Printed Message |PART 22

img_1864

اعتذر عن الخطأ في موعد اختبار لوهان ؛ ليس يوليو بل يونيو ): 

.

.

.

و كلما شعرت بالبؤس من الحياة قَبّلت شفتيه ليزول شعوري البائس ، كلما نضح يأسي جففته على صدره و قد قررت أن انتقم من حُبي للنوم على صوت انقباض معدة شخصٍ ما، بِأمره بتخديش ظهري ، سيهون رفيقي من طائر لاري أعادني لحقيقتي و عاد إلي من غربته ~

___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ شيم …

ثُقلٌ أن يواجه سيهون الحياة حينما تتجسّد في جوزيف ، صعبةٌ جداً و سينجو قبل السقوط في الهاوية بثلاث أصابع يده اليسرى المتشبذة بالصخر الصُلب ، و مهما تغلّب على عُسر جوزيف سيجد نفسه لم يقطع سوى نصف الميل الطويل ؛ ترنح رأس سيهون تباعاً للوزن الثقيل الذي يشعر به بداخل جمجمته ، كمش أطراف عينيه و فتحها محاولاً رؤية المكان إذ أن رائحته تُشعل النار في جيوبه الأنفيه ، أسقط رأسه للأسفل و رفع ذراعه ليتحسس بيده الوجع في مؤخرة رأسه بينما الهمس الذي تسلل إلى أذنيه خافتاً جداً و مشوشاً لكي يُفكك حروفه المتجانسه ، حرك رأسه بعيداً للجهة الأخرى أملاً بأن الصوت القذر الذي ميزه ليس إلا سقطاً من زوايا عقله اللاواعي ، عقد حاجبيه و سارع برفع ذراعه الأيسر لتهشيم اليد التي قبضت على موطن رجولته و خزّن قوته في جفنيه الملتحميّن بأسفل عينيه ،

جوزيف !!!!!!!!!!!!!!!!!

انتفض جسد سيهون من فوق الكنبة التي وضعه عليها جوزيف و عكف كف جوزيف للداخل لكن الضباب الذي غشّى عينيه أسقطه تحت رحمة جوزيف مرةً أخرى ، شعر بارتطام ظهره بالصلابة و زفر أنفاسه بثُقلٍ شديد بينما الألم في رأسه يتقارب مع ألم الاختناق الذي انتهى بابتلاعه لشفتيّ لوهان في دورات المياه الخاصة بالمقهى إلا أن لا لوهان بجانبه و لا شبح لوهان الذي كان يتلبّسه في العشرة المنقطعة ؛ نفى بضعف لشعوره باليد من جديد و قوس صدره للداخل حتى يستطيع اسقاط رأسه للأسفل و حينها لم يوقفه شعور الألم عن استخدام نابيه التي خَلقها الرب له و كان قادراً على الانتصار بشرفٍ لشعوره بالتلوث في نفسه بعد لمس جوزيف لجسده مع تدفق دماء كف جوزيف لجوف فمه ؛ رفع رأسه و بصق الدماء على ملامح جوزيف المستبشرة لرفض سيهون بهذه القوة ،

لعنك الرب جوزيف !!!!!!!!!!

أنا متأكد بأنني في الجحيم عزيزي ~

ضرب سيهون رئتيه علّ الهواء ينتظم بين نتوءاتها و رمش عدةَ مرات عندما تحركت حدقتيه لرؤية المكان ، جميعه أبيض و ملونٌ بألوان قوس قزح الباردة ، أحمرٌ و ارجوانيٌ و بنفسجٌ كخرافات لوهان الملونه ، تضيقت أطراف عينيه حيث الرائحة لا تتطابق المكان و أيقن بأن جوزيف أينما حَلّ في مكانٍ لوثه ، زفر أنفاسه و نظر إلى جوزيف المسترخي فوق الطاولة لتسقط الإجابة في عقله المفتش عن رائحة المكان الثقيلة ، السجائر المنتهية على الطاولة و زجاجات النبيذ الواقفة بشموخ حول جوزيف ، ابتلع و فرِغت ملامحه عندما اقترب جوزيف من وجهه و همس ،

أنا أراهن بحياتي على أنك لم تُضاجِع أو تُضاجَع !!!!

دخان السيجارة الذي نُفث على وجه سيهون بصقه سيهون على شكلٍ كتلٍ لعابيه في معالم جوزيف ، زفر أنفاسه من فتحتيّ أنفه و تتطايرت بقعٍ صغيرة حينما زفر أنفاسه من جوف فمه و صرخ ،

أنت ضعيف و تظن بأنك تمتلك قوةً كبيرة بينما أنت في الحقيقة …..

ابتلع سيهون كلماته المنتفضه من جوف صدره و صرخ مدوياً بتشنجٍ في عضلات جسده ، امتلأ وجهه بطيات جلده بينما أضلاع صدره قد اُرتطمت بالهواء المحبوس و جوزيف لم يتوقف عما يفعله لأن ملامح سيهون المتألمه مثيرةً و تَهز المرتفع ببطء تحت بنطاله بل ضيق أصابعه بقوةٍ أكبر لتنتفض قدميّ سيهون في اتجاهاتٍ معوجه أملاً بتوقف تدفق الألم الرهيب في سمينه ، حشر شفتيه تحت أسنانه و قبض على معصم جوزيف ليسحب اليد التي تستلذ بتعذيبه ، شهق و جحظت عينيه حينما قبضت كفيّ جوزيف حول أذنيه و شدتهما مع قُبلةٍ قذرة تمارس نفسها على شفتيه ، انبثقت قُبلة لوهان الحرِجه و المليئة بالرغبه في حدقة عينيه المتقلصه، و لاح شبح لوهان في الأُفق حيث لم يضبضبه ضبابٌ شديد و لم يشوش ملامحه همس جوزيف القذر ؛ رفع سيهون ذراعيه و قبض على كتف جوزيف ليدفعه عنه ، عن ما هو ملكٌ للوهان و استمر بالوقوف على قدميه أثناء دفعه لجسد جوزيف الثقيل ، والده يستمر بالظهور في عقله بسوء معالمته مع أمه الحنون و جوزيف أقذر قذارةً من والده ، ضرب بقوةٍ مفرطة ظهر جوزيف في الحائط و رفع ركبته اليسرى ليهشم بها ما يهتز تحت بنطال جوزيف ، صرخ تباعاً لصراخ جوزيف و رفعها من جديد متذكّراً سيمون الذي اُغتصب لثلاث مراتٍ من ذات القذر خلف بنطال جوزيف و ضربه ، حشر صلابة ركبته على المتحطم كي يشعر جوزيف بجزءٍ ضئيل من ألم سيمون الذي استمر ليومين مستلقياً على السرير و مع اليوم الأول للاختبارات اضطر الطبيب مارتن لحقنه ببعض المسكنات يتقوى بها طوال فترة جلوسه على المقعد من أجل اختباره ؛ تهاوى سيهون للخلف و قبض على كتفيّ جوزيف العاريه بشدة حينما انحنى جسده و شارف على السقوط بينما صدره قد بدأ يتأكل من الارتفاع و الهبوط الاطبيعي ، -آه- ثخينة خرجت من فم سيهون مع ارتطام ظهره بالأرض و مؤخرة رأسه التي تلقت ضربةً قويةً ، حرك وجهه للجهة الأخرى و فتح فمه ليسرق المزيد من الهواء المنقطع عن جهاد رئتيه ،

للما-ماذا . . . سي-سيمون ؟

استند جوزيف بكفيّ يديه على الأرض ليرتفع من فوق جسد سيهون و سحب بنطاله الأسود حالما جلس ، عض الطرف الأيسر لشفته السفلى عندما رأى احتقان صُلبه المرتخي و احتضنه بلطف بكف يده اليمنى ، ميّل رأسه لسيهون المنتظر إجابةً سريعه منذ عدة دقائق و أجاب بلا أيّ شعورٍ بالذنب ،

لديه ثُقبٌ ضيق !!!!!

اهتزت كتفيّ سيهون و حرك رأسه ببطء لينظر في عينيّ جوزيف التي استمرت بنطق أسبابٍ قذرة تدل على الوحشية في رغبته و لم يفهم ، لم يفهم الرغبه التي يضطر حاملوها على إيذاء أشخاصٌ مُسالمون ليرضوها و ما بصقته جوزيف أسقطه في تساؤلٍ عميق ،

الأشخاص أمثالي لن يرغبون بالسلع المنتشرة و أفهم ما يجري بداخل عقلك عزيزي لكن لأنك تقاومني اَزداد رغبةً في لمسك حتى إذا حانت لحظة الاستسلام انتشي بثمالةٍ من دون نبيذ !!!!!

هل سأكون من الأشخاص مثلك يوماً ما ؟

رفع جوزيف حاجبيه بيأسٍ على سيهون الذي لن يركز على المقصود و سيخرج بعمقٍ مختلف عن المعتاد ، منذ اللحظة الأولى التي رأه بها حقيقةً في مكتبه غاضباً و مهدداً أيقن بأن سيهون شخصٌ مختلف بطريقةٍ يُحبها كشخصه المميز الذي لم يندرج تحت معاييره المثاليه و خَلق لنفسه معاييراً أخرى ؛ ميّل جسده و استلقى على جنبه الأيسر مقابلاً لوجه سيهون و بلل جفاف شفتيه المتشققه كأرضٍ جدباء ، رفع ذراعه الأيمن و أرخى باطن كفه على وجنة سيهون الساخنة و ربت عليها ، تبسّم بلطفٍ غريب و همس بدفء منافياً لرائحة النبيذ المعتّق و السجائر المكسيكيه ،

لديك لوهان تَذّكر ؟

شهق سيهون و ارتطم بطبلتيّ أذنيه همس لوهان ” نحن أحباء تذكر ~ ” ليتدلى من عمق عقله الاواعي شعور الارتطام بلوهان ، ضم شفتيه بداخل فمه و رمش مرتين حينما استوعب وجه جوزيف الشاحب ،

أتمنى أن تموت جوزيف موتةً مؤلمه !!!!

رفع جوزيف ثُقل جفنيه و حرك شفتيه بمعنى أتمنى ذلك أيضاً و عاد لإخفاء حدقتيه الضعيفه تحت ستر جفنيه حيث شخصه المميز في ذكرى حُبهم و هو يأمره بعدم الخروج من غرفة النوم لأن لديه عملٌ طويل في المنزل ، يومٌ لن ينساه جوزيف و إن حاول تناسيه لأنه يَحمل الكثير من الاعترافات التي لم يتوقعها من جوهان إلا أن همس سيهون قد أعاده للواقع المرير مجدداً ،

ستستمر بالركض خلفي أليس كذلك ؟

أطمح لأكون الأول قبل القزم الغاضب ؛ ذكرني مجدداً مَن سيعتلي مَن ؟

كمش سيهون عينيه للألم في رأسه و للسؤال الغير منطقي من جوزيف ، أيراه قطةً كما لوهان أم أن الجميع لا يود الاعتراف بمظهر رجولته الذي يتزايد مع تدريبه المكثف ؟ و انتظر سيهون بلا ذاكرةٍ أو رؤيةٍ واضحة لمكانه في بقعةٍ لا تناسبه ، انتظر بدون أن يُهشم الكف المربت على وجنته اليسرى أو يسحب قدميه بعيداً عن جسد جوزيف ، أغمض عينيه و لربما الألم السحيق في مؤخرة رأسه كافياً لأن لا ينهض و ينتفض أميالاً عن جوزيف ؟ أو لربما سيهون قد عاد للااكتراث الذي يصيبه دائماً و فقد رغبته في محاربة جوزيف أكثر من ذلك ؟ أمه أوجدت نفسها بدلاً من شبح لوهان و استمرت باسقاط ذكرياتهما سوياً لتتبلل رموش عينيه و كأن الألم النابض في رأسه قد تحول لفوجٍ من رُطم الماضي الذي لن يعود ، لم يتخطى فقدها كما تخطى لوهان فقد جونغ ان و لِزاماً على قائل الخرافات أن يصرخ بخرافةٍ محققة لينتشل سيهونه من عجز الوقت بلا أمه ؛ و لو لم يكن سيهون بعيداً لاستطاع لوهان مِلأ وقته بضوءٍ ذا قوةٍ أسطوريه و لوهان ينتظر الوقت المناسب لقتل الكائنات الطفيلية التي تعيش على مشاعر سيهون المؤلمه لفقده و سيأتي الوقت مهما امتد طوله ~

يجب أن تُضمد جرح رأسك عزيزي !!!

فتح سيهون عينيه و حدق في السقف متجاهلاً الفوضى التي يصنعها جوزيف حوله ، أبيضٌ لا تشوهه سوى الاضاءات الحمراء الصغيرة ، يتتبع سقوط خط الضوء و كأن لوهان سيقف في نهاية الضوء كما كان يقف في الملهى ، شوقه قفز مراحل عديدة و أصبح يربط مما أمامه بمواقفٍ قد حُفظت في عقله الاواعي مع لوهان و كأن لوهان سينبثق من فتحةٍ ما و يسقط أمامه ؛

سيهون لا تدعني أكرر كلامي !!!!!

رفع سيهون نصف العلوي من الأرض و جلس ممدداً ساقيه يحدق بجوزيف و هو يتنقل جامعاً قذارته في كيسٍ كبير لتنتشر بدواخله رغبةً في صنع ألمٍ سحيق على جسده العاري بأيّ شيءٍ مُلقى على الأرض ، حرك عينيه إلى حطام زجاجةٍ ما و استند على ركبتيه ليصل إلى قطعة الزجاج المدببه ، رفع عينيه من تحدب الزجاجة إلى ظهر جوزيف العاري لم يفكر في العواقب الناتجة عن فعلةٍ خطيرة كالتي يفكر بها لأن شعور الاكتراث قد حرض الرغبه المنتشرة بمعدلٍ كبير لإيذاء جوزيف بينما شيطانه الأخرس قد مدد إحدى أذرعه من الجحيم المحتبس به و قبض بها على ذراع سيهون ليدفعها ناحية ظهر جوزيف السفلي ، وقف سيهون على قدميه و بفارق خطوةٍ واحدة عن حشر حدةِ الزجاجة في جلد جوزيف التف جوزيف عليه و ضرب حنجرته ليختنق سيهون و يتصلّب جسده تباعاً لضربة القوية في حنجرته ، سحب الهواء مصدراً صوتاً يشابه فحيح الأفعى و جوزيف عاد لجمع قذارته كأن سيهون لم يحاول شق جلده و لربما عرقٍ من عروقه ؟ ؛ ميّل رأسه للخلف و قهقه على محاولات سيهون لتنظيم أنفاسه مع الضربة الموجعة التي قطعت طريق أنفاسه و اسقط الكيس من يده ، دفع قدميه إلى سيهون و قبض على كتفيه ليجلسه على الكنبه ، رفع يده اليسرى و احتضن ذقن سيهون ليُعيد رأس سيهون للخلف ، أرخى شفتيه على شفتيّ سيهون المتسعه و تنفس عدةَ مرات مزحزحاً بكل نفسٍ فحيح سيهون المخنوق ، أبعد شفتيه بمقدارٍ ضئيل و فرقع أصابعه أمام حدقتيّ سيهون المرتفعة للأعلى حتى يستعيد سيهون توازنه و اختلفت نظرة عينيه إلى نظرةٍ مشابهه لتحديقه الطويل بسيهون في الساعة التي اتفقا عليها من الأيام التي سبقت وصول وريث الأقزام إلى سان فرانسيسكو لأول مرة ، حيث كانت رغبته في طور السبات حتى يُروض طالبه الجديد و قلّص المسافة بين وجهه و وجه سيهون حتى يأخذ المزيد مما توقع أخذه من سيهون ، اهتزت يده القابضة على ذقن سيهون و انكمشت عينيه للضربة القوية التي شعر بها في جزأه السفلي و الذي لا يغطيه سوى ملبسٌ داخلي قصيرٌ جداً ، ابتعد عن سيهون و عاد لتنظيف الفوضى من منزل أخته قبل مجيئ التوأم ،

حاربني سيهون لا تستلم لي أبداً هل تفهم !!!

ضرب سيهون صدره زافراً أنفاسه محاولاً تنظيمها و حدق بجوزيف الذي كلما تحدث اختلفت مقاصده ، ابتلع جفاف فمه و حرر بعضاً من الهواء ليقف على قدميه ، حرك رأسه ببطء مفتشاً عن حقيبته و دفع قدميه حينما رأها ملقاه في زاوية الغرفة ، انحنى لالتقاطها و تشبث في الحائط للدوار السريع الساقط في رأسه ، أرخاها على كتفه و نظر إلى جوزيف المبتلع بعضاً من النبيذ و سأله باستفهامٍ كبير ،

هل شربت كل هذه الزجاجات و لم تثمل ؟

أغمض سيهون عينيه لوهلة يأساً من خروج إجابةٍ من المقهقه بغرابة و دفع قدميه للخارج حيث الهواء النقي ، رفع رأسه و حدق في السماء الحمراء مستفهماً عن الوقت الذي قضاه في منزل جوزيف ، ربت بأصابعه على مؤخرة رأسه و خطى إلى الجامعة حيث غرفته ، أرخى حقيبته على سريره و جلس بجانبها لينظر إلى سيمون الذي استلقى على جنبه الأخر موضحاً بظهره بأنه لن يتحدث ، بلل شفتيه و حرك رأسه للجانب الأيسر حتى يستطيع الطبيب مارتن تضميده جرحه الملوث لخصل شعره الشقراء ، سحب هاتفه من حقيبته و نقر على محادثته مع لوهان ليتصل عليه سريعاً من دون قراءة رسائله الكثيره ، ارتجفت أنفاسه في صدره و اهتزت ضلعيّ قلبه حينما أجابه لوهان و اغرقه في اسألةٍ عديدة ، ضم شفتيه و أَحب شعوره مع نبرة لوهان الهلِعه التي لا تعطيه فرصةً للحديث بينما حنجرته المتألمه تزلزلت بضحكةٍ مستوحشةٍ لملامح لوهان الخائفه حينما صرخ لوهان ،

أكره كل شيء أفعله الأن !!! كيف هو اختبارك ؟

جيدٌ جداً ، هل أنت في صالة الرقص ؟

الطبيب مارتن الذي استمع لصراخ لوهان الفزع حدق بظهر سيمون و تمنى أن يتخطى ما حدث له بأقل خسارةٍ متوقعة ، هو سيتخرج نهاية هذه السنة و إن لم يحاول تجنب العثرات في طريقه سيتخرج بمعدلٍ سيء و سيتلقى الرفض من والديه و خطيبته المنتظره عودته إلى فرنسا مع ابن عمه الذي يدرس في إحدى جامعات فرانسيسكو البعيدة جداً عن ستانفورد ، زفر أنفاسه و جلس بجانب الفرنسي العليل و مسح على ظهره في محاولةٍ لإشعاره بالهدوء و سيمون لم يفتعل الكثير من الفوضى المنافيه لما يحدث بداخله ، أغلق على نفسه بنفسه و اكتفى بالايماءات الايجيابيه لكل ما يقوله الطبيب مارتن ، هو حتى لم يشعر بالذنب لوضع سيهون في موقفٍ مجنون مع جوزيف لأن اليقظة في ضميره قد ماتت في اللحظة التي انقطعت بها مقاومته لجوزيف ؛ سيمون ليس شخصاً يغرق في العدم بل يُجسّد العدم تجسيداً حقيقياً إذ أنه لا يشعر بالاحتياجات اليوميه لأيّ إنسانٍ طبيعيٍ على هذه الأرض ، لا يفكر ، لا يشعر ، لا ينظر إلا للفراغ و في أبعد زاويةٍ من الصورة الكبيرة تقوقع في ذاته ، لا يستفهم ، لا يفهم و لا يحاول نشأ مفهومٍ بسيط إذ أن لا شيء يدعو إلى فهمٍ عميق ، قد وصل إلى عُمقٍ يفقد فيه الشخص نفسه كأنه سيولد من جديد بنفسٍ أخرى و لا عتب على شخصٍ قد تهدّمت روحه كلما حاول انتشالها من الحطام ، سيمون مفردةٌ ضائعة في لسان سيهون كلما حاول الحديث مع لوهان عن أمه ~

أنهى لوهان اتصاله بعد أن اطمئن على سيهون و فتح باب صالة الرقص ، وضع هاتفه في حقيبته و ركض ليقف بين الأعضاء منصتاً لتعاليم جونغ ان حول رفصةٍ على طريقة الهيب هوب الأمريكية و بدأ يحرك قدميه في محاولةٍ للفوز على سرعة حركات جونغ ان ، تساءل عما سيختاره في الاختبار من لائحة الرقصات و استبعد الهيب هوب من قائمته و صلّى أن لا تكون الرقصة المختارة من اللجنة تتضمن الهيب هوب عشوائي الحركات ؛ بينما جونغ ان اقترب من لوهان بمسافةٍ كافية حتى لا يصفعه لأنه يعلم بأن الرقص العشوائي ليس المفضل لجسد لوهان السلس في الرقصات الأخرى ، وجه خطوات قدميه على الأرض و لقّن ذراعيه الحركات السريعة اَمِراً لوهان بتشتيت قوة قدميه و فخذي إلى جوانب خصره و أواسط معدته طلوعاً إلى صدره و ذقنه ، نفى عندما لوهان نسى ذراعيه معلّقه في الهواء و ضرب جوانب فخذيه ،

دعها كالهلام لوهان و كأن لا عظام بها !!

ابتلع صوت قهقهة عندما حدق لوهان به و تراجع للخلف حيث العضو الراقص بمهارةٍ غير متوقعة مع حركاتٍ عشوائية تثير اعجاب أيّ عينٍ تقع عليها ، شجعه و استمر بالتنقل بين الأعضاء لتلقينه الطريقة الصحيحة لخلف عشوائياتٍ مُبهرة بينما عينيه تلتقط تعثر لوهان بين حركةٍ و أخرى ، ود لو كان باستطاعته مساعدته في التغلب على صعوبة الهيب هوب على جسده لأنه متيقن بأن لجنة الحكّام ستختار رقصةً تعتقدها صعبةً على المتدرّب بعد تأدية رقصته المنفردة و الثنائية ، لكن لابد من الوقوف بعيداً في الخلف لأجل أن لا يُضيع وقت لوهان في الصراخ عليه ، أعاد تشغيل الموسيقى و أومئ للجميع بإعادة حركاتهم بدون توجيهه و سقط في عقله ما حدث في المشفى حينما سقط لوهان في صالة الرقص مع نزف قدميه الشديد و بعدما عاد لغرفة لوهان في الطوارئ حاملاً كوب حليب ساخن ، نبرة لوهان التي سمعها قبل سحب الستارة أوقفته عن دفع خطواته و تيقن بأنه يتحدث إلى الشخص في سان فرانسيسكو ليمتلئ برغبة معرفة الشخص الغريب و البعيد جداً كي يحبه لوهان ، فتح الستارة و أرخى كوب الحليب على الطاولة و جلس على الكرسي ، ابتسم متجاهلاً تحديقات لوهان و أخبره عن موعد خروجه بعد انتهاء المحلول في يده ، فهم حينها بأن لوهان لا يتحدث إلى الشخص الغريب بل يُسجل له تسجيلاتٍ صوتيه و اغترب عقل جونغ ان في محاولة لفهم العمق بين لوهان و الشخص الغريب ليصل لوهان إلى مرحلةٍ يُسجل فيها ما يحدث له ، أتخطاه لوهان سريعاً ؟ جَهل بأن لوهان لم يتخلّى عن صوره في شقته بعد و أنه في طور طباعة صور سيهون و ما فعله في ظهره ، جَهل جونغ ان الحُب الذي تملّكه لوهان من أجله و لا يَحّق له العودة و الظن بأن لوهان سيعود كصديق ، لا يحّق له الشعور بالأسى على سرعة لوهان في تخطيه و بالغيرة من الشخص الغريب ؛ دفع جونغ ان قدميه مع رؤيته المستمرة لسقوط لوهان على الأرض بغرابةٍ أدهشت لوهان، جونغ ان تعامل مع لوهان كمدربٍ و متدربٍ !!!!!!

كما كان الوحيد الذي يُضعف لوهان أصبح الوحيد الذي يرى به لوهان التغيير الكُلي لنفسه و كيف تتشكّل قوته على هيئةٍ رفض و نظرة عينٍ لم تكن لتكون لولا الرب ثم معالجة سيهون ~

سيهون قد راسل لوهان قبل دخوله للاختبار التطبيقي للمعزوفات على البيانو و دفع قدميه حيث القاعة الهادئة ، مسح عرق يديه في بنطاله و جلس منتظراً اسمه بينما حدقتيه تنظر لمعلمته التي لا يبدو على وجهها الرأفة بالمؤدين اختبارهم و شعر بالارتباك يقلّص جدران معدته الجائعه ، بلل شفتيه الممتلئه باللعاب و وقف سريعاً حينما نادت اسمه ، جلس و فرقع أصابعه المتجمدة علّها تتراخى و رمش مرتين لأن معلمته لم تنطق له اسم معزوفةٍ يُطبقها إنما سألته عن تركيبة المقطوعة ، ابتلع و ضرب عقله المنطفئ ليعمل سريعاً و ينقذه من الترسب في هذه المادة للنصف القادم ، مرر مقدمة لسانه على شفتيه و أجاب ببطءٍ متردد لتصعقه بتطبيقها بعد أن ثرثر على رأسها ، زر أنفاسه بحنق و بدأ بضرب المفاتيح كأن أصابعه لم تكن متجمدة و عقله منسحب من العمل ، ضربها و انهى معزوفته ليعود إلى غرفته أملاً بالنوم الطويل إذ أنه قضى الليل في مراجعة المقطوعات الكثيرة إلا أن جورج الجالس على سرير سيمون لا يحقق أمل سيهون الكبير ، رمى سيهون حقيبته في بقعةٍ ما و استلقى على معدته منصتاً لهمس جورج إلى سيمون المستلقي على جنبه ،

ارجوك انهض لقد بدأ اختبارك منذ خمسة عشرة دقيقه !!!

سيمون سأخذك بنفسي و أعيدك هنا بعد أن تنتهي سريعاً ، لن تنتظر حتى الوقت المحدد !!

سيمون ارجوك ~

حرك سيهون حدقتيه الناعسة ناحية الطبيب مارتن المتكئ على خزانة ملابسهما و مع اكتئاب سيمون الشديد سيهون أيقن بأنه لن يذهب لو اعتذر له جوزيف بنفسه ، رفع غطاءه و حشر جسده تحته لينام سريعاً من دون الانصات لهمس جورج أو التحديق في وجهه المتعب إلا أنه قبل أن يغرق في النوم فهم حقيقةٌ واحدة عن جوزيف ‘جوزيف شخصٌ لا صديق له’ جورج قد رجاه ليساعد جوزيف و قد شعر سيهون بأن ضخم الجسد ضعيفٌ جداً عندما يتعلق الأمر بجوزيف و الأن يبدو بأن شيءٌ خاطئ يحدث له و إن لم يكن جوزيف السبب فمن سيكون ؟

لوهان الذي استيقظ و استمع لصوت سيهون مع توجهه إلى الأكاديمية لإتمام رقصة الهيب هوب القبيحة تبسّم لأن سيهون نجح في اختباره الصعب و سيكون لديه الوقت الكافي لمذاكرة المادة الأخرى إذ أن غدٍ لا اختبار لديه ، سلّم السائق ماله المستحق و دفع قدميه إلى صالة الرقص ليتدرب قليلاً قبل الموعد المحدد لبدء تدريبه ، لا يريد من جونغ ان مساعدته كثيراً و سيثبت لنفسه بأنه قادرٌ على التعلم السريع مع كل سقوطٍ يرتطم من أجله على الأرض ، لوهان يتفهّم الاضطراب في رقصه الذي لم يعتد عليه و وضع خطاً عريضاً في رأسه يتضمن فوقه التغيير الجديد في رقصه ، في خطوات قدميه و تفاعلات جسده مع حركاتٍ يُنشأها من دون التقييد بحركاتٍ معينة لأن رقص سيهون سيءٌ و عشوائي و هو سيوافق خطوات سيهون المعوجة بأخرى ذات وقعٍ مثير ؛ أجميعٌ ما يخطو لوهان إليه في حياته القادمة متعلقٌ بسيهون أم أن سيهون قد استحوذ على لوهان ؟ ~

و الفرنسي ؟

محذّر سيهون الأول و المساعد المضحي بمتعة أيامه في دفع سيهون لتخطي ما فعله به جوزيف ؟

قد بدأ يبكي كنوبة بكاءٍ حادة و يرتعش بهيستريا مع سكبه للكلور الحارق على جسده في الحمام ، عقله في سباتٍ عائم و كل ما يتذكّره الساعات التي عُذب فيها بينما نبضه قد ارتفع عن المعدل الطبيعي لتهيج رئتيه و جيوبه الأنفيه من الرائحة القوية ، لم يستمع لصراخ سيهون و استمر بسكب الكلور على جسده مسبباً بذلك المزيد من ذوبان جلده و كأن لا ألم يخنق مجرى تنفسه ليزداد تخبطاً بين هيستيرتيّ البكاء و الضحك مع رؤيته لوجه الطبيب مارتن الفزع ؛ سيهون قد عاد بعد أن ثلاث ساعات استذكار في الساحة الجامعية حاملاً مع كوبيّ قهوة محاولاً أن يتحدث لسيمون و يخبره بأن لا بأس لديه مع ما فعله له لكن لم تمضي الدقيقة الأولى منذ دخوله للغرفة و الاستماع إلى بكاء سيمون حتى سقط هاتفه الذي يتحادث به مع لوهان و انسكبت القهوة الساخنة ليركض البعض منها لأصابع قدميه و لم يكن في عقله سوى الطبيب مارتن ، سيهون ضعيفٌ جداً و يهلع إذا ما رأى أفعالٌ جنونية تتطلب منه انقاذاً مباشراً لأن عقله يتباطئ الاستيعاب ، ساعد الطبيب مارتن في انتشال جسد سيمون من الحوض الممتلئ بالكلور و ركض ساحباً معه قائمة الأدوية التي كتبها له الطبيب مارتن مع المال بينما عقله قد أعطاه إشارةً بأن صيدلية الجامعة لن تعطيه الأدوية إن لم يأخذ بطاقة الطبيب مارتن ليعود و يطلبها قبل أن يهرع بقدميه إلى الجزء الأخر من الجامعة ، ارتعشت الكلمات في فمه أثناء استنطاقه و دفع بالورقة في وجه من أمامه مع بطاقة الطبيب مارتن حتى لا يتأخر ، أومئ له حينما أخبره بأنه لن يأخذ مالاً منه لأنه يستخدم بطاقة الطبيب مارتن و نفض قدميه للركض حتى المسكن الجامعي ، تجاهل جورج الذي حاول الحديث معه و دفع باب الغرفة ليعطي الطبيب مارتن ما طلبه ، تراجع خطواتٌ عديدة للخلف و سقط على السرير بينما العرق الثخين أعلى جبينه قد أحيى خطوطه في أماكن كثيرة من جسده ، ضرب صدره ليتنفس بطبيعية و سحب هاتفه من الأرض ليُطمئن لوهان القلِق من انقطاع الاتصال برسائل قصيره واعداً إياه بإعادة الاتصال بعد أن يطمئن على سيمون ، رفع قدميه على السرير و احتضن بذراعيه غطائه بينما عينيه تتبع ما يفعله مارتن بجلد سيمون المذاب و تساءل عن عدم أخذه إلى المشفى حيث سيتلقى عنايةً أكبر ، رمش مرتين حينما دخل جورج بخطواتٍ بطيئه و جلس بجانبه على السرير ليهمس ،

لم اعتقد بأن جوزيف سيؤذي سيمون مجدداً ، لقد كنتُ واضحاً معه بأن لا يؤذيه و يدعه ليعود إلى خطيبته رجلاً حقيقياً !!!

عقد سيهون حاجبيه معيداً في عقله -خطيبته- بشكلٍ متكرر و سأل ،

خطيبته ؟

ابتلع عندما أومئ له جورج و اهتز ذقنه لشعوره بأنه يجهل الكثير عن حياة سيمون و إن كان لديه حياةٌ أخرى كسيمون حيث خطيبةٌ تنتظره بعد اغتصابٍ لثلاث مرات سيقتل نفسه ، سيتقل نفسه بكل تأكيد ، أومئ ببطء للإجابة الامنطقية و نهض حينما طلب مارتن مساعدته في تثبيت قدميّ سيمون أثناء لف ساقه بالشاش الأبيض بعد أن وضع المرهم الطبي ، ضم شفتيه تحت فكيّ أسنانه و استمر بالقبض على قدميه حتى مع شعوره بالرهبة و هو ينظر إلى وجه سيمون الذي يجسّد مفردة ‘الموت’ ، أسقط عينيه للأرض و لم يرفعها حتى مع ابتعاده عن سرير سيمون و الجلوس على سريره بينما السؤال عما إذا كان هو سيمون فما ردة فعله تطلّب منه شروداً طويلاً في التفتيش عن إجابةٍ حقيقيه لتنسدل معه عدةُ استفهاماتٍ عن قدرة جوزيف في تخريب الأشخاص ، تحطيمهم ، تهشيمهم و سحقهم و كأنهم دمى ؟ عما كانت عليه حياة جوزيف ليحتفظ جسداً بلا قلبٍ نابضٍ بالألم ؟ أسيكون قوياً و يقف محاربٌ جوزيف غير مستسلمٌ للمسه ؟ أيقدر على مساعدة سيمون كما ساعده أم سيدعه للأيام كي تصلح ما أفسده جوزيف ؟

جوزيف ليس اسماً أسود يُرعب الطلاب في اسرّتهم أثناء الليل بل هو ليلٌ دَاجٍ لا مهرب منه باستثناء دانيال الذي انتظر طويلاً في سنته الأولى بأكملها ليحظى ببرفسوره إلا أن جوهان كان سداً منعياً في وجهه و عندما مات لم يكن جوهان أكثر فرحاً من اليوم الذي علم فيه بأنه قد رحل بلا عودة ليمارس عادته من جديد في القُرب من برفسوره و نجح ليس لأنه قادرٌ على اغواء جوزيف بل لأن جوزيف كان يبحث في ذلك الوقت عمن ينسيه سطوة الحنين لجسد من كان سيصبح زوجه ؛ دانيال طالباً ذكياً جداً و بكل مراوغة اكتشف حياة جوزيف الأخرى كمرتدي السواد و لأنه شخصٌ يعاني من قصورٍ في عقله الأيمن حيث التفكير العاطفي لم يمانع أن يبقى مع برفسوره كالطفل الجاهل و الدمية الجنسية ما دامت حسابات عقله ناجحه في جعل جوزيف محصوراً به في نهاية السنة ، الصبر الطويل لثلاث سنين لربما يعود إليه بثمرةٌ ناضجة ؟ و ربما غصنٌ جاف و ورقةٌ متأكلة ؟

مع فيض الدافع في الشعور بالحديث بكلماتٍ مبتورة سيهون وجد نفسه يغرف من لُجج التناقض عما إذا كان يريد الحديث مع سيمون أم أنه ليس قادراً على خلق حديثٍ ذا منفعه ، عقله يُلخّص له الحوار قبل بدايته و يضع النقط و علامات الاستفهام و كأنه بالفِعل قد انتهى مما يريد لذا دفع قدميه من الغرفة بعد عشرين دقيقه من النظر إلى سيمون و الابتعاد عن الجامعة إلى النادي ، لم يشعر بأن لسانٌ لزقٌ للحديث عن الفرنسي و بدأ مرانه بعد عدةِ أيام من التوقف لأجل الاختبارات و أخبر مدربه بأن لا اختبار لديه سوى الأحد أيّ بعد ثلاثة أيام و وضح له بأنه يريد تدريباً مكثفاً لسببٍ جعل من ملاكمه يقهقه بطريقةٍ سيئة ، تجاهل سيهون قذارة مدربه التي ستضغط الزر مجدداً في عقله و بدأ بالركض على جهاز الركض الكهربائي ، شتت أفكاره بالتحديق بالمتدربين في حلبة المصارعة و مجدداً أبت أفكاره إلا الخلود على نتوءات عقله جامعةً لوهان و الفرنسي و مرتدي السواد و والده و الكثير من أمه ألن يتفجّر عقله لأشلاءٍ عديدة في محاولةٍ لقتل المزيد من ولادة الأفكار ؟ لا لأنه جُبل على هذه الطريقه لكن إن امتلأت تلك النتوءات بورودٍ صغيرة ستتحول أفكاره إلى كميةٍ كبيرة من الأمل و حُب الحياة ؛ بعد أربع ساعات و نصف انتهى من النادي و دفع قدميه لطريق الجامعة ببطءٍ شديد من دون النظر إلى هاتفه لأن لوهان سيكون في صالة الرقص و لن يقرأ إذا ما راسله ، مال عن طريقه و جلس بداخل مطعمٍ صغير ليأكل بعضاً من الطعام أملاً في التأخير لأطول مدةٍ ممكنة عن غرفته ، لا يريد من الوقت الصامت بينه و بين سيمون أن يدفعه لثرثرةٍ عقيمة و غير مجديه ، طلب عصيراً بالبرتقال و سحبه معه قبل خروجه و رجوعه إلى طريق الجامعة ، سحب هاتفه قاصداً أن يتصفح -تويتر- و تفاجئ من رسائل لوهان العديدة ، عض شفته لأن هاتفه في وضع الصامت و اتصل بلوهان سريعاً ليجبيه لوهان بذات السرعة التي لم يتمكن فيها سيهون من الاستماع إلى طنين الاتصال ، صوت لوهان الزارع للورود الصغيرة في نتوء منحنيات عقله و المدفق لشعور التحسّن بعد المرض العقلي و للأبد سيكون المنقذ لسيهون ~

لم تتحدث لسيمون صحيح ؟

لا !

سيهون لا بأس ، هناك بعض الأشخاص في هذه الأرض يستطيعون معالجة جروح قلبهم بأنفسهم ، سيهون هم يستطيعون الخروج من الألم بوردة و سيمون منهم ، لا بأس ، الحديث ليس مفروضاً عليك ، أنت لست مرغماً على مساعدته لو أراد المساعدة لطلبها ، لا تفكر بأنه مثلك يحترق على أن يطلب مساعدة شخصٍ ما هو عندما يرى بأنه قادرٌ على طلب المساعدة سيطلبها ، أنت فقط انتظر ~

هل أنت مثلي أم مثلهم ؟

أنا مثلهم عندما لا يتعلّق الأمر بك و مثلك عندما يتعلّق الأمر بنا ~

كذبٌ هي ليست ورودٌ صغيرة ما زُرع في نتوء عقله لأن الجذور العميقة لزهور البنفسج قد امتد ضوءها المقدس من فوق رأس سيهون و أشعّت الورود الذابلة حول جسده حتى الطريق الذي يخطوه تساقطت عليه بتلاتٌ مضيئة لليائسين الذين سيخطون على ذات خطواته ، خطيئةٌ أن تنتهي تلك المواساة العميقة بدون قُبلٍ مبللة على باطن ذراع سيهون و ما أبشعه من حُب ينمو خلف شاشة الهاتف المملة حيث لا يستطيع لوهان عض أنف سيهون و لا يتمكّن سيهون من ممارسة هوسه على عُظيمات عمود لوهان الفقري ، لكنه ينمو رغم البشاعة و الفضاعة و تمادي المسافات بينهما ، ينمو مع كل المشاكل و التناقضات و الشعور بالقبح ، ينمو لأنه حُب صادق أساسه جذعٌ ضخم كشجرةِ الليمون و فرعه ضوءٌ مقدسٌ كشعاع زهرة البنفسج ~

الثامن و العشرين من مايو . . . . . .

انتهى لوهان من تضميد قدميه و راسل سيهون بأن يطمئنه لأنه لن ينام أبداً قبل أن يطمئن ، احتضن غطاء سيهون بين ذراعيه و زفر أنفاسه قلقاً من الوقت الطويل الذي لم يحادثه به سيهون ، الساعة تجاوزت العاشرة ليلاً لديه و بالتأكيد سيهون قد أنهى اختباره و لربما هي الواحدة مساءً على سان فرانسيسكو ؟ اهتز هاتفه و سحبه سريعاً ليتحطم أمله من رؤية اسم أخته يتوسط الشاشة و أجاب عليها ، لثلاثة أيام لم يجد الوقت الكافي لزيارتها حيث غرق في تدريبه المكثف و محادثة سيهون ، و عدها بزيارتها قريباً و أنهى الاتصال ليسقط في عقله ما سيحاول فعله مع والديه المنقطعيّن عنه منذ وقتٍ طويل ، لوهان يريدهما بشدة أن يعودان إلى حياته و حُب سيهون كما تُحبه أخته لكن ارادته في شيء لا تعني حصوله عليه ، يعلم بأنه سيتعب و سيُعاتبانه بملأ الأرض و لربما يطردانه ؟ كما طرداه بعد أن كشف علاقته مع جونغ ان ؛ انقلب على معدته و ارتشف من كوب حليبه الساخن ، سحب هاتفه و تصفح طائر لاري قبل أن يفقد عقله خوفاً على سيهون و بدأت جفنيه تتثاقل ، شيئاً فشيئاً لتختفي حدقة عينيه و يرتخي رأسه على الوسادة ؛ منافياً لسيهون الذي لم يجد وقتاً قصيراً للنظر إلى هاتفه بعد أن أدى اختباره إذ أنه قد سَحبه من حُراس الجامعة إلى عميد الشؤون الطلابية ليستجوبه عن أفعالٍ لم يفعلها و قد تعب من الشرح لعقل يشابه صلابة جوز الهند بأنه لم يكن في أيّ من مباني الجامعة باستثناء مباني كلية الموسيقى ، اهتز قدميّ سيهون أثناء جلوسه خارجاً بعد أن طلب منه العميد ذلك مع ارتعابه بأن سوءً سيحرمه من تأدية أخر اختبارين لديه في الغد و الأربعاء ، بلل جفاف شفتيه و نظر إلى المساعد المنشغل بعمله و لم يفهم مكوثه كل هذا الوقت بينما العميد في الداخل لا أحد لديه ، وقته يضيع و اختباره في الغد تطبيقاً على آلة الكِمان بمعزفاتٍ صعبه يجب أن يستذكرها مراراً ، ابتلع لعابه و حاول فتح فمه ليتحدث إلى المساعد لكنها عادةٌ بغيظة لدى سيهون لن تتغير ، أرخى كف يده المشدود على فمه و استمر بنفث أنفاسه عليه علّ قدميه تتوقف عن الاهتزاز ، عقد حاجبيه عندما رأى جوزيف قادم و ضربت ركبتيه بعضيهما مع دخوله إلى مكتب العميد ، قضم شفتيه قضماً سريعاً و تدفق اللعاب إليها حينما أشار له المساعد بالدخول ، أغلق الباب بهدوء و وقف بجانب المقعد منتظراً الانتهاء سريعاً من هذه الفوضى المشؤومة ، جلس حينما أمره العميد العجوز بذقنٍ مترهل بالجلوس على المقعد ، حرك حدقتيه على جوزيف الذي يراه أول مرة بعد محاولته لقتله و ارتعدت أضلاع صدره لفكرة بأن جوزيف وراء الأفعال المشبوهه التي عددها له عميد الشؤون ، سعل مرتين و رفع خصل شعره الساقطة على جبينه ليتلقى نظرةً هائمة من جوزيف بينما النقوش حول اسم العميد أثارت انتباه سيهون بعد نظرة جوزيف البغيظة ، رفع عينيه حينما تسلل إلى أذنيه حديث جوزيف ،

جون لم نتفق على ايذاء اعزائي ، أولاً دانيال و الأن سيهون ؟ عدم حضوري للاختبارات لا يعني جَهلي بحياة من أحبهم ، إذاً ، اضعت وقت طالبي بتهمٍ غير صحيحة لُفقت عليه من بعض الحاقدين على أدائه المبهر في قصر الفنون ماذا يجب أن أفعل بعجوزٍ مثلك ؟

اتسعت حدقتيّ سيهون على نبرة جوزيف الساخطة على عميدٍ يفوقه منزلةً في الجامعة و تساءل عن من يتحكم في حياة الأخر مع كل تلك النظرات التي لو كانت بندقيةٍ لما تردد العميد في طلق رصاصاتها على مرشده الاجتماعي ؟

لو كانت ملفّقة لما اضعت وقتي معه !! ثم إنه في كلية الموسيقى كيف هو طالبك ؟

هل يجب أن أكون برفسوراً له ليكون طالبي ؟ ثم إنني مرشده الاجتماعي ‘جون’ !!!!!

سيهون أراد أن ينطق و يخبرهما بأنه ذاهبٌ للمذاكرة لكنه لا يستطيع حيث رهبةُ الموقف تُصمته قبل أن يحاول ، عداوةٌ تنضح بينهما و سيهون ليس مهووساً بالوقوف في المنتصف ضمن أيّ شخصيّن ، حمحم جاذباً انتباه العميد و عقد حاجبه عندما نظر إليه نظرةٌ تصرخ بأن يصمت لكن لم يصمت ،

يمكنك التأكد من جدول دراستي بأنني لم أكن متواجداً في الأماكن التي ذكرتها لأن وقتي ضيق ، أيضاً لقد اخذت دروساً مكثفة حتى يوم السابع عشر و باقي الأيام الثلاثة كنتُ في المبنى أتعلم المقطوعات !!!!

سحب سيهون الهواء قاصداً أن يُكمل سلسلة الأعذار التي استمر بإلقائها على العميد قبل أن يأتي مرشده الاجتماعي لكن جوزيف قاطعه أَمِراً ،

اذهب سيهون ، لديك اختبار تطبيقي قي الغد ، اذهب !!!!

رمش سيهون و نظر إلى العميد ليتلقى إيماءةً قصيرة ، وقف و سحب قدميه إلى الخارج حيث حقيبته ، أرخاها على كتفيه و سحب هاتفه ليراسل لوهان بالمشكلة القبيحة ، اتجه لغرفته و جلس على سريره بعد أن راسل لوهان بأنه سيذاكر فليطمئن و أطفئ هاتفه ؛ بينما سيمون الذي يأكل بعض الخبز الفرنسي حدّق بسيهون و رأه يحاول بصعوبة إعادة كتابة المقطوعات الموسيقية لآلة الكِمان و لم يستطيع أن يُخفي طريقته السهلة التي اتبعها لحفظ معزوفات الكِمان لذا فتح فمه و حرك لسانه و خرج صوته هزيلاً جداً بثق في قلب سيهون الحُزن ، تبسّم بذبول و أشار لسيهون بالاقتراب حتى يستطيع الشرح على مقطوعةٍ موسيقيه ليفهم سريعاً ، سعل كثيراً لكن لم يهتم إلا أن يخرج صوته واضحاً لسيهون حتى ينجح في اختباره غداً ، أومئ لسيهون بعدما طبّق ما شرحه له على مقطوعةٍ أخرى و قهقه بصوتٍ مخنوق حينما صرّح سيهون بأنها صعبةٌ أكثر من الطريقة المعتادة لحفظ المقطوعات ،

صدقني سترى الفرق بها حينما تضع القوس على الوتر !

بلل سيمون تشقق شفتيه و وضع طبق الخبز على الطاولة حينما عاد سيهون إلى سريره ، سحب هاتفه و اتصل بالطبيب مارتن ليُخبره بأنه سيعود إلى فرنسا في الصباح و قد حجز تذكرته قبل ثلاثة أيام ، عض شفته السفليه حينما أنهى الطبيب مارتن الاتصال و استلقى على ظهره مُحدقاً في السقف و مراجعاً لقراره بالانفصال عن خطيبته و التفتيش عن عملٍ يجلب له مالاً يكفيه في باريس حتى يشنق نفسه إلا أن صوت سيهون المتساءل قد قطع أفكاره ،

لن أسألك عما ستفعله إذا عدت لفرنسا لكن هل تحتاج لشيءٍ منيّ ؟

حرك سيمون رأسه نافياً ببطء و أغمض عينيه كتوضيحاً لسيهون بأنه لا يريد متابعة الحديث و اضطر لفتحها حينما سمع صوت الطبيب مارتن ،

ستعود لتموت على أرضك سيمون أليس كذلك ؟

رفع غطاءه لفوق رأسه و انقلب على معدته ليحشر وجهه في وسادته لأن لا كلماتٌ تتدفق بداخل فمه و لا شيءٌ يدفع الكلمات للتدفق ، كله سوء ، جماله سيء و نحولة جسده سيئه و ضعفه في مقاومة أشخاصٌ ذو هالةٍ قوية سوءٌ ضِعف سوئه ، الطبيب مارتن أسود و سيهون أكثر اسوداداً و جورج يُجسّد الظلام الحالك ، لا ألوانٌ ساخنة أو باردة حيث جوزيف استمر بتلوين حياته بلونٍ أسود و نجح في انهاء لوحته الفنيه ، العودة إلى باريس و تحرير عقد زواجه من خطيبته التي تُحبه حُباً شديداً من أفضل القرارات التي خَرج بها بعد أن حرق جسده بالكلور و أن يصرخ عليه مارتن بأن لا حق له في قتل نفسه أمرٌ أثار غضب سيمون ، ركل غطائه و جلس على السرير ليصرخ ،

لا أملك القدرة على الحياة مجدداً ، لن أستطيع و لا تخبرني تراهات الطب النفسي بأنني يجب أن ابني ايجابياتٌ حتى يتأثر عقلي ، أنا سأكون جيداً مع الجميع قبل أن اقتل نفسي و لقد أخبرتك بأنني سأسافر حتى لا تحزن أو تغضب لأنني اهتم بك ، لأنني أحبك و لا أريد الموت من أجل شخصٍ قذر كجوزيف لكنني لا أستطيع البقاء حياً ، لا أستطيع !!!!!!!!

امتلأت عينيّ سيهون بالخطوط الحمراء حينما انخفضت نبرة سيمون العاليه إلى رجفةٍ شرسة مع علو مرتجف يحاول البقاء ثابتاً رغم العاطفة المهتزة التي تدفق في كلماته ، حياةٌ مُزهرة قد دمّرها جوزيف و تساءل سيهون عما حدث للطلاب ضعفاء الذات الذين لم يكونوا أقوياء كسيمون ليعيش رغم الصدمتين التي تلقاها من سهولة رضخوه لجوزيف ، ابتلع لعابه المسننه أطرافه و فتح فمه لئلا تؤلمه حنجرته عندما يبتلع المزيد مع صراخ سيمون على حديث مارتن ،

أنت لن ترغمني على البقاء في هذه الحياة المقرفة ، هل تشعر بأنك والدي ؟ أنا لا أشعر سوى بالعار على أنني سمحت لنفسي بمناداتك بأبي ذات يوم ، اخرج !!!!!!!! اخرج أنا غبيٌ على الاتصال بك !!!!! أنت لا تستحق أيّ شيءٌ منيّ !!!!!!!!!!!

عقد سيهون كفيه ببعضهما على الصدمة في ملامح مارتن و يأس من عودة سيمون الذي ساعده ليكره جوزيف أكثر من والده و تساءل عما إذا كانت الكراهية التي يحملها الطلاب في قلوبهم ستقتل جوزيف لو تشكّلت في يومٍ ما ؟ ضم شفتيه عندما تسلل إلى أُذنيه همس مارتن المليئ بالحُب الأبوي ،

تريد الايضاح لي بأنك تشعر بالعار من مناداتك لي بأبي لكنك في الحقيقة أنت تشعر بأنك عارٌ عليّ بعد أن انتشلك مرتين ، سيمون ، أنا لن أرى ابناً لي يقرر الموت و اخرج ~

حرر سيهون ساقيه الملتصقيّن ببعضهما و حشر كتبه و هاتفه في حقيبته ليهرب من الحُب الأبوي الذي لم يشعر به مع وجود أبٍ حقيقي في حياته ، ركض للخارج و تغافل بالحراس حتى الساحة الخارجية للجامعة ، جلس على الأرض و استعاد مواساة لوهان و فاض شوقه لحضن لوهان ، ضرب جبينه و سحب كتبه ليذاكر من جديد على طريقه سيمون حتى و إن كانت صعبه سيثق بسيمون الذي ساعده من دون أن يطلب منه المساعدة ، أكان يريد سيمون ذكرى جميلة في عقله سيهون عنه حتى تُمحى الأشهر الأولى التي كانا بها أعداء ؟

و حينما تلوح النهاية الحتمية بعلمها الأبيض لا مفر منها و لا مخرجٌ مستقطع للهرب منها ، هي فقط ستظل تلوح في الأفق كالدمى التي يضعها حافري الشوارع قبل أن يحفروا في طريقٍ عام ~ 

و لوهان لم يكن يملك اللسان المواسي حينما استيقظ و اتصل بسيهون سريعاً ليستمع إلى نبرة سيهون المتعبة مما يحدث حوله ، استجمع طاقته المتبقيه للصلاة من أجل أن ينجو سيهون من كل الكوارث و ودّعه ليذهب إلى الأكاديمية ، أرهق قدميه في تأدية عدة رقصات مختلفة ليقرر أخيراً الثبات على رقصة النقر على الطريقة الأسبانية كرقصةٍ منفردة و رقصة السالسا كثنائي مع الفتاة ، دفع قدميه لرؤية شركيتها و أخبرها بالرقصة التي وضعه في عقله ليتلقى الرفض منها بحجة أنها تستصعبها ، ابتلع غضبه و سألها بلطف عن الرقصة التي اختارتها ليومئ حينما أخبرته برقصة الفلامنكو الغجرية و عاد إلى صالة الرقص ليتدرّب عليها ، الأيام قريبةٌ جداً و ليس في صالحه العبث في رقصة الهيب الهوب العشوائية لذا ركّز برقصتيه حتى لا يُخطئ و يأخذ العلامات الكاملة عليها ؛ نزع قميصه و ارتدى الأخر المعلّق بعد أن تجاوزت الساعة العاشرة ليلاً و دفع قدميه للخارج ، سحب هاتفه ليطمئن على سيهون بينما ينتظر سيارة أجرة في هذا الوقت المتأخر و تبسّم حينما قرأ رسالة سيهون التي تخبره بأنه قد نجح ، أغلق الباب و أعطى سائق الأجرة العنوان ليعود و يُرخي ظهره على المقعد شاعراً بأن قدميه ستخونه في أيّ لحظة بعد أن يخرج من السيارة ، عض شفته السفليه حينما اهتز هاتفه باتصال سيهون و أجاب عليه ، أغمض عينيه و قرر حجز تذكرة سفر ليسافر إلى سيهون بعد اختباره مباشرة ، 

ارهقت نفسك مجدداً في الرقص لوهان ؟

قهقه بتعبٍ شديد على نبرة سيهون الغاضبة و انكر ارهاقه بغزلٍ رخيص ، 

لم أعد مرهقاً بعد أن سمعت صوت قطي ~

همهم لسيهون حينما سخر من غزله الرخيص و سلّم السائق ماله المستحق ليتجه إلى شقته ، مغرمٌ بانتحابات سيهون المستمرة بشأن رقصه و قهقه حينما حشر مفتاح شقته في فتحة الباب على انتحاب سيهون الأخير ، 

سأهرق أصابع يدايّ في العزف و سأجعلك تشعر بما أشعر الأن ~

نزع حذائيه و اتجه إلى المطبخ ليُسخن المياه جاعلاً من سيهون يحترق في انتظار أيّ شيءٍ منه ، ممتعٌ للوهان أن يُغضب سيهون لأن صوت سيهون يُصبح كأصوات القطط الغاضبة ، عقد حاجبيه حينما رن جرس الباب و أخبر سيهون بأن ينتظر ، وضع هاتفه على الطاولة و اتجه ليفتح الباب و كم كان الصراخ صعباً مع علمه بوجود سيهون على الهاتف ، قبض على شفتيه بكف يده و أشار للرجل المتفاجئ بالدخول و وضع كل شيء على الطاولة ، ركض ليسلّمه مال التوصيل و أغلق الباب ليركض إلى هاتفه ، 

سيهوني سأتصل بك بعد قليل !!!

انهى الاتصال و صرخ بينما يحشر وجهه في الوسادة الكبيرة التي طلب من بعض المتاجر طبع صورة سيهون ، رفع وجهه و حدق بوجه سيهون ليضرب وجنتيه مدعياً بأن لا شيء يدعو إلى الصراخ أو الخجل لأن من أمامه ليس سيهون إنما صورةٌ مطبوعة ، عض شفتيه و ركض إلى المياه الساخنة ليضع قدميه فيها بعضاً من الوقت ناسياً بأن سيهون على وشك قتل الجميع لأن لوهان مريبٌ جداً !!! 

.

جوزيف حدّق بجورج و توم بعد عشر دقائق من اقتحامهما منزله بعد أن صرّح لهما بأنه لا يريد رؤية وجه أيّ منهما ، قتل السيجارة في جوف فمه و التفت لدانيال الذي نزل من الغرفة ، 

عد من حيث أتيت دانيال !!!

أعاد جوزيف السيجارة في فمه ليمتصها بقوة ضاغطاً بمقدمة أسنانه عليها ، سحبها ببطء و بصق دخانها على تهديدٍ مبطن لهما ، 

لا تتبادلا النظرات أمامي !!

و انسدلت الكلمات من ألسنتهما كأن ما قاله جوزيف الاشارة الخضراء ، 

أنا الذي اجبرت توم على اخفاء التطابق ، أنا أردت انقاذك من نفسك جوزيف !!!!

جورج محق ، هما ابنيه و أنت لن تكون قادراً على الوقوف في طريق أب و ابنه ، أنت ستنتحر عاجلاً أم أجلاً جوزيف لما كل هذا الغضب ؟

ستيفن لم يقتل جوهان ، أنت لم تعطيني فرصة لإخبارك بما اكتشفته !!!!!

انحنى جوزيف ليسحب سيجارةً أخرى و يسحقها في فمه ، ليس بالهيّن أن يتجادل معهما في أمر التوأم ، لربما لن يقتل نفسه حُباً لهما ؟ و ستيفن سيأخذهما منه بالقوة كما المرة السابقة التي انقذه فيها سيهون باتصاله على جورج ، جوزيف يريد أن يبقى مهما لعمرٍ يستطيعان فيها تذكّره ، لعمرٍ يرى فيه قتالهما الأول بشأن فتاةٍ جميلة في مدرستهما ، أحلامه الكبيرة بشأن حياته ماتت مع جسد شخصه المميز قبل ثلاث سنوات و لم يتبقى سوى حُلماً صغيراً مع التوأم لذا لا حق في ستيفن في أخذهما بعد أربع سنين من ولادتهما ، 

أنا يأست من معرفة قاتل جوهان و تعلمان شيئاً ما ، أنا أفكر بأنه واحداً منكما إذ أن لا أحد يعلم بعلاقتي العميقة مع جوهان سوى أنتما و اليوم الذي قُتل فيه لم يعلم بشأنه أحدٌ سوى أنتما ؛ أنا فقط سأركز في بقاء الصغيريّن بجانبي و الاكتفاء من الجامعة اللعينة و منكما و من جميع البشر ، لربما أسافر من أمريكا القذرة ؟

دهس جويزف رأسه السيجارة في زجاج الطاولة و وقف مشيراً لطريق الباب ، دفع قدميه للأعلى منبهاً دانيال بأن يرتدي ملابس تستر عُريه الذي نزل به سابقاً لأن الطفليّن سيستيقظان في أيّ لحظة ، رفع حاجبه الأيسر على الجراءة التي انبثقت في دانيال و قبض على معصم يده التي حاولت الدخول تحت بنطاله القطني ، عكفها مسبباً له الألم و دفع قدميه إلى الحمام ليغتسل عن رائحة الوحشية التي فرّغها في دانيال ، ارتدى ملابس مريحه خرج دافعاً قدميه لمصدر الضجة في الأسفل ، عقد حاجبيه عندما رأى دانيال بقميصه الأسود الذي خلعه قبل عدةَ ساعات بعد أن لوثه دانيال بلزوجته يتحادث مع التوأم ، قبض على كتفه بقوة و تبسّم للعيون المنتفخة أجفانها ليسحب دانيال لخارج المطبخ مستمتعاً لتبريراته أثناء اجباره على الصعود للطابق العلوي ، صفع باب الغرفة بهدوء منافياً لصفعته القوية لوجنة دانيال ، 

أنا لم أسمح لنفسي بالجلوس معهما و أنت تتجرء و تجلس معهما بقميصي الملوث بقذارتك !!!!!!!

زفر جوزيف أنفاسه حينما بدأ دانيال يبكي كالأطفال مذكّره بِسكوت عندما يضربه جيفري ، دفع قدميه للخارج حيث الصغيريّن العابسيّن بشأن معدتهما الجائعة ، بدأ بطبخ افطارٍ تعلّمه من أجل شخصه المميز و اعد طبقاً رابعاً للطفل الباكي في الأعلى لشعوره بالذنب ، أصبح يتحسس من البكاء الشبيه بالأطفال كأنه لم يكن يكرههم يوماً ما !!!!! 

على هذه الأرض ما زال بعض الأشخاص يعيشون مع تراكم الحُزن تحت أعينهم ليس لسببٍ يستطيع الآخرون فهمه بل لسببٍ يجدونه مهماً لخوض الحياة ، سيمون الذي استقل الطائرة قبل يومين و تلقى التوبيخ من والديه على عودته و كسر العلاقة بين خطيبته قد سقط باكياً حينما حاول الانتحار من سطح مبنىً ما ، لم يكن ضعيفاً أبداً على عدم القاء جسده للأسفل بل كان جسده عصياً عن الاستجابة من أجل السقوط ، الطبيب مارتن ‘الأب’ الذي لم يفقد الأمل بعودته إليه منع جسده عن إجابة روحه الراغبه في الموت ؛ شحصٌ وحيد يدفع سيمون لابقاء أنفاسه رغم الاختناق النفسي الذي يمر به بعدما هشّمه جوزيف لكنه لن يعود ، لن يعود إلى فرانسيسكو قبل أن يجد الدواء لإعادة روحه الملونه من دون مساعدة أبيه المنتظِر عودته بصبرٍ شديد ؛ سيهون الذي استيقظ في صباح الأربعاء حيث آخر اختبارٍ له استاحش رؤية سرير سيمون الفارغ لليلتين متتاليتين و دفع قدميه ليغتسل و يستعد لانهاء اختباره و التحليق إلى سماء كوريا في الساعة الثانية عشره مساءً ، راسل لوهان و اطفئ هاتفه بعد دخوله للقاعة الهادئه ليبدأ بالإجابة سريعاً و محاولاً على أن لا يُجعد الورقة في يده لفرط حماسه في معرفة ردة فعل لوهان حينما يراه في الأكاديمية و انطلق للمسكن الجامعي فور السماح لجميع الطلاب بالخروج ، حمل حقيبته التي رتبها منذ الليلة التي سافر بها سيمون و اتجه إلى النادي ليودع ملاكمه الذي لم يصمت منذ طلب سيهون منه بأن يكثف تدريباته لأنه سيعود إلى كوريا ، احتضنه سيهون بسرعة و ابتعد ليضرب مدرّبه رأسه و يحتضنه مجدداً كحضنٍ حقيقي ، 

انتبه لنفسك سيهون ~

أومئ له سيهون و ركض لخارج النادي حتى يصعد إلى سيارة الأجرة التي طلبها ، أرخى ظهره على المقعد مفكراً بما سينتظره في كوريا من غضب لوهان لأنه لم يخبره و عن خطة السلامه التي لن يتخطاها مع لوهان طوال الاسبوعين التي سيقضيها بجانبه ، عض شفتيه بخجلٍ مفرط و قهقه بخفوت حينما سقط في عقله وجه لوهان بعد أن فقد مثاليته على ظهر لوهان ، كمش ملامحه كمحاولةٍ لإيجاد حلٍ منطقي يمنعه من ابتلاع ذلك الوجه حينما يراه مرةً أخرى و فشل ، تنهد و رفع جسده للمقعد الأخر كأن التبديل بين المقاعد سيمكّنه من اكتشاف حلٍ جديد ؛ غباء لوهان انتقل إليه لربما عقل لوهان جميعه سقط بداخل رأس سيهون في هذه اللحظة ؟ ~

جلس على مقعد الطائرة و ضم شفتيه مانعاً ضحكته الغبية بالخروج و ميّل رأسه للنظر إلى خارج النافذة ، اهتز صدره للانفجار القوي بداخله على استمرار عقله باسقاط التنانين و خرافات لوهان و اتخاذ مقعد الطائرة سريراً له مع الغطاء و الحليب و القصص المصورة ، طأطأ رأسه للأسفل بعد أن سمع أنيناً خائفاً بجانبه حتى لا يشعر بالسوء لاستمراره بالضحك ، لا لوم عليه لأن حبيباً كلوهان يستحيل تذكّره من دون شعور السعادة الواقع في قلبه ~ 

و بدأ عداد سبعة عشر ساعاتٍ يتناقص مع تضائل ساعات نوم لوهان إذ أنه ليلٌ طويل في كوريا ، ساعتان و أربع و تسع و سيهون لم يشعر بالملل من التفتيش في صور لوهان أو العودة إلى محادثاتهما مع الانصات إلى صوت لوهان في كل تسجيلٍ مضت عليه أيامٌ كثيرة ، حرّم على نفسه مراسلة لوهان بعد ان راسله قبل اختباره و سيدعه يقترب من الموت قلقاً و لا يموت عقاباً له لهلك نفسه في الرقص من أجل اختباره الأخير ؛ و عند الساعة الخامسة فجراً بتوقيت كوريا استيقظ لوهان و راسل سيهون كعادةٍ لابد منها قبل توجهه للحمام و تفعيل روتينه الطويل ابتداءً من الاغتسال بمياهٍ دافئة و انتهاءً بتضميد قدميه بضمادٍ قوي ، دفع قدميه إلى سيارات الأجرة المنتشرة صباحاً و ظن بأن سيهون مشغولٌ في النادي و سيهون قد هبطت طائرته منذ الخامسة و النصف و هو يتجه إلى منزل والده قاصداً بذلك السلام على أمه ؛ دخل لوهان الأكاديمية و راسل سيهون بأن سيرقص لساعتين و من ثم سيرى الهاتف جاهلاً بأن سيهون قد وطئت قدميه أرض كوريا و انحنى على ركبته بجانب رماد أمه الحنون ، زفر سيهون أنفاسه و اعتكف في الصمت مع شعوره بوالده في الخلف لثلاثين دقيقه ، رفع جسده و دفع قدميه متجاهلاً والده الذي حاول الحديث معه و اغلق باب الغرفة ، استنشق سيلان أنفه و اتجه سريعاً ليغتسل و يرتدي لباساً جميلاً من أجل لوهان الذي سيبكي ، قهقه و رفع عينيه لينظر إلى انعكاسه الوسيم مع خصلات شعره المرتفعة للأعلى ، أومئ لنفسه بأنه ليس قطاً و سيعترف لوهان بأنه ليس قطاً بعد هذه الوسامة ، دفع قدميه للخارج و ركض حتى لا تتلاشى ألوان قوس قزح التي خلقها لنفسه من حديث والده و أعطى سائق الأجرة عنوان الأكاديمية حيث لوهان يرقص هناك ، سحب هاتفه و نقر على محادثتهما لتتحول نظرة عينيه إلى خبثٍ شديد و راسل لوهان ، 

أنت ترهق نفسك صحيح ؟ حسناً سترى عقابي لوهان !!!

عض شفته العلويه و تفاجئ من رد لوهان السريع ، 

ما الذي سيفعله قطٌ مثلك سيهون ؟ كيف هو اختبارك ؟

رفع حاجبه الأيسر و قرر تجاهل لوهان في محاولةٍ لإثارة حنقه و نجح إذ أن لوهان قد راسله بالشتائم و أطفئ هاتفه ، قهقه بخفوت و سلّم السائق المال ليدفع قدميه من مبنى الأكاديمية الضخم و وقع في مشكلةٍ عميقة ، طوابق الأكاديمية كثيرة بينما الغرف عديدة و إن قرر البحث سيجلس للأسبوع القادم يفتش عن لوهان لذا اضطر للنقر على تويتر و مراسلة أخت لوهان لتجيبه بعد ثلاثين دقيقة قبل أن ينفد صبر سيهون و يحطم الهاتف ، دفع قدميه إلى صالة الرقص التي اخبرته بها و توقف قبل أن يحرك مقبض الباب إذ أن النبض في قلبه ارتفع عن المعدل الطبيعي ، تراجع عدة خطوات و ضرب صدره المرتفع و المنخفض تباعاً لزفر أنفاسه السريع ، سيهون نسى جونغ ان و حُصر عقله في رؤية لوهان بعد مدةٍ طويلة بلباس الرقص الذي رأها لمرةٍ واحدة فقط ، سعل و بلل جفاف شفتيه ليحرك مقبض الباب متجاهلاً جدران معدته المنقبضة على بعضها البعض ، رفع حاجبيه لشعوره بالتقلّص في عظام صدره حينما رأى ظهر لوهان و اشتد في عينيه ضؤل المسافة التي لم تمكّنه بعد سفر لوهان من رؤية ظهر لوهان بهذا القُرب و حشدٌ من الناداءات وقف على أطراف فمه كأن للوهان مئة اسمٍ و ألف صفةٍ و مليون لقبٍ و لم يخرج سوى همسٌ ضعيف ، 

لوهان ~

وقعت قدميه على صالة الرقص حينما لم يلتفت إليه لوهان حينما همس لأن صوت الموسيقى عاليٍ جداً ليُحدق به بعضٌ من الأعضاء الذين يرقصون خلف لوهان ، فرد ذراعيه و أسقطها على موطنها حيث خط خصر لوهان ، قبض بها بقوةٍ مفرطه ليشعر برجفة جوانب لوهان من الرقص و من الصدمة الامتوقعة ، أرخى جبينه على كتف لوهان و أحب انعكاسهما الذي رأه قبل أن يضغط ظهر لوهان على صدره حيث الأمان و الائتمان بأنه قد عاد سالماً من الغربة إلى وطنه ‘لوهان’ ،

يجب عليّ أن أعاقبك لكني ضعيف أمامك لوهان ~

انتفضت روح لوهان المحتجه على قُرب روحها الأخرى و هي لم تتهيئ بعد و لم تدخل في طور الاستعداد ، اختنقت أنفاسه و أبى إلا أن يلتف و تباعاً لمحاولاته في الفرار من ذراعيّ سيهون فشل فشلاً مُحبباً على قلب سيهون ، كره لوهان ضعف جسده الملتحم مع جسد سيهون العريض و اعتكف في الصمت مستشعراً الحقيقة التي لم يبصقها عليه سيهون و تضيّقت ملامح لوهان ، اهتز ذقنه و نفى مراراً على أن لا يبكي لشعوره بالفرحة و تساقطت الغيوم الصغيرة على ذراعيّ سيهون العارية و القابضة على معدة لوهان بقوةٍ مضاعفة ؛ رفع لوهان يديه و قبض على كفيّ سيهون ، ميّل رأسه و حشر أنفه في شعر سيهون بينما الشهقات الخفيفة قد احرجته ليهمس بخفوت عقاباً لسيهونه الذي اخفى عليه عودته إلى كوريا ، 

جونغ ان ينظر !!!

و سيهون لم يكن مسيطراً على عدم استقرار شعوره مع الفيض بذاكرته لكل ما يتعلّق بجونغ ان و رفع رأسه سريعاً ليفتش عن القذر الذي يريد العودة إلى ما هو ملكٌ له ، ضيق عينيه و اسمراً يقف بجانب مشغّل الموسيقى لم يكن صعباً على سيهون رؤيته ، عقد حاجبيه للجاذبية الامعقولة المتأججة من عينيّ جونغ ان من دون ملامحه ، أسقط حدقتيه على جسد جونغ ان و اعتصر معصميّ لوهان من دون وعيٍ للألم الذي صرخ به لوهان ، و لم يلتفت سيهون للاطمئنان على المتألم بل استمر بالتحديق بعنفٍ متواصل في عينيّ جونغ ان بينما عقله يسترجع أدق التفاصيل التي سمعها من لوهان و آخرها حينما حمله إلى المشفى ، امتعضت ملامحه و التفت للوهان ، 

سنعود لشقتك الأن !!!

رفع حاجبيه على نفي لوهان و ميّل رأسه لجونغ ان حينما صرّح بعدم خروج لوهان قبل الموعد المحدد للخروج إذ أن لديه تدريباً ثنائياً مع شريكته ، نظر سيهون للوهان و همس له من بين فكيّ أسنانه الضاربيّن ببعضهما البعض أن يرتدي قميصه قبل أن يسحبه من الأكاديمية ، دفع قدميه قريباً من جونغ ان و حرك لسانه فمه حتى يخرج بكلماتٍ جديرة بلقائهما الأول ، 

جريئٌ جداً لرفضك خروج لوهان معي ، إذا كنتَ تريد عذراً لخروجه اعتقد بأن ذهابه للمشفى عذرٌ جيد !!!!!

عض سيهون وجنتيه من داخل فمه و اتجه للوهان الذي ارتدى قميصه و لم يُعجب بملامح لوهان المبطنة بشيءٍ ما ، سحب حقيبة لوهان على كتفه و آمن بأن الخروج سريعاً سيحفظ قبضة يده من النزف و وجه جونغ ان من القُبح إلا أن ملامح لوهان التي تنطق بشيءٍ خبيث دفعة سيهون للتوقف قبل صعود سيارة الأجرة ، 

لوهان ما الذي تخفيه عنيّ ملامحك ؟

الحُب لملامحك الغاضبة من الغيرة حتى أنك نسيت بأنك مشتاقٌ إليّ ~

هل ضحكة سيهون الغبية بعد اعتراف لوهان العميق مرضٌ أم طريقةٌ للتكيف مع فيض شعوره بأن لا يموت من نبض قلبه السريع ؟ ~ 

______________________________

استمتعتم ؟

للأسف الشديد اختباراتي الشهرية من بكرا إن شاءالله ،

و م راح اكون قادرة على تنزيل بارت في الاسبوع كله ):

الخميس إن شاءالله بينزلكم بارت اطول من سيهون و بتملون من كُثر الأحداث اللي راح يتضمنها 

لأنه راح يكون نتاج اسبوع كامل بشكل متقطع . . . 

تيامو ، 

ask

twitter

 

 

14 فكرة على ”Printed Message |PART 22

  1. ماراح اعلق ع النهايه لاتعليق صرااحه بمووت 😭
    بالتوفيق وشكراً على مفاجاءتك الحلوه اللي تجي بوقتها بإنتظار البارت الجاي بعد اسبوع كله امتحانات زيك بالضبط بيكون احلى ويكند طبعاً 💕

    Liked by 1 person

  2. بارت اروع من اي سي قرأته😭😭😭😭😭😭😭
    عدت جزء مقابلة سيهون ولوهان مية مرة 😭❤️❤️❤️❤️❤️❤️
    وسيمون يحزن ياخي
    بس جورج وتوم يكرهو جوزيف ولا هو صاحبهم
    احس علاقتهم مو واضحة !
    بس تصرف سيهون مرررررررررا عجبني لما شاف جونغ ان 😈👌🏻
    وشكرا غلى تعبك 💙

    Liked by 1 person

  3. واو ~ انبسطت عالبارت كثير .. اِلهي , مومنت السِيلو تجيبلِي شُعور لذيذ ~
    جوزيف ؟ رأس البقر العفِن اللعين , اتخيل نفسي اطعنه واعصر عليه ليمون و اخيط جروحه وارجع اطعنه اعمق من قبل .. حقير . آه .. و اخلص واحكُه بالاسفلت شويه . شِت ! جديا 😂🌚 بيسببلي ازمه والله !
    الحُب الابوي لطِيف بين سيمون والطبيب مارتن .. اتمنى يكون بخير ويتحسن بطريقه ما😦..
    مُفاجأة سيهون ياربآه على جمالها .. مَحظوظ لُو فِعلا ‘) بس يوصلوا البيت حينبسط سيهون على الصور و يالا اللطافه ~ 😩😩

    ابسطيني كمان وخلى جونغ يزور لُو في وقت مُش مناسب عشان هُون الرُجولي يعصب ويخرج شيطانه ويصفعُه و يِثبتلُه اِنه لُو اِنتماءُه لِأملاكُه الخاصه 😌😌👌

    مُوفقه باختباراتك لطِيفتي .. متحمسه للخميس من دحين 😩❤❤

    سُو كانت هنا ~

    Liked by 1 person

  4. حياتي انتي الله يسعدك سعادة لا منتهى منها ويوفقك ياربي في اختبارك ، وويسر لك الاختبار، انتي سعادتي فا يارب ارزقك من يسعدك 😭❤️💋احببكك وشكرا على البارت للحين ماقريت البارت راح اقراه بعد ما اخلص من تعليقي هـذآ ،

    Liked by 1 person

  5. الله~~~.
    جوزيف جوه عليل~.
    لو كانت عن القدره والسلطه يمكن بيصير يمثلني، او يمكن الأصح بأصير أمثل جوزيف؟. -بأستثناء الأغتصابات طبعاً عشان م عندي ميول لذا الشئ-
    شئ جميل ينكب حياة الناس ويسبب الأذاء لناس ألي يرتبطون فيه و ع راس القائمه أخته!!!.
    احس بفخامة شخصيته وهيبته بأفعاله المريضه.
    ممكن أصير بنفس مكانه لو لأسبوع؟.
    آه بس لو اجرب شعوره لما يشرب ويدخن وهو يشوف الناس يتعذبون!!!!!.
    سيهون ع قد م يعجبني ألي يصير فيه ع قد م ابغاه يرجع ل لوهان سليم.

    Liked by 1 person

  6. ااه ببكي البارت مليء بالمشاعر الجميله 😭
    انبسطت كثير لما جوزيف الحقير مااذى سيهون
    سيهون راح للوهان 😍
    متحمسه للبارت الجاي كثيير اكيد بتصير فيه اشياء حلوه بعيد عن جوزيف الوصخ
    مشكوره 💕💕

    Liked by 1 person

  7. اموووو بارت جميل شيم شكد ما اقول بحقيج قليل 😢😭😭😭😭😭💟💟💟💝💝💝
    المهم احداث البارت تفجع من جوزيف اكيد هو مريض لان ما يعرف شريد 😧😧
    وسيلووو حلوين وسيهون كلب 😂😂😂😂😂
    واكيد البارت القادم جميل 😶😋😋😋😩😩😩😩
    وبالتوفيق باختبارتك وراح توحشيني 💝💝 وبانتظارج البارت الطويل الي يجمع طول ال ‘سيلو’ مع بعض 😂😂😂
    جايو شيم … تيامو 💋💋

    Liked by 1 person

  8. انا بقمة السعاده واللهِ 😭!
    انتقملي هون لقلقي و عصبيتي اللي سببها جوزيف بنهاية البارت اللي راح ! ، بقد ما انا كنت خايفه عليه لدرجة اني كنت استودعه ربي صدمني بجرأته ، مع ان المفروض يكون بحاجه اقوى من كذا بس اللي سواه كفايه لتطفية النار اللي كانت جواتي !!

    باللحظه اللي كان فيها هون يضرب منطقة رجولته بكل قوه وقسوه تمنيت من كل قلبي لو يزيدها و يقطعه له ويفكنا من شهواته !!

    للحظه حسيت ان جوزيف مسكين وهذي طبيعته زي ماقلتوا بس لما شفت اللي صار لسيمون من تعذيب و وكيف تدمرت حياته بس عشان جوزيف كان يسلي نفسه بثقبه الضيق !! ، رجعت اجمع كل مصطلحات وجمل اللعن اللي تعلمتها بحياتي و ضربتها فيه !

    الاحداث الاخيره عشتها حرفياً مع حماس هون لما كان بالطياره و مع توتره لما كان ورا الباب اللي يفصله عن حبيبه و لما ثارت غيرته وطلع وهو يسحب هان وراه …
    المشاعر ثقيله على قلبي ! زي كأنك تاخذي من مشاعري وتكتبي فيها سطورك ماتكتبي بحروف !

    الله يوفقك ويسهل عليك اختباراتك ويرفعك بالدرجات اللي تطمحين لها ولا تضغطي على نفسك بالكتابه 💛.

    Liked by 1 person

  9. من وين ابداَ اعلق ?!
    – جوزيف “من اختطافوا اذا كان كذا يعني لسيهون هفف رحمتوا الا شوي بغض النظر عن تصرفاتو اللي مش كويسهَ الا اني اللمس الحب اللي فيهَ لسيهون عَ انو اذاهَ بس أهتم لجرحهَ ولسلامتهَ منهَ قبل كل شيء الاضطراب اللي يعيشهَ يخليني احب شخصيتوٌ العاديهَ مع طلابهَ واحب شخصيته مع سيهون , لدانيال وحبهَ لتؤام لاهتمامهَ بَ سيهون وقت م كان عند العميد , وضياعهَ بعد وفاة حبيبهَ هذي كلهاَ بتخليني احب شخصيتو اللي يعرف انهَ مش كويس بس لازال يمارس طقوس خيرهَ عليهم بعد اللي تركو حبيبه جواته

    – سيمون للحالهَ اخذ طاقة الحزن اللي كنت مستعدهَ افضيها ع اللي بيصير لسيهون بس وهَ حزنت عليهَ مرا , عقابو لنفسو خلاني اللعن جوزيف للحظهَ !

    – سيلو “الجزء المهم” يبي لهم وقت ثاني وتعليق اطول شيء فَ الحياهَ ! بعجز اعبر لك عن حبهم لبعض وكيف انهَ ياخذني لعالمهم اتصالاتهم ورسايلهم بتخليني احسها شيء واقعي واشوفو واسمعو غير كذا قلق لوهان عليهَ ! واهتمام سيهون !! كيف اوصفهاا بشيء غير الحب ? ولا لما قفل منو عشان الصور والمخدات اللي وصلتو !! يارب ارحمني , اديني مصطلحات غير الموجودهَ فَ عالمناا ذا ,وحماس سيهون بعد اختبارهَ وبطايرهَ حسسني للحظهَ اني جالسهَ معاه جاتني فرحهَ وفرطة حماس مش طبيعيهَ وكانو اللي يصير لياا , ولحظة وصولهَ لكورياا وغيابهَ عن لوهان ! وهوا م يدري ~

    – لحظة مَ كان واقف م بينهم الا باب واحد خطفت لي نفسي عشت الحدث بتفاصيلو ~ هذا اللي اقدر اقولهَ مع ان جواتي كثير للحظهَ ذي بس المشاعر اللي جواتي مو قادرهَ اطلعها بكلمات لازم لياا وقت استوعب البارت وجمالو واللحظات اللي فيهَ ! يارب الغيرهَ اللي بينهم هف قلبي م يتحملهاَ لوهان حقير وهوا يتكلم كذا..

    البارت أجمل من اللي كان ببالي , احبني قد اللي ماله قد وانا متعلقهَ ب الفيك ذا بشكل غريب ولطيف وحلو عَ قلبي اتمنى احيان تنخلق لياا كلمات جديدهَ تخليني اوفي الفيك حقو بس بتضل امنيهَ م راح تتحقق ع اللي قاعدهَ اشوفو 💗🕊.

    “بَ الاخير شيمي الحلوهَ انتبهيَ لك ذاكري زين واللهَ يوفقك ويعديهاا لك مثل مَ تتمني وَ اكثر م تضغطي عَ نفسك وحاولي تركزي علىٰ اختباراتك بدعي لك من قلبي 💭💜.

    – شيمي بيبي لوفيو 💗🌸.

    Liked by 1 person

  10. واااااه واااااه البارت مرة حلو الكلمات كثيرة ….اه ياراسي …..صار يعورني …..
    بصراحة البارت حلو ……وجوزيف القبيح رجع ….ااااا……بس رجعتة …بتخلص لان سيمون راح فرنسا….. وسيهون رجع الى كوريا….. واااااه اخيرا بيكون مع لوهان وأخيرا…. بس معتقد ان الحكاية بتخلص… و جوزيف موجود …يعني بيصير شي …..وبعدين شنو هاي الحب الي يحب جوهان ….ياااااااااااه ………
    مسكين سيمون بكل الي عاناه من جوزيف قطع لي قلبي …….بس متاكدة انة بيرجع …هو وسيهون… وبتصير احداث حماسية …..

    متشوقة على الي بيصير ……بس اهم شي يتهنو ا حين لوهان وسيهون قبل ماتبدا المشاكل …….

    متوقعة احداث كثيرة بس على الاقل ان شاء الله تصير على الاقل جزء منها …..وبالتوفيق بالامتحانات …….

    منتظرين البارت الجاي ………HunHan

    Liked by 1 person

  11. حبيبتي ان شاء الله موفقه في اختباراتج ولا تشغلي نفسج بالكتابه ،،،، شكرا عالبارت هذا الي
    عوض عني قهر نهاية ذاك البارت يعني توقعت ان جوزيف راح يغتصب سيهون بس الحمد لله ما صار شي من الي فكرت فيه ،،، اكثر شي انقهرت عليه هو سيمون حالته مزريه اتمنى ما ينتحر اااه كله من جوزيف الحقير ما يرحم اي شخص حتى دانيال (دانيال احس بالقرف منه😷)
    حبيت فكرة لوهان بطبع صورة سيهون عالمخده❤
    اريد اسوي مثله بس اطبع صورة لوهاني،، مفاجأة سيهون للوهان تجنن ولوهان يتباهى بسيهون قدام كاي (لاحظه حسيت باحزن على كاي) ،،، كل شي حلو 😘😘 متحمسه لأيامهم سوا😤

    Liked by 1 person

  12. اووووه شيم حبيبتي سوري ع التعليق المتأخر 😢
    كنت ابغى اكتبه بعد قراءه البارت على طول بس ضروف الدراسة 😣😣
    البارت نفسه قريته متقطع😢
    سوري مرة ثانية 😔
    ……………………………………………………………………. شهيييق زفييييير😤😤
    سيييييهوواااانااااه انتتتتتت روووووعةةة
    سييموون يكسسر الخاطررر …. والله قلبيي عورني علييه😢
    يلييت يرجع مثل قبل … ما ادري ليه احس انه فيه قصة حب بينه وبين الطبيب مارتن😆
    جوووزيييف انتتت شقول عن حقاارتك 😡😡
    احس انه بعدين بيحس بحب دانيال له وبيرجع مثل قبل يعني قبل مايموت جوهان
    هوون انت تهههبل 😍😍
    مفاجأه هاان …انا تحمست كأن لي دخل 😅
    والنهااية ؟ بصراحة الصراحة المبنية على كل الصراحة >>> الللله من وين جابت كل ذا ؟!!
    كاااي احسن لك ووخر ولاا لك دخل ..خلاص افهم هان مايبغاك يعني توكل على الله ولا ماندري ويش يجيك من هون 😊

    ان شاء الله تتوفقي في اختباراتك …ادعو لي انا بعد علي اختبارات تجيب الغثة😷😷
    ياااي تحمست ليوم الخميس …بيكون احلى ويكند مع بارت حمااسي اكيد 😍😄

    بننتضرك دااايما حتى لو بعد سنة >> لا حشى عاد
    فايتنغ✊💗

    Liked by 1 person

  13. اوووووف البارت حلووو وفيه عبارات تلامس القلب مثل طريقة الوصف لقوقعة سيمون وتأثر سيهون بحالته
    فيه عبارات كثيييير عجبتني شيييييم ❤ ❤ ❤
    رجووع سيهون لكوريا بهالطريقة وتقضيته للوقت بلطيارة ذوبتلي مشاعري ومو قادرة الملم الابتسامه على وجهي
    لقاء السيكااااااي والعداوة بينهم , جد أتخيل هالكائنات بنظراتهم الحادة ……. الوضع مُرعب بطلت أتخيل هع

    بالتوفيق بدراستج شيم هي الأهم وكوني بخير🙂
    صار عندي سبب أحب الخميس وأنتظرة من اليوم ^_^

    Liked by 1 person

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s