لأنظُر نحوّ الساعةِ مُجدداً.. ثلاثُ دقائِق فقَط! 
 
رطبتُ شفتايّ لأرفعَ الأوراق فوقَ بعضِها نحوّ القمَر، اقتربَ ييفَان: “الا تشعرُون إن الأورَاق تسيرُ على وتيرةٍ مُختلفَه؟” 
 
قطبتُ حاجبَاي ليردِف: “اعنِي انظُروا بشفرةِ كيُونقسُو والمُعلِم وُجدت حُروفٌ بشكلٍ طولِي، وبينَ كّلِّ حرفٍ والأخر مسافةَ حَرف” أخذَ إحدى الشفرتينِ الأُخرتينِ: “كذلِك هُنا نجدُ حُروفاً بشكلٍ طُولي وبينَ كلِّ حرفٍ والآخرَ مسافَه!”
 
دلكَ سيهُون صدعهُ: “لَم نفهَم ييفَان توقَف عن تشتيتِنا!” 
 
“هل تقصِد أن فراغَ الحرفِ بالشفرةِ الأولَى يكملهُ الحرفُ بالشفرةِ الثانيّه؟” 
 
“تماماً كيُونقسُو” 
 
فهمتُ ما يرمونَ إليهِ لأناولَ الشفرةَ الفارغَه نسبياً إلا من بعضِ الأرقامِ إلى كيُونقسُو، موضعتُ الشفرةَ الأولى فوقَ الثانيّه لأرفعهَا نحوَّ ضوءِ القمَر.. دقيقةٌ أخرَى ليشُع الحبرُ الأخضَرُ بشكلٍ قويٍّ وواضِح مُظهراً حُروفاً أفُقيهَ مُكملةً المسافةَ بينهَا، صرختُ على سيهُون الذي نسيَّ التصوِير تماماً ليلتقطَ صورةً سريعَه..
 
 سحبَ كيُونقسُو الشفراتَ مِني ليضعهُم فوقَ الثالِثه موجهاً إياهُم نحوّ ضوءِ القمَرِ مُجدداً، لَم يحدُث تغيير ليُعيدَ ترتيبَ الأوراقِ بسُرعه وليحدُث ما لَم نتوقعه! 
 
ظهرَت كلماتٌ جديدهً! 
سحبتُ آلة التصويرِ مِن سيهُون لالتقطَ صوراً عدَه لما ظَهر، أمرتُ ييفان بأن يكتُب على ورقٍ آخر ما نراهُ تماماً قبلَ أن ينتهِي، تركتُ آلةَ التصويرِ لأقتربَ مِن كيُونقسُو الذي يحاولُ قراءةَ الشفرَه، قرأت الحُروفَ بشكلٍ أفُقِي: “اا واتبعُوني فا؟” 
 
اومأ بالنفِي: “طُولياً جُونق إن!” 
 
“العمُود الأول (اتركُوا)” 
 
اومأ: “الثانِي (الأُولىَ) ثُم أكملَ عرضياً (واتبعُوني)” 
 
اتركُوا الأولى واتبعُونِي؟ عقدتُ ملامحَ وجهِي مُفكراً ليصيحَ بيكهيُون: “جِناس تصحيفِي آخر!” 
 
نظرتُ إلى الجُملةِ المُدونه بخطٍ رفيعٍ مُتوهجٍ آخرَ الشفرَه: “يفِ رُوفَل حينمَا يجمعُ(ت) المُعيجَ على الشُعاء الأخير.” 
 
تحدثَ سيهُون: “يفِ تعنِي فِي، واظنُ المقصُودَ بالشُعاءِ العشَاء” 
 
“الجِناس التصحيفِي للكلمَات، وكونهُ وضعهُ بجُمله يعنِي أن هُنالِك كلماتٌ ثابِته.” 
 
أيدهُ كيُونقسو: “صحِيح ييفان لِذا أظنُّ أن حينمَا وعلَى و الأخير ثابتَين” 
 
تذكرتُ أنهُ لا يجبُ تجاهلَ أيِّ رمزٍ لأُضيفَ التاء على يجمعُ، يجمعت، يمجعِ، عجميت، جميعت، يجمتعُ يجتمِع! تحدَثت: “يجمعُ(ت) تعنِي يجتمِع” 
 
اومأ بيكهيُون: “كذلِكَ المعيجُ تعنِي الجمِيع” 
 
تبقَى لدينَا رُوفل، أنزلَ كيُونقسُو الشفرةَ حينمَا بدأ يقلُّ شُعاعَها لنتوجه نحوّ ما كتبهُ ييفَان.. في رُوفل حينمَا يجتمعُ الجميعُ علْى العشَاءِ الأخِير؟  بحثَ بيكهيُون عن مطعمٍ يُدعى رُوفل أو أيُّ شيءٍ يملكُ هاتِه الحرُوف ولم تظهَر أيةَ نتائِج، تنهدتُ مستنداً على أحدِ الصلبانِ.. عدةُ دقائِق مِن الصَمت ليسألنِي كيُونقسو: “هلَ رأينَا لوحةَ العشاءِ الأخيرِ بالداخِل؟” 
 
فتحتُ عينايّ بقُوه حينمَا استوعبتُ ما يفكرُ به! جريتُ نحوّ الجدارِ ليلحقنِي كيُونقسُو.. حركتهُ مُجدداً ليُفتحَ أمامِي ذلِك الطريقُ مُجدداً، اسرعتُ بُخطواتِي وبقيتُ أتقدمُ لوقتٍ طويلٍ نسبياً إلى ان ظهرَ امامِي ذاتَ الظِّل.. ثوانٍ إلى أن وصَلت، بحثتُ بعينِي عن لوحةِ العشاءِ الأخِير لأجدَها، التففتُ إلى كيُونقسُو الذي وصلَ للتوِّ لأُشيرَ نحوّها.. رطبَ شفتيهِ ليقترِبَ مِنها طالباً هاتفِي الخلوّي، أشعلَ الكاشِف الضوئِي مُوجههُ إلى إطارِ اللوحَه.. عدةُ دقائِق ليهمِس: “متحَف اللوفَر!” 
 
إذاً روفَل تعنِي لوفَر! ابتسمتُ بقوّه نحوّ كيُونقسُو لنُعيدَ صياغةَ ما وجدناه: “اتركُوا الأولىَ واتبعُونِي، في اللوفَر حينمَا يجتمعُ الجميعُ على العشاءِ الأخير.
 
وصلَ البقيّه لاهِثين، ليصيحَ بيكهيُون: “اللعنَه عليكُما مالذي حصَل؟؟؟؟؟” 
 
ابتسمَ كيونقسُو: “سنذهَبُ إلى فرَنسا”
 
“مَاذا؟؟!” صرخَ الثلاثةُ سوياً لأُجيب: “رُوفل تعنِي اللُوفر، متحَف اللوفَر.” 
 
لحضةٌ من الصمتِ ليسأل سيهُون: “ماذَا عن تشيلِي وصحراء أتاكَاما؟” 
 
ضربهُ بيكهيُون: “اتركُوا الأولَى واتبعُوني” 
 
“مَاذا؟”
 
“إلهِي سيهُون المقصُود لنترُك الشفرةَ الأولَى ونتبعُ هاتِه.” تذمرَ ييفَان. 
 
عُدنَا مُجدداً لنُعلِمَ جُونميُون بتغييرِ الواجِهه وبأمرِ الشفراتِ وكلّ ما توصلنَا إليه ليتمَ تحديدَ وقتِ الإقلاع.
 
****
 
العاشِره مساءاً. 
 
تقلبتُ بغيرِ راحةٍ على السرِير لأقومَ بغضَب، لَا استطيعُ النَوم! عدتُ لننظرِ إلى هاتفِي لأُدققَ بِذاتِ الصُوره، انهُ امرٌ مُستحِيل. 
 
زفرتُ مُبعثراً شعرِي بقوّه لأنهضَ مِن السريرِ، فتحتُ بابَ الشُرفَه لأتوجهَ نحوّ دورةِ الميَاه، شطفتُ وجهِي بماءٍ باردٍ لعلِّ اُخففُ مِن تضارُبِ افكارِي عائداً إلى الغُرفةِ مُجدداً. 
 
ثوانٍ حتَى مَلئت رائحةُ السجائِرَ رئتِي، عبستُ مُتوجهاً للشُرفةِ أودُّ إغلاقهَا لأستمِع لصوتِ قهقتِه: “توقَف تشانُيول.” 
 
ألمٌ لذيذٌ اجتاحَ صدرِي لأتنهدَ مُبتسماً، اتكأتُ علَى البَاب مُستمِعاً إليهِ. 
 
.. “لا، رُبما ثلاثةُ أسابيعٍ او أقَل.” عدةُ ثوانٍ حتَى قهقهَ بِقوّه مُجدداً: “قرئبٌ مجنُون.” 
 
قِرئب؟
 
“لا لَن أقُول.” ضحَك: “وداعاً.” 
 
 تقدمتُ: “مالذِي تعنِيه؟” 
 
فزعَ: “إلهِي جُونق إن!” 
 
اقتربتُ مِن السورِ الذي يفصلُ شُرفتينَا: “لَم أعلَم أن غُرفتك تُجاورنِي.” 
 
نفثَ دُخانهُ دونَ النظَر إلي: “لِما لَم تنَم؟” 
 
“لَم استطِع، وأَنت؟” 
 
لَم يُجب لأبتسِم، عادَ لتجاهُله. 
 
جلستُ علَى أرضِ الشُرفَه راخياً ظهرِي نحوّ السُورِ المُفرغِ الفاصلِ بيننَا، اغمضتُ عينَاي براحةٍ مُتأملاً الظلاَم..
 
عدةُ دقائِق حتَى شعرتُ بجسدهِ يُسندُ إليّ، سرَى شعُورٌ غريبٌ إلى انحاءِ جسدِي حينمَا استطعتُ استيعابَ ظهرهِ المُلتصقِ بِظهرِي.. وبصورةٍ غريبةٍ أكثَر، أحببتُ الشعُور. 
 
دقائِقَ عديدَه شعرتُ أنني اتقاسمُ معهُ كُلّ ما يُؤرقنِي خِلالهَا.. ولهوّ عظيمٌ هذا التقاسُم. 
 
“كَم تظنُ المسافةَ بينَ مُنحدرِ فالُويا ووسطِ القريّه؟” 
 
تحركَ بغيرِ راحةٍ ليتجاهلَ سُؤالي، اعدتُ السؤالَ مُجدداً لينهضَ مُتوجهاً لداخلِ غُرفتِه.. وقفتُ بسُرعَه مُحاولاً القفزَ فوقَ السُورِ الفاصِل، سحبتهُ مِن يدهِ ليُقابلنِي صارخاً بِي: “حذرتُكَ عن ذكرِ أيِّ شيءٍ بذلكَ الخصُوص!!” 
 
“أجبنِي كيُونقسُو.” 
 
سحبَ يدهُ مُحاولاً افلاتَ قبضتِي لأُضيقهَا أكثَر مُجيباً: “ساعةٌ وسبعُ دقائَق في السُرعةِ الطبيعيّه! كيفَ إنتهَى الوقُود؟!” 
 
توقَف عَن مُقاومتِي لأُكمِل: “وجدتُ صورةَ عدادِ السُرعه التِي التقطتُها فُي هاتفِي.. أتعلَم ما لفتنِي؟ كانَ الوقُودُ كامِلاً كيُونقسُو.” 
 
ابتلَع ليهمِس: “مالذِي تقصدُه؟” 
 
“مِن المُستحِيل أن ينتهِي الوقودُ خلالَ ساعة.” تركتُ يدَه: “هُنالِك خطبٌ ما.” 
 
“س-سيهُون” نظرتُ إليه مُستفسراً ليُغمضَ عيناهُ بقوّه: “ليسَ هُنالِك خطبٌ جُونق إن، توقَف ارجُوك.” 
 
“هل تقولُ أنهُ افرغَ الوقُود؟” 
 
“توقَف.” 
 
“بالتفكيرِ بالأمر، هوّ اختفَى فجأه!”
 
“قلتُ لَك توقَف.”
 
“كذلِك هوّ اختفَى أولاً فِي تِلك المحطَه.” 
 
“اللعنَه عليك قلتُ لَك توقَف!” 
 
“لَن اتوقَف كيُونقسُو!! الأمرُ يمُسُّ كلينَا!! لِما نُعانِي وحدنَا؟!” قهقَهتُ بسُخريَه: “أوه اعنِي وحدِي.. فكلُ ما تُعانِي لأجلهِ ألمَ تصديقِ الحقائِق” ابتعدت غاضباً: “سأقُولُ للجميعِ ما حدَث، لا أُبالِي إن أصبحتُ مجنُوناً أو ما إلى ذلِك.. سأنهِي الأمرَ غداً.” 
 
قفزتُ مُجدداً لأعودَ نحوّ شُرفتِي هاماً بالدخُول، سبقنِي صوتُه: “خسرتُكَ عقداً ولستُ مُستعداً لخسَارتِكَ مُجدداً.” 
 
قطبتُ حاجباي ليُكمِل: “جُونقِي.”
 
 
 
ولولا الهَوى ما ذلّ في الأرضِ عاشقٌ،
ولكِنّ عزيزُ العاشقينَ ذليلٌ.
 
 
. Kik: Baespie
 
. Twitter: @Baepiee
 
 
 
************************
 

 

 

 

10 أفكار على ”Illusion isn’t it || Chapter9

  1. يالله يالله يالجمال البارت جميل جميل صح معلقه قبل بس بعلق ثاني اولاً كيونغ وجونغ يوم مع بعضهم فراشات ❤️❤️❤️☹️ وكمان عمة جونغ صدمه ثنين يالظالمه افا 🙂✋🏻 وكيونغ امه اجنبيه انها الصدمه يافتاه 😳🙄 اما للجمال موقفهم لما مسك يده وضمه يازينه ❤️❤️❤️ كمان لما جوهم بيك غبي وشذا 😂😂😂 افضل طريقه لتاكد صراحه استفدت جونغ لما قالهم سالفتهم توقعت كيونغ ينكر ويقول ماصار شي بس زين انه اعترف معه لما حلو الشفره انا ايقنت بذكاء جونغ وكيونغ كمان لقطتهم الاخيره بجد انا حسيت هنا بتفجر مشاعري وتحمست معهم كيونغ شقصده بانه شافه قبل وفقده كيف كيذا وجونغ تفحصه لصوره صدمني انه الوقود مليان كيف كيذا 🙂✋🏻 واتوقع ذا الحادثه خطه من احد بس مادري مين المهم البارت جمييللل وعلقت عليه مثل ماوعدتك ❤️❤️❤️❤️❤️☹️

    Liked by 1 person

  2. ياررررربي تمنيت مايخلص البارت من جماله وروعته من جد ابدعتي انا متابعه الروايه من كانت في بنانا فانفيك وكنت انتظر البارت على نار من جد كل حرف تستحقين عليه جائزه اﻻوسكار ونوبل واللي تبينه اصﻻ انا من عشاق الكايسو وروايتك من جد شدتني من اول بارت اخييييييرا ظهرت مشاعرهم لبعض واحتكوا ببعض اكثر وقفت انفاسي لما ناداه اخر شيء بجونغي اتمنى بس يعلمه انه يعرفه من قبل ومايخبي اكثر عليه احببببببك جدااااا فايتنغ مبدعتي

    Liked by 2 people

  3. يارربي اتكلم عن ايش واخلي ايشش كل شىء بيرفكت كل شىء جميل
    الاحداث المواقف اللي تكون بينهم الاشياء الغريبه جميله بشكل غرييب
    حبيت الطريقه اللي تخلي كل احد يقرأ يحاول يشغل عقله مو بس يقرأ
    كل حواسي معهم وقت م اقرأ تسلم اناملك على الفيك اللي يستحق
    كل ماهو جيد آلهي منجدد لو اقعد اوصف جماله من اليوم للسنه الجايه
    م راح اوفيه حقهه + تعجبني اللحظات اللي تكون بين جونق ان وكيونغ
    كميه مشاعر بينهم م تمزح ادخل جو معهم 🙄💔💔 .

    الزبده ي مبدعتنا ننتظر البارت الجاي بفارغ الصبر م كان ودي ينتهي البارت ذا 😟😫💔 ، استمري ب صنع الجمال 💜

    Liked by 1 person

  4. على الرغم من إني شخص يحب تقاليده .
    الا انني كسرتها ذي المره ..

    كنت شخص يكتب تعليق أو يعطي رأي ب الي قرأ
    بعد ما أقرأه مرتين ، ثلاثة و أحياناً الرابعه تكفيني .

    لكن ذي المره الوحيدة الي كتبت ل شخص عن كتابته
    من مرتي الأولى ل قرأتها !
    و السبب يعود للنهاية اللعينة !
    الي أنتظرها من أول بارت .
    الي ابي افهمها من غناء ‘ ابتعدي أيتها الشمس ‘
    و من ‘ بدون تفكير . . عُدت للأرض ‘
    من ‘ أخبرك بقصة دافئة ؟ ‘

    أنا ما يواجهني انزعاج ل انكسار
    التقليد المتجرد من المعنى ذا .

    لكن يواجهني انزعاج بخصوص تجاهل كيونقسو .
    اللعين . جونق ان فجأه يصبح شخص متحدث و فضولي
    و مسيطر على الجو و كيونقسو يكسره .

    في البارت ذا كان جوي دافي ، جداً مريح .
    بسبب جونق ان . كان غريب شخصيته الهاديه المريحة خارجياً !

    أحتاج بشكل سريع . اقرأ اللحظة الي التفت
    فيها جونق ان و سمع ل كيونقسو بقية حديثه .

    ب المناسبة ؟
    حديث ذات كيونقسُو نجمتي المفضلة .

    حديث ذات كيونقسو الصامت :
     لَو أننَي علِمتُ أن الحُبّ خطيرٌ جِداً، لمَا أحبَبت. 

    حديث كيونقسُو الصارخ :
    خسرتُكَ عقداً ولستُ مُستعداً لخسَارتِكَ مُجدداً.

    حديث جونق ان التائه ب المنتصف :
    انت تُرهقنِي كيُونقسُو …. كثيراً .

    كيونقسُو لو واجه سؤال جونق ان ب عينيه بدلاً عن ظهره؟

    ‘ لا تُحارب بناظريك فؤادي . فضعيفان يغلبان قويا ‘

    تعرفين قد ايش حقيقي كايسو ايلوجين مهمين لي !
    اهتمي فيهم أكثر ): .
    و اعني اهتمي فيهم ب الوقت الحاضر المرهق
    بغض النظر عن الماضي الي يُحكى ب مهمتهم !

    .

    Liked by 1 person

  5. مرحباً
    هممم؟
    تو خلصت البارتات اللي قبل ماكنت متحمسه في البدايه
    لان احس استيعابها صعب شوي بس لما كمل حسيت بديت افهم
    ..
    اممم لما قال جونغ ان ان سيهون يمكن هو السبب بان الوقود خلص
    تذكرت لما اختفى سيهون عند المنحدر وجونغ ان راح يدور عليه
    وشاف ظهر شخص يحسبه هو بعدها سمع صوته وراه ولما رجع يناظر قدام
    ماكان فيه احد ” اتوقع هذا الشخص هو جونميون”اممم مجرد توقع!
    يمكن جونميون هو اللي مخطط لكل شي وسيهون يساعده بس ليه ياترى؟؟
    اكيد بالبارتات الجايه بنعرف..
    ..
    كيونغسو” خسرتك عقداً ولست مستعداً لخسارتك مجدداً .. جونغي”
    كيونغ خلاص راح يستسلم ويكشف نفسه لجونغ ان بعد كل شي ؟؟
    اممم بالنهايه بيعرف .. وراح يتاكد جونغ ان احساسه بمكانه
    لما سأله اذا كانوا ألتقوا قبل كذا ..
    ..
    عندي تساؤلات كثيره بس بوقف لحد هنا بانتظر البارت الجاي
    اكيد راح اعرف بعض الامور + رحلة فرنسا راح تقربهم اكثر ياترى؟؟
    ..
    شكراً ليدينك الجميله💕

    Liked by 1 person

  6. على الرغم من إني شخص يحب تقاليده .
    الا انني كسرتها ذي المره ..

    كنت شخص يكتب تعليق أو يعطي رأي ب الي قرأ
    بعد ما أقرأه مرتين ، ثلاثة و أحياناً الرابعه تكفيني .

    لكن ذي المره الوحيدة الي كتبت ل شخص عن كتابته
    من مرتي الأولى ل قرأتها !
    و السبب يعود للنهاية اللعينة !
    الي أنتظرها من أول بارت .
    الي ابي افهمها من غناء ‘ ابتعدي أيتها الشمس ‘
    و من ‘ بدون تفكير . . عُدت للأرض ‘
    من ‘ أخبرك بقصة دافئة ؟ ‘

    أنا ما يواجهني انزعاج ل انكسار
    التقليد المتجرد من المعنى ذا .

    لكن يواجهني انزعاج بخصوص تجاهل كيونقسو .
    اللعين . جونق ان فجأه يصبح شخص متحدث و فضولي
    و مسيطر على الجو و كيونقسو يكسره .

    في البارت ذا كان جوي دافي ، جداً مريح .
    بسبب جونق ان . كان غريب شخصيته الهاديه المريحة خارجياً !

    أحتاج بشكل سريع . اقرأ اللحظة الي التفت
    فيها جونق ان و سمع ل كيونقسو بقية حديثه .

    ب المناسبة ؟
    حديث ذات كيونقسُو نجمتي المفضلة .

    حديث ذات كيونقسو الصامت :
     لَو أننَي علِمتُ أن الحُبّ خطيرٌ جِداً، لمَا أحبَبت. 

    حديث كيونقسُو الصارخ :
    خسرتُكَ عقداً ولستُ مُستعداً لخسَارتِكَ مُجدداً.

    حديث جونق ان التائه ب المنتصف :
    انت تُرهقنِي كيُونقسُو …. كثيراً .

    كيونقسُو لو واجه سؤال جونق ان ب عينيه بدلاً عن ظهره؟

    ‘ لا تُحارب بناظريك فؤادي . فضعيفان يغلبان قويا ‘

    تعرفين قد ايش حقيقي كايسو ايلوجين مهمين لي !
    اهتمي فيهم أكثر ): . و اعني اهتمي فيهم ب الوقت الحاض
    ر المرهق بغض النظر عن الماضي الي يُحكى ب مهمتهم !

    .

    Liked by 1 person

  7. – بدايةً،
    في كل مرة اذكّرك بـ إحدى عاداتي منذُ ان وجدتني “الوهم، أليس كذلك؟” .
    هذه المره حديثي عن تهويدة الشّمس، كما اُسمّيها انا، وتسمينها انتي ( sun go away ) .
    تعرفين حقّ المعرفة، كما تعرفُ السماوات السبع أراضيها، أنّ..
    تلكٓ التهويدة، أحبها، وبقوّة، اكثٓر ممّا تظنّ عيناي التي تقرأها، وذاكرتي التي تذكرني بها، اكثر من ذلك، وأعظم، وأكبر .. أحبها
    إذ اني ارددها في طريقي اينما ذهبتُ صباحًا، حين تُسلّح اشعه الشمس على عينايّ
    فأغضٓب.. و اردّد تهويدتي حُبًا، ل تُطفي غضبي سببًا،
    اعتدتُ على ذلك، بدا وكأنها تعويذة، احمي نفسي من الشّمس عنها .
    وقبلٓ مغادرتي للجامعة، قُبيل ذلك بساعتين تقريبًا..
    حينٓ يصحو الفجر، واترقّب بدايات ظهور الشّمس، فإذا بـ مهمّة انتظاري تنتهي حينٓ تستحل اشعتها الكون، ومن ثمّ ارددها لأوّل مرة في يومي .
    هل هذا منطقيّ في نظرك؟ هل خُيّل لكِ اني أحببت وجود الشّمس كيّ تسمحُ لي بترديد تلكٓ التهويدة؟ ربمّا ..
    والحقيقة، اني لا أهتم ان كان منطقيًا أو غيرٓ ذلك.
    فـ الحُب، لا يعرفُ القوانين او المبادئ . يعرفُ رغبتي، فٓ هو سبيلي لتحقيق تلك الرّغبة، هذا كل شيء .
    وددتُ لو انّكِ تعرفين ذلك، فٓ قُلته ، انتهينا من حكاية تهويدة شمسي .
    ماكتبتيه انتي قبل أيّام، وماقرأته اليوم أنا، لنتحدّث عنه الآن ..

    ؛

    ياااه.. ايلوجين، إلى متى؟
    مالذي سيُقال الآن؟ كيف علي ان اسطّر الأحرف و الكلمات؟
    لحظٓة.. هل سبقٓ وأن وفّى الكلام ماتفعلُه هيٓ؟ لم يفعل، ولن يفعل .
    يُقال؛ -بما معناه- ” في بعضِ المواقف، توجٓد مرحلة تخذلنا اللّغة بعدها،
    فعندما نتخطّى حدود العشق، فلسنٓا بحاجة إلى لغةٍ بعدها”
    والآن، استدركت ذلك، انا بمنطقة العشق، والعشقُ ليس سوى ذلك الوهم .
    ولأجلِ ذلك، اخبريها عن رسالاتي الثّلاث:
    – كُنتي خيرٓ حبيب .
    – انتِ الوهم، ولتمنيّتُ ان اكونٓ الحقيقة .
    – سأجدك، بعيدًا، وراء البحار، وأهيمُ بكِ ألفًا.

    * الجُزء التّاسع ؛
    تمرّد كيونقسو اللامنتهي، وعناده الغير مفهوم..
    رغم الحديث المسترسل الغيّر متوقع، والضحكات المكثّفة في كل قصّة .
    تمرّده لا ينتهي، ويستمر بالعصيان، والكتمان .

    –  دقائقُ قليلَة حتَى أغمضَ عيناهُ هامساً:
    ” توقْف عن التحديقِ بخِفيه ”
    لأبتلعْ مُشتتاً عيناي للسمَاء، قهقهه بخفَه ليزفُرَ بقوّه.

    لطالما كنتُ اميل للحديث المبسّط، والقويّ بذاتِ الوقت،
    ولأجدني احببتُ تِلك البساطة كثيرًا. -توقّف عن التحديثِ بخفية-
    ياه!! جميل! كيفٓ انّه يحاول ان يسترق النّظر حُبًا واذا بالآخر كاشفًا له مايفعل ، ياللّطف!!

    – تنهدَ ليقترِب: “أحببتُ كفَك.. كيُونقسو.” 
    – اقتربَ مُلصقاً كتفهُ بكتفِي ليهمِس: “باردَه جِداً.”
    – ”هل سبقَ وأن تقابلنَا.. كيُونقسُو؟” 
    – ” أُحبُّ تعدِّي مساحتِكَ الشخصيّه”  
    اللعنة!!!!
    حبًا في الإله ليتوقف عن ذلك!!
    ياللجنون!!!
    لنتوقّف لحظٰة..
    قلنا مسبقًا اننا لسنا بحاجه لتوضيح امر يتخطّى قدرات اللغة، ولكن..
    فلتعلم الأرض، وتُخبر من عليها بذلك: انّ ذاك الجونق ليسٓ سوى مرحلة ما فوق الجنون، بآلاف المرّات .
    اللّعبة، ممتعٓة لرغبتي بأن اخوض تجربة فيها .
    وهناك ما يحيّرني فيها، والدة كيونقسو ، حقيقة انه يعرفُ جونقٓه وهو بالعاشرة؟ العاشرة؟؟؟؟
    خُيّل لي ان كيونقسو يُخطئ عمدًا حتى لا يتبيّن للآخر حقيقة امر مّا..
    وانّي لأشتاق لمعرفته، ايًا كان .

    – لا تَنكُر مُجدداً، هيُونق.
    – ” خسرتُكَ عقداً ولستُ مُستعداً لخسَارتِكَ مُجدداً.” قطبتُ حاجباي ليُكمِل: “جُونقِي.“
    ماهذا؟؟
    اشبه بتلميح، بأن الحقيقة تُطرق بابٓ ذلك الوهم..
    هل هو كذلك؟
    الحقيقة هُنا، وانا، رغبتي ب بفتح ذلك الباب، كبُعد السماء عن الارض.
    وبالوقتِ ذاته، اجد انّ الأمرّ مخيف، و اوقٓات، سأحب ان يضلّ ذلك الوهم سرمديّ كالظّلام على ان لا افهم النّور .
    لأنّه، كما تعرفين ” الأمور التي قد تبدو تعيسة، غالبًا ما تكون نعمة في شكل نقمة ”

    وماقد حدثٓ بشأن الوقود، الشفره، واحسٓاس فتى الكيم بأنّ جميع ماقد حدٓث، وماسيحدُث، امورٌ ملّفقة، الأمر كان مخيف بجديّة، ولم تعتليني شجاعة لاستمرار القراءة الا بعد مُدّة، إذ انّي اتذكر الموقف وماحصل معه، وسيهون البريء في عينٰٓا كيونقسو ، قد اصبٓح ملفقًا بتهمٓة الجانيّ في عينٓا جونق . وأنا بنفسي، ولشدّة حيرة امرهم، لا أرغب ب اصطفاف احد الصفين .
    هل يُعقل؟ سيهون؟ الصّغير المحبوب لدى كيونقسو الكبير؟ فعل ذلك؟ لمٓ ولأجلِ ماذا؟
    الامور في تطوّر مُلاحظ وهذا ما يخيفني بحد ذاته .
    جميلٌ ما كتبتيه، حقًا، وانّي أحب السيّر على الخوف لأجلِ الوهم .

    وايضًا، كُفّي عن انهاء الجُزء بجملٓة حارّة، هزّت فِيّ صرخة، طويلٓة، حيثُ كفّي يُصمد فمي، لمدّة دقيقتين، يُحاول استيعاب ما قاله الهيونق، لصغيره. ” جونق(ي) ”
    ما حدث بعد ذلك، احكيهِ لنا، في وقتٍ ليس بـ بعيد .
    سأكونُ هنا على الدوام، انتظر ما تكتبين .

    Liked by 1 person

  8. انتي.اروع.انسانه.قريت.لها.فحياتي.
    يااااامجنووونههه !!!
    عقلي مصعوق
    ذكائك يستاهل بوسه !!! طريقتك ذكيه بالتشويق والسرد والقصه اهه كلشي رائع !!!!!
    انتظر على نااررررر

    Liked by 1 person

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s