[What If *[SeLu

img_8040

يحدث ان تُبعدنا الايام عن ‘ انفاس ‘ خالطت ارواحنا , 
اشخآص قاسمونا الثانية قبل الدقيقة ~
تشارَكنا معهم ‘ حُلم ‘ .. رَسمنا برفقتهم ‘ حياة ’.. 
ماذا لو .. لم نفترق ؟
ماذا لو .. لم انساك اوه سيهون ؟
~WordsCount : +8K

Watin-k ∴


      ¤

     ¤                         ¤

      ¤

 
على جانب احد الطُرق الرئيسية ، داخل ذاك المقهى .. عند الطاولات الخشبية وكراسيها ، حيث كل ما يمكن رؤيته مصدره الخشب من ارضية الى جدران غُلفت بهِ ~ واجهة زجاجية هي ابرز ما خَلى منه ، 
الواجهة التي تجذب انظار جميع الزبائن ،عدا ‘ احدهم ‘ ~
 
عينان بجمآل أخاذ ، بعدستها اللامعة .. وبياضها المكسو بـ سائل شفاف ~ 
لم تبرح تلك ‘ البقعة ‘ .. 
 
متنزه يتوسط الجانب الاخر من الطريق ، لا يفصل بينهم سوى الزجاج ، شارع .. وبعض السيارات المارّة التي تحجب الرؤية لثانية او اكثر ~
برؤية الحزن المتأصل نظراته .. يستحيل ان قلبك سيتخطى ذلك المنظر دون ‘ نبضة ‘ الم ~
 
كوُب القهوة امامه بَرَد .. وعلى حافاته جفت رغوتها .. 
تستطيع ان تلمح ابتسامته المتألمة والمستهزئة احيانا ، قبضتيه المكورة احداها فوق الطاولة امامه بينما الاخرى تتوسط فخذه .. 
 
شعره الفاتح المرفوع يكشف عرض جبهته مُضيفا له هالة رجولة كاسِرة لنعومة ملامحه ..  
 قد يتهيأ له لك انه شاب في مقتبل عُمره .. لكن بدلته الرسمية .. ربطة عنقه المرتخية .. وهناك شيء ما يُخبرك انه ليس مراهق صغير كما تصرخ ملامحه ! ربما التخمين الاقرب .. موظف انهى يوم عمل عصيب.. 
 واقعا .. لجمال ملامحه..وجذابيته..تستطيع الجزم ان داخل عقل كل زبون مرّ على المقهى هناك قصة او اقلها تخمين يروي ذلك الفضول عن ‘ رجل بـ كماله يجلس وحيدا داخل شرنقة مُبطنة بالحزن ‘ 

 

 كل منهم فكرّ كما اوعز له عقله الباطن .. ربما الاكثرية رجحت كفة ‘ الخيانة ‘ ..وآخرين اغتابوا ‘ المُغفلة ‘ التي تركته .. بعضهم لعنوا رئيسه بالعمل عن كيف قلبه تمكن من جعل ملامحه الجميلة بهذا الانكسار ..والمؤكد هناك قصص اكثر نسجها خيال البقية .. 
لكن .. 

لو حدقت ‘ بعمق ‘ ..ولو للحظات ..قلبك سيتمكن من فك تلك العتمة ..سيستطيع رؤية تلك الصور ..
لحظات ..سعيدة ..اليمة..مُميزة ربما عكستها قطرات مدامعه ~

( ▌▌  )

 ” سيهوناه ” 

” اُحبك ” 

” يااا .. كنت سأقولها قبلك ! ” 

” لذلك سبقتك “

الشاب الطويل ذي المنكب العريض اخرج جوابه بشكل بارد ..على الرغم من ابتسامة حاول اخفائها عن عشيقه الذي يتبعه ..

” توقف هُون..هذا ليس ممتعا ” 

عبس الاقصر قبل ان يرمي بثقله على الاريكة البعيدة عن مكان ‘ هُون ‘ 

الاخير قطب حاجبيه ، وضع كوب الشاي على الطاوله قبل ان يحدق بالفتى العابس .. 

” ماذا ؟ لا تريد ان اقولها ؟ آه ؟ آه ؟ ” 

سأل بينما يرفع رقبته ..ويوسع بين شفتيه..بطريقة طفوليه غبية .. 
لوهان حلّ عبوسه قبل ان يتقدم عن ظهر الاريكة التي حشر بها جسده ، 

” ليس هذاااا مممااا اققققصصصددده ! ” 

تذمر قبل ان يقف على اقدامه ..لتظهر ساقاه العارية ..وشيء من فخذيه التي فشل القميص الملوّن بـ زُرقة السماء  من أخفائها ! 

” بالمناسبة .. هل تتعمد اثارتي بارتداء قميصي ؟ ” 

” لدي اشياء اهم افعلها صباحا كما تعلم .. لذا اذهب لتغير ملابسك ” 

ببرود قال يلتهم عشيقه بنظراته من رأسه حتى اخمص قدميه ، جاعلا من الاخير ‘ كتلة لطيفة من الغضب ‘

احمر الاصغر قبل ان يتحرك بخطوات غاضبة ، حتى خمس سنتمترات تفصل بين اصابع قدميه هو ويسهون .. 
نقر بسبباته بوسط صدر الاكبر العريض ..

” لِيكن بعلمك .. قبل يومين احدهم كاد يبكي ليحضى بليلة ساخنة مع عشيقه “

قهقهات عالية انتشرت بغرفة المعيشة .. قبل ان يسقط لوهان بحضن عشيقه بشكل مفاجئ..يده الطويلة بعضلاتها القوية تحيط خصره ..

نتيجة الوقوع المفاجئ على حجر سيهون .. مؤخرة القصير توسطت احد فخذي عشيقه .. بالنتيجة احدى ركبتيه بين ساقي سيهون بشكل خطير .. 

” لعوب .. اتركني ! ألست اغويك ؟ ” 

حاول الاقصر التملص من الذراع القوية التي تحيطه ..لتُضاف الاخرى تثبته بشكل يجعله على يقين انه مهما حاول لن يستطيع الافلات .. 
ارخى يديه ليتذمر ،،

” لهذا انت تمنعني من الذهاب لصالة بناء الاجسام ..كي ابقى ضعيف واخرق بجانبك ” 

انهى جملته بلكمة عنيفة توسطت صدر الاطول الذي اصدر تأوه قبل ان يحيط رسغيّ عشيقه يجعلها تحيطه ليطبق عليها خلف ظهره يحجزها بقوة بينه وبين ظهر الاريكة جاعلا الاقصر يحتضنه بشكل جبري .. 
اصتدم ذقن لوهان بالكتف العريض نتيجه لسحب يداه المفاجئ..وبما ان طولها يختفي خلف ظهر سيهون ..فعليا هو ملتصق بكتف الاخير لا يستطيع اعادة ظهره للخلف ولو قليلا .. 

 ” احبك وانت ضائع بحضني هكذا ” 

تمتم الطويل بخفوت لاذن عشيقه .. 
لوهان عارض ما سمعه بان حرك اكتافه قليلا قبل ان يعيد رأسه لحيث كان بيأس .. 

” لا تبالغ ! ليس كأني طفل عمره اشهر لاضيع داخل حضنك ” 

” أُحبك وانت غاضب ايضا ” 

تمتم الاطول مرة اخرى .. انفاسه تداعب جانب وجه لوهان بخفة ..

” دبق “

لوهان اصرّ على غضبه يزم شفتيه بقوة ضد كتف سيهون ..

” بسبب عشيقي الذي تُعجبه دباقتي “

الاقصر لم يستطع كتم ضحكته هذه المرة ..

حرك رأسه بالقدر الذي تساعده رقبته حتى الوصول الى جانب رقبة سيهون .. حدق به من الاسفل ..

” افلتني .. اريد احتضانك “

قال بنبرة يعلم ان عشيقه سيضعف لها ..

الاطول حرك رقبته حتى ابتعدت شفتي لوهان عنها ..

” انت تحتضنني بالفعل “

حرك انفه عند الجزء الليّن من اذن لوهان .. ليجفل الاخير لتلك الحركة .. مباشرة حاول ابعاد رأسه ..

” ليس جَبـ …. يآ أحذر ! “

قاطع حديثه حالما شعر بشفتي سيهون تحيط لُب اذنه الايسر .. لكن .. قد حدث ما حدث ..

” أوووتش !! “

صدح تأوه سيهون المتألم .. احدى يديه ارتفعت لتهبط على شفتيه .. بشكل لا ارادي خفّ الضغط المُسلط على يدي لوهان من ظهره .. مما مكّن الاقصر من تحرير يديه .. سريعا احدى يديه تمركزت على كتف عشيقه .. بينما الاخرى وجدت طريقها فوق يد سيهون .. حاول ابعادها عن شفتيّه ,, ونجح بذلك ..

كان هناك خدش صغير جدا قريب من الجانب الداخلي لـ شفة سيهون السفلية .. كـ وخزة دبوس بلون اغمق عن لون شفتيه الزهري ..

” الهي !! آسف آسف “

سبابة لوهان استمرت بالربت على الخدش بشكل مرتبك ..

” لكم مرة علي اخبارك ان تخلع هذا الحلق المُزعج !! “

خرج صوت سيهون بخفوت لكن نبرة الانزعاج كانت واضحة .. اصابعه لا تزال تضغط اسفل شفتيه محاولة لجعل ذلك الوخز يذهب ..

لوهان خلق مسافة بينهم ليحدق مباشرة بوجه عشيقه .. بينما يتحدث بانفعال ..

” ولكم مرة عليّ اخبارك ان تبتعد عن لُب أذني !! وخاصة الايسر !! “

” لا اعلم ما الغاية من وضع حلق واحد لعين .. “

سيهون تمتم مجددا بينما يشيح بوجهه .. كان كأنه يحدث نفسه ..

لوهان بدوره ابتعد بانفعال اكثر لينصب ظهره .. وبما انه الان يستند على ركبتيه محاصرا فخذيّ سيهون بينها ..

بهذا .. هو يفوق طول سيهون الجالس ..

”  اذا سأحرص على الحصول على حلق لعين آخر ..حسنا هون.؟ “

قال وهو مُكتف ذراعيه يجعلها تتوسط صدره ..

سيهون حدق به للحظات فقط ..

وحسنا .. الامر حدث بشكل سريع جدا ..

حيث سيهون رفع جسده مستندا على كفيّه بقوة .. بشكل مباغت استطاع الوصول لاذن لوهان اليسرى مجددا ..

و …. ها هو دور تأوه لوهان الان ليظهر ~

” آآآآه .. سيهههوووون !!! “

مباشرة احاط اذنه بكلا كفيّه يضغط عليها بشكل متألم ..

تستطيع رؤية بريق عيناه الشديد بسبب دموع الالم التي تشكلت هناك ..

سيهون قبّل جانب وجه عشيقه حيث اقرب جُزء لم تغطيه كفي لوهان .. وبخفه ابعده عنه ليستوي على قدميه ..

” لما فعلت ذلك !!!! ستترك اثر !!!! كيف أخفيه !!!!!! “

انتحب لوهان .. والدموع بشكل لا ارادي ازدادت داخل مقلتيه من الم ‘ العضة ‘

” لا اعلم .. يُفضل الا تفعل .. كي تتذكر الا تغيضني كلما رأيته “

” سيييهوووون !!!! “

صاح الاقصر بحنق يقف على الاريكة على ركبتيه ! جاعلا من الاخر يتوقف ويستدير لمواجهته ..

” كيف سأذهب للعمل !! “

وجه لوهان احمر بالفعل من الغضب والالم ..

” ضع القليل من الشعر المُستعار اذا “

قال بنبرة لعوبة قبل ان يغمز .. وينفخ باتجاه عشيقه ‘ الغاضب ‘ قُبلة طائرة .

 


( ► )

 

بريق عيناه عكس تلك اللحظات  بينما ابهامه وسبابته يجولان بهدوء على لب اذنه الايسر ..تنهيدة طويلة غادرت رئتيه لتجذب اهتمام العشيقان اللذان على الطاولة بجانبه وتشتتهما عن موعدهما !

سبابة يده اليمنى دارت حول حافة الكوب البارد كـ برودة ابتسامته واطرافه في هذه اللحظة ..

قضم شفته السفلية بينما رأسه يتدلى للاسفل ، شتات حدقتيه يُبيّن كيف ان عقله يتأرجح بين فكرتين ..

‘ الخروج للمتنزه او البقاء في مكانه حرصا على سلامة قلبه ‘

في النهاية .. ارجل كُرسيه انزلقت عن مكانها لتُعلن للحظور مُغادرة من هامت به افكارهم .


 

( ▌▌  )

 

في ذكرى لقائِهما الثالِثة ،

قَبَل سنتين من الآن …’ الذِكرى الاخيرة التي استقبلاها بـ سرور وتحضيرات مُسبقة’ ، 

بملابس الثنائي يتجولآن بإحدى الولايات الامريكية التي قررا قضاء اجازتهما السنوية على ارضِها .

ان يتمكنّا من اصدار اجازة مُتزامنة لكليهما على الرغم من اختلاف عملهما امر لا يحدث الا بـ شق الانفس ،

لم ينحجا في تحقيق ذلك سوى قبل يومين من الذِكرى السنوية.. لذا هُما قررا استغلال هذه الاجازة ايشَع استغلال .

” اللوُن الزهري يُناسبك جدا “

” أصمت “

تمتم لوهان بِغيض بينما يشد ياقة القميص اسفل الكنزة ذات النسيج المُتراخي بلون زهري باهت مطبوع وَسَطها love وسبابة تُشير باتجاه من بجانبه بـ اسلوب مُبتذل ، ناهيك عن الوجه التعبيري ‘ الانثوي ‘ بوجنتين مُحمرة اسفل الكلمات المطبوعة بـ لون احمر ‘ غبي ‘ بحسب رأي لوهان .

” لماذا ؟؟ اترغب ان نسأل الفتاة الفاتِنة هُناك لتتأكد ؟؟ “

لوُهان قد بلَغ آخر مستويات الغَضب ، كُل نظرة تُرسل باتجاهه بغض النظر عن كونها نَظرة مُرحِبة او مُستهزئة تجعله يرغب بالاختفاء عن وجه الارض و خجل لوهان كان وقود يَضاف لِشُعلة غضبه .

” كُف عن التباهي بـ كنزتك الزرقاء الخرقاء وناولني معطفك سيهون “

بصرامة تَحدث مادا ذِراعه باتجاه سيهون مُلغيا اي فُرصة للجدال حول ذلك .. الامر الذي جَعَل الاخير ‘ بخضوغ ‘ يتقدم ليضع معطفه الجلدي القصير على كتفي لوهان الضئيلة مُقارنة بخاصتيه .

” حتى تتعلم الَا تُراهن على مالست مُتأكدا منه “

” لا تجبرني على شتمك هُون “

تحدث لوهان تحت انفاسه بينما يطوي كم المعطف ‘ بغضب ‘ حتى يتمكن من اخراج يديه التي غارت وسطه .

قهقهة سيهون لفتت العديد من انظار مَن حولِهم .

” الهي قد جُننت اوه سيهون !! نحن في بلد غريب بحق الاله ! ما الانطباع الذي سيحتفظون به عنّا ؟؟ “

” انطباع ؟؟ انطباعهم عنّا كـ آسيوين سيء بـ الفعل ، قهقهتي المُرتفعة لن تجعل الوضع اسوء … آه أُنظر “

سيهون تمتم بـ لامُبالاة قبل ان يجذب نظره شيء على الجانب الاخر من الطريق .

” انها اشارات دالة على مُتحف للاثار ، هل ترغب بوضع رِهان جديد على الاتجاه الذي يجب ان نتخذه ؟؟ “

سأل مُتظاهرا بـ البراءة قبل ان تحُط قبضة لوهان على ظهره لتجعله يقفز من مكانه محاولا الوصول لمكان الضربة .

” ماذاااا !! “

” ماذاااا ماااذااا ؟؟ ألم تكتفي بثياب الثُنائيات ؟؟ “

” مالذي يُغصبك ؟؟ الم تكن ترغب بـ شدة ان نخرج بثياب مُتشابهة غير بذلات العمل ؟؟”

استدار لوهان ليواجه الطويل قبل ان يتحدث بغُبن ،

” أجل رغبت بارتداء ثياب شبابية انيقة متطابقة ، لا ثياب مُبتذلة صُنعت للمُراهقين وبـ الاخص لـ ثنائيات غير مُتماثلة الجنس سيد اوه “

سيهون اومأ دون اكتراث قبل ان يُحيط كتَفيّ عشيقه مُتوجها للناحية الاخرى ،

” دعك من هذا … ألن تُراهن ؟؟ “

” يآآآ !!! “

صرخ لوهان بينما ينفض ذراع الاخر من فوق كتفيه .. رمَقه بنظرات حارقة قبل ان يتركه ليعبر التقاطع وحيدا بخطوات سريعة ‘ غاصبة ‘ ،

” ماذا ! هُناك فستان اردت حقا رؤيتك وانت ترتديه “

سيهون صرخ بإحباط خلف الغاضب القصير قبل ان ينظر من حوله ليركض سريعا خشية من الاشارة ان توقفه وتجعله يفقد اثر عشيقه .

( ▌▌  )

 

” سيهون.غادر.الان ! ” 

 

ممر العمارة القابع في الدور الثالث امتلأ بالصراخ الصادر من احد البابيّن اللتين تتوسطه . 

شآب طويل بشعره البني الغامق يحوم في الممر .. يضرب باب المصعد بقبضته تارة ليعود ويسند جبينه وسط الباب الصاجي الذي يصدر من خلفه ضجيج صوت حاد .

 

” لُو ! افتح الباب “

 

ضَرَب الباب بشكل اقوى .. والصوت الذي سببته تلك الطرقات قد يوهمك ان الباب لن يصمد لوقت اطول . 

 

” لن.افتح.ه ” 

جاءت الاجابة من خلف الباب بنبرة عناد .. 

 

” أذهب لموعدك اوه سيهون .. عُد لمن يرغب الجميع بالزواج منها ! “

اردف .. ونبرته لم تخلو من المرارة هذه المرة 

 

” اذهب لموعدك المُدبر ولا تُفكر بالعودة هُنا “

 

“افتح الباب لُو ..  “

همس بارهاق وقبضته لم تبرح الباب .. تطرق بخفة عليه بجانب رأسه الذي اتخذها كـ مسندا له..

 

” أرجوك ” 

 

تمتم بترجي .. ليخلو الممر لحظتها من كل الازعاج .. عدا انفاس اوه سيهون المُضطربة .

 ” عليك ان تسمعني اولا .. لماذا تعاملني بهذه القسوة ؟ انت تعلم اني لا اجرؤ على خيانتك .. انا حقا لا استطيع لُو ! ” 

الهدوء استمر ليسمح له بقول جُمل اطول دون مُقاطعه من لوهان و التي استمرت لاكثر من خمسة عشر دقيقة . 

رُبما نبرة صوت سيهون المُرهقة .. جعلت القصير يشعر بمقدار التعب الذي يسكن الشخص الذي يُحب هذه اللحظة.. مما جعله يكسر عناده قليلا ويصمت ! 

 

صوت ابتلاع سيهون لريقه الجاف كان واضحا خلال الصمت الذي وجم فجأة ، 

 

” أنت تعلم عن محاولات والدتي ، ومواعيد الزواج المُدبر التي لا تنفك عن اقحامي بها ! .. كيف تصدق إني قد اوافق على هُراء كهذا ؟ “

 

تنهد بزفير عالٍ قبل ان يُردف ، ” انه فقط انت جئت باللحظة الخاطئة ، كنت احاول انهاء تلك المهزلة دون جرح الفتاة ، ليس لها ذنب بتهور والدتي ! أن أُخبرها ان جميع الرجال يرغبون بالزواج منها لم تكن سوى مُحاولة للتخفيف من وقع رفضي عليها ! لو فكرت فقط ان تنظر لها في تلك اللحظة لوجدت خيبة قد رسمت ملامحها .. لماذا ؟ لإني اخبرتها برفضي لفكرة الزواج قبل قدومك لوهان ! ” 

 

تنهد مُجددا بعُمق بعد ان انهى حديثه المُنفعل والذي استغل كُل ذرة طاقة مُتبقية بجسده ، 

انزلق بخفة ليجلس على الارض ساندا النصف من ظهره على ايطار باب شقة عشيقه ، الاخير الذي لم يُسمع منه اي ردة فعل ، 

 

” تشاجرت مع والدتي لو ” 

ابتلع بمرارة بينما يمسح جفنيه اللذين انتفخا للصداع الذي يفتك برأسه ، 

” طردَتني من المنزل ، أخبرَتني الّا اعود الا بعد ان استعيد صوابي “

مرر اصابع يده العريضه على جانب وجهه  ، 

” بعدما اخبرتها ان قلبي ملك لشخص يدعى شياو لو .. حصَلت على صفعة حارقة منها ” 

ثانية واحدة بعد ان انهى سيهون جملته ، وصوت فتح قُفل الباب كسر هدوء الممر .. 

 انزاح الباب قليلا بينما يُصدر صوت صرير خفيف يُعلن عن خروج صاحب الشقة‘ اخيرا ‘ ، 

من هذه الفتحة الصغيرة يستطيع فقط رؤية تلك الارجل الطويلة المُحاطة ببنطال قماشي ضيق يرتفع ليُظهر الجوارب التي تُحيط بداية ساقه وقدمه الطويل بحذاء جلدي فخم بلون الخشب المعتق ، احدى ارجله مُمتدة على المرمر البارد، والاخرى مَثنيّة بتراخي ، 

برؤية عشيقه بهذا المنظر ، تطلب الامر ثوانٍ فقط من لوهان قبل ان يجلس على فخذي عشيقه ، قدميه القصيرة على جانبيّ الجذع الطويل ، لتمتد اصابع كفيّه الرفيعة وتحيط بالوجه الشاحب . 

 

رفع رأس سيهون قليلا ، والاخير حدق به ليُحدث تواصل بالاعين يقُص من خلاله كمية  الانكسار التي تستوطنه ، 

ان تكون بأواخر عقدك الثاني وتطردك والدتك بعد ان تُعلّم صفعة على خدك ، شيء ليس بالسهل تقبُلَه ~

سريعا رأس سيهون توسط صدر عشيقه بعد ان خلل الاخير اصابعه داخل خصلات شعره المُبعثرة يدفعه اتجاهه . 

 

” كذبت عليّ .. اخبرتني ان لديك عشاء عمل ” 

 

تمتم القصير بنبرة ضعيفه بينما يخفي وجهه داخل خصلات شعر سيهون الناعمة ، 

كلامه كان محاولة اخيرة ‘ فاشلة ‘  املاها عليه عقله كي يُعيد شيء من كبرياءه الذي كُسر برؤيه عشيقه جالسا مع فتاة فائقة الجمال يمتدحها ولا يستثني نفسه من‘ الرجال الذين قد يرغبون بالزواج منها ‘ بينما من المفترض انه في عشاء عمل بذلك الوقت

والافضع من ذلك ، ان عشيقه لم يلحق به بعد ان ظهر امام طاولته يقطع عليه موعده ، تطلب الامر اكثر من ساعه لياتي سيهون الى شقته . والان ، اتضح مالذي استغرق منه كل هذا الوقت . 

 

” هل ستتركني اذهب لو اخبرتك ؟ “

” أحمق ! ” 

صرخ القصير بغبن بينما يشد على رأس سيهون يمنعه من ان يحركه ويواجهه ، 

” لم يكن عليك الذهاب اذن ! “

 

” لم تكن لتنتهي المهزلة الطويلة لو لم اذهب لُو ، “

غصة منعته من المتابعة ، مما جعله يبتلع قبلها ، 

” من الجيد اني وصلت لنهايتها اخيرا ” 

صمت قصير ، قبل ان يثني لوهان جذعه يحيط كتفيّ سيهون بعناق ضيق بينما ملامح وجهه دُفنت داخل طيّة رقبة عشيقه ، 

 

” آسف هُون ، “

تمتم بصوت مكتوم بالكاد استطاع سيهون سماعه ، مما جعله يسحب يديه الممتدة على جانبيه لتحيط خصر عشيقه بقوة تشده اليه ، جانب وجهه يستند على كتف الاقصر بـراحة ، 

” أُحبك لُو ، لن اترك  اعتقادات المُجتمع الغبي ان تُهدم ما بنيناه ” 

( ► )

لوهان ~ 

 

ويبدو ان والدته و تلك الاعتقادات الغبيّة ، تركتنا كالحطام بعد ان هدمت كُل شيء ~

بالعودة لتلك الذكريات ، الايام الجميلة ، اللحظات التي لا تُنسى مع اوه سيهون ، 

هل تخيلت نفسي يوما وانا هكذا ؟ 

شآب اعزب ، اجول الشوارع وحدي بـ بذلتي التي غدت بمنظر مُزري بعد انقضاء اكثر من 12 ساعة على ارتدائها .. أتبع عشيقي ‘ السابق ‘ وعائلته الجميلة ؟

 

” لاشيء يشبهنا لوهان .. خُلقت لي وخُلِقت لك “

” انت كل ما املك لُو “

” لـ ليلة واحدة … لن انجو من دونك لـ ليلة واحدة لوهان “

تابعت مسيري خلفهم وصوته بتلك الكلمات يُُكرر داخل قناة سمعي كـ شريط قديم لا يبث سوى الفوضى ..

أبتَسم ..

لا اعلم ان كان بسبب الصور المُعلقه بجدران قلبي مُرفقه بـ جُمله العالقه بعقلي ..

ام انها ابتسامة ‘ مرارة ‘ لرؤية السعادة داخل عيناه التي ترى غيري ؟

 

Oh you really look happy
‎اوه,,,  تبدو سعيدا جدا

When I see you, so beautiful that it’s sad
‎من المُحزن ان اراك اصبحت بهذا الجمال
I don’t hate him,
‎انا لا اكرهُها

Because he makes you smile like an angel
‎لانها تجعلك تبتسم كـ الملاك

”  لن اكون لـ غيرك يوما لُو .. اقتلني ان فعلت “

عند هذه الجُملة تحديدا .. لم استطيع سوى التوقف واعادة احياء اليوم ‘ المحفور ‘ داخل كل خليه من جسدي ،

مرتي الاولى …

ليلتي الاولى مع محبوبي الاول ~

( ▌▌  )

شعرت بثقل جسد سيهون فوقي .. بعد ان استيقظت من النشوة التي افقدتني عقلي ..

عُدت لوعي لاتسائل ..

انا حقا فعلتها ؟ مع سيهون ؟

توسعت عيناي حالما شفاه اسفنجية حطت على جانب عنقي .. تجعلني استشعر رطوبة اللعاب المٰتسرب اليها ..

همس صغير تسلل لسمعي لكني لم اتمكن من ادراكه .. حيث اسرعت بدفع الجسد الذي فوقي لاستقيم سريعا ..

موجة الم ضربت ظهري .. ابتداءا من اخر فقراتي حتى الاولى …

تجاهلتها مهرولا اتجاه دورة المياه القابعه داخل غرفتي .. اغلقت الباب لاستند عليه سريعا بانكسار .. عاجز عن جعل ظهري يستقيم ! ..

شهقات تسربت من بين شفتاي  حاولت اصابعي ردعها عن التمرد ..

” لُو ؟ “

نبرته المُترددة والقلقه اتاحت المجال لدموعي كي تتسرب بوفرة ..

” يا لُو .. انت بخير ؟ “

الطرقات على الباب زادت حدتها لعدم وجود جواب ..

” الهي لو .. لا تجعلني اقلق ! “

حاولت التمآسك ،

‘ مابالك شياو !! تبدو تماما كـ مُراهقة سُلبت عذريتها !! ليس كأن ما جرى عنوة عنك…‘

‘ انت من تركت مشاعرك تجرفك لهذا المرفئ لذا لا تجعله يشعر بـ السوء لـ خطأ لم يقترفه ‘،

صوت آخر سَرَق انتباهي  ‘ لكن لوهان ، انت دائما ما اردت ان تكون مرَتَك الاولى بعد سنة من المواعدة على اقل تقدير ‘ ،

وحسنا ،’  لن يحصل دائما ما يشتهيه قلبك سيد لوهان ‘

تنهدت بعد الحرب التي جرت بيني وبيني ، مُحاولا ردع الاحاديث الاخرى عن الوصول لاُذناي كـ ،

‘ الا تشعر بـ الرُخص ؟؟ تركته يُضاجعك بعد اول اسبوع من المواعدة ,, انه يصغرك بـ عامين ايها الاحمق ، مالذي يجعلك متأكد ان كلامه المعسول لم يكن سوى مُحاولة للتسلل الى بنطالك ؟ ‘

كلمات كهذه ‘ تخدش ‘ دواخل قلبي ، لذا حاولت تجاهلها ~

كذلك تجاهل التحديق بمنظري المُزري الذي تعكسه المرآة امامي … انا حقا لا ارغب بـ رؤية وجهي هذه اللحظة ، فعل ذلك قد يجعلني اسكن دورة المياه حتى تجف مدامعي .

” هل آلمتك لوهان ؟؟ الهي … مالذي يحدث معك ؟؟ “

القلق الذي يُبطن نبرة صوته جعلني اشتم نفسي ’مُجددا’،

‘ كانت مرته الاولى مع رجل ايها الاحمق ، هذا اكثر ما اثار مخاوفه في العلاقة ، سيهون لم يسبق ان يكون ضمن علاقة من هذا النوع وانت تجعله يأخذ الانطباع الخطأ ايها اللعين ‘

تلك الفكرة جعلتني اُسرع لالتقط البنطال القُطني المُلقى في سلة الغسيل ‘ مُتجاهلاً نبضات الالم ‘ لارتديه سريعا بينما احاول التصرف كـ رجل بالغ في نهاية عامه الخامس والعشرين لا مُراهقة في الخامسة عشر .

بـ كفي ، حاولت ابعاد كُل اثار الدموع وحتى المخاط الذي ملأ وجهي .. لأتنهد و..

‘ هيا لوهان ‘

حالما فتحت الباب ، جسده اندفع اتجاهي ليُعيد كِلانا خطوات الى الداخل ..

ابتلعت بينما انظر للاسفل احاول اخفاء احدى يداي المُرتجفة داخل خُصلات شعري لاُتمتم  ” آسف ”  بصوت حاولت جاهدا جعله طبيعيا .

قد حاول سيهون مُسبقا قول شيء لكنه قطعه سريعا لـِ سبب ما ~

’ هو بخير ؟؟ قلق فقط من أجلي ؟؟ ’

’ عليك ملاحظة ردة فعله بدلآ من البكاء والعويل شياو لُو .. أ نسيت انه لم يكن شاذ من قبل ؟؟ وآثق جدا انه لن ينفرك بهذه التجربه ؟؟ ’ 

وانا حقا حاولت التحديق بوجهه لرصد اي علامة تدل على الاشمئزاز او ايا ما قد يُظهره كـ ردة فعل .. ولم استطع فعل ذلك~

صمت ، وبعدها شعرت بـ ذراعين طويلتين تُحيط خصري لتجذبني اتجاه جذع الطويل امامي بقوة مُفاجئة جعلتني أأنُ دون مُقاومة بسبب الحركة السريعة التي زادت من الالم الذي يسكن جُزئي السٌفلي .

” انا من عليه الاعتذار ، رُبما كان علي الانتظار بدلا من فعلها بشكل خاطئ “

ابتلعت بينما احاول السيطرة على مدامعي الا تنهمر من جديد ،

حرّكت رأسي المُستند على كتفه رافضا قوله ،

” كلا ، انه فقط …. “

صوتي تحشرج على الرغم من كُل مُحاولاتي بمنعه لكني فشلت ، لذا اردفت على اي حال ،

” رُبما ردة فعلي مُبالغة لانها … مرتي الاولى “

سريعا حاول ابعادي عنه مما جعلني اتشبث اكثر بكتفه لاغرز اظافري عميقا داخل جلده المكشوف … على الرغم من ذلك فشلت بالسيطرة على دموعي التي انهمرت بـ سخاء .

” لوهان !! “

تمتم بصدمة وشعرت بـ تصلب ذراعيه التي تُحيطني ،

” الهي .. لماذا كذبت بشأن ذلك ؟؟ لماذا اخبرتني انك فقط لم …… تفعلها مُنذ فترة طويلة ؟؟ “

نبرته لآنت سريعا ، وشيء من التأثر ظهر بصوته .

” يالي من احمق … افسَدت كُل شيء “

” لحظة !! .. انت تعني أني الاول حقا !! لماااااذا لم تُخبرني “

قهقهت على تذمره الطفولي ، قهقهة تخللها غصة غبية ،

أبتعد قليلا ليتمكن من التحديق بوجهي ، وحدقتيه تملأها الجديّة ،

” من بين كُل من واعدتهم كان من نصيبي شرف مرّتك الاولى.. هل من المُمكن ان اكون اكثر حظا ؟؟ “

” لا تنسى انهم سرقوا الكثير من القُبل والمداعبات “

” لا يهُم … لم تكُن يوما ملكهم كما انت مُلكي الان “

تمتم بـ راحة قبل ان تُحيطني ذراعيه لتلحم جسدينا من جديد،

قلقه ،
سعادته بكونه الأول،

كلماته ،
نبرته ودفئ احضانه

جميعها بثّت السكينة داخلي ….

 كُل ذلك جعل الرآحة تستوطنّي من جديد ~

( ► )

هل تخيلت يوما .. ‘ اوه سيهون ‘ خاصتي مُلك لغيري ؟

‎غصّة علقت وَسط حلقي تجعلني اشعر كإن السنة نآر تلفع جوانبه ، حرقة صعدت حتى عينآي ولم استطع مُقاومة الطبقة الزُجاجية التي حجبت رؤيتي .

‎’ مُؤكد ان سيهون قد فعلها معها أليس كذلك ؟’

‎الفكرة ضَرَبت صميمي بعُنف في اللحظة التي أُضيئت داخل عقلي
‎على الرغم من كُل ما اراه امامي، من طِفلة صغيرة بشعر فاتح طويل وزوج الحلقات الذي يُزين بُنصر والدِيها الا إنّ عقلي ‘ الغبي ‘ تجرأ على طرح ذلك السؤال واضعا علامة استفهام نهايته !

‎مِن موضعي بـ احدى زوايا المُنتزه على المسطبة المُختبئة خلف شجرة ضخمة ، ضيّقت حدقتي لِـ احظى بـ رؤية واضحة لـ ‘ الاُنثى ‘ التي من الواضح انها تستمتع بـ وقتها برفقة عائلتها ،
اُم تلك الطِفلة الجميلة .. اُم طِفلة عشيقي ,,,

‎اوه ، غآب عن ذهني الصاق صفة ‘ السابق ‘ بعد آخر مُفردة .

‎رُبما عليّ تذكير نفسي بـ ان تلك الاُنثى و بـ الاضافة لكُل ما ذُكر ‘ زوجة سيهون ‘

‎لا عَجب ان تكون على هذا القدر من الحسن ، ليس الجميع قادر على الوقوف بـ ثقة بجانب اوه سيهون ونوع الوسامة ‘ الخآص ‘ الذي بحوزته .

‎” تَعلم ؟؟ أشعر انه تم تفصيلك خصيصآ لي.. لا استطيع تخيل تقاسيم وجه او جَسَد اخر يُشاركني سريري ويُقاسمني قلبي “

‎قد اخبَرني ذلك في يومٍ ما ،

‎” تشه ,,, كأنك لم تواعد يوما ولن تتمكن  احدى الجميلات بـ اغوائك لتُضاجعها خلف ظهري “

‎على الرغم من اجابتي الحادة ‘ المُستهزئة ‘حينها الا إن القَصد خلف كُل حرف نطقته كان لاثارة اعصاب سيهون بسبب غضبي منه .

‎لم ‘ اتخيّل ‘ تحقق امرا كهذا يوما .. .

‎انا على مدى علاقتنا التي تجاوزت الثلاث سنوات وكلّما رأيت احدا يتوَدد له بـ اي شكل من الاشكال وايا ما كان جنسه ،

اجزم اني كُنت ‘ احترق ‘ في لحظات كهذه .

‎أجل .. اعترف ان غيرَتي شيء لا ينجح اي شريك بالتعامل معها ، إلّا ان سيهون فَعَل …

بمُحاولتي في كبح نفسي بعض الاحيان او الانفجار احيانا اُخرى ‘ غالبا ‘ وطُرقه الخاصة بـ اخماد نار غيرتي استطعنا النجاح بالتعامل مع الامر .

‎لكن الآن عليّ النجاح بإخمادها ‘ وحيدا ‘ .

‎ انا لن اُحاول افساد حياته ، بعد ان قاسيت تلك التجربة يستحيل ان اكون طرف مُساهم بجعل احدهم يعيش مُعاناتها …

لن اترك ‘ وَجَعي ‘ يقودني لاُدمر كُل ‘ جميل ‘ تبقى مني .

رُبما هي لا تستحق ان اُفكر بـ مشاعِرها ، هي لا تعنيني بالفعل .

بالتأكيد… وان كان حُبها لِـ عائلتها وآضح جلي خلال ابتسامَتها إلّا إنّي لو امتلكت مالديها سأحمل حُبا مُضاعفا لأجلهم ..

انا لن اُفكر بـ تركهم للحظة لِـ اشتري ‘ قُمامة ما ‘ جذبت نظري على واجهة محل .

كذلك بشأن حُبي لـ سيهون وآثق انها لم تَصل حتى النصف منه

بل على الارجح لن تَكُن اتجاهه ثلثا مما يختلج داخلي لاجل سيهون ‘ بهذه اللحظة ‘ … بعد مرور كُل هذا الوقت .

بعد ‘ ظنّي ‘ انهُ غادرني ~

 رؤيته اليوم أحيّت كُل ما ‘ نآم ‘ داخلي اتجاهه .

لا اعلم مالذي حَدَث … لماذا جُرفنا حتى هذا المرفأ من الحياة ؟؟

رُبما انا ‘ الطرف الوحيد’ الذي صَبّ جُلّ مشاعره بهذه العلاقة كـ الحمقى المُراهقين ؟

ان ميّل ميول سيهون ‘ من اجلي ‘ لم يكُن سوى شهوة ‘ مؤقتة ‘ … حيث ميولّه الفعلي هو اعتلاء اُنثى وانجاب الكثير من الاطفال ؟؟

انه يميل لِـ لَف ذراعه حول خِصر فتاة حتى يشعر بـ اطراف شعرها الطويل تُداعب جلده ؟؟
ان ميوله الحقيقي لا يتضمن شاب ضئيل انثوي احمَق مثلي ؟؟

حَديث ليلة انفصالِنا ظلّ فترة طويلة يتردد داخل عقلي ، وبعد ‘ ظنّي ‘ ان غُبار قد حَط على هذا الجُزء من ذاكرتي بمرور كل هذا الوقت … اجد المشهد يتجسد امامي كـ دراما اشهَد تمثيل ابطالها خلف الكواليس .

ابتسامة غاضبة بارِدة مُستهزئة اعتلت وجهي ،

ألَـم تذّكر تلك الليلة جَلَب شيئا من ‘ القسوة ‘ لدواخلي ..
اعآد الى جوانب قلبي شيئا من الثلج الذي اذابته ‘ اللحظات الدافئة ‘ التي احييّتها …

( ▌▌  )

اول ذِكرى لـ ميلاد لوهان بعد ان اصبح شريكه اوه سيهون … كآنت مُختلفة~

لوهان بالفعل يعلم ان هُون الخاص به لن يفوت مناسبة كهذه دون شيء مُميز ، لكن بسبب رحلة العمل التي عاد منها ليلة ميلاده ، جُل توقعاته ان المُفاجئة التي ‘ من المؤكد ‘ قد حضّرها هُون ستكُون غدا….

حيث ‘ من المفترض ‘ ان يكون سيهون في منزل والدته خلال اليومين الماضيين.

لكن ان يدخل غُرفته ويجد عدة بالونات باللون الاسود تتوسط سريره واُخرى مُعلقة على الجدار الذي خلف السرير تُحيط الرقم 28 الفُضي والمنقوش بـ عناية على نوع خاص من الورق المُقوى ، هذا ما لم يخطر على باله بتاتا.

ايضا كآن هُناك كعكة صغيرة مُغطاة بكريمة ذات لون عسلي فاتح تتمركز بمنتصف السرير حولها بضعة اكياس بلون ابيض موضوعة بترتيب تضفي شيء من الاضاءة على عتمة الغرفة ، حيث كلمة ‘ أحبك ‘ التي تُشكلها الشموع الصغيرة على الارضية لم تكُن كافية.

‘ سيهون قد بدّل ملائات السرير لـ اللون الابيض الباهت والستائر كذلك لتتناسب مع بقية الالوان ‘
وان يفعل سيهون ‘ الاتكآلي ‘ كُل ذلك…شيء يدعو لُوهان للتأثر.

قاطع تأملات لوهان حركة صدرت من خلفه ، ذلك قبل ان يصدح صوت سيهُون يترنم بأُغنية الميلاد بطريقة ساحرة جَلَبت البَلل لمُقلتي لوهان.

الاخير ظّل بمكانه يُتابع ‘ بـ عينين تملؤها الدموع ‘ تحركات عشيقه الذي ذهب حتى الكعكة ليحملها قبل ان يتجه اليه.

كُل ما بـ لوهان ، من رأسه وحتى اخمص قدميه كان يصرخ بـ التأثر ليس عينيه فقط من تروي ذلك.

انه ليس كإن سيهُون قد فعل شيء لم يسبق فِعله من قبل ، لكن على الرغم من بساطة تحضيراته …..خَجله من الاحتفال بمُناسبة كـ هذه في الخاآرج واختياره مكان خاص كـ الغرفة…

كُل ذلك كان لـ غاية واحدة فقط….

‘ غَمر لوهان بالسعادة ‘~

والتفكير بذلك جعل رعشة عامرة بالسرور تعتريه.

الان فقط …تذكر افصاحه عن ‘ احباطه ‘ عندما صادف مُفاجئة ميلاد لزبون في البار الذي يتردد اليه هو وعشيقه.. حول أًنه اوشك على انهاء عقده الثاني ولم يُفكر احد بمفاجئته بهذه الطريقة.

كآن يظن ان سيهون ثمل مثله تماما حيث لم يتجاوب معه حينها… لكن اجابته الواضحة جاءت اليوم.

بعد ان اطفئ شموعه بكثير من الدموع ، لوهان لم يتمكن من قوُل الكثير ، فقط الهمس بـ ‘ اُحبك ‘ خلال قُبلاته التي اغدقها على هُون الخاص به..

الاخير كآن يُقهقه سُخرية من تأثر لوُ المُبالغ… وكـ مُحاولة لجعل الجُو المُحيط بهم اكثر بهجه ،
اخبر لوهان ‘ بـ مكر ‘ انه هُناك تحضيرت اُخرى لم يراها بعد ~

” الحمام المملوء بشموع تعمل على البطارية ينتظرنا عزيزي ، لا تُخبرني إنّا سنقضي الليل بطوله نتامل السرير فقط “

الغمرة التي ارسلها بأتجاه لوهان عادت اليه على شكل لكمة ‘ خفيفة ‘ على كتفه ،

ليلتهم كانت عآمرة بالمشاعر والكثير الكثييير من القُبل ،
تضمنتها ايضاً حَفنة من الوعود التي لا تُنسى ، احداها كآن ………..

” سـ أُحبك لـ عُمر آخر لُو ” ~

( ► )

حين اخبرني عن قراره في الانفصال ، شعرت كإن عقلي لا يفقه الكلمات.. كإن عيناي لا تُبصر ملامحه ‘ الجادة ‘ امامي.
حضوره الى شقتي بحد ذاته كان مُفاجئا.. حيث من المفترض انه في رحلة عمل لمُدة اسبوع، وحسنآ

كُنت قد اقنعت نفسي انه لا بأس…. من الممكن ان تستغرق رحلة عمل الى بوسان كُل هذا الوقت .. ليس كان هُناك مادة في الدستور تنص على ان رحلات العمل داخل البلاد تستغرق ثلاث ايام كحد اقصى!

عوُدته المُفاجئة بعد خمسة ايام من الانقطاع التام عنيّ قد الجمتني، حيث انهماكه الشديد بـ ‘ عمله ‘ المهم لم يسمح له سوى ارسال رسالة نصية قصيرة تتضمن اعتذار بسيط عن اتصالاتي التي انتهت جميعها برد البريد الصوتي ومُلاحظة صغيرة نهايتها تُخبرني انه مشغول.

وقد توقف حتى عن ذلك مُنذ يومين.
ايضا ، قد تغاضيت عن تصلّب كتفيه بعد ان قفزت لـ احتضانه.

لم آبه لـ ايا من تصرفاته الغريبة وقتها، فكرت انه لرُبما يكون مُتعب.

لكن كلماته اوقفتني، هو لم ينتظر حتى ان نتجاوز مدخل الشقة ، قد القى كلماته بعد ان اغلقت الباب خلفه تاركا ظهره يواجهني .

( ▌▌  )

” لـ ننفصل لوهان “

لـ برهة تحجرت بمكاني تاركا عقلي يترجم معنى حديثه لكني سريعا نفضت رأسي لاُسرع و اواجهه.

” يااا مابال مزاحك الثقيل ؟؟ “

دفعت كتفه بـ شيء من المزاح، لكن قبضتي كانت غير ثابتة بالفعل ، مواجهة عينيه زاد الامر سوءآٓ.

رجفة احتلت اوصالي حالما نطقت شفتيه ” آسف لُو “.

وقعها كآن قاسٍ على قلبي.

فعليا شعرت بـ حجر ‘ ثقيل ‘ هبط على قلبي ليُسقطه حتى اسفل معدتي…

يداي ترتجف بـ الفعل واشك اني ابدو امامه بـ وجهي الشاحب ، ملامحي التي يكسوها التفاجؤ كـ ورقة خريف تلفظ انفاسها الاخيرة على غصن ضعيف يترك الرياح تحركها جيئة وذهاب.

لم اكن لاُبالي لو انه كرر طلبه الاحمق مُنذ قليل.
‘ لـننفصل لوهان ‘ بالتأكيد مُختلفة تماما عن ‘ آسف لُو ‘ بينما تلك النظرة تسكن مُقلتيه.

نبضي المُتسارع غالٓط اُذُنيّ ، غالٓط عينيّ…غالٓط نفسه.

ووجدتني اُسرع لاُحيط وجهه بِـ كفٓيّ.

حدقت به بـ خوف ، اصابعي بـ الرغم من ثباتها على وجنتيه كانت ترتجف.

( ► )

اشعر كأن رجفتي انتقلت عبر ذاكرتي لتعتريني من جديد

التواصل البصري العميق الذي حظينا به يومها اخبرني كُل شيء.

تلك اللحظة تأكدت ان ما بيننا مُنتهي بـ الفعل.
ان البٓلل الذي يقف عند حافة جفنيّ لن يُثني هُون عن قراره.

ان ‘ الفتور ‘ الذي اجتاح علاقتنا لم يكُن ‘ فترة طبيعية تظهر في كُل العلاقات وتختفي ‘ كما اقنعت نفسي~

ان هُون…. تخلى عن علاقتنا ،
‘ تخلّى عني ‘.

لا ازال اشعر بالغصّة التي توسطت حلقي ومنعتني عن الحديث. كُنت فقط اُحدق بعينه بـ غير تصديق واصابعي ابت ترك وجهه.

( ▌▌  )

حين طآل صمتي ….وبعد ان فقدت الشعور بـ كل ما حولي ، اعادتني يداه التي احاطت رسغيّ الى الواقع~

 ابعٓد يديّ عن وجهه وانسحب بهدوء ،
في اللحظة التي تسبق فتحه للـ باب ، عندما ترك ظهره يواجهني بهذه السهولة …. دون تبرير ، دون لوُم دون اي شيء.. شبت نيران الغضب التي ابقيتها خامدة.

( ► )

استخفافه بي كان كـ صفعة قاسية لطمتني لاستفيق.

اذكر إني شٓهقت تلك اللحظة لاُخرج تلك الغصّة التي اعاقت صوتي لوقت طويل عن الخروج ،

وآثق ان اشياء أٌخرى غادرت برفقتها ،
اشياء غادرت ولم تٓعد ~

قد اسرعت لاسحب ذراعه بعُنف جعلت بُنيته ترتد بقوة لتقابلني…

كُنت ‘ احمٓق ‘ حتى تلك اللحظة~

بـ تذكر كيف كُنت بلهفة انتظر رؤية وجهه آملا ان اجد وجه ‘ هُون ‘ الذي اعرفه.

انتظرت التفات ذلك الوجه الباسم ليُقهقه بـ طفولية يسألني ان كانت مُزحته جيدة ، او حتى إن الهُراء الذي تفوهه لم يكُن سوى كذبة ابريل.

جديا…. اتسائل عن كٓم ‘ السذاجة ‘ التي كانت تملئني لاُكذّب عقلي الذي يعلم بوضوح ان ابريل كان قد ولّى قبل خمسة اشهر… والكذبة التي اختارها هُون حينها لم تكن لـ تمر على عقل رضيع.
رؤية وجهه الخالِ من التعابير ، الفارغ من كُل مشاعر ‘ حُب ، اسف كُره او اي لعنة اخرى كان يجب ان يُظهرها ‘ قد اخرَجت شياو لوُهان لم اراه من قبل.

( ▌▌  )

” هكذا فقط ؟؟ ”

النبرة التي صدر بها صوت لوهان كانت حادة ، غاضبة…لم يتخللها اي نوع من ‘ الضعف ‘…

في المُقابل ، مَن امامه … بوجه خالٍ من التعابير يقف كـ عامود ، جُل ما يفعله القاء نظرات فارغة.

قبضة لوهان دفعت كتفه بقوة اجبرته على التراجع نصف خطوة ، 

” ماذا ؟؟ لن تتحدث ؟؟ ستذهب هكذا كـ الجبناء سيهون ؟؟ “

عينا الاقصر كانت تشجع بـ بريق غريب ، بريق لاول مرة يشهده عشيقه ‘ السابق ‘ ، الاخير اكتفى بـ طأطأة رأسه .

الامر الذي اثار حفيظة لوهان بشكل مُضاعف ،

مُجددا … وبـ كِلا يديه هذه المرة دفع الاطول من كتفيه ليتراجع خطوات .. 

” اللعنة لا تنظر اليّ هكذا …تحدث !! “

دفعه بعنف اكبر ، مرارا وتكرارا حتى سُحق ظهر سيهون بالباب ، دلّ على ذلك هسهسته التي حاول كتمها .

في العادة ….لوهان ليس على هذا القدر من القوة ، كذلك سيهون ليس بهذا الضُعف ،

لكن في هذه اللحظة ‘ كُل شيء شاذ عن المألوف ‘.

” تحدث هُون اللعنة تحدث !!!!!!!! “

بـ هستيرية لوهان شدّ على سترة سيهون بقوه ، يتجعد القماش بين اصابعه كُلما ضيَق قبضته ليجذب سيهون للامام ثُم يُعيده بقوه ليرتطم بالباب بقسوة…،

” آسف.. لا استطيع…….. “

” انا حقا لا استطيع اكثر لُو ” 

الاطول بدا كـ خرقة بالية تتأرج بين يدي لوهان دون ادنى مقاومة.

” مالذي تعتذر من اجله؟؟ هاه ؟؟ الا تمتلك القليل من الشجاعة لتُخبرني مالذي حدَث !!!!! ” 

” يكفي لوهان !! لا ارغب بانهاء الامر بشجار “

هسهس سيهون بين اسنانه ، وواضح جدا انه يكبح نفسه عن التهوّر ،

لو كان لـ لوهان بضعة سنتمترات اضافية من الطول لاستطاع رفع سيهون من الارض لقوة الشد التي يُسلطها على كتفيه.

” كُنت اعلم… لست بمغفل كما تظن…انا فقط تركتك تمارس القذارات من خلفي حتى تأتي خاضعا تحط رأسك بالارض كما تفعل الان… تماما “

عند هذي النقطة، لوهان تراجع…هدء صراخه الذي كاد يفلع الجدران وعلا صوت انفاسه.

” قد حاولت ” 

ظهر صوت سيهون …وعلى الرغم من هدوئه الا ان نبرته توضّح انه قد حان دوره ليغضب.

” حاولت وحاولت و..اللعنة…. لم استطع الصمود اكثر لوهان “

سخطه جعله يستعيد شيء من قوته، تمكن اخيرا من الوقوف باستقامه ومواجهة لوهان.

” لا استطيع المضي اكثر بهذه العلاقة..” 

” لا استطيع ” 

الأسف الذي غلّف نبرته لم يكُن شافعا له عند لوهان الذي اعتراه الغضب من جديد .

تقدم ليُعيد دفع ‘ عشيقه ‘ للخلف بقسوة ماحياً الخطوات القليلة التي تقدمها الاطول منذ لحظات.

” الان فقط تذكرت انك لا تستطيع ؟؟ كيف تمكنت من تمثيل دور العشيق لثلاث سنوات هاه ؟؟ لماذا لا تكُن شجاعا وتُخبرني ان المَلل اصابك وترغب بتبديل شريك فراشك اوه ؟؟ هل اغوتك تلك العاهر التي تعمل في مكتبك؟؟ نجحت بالتسلل الى بنطالك اليس كذلك ؟؟بالتأكيد فتاة بصدر مدوّر وحُجر دافئ افضل من عشيق ذكر اوه ؟؟” 

” لما لا تُجيب هاه ؟؟” 

لوهان بدا كمن على حافة الجنون وهو ينقر على فك سيهون بكُل كلمة تخرجها شفتيه، 

سيهون اعاد رأسه للاسفل ذلك قبل ان يجذبه لوهان بعُنف من ذقنه مُجبرا حدقتيه على مواجهته.

ما احدَثه ذلك التواصل كان وقعه مُختلف ‘ تماما ‘ على كلٍ منهما،

في الوقت الذي انهارت جميع اسوار القوة التي احاط لوهان نفسه بها..

 نيران الغضب التي أأجتها كلمات لوهان داخل سيهُون لم تخمد~

حيث احاط رسغيّ الاقصر بعنف يجعله يتوقف قصرا عن الحركات المُستفزة التي يفعلها،

” أ لن تتوقف عن خداع نفسك لوهان !! ألن تتقبل الواقع ؟؟ كم تحتاج من الوقت لتقتنع ان هذا النوع من العلاقات ليس الا هُراء…” 

نفض يديه قبل ان يتقدم تاركا ظهره يواجه لوهان، اصابعه التي تخللت خصلات شعره توّضح محاولته بالسيطرة على نفسه.

” انا احبتتك ايها الاحمق… هل تعد مشاعري هُراء ؟؟ “

سيهون استدار سريعا ، وبلمح البصر اصبح امام لوهان لا يفصلهم اكثر من قدم ،

في هذه اللحظة اوه سيهون فقد السيطرة على اعصابه تماما ~

ضغط كتفيّ الاقصر بين اصابعه ، يصدح صوته بتردد عالٍ مُزعج للسمع ،

” ليتني لم اُبالي بها واتخذتها كـ هُراء بدلا من التحوّل شاذا لاجلها … بدلاً من دخول جحيم التردد والتفكير لثلاث سنوات … أتتهمني اني لم اُبالي بك لوهان ؟؟ قد فقدت نفسي لأجلك…انا حقا تجاهلت كُل التناقضات العامرة بداخلي من بعد ارتباطي بك… تجاهلت العالم لاجلك لوهان “

” تجاهلت كل ذلك لاجل ماذا سيهون ؟؟ لتتركني وتذهب بالنهاية ”

دموعه رافقت كُل حرف اخرجه ، عند هذه الكلمات لا مجال لـ حبس الدموع اكثر.

ملامح سيهون تعكس موقفه ، كشخص عاجز لا يعلم مالذي عليه فعله ،

رفع كفيه لتُحيط وجه لوهان الذي ذبل بغضون لحظات ،

” لا استطيع لُو … لا استطيع ” 

” اشعر بالرُخص ، أني مُراهق مُغفل تحكمه مشاعره لا رجل ناضج بنهاية عقده الثاني  ، ما فعلناه كان خطأ لُو ، علاقتنا بأسرها كانت خطأ ” 

” انت تجرحني هُون ” 

تمتم لوهان بـ إنكسار وعينيه يفيض مائها بغزارة.

 سيهون ايضا نظراته مُتألمة ، حيث تحدث بندم..

” علينا تقبل ذلك… قد كان هذا الواقع الذي قاسته علاقتنا لُو… كِلانا كُنا نعلم هذه الحقيقة بداخل انفسنا، انه فقط مواجهتها ولفظها بصوت عالٍ يجعلها تبدو بهذه القسوة” 

” لماذا تريد مواجهتها الان فقط سيهون؟؟ انا كُنت اعلم كُل ذلك قبل ان اخوض العلاقة معك… هل استطعت تميّز الفرق بيننا؟؟ أني على الرغم من ادراكي تلك الحقيقة انا احببتك…احببتك بكُل ما املك ولم انوي الهروب يوما ” 

محادثتهم بدأت تُصبح اكثر نضجا وعلى الرغم من هدوء وتيرتها إلّا ان وَقع كلماتها اصبح اكثر عُمقا… تُصيب القلب بالصميم مُباشرة دون وسيط.

” ليس كـ إني لم احبك لُو، لا تكُن احمق…كِلانا لا نستطيع انكار ذلك، ماتغيّر وجعلني اتخذ هذه الخطوة هو ادراكي ان لا جدوى من علاقة كهذه… إن ظني السابق بأني سأتأقلم كان خاطئ، مالذي كسبناه من علاقتنا لُو ؟؟ سوى الاختباء والتنصل من اي شكوك..” 

” فقط ؟؟ هل هذا كُل مافعلناه؟؟؟يبدو اني الطرف الصادق الوحيد هُنا بيننا كُنت تدعيّ الحُب “

” لم اكُن ادعيّه!! انه فقط….. ” 

” انا توصلّت ان علاقات كهذه لن تنجح… انها غير موجودة من الاساس، لا اعتقد ان كُنت شاذا سيتغير الامر..انا اتحدث بقناعه تامة الان… ورُبما لو منحت نفسك الفُرصة لُو ستصل لـ ذات القناعة”

( ► )

واتمنى حقا انّه علمنّي كيف ‘ اصل ‘ لتلك القناعه قبل ان يُغادر.. لاني علقت بالمُنتصف…دون خروج من الماضي ولا المضي نحو المستقبل.

قد شعرت بالموت حينها.. ان هذا الكوكب بمن فيه سقط فوق رأسي ليتركني حطام اسفله.

من المفترض اني شخص بالغ، ليس كاني مراهق تعلق بحبه الاول… قد خضت بالفعل باكثر من علاقة من قبل.

لكن مع هون الوضع مُختلف، انا حقا لم افكر يوما ان هُناك قلب يستطيع ان يغدق هذا الكم من الحب اتجاه شخص ،

هون الشخص الذي وهبته كُل ما يمكن ان يُوهب… حتى احلامي… طوال الثلاث سنوات انا لم اجرؤ على تمني اُمنية او الغرق بحلم بعيد يخلو من وجود سيهون.

حتى في خططي المُستقبلية…في جميعها مكان هُون كان محفوظا.

حماقتي بعدم وضع اي ‘ خيارات اخرى ‘ ،

بعدم التفكير ب ‘ احتمالية ‘ ان هذا المكان الذي حجزته لشخص اضافي قد يبقى ‘ خالٍ ‘.

كنت غبي كفاية لاُفكر اننا لن ننتهي يوما.. ان علاقتي بهذا الشاب الوسيم ‘ سرمدية ‘،

حيث في كل مرة تجرني افكاري حتى نقطة ‘ الانفصال ‘ اجد ان انفاسي انقطعت لمجرد التفكير فقط.

لذلك انا تجاهلت كل شيء…
اغرقت نفسي باحلام ‘ وهمية ‘…
اوهمت نفسي بـ إخلاص غير موجود.

كيف استطيع وصف وقوعي له بالكلمات ؟؟

انا مهما تحدثت اجد ان ‘ لاشيء ‘ نجح بوصف مشاعري في ذلك الوقت.

هل يكفي قولي ان وبعد كل هذا الوقت لا زال يساري ينبض ‘ وَجَع ‘ كُلما مر طيفه امامي ؟؟

قلبي يؤلمني بشدة الان ، يؤلمني للدرجة التي اشعر ان انفاسي تلاشت… خاصة بعد كبحي ‘ العويل ‘ الذي يختلج صدري.

على الارجح تنتظرني ليلة صاخبة في الشقة.

انا تركت ظهري يواجه تلك العائلة السعيدة مُنذ مُدة …

ورُبما وقوفي هكذا امام احدى الاشجار العملاقة بينما اتأملها بشرود اصبح مُريبا، نظرات المآرة تُخبرني ذلك.

زفرت بـ عُمق ،لكن لم تُغادرني سوى بضعة ذرات من الهواء نجحت بالخروج من اسفل كومة الحُطام الجاثم على صدري.

واجل….قد اتخذت قراري… انا لن ‘ التفت ‘ ابدا ، سـ اشُق الطريق لشقتي بهدوء ‘ مُحاولا ‘ تناسي ما رأيته…

ساُجرب حذف تاريخ هذا اليوم من رُزنامة حياتي.

سـ اعتبر مُلاحقتي لعائلة صادفتها في طريق عودتي من العمل لم يكُن سوى تصرف صبياني ،
بـ الطبع…لوهان البالغ لم يكن ليستمر بتلك المُلاحقة حتى السابعة مساءا.

دفعت قدمي بـ حذر اُحدق بخطواتي التي اتخذها بـ توعك ، لاحظت اختفاء لمعة الحذاء ‘ الباهض ‘ الذي ارتديه. لم اراه من قبل بهذا الشكل….فجأة يبدو جلده مُتجعد وخالِ من الحياة كإن الساعات القليلة التي مرّت جعلته يشيخ، كـ حال صاحبه تماما~

بعد خُطوة ‘ واحدة ‘ شعرت بـ شيء يصطدم بـ ساقي من الخلف ارتد قبل ان يستقر عند مؤخرة حذائي..
وانا بالفعل كُنت سأذهب قبل ان يُقرر احدهم رميّ بـ كُرته.

من المُفترض ان اُتابع سيري دون اكتراث لحادث صغير كهذا.

نبضي مُنهك بـ الفعل ولن يتحمل اي جُهد اضافي كـ مُلاحظة سيهون لي مثلآ.

لكن بعد وقوفي هكذا لعدد لا بأس به من الثواني لم يتقدم احد لأخذ تلك الكُره…وذلك دفع فضولي على إجباري بالقاء نظرة للخلف.

ابتلَعت حالما رأيتها امامي ، ولم استطع منع الابتسامة التي شقت طريقها لِـ وجهي.

وقوفها الخجول ، نظراتها المُشتتة…وتلك الملآمح التي سارعت نبضي .

بـ رؤيتها عن قُرب… أسرَت قلبي تماما كما فعل اباها قبل عدة سنوات.

دون اكتراث لأيا ما كُنت اخشاه…’كـ رصد سيهون لي’ ، انا انحنيت حتى جعلت عيناها تواجه خاصتي.

ونَبضي تهافت ثم عاد لوقعه القوي…اختلّ كُل ماتبقى من ثباتي بعد التركيز بـ النصف الاعلى من وجهها فقط.

تبدو كـ نسخة مُصغرة عن هُون ، جانب هُون الطفولي البريء يتمثل في الكآئنة التي اراها امامي… كإن عينيّ هُون نُسِخت على قطعة كاربون صغيرة وطُبعت على هذه الصغيرة…ذَات الرسمة وان اختلَف لون الحَدقة…خاصَتها تبدو افتَح قليلا ، تُذكرني بـ حَدقة هُون في اوّل استيقاظه او عندما تسطع عليها اشعة الشَمس.

حتى حاجبَيها، انه كإن تم ترتيب شعيراتها بعناية فائقة لتُطابق حاجبيّ هُون حتى بـ حدتها.. إلّا ان تلك النظرة ‘ البريئة ‘ الخائفة رُبما موّهت حقيقة حدتها.

انزلق نظري للأسفل…ونَبضة ‘ موجِعة ‘ صدرت من يساري حالما لاحظت تلك الشفتين…الهي~

ابتلعت وتداركت نفسي، طريقة ‘ التهامي ‘ لها ستدفعها الى حافة الهلَع..

جلست القرفصاء امامها قبل ان التقط الكُرة ، رَسمت ابتسامة باهتة حالما لاحظت الشيء الوحيد الذي تختلف به عن ابيها…انفها الصغير ‘ الحاد ‘ بعكس انف هُون.

” أ هذه لكِ ؟؟ ”

حركت الكُرة بين يديّ.. وصوتي خرَج بهدوء.

اومأت بـ خجل ، ويبدو انها بدأت تتصرف بـ راحة بعد ان توقَفت عن الحملقه بها.

ابتسامتي اتسعت أكثر حالما رَصدت ترددها بـ التقدم ، لذا حثثتها على ذلك بـ مد الكُرة نحوها.

” تفضلي “

دفعت قدميها الصغيرة اتجاهي وبعِدة خطوات اصبحت امامي مُباشرة…لم تلتقط الكُرة من يدي واخذت تُحدق بـي بشكل غريب ، حالما لمحت العُقدة الصغيرة التي بدأت تتخذ مكانها وسط جبينها حاولت تخفيف الجو ‘ المُريب ‘ الذي وَجم فجأة برفع يدي والربت بـ خفة على شعرها.

” ما اسمـ…..”

اصابعها الصغيرة ‘ الباردة ‘ التي حَطَت على وجنتي الجَمتني.

يدي تسمرت على قمة رأسها ومُقلتيّ اتسعت بـ تفاجئ ، عقلي لم يُترجم ما حَدَث حتى رأيت ‘ لمعة ‘ سائل خفيف تستحل قمم اصابعها التي استقرت على وجنتي مُنذ لحظات.

‘ انا لم اكُن اعلم بشأن تلك الدمعة المُتمردة ‘

شفتيها تشكلت بإبتسامة لطيفة ، فخورة بـ انجازها…ذلك قبل ان تتحرك ليُطربني صوتها الناعم، وحروفها المُتلكئة.

” هـانـا “

و….الهي….

كُل شيء حولها يُغرقني بـ الحنين،

اصابعي التي تلمست خصلات شعرها~

لمسة اصابعها الناعمة~

بشرتها الحليبية المُصفّاة من كُل شائبة~

حتى صوتها !! تبدو كمن وَرثت تلك اللثغة اللعينة التي وقعت لها~

ايضا…هي تحمل الاسم الذي كُنت اتوق لِـ جعل ابنتي تحمله. ‘ هُون يعلم ذلك بالفعل ‘.
والحنين الذي انحشر وسَط صدري صعّب عملية تنفسي اكثر فـ اكثر.

انا فقط ارغَب بـ عصا سحرية تُحولني لكائن غير مرئي كي اتمكن من الصُراخ حتى افقد صوتي.

اُريد شَتم اوه سيهون…

اُريد ان اُهشم جمجمتي لاتخلص من عقلي الذي لازال يحتفظ بِـ ‘ ادق ‘ التفاصيل داخله~

اريد ان انتشل ذلك الشي اللعين يسار صَدري والذي لا يكف عن ايلامي بـ نبضِه~

” هانا ! “

كُنت سأذهب بـ الفعل ، لما على الامور ان تُصبح اسوء ؟؟

” بابا “

ارتفعت لاستوي على قدميّ ، وحرصت على اخفاء ملامحي ،

” هانا اين ذهبتي ! “

صوتها الناعم اصاب صميمي ، حاولت استغلال الفُرصة والهزب في الوقت الذي كانت هانا بين ذراعي والدتها تروي لهم ماحَدث بـ لُغتها الخاصة.

استدرت وقبل ان اتخذ اولى خطواتي ،

” اه ,,, شكرا لك ايها السيد ”

لا اعلم مالذي اخبرتهم به هانا لتشكرني ، لكني على اية حال التفت لاواجِهها ، كانت تحمل طفلتها وتبتسم بلُطف اجبرني على المُبادلة.

اجتنبت النظر لـ الشخص القابع على زاوية نظري.

كُنت سـ اربت على رأس الصغيرة ‘ كـ وداع ‘ حينها لاحظت الكُرة التي ‘ لازالت ‘ تتوسط راحة يداي.

ابتلعت بـ توتر ، وجوُدها اربَكني…هل عليّ فقط دحرجتها على الارض والهرب ؟؟ الا يكفي فضاضتي بعدم الرَد ؟؟

شعرت بـ اصابع لامست قمم اصابعي المنبسطة على جوانب الكُرة ، وذلك التلامس الطفيف مَرر لي تيآر كهربائي جعل كآفة جسدي ينتفض…جعلني ابتعد سريعا كمن مسّته شعلةً من نار.



” ….. لُـ.ـو ؟ “

بـ لهفة.. ارتفعت مُقلتيّ لتُقابل من اشتاقته،
حالما تسللت نبرته المُترددة ‘ الخافتة ‘ لمسمعي انا لم اُفكر بـ مقاومة رغبتي بـ رفع رأسي.
كيف افعل ومُجرد سمآع صوته اصاب رُكبتَيّ بـ ضعف ؟؟

العالم من حولي تلاشى، واختفى الصخب الذي كان يُحيطني، لاشيء سوى طرق نبضي القوي ضد صدري والذي يكاد يصم اذنيّ… انه كإن تكوّن قلب آخر يبث نبضه ‘خصيصا ‘ الى داخل قناة سمعي كي يفقع طبلة اذني.

ملامحنا يُهيمن عليها ‘ التفاجؤ …الغرابة …الاشتياق والحنين’ ،

لا أعلم كيف اُترجم مشاعري… انه فقط

‘ هُون امامي ‘

كما السابق، لم يتغيّر ، ذات الاعين …ذات تعابير الوجه وان خطّت السنوات ‘ القليلة ‘ الاخيرة شيئا من النضج على ملامحه.

ذلك التغيّر ‘ الطفيف ‘ الذي يكاد لا يُلاحظ صفعني لـلواقع… ان هُون الذي امامي ليس عشيقي،

هو زوُج وأب الان، لم يعُد ذلك الشآب الذي سيخضع لنظرة مني~

رؤيته جعلتني استوعب الوضع كما من المفترض ان افعل مُنذ مُدّة…

على الرغم من قلبي الذي يكاد يلوذ بالفرار من اضلعي ليحتضنه،

على الرغم من قوايّ التي خارت بسبب الحنين الذي عصف بي بقسوة… الّا ان هُون الذي امامي مُختلف..

هو ذاته تماما لكن بشكلٍ مُختلف.

على الاقل ..هو ليس ‘ هُون خاصتي ‘ هو خآصة شخص آخر الان.

نظراته كانت غريبة… لم انجح بتفسيرها ، قاطع تواصل اعيننا سؤال من زوجته التي على الارجح شعرت بالغرابة من تحديقنا الطويل.

وانا لم اُصغي لحديثهما ، فقط سحبت اصابعي من تلك الكُرة وعلى الرغم من امساك كِلانا لها إلّا انها سقطت سريعا لتتدحرج على الارض.

كان وقع ارتطامها بـ الارض قويا لتتحمله اُذُنيّ، انه كإني تمكنت من سماع الاصوات من حولي، لكن بـ ايقاع مُضخّم يكاد يفلع رأسي من الداخل.

سيهوُن لم يكُن على خير ما يرام ، نظراته وحتى عدم تشبثه بـ الكُرة يروي الكثير.

لكني وإن لاحظت بريق ‘ شيء’ من نظراته السابقة اتجاهي… شيء من ‘ الحنين ‘ والكثير من الاشياء الاُخرى التي لا ارغب بـ تحليلها. ذلك لم يُحرّك بي سوى موجات من ‘ الوجَع ‘ 
ذلك لاني بـ بساطة …

لن اجد اهم شيء~
ما نفعي من حنين وَقتي ، حُب زائل وشفقة مُبطنة؟؟

في النهاية … ‘ التخليّ ‘ من تفوق على جُل ما ذُكر.

لذا ، وبـ القليل المُتبقي من انفاسي هممت بـ المغادرة الّا إن تلك ‘ السيدة ‘ على الارجح لا تنوي تركني اذهب بـ هذه السهولة.

سمعت شيئا كـ ” تناول معنا العشاء سيد لوهان “ و

” سيهون حدَثني عنك من قبل “

على الارجح لهثت حالما واصلت حدقتيّ بـ خاصة سيهون من جديد ، لست آبه بـ ‘الثقل ‘ الفضيع الذي جَثم على صدري… انا فقط ارغب بـ سؤاله ،

‘ ماذا اخبرتها بـ الضبط هوُن ؟؟ أَني عشيقك المُغفّل الذي اختبرت معه ميولّك ؟؟ ‘

‘ أَني الشاذ الاحمَق الذي اغويته وتركك تعتليه بعد اسبوع واحد من المواعدة ؟؟ ‘

‘ هل جعلتها تسخر مني بينما تقص عليها قصة الشاب الذي بـ نهاية عقده الثاني والذي تحوّل تحت جناحك الى مُراهق جامح ؟؟ ‘

بالطبع سيهون لم يُصارحها بـ ‘ نوع ‘ العلاقة التي جَمَعتنا، وانا فجأة اردت الصُراخ و قَول الكثير…لكن البَلل الذي يملأ مُقلتي سيجعلني مُوضع سُخرية لا اكثر.

لا اعلَم ما نوع النظرات التي رَمقته بها لتجعله يكسر عينيه بهذه الطريقة.. هو لم يقوى على رفعها مُجددا.

التفت اتجاه السيدة وسريعا حوّلت نظراتي اتجاه الصغيّرة التي لا تزال مُتشبثة بـ رقبة والدتها… حاولت رَسم ابتسامة،

وآمل …. ان الحرارة التي تلتهم كُرات عيني لا تبدو كـ حَمَار يُفزع النظر اليه.

” شـ.ـاكرٌ لـ لُطفكِ لكن عليّ الذهاب “

لا اعلم من اين استمديت قوتي بـ التبسم و التلويح لـ هانا… لاُغادر بعدَها تحت انظار والدة هانا المُستغربة تاركا سيهون خلفي…….

تركته مُطأطأ الرأس.

Now I need to keep you inside my drawer forever
‎في هذا الوقت,,, ساحتفظ بك داخل دُرجي للابد

 ?But can I take you out sometimes
لكن,,, هل لا بأس ان اخرجتك من حينٍ لآخر ؟

Even if my heart that longs for you becomes a small star

لو ان قلبي الذي يتوق اليك اصبح نجما صغيرا
At least from far away, at least in my heart
حينها على الاقل ,,,,ولو من على بُعد
‎على الاقل من داخل قلبي.. 
I will warmly shine on you
‎سأسطع عليك بدفئي~

 

اكثر ما يُؤلم بهذا اللقاء… لم يكُن مُجرد رؤية سيهون مع شخص آخر…

لكن حقيقة أني ‘ للآن ‘ لم اتجاوزه، ذلك………..
يجعلني اُعاني من ألم فتّاك و وجَع قاتل،

ليس كان سيهون افضل من وُجِد على الارض …لربما هناك البلاين افضل منه. هو مُمتلئ بـ العيوب بالفعل ، ما يُثير غرابتي….

لماذا بـ نظر شياو لوهان لم يصل احد مثالية ‘اوه سيهون’؟ ~

انه كإن عقلي ، قلبي وكُل ما هو مُرتبط بـ المنطقية يعصيني عن قَصد..

انا لا ازال اُفكر بهذه الطريقة بينما من المُفترض ان اُفلِت ذلك ‘ الحبل ‘ الذي اتمسك به بشدة، 
حبل العلاقة المبتور.

لكن هأنذا….كـ الحمقى تماما…اترك سيل دمعي الذي حبَسته لينسآب بـ ‘ وفرّة ‘ ،

داخل عقلي تداخل شريط ذكرياتي و صُور التقطَتها عيناي حديثا، والرابط بينَهما ‘ شخص واحد ‘.

شهقات جامحة تسربت من بيّن شفتيّ بينما استعرض جميع لحظات حياتي السعيدة معه~

لقآء اليوم على الارجح كآن صفعة من الحيآة لتجعلني اتخلى عن ذلك ‘ الآمل ‘ الذي كُنت احيى به خفاءا وانكره مُجاهرةً.

كآن تذكير ان كُل شيء يمضي ، كأنها تُعلمني،

إن مهما بلغت ‘صلابة‘ قناعتك بـ موت سيخطف روُحك بعد مُغادرة شيء مآ .. كأئن ما من حياتك…. انت سـ تحيى رغبةً او كرها~

انت سـ تستمر بـ البقاء على قيد الحياة حتى لو فقدت ‘ جوهر ‘ رغبتك بها، 

لن انكر ، على الرغم من جُرحي الذي جعلني ‘ امقُت ‘ اوه سيهون لبعض الوقت..

الا ان ذلك الشعور لم يتجاوز الا البداية.

بعدما ترسب شعور الوِحدة داخلي.. 

بعدما استوعبت خلو ايامي منه..

شعرت بالضعف.. بـ الموت..

لم اتمكن من النوم لـ ليالِ طويلة، 

طيفه لم يُفارقني ، كيف وكُل ما حولي يُذكرني به ؟؟

بت ‘ اُصليّ ‘ لعودته..

لن انكر الفكرة التي راودتني بالذهاب اليه..

الذهاب اليه والاعتذار …

حقا رغبت ان اعتذر اليه عن اياََ ما عليه الاعتذار عنه، 

كُنت ساعتذر له حتى لو هو من بادر بالخطأ، 

لأني كُلما حاولت صنع بداية جديدة اجدني عُدت لـ نهايتي و اوه سيهون.

لاكثر من مرة…عندما تمكن الضعف مني انا وقفت عند باب شقته،

اجل…. كنت قد قررت ‘ التوسّل ‘ ليعود إليّ…

قد وصلت لتلك الحالة ‘ المُثيرة للشفقة ‘

وانا مُمتن لـ القليل المُتبقي من كرامتي والذي جعلني انثني عن قراري، لكُان منظري مُخزي بالوقوف امام سيهون مُجددا بعد ذلك.

هدوئي بعد الانفجار الذي احدثته ليلة الانفصال ، أنيّ على الرغم من الافكار الغبية التي راودتني لم اُقدم على فعلها…

حتى انعدام ردات فعلي بعد رؤيته وعائلته اليوم، كُل ذلك يجعلني اشعر بـ تحسن.

أني بعد كُل مافقدته بسبب هُون، تمكنت من الحفاظ على مبادئي…تمكنت من الاحتفاظ بـ ‘ القليل ‘ مني ، انا لم افقدني كُليآٓ ،

هُناك جُزء صغير من ‘ شياو لوهان’ لا يزال بخير… رُبما استطيع اتخاذه كـ نقطة بداية ؟؟

مؤكدا ان هُناك  فُرصة اُخرى بـ انتظاري ،
فُرصة افضل او اتعس….. من يعلم ؟؟

لا أعلم ما مُخبأ لي من مُفاجئات….

لكن الان… انا فقط سـ اترك روُحي تُحييّ شعائر عزائها ، سـ اترك لها حُرية النحيب ، والغرق بـ الحنين ……

من المُفترض الّا يستغرق ذلك وقتا طويلا … أليس كذلك ؟؟
حتى وإن كآن جُل مايشغلها الان………………

What if it was me 
‎ماذا لو كنت انا,,,,

(The eyes that are looking at you inside your eyes (looking at you
‎لو كانت عينيّ من تنظر اليك، الى داخل عينيك

 ( EXO – What If )

     ¤

     ¤                         ¤

      ¤

مساء الخير ي حلوين وَتين هُنا ~> تتفقد احوالكم 👀
شوت سيلو المُنتظر نزل ‘ اخيرااا ‘ ~> شفتوا سيلو شيبرز ؟؟ انا م اخلف ب وعدي.
تصدقون إني من اكثر من سنة بديته ؟؟؟ من وقت مانزل البوم Exodus ووقعت ل وات اف و فكرة هالشوت ب راسي، كتبت المُقدمة وتركته..تخيلوا على طول الفترة هذي كمية الاشياء اليّ عاصرها هالشوت من تقلباتي المزاجية والخ,,, لكنه صمد للنهاية~😹

بيآن لو خليتكم تدخلون ب مود حزين ، بس اوقات نحتاج نعرف مشاعر الاشخاص اليّ يكونون ب موقف لُو ~ بالرغم من انها اول مرة اكتب للـ سيلو، لكني عشت قصتهم بحذافيرها واتمنى اني نجحت بتوصيلها لكم,,,

متأملة انو اشوف آرائكم وتقييمكم لـ الشوت~
ادري انو كرهتوني لانو ب نظركم الشوت حزين بس م عليه فضفضوا لي عن المشاعر اليّ حسيتوها وانتوا تقرؤا ~> بدون شتايم بليز~😹

ب النهايـ’ة اتمنى انكم استمتعتوا,,,كونوا ب خير~ 3,3

ASK~

22 فكرة على ”[What If *[SeLu

  1. يا مفتريه ايش ذا؟!!!!!
    ليش كذا ليش؟؟؟
    دموعي للحين ما وقفت وفي غصه في حلقي
    قلت معليه يمكن النهايه حلوه بس طلعت اتعس
    اقراء الونشوت ودموعي اربع اربع
    صراحتاً كنت ابغاك تخلين لوهان يصير له حادث قدام سيهون ويموت كان خف الحقد الي في قلبي على سيهون، ادري اني شرره بس احسن من انه يقعد يفكر فيه ويتألم وهو مستانس الزق
    لعين مافي العن منه
    اكرهه💔
    والله انك شريره ، بس سردك جميل ووصفك للمشاعر احسها وصلتني
    وللحين دموعي معيه لا توقف …
    الله يلعنها الزق الخرا الي تزوجته كويس ماكتبتي اسم وحده مشهوره كان كرهتها مع انه مالها سبب..
    يومي من اوله خربان وقلت خليني اقراء الونشوت عشان استانس اشوي ويطلع حزين!!!!!

    انا عن نفسي ما احب الروايات والونشوتات الحزينه ولا عمري قريت واحد منها ودايماً اشوف النهايه اذا هو حزين اسحب عليه واذا هو حلو بقراءه
    بس انا شفت البدايه حقتك قلت اكيد في النهايه بيجي هون ويتأسف منه على انه خانه او سواله اي شئ
    وابداً ما فكرت انه تزوج الزق ولا عنده بنت كمان !!!!!
    ما ابغى اشوف ولا صوره لسيهون في الوقت الحالي لاني بقعد اكرهه للابد😦
    بس بعيداً عن انه حزين سردك جميل وتنقلك بين الاحداث جميل ومبدع وانتقائك للكلمات مثالي
    استمري ، بس بعيداً عن الحزين تكفي قلبي ما يتحمل 💜

    أعجبني

  2. تريدين تعليق بدون شتايم ؟ يعني تعرفين مقدار جريمتج
    طول ما اني اقرأ واني ابكي على لو المسكين
    ليش ضعيف لهالدرجه وبعد حقارة سيهون
    متمسك بحبه😢😢😢😭😭
    دخلت لعالم الحزن العميق بكتابتج
    يعني ابدعتي بالكتابه لدرجة اني بكيت
    اتمنى تكون النهايه جيده عالاقل

    أعجبني

  3. ايش اللي حصل فيني ايش كميه الحزن اللي دخلت اعماقي ذيي
    طريقه السرد واضح متعوب عليها بس دخلتيني ف جو الكئابههه 😭

    أعجبني

  4. ولأول مره اقرأ شي حزين وأول مره أكمله لما النهايه لو اقولك قد ايش عجبني لو اقولك قد ايش خلا مشاعري تتعب وخلا قلبي يوجعني ماتصدقي طريقة وصفك للاشياء وطريقة سردك انا مو بخير ابد شكرا مره على جمال ألون شوت

    أعجبني

  5. جرعة مفرطة من الحزن آلمت صدري بشكل فظييع ..💔
    الاسلوب والسرد رائع مع اني اكره الاشياء الحزينة ..
    ابدعتي بس لا تعيدي هذا الحزن باعمالك القادمة عزيزتي💖

    أعجبني

  6. اهه مشاعري 😭😭💔
    الون شوت مرره حزين ومؤثر 😢
    حبيته كثير وحبيت طريقه السرد كمان مره شكرا 💕💕
    بليز يعني اذا قدرتي اكتبي جزء ثاني له نهايته سعيده لانو مو حلوه النهايات الحزينه مااحبها 😢❤️

    أعجبني

  7. حرام عليك اهلكتي مشاعري وكل جزء فيني …….
    كميه الحزن اللي ف الونشوت خلاني ابكي و اتعب مع لوهان !
    ايش سويتي فيني انتي ؟؟؟؟؟؟؟
    خليتي مخدتي كل ابوها دموع !
    كنت مشتاقه لونشوت مثل كذا مليان مشاعر حزينه وحب من طرف واحد بس مو يتفارقون ونتعب كذا😭😭😭.
    جدياً سرد الونشوت يخليك تقتنعين انه حقيقي مو مجرد كتابه !
    كيف ان هان حزين وكيف طريقه ترك سيهون له كلها خلتني اعيش الدور معاهم وابكي وانهار من القهر …..
    اسم بنت سيهون كوم وتقابل هونهان كوم ثاني !
    انا هنا انهار واللهِ :”””(((((((
    تفكير لوهان لما توقع ان سيهون قال عنه كذا وكذا وكذا قدام زوجته اتعبني نفسياً .
    انا تحمست اعرف ايش قال لها عن لوهان !
    يا الله لو يكون له جزء ثاني من وجهه نظر سيهون بكون ممتنه جداً لكِ
    لان احداث هذا كله من وجهة نظر لوهان وناقص نعرف ايش مشاعر سيهون :((
    وجدياً ابيه يكون عميق ومليان مشاعر اكثر من هذا :'(…..
    المهم عزيزتي كوني بخير وشاكره جداً لكِ🍰💚💚💚💚💚

    أعجبني

  8. بالبداية اتوقعت ان الشوت كلش حزين او راح تكون علاقة جديدة وما عرفت مين يلي كان يبكي ومين يلي قاعد يشرب قهوته ، او اني يلي ما مستوعبة بداية البارت ??
    بس لمن صارت مسئله الفلاش باك ، عصافير بطني زقزقت واستغربت من كمية الحزن يلي كانت بالبداية ! فعلاً استغربت

    بس تعرفين شغلة ?? كل امالي تحطمت ، الهونهان كان حبهم عميق
    وما كنت متوقعة ولا حتى 1% ان سيهون يتنازل عن هالعلاقة وينهزم ، ويترك لوهان يعاني

    تمنيت انه في توضيح يبين لنا ليش سيهون عمل كذا
    بس كل يلي استنتجته ، انه يخجل من هالعلاقة او فعلاً يريد يبني اسرة سعيدة ،او نجبر على هالزواج وما يريد يكسر بكلمة امه

    ممكن تعملين جزء ولو بسيط عنهم ?? انا فعلاً تعلقت بهالون شوت رغم انه قصير لكن المشاعر عميقة ، وهو فعلاً مافيه شي يستمر للأبد

    أعجبني

  9. زي الدراما ! وانا اكل اصيح بدون مبالغة مره عشت جو واندمجت ونسيت نفسي خلاص عايشة دور اني لُو وابكي على سيهون 😭💔
    يلامس قلبي اللي كذا من الكتابات يركز على وصف المشاعر قبل المحيط اللي حولهم كل مره اقراء شيء مثل كذا اتقمص الشخصية ايًا كانت 😂👌🏽 وجدًيا مره استمتعت فيها لولا املي تكون نهاية ولو نتفه نتتتففهه سعيده ويرجعون ليعض 😂 واقترح برات ثاني تموت فيه ام هانا و يرجع سيهون لـِ لُو 🌚🔥
    مره شكرًا ✨❤️

    أعجبني

  10. قهر قهر قهررررررر وتييييين
    الغصة ما بتروح ولا بتنبلع
    متأكده هلونشوت بيبقى بذاكرتي لفترة طوييييله اذا مو دائماً
    تسلسل المشاعر الي بيه يهلك حتى وانا قارئة
    ما اريد اتخيل حدث حقيقي مثل هذه لاني بتدمر لهالاشخاص اذا شفتهم
    حرام عليج الهونهان شيبر يكفيهم حزن ويجي هالونشوت يكمله😦
    ما الي علاقة بكمله بجزء ثاني براسي وبـ هَبي إيندنك >_<
    وتييييين كلماتج تدخل أعماق الروح وتتغلغل بيها لهذا لا تكتبي حزين مره ثانيه لانك جدياً تأثرين بمشاعرنا
    دُمتي بخير وتين😦

    أعجبني

  11. Ahhh what should I write, right now I’m going through a storm of feelings just saying that I’m sad won’t be enough so yeah I know that not every story should have a happy ending but even though I know I keep crying and feeling blue after reading a sad ending I keep thinking it’s not fair and wondering why and suddenly my heart hurts and you know I rather read something with a stupid happy ending, that doesn’t mean I didn’t like this oneshot anyway I really liked it I guess I wanted to cry cuz I’m going through something these days, thank you for this heartbreaking oneshot it’s just 7:22am and I’m feeling gloomy by the way I also like what if it’s my favorite song fighting 😉✊

    أعجبني

  12. وش سويتي ياوتين فينا 😢💔
    قطعتي قلبي اللى اشلاء
    اذا اشتقت لهونهان ادخل للفيك واقعد اصيح واقرا 😭😭😭😭
    دخلت جو معهم ونسيت العالم حسيت ان سيهون خانن انا 😂
    الله يسعدك لو تكتبيلنا كهديه ونشوت لتشانبيك❤ رح ادعيلك من كل قلبي ياقلبي انتي💋💗

    أعجبني

  13. تعيس بجد لدرجه قريت تعليقات ومن غبائي قراته ثاني وتفجرت بكي من قلب بسبب لي ازمه عاطفيه وتفكير عقيم 😦 يحزن بقوه لو في جزء ثاني يرجعو حطمت نفسيا جد وبقوه توقعت يرجعو لبعض بس صدمتيني بشكل يالم بنهايه المطاف😦 حقير سيهون بجد

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s