Printed Message |PART 20 .

img_1864

و لأنه طويلٌ جداً تريثوا بقراءته ~

لست قانطاً و لا مرتاباً من الحُب الجديد الذي سأخوضه ، سأنتظره لأنه مُستحق و يعطيني الأمل أكثر مما أستحق ، هل أنا كثيرٌ عليك ؟ لا تجبني نطقاً أخبرني بها فِعلاً لا أكاد أُغلق فمي من دهشته ، و أنا سأزودك بما يؤهلك لتخلّي عن شخصك الأخر و التأقلم مع تراهات الذات الخاص بك سيهون ~ 

___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___  شيم …

اللية الأخيرة قبل العودة و الركض نحو تحقيق الحُلم مفعمةً بالهدأة و الهوادة و الاستقرار رغم الهيجان الثوري في جسد لوهان مما يفعله به سيهونه على ظهره ، ليلةٌ أخيرة حققت لسيهون أمنيةٌ ضخمة خمّن لها الموت في عَطِفات الحياة إلا أن لا موت للأمنيات في قاموس لوهان الصغير ، لم يمنع سيهون من النوم على ظهره و لم يتفادى اضطراب سيهون على ظهره و لم يتجنب فرط القهقات كلما داعبه سيهون على جوانب خصره ، الحقيقة تحاول الظهور للوهان بأن سيهون لم يكن يداعبه بنية اضحاكه ، سيهون نفسه لم يشعر بأن أصابعه تضغط على جوانب لوهان بين اللحظة و الأخرى ، و كإمتنانٍ أخير للوهان الذي حقق أمنيته سيهون ابتلع شفتيّ لوهان لجوفه كقُبلة نومٍ طويلة ~ 

استيقظ لوهان على طرق الباب و دقع قدميه سريعاً ليفتحه و يوضح لأخته بأنه استيقظ حتى لا تزعج سيهون النائم بعمق و رأى نظرة عينيها التي تنطق ما عُصي على لسانها ، فرك عينه اليمنى و دفع الباب ليُغلق قاطعاً بذلك سلسة نظراتها الغير محبب وقعها على أرض عقله ، جلس على السرير و لم يكن متيقناً من صدق سيهون صباح الأمس على القارب ، حرك مقدمة شعره عن عينيه و سحب الغطاء قليلاً ليرى وجه سيهون شاكراً لضوء الشمس الطفيف الذي تسلل من خلف ستارة النافذة ، أرخى باطن كفه على وجنة سيهون اليمنى و تمنى أن يتقلص سيهون ليستطيع وضعه في جيبه أو أن يستيقظ الأن و ينسى حلمه ليعود معه إلى كوريا ، تثاءب و أرخى رأسه بهدوء على معدة سيهون ليعتدل من جديد و يرفع قميص سيهون لأعلى صدره مستجلباً الامتعاض على معالم وجهه مما يراه من عدد اللصق المنتشرة في كل بقعة ، بدأ بنزعها بلطف حتى لا يتألم سيهون و انتهى بنزع التضميد الأخير على الجرح العميق ، ضيق عينيه على رطوبة خط الجرح الطويل و انحنى ليسحب كيس الأدوية من أسفل السرير ، أخرج بعضاً من المناديل المطهره و بطرف سبابته بدأ بمسح خط الجرح بينما عقله يدفعه لفكرةٌ جنونية تبتعد عن المنطق آلاف المسافات ، بلل جفاف شفتيه و أومئ للتبريرات التي يضعها بجانب فكرته الجنونية ، حرك فخذيه للأسفل قليلاً و قبض على خط بنطال سيهون ، شفته السفلية بدأ طرفها بالتخدش بسبب أسنانه العلوية التي تقضمها بقوة و لأن سيهون مستلقي على ظهره فكرته الجنونية أصبحت أصعب مما ظن إذ أن بنطال سيهون أبى النزول لمنتصف فخذيه و كل الذي تراه حدقتيه المتسعة هو سمين سيهون من خلف ملبسه الداخلي ، أغمض عينيه بعد ثواني عديدة و حرك رأسه لأقصى جهته اليسرى متبخراً من فوقه نضوج تارت التوت في وجنتيه ،

تنفس لوهان تنفس ليس و كأنها أول مرة ترى

أنت حقاً عجوز أم مراهق لما أنا خجلٌ هكذا

فتح فمه ليزفر أنفاسه العالقة في طرف حنجرته و وضع قوة كبيرة في رقبته كي تتحرك لينظر إلى البنطال المعلّق في جذعيّ شجرة الليمون بينما حبة الليمون الناضجو قابعه في مدار عينيه ، ابتلع و شده للأسفل قليلاً بينما نيته الحقيقة أخذت تبريراتها بالتلاشي إذا ما استيقظ سيهون و رأى ما يفعله ، كمش عينيه و سحب البنطال بقوة و سرعة مفرطة ليسعل في محاولة لإبعاد الحَرج عن وجنتيه المنتفخة ، حدق في فخذيّ سيهون و تراخت زوايا شفتيه للأسفل تباعاً للخدوش التي من الواضح بأنها أظافر سيهون بزيادة قطع شفرات الحلاقة المتعددة ، عض باطن شفته العلوية و فهم السبب في منع سيهون له عندما حاول أن يضمد أيّ جروحٍ موجودة في غير معدته ، سيهون لم يُرد أن يظهر بمظهر الشخص الذي لم يجد سوى إيذاء نفسه للهرب من هزيمته و لوهان عندما رأى مقدار الأذى في فخذيه الامقارن مع معدته شتم نفسه لأنه حمل في قلبه غضباً حقيقياً على سيهون حينما منعه ؛ زفر أنفاسه و احتنق غضباً لمقدمة شعره التي تغطي عينيه كلما حاول رفعها لذا استقام بهدوء و دفع قدميه إلى حقيبته المفتوحة و المبعثر بداخلها ملابسه ، انحنى ليفتش بداخلها عن ربطته الدائرية و صلى أنها في بقعةٍ ما من الحقيبة الفوضوية ، جلس على ركبتيه و سحب جميع ملابسه ليضعها على الأرض و يحشر رأسه في جيوب الحقيبة الداخلية ، قهقه عندما وجدها و رفع رأسه ليقبض على الكثافة القبيحة التي سيقصها حالما يرجع لكوريا ، ربطها و نظر لملابسه بنظرة الأسف التي تقول لن أعيدك و نهض ليعود إلى السرير ، همس بلعنةٍ ما لتصيب رأس البقر و أرخى رأسه ليُقبّل جانب فخذ سيهون الأيمن و تحديداً الخدوش الصغيرة و العميقة التي نتجت عن أظافر سيهون ، عقد حاجبيه و رفع رأسه ليلعن جوزيف مرة و مرتين و ثلاث مرات و تمنى أن يتعرض لحادث سيارة حيث يتداخل الحديد مع أحشائه و لعدة ساعات يتمنى الموت و لا يأتيه ، فتح عينيه و مدد نصفه العلوي ليرى جانب فخذ سيهون الأيسر و يُقبّله بقليلٍ من اللعاب ظاناً أن الألم الذي كان يشعر به سيهون في معدته قد تلاشى بسببه ؛ ليس بمعتقد طفلٍ يظن تلك الظنون بل لأنه يريد إرضاء ذاته التي تهمس إليه بهمساتٍ تجلب الضيق لمجرى تنفسه ~

أرخى رأسه على فخذيّ سيهون غير راغبٍ برؤية باطنها و حتى لا يتدلى دلو بئر عينيه و تتساقط المياه ، استمر بالمسح على الجروح التي يراها و لم ينسى أن يهمس بعدةِ أمنيات يتمنى من الرب تحقيقها لأنها لسيهون ؛ بينما سيهون الذي استيقظ منذ أن كان لوهان يعبث في حقيبته لم يتمكن من الشعور بالغضب على بنطاله الساقط لساقيه لأنه لوهان الذي علّمه كيف يشعر و كيف ينطق ما استصعب عليه في فهم ما يشعر به ؛ لذا استمر بتأدية دور النائم حتى يعود بنطاله لأسفل معدته ، أصابع لوهان التي يشعر بها لا تساعده على إتقان الدور ، تقشعره و تدفعه للحركة ، ضم شفته لداخل فمه و سارع بإعادتها كما هي حتى لا يكتشفه لوهان ، ضغط جفنيه بقوة على عينيه ليفكر بشيءٍ أخر غير دفع لوهان و حك جروحه التي تتقشعر ، شتم جسده الذي أصبح فجأة يتقشعر من حركةٍ تافهه كتلك و انبثق في عقله ما حدث قبل أن ينام على ظهر لوهان ، فتح عينيه و اشتعلت النيران في وجهه ليحرك ساقيه و يركض متجاهلاً لوهان الذي صرخ خوفاً من سيهون و صفع باب الحمام بقوة ، فتح صنبور المياه و ضرب وجهه المحترق بالبرودة لعلّ عقله يتوقف عن طرح تلك الصور من الأمس ، قبض على الحوض و لهث ليوازي سرعة أنفاسه الهاربة ، رفع رأسه للأعلى ليتمكن من التنفس بطريقةٍ صحيحة و سقطت عينيه على وجهه المنعكس في المرآه ، معالمه يتفجر من بينها شعور الراحة و اللين عكس تلك المرة التي رأى بها خصماً أسوداً في مرآة مركز التجميل ، رفع ذراعيه ليربت على جفنيه عدةَ مرات لشعوره بالألم فيهما ، ارتفعت زوايا شفتيه و أرخى باطن كفه الأيسر عليها كاتماً صوتاً عالياً من الضحكات الخجلة ، نفى ببطء و اتجه لحوض الاستحمام ليملأه بالمياه الدافئة بينما عقله استمر بتذكّيره بأدق التفاصيل لما حدث ، التفت ليرى دائرة الكرز خاصة لوهان و قرر السخرية منه بعد عدة ثواني ، وضعها و فتح الباب لينظر إلى لوهان الذي من الواضح بأنه يفكّر بشيءٍ ما ،

أيتها المسنة رائحتي رائحتك تنتظرك ~

ركض لداخل الحمام كأن هناك باباً سحرياً سيخلصه من لوهان الذي قفز و ركض على قدمٍ واحدة ، ضم شفتيه و التصق بالحائط لينفى بكلتا يديه للوهان المتقدم نحوه و ملامحه لا تنطق خيراً ،

انظر لقد وضعت لك المياه الدافئة ، تعلم أنت بارد بالتأكيد !!!!

عقل سيهون الذي استمر بطرح ما حدث ليلة الأمس تكونت على إثره خطوط عرقٍ ثخينة على جبينه و وجنتيه و رقبته ، محرجٌ جداً و يكاد يغرق في الحائط حتى مع ابتعاد لوهان و نسيَ بأن بملبسه الداخلي الذي لا يغطيه قميصه القطني ؛ احتضن وجهه بين كفيه حينما سقطت صورة وجه لوهان بعد الدقائق التي امتص فيها عموده الفقري بكل رغبةٍ حقيقية تُكذّب مثاليته التي بصقها على القارب ، أغمض عينيه و برر لنفسه بداخل عقله بأن لديه هوسٌ ما بظهر لوهان و سيتعالج منه ، أومئ لمفردة العلاج التي خرجت من إحدى نتوءات عقله ؛

آآه قطٌ حقيقي ~

عقد حاجبيه على ما تسلل إلى أذنيه و ميّل رأسه للنظر إلى ناطق تلك العبارة بعد كل ما حدث له و ضيق زوايا عينيه حينما رأه يُغرق جسده كاملاً في المياه ما عدا أنفه و عينيه ، دفع قدميه و نزع قميصه القطني بطريقةٍ جعلت من خصلات شعره تتطاير ، جلس في الجهة المقابلة للمسنة و مدد ساقيه ليخلق احتكاكاتٌ مفاجئه لفخذيّ لوهان بقصدٍ مبالغٍ فيه ،

سيهون إن كنت تعتقد بأنك أثرتي بنزع قميصك فأرجوك اذهب لدروس تعليمية ، متأكد بأنها تتواجد في أمريكا !!!!!!!!

حرك لوهان حاجبيه لبرود ملامح سيهون و فكّر بقول المزيد ليغضب سيهونه و ينسى احراجه مما فعله بالأمس بظهره و رقبته ، رفع رأسه ليتمكّن من بصق سخريته و المياه التي صفعت وجهه أكدت له بأن سيهون يحترق داخلياً ، تبسّم بخفيةٍ حتى لا يراها سيهون و مد ذراعه ليقرص ساق سيهون متقصداً قوتها لتنشأ حرباً كعادتهما الدائمة ؛ لوهان بعد خسارته لصديقه و حبيبه و والديه و نفسه ليس مستعداً أن يخسر سيهون بعدما رأى به الحياة الأخرى التي آمن بها في خرافاته ، لا يريد أن يستيقظ و يجد حياته خاليه من سيهون الذي به تحققت خرافته التي نام عليها طويلاً و لهذا سيدفع سيهون بكل قوةٍ وضعها الرب بداخله لئلا يختبئ خلف إنساناً أخر ، لتحقيق حلمه لأن لوهان يؤمن بالأحلام طويلة الأجل ، سيدفعه ليُصبح رجلاً قوياً كما هي تقاسيم ملامحه و لن يهتم للوقت الذي سيقتطعه سيهون و لا للقوة التي سيأخذها منه ، سيهون حرر السجون التي صنعها جونغ ان في روحه طوال الخمس سنين كحبيب و ما قبلها كصديق ، حطم الجسور التي بناها جونغ ان حوله و فيّض بداخله شعور القوة و الرفض و الحوار بشيءٍ لا يريده ، سيهون مسح الضباب عن المرآه التي تعكس صورة روحه و جعله يرى حجم تميزه عن الآخرين ؛ جونغ ان حرمه من تحقيق حلم طفولته في أن يصبح لاعباً مهماً في منتخب كوريا و سحبه إلى صالات الرقص بينما سيهون تخلى عن حلمه كمحامي كبير إلى عازف موهوب لأجل أن يكون عازفه الخاص ؛ مهما حاول التفتيش عن ثغرة تمكّنه من الانتصار لحُبه الأول الذي غرق به على سيهون الفتى المتطفل من برنامج لاري يفشل و يرى الكثير من الأخطاء التي مسحها سيهون و وضع بدلاً منها الصحيح ، و لأن سيهون هو الشخص الذي ساعد الرجل في خرافة شجرة الليمون و زهور البنفسج تحتم عليه أن يبقى بجانبه حتى الفناء ، يحميه من أشخاصاً كجوزيف و يواسيه كلما احتواه الحزن و يضربه كلما تجاهل ذاته ~

سيهون دفع قدميه في مطار سان فرانسيسكو الدولي بوجهٍ حزين ، لم يكتفي من رائحة لوهان و حالما رأى أخت لوهان تتحدث بالهاتف قبض على معصم لوهان و ركض بعيداً حتى ساحة المطار الخارجية حيث مواقف السيارات ، التفت إليه و احتضنه ليحتضن المزيد من رائحة لوهان و ليأخذ الكثير من الحُب الذي سيفتقده عندما يعود لوهان غلى كوريا ، جذب سيهون لوهان من الأرض ليترك قدميّ لوهان معلّقة في فراغات الهواء مؤجلةَ الثبات تُفرط في دفع نفسها و كأن بها روحاً أخرى غير لوهان ، شد عضلتيّ كتفيه و زفر أنفاسه ليعاود استنشاق رائحة لوهان لا الأكسجين ، اندفعت مشاعره لشعوره بتربتت لوهان على ظهره و تفاقمت رغبته لطلب البقاء بينما لوهان انتظر همس سيهون و سيتصل بأخته لتذهب وحيدة ، ليس مستحيلاً أن يترك مستقبله الذي بُني في اللحظة التي اختير فيها من ضمن الستة التي سيدربهم جونغ ان فما المستقبل للوهان إن لم يكن سيهون ؟

حدق لوهان بسيهون حينما أسقطه من حضنه و رفع يده ليربت على ذقن سيهون ،

أعدك سأنتهي سريعاً من سنوات الجامعة و أعود إليك عازفاً ، أعدك ~

عض لوهان شفته السفلية و نفى ببطء للوعد الذي نطقه سيهون ، اتزن على أصابع قدميه و أرخى قبلة في الفراغ بين حاجبيّ سيهون ، أرادها في منتصف جبينه لكن سيهون عملاقٌ بالنسبة إلى طوله الطبيعي ،

لا أريدك أن تعدني بأن تعود عازفاً ، عدني بأن تعود فقط !

ميّل لوهان رأسه على صمت سيهون و سحب كف سيهون الأيسر ليحتضنه بين كفيه ،

عدني أن لا تكون ضعيفاً أمام جوزيف لأنك قوي ، أقوى منه في الحقيقة !

رمش مرتين حينما أجابه الصمت و ملامح سيهون الضيقة ، صعبٌ عليه أن يصل إلى أفكار سيهون إذا ما كانت معالم سيهون تنطق جموداً و صمتاً و أشياءً مبهمة ،

عدني سيهون أن تبقى على اتصالٌ بي مهما حدث لأنني سأأتي و لن أكون رحيماً !!

زفر لوهان أنفاسه حينما رفع سيهون للأعلى و حدق في السماء ، رفع عينيه للسماء ليرى ما ينظر إليه سيهون و قهقه لأن الضباب كل ما يراه في الأفق ، رفع ذراعه اليمنى بقصد قرص عضلة سيهون و لكنه تراجع ليمسح عليها و يصرخ بفخر ،

عاد سيهوني الصغير بلا تلك الكرات الغريبة !!!!

عض شفته السفلية مانعاً ضحكته من الخروج حينما نظر إليه سيهون بنظرةٍ تتقصد الشر ، أومئ و قبض بقوة على كف سيهون الأيمن بكلا كفيه ليدفع ذراع سيهون في الأعلى و يهبطها بذرات السرعة بينما يصرخ بكلماتٍ متقطعة كعدني ، قطي الوسيم ، و كلماتٌ كان من الصعب على سيهون استيعابها لأنها تنتقص من كبريائه لذا سحب سيهون كفه من كفيّ لوهان و بكلا ذراعيه اعتصر خصر لوهان ليحمله للأعلى حيث يتقابل رأسه برأس لوهان ، قهقه عندما رأى عينيّ لوهان المتسعة و ثبت قدميه على الأرض مسقطاً بذلك ذراعيه لتحت مؤخرة لوهان ، قهقه بصوتٍ عالي عندما صرخ لوهان و شتمه مهدداً أن يفتعل تلك الحركة مستقبلاً ، ضم شفتيه لداخل فمه استعدادً لقول ما أراد قوله للوهان منذ المرة الأولى التي وطأ فيها لغرفة الفندق ، حمحم لينظر إليه لوهان و القُرب يمنعه من بصق كلمات لأن أنفاسه التي يزفرها الأن تصطدم بخصلات لوهان الأماميه ، ابتلع و فتح فمه عدةَ مرات و قبل أن يُغلقه مبتلعاً ورم كلماته رأى ايماءة لوهان الطفيفة ،

آسف . . . آحبك . . . آعدك ~

منذ أن عرف سيهون بالحُب خُيّل بأن يعترف لحبيبته في ليلة رومنسية خامس موعدٍ لهما ، أو أن يهمس لها بآحبك في نهاية فيضان للمشاعر بينهما ، خُيّل له بأنه سيحظى بقُبلته الأولى في نهاية موعدهم الأول بينما الوعد و الأسف بعد شهورٍ عديدة ليس لأنه لا يثق بها أو يفتقر إلى الثقة فيها بل لأنه رجلٌ يتكابر على كبرياءه كبرياءٌ أخر ؛ و لشخصٍ منتحلٍ طلب منه أن يكذب في صداقته على أمه خانه كل شيءٍ يخصه ، الكبرياء و الخيال و استقامته في تعريفه للحُب ، خانه سيهون الحالي بسيهون الجديد و للحقيقة المطلقة سيهون أحب سيهون الجديد الذي يُحب لوهان و يتضائل في وطن لوهان و يكتفي بلوهان أماً و حبيباً و صديقاً ~

أحبك ~

همس بها مرةٌ أخرى رداً على همس لوهان بالأمس و أرخى رأسه بخجلٍ يُحرق وجنتيه و يمدد شفتيه و يُجمع كتل العرق في جبينه حينما تلقى قُبلة صغيرة بجانب أذنه من لوهان ،

سأكون قاسي سيهون إذا ما لعبت بجسدك بأيّ طريقة لأنه خاصٌ بي الأن ~

اهتز صدر سيهون صخباً و قهقهةً على همس لوهان المهدد بالقسوة و الموضح لفكرة بأنه لن يكون قطاً لسيهون ، أومئ سيهون و انحنى ليُسقط لوهان على الأرض و يسرق من شفته العلوية قُبلةً سريعةً قبل أن يقبض على معصمه و يركض عائداً به إلى داخل المطار حيث أخته الغاضبة ؛ بينما لوهان الذي يدفع قدميه بسرعةٍ عالية يقهقه عالياً و يلوح للأجانب المحدقين به و حينما وقف أمام أخته ضرب صدره و هز رأسه بحركةٍ غبية لأنها غاضبة و ستضربه على رأسه ، رمش مرتين حينما سحبت حقيبتها و ذهبت محاولاً استيعاب بأنها لم تضربه على رأسه كحركةٍ اعتاد عليها منذ الصغر ، فتح فمه بغباء و احتضن سيهون سريعاً قبل أن يسحب حقيبته و يركض خلفها ملفتاً رأسه إلى سيهون و صارخاً

دراغون الخاص بي سأنتظرك لتحلّق بجانبي ~

انفجر سيهون ضاحكاً لأنه تذكّر ما قاله له لوهان بالأمس عما حدث له في طائرة العودة مع التنانين ، لوح للوهان و صرخ مؤيداً ذراعيّ لوهان الممتدة تشبيهاً بالتنانين ، دفع قدميه للخارج و انتظر خمسة و أربعين دقيقة ليجد له أجرة تأخذه إلى ستانفورد البعيدة جداً عن المطار ، راسل لوهان حالما سمحوا للوهان بإمساك الهاتف و اتصل به بمكالمة فيديو ليتمكّن من رؤية لوهان الكاذب المدّعي بأن هناك تنانيناً تطير حوله ؛ بينما أخت لوهان التي وضعت السماعات في أذنيها حدقت بلوهان المختلف جداً عن طائرة الذهاب و تبسّمت لأن سيهون الطفل الذي لم يُرحب بها في لقاءهما الأول قد صنع فارقاً بلوهان بعد خيانة جونغ ان له ، التقطت له صورة و صورتين و ثلاث و أربع بمختلف الوضعيات لتريها لوالديها اللذان يتملكهما الحنين إلى ابنهم الوحيد و يريدان سبباً ليغفرا له انحرافه عن الاستقامة التي أراده بها ؛ طلبت له الحليب و بعضاً من الحلوى و لنفسها كوب قهوة و كروساناً محشواً بالمربى و علمت بأنها سترى ابتسامة لوهان الاطبيعية عندما يرى كوب حليبٍ مفاجئ لما يطلبه أمامه و لهذا جهزت هاتفها على وضع تصوير فيديو لتلتقط ما يراه سيهون من انتحابٍ و ثرثرةٍ مع المياه البيضاء و كأنه سيتزوجها في الحال ، رفعته على جميع البرامج المشتركة بها حتى و إن كان جونغ ان يتابعها باسمٍ خفيّ يرى حجم التغيير الذي فعله لوهان و لم تنسى أن تكتب تعليقاً ‘وداعاً فرانسيسكو ~ شكراً سيهون-آه على إعادتك لهذا الطفل’ ؛ بينما جونغ ان في صالة الرقص يعاود تشغيل الفيديو الخاص بلوهان و يبتسم لأنه و أخيراً تمكّن لوهان من المضي بدونه !!!!

سيهون الذي انتهى قبل عدة ثواني من مكالمته مع لوهان دفع قدميه بداخل القرميد الأحمر و تحديداً إلى المسكن لينزع ملابسه و يستبدلها بأخرى سوداء و ضيقة ، أغلق أزرة أكمامه الطويلة و رفع ذراعه ليُغلق زر ياقته مع باقي الأزرة تحتها ، خلل أصابعه في خصلاته شعره الأمامية و سحب إحدى أدوات سيمون ليصففه بها على الجانب ، ألصق بعضاً من اللصق الطبية النحيلة على جبينه و خط فكه الأيمن و انتهى برائحةٍ ثقيلة من إحدى عطوره ، سحب هاتفه بعد أن وضع جميع بطاقاته المهمة و مئتي دولار مع مفتاح الغرفة في محفظةٍ جديدة ، نظر لنفسه في المرآه قبل أن يخرج و رأى نقصٍ في خط خصره ليتذكّر حزامه النحيل الأبيض الباهت ، أخرجه و لفه على مساحة خصره الذي نَحل قليلاً تباعاً لنقص طعامه في العشرة السابقة ، دفع قدميه للخارج و لم ينسى أن يلتقط للوهانه صورةً حينما اقترب من مبنى كلية الطب التي زارها سابقاً كشبحٍ يفتش عن فريسته الروحية ، انتظر قليلاً حتى يقرأ غزل لوهان الغير معتاد و تفاجئ باتصال ؛ وافق عليه و قهقه حينما ظهر له لوهان المتقوقع في الغطاء الذي اعطائه إياه سابقاً ، سعل نافياً عن الهول الذي بصقه لوهان و ضم شفتيه ليخلق قبلةٌ بعيدة لوجه لوهان الناعس و همس ،

بجدية هل أنت نعس ؟

قهقه عندما أومئ له لوهان و أخبره بأنه ذاهب لركل مؤخرة جوزيف ، تراجع بخطواته للخلف و جلس على أول مقعدٍ غير مبالياً بالطلاب القابعين فوقه و الذيّن حدقوا به حالما جلس بحواجب مرتفعة ، ميّل رأسه لليمين قليلاً و شكر الرب على امداده بهذه اللحظة العظيمة التي استطاع فيها رؤية حرب لوهان مع جفنيه التي تُرخي نفسها اجباراً لحاجتها إلى النوم ، ضغط على زر الصوت حتى يستمع إلى تمتمة لوهان قُبيل نومه و قبّله كما اعتاد لوهان و أنهى المكالمة ، مسح بإبهامه خلفية هاتفه و التي لم تكن سوى وجهاً للوهان و وقف على قدميه ليدفعهما ناحية باب الكلية و حتى الممرات المختلفة عن مبنى الموسيقى مفتشاً عن رأس البقر ، لاحظ النظرات الغير طبيعية و انبثق في عقله ثرثرة سيمون بشأن الفيديوهات التي انتشرت حينما حاول ضرب جوزيف ، ضرب أعينهم عرض حائط اللامبالاة و تقدم من أحدهم ليسأله عن البرفسور جوزيف ، رفع حاجبه الأيسر حينما نفى الطالب و فهم بأن الجميع لن يدخل في مشكلة معه بعدما حدث لذا اعتمد على نفسه و اللوحات المعلّقة ، دفع بوابة قسم الطب الجنائي و سارع بخطواته ليسأل شخصاً يرتدي معطفاً طبياً عُلقت أعلى صدره الأيسر بطاقة ذُيلت باسمه و بأنه برفسوراً هنا ، ابتسم لسيهون و أخبره عن رقم المختبر الذي يشرح فيه جوزيف ليشكره سيهون و قبل أن يقتحم المختبر اهتز هاتفه باتصالٌ من رقمٍ غريب ، عقد حاجبيه و ابتعد ليُجيبه و جف لعابه بداخل بلعومه عندما اتضح بأنه محققٌ خاص في شرطة سان فرانسيسكو و يريد تأكيد الاعتراف الذي سلّمه إليه الطبيب مارتن ، سأله سيهون عن موعد حظوره و شعر بأن المحقق مستعجلٌ لأخذ تأكيده إذ أنه أخبره بأن يأتي حالاً للقسم ، أنهى سيهون المكالمة و نظر إلى المختبر في حيرةٍ بين الذهاب و أخذ المخاطرة في ركل مؤخرة جوزيف ؛ قبل ساعاتٌ قليلة أعطى لوهان وعداً بأن لا يضعف و يُهزم من جديد لذا أوقف تدفق حيرته و قرر اكتساب الفرص لصالحه ليس للعداء بين مارتن و جوزيف ، طرق بوابة المختبر و دفع مقبضها ليخطو خطوتين و يحدق بالجثة التي يصطف حولها الكثير من الطلاب ، رفع عينيه إلى جوزيف الذي أرخى الكمامة الطبية عن وجهه و ذات الابتسامة البغيضة تعلو ملامحه ، رفع سيهون حاجبه الأيسر عندما رأى الالتصاق القوي من طالبٍ قصير ذا هالة أنثوية بكتف جوزيف ،

عدة دقائق برفسور !!

و عندما أومئ له جوزيف لم يدفع خطواته للخلف بل عاد للنظر إلى أضلاع الصدر المفتوحة و دقق النظر إلى شيءٍ غريب بينما صدر جوزيف قطع عليه رؤية حقيقة الشيء الغريب لذا دفع خطواته للخلف و رفع حاجبه عندما خرج له جوزيف برداء المختبر ،

يبدو أن محادثاتنا دوماً ما تكون عادية لتسمح لي بالحديث في العراء !!!!

قهقه جوزيف حينما رأى الرغبة القوية في عينيّ سيهون لضربه و أومئ ببطء متبعاً ذلك برفع إحدى كفيه برقم خمسة ، دفع قدميه لداخل المختبر حينما أومئ له سيهون و اقترب من الطاولة ليخبر جميع طلاب السنة الأخيرة بضرورة اكتشاف سبب مقتل هذا الشخص في حدود ساعتين من الأن ، نزع رداء المختبر و رمى قفازته الملطخة بالدماء و كمامته الطبية في سلة المهملات ، وضع كفيه تحت المياه و تسلل إلى أذنيه صوت دانيال الغيور من شخصٍ كسيهون ، فرك الصابون بين فراغات أصابعه و نظر لوجه دانيال لعدة ثواني ، عقد حاجبيه على الدموع الطفيفة في عينيه و الحمرة المنتشرة في وجهه دلالةً على سقوط دموعه ،

لا تكن مراهق دانيال !!!!

أنت لا يمكنك ، أنا فقط !!!!!!!!!!!

انشطرت ملامحه بين مرتدي السواد و جوزيف المستقيم لأن لا أحد ، لا أحد يستطيع منعه بكل وضوح كما فعل دانيال قبل ثانيتين ، أغلق صنبور المياه و سحب عدةَ مناديل ليجفف بها كفيه المبللة ، ألقى نظرة سريعة على الطلاب المحاوطين للجثة و أسقط حدقتيه على دانيال مطأطئ الرأس ، زفر أنفاسه بهدوء و إن نطق و أخبر دانيال بأنه لن يكون خاصٌ به ما الذي سيتغير ؟ دانيال سيبقى يطارده كما لو أنه والده و عليه أن يصفع برغبته الأرض حينما يثيره دانيال ، يجب عليه أن يبقى بعيداً عنه حتى لا يضطر لقتله حينما يعلم عنه شيءٌ ما ، ميّل رأسه ليرى وجهه و خطوط الدموع قد أوجدت نفسها على وجنتيه الممتلئتين ، نفى ببطء على شعوره الذي يصرخ عليه بأن لا يؤذي قطعةً من أطفال الرابعة بهذه القسوة لذا رفع يده ليربت على كتف دانيال ،

لا تقلق بضع مشكلاتٍ فقط أنا مرشده الاجتماعي !!

ضغط على فكيّ أسنانه حينما رفع دانيال رأسه بينما حدقتيه الباكية تضحك فرحاً ليس شفتيه ، أومئ مؤكداً لكذبته و دفعه ليُطلق عليه توبيخاً و تشجيعاً بأنه سيحظى بالكثير من اللعب إذا شرّح الجثة بإتقان ، دفع باب المختبر و غمز لدانيال قبل أن ينظر لسيهون الواقف قريباً منه ، قهقه عندما نظر إليه سيهون بتقزز و برر ،

طالبٌ مثير لا أستطيع استبداله بك للأسف !!!

أومئ سيهون بغير اكتراث و دفع قدميه خلف جوزيف الذي ينظر إليه كما كان في البداية ، حينما كان يقابله في المقهى ساعةٌ كل يوم ، رفع زاوية شفتيه بسخرية و أغلق باب المكتب ليرى جوزيف يتجه إلى ثلاجته مخرجاً قنينة بيرة و لم يستطيع مقاومة لسانه المندهش ،

بيرة !!!!

أجل بيرة عزيزي هل تريد نبيذ أبيض معتق ؟

نفى سيهون و جلس على المقعد متجاهلاً العبوة التي وضعت أمامه و نظر في عينيّ جوزيف ، ابتلع لعابه و تساءل عن قوة لوهان في القدوم إليه و صفعه عديدٌ من المرات ؛ و بالرغم من جهله فيما فعله لوهان إلا أنه غرق في عقله لإكتشاف السبب الذي دفع لوهان إلى الاقتراب من جوزيف و التعدي عليه ، غباء لوهان و بطئه لاستيعاب الأمور قد انتقل كلياً إليه !!!!!!

أرى لو هان بين رمشة عينيك عزيزي ~

تبسّم سيهون حتى تنعّمت حدقتيّ جوزيف المتأملة برؤية ذات النابان التي هام بهما لوهان و ارتفعت زوايا شفتيه بغير الابتسامة البغيضة ليبصق سؤاله الغريب على سيهون فور ما وُجد في عقله ،

هل حياتك لها معنى ؟

أومئ له سيهون سريعاً و أسند فخذه الأيسر على الأخر متجاهلاً بقدر استطاعته أفكاره المتتالية لأنها ستأخذه بعيداً عن هنا و حينها سيفشل في تحديد فرص فوزه ؛ تلك الأيام التي لم يعرف فيها جوزيف كرئيس للفوليغ استحقره كأكثر شخص قذر على هذه الأرض لذا ما الذي يمنعه من بصق استحقاره عليه ؟ أهيئة جوزيف الغريبة في التحديق به هي العائق أم عدم اكتراثه بنفسه كما قال له لوهان ؟

ليس لدي اليوم بطوله سيهون ، بعد الساعة السادسة سأكون متاحاً حتى السابعة صباحاً !!

عقد سيهون حاجبيه غضباً من نفسه ، ليس لديه وقت للتفكير و البحث عن الأجوبة و جوزيف سيبقى يحدق به و يعريه في خياله مهما افتعل من المشكلات لذا زفر أنفاسه بقدرٍ كبير من الهدوء و بصق أول خطوات التي سيستفيد منها كثيراً ،

اليوم الذي أتى فيه لوهان كان لدي اختبار و اليوم أيضاً !!!!

بلل شفتيه حينما قهقه جوزيف و أومئ له لمتابعة حديثه و لكن سيهون اكتفى من اضحاك جوزيف و البقاء لحماً ليناً سهل المضغ ، و مجدداً وعده للوهان انبثق في طبلتيّ أذنيه ،

أعتقد بأنك تُفضل الحديث معهما على اتهامك بما فعله لوهان !!!

ابتلع جوزيف رشفةً كبيرةً من عبوة البيرة و وضعها بهدوء على طاولة مكتبه ، ضرب لسانه بجوف فمه العلوي و عقد كفيه بجانب العبوة ، جوزيف لا يرى تهديد سيهون سوى مجازاً غير قابل على التحقيق و هو قد تحدث فعلياً مع معلميّه لاختباره مجدداً لكن وجد اللعب مع سيهون قليلاً تفريغاً لأيامه السيئة ،

أين الدليل و من المعتدي عزيزي ؟

استند جوزيف بكوع ذراعه الأيسر على الطاولة ليرخي وجنته اليسرى على باطن كفه بينما كلبه يعقد حاجبيه رفضاً للحقيقة التي سيتلقاها حينما يذهب لتأكيد أيّ مما فعله لوهان ، مرر مقدمة لسانه على شفته النحيلة و التي هي في جفافٍ مستمر بسبب الارهاق و قلة النوم و ادمانه على الإبر المنومة ، فتح فمه ليتحدث و لكن سيهون سبقه ،

أيّ مكانة تتوقعها جوزيف حينما أذهب للسفارة الكورية هنا و أطالب بحماية مواطن تعرّض للإعتداء على أرض أجنبية !!!!!!!

صفق جوزيف بيديه اعجاباً بما بصقه سيهون و بلل شفتيه ليستطيع الرد على سيهون لكن الكلمات تراجعت بغرابة لجوف بلعومه ، عقد حاجبيه النحيلة و تفقد بواطن لسانه في محاولةٍ فاشلة لصد الهلوسة التي أوقعت أمام عينيه شخصه المميز الذي كان يجلس في ذات المقعد الذي يجلس عليه سيهون و يتحدث معه ، ضرب جبينه و بذراعه الأخرى فتح درجه الأخير ليسحب قرص الأدوية و يبتلعها إحدى الحبوب مع البيرة ، أرخى جبينه على طرف الطاولة و أغمض عينيه لتنسحق الصور في عينيه مع كل ثانيةٍ تمضي ؛ بينما سيهون الذي رفع نصفه العلوي ليرى اسم الدواء تفاجئ من جوزيف الذي رفع رأسه و همس ،

إجابة جيدة عزيزي هل يجب علي أن أكافئك ؟

تراجع سيهون لمقعده و ملأ فراغات أصابعه بخصل شعره الأمامية ، العرق الثخين المتكتل فوق بعضه البعض على جبينه و أسفل رقبته قد تجاوز الحد الطبيعي و بدأ يشعر بالحرارة و اختناق مجرى تنفسه ، رفع عينيه إلى جوزيف الذي وقف على قدميه و استمر بدفعهما حتى جلس أمامه على الطاولة ، زفر أنفاسه بوضوح محاولاً تقليل ثُقل شريط الذكريات الذي شغّل نفسه و استمر بعصر رئتيه مانعها من التنفس ، رفع ذراعيه لأعلى صدره كحماية لجسده و لم يشعر بأنه قد دفع جوزيف من فوق الطاولة ليقع على عموده الفقري الذي يحتاج للراحة ، سيهون يحاول أن يُباطئ العاشر من أبريل بلوهان و صوته ، آمن سابقاً بأن صوت لوهان سينقذه و تدريجياً عاد الشريط إلى موقعه الصحيح و امتلأت رئتيه بالأكسجين المفقود ، فتح عينيه و عقد حاجبيه سريعاً حينما رأى جوزيف مستلقياً على الأرض و محدقاً به ،

يبدو أن لوهان تعويذة الحظ الخاصة بك فمنذ صفعته الأولى و أنا أتنقل بين مشكلةٍ و أخرى !!!!!

أنت ضعيف جوزيف !!!!!

خطأ ، أنا أريد الموت لكنه بعيدٌ جداً !!!!

وقف سيهون على قدميه و جلس قريباً من جوزيف ، احتضن ساقيه لصدره و أرخى ذقنه بين ركبتيه متأملاً وجه جوزيف المتآكل ارهاقاً و تعباً شديداً ، مد ذراعه و حرك بعضاً من خصل شعر جوزيف العالقة في عرق وجهه للأعلى و كمفاجئةٍ لعينيّ جوزيف التي ارتخت حينما شعر بأصابع سيهون على وجهه اشتعلت وجنته اليسرى بسبب صفعة سيهون التي لا تقارن بقوة صفعة وريث الأقزام ؛ قهقه جوزيف و سيهون صفع وجنته اليمنى حتى امتدت الصفعات لعددٍ مقارب للصفعات التي هوى بها جوزيف على لوهان و سيهون لم يشعر بالمياه الباردة التي تُطفئ بركانه على جوزيف الذي آذى لوهان بطريقةٍ سيئة ، قبض على ذقن جوزيف و تساءل عن السبب الذي يجعل قهقهة جوزيف تزيد كلما زاد في صفعه و كأنه أراد تلقي الضرب من شخصٍ ما ؟ ترك سيهون ذقنه و قبض على خصلات شعره الأمامية ليتمكّن من رفع رأسه و ضربه في الأرض الصلبة كما ضربه سابقاً ، رفع ذات اليد التي كانت تقبض على شعر جوزيف و احتضن بها ساقيه ليحدق في وجه جوزيف الخالي من تعبيرٍ بسيط يدل على آلمه أو حتى استمتاعه ؛ جوزيف كان فارغاً من الشعور و تباعاً لذلك حدقتيه استمرت بالتخفي و محاولة الموت لئلا ترى المزيد من هلوساتٍ نقمة لا تزيده سوى بُغضاً و توعداً فيمن قتل شخصه المميز ،

لقد تحدثت إلى الحمقى لا يجب عليك أن تقلق ، بالمناسبة صبغة شعرك مثيرةٌ حقاً ، وريث الأقزام لم يغتصبك ؟

خرجت من بين شفتيّ سيهون ضحكة سخرية بلا منبعٍ محدد لأنه رأى جوزيف الحقيقي ، السخرية لم تكن موجهه إلى جوزيف بل لروحه التي تسترت خلف رداء الخوف لبعضٍ من الوقت بسبب هذا الشخص الهش الذي يريد من شخصٍ ما صفعه بتلك القسوة ليُشعره بالألم و لم يشعر ، مدد ساقيه و احتضن رأسه بين ذراعيه غير مصدقاً نفسه التي انقطعت عن لوهان بسبب هذا القذر مفتقراً للقوة فاقداً للحياة و متمنياً للموت ، فتح فمه و لسانه تحرك كثيراً بين شفتيه في محاولة لترصيف سُمنة الأسئلة التي سيلقيها على جوزيف ،

بما أنك تريد الموت لماذا ؟ لماذا ؟

لأنني إنسان لا يقول لا لرغبته عزيزي ، نعم اليوم لن أفعل لك شيئاً و لأكون صادقاً معك أنا لا أريد العبث مع أيّ شخص و لكن من يعلم ، لربما تجدني فوقك و أنت نائم !!!!!!!

رفع سيهون رأسه للأعلى متجاهلاً ثرثرة جوزيف عن لباسه الأنيق و هل ارتداه من أجله و بأنه لا يستحق النزع بهذه السرعة ، فرك جبينه و لم يفهم رغبته بالجلوس أكثر في محيط هذا المكتب الهادئ و الذي خلى من صوت جوزيف فجأة ، فُرصه الناجحة ارتفعت و لا جدوى من البقاء بجانبٍ مختلٍ نفسي لذا حمل ثُقل ساقيه ليقف و لكن قبضة جوزيف التي سحبته أعادته لذات الأرض ؛ ميّل سيهون رأسه لجوزيف بعشوائيةٍ لم يكن من بينها استفهامٌ عن السبب في إعادته لمكانه و بذلك أصبح محيط الغرفة الصامت متكيفاً للجلوس مع ذاته و شيطانه الأخرس ، سيهون لم يكترث بأن هناك شخصاً أخر يشاركه الغرفة و استمر بإرخاء رأسه بين ساقيه يستمع لثرثرة عقله و انتفاضة روحه و اعتراض صوت لوهان على كليهما ، أكان من اللازم على سيهون تأدية طقوسه التي يؤديها دائماً تحت المياه الساخنة بجانب جوزيف ؟ لا ، بل اللازم عليه أن يُنهي ذلك التعوق الذي يضج به رأسه قبل أن يرتكب جُرماً جديداً بحق نفسه و بحق لوهان و بحق الحُب بينهما !!!! 

حدقتيّ جوزيف الفارغة لم تُسقط نفسها عن انحناءة ظهر سيهون للأسفل ، ابتلع صورة سيهون في أعمق نفطةٍ من عقله و تذكّر الفيديو الطويل الذي سَجله أحد بيادقه عندما كان في سجن الكاتراز مع لوهان ، رفع ذراعه بنيةٍ لتحسس جنب سيهون الأيسر الذي ارتفع عنه القميص و حالما مدد أصابعه و دفع بالأوسط ليلمسه توقف لأن شخصه المميز ما زال يُهلوس بداخل غرف عقله و مهما حاول غلق الأبواب ستزداد الغرف ، احتضن يده لصدره و أغمض عينيه صارخاً بسيهون أن يخرج سريعاً ؛ أبغضه هدوء سيهون الغير مبرر و ميّل رأسه للصراخ من جديد و إن اضطر لضربه سيفعل ، متناقض و غير سوي و يجب تصنيف الاضطراب الذي يحدث له بداخل دائرة المريض النفسي و أيلام ؟ جوزيف جسّد شعور الوقوف على قدمٍ واحدة بعد الوقوف على قدمين و مَثّل نظرية الانفصال عن الروح و البقاء بجسدٍ فارغ يتنفس و ينتظر موتته الكبرى ، من تجرء و قَتل شخصه المميز كان عالماً بالحالة الرهيبة التي ستتملّك جوزيف فهل أراد أن يراه ضعيفاً لا مقتولاً أم أنه رأى جوهان كثيراً جداً على مرتدي السواد ؟ جوهان نفسه كان عالماً بهوية جوزيف و لم يفرض على جوزيف أيّ شخصية يقابله بها بل رأى في جوزيف عجيناً رطباً يحتاج إلى تشكيلٍ دقيق و حالما بدأ بالرسم على ذلك العجين حتى تجرّد جوزيف من كلاهما و بقي شخصاً جيداً بهوية برفسور جامعي و مرشد اجتماعي يُجيد تلقين طلابه حُب الحياة من جديد ، أربع سنين و نصف جوهان كان قادراً فيها على تلوين رمادية جوزيف و سحبه إلى حياةٍ غير ملوثة يحويها الكثير من ردات الفعل الطبيعية ؛ بغض الطرف عن كونه غبياً لا يعي التصرفات الملتوية و اتخذ البرفسور الذي حاول اغتصابه صديقاً يغضب منه كثيراً ، بغض الطرف عن كثيرٍ من المعايير الناقصة التي على أساسها يضاجع جوزيف الطلاب جوهان كان قادراً على إحاطة جوزيف في دائرته لوقتٍ طويل قبل أن يسمح له بتجاوز الخط الأحمر ، و الأن ؟ جوزيف خسر تلك الأرض التي وضع فيها بذوره ، خسره قبل أن يكافئه على كل الصعاب و الألام التي واجهها تحت شطر بأنه مستقيم أمام الجميع ، لم يستطيع حمايته و لم يكن بجانبه حينما رحل و رجلٌ غريب أخبره برسالته و التي لم تكن سوى بضعة أحرف تؤكد لجوزيف بأنه قد خسر العالم و الضوء و الطريق المعبّد ؛ ضرب جوزيف مؤخرة رأسه في الأرض الصلبة و صرخ على سيهون ،

سيهون اذهب من أمام عيناي !!!!!

بينما سيهون لم يصل لمرحلة العتق و لن يُغادر مكاناً شعر فيه بالهدوء لأن صوتاً ضئيلاً يأمره بالخروج ، لوهان قد عالج خدوش روحه و تشققاته الواسعة إلا خطوط الندوب بقيت تصارع للعودة مجدداً ، لن يتوسل الشفاء للأثار المتبقية و لن يطلب الغفران مهما توسع الأثر بداخله من لوهان أو من نفسه اللاوامة لأن لا حُجج قوية تُبطل تهمته ؛ رفع رأسه و استند على ركبتيه اثناء وقوفه لئلا يسقط ، حشر بين كفيه هاتفه و محفظته السوداء و دفع قدميه بلا وجهه محددة ، طُرق الجامعة الطويلة مغريةً لمن هم أمثال سيهون ، فارغون بينما ضميرهم مشتعلٌ ، اليقين الذي أفنى بشكوكه للعدم تخلى عنه في اللحظة التي رأى بها الضعف في عينيّ القذر و بدأت اللو تقفز بين كل ثرثرةٍ و استفهامٍ يُطلقها عقله ، لو لم يغضب و استدرك هدوءه لخرج من غرفة جوزيف بضررٍ أقل ، لو أنه تحدث للوهان بكل تلك الفوضى بداخل رأسه لن يضطر الأن لسحق قلبه بالألم كلما تذكّر انقطاعه الطويل عن لوهان ، لو تُتبعها لو أخرى شابه لوهان في نقطةٍ صغيرة حيث لوهان يتمنى هو ينطق لو ؛ اقترب من النادي و فجأة تذكّر وظيفته كنادلٍ يأخذ الطلبات لزبائن المطعم ، شهق و ركض ليتوقف بغباءٍ شديد عن ما الذي سيعتقده إن ذهب الأن و اعتذر عن التأخير الغير مبرر ؟ زفر أنفاسه و تراجع بخطواته للنادي حيث لا شيء أفضل من هذا المكان في سن فرانسيسكو منذ أن غادر لوهان و كأن لوهان كان يزرع الأرض بوقع قدميه ~ 

استبدل بنطاله بالبنطال المخصص للنادي و نزع قميصه ليتمكّن من التدرّب براحةٍ أكثر ، دفع قدميه لجهاز الركض الكهربائي و بدأ بتحمية عضلاته ناسياً مشيه الطويل لساعة و نصف و متجاهلاً البقاء قليلاً على سرعةٍ متوسطة قبل أن ينتقل إلى الجزء الأخر ، زاد من سرعة الجهاز و فتح فمه ليُخرج زفير أنفاسه المتقطعة ملفتاً بذلك بعضاً من قلة المتدربين المتواجدين في هذه الساعة ، خطوط العرق قد سقطت من خط فكه لأسفل رقبته و بينما هي في طريقها للموت على صدره انحرف مسارها و تهاوت على عظمتيّ ظهره العلوية ، ليس مقدراً لها الموت إذ أن الكثير من الكتل قدر تكونت و تساقطت في أماكن مختلفة من عُريّ جزأه العلوي ، العيون القليلة قد حدقت به طويلاً ليس لأنه عاري في نادي رياضي إذ أن الأغلبية ببناطيل قصيرة لفوق ركبهم بل لأن شيئاً ما يُكرههم على النظر إليه كما لو أن سيهون يحتفظ بقوة جاذبية تختلف اختلافاً كلياً عن جميع الأمريكيين المتواجدين في هذه اللحظة ؛ ضغط سيهون مطولاً على زر إعداد السرعة و حالما توقفت أرضية الجهاز عن الاهتزاز حتى أسقط جسده عليها ، سحب الهواء من رئتيه و ضرب به بلعومه و جيوبه الأنفيه ليعاود سحبه من جديد محاولاً إخماد ثورة الأنفاس التي وقع بها ، استنشق من أنفه بعضاً من الهواء و جلس بإعتدال لكي يتوقف الدوران عن دحرجة رأسه في جميع الأماكن التي ينظر إليها ، أخرج لسانه الجاف و مسح به مطولاً على شفتيه ليقف على قدميه المترنحة محاولاً الاتزان عليهما ، سحب المنشفة الرطبة من يد إحدى الأشخاص و مسح وجهه و رقبته ، ضيق عينيه عندما لسعه الجرح العميق أسفل معدته و دفع قدميه إلى دورات المياه أَخِذاً معه بعضاً من الأدوات الطبية التي خُصصت لمن يتدرب في الحلبات ، جلس على غطاء الحوض و آه عميقة زفرت نفسها من بين شفتيه ، سحب خرطوم المياه و بلل وجهه قبل أن ينزع الضماد ليرى اللون البني قد تساقط من طرفيّ الخط العميق ، ضرب ركبته اليمنى بكف يده مراراً على حاله الغير طبيعي و تفادى عقله تنبيهات الألم المرسلة إليه بعدةِ أفكارٍ صغيره عن ما يفعله لوهان المبلل جروحه في وقتٍ مضى ، 

أيستمر بتبليلها بذات دموعه و لعابه أم سيُسرف بتلاوات أمنياته ؟

أسيضمدها و يُقَبلها أم سيُقَبلها و يضع الضماد فوقها ؟ لربما يستمر بتقّبيلها في الحالتين ؟ 

ارتفعت زوايا شفتيه و اهتزت أضلاع صدره أملاً بأن تنتهي السنوات سريعاً و يختطف لوهان من كوريا حيث اوروبا ، مدد ساقيه ليتمكّن من وضع القطنة الممتلئة بالمطهر عليه ، كمش أطراف عينيه حينما أخذت رائحة المطهر النفاثة مجراها في إزالة الملوثات من على جوف جرحه و رفع رأسه حينما تسلل إلى أذنيه صوتٌ ما ، 

يجب عليك الذهاب إلى الطوارئ لتأخذ عدةَ غرز هو ملتهبٌ جداً !!!!!

نفى ببطء للواقف بغرابة و عاد لوضع المزيد من المطهر على بعض القطن ليمسح الجرح ، سحب الضماد السميك بعد أن وضع مرهماً طبياً و قصه حينما أخذ منه كفايته ، نصب ظهره بشدة و نظف فوضاه متجاهلاً اللسع الغريب في جرحه حتى مع تضميده ، غسل يديه و ميّل رأسه للنظر إلى الغريب الذي لم يذهب و لم يكن متأكداً مما يريده ، ضيق عينيه و نفى لما سقط في عقله بأنه أحد بيادق جوزيف إذ أنه غريبٌ جداً و جوزيف لن يضم لعصابته شاباً مثله ، تجاهله و دفع قدميه للخارج بنية الذهاب إلى غرفته حتى يدرس فالدروس التي لم يحضرها تجاوزت الحد المعقول و ستهبط علاماته إن لم يأخذ الأول في جميع المواد ، 

سيهون !!

توقف و التفت للخلف حيث ملاكمه يناديه ، تبسّم و صافحه و انسدلت بعضاً من الأحاديث بينهما لم تتضمن أيّ مما حدث لسيهون ، دعاه لحفلةٍ صغيرة ستقام اليوم للمتدربين في النادي و اعتذر له سيهون لأن لديه الكثير ليدرسه و يتعلمه من أجل اختباراته المتبقية و اختباراته النهائية التي ستكون بنهاية مايو ، 

بالمناسبة عضلات صدرك تحسنت كثيراً ، لنعمل عليها في الأيام المقبلة !

مرر سيهون مقدمة لسانه عل شفتيه و أومئ بخجلٍ طفيف ، دفع قدميه للغرف الخلفية حيث الخزانات الخاصة لمن يدفع مبلغاً معيناً ، أخرج ملابسه و ارتداها في ذات المكان مبرراً لنفسه بأن لا أحد هنا و أن الطريق طويل إلى دورات المياه ؛ سحب هاتفه و أثناء خروجه نقر على محادثته مع لوهان ليراسله مع بعضاً من الصور التي التقطها لنفسه في الشارع ، 

وسيمٌ جداً لوُ ~

سأذهب للدراسة الأن و لربما أنسى هاتفي لكن لا تنسى بأن تراسلني عندما تهبط في كوريا ~

الخط الفاصل بين الفجر المخادع و الحقيقي سيكون ذاته الخط الذي يوازن بين اختلافاتهما الكبيرة و يوماً ما سيفوزان على الحياة فوزاً ساحقاً جائزته المثالية منزلٌ صغير و سريرٌ مشترك و كوب حليبٌ واحد بينما آلة الكِمان الملقاة على الأرض يغطيها لباس رقصٍ قد نُزع منذ ساعاتٍ طويلة ~ 

قهقه سيهون على سيمون الذي في صراعٍ مع الوسائد بشأن اختباره الذي لم يُبلي به و طلب منه بلطف أن يصمت لأنه سيعاود حفظ المقطوعات الموسيقية التي لا تريد الدخول إلى عقله إلا أن سيمون قفز و جلس على سريره مغلقاً الكتب التي يذاكر بها ، 

لما لم تذهب لتأكيد تسجيل لوهان ؟

رفع سيهون حاجبيه و قلّب القلم بين أصابعه ليبدأ استجواب سيمون عما فعله لوهان و شعر بالغيرة تأكل أطراف أصابعه القابضة على القلم بقوة حينما سرد له سيمون التفاصيل الدقيقة عن لوهان حينما حطم زجاج سيارة رأس البقر و كيف كانت ملامحه حينما خدش لونها الطبيعي بشتى الأشياء التي كانت موجودة هناك ، أومئ بسرعة ليصمت الثرثار و بصق سببه في عدم الذهاب لأنه قد حسب فرصه التي سيكسبها ، امتعضت ملامحه حينما ثرثر سيمون بحزن ، 

إذاً ما فعله لوهان لم يكن مكسباً لك ، لقد تعب في الحديث معنا و عندما ذهب إلى جوزيف في مبنى شؤون الطلاب ~

رفع ذراعيه ليقبض على كتفيّ سيمون النحيلة جداً و دفعه من سريره ليس لأنه سيعاود المذاكرة بل لأن ثرثرته تزيد الثُقل في قلبه ، سحب هاتفه ليرى الساعة قد تجاوزت الواحدة و النصف فجراً و بدأ بالعد على أصابعه منذ الساعة التاسعة صباحاً حينما سافر لوهان سبعة عشر ساعة و رمش مرتين حينما علم بأن لوهان قد هبط من وقت و لم يراسله ؛ نقر على محادثتهما و أرسل صورة متحركة تدل على تفكيره بلوهان بينما لوهان ؟ 

يحاول جاهداً أن لا يسحب كوب الحليب الذي وضع أمامه منذ خمسة عشر دقيقة و يحطمه على رأس جونغ ان الذي سمح لنفسه بالدخول إلى شقتهما حينما كانا سوياً ؛ و بين ثرثرة جونغ ان و صوره المعلقة على الحائط حلّق لوهان بعيداً عن بقعته لهاتفه في حقيبة الظهر خاصته الذي سيكون بمثابة الطريق الذي سيوصله لسيهون ، يتجاهل دهشته بوقوف جونغ ان أمام باب شقته بتخميناتٍ عما فعله سيهونه مع رأس البقر ، يفيض تبسّماً لخيالاته المضحكة و يتشبث بصلابة ملامحه متذكراً طريقة سيهون في تضييق عينيه و عض وجنتيه من داخل فمه ليفعلها ؛

بينما جونغ ان المسترخي على الكنبة المقابلة للوهان ينظر بعمى سطوة جمال لوهان عليه ، يرى نفسه الأخرى تعبث بلوهان و ازداد كرهاً للحقيقية القابعة بعيداً عنه ، و لئلا يؤذي لوهان بالمزيد بصق ما جاء لأجله ،

يجب أن تعوض غياباتك بأسرع ما يمكن لأن المسابقة بينكم ستبدأ في يوليو لوهان !!

و الحقيقة المخفية هو أتى لأنه اشتاق للوهان ، أيحق له الشعور بمشاعر الشوق المبجلة بعدما رأى بأن لوهان فتى غير صالح للاستمرار معه ؟ يظن بأن الصداقة التي كانت بينهما ستعود للإلتحام مجدداً ، خطأٌ يحتاج للتصحيح جونغ ان متأكد من عودة رباط الصداقة الذي قطعه مع لوهان لخمس سنين ، في زاويةٍ ما من عقله لا يرى بأنه أخطئ بحق الحُب و لوهان حينما رمى كلماتٌ من قنابل على مشاعر لوهان ، لهذه الساعة يرى من منظوره الشخصي بأن لوهان مبالغٌ في تفكيره العميق بالذي كان بينهما ، أعبثاً كانت الخمس العجاف و التي كانت السبب و المسبب في انهدام الذات القوية و تراكم الخيبات فوق الأخرى بروح لوهان ؟ ؛ مرر لسانه على سفليته الثخينة و رفع ذراعه اليمنى ليمددها أعلى الكنبة حينما اكتفى لوهان بإيماءة بعد عدة دقائق من انتظاره ، 

فرانسيسكو إذاً ، أهو أمريكي ؟

لا أريدك أن تكون هنا في الدقيقة القادمة جونغ ان !!!!!!

رفع جونغ ان يديه و نفى بهما مهدئاً لوهان الذي وقف فجأة و صرخ حتى تمدد جلده على اسطواناته الخضراء لتبرز بطريقةٍ مثيرة ، ما زال يرى نفسه الأخرى تعض أذن لوهان و تقرص جلد سرته السفلي و لأنه رجلٌ استمر بركل فكرة الرحيل عن لوهان إلى أقاصي عقله لسنةٍ و نصف لأجل أن لا يحرم نفسه من الجمال الاطبيعي القابع في حضن لوهان ، لأن قدرة احتماله فاضت عن المعدل المسموح لها بسبب لوهان المستمر بالصراخ عليه ، لأن وجه لوهان المنتفخ حمرةً و المتصبب عرقاً أحيى أمام عينيّ جونغ ان الكثير من الأوقات و لأسبابٍ عديدة جونغ ان نهض و دفع لوهان على ذات الكنبة التي حملت جسد سيهون ، حشر يديه تحت قطعة لوهان الصوفية و نهش وجنة لوهان اليسرى بين أسنانه كأنه رجلٌ بدائي يأكل قطعةً من اللحم ؛ عدة ثواني مضت و الصوت الوحيد الذي يبدد الصمت هي أنفاس جونغ ان الناتجة عن احتراق رئتيه ، دقيقةٌ ركضت لتضم بجانبها عدة ثواني و حينما تلك الأنفاس الساخنة تحولت لصرخةٍ مدوية ، ابتعد منحنياً و ممسكاً موطن رجولته الذي اجتُثَّ من مكانه بطريقةٍ مؤلمة ، ضغط شفتيه ببعضهما و ميّل رأسه للنظر إلى لوهان الذي لم يكن قوياً في السابق ،

فاجر ، يعتقد بأنني سأبكي ، أيها القذر أنا لدي سيهون !!!!!!

وقف لوهان على قدميه نازعاً قطعته الصوفية ليلتف معطياً جونغ ان ظهره ، حرك ذراعيه للخلف و ضرب ظهره بقوةٍ مشيراً لعينيّ جونغ ان المتسعة ذهولاً على فاعل تلك الكدمات القرمزية و الخدوش النحيلة بينما أسنانه قد حُفرت مشكّلاً بذلك دوائر عديدة ، 

هل ترى ؟ أيها الوحش المتوحش هل ترى ؟ ” 

نصب جونغ ان ظهره و اقترب خطوتين لكي يلمسها محاولاً العثور على رعشةٍ تُبين له بأن لوهان يتألم منها و لكن يُد لوهان هرعت مسرعةً لصفع يديه ، ابعاده عن لوحته التي سيصورها و يطبع منها عدة نسخ ليُسلمها لأشخاصٌ كُثر ليصنعوا منها وسادته و كوب حليبه و قطعةً صوفيةً كبيرة و غطاءً ثقيلاً ، فخره الذي لن يسمح ليديّ جونغ ان بتدنيسه ، 

أنا لا أشعر بالألم لأن سيهوني لم يفعلها لرغبته السفلية بل رضاءً لنفسه !!!!!!

اهتزت أضلاع لوهان و صدره قد اتضح عليه جهد رئتيه المضاعف ، ضرب وقع قدميه العارية حدقتيّ جونغ ان ليجعلها تتقلص بسرعةٍ رهيبة تساوي اندفاع لوهان لباب الشقة و فتحه و الإشارة لجونغ ان بالرحيل ؛ جونغ ان لا يصدق الصورة القوية أمام عينيه و لا يعرف هوية هذا اللوهان المتماسكة أجزاءه ، لوهان لم يصرخ عليه سوى بضع مرات لا تكاد تُذكر و يقينه الذي ينص على عودة لوهان لا محالة لرباط الصداقة بينهما تلاشى كما تتلاشى أمام عينيه الأن شمس الشروق خلف السماء ؛ دفع قدميه إلى سيارته و جلس على المقعد مزفراً أنفاسه العالقة تفاجئاً من لوهان الذي لم يكن كهذا أو لربما لوهان كان يختلف معه لأنه يُحبه ؟ لا شيء مستعبد فحينما تساقط لوهان مطراً خفيفاً على جونغ ان و توارى خلف الغيوم السوداء التي ترثوا اختلافه و تَخلّفه عن نفسه تضحيةً لحُب جونغ ان المشروط ، جونغ ان لم يرى سوى طفلاً لا يستطيع الاكتمال معه و لأن أبواب الرحيل عن الأطفال دوماً ما تكون موصدة جونغ ان اقتحم إحدى الأبواب ناسياً أن يُكثر على الطرق حتى لا يؤذي القابع خلفه ؛ السفر إلى فرنسا جعله يعود إلى كوريا بعد بضعةِ أشهرٍ قليلة مفتشاً عن طريقةٍ خفية لإعادة ما انسكب من عين لوهان و البقاء بجانبه كصديقاً لا يكرر غلطته مرتين ، لكن التراجع في الخطوات سببه الهلع من انكماش لوهان بداخل شقته لوقتٍ طويل و التخلّي عن أكاديمية الرقص ، لم يكن الالتفاف في رداء الأيام خياراً متاحاً له إذ أنه قد لقّن لوهان الرحيل قبل أن يستوعبه لذا هو عاد إلى أكاديمية الرقص مدرباً فيها أملاً أن يعود لوهان يوماً ، أمِل أن تُعاد الصيغ لكي يُعيد لوهان صديقاً و ظن بعد أن رأى لوهان يرقص البجعة وحيداً قد تكون له مكانةٌ في حياة لوهان ؛ جونغ ان فِرعوناً حتى بعد طغيانه فكّر بالعودة و استحلال طهارةٍ لم يستطيع الحفاظ عليها تُسمى الصداقة !!!!

استلقى لوهان بعد أن ضرب وجهه بالمياه الباردة على السرير و التقط صورةٌ تصرخ لُطفاً و ترفض التلطف بسيهون الذي لم يكن نائماً كسيمون بل اتخذ بقعةٌ صغيرة و بقي يدرس بإجتهادٍ كبير ؛ أرسل لوهان الصورة و أتبعها ببضع رسائل عن مجيئ جونغ ان و بأن عليه أن ينهض لصنع كمية حليب تكفي لإبريقٍ كبير ، انقلب على جنبه الأيمن و نقر على -تويتر- ليرى التنبيه الذي وضعه عندما يُحدث سيهون و صرخ كمراهق سمحت له بالغياب عن المدرسة بدون جدال ، انقلب على جنبه الأيسر و لم ينسى أن يلتف بغطاء سيهون و غطاء السرير ، بلل شفتيه و حدق بالصورة التي حدّث بها سيهون حيث كانت صورتهما في سيارة الأجرة التي أعادتهما في الليلة الأخيرة له مع سيهون ، عبس و راسل سيهون بأنه بشعٌ جداً في تلك الصورة و عاتبه لأنه لم يختار صورةٌ جيدة من جميع الصور في هاتفه ، أطفئ هاتفه و قبض عليه حتى لا يطير مُحلقاً في السقف حينما ينتحب متقلباً بفرط حركةٍ شديدة محاولاً تثبيط فرحته ، توقف فجأة و فتح هاتفه سريعاً ليتأكد من تعليق سيهون على الصورة و فراشات مورفو الزرقاء قد اكتسحب الترسب السيء الذي خلّفه جونغ ان بينما قلبه قد بدأ بالمناورة في جهاتٍ غير معلومة من جسده و في زوايا غير مُعلّمه بداخل عقله و لربما سقط بين طيات غطائه الثقيل ؟ أهمل هاتفه بجانب رأسه و رفع غطاء سيهون ليلفه حول وجهه مستنشقاً رائحة سيهون التي بدأت في النفاد ، وسع شفتيه و أدخل بعضاً من النسيج في فمه و انقلب على معدة رافعاً ساقيه للأعلى ، ترفرف كأنها جناحات ملكة فراشات مورفر بينما صوته قد خرج بتمتماتٍ مُحرجة عن كيف يجرء سيهون على كتابة -رائحتي رائحتك- و يضع تلك الأشكال الغير مناسبة ، قليلة الحياء و المتناسقة بطريقةٍ ما على صورتهما الغريبة ؟ أرخى الغطاء عن عينيه و سحب الهاتف قريباً منه ليرى ما ذُيل تحت التغريدة من أصدقاء سيهون الافتراضيين و عقد حاجبيه عندما رأى أغلبها انجليزية ، لوهان لاحظ ازدياد المتابعين في حساب سيهون لذا نقر على حساب أحدهم لأن صورته الشخصية عبارة عن صورة قذرة تُحرض الجميع على الاشتعال ، رفع حاجبيه عندما رأى الكثير من صور هذا الشخص الغير ملائم لمتابعة سيهونه و فكّر بطريقةٍ يكتشف بها إن كان سيهون قد تحدث معه أو رأى صوره ، كمش عينيه حينما خُيّل له بأنه سيهونه قد استثار بقذارته و انقلب على ظهره متوعداً سيهون بالكثير من القرص و الضرب ، طفلٌ يرضي ذاته بما يظنه صحيحاً و يمضي ~ 

شهق حينما رأى وجه سيهون و نقر على الفيديو لكي يراه و شتم الانترنت القذر الذي لم يكن سريعاً و جعله ينتظر ثلاث ثواني يتيمة ، اعتدل في جلسته حينما رأى سيهون يصرخ على جوزيف بلغته الانجليزية و سيهون لم يكن سيهونه ، رمش مراتٍ كثيرة حينما ضُرب سيهون بقسوة بالفولاذ و تمتم بلعنةٍ ما لتصيب رأسيّ القذريّن الذيّن دفعاه عن لكم جوزيف ، أعاد الفيديو عندما انتهى و مرتين لتمتد لثالثة و رابعة حتى استطاع رؤية وجه سيهون بوضوح ، زفر أنفاسه و استلقى على وسادته ملتفاً بالغطائين و مفكراً بالكثير عن سيهون ، بضعٌ من الوقت مضى و عقله يمضي في سيهون بينما جفنيه بدأت بالإرتخاء حتى احتفظت بحدقتيه العسلية خلفها و مضى نصف الساعة يزفر بإنتظام بينما سيهون يُضيء له أحلامه ؛ شهق و سحب هاتفه قريباً من وجهه ليراسل سيهون قبل أن يتمكّن النوم من عينيه ، أطفئ هاتفه و رفع الغطاء أعلى رأسه ليُقبل أسورة روجر و يغرق في النوم سريعاً و كأن جونغ ان لم يكن حاضراً في شقته ~ 

سيهون الذي أنهى اغتساله الساخن قبل دقائق ارتدى ملابس خفيفة و سحب حقيبته ليركض إلى مبنى كلية الموسيقى ، جلس على المقعد و سحب هاتفه ليرى إن كان لوهان قد راسله و كمش عينيه حينما رأى الأسنان المحفورة في وجنة لوهان اليمنى بالصورة ، رفع رأسه و عبس حينما دخلت معلمته معلنةً بداية الاختبار ليُغلق هاتفه و يتوعد بالكثير على تمادي جونغ ان القذر ، لم ينسى أبداً نبرة لوهان المخذولة و اليائسة حينما استمر بالهمس عن تفاجئه برحيل جونغ ان و عن اشتياقه لوالديه و الأن جونغ ان يفرض نفسه كالسمينة أمامه على لوهان ، تبسّم لمعلمته الواقفة بجانب طاولته و أرخى رأسه ليُكمل الحل و حاول جاهداً أن لا يكسر القلم و يصرخ عائداً لكوريا من أجل سحق هذا الجبان الذي ترك لوهان ؛ أنهى اختباره و سحب هاتفه بنيةٍ للبصق الكثير من الشتائم و لكنه قرأ رسائل لوهان الأخيرة لتتباطئ الكلمات فوق أصابعه ، ضم شفتيه لداخل فمه و عاد قراءة الرسائل و كأنه تهويدات ستساعده على النوم بعد السهر الطويل ~

عندما تأتي لكوريا في إجازة انتهاء النصف الأول سأعلمك ما هي رائحتي رائحتك أيها القط !!!!

الهي ، أنت قطٌ حقيقي ، أنا خجلٌ حتى من النظر إلى ظهري ، هل أنت مهووس بظهري سيهون ؟

حسناً ، لقد رأيت الفيديو و أنا غاضب ، يجب عليك أن ترسله لي ، آه انا فخورٌ بصغيري ~

آآه قبل أن أنسى سأرسل لك قائمة بالأشخاص القذرين لتحظرهم من متابعتك ، يجب عليك أيضاً أن تُقفل حسابك و تعطيني الرقم السري لكي أحدد أنا من سيتابعك ~

سيهووون ، أنا حقاً حقاً أشعر بأنني أحبك !!!

أود أن أثرثر لك بفلسفتي لكن سأؤجلها ليومٍ أخر ~

لا تُرهق نفسك بالدروس سيهون ، أنا سأنام لدي يومٌ شاق في الغد ~

أرخى رأسه على الطاولة و راسل لوهان بالعديد و العديد من الرسائل و تمادى لتسجيل فيديو قصير بقُبلة النوم التي لم يُرسلها للوهان قبل أن ينام ؛ رفع رأسه و رفع حاجبه الأيسر على الأعين المحدقة به و تساءل إن كانوا يحدقون لأنه يتحدث الكورية أم لأنه يتحدث بحميميةٍ شديدة ؟ تجاهلهم و فتح كتابه الأخر ليراجع المقطوعات الموسيقية التي سيعزفها بعد قليل كاختبار تطبيقي على البيانو و الكِمان و مجدداً وضع صورة لوهان أمام عينيه و ضرب بأصابعه الأبيض و الأسود بتناغمٍ يماثل المقطوعات في كتابه ، و مرةٌ أخيره أغمض عينيه و ميّل رأسه ليتمكّن من تثبيت آلة الكِمان بين رقبته و كتفه و نهاية ذقنه لينبثق في طبلتيّ أذنيه صوت لوهان قبل رفع ذراعه اليمنى ، أرخى الوتر على الوتر و بدأ بعزف مقطوعةٍ غجرية كما طلب برفسوره و لم يُخطئ و لن يُخطئ في الدروس التطبيقية لأن أمامه حياةٌ طويلة مع لوهان كعازفٍ يشبه إليتش تشايكوفسكي ~ 

.

جوزيف الذي تغيّب عن الجامعة و استمر بالتقلّب على سريره منذ استيقاظه قبل عدةَ ساعات رافضاً أن يأخذ إحدى الإبر المنومة ، سحب الوسادة من تحت رأسه و رماها على الأرض ليتبع ذلك بتدلي رأسه من طرف السرير ، أسقط ذراعيه للأسفل و قبض على خشب السرير ليرفع ساقيه للأعلى بينما حدقتيّ عينيه تُباطئ في حركتها مناقضةً شعوره بالدوران في داخل رأسه المتدلي و عندما استمرت ساقيه بالسقوط ناحية وجهه لم ينتبه لسرعتها و سقط على الأرض ، قهقه بمعالم ميتة و قبض على جبينه ليشد جلده للأعلى كأنه مصاباً بمرضٍ نفسي خطير حيث الشحوب و الخطوط الحمراء و الجفاف الشديد كل ما احتضن وجهه ، ارتفع رنين هاتفه و ميّل رأسه اتجاه الصوت محدقاً بالبقعة المختفي بها الهاتف ، تجاهله و ملأ فراغات أصابعه بخصل شعره ليشدها للأسفل محاولاً ايقاف زر الازعاج الذي يحظى به في الداخل ، ترنح رأسه يساراً و أسفلاً بينما التوأم العابسيّن في الخارج لأن والدتهما تمنعهما من رؤية جوزيف منذ الأمس ، جيفري المشاغب قد سحب سكوت بعيداً عن عينيّ والدته و همس له بخطةٍ مخيفةً جداً في عالمهما البريء لينفي سكوت بخوف من رفض قرار والدته ، عبس جيف و وضح لسكوت بأنه لن يلعب معه أبداً و سيخبر أبيه جوزيف بأن لا يشتري له الدب العملاق الذي رآه على موقع آيباي ليتراجع سكوت عن خوفه و يومئ سريعاً لتنفيذ خطة جيف ، احتضن كف توأمه و اتبع خطواته في الخلف حيث سيتسللان إلى غرفة الأب الخاص بهما في أسفل السفينة المصغرة ~ 

تدارك جوزيف نفسه المفرطة في البحث عن النوم سحب هاتفه ليُجيب على جورج المزعج ، استلقى على جنبه الأيمن حيث الهاتف تحت أذنه اليمنى بينما يُجيب على أسئلة جورج المتكررة بالصمت ، عينيه تُحدق في الحائط و تتسع حدقتيه كلما هلوس بشخصه المميز ، ارتفع صدره حينما هوى في عقله الواقع بدونه و الحياة التي بصقت عليه في ذلك اليوم برصاصة قناصٍ مجهول ، 

إن لم -آه- يظهر .ق-قاتله. بنهاية هذه السنة . . . . . . . . . سأقتل نفسي جورج ~

أغمض عينيه و جلس متجاهلاً ثرثرة جورج المعتادة ، أنهى المكالمة و بثُقل جسده وقف على قدميه و اتجه إلى الحمام بترنحٍ سيساوي الأرض في أيّ لحظة ، سقط في المياه الباردة التي ملأ بها الحوض و أرخى مؤخرة رأسه ليحظى ببعض الهدوء قبل أن يخرج للتوأم ، هو كان واضحاً بالأمس حينما عاد مع أخته أن لا تجعلهما يظهران أمامه ، جوزيف عليه أن يحذر من الكائنات الصغيرة التي يُبغضها بإستثناء التوأم لأنهما يُصنفان من ضمن تلك الكائنات و بما أنهما قد دفعا مقبض الباب و دخلا للغرفة المظلمة و المثلجة و قفزا على السرير باحثيّن عنه فهو لم يحذر بطريقةٍ صحيحة ؛ عقد جوزيف حاجبيه عندما ضرب طبلتيّ أذنيه صوتاً في غرفته و سخر لأنه يهلوس مجدداً ، زفر أنفاسه و أسقط قدميه من الحوض ليقف أمام المرآه ، ربت على جفنيه و سحب الفرشاة لينظف أسنانه ببطءٍ شديد ، عقد حاجبيه عندما انتبه للباب المتحرك و التفت ليُصعق من رأسيّ التوأم الظاهرة من خلف الحائط ، فتح فمه ليصرخ عليهما و اختنق بمعجون النعناع ، سعل و حرك يديه بمعنى أن يُغلقا الباب سريعاً ليراهما قد سمحا لنفسيهما بالدخول ، شتم و سحب المنشفة سريعاً ليغطيّ موطن رجولته عن أعينهما المحدقة ، ابتلع بعضاً من المياه و بصقها قبل أن ينظر لهما بغضب ، فتح فمه للصراخ و ضرب جبينه لأنه ضعيفٌ جداً أمام حدقتيهما الكبيرة و التي تُعد غريبة حيث لا أحد من عائلته يملك حدقة دائرية كبيرة ، فرك جبينه بأصابعه و فتح عينيه ليدفع قدميه للخارج مفتشاً عن أيّ بنطال يكون بديلاً عن المنشفة الضيقة ، أطفئ التكييف و أضاء الإضاءة ليناديهما بينما يأخذ بقعةً على سريره ، عقد حاجبيه حينما لم يأتيا و عاود ندائهما ، 

جيف سكوت تعاليا !!!

رفع زوايا شفتيه للأعلى حينما ركضا و قفزا على معدته ، احتضنهما و حشر أصابعه في جوانبهما كعقابٍ على تجاوزهما أخته و النزول بدون علمها ، محظوظٌ جداً بصغيريّن نقييّن بعد شخصه المميز ، أشخصٌ يُقابل توأماً يتطابقان بتسعة و تسعين بالمئة في الملامح و يستطيع تمييزهما سيقوم بقتل نفسه ؟ أجوزيف يمتلك عقلاً في رأسه حينما قرر الموت على العيش مع تلك الملامح و رؤيتها تنضج ؟ نفى حينما طلب منه جيفري شراء الدب العملاق لسكوت و قهقه عندما نظر المشاغب إلى سكوت و تأسف له ببضعٍ حروفٍ ناقصة ، أغمض عينيه و دفع قدميه للأسفل متجاهلاً الحرب بينهما و التي ستنتهي دوماً بفوز جيفري ؛ كمش عينيه على صراخ أخته و دفعها لباب الغرفة بقوةٍ مضاعفة لإندفاعها القوي للداخل ، امتن للفوضى التي افتعلتها لأن الصغيران قد صمتا و حدقا بها في صدمةٍ حقيقية ، 

ظننت بأنكِ لن تلاحظين اختفائهما إلا بعد وقتٍ إضافي !!!!

زفر أنفاسه و وقف على قدميه حينما رأها مرتعبة تنفض قدميها هلعاً ليقترب منها و يربت على كتفيها محاولاً تهدئتها ليس حُباً بها بل لأنه لا يجب على التوأم رؤيتها بهذه الحالة الغير طبيعية ، همس لها بأن تكف عن الارتجاف و الصعود للأعلى مع التوأم لأنه سيصعد بعد أن يُجري بعض المكالمات المهمة ، التقط هاتفه و أجرى بعضاً من الاتصالات ليتفقد شاحنات المخدر الجديد التي ستأتي من جنوب كاليفورنيا ، اتصل بجورج و سأله سريعاً عن السبب في اتصاله و قهقه عندما أخبره جورج بأن اتصاله كان اطمئنان لا أكثر ، نزع بنطاله و ارتدى ملابساً مناسبة للعب مع التوأم و تمضية وقت فراغه بعيداً عن الهلوسة إلا أن هذا اليوم يتوعده بعدم المضي خالي الوفاض ؛ بعد أن انهى شراء الدب العملاق للصغير سكوت بصق سؤالاً على أخته يستفسر به عن رأيها في جلب مدرسٍ خاص يُعلمهما الانجليزية و الفرنسية في سنٍ صغيرة و جواب أخته شعر بأنه استفزازٌ خفي لما لا تستطيع النطق به ، 

دعهما طبيعيان يدرسان مع الأطفال الطبيعيين !!!!

دفع سكوت من فوق معدته و أمره أن يذهب لرؤية ما الشيء المثير الذي يفعله ، حدق بها و فرك عينيه محاولاً أن يبقى على هدوءه المحبب إليه عندما صنعاه له الطفليّن ، 

ما الذي تعنينه ؟

نفى على هزها لكتفيها و ابتلع كميةً من المياه ليُسقي بها الجفاف الشديد في بلعومه ، ضرب الطاولة بينهما لتنظر إليه و أيقن من حدقتيها بأنها علمت عن ميوله ، أومئ بهدوء و أرخى ظهره على المقعد المزود بإسفنجٍ مريح للظهر و قهقه بخفوت ، 

أبي كان يعلم و ظننته لا يرفضني و في يومٍ ما قبل أن يموت أقفل باب القبو بينما أنا في الداخل مع جارتنا !!!!!

ضيّق جوانب عينيه حينما نظرت له سريعاً و همست مستفسرةً أكثر عن ذلك اليوم ليبصق عليها ما تريد معرفته ، 

ليس و كأن أبي أثر بداخلي لأستمر على ما أنا عليه ، هو غرس سكيناً في ظهري بدون أن أعلم و هذا سبب فرحي عندما مات ، أيضاً أنتِ لا تعلمين عن المشكلات التي افتعلها قبل موته و أنا من أنقذكِ و أنقذ أمنا التي فقدت عقلها ، لذا أعتقد بأنك مديونةٌ لي بهذيّن التوأم باربرا !!!!!

مهلاً أنا لا أفهم !!!!

ستيفن ؟ هل هو من قتل جوهان باربرا أم لا ؟

هز رأسه حينما نفت و صرخ لجيف أن لا يقترب من السور ، اهتز هاتفه و نهض ليخبر القائد بالعودة إلى ملكيته الخاصة حيث توم ينتظره هناك مع خبرٍ مهمٍ جداً عن من قتل جوهان ؛ بينما جورج الذي يصرخ على توم و يحاول رشوته لئلا يُخبر جوزيف عن مخبئ ستيفن لأن ستيفن ليس القاتل ، 

يحقك يا رجل ما المنفعة التي ستعود إليه حينما يقتل حبيب أخ من يخطط لزواج منها ؟

هز توم كتفيه بلا أعلم و جورج تمنى لو يستخدم عضلاته للكم صاحب الرأي المعوج و رأس الصخرة ، ضرب بقدميه رمال الشاطئ و جلس مفرغاً غضبه في عجن الرمال بين يديه قبل أن يصل جوزيف و فجأة توقف عن الحركة و التفت لتوم سريعاً ليبصق كلماته ، 

سيهون ، توم الطالب الكوري الذي يُذكّر جوزيف بجوهان علينا استغلاله !!!!!

عقد توم حاجبيه بعدم استيعاب و جلس بجانب جورج ليدفعه لإكمال فكرته التي من الواضح بأنها غبية إذ أن جورج لا عقل جيد بداخل رأسه ، 

عندما استدعوا الشرطة جوزيف ذكروا له بأن الطالب سيهون سيؤكد الاعتداء و المحقق أقسم لجوزيف بأنه لن حقوق الطلاب الضائعة بأن تموت !!!!!

ابتلع توم لعابه و أومئ لجورج المتحمس لفكرته الغبية التي تشابه وجهه المعوق ؛ 

سنتحدث مع سيهون و نجعله يؤكد الاعتداء !!!!!!!!!

صفق توم و صفع جورج على جبينه ليصرخ به بأن ينهض و يجعل لعقله فائدة في اظهار الدليل على ستيفن بدلاً من اغراق جوزيف في المشكلات ؛ قبض جورج على معصم توم و اعترض موضحاً فكرته ، 

أيها الغبي الأحمق ، جوزيف حينها سيرى سيهون بكثرة و سينسى قليلاً ، أيها المؤخرة الكريهه لقد أخبرني بأنه سيقتل نفسه ، هل أنت مستعد لخسارته ؟

انتفض جسد توم عندما اهتزت طبلتيّ أذنيه بما سمعه من جورج و نفى سريعاً بعينين متسعة ، بلل شفتيه حينما أومئ له جورج و بدءا بصنع خطةٍ بديلة عما كان سيقوله توم لجوزيف عن ستيفن ، ركض جورج لسيارته و قاد طريقه إلى جامعة ستانفورد مفكراً بالحديث الذي سيدفع الكوري إلى الذهاب و تأكيد الاعتداء ؛ سحب هاتفه حينما أوقف سيارته في مواقف السيارات و اتصل بالحارس ليؤمن له طريقاً للدخول إلى المسكن في ساعةٍ متأخرة من الليل إذ أنه قد حرف مساره إلى بالو لرؤية شخصٍ ما عيّنه منذ مدة لمراقبة أحدهم و تفاجئ بمقتل الرجل في شقته ليعود بخطواته إلى السيارة ممحياً أثاره التي ستَشهد عليه ، زفر أنفاسه و ضرب مقود السيارة في محاولة لعدم الشك و هدم الثقة لكن موتة الرجل الغريبة ليس لها دلالةٌ إلا لشيءٍ وحيد ؛ صفع باب السيارة و دفع قدميه إلى غرفة الفرنسي و سيهون ليطرق الباب بهدوء ، ابتسم حينما فتح له سيهون و حاول السماح لنفسه بالدخول إلا أن يدُ سيهون منعته ، 

سيمون يخاف منك و هو سينام الأن لن أدعك تحرمه من نومه !!!

رفع جورج حاجبيه و أومئ ببطء ليشير لسيهون بأنه يريد الحديث معه لا مع سيمون ، استند على الحائط حينما دخل سيهون لجلب مفتاح الغرفة و دفع قدميه لبقعةٍ منعزلة حيث لا أحد يستطيع سماعهما ، 

أعلم أنك حاقدٌ على جوزيف و تريد قتله على ما فعله بك لكن هل أستطيع طلب خدمة !!!

رفع سيهون حاجبه الأيسر و نفى ليعود بخطواته للخلف قاصداً غرفته لكن جورج قبض على معصمه و رجاه بأن يستمع إليه كأقل ردةِ فعلٍ ، نفض سيهون معصمه من كف جورج و همس بخفوت كما فعل جورج قبل ثواني ، 

لا ، لدي دروس لأذاكرها و أرجوك دع جوزيف على ما هو عليه ، دعه يموت ~

دفع سيهون قدميه للغرفة و أغلق الباب خلفه ، استلقى على السرير برغبةٍ ميتة للمذاكرة و فتح هاتفه ليطمئن على لوهان الذي يستمر بالرقص في المنزل بعد أن عاد من صالة الرقص ، بلل شفتيه و رفع قميصه القطني لينزع ضمادة جرحه ، زفر أنفاسه بهدوء حينما بدأ يلتئم بغرابة و وضع مذكرة في رأسه للذهاب بعد محاضراته لمشفى الجامعة ، انقلب على جنبه و حشر السماعات في أذنيه ليغمض عينيه و ينصت للأغنية التي أرسلها له لوهان بصوته صباح اليوم و نام مكتفياً بها عن القُبلة ~ 

يستلذ بالعمق الذي يشعر به من خلال لوهان و يرى القاع مُزهراً ببنفسجٍ مضيء ~ 

كروتينه السريع قبل أن يركض لمبنى الموسيقى حيث محاضراته راسل لوهان و حشر هاتفه في حقيبته لينزلق في محاضراته واحدةً تلو الأخرى بالإضافة إلى المكثفة التي يحضرها تعويضاً لما غاب عنها و بحلول الساعة الخامسة مساءً سيهون يترنح جسده من الجوع الشديد أمام محاسبة مطعم الجامعة ، طلب العديد من الأطباق و جلس على إحدى المقاعد ينتظر وصول طلبه ، فتح هاتفه و عبس حينما رأى رسالة لوهان تُخبره بأنه قد عاد من صالة الرقص و بأنه سينام إلا أن ما وُضع على الطاولة نفض العبوس عن وجهه و بدأ بإلتهام الطبق خلف الأخر بنهمٍ شديد ، مسح طرف شفتيه و نظف الفوضى على الطاولة ليركض عائداً إلى المكتبة قبل أن تُغلق لإكمال الأبحاث التي ستعيد إليه علاماته الناقصة ؛ زفر أنفاسه و فتح صفحته الخاصة ليبدأ بتنسيق بحثه الأول و طباعته و حالما بدأ بتنسيق الأخر حتى صدح صوت أمينة المكتبة بأن الوقت المتبقي على الإغلاق هو خمس دقائق ، عبس و حفظ ما استطاع تنسيقه ليدفع قدميه إلى الغرفة ، رمى جسده على السرير و استمر بالتنفس لبضع دقائق قبل أن يقاطع هدوءه النفسي صوت سيمون ، 

سيهون ، البرفسور جورج هنا !!! ” 

رفع سيهون رأسه عن الوسادة و نفى لسيمون الذي عقد حاجبيه بعدم فهم لحركات سيهون الغريبة ، شتم سيهون عقل سيمون الغبي جداً حينما يكون جورج أمامه و جلس على السرير ليدخل جورج و يبصق حديثه بدون تمهيدٍ جيد ، 

يجب عليك أن تؤكد الاعتداء سيهون ، ما الذي تريده ؟ سأكون مديناً لك بأيّ شيءٍ تريده !!!!

فرك سيهون جبينه و ضرب ركبته اليمنى بباطن كفه بينما لسانه استمر بعصيانه في بصق ما يريده إذ أن الكلمات تعالت عليه و حبست نفسها في بلعومه ، رفع عينيه و نظر إلى جورج بحدقتين ترفض المساعدة تحت أيّ عرضٍ سخي سيقدمه ، بلل شفتيه و نزع قميصه ليلتف بالأغطية محاولاً الاسترخاء لكن ألم جرحه ازداد بدرجةٍ كبيرة ، تقلّب في محاولةٍ لإيجاد الاستلقاء الصحيح للغرق في النوم و تسلل إلى أذنيه سؤال سيمون ، 

سيهون هل أنت تتألم ؟

أرخى الغطاء عن عينيه و نطق سؤالاً مرادفاً لسيمون بعينيه ظناً منه بأن لسانه الذي نطقه ، انتظر إجابة سيمون و تفاجئ من الضوء الذي انطفئ فجأة ، رمش عدةَ مرات و أرخى الغطاء عن وجهه لينطق سؤاله بطريقةٍ صحيحة ، 

هل أنت تتألم سيمون ؟

هز كتفيه بقلة حيلة حينما قهقه سيمون و نفى لينهض و يضغط على زر الإضاءة ، سحب كيس الأدوية و جلس على السرير ليقفز سيمون بجانبه و ينتحب بشأن جرحه الذي يحتاج دكتوراً أو ممرضاً متمرساً لعلاجه ؛ نفى سيهون حينما أخذ سيمون هاتفه للاتصال بمارتن و وعده بأنه سيذهب في الغد في ساعة الفراغ بين محاضرتيه ، ضمّد جرحه و استلقى ليترك مهمة إطفاء الضوء لسيمون و قرّب هاتفه من وجهه ، راسل لوهان عن المستجدات التي حدثت في يومه كما فعل لوهان و اطفئ هاتفه ليحظى بلوهان مناماً لطيفاً ~

اليوم الأول من مايو . . . . . . 

لوهان ما زال يرقص حتى بعد تجاوز عقارب الساعة السادسة مساءً بينما باطن قدميه و أصابعه قد تجرّحت و أدمت لهز قدميه المتواصل منذ الرابع و العشرين من الشهر الماضي ، أحادثيه أصبحت قليلة مع سيهون و برغم ذلك هو سعيدٌ جداً كأن سيهون بجانبه ، في حياةٍ أخرى تمنى أن يلتقي بحبيب أو حتى صديق يشاركه يومه عندما لا يكون معه بشتى الطرق و ظن بأن أمنيته من المستحيلات لكن سيهون قد حققها له بدون أن يعلم ، لوهان سيستيقظ على رسائل سيهون الكثيرة عما حدث له و بعضاً من الصور و سينام على القُبلة التي لن ينساها سيهون مهما انشغل في محاضراته ؛ رقصه المضاعف ليس أملاً بالفوز في المنافسة الأخيرة بل ليمتزج مع عازفه في المستقبل البعيد بينما تحرشات جونغ ان المستمرة قابلها بالضرب و الصفع و الغضب و الرفض ، لن يرضى بأن يستمتع به جونغ ان لأن جسده ملكٌ لسيهون ليس لقذارةٍ تخلّت عنه ~ 

لوهان كفاك رقصاً !!!

زفر لوهان أنفاسه و تجاهل جونغ ان متجهاً إلى منشفته الرطبة ليمسح بها وجهه و رقبته ، جلس على الأرض و ضرب صدره بقبضة يده لتهدأ رئتيه المجاهدة في عملها و شرب بعضاً من الماء البارد ، رفع حاجبه الأيسر حينما جلس جونغ ان بجانبه و وقف على قدميه ليسحب قميصه المعلّق و دفع قدميه للخارج ، ارتدى قميصه و جلس على الرصيف منتظراً سيارة أجرة تتعاطف معه و تأخذه إلى منزله ، فتح هاتفه و راسل سيهون بالكثير من الوصايا حينما قرأ موافقة سيهون على عرض معلمته و تعجب سيهون من اختفاء جوزيف من طريقه ؛ رفع رأسه و تبسّم للذي توقف رحمةً به و حشر جسده في زاوية الباب ، أرخى رأسه على النافذة و رفع ذراعه ليُقبّل أسورة سيهون البعيد عنه ، اهتز هاتفه بجانبه و نظر إليه ليرى اسم أخته يتوسط الشاشة ، سحبه ليجيب عليها و اعتذر لأنه متعبٌ جداً و لا يستطيع القدوم و اللعب مع الصغيرة ، سلّم السائق ماله المستحق و دفع قدميه لحيث شقته بينما لا يزال يحادث أخته على الهاتف و يطمئنها بأنه بخير ، رمى حقيبته و وضع هاتفه على طاولة المطبخ قريباً منه أثناء تسخينه لبعض الطعام الذي وضعته له أخته في الثلاجة ، اتجه إلى غرفته ليأكل هناك و يتحدث لسيهون بتسجيلاتٍ صوتية عن كل ما يسقط في عقله ، ضمّد قدميه جيداً و استلقى لينام مفتشاً عن القط سيهون في أحلامه الكثيرة ~

في هذا الروتين الهائل الذي سيُعيده إلى أيامه في كوريا سيمضي من خلاله لأن بجانبه طفلاً يُرضي ذاته و يمضي ~ 

 

________________________________

مللتم من طول البارت ):

كتعويض للتأخير اللي راح يصير أعطيتكم بارت طويل ، 

للجميع بغير استثناء تعليقاتكمٌ تحيط شفتاي بوردٍ حقيقي ~ 

و مجدداً ، أقحواناتٌ بيضاء صغيرة لمصممة البوستر ~ 

تيامو ~ 

ask

twitter

16 فكرة على ”Printed Message |PART 20 .

  1. ممكن اسألك انتي بشر 🙂
    صدق صدق بشر ولا ايه ، اش ذا اش ذااا 😩
    ماقدر اتكلم من جمال البارت جدياً انتي مرة كريمة لابعد حد
    انا ابصم مافي احد بمجال الفيكز مثلك
    يعني بارتين ف ثلاث ايام كل بارت اطول من الثاني وغير الاحداث اللي تفتح النفس خلاص بس نقول الله لا يغيرك علينا 😭💗💗💗💗💗
    لوفيو بيبي

    Liked by 1 person

  2. للأبد راح أعيش بأمتنان لسطورك وكلماتكَ ومشاعرك شيمي ~
    البارت جداَ جميل الأحداثَ بين سيهونّ وجوزيف للحظهَ حسيتهاَ راح تنقلب لصداقهَ واستغلال من سيهون لكن العكس , والمومنت بين سيلوٌ قبل يسافر لوهانهَ خطف قلبي ونسي كيف ينبض هفف المشاعر الحلوهَ بينهم تفوز دائماَ , للحظهَ ب الاخير وبعدهمَ وانشغالهم فكرتَ حتصير حاجهَ مش كويسهَ بينهم غير كذاَ جوزيفَ مستغربهَ مرر ضرب سيهون لهَ وتخطىٰ !! او يمكن حيصير شيء فَ البارت جاي مَ انذكر هناا هف عقلي حيوقف من الاحداث وعجبتني ” يَ اطيف عَ الغيرانين هفف قلبي م يتحملهم اجل يعطيهَ الحساب وهوا يحدد لوٌ المتابعين 😂, حقيقي افكر لوهان كذا !! مستحيل حينوكل والله , كالعادهَ شيمي المبدعهَ متىٰ يصح لي وابوس اناملك عَ المشاعر ذي والكلمات اللي تكتبيهاَ والوصف جداَ حبيت البارت وطلعّ عكس تفكيري مش حزين مثل مَ اوهمتيني يَ شريرهَ !! لوفيو بيبي كثير اتمنىٰ تنتبهي لصحتكَ زين , كونيّ بخير يَ لطيفةة ~

    ~ شيم الواقع والخيال ~ 💗💭.

    Liked by 1 person

  3. شيم شنو اقول عن الجمال هذا وتقولي مليتو من طول البارت؟
    معقوله امل من كلمات حلوه مثل كلماتج ولطافة الروايه
    الاحداث تجنن بس خفت من اختفاء جوزيف عن سيهون اتمنى
    ما يكون محظرله مفاجأه 😩😩
    ااه رائحتي رائحتك هذا المقطع يجنن ولطيييف كلماتهم وافعالهم
    و وداعهم بالمطار عشقته ❤❤
    حبيت تصرف لوهان وشجاعته على جونغ ان ما توقعت يوريه
    اثار سيهون واسنانه والله طلع مو هين لولو😁
    بس احس رجعت انقهر على جوزيف لأن حياته تعيسه
    يعني شيصير لو جوهان عايش؟!!! انقهر على جوزيف بس
    من يتذكر جوهان….

    عندما تأتي لكوريا في إجازة انتهاء النصف الأول سأعلمك ما هي رائحتي رائحتك أيها القط !!!! “

    ” الهي ، أنت قطٌ حقيقي ، أنا خجلٌ حتى من النظر إلى ظهري ، هل أنت مهووس بظهري سيهون ؟ “

    ” حسناً ، لقد رأيت الفيديو و أنا غاضب ، يجب عليك أن ترسله لي ، آه انا فخورٌ بصغيري ~ “

    ” آآه قبل أن أنسى سأرسل لك قائمة بالأشخاص القذرين لتحظرهم من متابعتك ، يجب عليك أيضاً أن تُقفل حسابك و تعطيني الرقم السري لكي أحدد أنا من سيتابعك ~ “

    ” سيهووون ، أنا حقاً حقاً أشعر بأنني أحبك !!! “

    ” أود أن أثرثر لك بفلسفتي لكن سأؤجلها ليومٍ أخر ~ “

    ” لا تُرهق نفسك بالدروس سيهون ، أنا سأنام لدي يومٌ شاق في الغد ~
    كلمات لوهان لعبت فيني 😍😍رومانسيته لطيفه
    شييييم البارت خرافي😙😙

    Liked by 1 person

  4. كالعادة بارت اروع من اللي قبله
    بس ما فهمت دحين جوزيف ما صار يبغى يتعرض لسيهون
    لانه يفكره بجوهان
    وهو يبغى يدور على ستيفن اللي اللي هو ابو التوأمين
    واللي جوزيف شك فيه انه قتل جوهان .. ؟
    وليش جورج صاحب جوزيف يبغى سيهون يأكد الاعتداء ؟!!!!!
    تهت صراحة
    بس الكلب ٢ جونغ ان
    ايش وضعه بالضبط
    يعني هو اللي ترك لوهان
    يستهبل ولا ايش وضعه
    عينه في اللحمة وعينه في الشحمة
    المتخلف
    بس في الحقيقة احب المتخلف دا 😂❤️❤️
    المهم .. سيهون صارت نفسيته احسن وهدا مرة كويس
    بس الأهبل التاني ليش ما يضمد جرحه ؟!
    اكيد ملتهب !!
    هففف …
    وشكرا على تعبك ❤️❤️❤️❤️❤️

    Liked by 1 person

  5. ابكي انا هنا
    البارت طويل بشكل يجيب السعاده والراحه النفسيه😦
    احداثه رائعه جداً ،اخيراً سيهون قرر يضرب جوزيف واعترف له انه يشوفه ضغيف !!!
    اخيراً جاء اليوم اللي يضرب فيه سيهون عدوه اللدود😦
    انا جداً مبسوطه من هذا .
    همم لوهان وجونغ ان !!!!!!
    انا متعجبه من جراءه لوهان !
    كيف يكشف لجونغ ان علامات تملك سيهون !!!!
    كله عشان يثبت له انه قدر يتخلص منه ومن ماضيه الي مرتبط بجونغ ان !
    انا واقعه كلياً للوهان الجري .
    انا حبيت اخت لوهان بسبب تحديثها لمقطع لُو وهو يسولف مع سيهون متعمده تنشره عشان كاي يعرف ان لوهان نفسيته تغيرت من بعده .
    كلمه كاي لما قال ” فرانسيسكو إذاً ، أهو أمريكي ؟ “
    اوه جداً حركت مشاعري ، اثبتتلي انه غيران وحاسد عشيقه الجديد :(……..
    شاكره جداً لك وكتاباتك الرائعه.
    انتظر جديدك …

    Liked by 1 person

  6. برينتد مسِج تجيب السعاده وتخليني مبسُوطه دايما , حُب عظِيم لِك والله ❤
    البارت مُذهل رائع وكُل الحاجات الحلوه ~ , ما ابغا اشوفِك تقُولي ملِيتوا ؟ جِديا ؟ بنقرأ جمال كِيف نمِل همم ؟
    في شي من فتره فِبالي بس دُوب اتذكرتُه.. مُعجبه كثير بلقب رأس البَقر 😂👌 , يناسب جوزيف كثير ! 😌.. هو حقير , كمان مره حقير , بس مُمكن شعور شفقه على طرِيقه عِيشه لحياته ؟ حقيقي جُوهان غيرُه جذريا ! بس بعد ما مات رِجع اسوأ بشكِل شنِيع ! .. اتمنى يُحصل على انتقامه براحته , بس لايقرِب من سيهون 🌚✋

    نجي للسيلو ؟ وقتهم بالمطار ؟ او وقتهم اول ما صِحي لُو ؟ اتخيل هون ماسك نفسه وتعابير وجهه وفجأه صرخ وهرب للحمام .. مُتت 😂😂💔
    تصرُف لُو فِعلا يثبت كلامِك عن انه طِفل يرضي ذاته بس , يصدق بالخُرافات اللي يبغاها , بس بالجانب الاخر , واقعه لشخصيته القويه , مُمتنه كثير لِعقلك ماشاء الله وافكارك بِشأنه , لإن ايوه مرات شخصيه لوهان بتكون مره مُش زابطه , او مُش مقنعه او مُبالغ فيها مع سير الاحداث .. ايا كان . نِرجع لِهون ؟ انا للان ولوقت طويل بعدين حأظل واقعه لرائحتي رائحتك ~ 😩💔. حابه كثير هون الحالي , بيساعد نفسه يوقف من جديد عشان يرجع لِحبه بشكل افصل , عازِف , ويرجع يكسِر جُونغ 😒👌..
    لعين هنا مره ! بس حبيت حركه اخت لُو لما نزلت صورته وهُما بالطياره:)~
    ما اعرف ايش اقول زِياده لان لسا مشاعري مِهتاجه معاهم 😂💔

    سُو بِانتظارك شِيم اللطِيفه ❤

    Liked by 1 person

  7. بااااارت جمييييييييل تسلم يدينك 💜
    كمية المشاعر اللي فيه مع لطافة لوهان 😍😭
    جونغ ان من جد اعجبني لوهان باللي سواه فيه يستاهل ☺️👊🏼

    بإنتظارك ~

    Liked by 1 person

  8. البااارت زي كل مره كثر من ابداع

    بس في كل بااارت ودي اقطع جوزيف الكلب وكاي

    بجد يقهرون بقوه ياخي انقلعو بجد احس اكثر ماتحمس مع سيهون ولوهان يطلع وحد من هدولا

    الموهم انو لو تكثر رومنسية لوهان وسيهون بجد اخق عليهم

    بنتظااارك اوني

    Liked by 1 person

  9. وااااو شييم البارت لا يووصف 😍😍
    حسيت بفراشات وورود وردية تطير 😇🎵
    وجوزيف ال **** يجيب الغثيان والعلل والامراض الي موجوده في العالم كله😷😷
    ولولو مع جونغ ان ..كيف اوصف شجاعه لولو يااااااي وجونغ ان وخر لا تشوف شي ما يعجبك👹👹
    بأنتضارك عزيزتي وسوري ع التعليق المتأخر بس ضروف الدراسة❤💨

    Liked by 1 person

  10. بعد كل بارت لازم اتساءل بكم كمية المشاعر اللي تكبينها بسطورك وكيف انتِ قويه و متحمله تكتبينها واحنا بس من القرايه ننهار و ندوخ بسببها ! ، واللي يتعب اكثر ان بكل بارت المشاعر اللي فيه تكون اقوى واعمق تأثير على القلب .. حبيت جزئية جوزيف و سيهون لدرجه خفت تنهز مشاعر سما من جديد ، اخيراً هون قدر يوقف بوجه البقره وافضل شي كان بصفعاته له و كيف اضعفه بالأخير ووضح لهون قد ايش هوا عارف انه تافه يتمنى الموت بدل ما يعيش حياه على رغباته وشهواته ، بس بصراحه حزنت عليه وتمنيت لو جوهان بمعجزه يرجع له ، تناقض مشاعر …
    عاد كل شي كوم و لما هان فهم جونغ انه محرم عليه بطريقه لذيذه بهوس هون على ظهره ، جونغ واضح متمادي و في اشياء جواتي حابته يتمادا اكثر عشان نشوف هون المتملك كيف حيتصرف ..
    زي العاده بعد كل بارت البوم الصور لازم يكون كله مقتطفات منه ، صدقت لما قلت ان كتاباتك فيها علاج لروح ، مارح اتخطى برينتيد مسج ومشاعرها لو بعد سنه ضوئيه قدام! ، انتبهي لنفسك ولا تضغطي عليها زي ماوعدتينا 💛.

    Liked by 1 person

  11. ليش لوهان مااخذ سيهون لكوريا 😢
    تمنيت امنيه لوهان تتحق ويموت جوزيف الحقير
    ااه سيهون قهرني ليه ما يروح ويأكد اعتداء جوزيف الحقير حتى مافكر بالي سواه لوهان 😡
    بليز لا تكتبي عن جوزيف انا وحده مرره تكرهه 💔
    مشكوره كثير 💕💕💕

    Liked by 1 person

  12. البارت كله حب من أناملك الذهبية شيم 💟💟💟💟 يعني بارت احلى من بارت وجمال متكامل ومنو يقدر يقول ع بارت ممل بالعكس كله جميل 😍😍😍
    أبدعتي 💋

    Liked by 1 person

  13. اووف ياخي متى يخلص سيهون من امريكا انا بروحي طفشت شلون لوهان بالله 😣 واحس بعد ان نهاية جوزيف قربت احسه بيموت يعني زي ينتحر لأنه طفش من حياته حايته خاليه مافيها شي مهم غير التوأم ولو هو مهتم بالتوأم صدق المفروض يكون شخص زين لهم مو كذا مع اعمال قذره وجد جد اتمنى خلاص يكتفي من سيهون ويبعد او انه يكون قريب منه بس بشكل محترم كصديق مو يبي جسمه وهالاشياء الثانيه
    وزين ان سيهون نوعا ما ماعاد يخاف من جوزيف

    يعطيك العافيه بيبي

    Liked by 1 person

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s