Pieces CH.12

pieces21

 

 

الفرصةُ الأخيرة. 

 

 

“تستحق السعادة.”

لا.

“أنت نحيفٌ جدًا.”

أنا سمينٌ جدًا.

“لست بحاجة إلى تقطيع نفسك.”

بلى, نفسيًا وجسديًا أنا بحاجة إلى ذلك.

“أرجوك, دعني أساعدك.”

لماذا؟

تقول بأنك تحبني…حقًا؟ كيف يمكنك أن تحب شخص مثلي؟ لا أحد يفعل.

“أرجوك…توقف. لا أريدك أن تموت.”

لما لا؟ ألن أُصبح أقل عبئًا هكذا؟ أنت والجميع, بإمكانكم نسياني. فلا شيء يميزني.

“لو, لا أطيق هذا. أحبك كثيرًا لا أستطيع الوقوف متكتف اليدين أراك تدمر نفسك.”

إذًا أغمض عيناك. انسني، أهملني؛ ألقي بي بعيدًا كي لا أؤذيك أكثر مما فعلت. هذا ما أنا ماهرٌ فيه! أؤذي الناس. أدمرهم. أقتلهم. لذا اذهب، اتركني ولا تنظر للخلف أبدًا. أرجوك.

“لم يكن خطأك. أنت لست مُلام بما فعله هيمتشان بنفسه…”

بلى, أنا من جعله يقتل نفسه لأني لم أثق به. لم أساعده حينما كان في أمس الحاجة لي…خنت حبه. أنا من قتله.

“لو…تثقُ بي؟”

كيف تسألني هذا، وكيف لا أفعل؟ سلمتَ لي قلبك…حبك لي. أثق بك…لكن لا أستطيع الثقة بنفسي. فعلتَ الكثير من الأشياء التي لا أستطيع رد دينها. جعلتك ترعاني، تقلق بشأني، وتبكي من أجلي. سيهوني…لما أنت جالس بأريحة وراضٍ بكل ما أفعله بك؟ لما لم تتخلى عني؟ لماذا؟

“أعدك لو. ستنجو. ستفعل. أراهن بحياتي على هذا.”

لا سيهوني، لا تصنع وعودًا على ما ليس بحيلتك. أرجوك…فقط…تخلى عني. كما فعلت أنا.

تدفق أفكاره, الكلمات, والصوت الذي يسمعه مرارًا وتكرارًا يعذبه.

بكى سيهون ولوهان بأذرع بعضهما البعض حتى الظّهر. ولم تلفظ كلمة بعد ما حدث. ولا صوت يُسمع. هم فقط تمسكا بدفء بعضهما و بملامساتهم المهدئة. بعد مدة, وقع لوهان في النوم ليستيقظ بعد عشر دقائق ويجد سيهون قد ذهب بالفعل.

كان لوهان جالسًا على سرير سيهون. ممسكًا ببامبي بين ركبتيه وصدره, محاولاً إيقاف تفكيره, لكنه فشل بذلك.

تجوبه الأفكار المتعارضة والمتناقضة، كان ضائعاً. سمع كيفين و جماعته يطلقون عليه, بالشاذ, السمين, العاهر, و القذر. سمعهم يخبرونه بأنه لا يساوي أي قيمة، حقير – يستحق أن يكون ميتًا. سمع والدته تقول له بلطفٍ أنها تحبه. و هي هنا من أجله. سمع صراخ الأطباء عليه بأنه شخصٌ يبحث عن الانتباه فقط. و أنه مدمرًا من رأسه إلى أخمص قدميه. بأنه إيمو. و كيف أنه هدرًا للمكان. و أنه فاشلًا. صوت سيهون يعود إلى مسمعيه يخبره بأنه ليس فاشلاً. و يستحق أن يكون سعيداً. و بأن جسده نحيلاً جدًا. و سيتخطى المحنة. بأنه يحبه كثيرًا. و سيكون هنا مع كل خطوة يخطيها.

أفكارٌ كثيرة تجوبه, لا يعلم إلى أي واحدةٍ يستمع. أحبّ سيهون أكثر من أي شيء, لكنه يعلم بأنه لا يستحق شخصًا مثل سيهون. يستحق سيهون شخصًا أفضل. و هو ليس نحيلاً. بل سمينًا جدًا. و الذنب ذنبه بكل ما حصل…

“لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟”

تمتم لوهان كما أغرق رأسه في بامبي. ظل يحدق بالحمام، يريد حبس نفسه، لكن لسببٍ ما، لم يستطع التحرك من سرير سيهون. وكأن الحمام يغيظه!

يتوق لوهان و بشدة أن يجرح نفسه, أن يهرب من كل شيء للحظة قصيرة فقط…هذا كل ما يتمناه. مع ذلك, لم يقوى على التحرك ولا لإنش واحد. في كل مرةٍ يحاول أن يحرك ساقه بها، سيتذكر كيف اضطرب سيهون كثيرًا عندما قبض عليه وهو يجرح نفسه. رؤية ملامح سيهون حينها كافية بتحطيم قلبه إلى أشلاء صغيرة.

لم يرغب لوهان أبدًا في أذية سيهون، أبدًا! لم يقصد أن تصبح الأمور جديةً بينهم هكذا. لا، من المفترض على سيهون أن يكرهه. أن يصرخ في وجهه، يتنمر عليه ويبصق فوقه، كان من المفترض عليه أن يراه كبشري دنيء, حقير, لا قيمة له، و يستحق الموت.

لكن لا. سيهون أحبّه. رعاه، بكى معه. سيهون جعل من لوهان يأكل لأنه نحيفٌ جدًا كما يظن. سيهون عقم جروحه. سيهون اهتمّ به!

سمح لوهان بتساقط دموعه كما أحس بعراك حاد مع نفسه على ما يجب فعله: أيستمع إلى الشخص الذي أحبّه ويتوقف عن تقطيع جسده والبدء بالأكل مجددًا، هل عليه أن يتقبل أخيرًا بأن ما حدث مع هيمتشان لم يكن خطأه؛ أم يظل يقطع جسده و يجوع نفسه لأن اللوم كله يقع عليه بما فعل مع هيمتشان والتخلي عن سيهون.

هز لوهان رأسه كما حاول تهدئة نفسه، لكن عقله ظل يستهزأ به. لاتزال دموعه تسقط كما شعر بألم طفيفٍ في رأسه. لا يعلم ماذا يفعل! كان ضائعاً بين أفكاره، لا يستطيع الهرب. وكم كان يقتله هذا.

“لو؟”

ظل لوهان يأرجح جسده أمامًا وخلفًا، محاولاً إيقاف…كل شيء!

“لو أتسمعني؟”

ظلت الأصوات تزداد صخابةً، تخبره بأنه يستحق كل ما حصل له.

“لو! هيّا، هيّا عُد إلىّ!”

“لا، لا، لا! أرجوك توقف!”

“لو؟ أنا سيهون، أتسمعي؟”

“أرجوك فقط…اجعله يتوقف.”

تمتم لوهان. ترتعش كلماته بشدة كما ظل يبكي. كان كثيرًا عليه وأراد النهاية من كل ذلك. يريد شيئًا يوقف كل أفكاره. يريد تقطيع كل مشاكله. لذلك هو يحتاج إلى تقطيع جسده بشكل ملح.

ظل لوهان يهمس لنفسه بكم أراد من كل شيء أن يتوقف، كيف كان يبكي وينتحب طوال الوقت بينما كان سيهون جالسًا بجانبه يشعر بالعجَز وجاهلاً بما يفعل. كان يحاول. يحاول أن يفعل الكثير للوهان لأنه أراد من لوهان أن يكون سعيدًا، أن يصبح أفضل، وأن يحيى حتى يصبح بعمر المئة. كان سيهون يحاول بكل ما لديه… لكن يبدو وكأن لا شيء يعمل. سينصت لوهان لبرهة، لكن بعدها أفكاره المتناقضة ستطغى على عقله ثم سيخضع لها، حينها سيقرر تدمير جسده من الداخل والخارج.

لف سيهون ذراعيه حول لوهان الباكي، يسمح له بالبكاء بينما يمسد ظهره ببطء، يحاول تهدئته ليتوقف على الأقل عن البكاء والهلع. مع ذلك، سيهون على علمٍ تام بأن كلماته كانت بسيطة ليست كافية. أثر خوض لوهان في تلك الأفكار قرابة السنة الآن، وسيهون لن يستطيعَ بطريقة سحرية أن يرجع كل شيء لمساره الطبيعي بعد أسبوع من علم سيهون بما حدث مع لوهان سابقًا، وكم أحس سيهون بالسوء جراء عجزه عن مساعدة لوهان.

أخذ سيهون نفسًا عميقًا، يغلق عيناه محاولاً كشف طريقة يساعد بها لوهان بشكلٍ كاف حتى الغد، لأنه…حسنًا، من أجل قدوم السيدة كيم لإعطاء لوهان رسالة هيمتشان الانتحارية. تمنى سيهون من كل قلبه أن بعدما يقرأ لوهان الرسالة، سيرى بأن ما حدث ليهمتشان لم يكن خطأه. أمل بأن لوهان يستطيع رؤية بأن ما يفعله الآن بنفسه ليس ما يرغب به همتشان؛ لايجب على لوهان أن يحرم جسده من التغذية المناسبة التي تبقيه على قيد الحياة؛ ما كان يجب عليه أن يُقطّع جسده؛ وبأنه يستحق سعادة الحياة.

بعد دقائق من بكاء لوهان على نفسه، هدأ لوهان، يعطي سيهون الفرصة للحديث معه.

“لو؟”

همس سيهون بنعومة، محاولاً عدم اضطراب لوهان مجددًا. تصلب لوهان قليلاً أثر سماعه لصوت سيهون، لكن بعدها ارتخى بين قبضة سيهون.

“أنا آسف.”

سمع سيهون لوهان يهمس بضعفٍ ضد صدره. مسد سيهون ظهر لوهان وكأنه يقول له لا سبب لأسفه.

“لا بأس لو،”

قال سيهون بهدوء، يحمل لوهان أقرب إليه أكثر، يبغض كيف أن بوسعه الإحساس بعظامه البارزة،

أغمض لوهان عيناه كما أحس بسيهون يشد قبضته عليه. كم كان لطيفًا؛ ذلك الإحساس. أحس بالدفء، الراحة، الأمان، والسعادة بين ذراعي سيهون. ولوهان لا يستحق ذلك. يعلم بأنه لا يستحق أيًّا من ذلك، لكنه لم يستطع… لم يستطع ترك جانب سيهون. أحبّ لوهان سيهون كثيرًا.

“سيهوني…أ-أنا…ماذا أفعل؟”

شعر سيهون بانقباض قلبه حينما سمع الانكسار بنبرة لوهان عندما تحدث. بدا ضائعاً جدًا، منكسر، ومشوشًا. ابتعد سيهون عن لوهان قليلًا؛ ليرى عيناه مباشرةً، لكن لوهان أحكم قبضته على قميص سيهون، خائفًا من ذهاب سيهون عنه.

“لو، أنظر إليّ؟”

طلب سيهون برفق. ابتعد لوهان بما فيه الكفاية ليتمكن من النظر إلى عيني سيهون. مسح سيهون دموع لوهان التي كانت تنتظر السقوط على وجنته بينما أعطاه ابتسامة صغيرة لكن صادقة.

“أتعلم، عندما تقابلنا للمرة الأولى في الردهة، لقد أعجبتني في الحال.”

بدأ سيهون، محاولاً عدم القفز بالكلام بسرعة. يعلم بأنه سيضطر لفتح أحاديثَ معينة مع لوهان، لكن في الوقت الراهن، ما يريده سيهون هو تخفيف اضطراب لوهان.

 لمح سيهون عدم التصديق بعينا لوهان وضحك قليلاً ثم أومأ.

“إنها الحقيقة. لست جيدًا بصنع الانطباعات الأولى، مع ذلك. أعجبتني، لكني كنت متوترًا جدًا أيضًا. وعندما أتوتر، أصبح وغدًا. سأعترف بأني كنت مغتاظًا لأني لم أحصل على غرفة كاملة لوحدي أولاً، لكن تخطيت ذلك بسرعة بسبب إدراكي بأني كنت أشارك الغرفة مع شخصٍ كنت منجذبًا له.”

قال سيهون ورأى لوهان يبتسم قليلاً أثر سماعه لذلك.

“بالرغم من ذلك، أنا آسفٌ بسبب لؤمي معك. لم تستحق ذلك. كنت لطيفًا ومحترماً.”

قالها سيهون وهو ينظر للوهان الذي قضم شفته السفلية وأشاح بنظره بعيدًا عن سيهون، ابتعد وعاد للخلف قليلاً.

لم يكن اعتذار سيهون ضروريًا فهو يستحق تلك المعاملة ورغم ذلك لازال سيهون غير مقتنع بذلك، ولهذا أدرك لوهان أن سيهون مهما حاول لن يفهم ما يعيشه لوهان في الوقت الحالي، صحيح أن سيهون كان يحاول بكل ما لديه لكنه لم يقود أحدهم لقتل نفسه ولم يرغم أحدهم على الانتحار!

.

حدق سيهون بعيونٍ قلقة تتبع لوهان الغارق بأفكاره، وضع سيهون يده على كتف لوهان برفق. أدار لوهان رأسه بسرعه لينظر إلى سيهون بأعين متسعة.

“لو، أيمكنك أن تخبرني بماذا تفكر؟”

سأل سيهون بهدوء. إن كان سيساعد لوهان…يجب عليه أن يعلم بماذا يفكر. نفى لوهان رأسه وحاول النظر بعيدًا، لكن سيهون وضع يده مجددًا على وجنته وبلطفٍ جعله ينظر إليه.

“استمع إليّ لو. أنا لن أقف متكتف اليدين أشاهدك تدمر نفسك أكثر. صمِّتُ لوقت كافي…وأنا…أنا…لا أستطيع تحمل رؤيتك تفعلها أكثر. أريد مساعدتك. أريدك أن تصبح سعيدًا. لكن أريد منك أن تثق بي أيضًا وتخبرني بما يجول في ذهنك.”

قال سيهون كلماته بهدوء، لكن بصرامة.

شعر لوهان بأنفاسه تنعقد حالما تحدث سيهون. لا، لن تجري الأمور هكذا! سيهون لن يساعد لوهان. لا يجب عليه ذلك. لا…سيهون لا يفهم!

“لا.”

لفظها لوهان، لتتسع عيني سيهون قليلًا أثر ذلك.

“ماذا تعني ‘لا‘؟”

تساءل سيهون ووقف لوهان فجأة، يضع يداه فوق رأسه كما ابتعد عن سيهون.

“لا، لا، لا، لا، لا، لا!”

قالها لوهان مجددًا ومجددًا ومجددًا. وقف سيهون أيضًا، يتساءل بما يفكر به لوهان.

“لو-“

“لاتفعل!”

صاح لوهان واستدار لسيهون بأعين تسقط منها الدموع. اتسعت عينا سيهون كما تجمد بمكانه.

“أ-أنا أعلم بأنك تحبني وأعلم بأنك…أنك تريدني معافى من الجروح، وأن أكون سعيدًا. حاولتَ بجد مساعدتي في تخطي كل هذا واهتممت بي أكثر من أي أحد آخر قد فعل، حتى من والدتي. لكنك لن تفهم، مهما قلتها لك أنت لن تفهم!”

قال لوهان كما لوح بذراعيه ليؤكد ما كان يحاول أن يقوله. ظل سيهون هادئًا كما استمع للوهان.

“ما هو الذي لا أفهمه؟”

سأل بهدوء وقضم لوهان شفته السفلية كما نفيَ برأسه.

“لا أستحق أيًا من هذا! لا أستحق السعادة، الصحة، أو حتى الحب! لا أستحق طيبتك، اهتمامك، حب…حبك!”

بكى لوهان بحرقة. أخذ سيهون نفسًا عميقًا كما شاهد لوهان بأعينٍ مليئة بالقلق.

“بغض النظر عن المرات التي قلت لك فيها بأن انتحار هيمتشان لم يكن غلطتك، أنت لن تصدقني صحيح؟”

سأل سيهون بهدوء، ازدادت سرعة أنفاس لوهان.

“لن أفعل.”

قال لوهان، أكثر هدوءًا مما كان عليه من قبل. أومأ سيهون برفق وأخذ خطوة صغيرة باتجاه لوهان، ليجعل من لوهان يخطو إلى الخلف أكثر. حالما حوصرَ ظهر لوهان ضد الحائط، أراح سيهون يداه على ورك لوهان، حاول الحفاظ على جمود وجهه عندما قابلت يداه عظام لوهان البارزة والمحدبة بشدة. نظر سيهون إلى عيني لوهان المشوشة، الخائفة والحزينة.

“حرك رأسك إيجابًا أو نفيًا حسنًا؟”

قال سيهون وبدا لوهان محتارًا مما قاله سيهون لثانية، لكن أومأ بعد ثانيتين أو أكثر.

“تريد تجويع نفسك، جرح جسدك، وجعل من نفسك بائسًا بسبب احساسك بالذنب اتجاه قتل هيمتشان لنفسه.”

أومأ لوهان.

“بغض النظر عمن يخبرك بأن ما حدث لم يكن له صلة بك، أنت لن تصدقهم؟”

أومأ لوهان.

“تحبني؟”

أومأ لوهان.

“تريد الموت؟”

حدق لوهان بأعين سيهون، محاولاً كشف ما وراء تلك الأسئلة. السؤال الأخير، كان صعبًا. يعلم بأنه يستحق كل ما يفعله بنفسه، لكن…لا يعلم أحقًا يريد الموت أم لا. كان…محتارًا…جعل لوهان الدموع تسقط على وجهه كما أجاب على سيهون.

“لا أعلم.”

بالكاد استطاع سيهون سماع لوهان، لكن عندما فعل، أغلق سيهون عيناه وسحب لوهان لعناقه.

“لو…أريد عقد اتفاق معك.”

قال سيهون بحذر. ابتعد لوهان قليلًا من الحضن المريح ونظر إلى أعين سيهون بقلق. أخذ سيهون نفسًا آخر وفتح عيناه لينظر إلى لوهان.

“أريد، لا بل أحتاج وعدًا منك؛ بأنك اليوم سـَ…ستستمع إليّ ولن تقوم بتجويع نفسك، أو جرح جسدك، أو حتى تظن بأن ما حدث لهيمتشان كان خطؤك. وغدًا سأحاول للمرة الأخيرة بأن أجعلك تصدقني حين أقول بأن ما حدث لم يكن غلطك وبأنك لا تستحق أيّا مما تفعله بنفسك. ان لم أنجح هذه المرة، حينها…لن أزعجك بهذا الموضوع مجددًا.”

اتسعت عينا لوهان على ما قاله سيهون. سيتركه سيهون لوحده بعد غد؟ سيجلس سيهون ويشاهده يستمر في قتل نفسه ببطء؟

“كل ما أطلبه منك هو هذا…كن سعيدًا اليوم، أتستطيع فعل ذلك من أجلي؟”

طلب سيهون كما حاول كبح دموعه وهو ينظر إلى لوهان.

“أنا…أجل.”

أجاب لوهان برفق وأومأ سيهون كما أدار جسده للخلف ليحضر حقيبته التي قد حضرّها مسبقًا لليوم. رمى الحقيبة على ظهره ونظر لمظهر لوهان الخارجي كما قضم شفته السفلى.

“ارتد شيءً مريحًا. سنخرج قليلًا.”

قال سيهون وتردد لوهان لدقيقة قبل أن يحضر بعض البناطيل وقمصانٍ بأكمامٍ طويلة وذهب للحمام لتغيير ملابسه.

حالما أغلق لوهان الباب، حدق بنفسه المنعكسة على المرآة، ينظر لجسده الشاحب. لم يفهم مغزى سيهون من كل هذا. ربما قد استسلم أخيرًا؟ وعلم بأنه مهما فعل لن يستطيع إيقاف لوهان من فعل ما يفعله. ربما أدرك سيهون بأنه لا يستحق كل ذلك من لوهان…

نفى لوهان رأسه كما مسح الدمعة التي تحن بالسقوط على خده. ارتدى ثيابه بسرعة مع الحذر بعدم لمس جروحه الحديثة. حالما انتهى من ارتداء ثيابه، نظر لوهان لقمامته ليرى ان كانت أشياءه لاتزال هنا. كانت فارغة. علم بأن سيهون أراد ضمان عدم افتعال لوهان لأي شيء. قضم لوهان شفته كما أخذ لمحة أخيرة على نفسه، نفسه…المنكسرة، الضائعة، الميتة…

أطفأ لوهان الأنوار وعاد إلى الغرفة مجددًا، شاهد لوهان سيهون جالسًا على سريره ممسكًا ببامبي بين ذراعيه. حالما وقعت عينا سيهون على لوهان، ابتسم بنعومة وسلم لوهان البامبي كما صنعا طريقهما للباب.

لم تُلفظ أي كلمة أثناء خروجهم من البناية. لوهان ضائعٌ بين أفكاره؛ إلى أين سيذهبان؟ وماذا سيفعلان؟ وكيف لن يكره نفسه ليوم. ان ذلك شبه مستحيل؛ فقد مقت لوهان نفسه لوقتٍ طويل وألا يكره نفسه فجأة…سيكون ذلك صعبًا. سيهون في الجهة الأخرى، كان يأمل بأن ما يفعله كان صائبًا. السيدة كيم ستأتي غدًا، لذا كل ما عليه فعله هو أن يشغل لوهان لبقية اليوم كي لا يفتعل أي سوء بنفسه قبل قراءته للرسالة. يعلم سيهون بأنه معتمد على الرسالة بشكل كبير، لكن ان كان لوهان سيستمع لأي أحدٍ يخبره بأن ما حدث لهيمتشان لم يكن خطؤه، فهو هيمتشان نفسه.

أثناء سيرهم خارج البناية، عقد سيهون يد لوهان، غير مكترث بما سيفكر به الآخرين. أحب لوهان إحساس الراحة المتدفق من سيهون وشد على قبضة سيهون كما مشيا. أثناء سيرهم لاحظ لوهان بانتشار الطلاب في مناطق مختلفة، ضيق لوهان عيناه قليلاً أثر ذلك، لما الجميع خارجَ فصولهم؟ تساءل لوهان بين نفسه.

“هناك إعصار متجه إلى هنا بعد أيام. قرر المدير استبدال الصفوف بتعاون الطلاب والمدرسين معًا في أخذ الاحتياطات لهذا الإعصار.”

شرح سيهون حالما لاحظ ملامح لوهان المتسائلة. اومأ لوهان، لكن بسرعة عقد حاجبيه.

“لما لا نشارك في المساعدة أيضًا؟”

سأل لوهان كما اقتربا هو وسيهون إلى الغابة التي هرب إليها لوهان منذ يومٍ أو يومين.

“تحتاج إلى الراحة من كل شيء، كما ان أخذ الاحتياطات ممل كالجحيم.”

“سيهون! لوهان!”

تجمدا سيهون ولوهان حالما سمعا اسميهما يُنادى. توقفا واستداروا لتقع أعينهم على أصدقائهم يركضون باتجاههم: أونيو، جونغهيون، كي، مينهو، تيمين، كريس، تاو، تشين، وشيومين.

“كيف حال الاحتياطات هناك همم؟”

سأل سيهون مع ابتسامة متكلفة، ليجعل من الجميع يحدقونه بحنق.

“هه هه، مضحكٌ جدًا. على أي حال، إلى أين أنتما ذاهبان بأيدكما المعقودة؟”

سأل شيومين بابتسامة متكلفة. حملق به سيهون بينما خجل لوهان ونظر بعيدًا.

“أأنتما رسميًا معًا الآن، أم أنكما في منتصف المرحلة التي تكونان بها متوتران ولا تعلمان؟”

سأل تيمين بفضول كما وكزه أحدهم.

“ماذا؟ أريد أن أعرف!”

قال تيمين بصوتٍ عالٍ. نفي سيهون رأسه وقبض على يد لوهان بشدة كما بدأ بالكلام.

“بما أنكم تريدون معرفة ذلك، أجل نحن كذلك.”

رفع لوهان بصره باتجاه سيهون بسرعة، متسائلاً أكان سمعه صحيحًا أم لا. ابتسم سيهون إليه ثم للبقية.

“أخيرًا!”

قال كي بابتسامة. قلّب سيهون عيناه كما تنهد.

“حسنًا، والآن نستسمح العذر، فنحن ذاهبان.”

قال سيهون، ولكن بسرعة قوطع من صوت كي.

“لوهان؟”

نظر لوهان إليه بنظرة متسائلة وقطب قليلاً عندما رأى تقاسيم القلق على وجهه كي.

“كيف حالك؟”

قضم لوهان جدار شفته السفلية، محاولاً عدم جلب جوابٍ كاذب لكن أيضًا ليس صادق.

“أنا…بخير.”

قال بهدوء ليبتسم كي.

“نحن هنا ان أردت شيءً، تعلم…عندما لا يكون سيهون محاطًا بك لحمايتك.”

قال كريس، ليؤكد للوهان بأنه أبدًا ليس وحده.

أعطى لوهان ابتسامته للجميع وأومأ.

“أعلم. و…شكرًا.”

حالما انصرف الجميع تاركين سيهون ولوهان لوحدهم مجددًا، تحدث لوهان.

“أممم…نحن…حقًا-“

“فقط ان رغبت بذلك. أعلم بأني لم أسألك بعد، وهذا ماكنت مخططًا لفعله بعد قليل، لكن…أريد ذلك.”

نظر لوهان إلى نظرات سيهون المراعية والمليئة بالحب ورفع رأسه قليلاً.

أحب لوهان سيهون فلما لا يصبح عشيقه، لكن لوهان لا يعلم أهذا هو الفعل الصائب؟

وعد لوهان سيهون بأنه لن يفكر بأفكاره تلك لليوم. قضم لوهان شفته السفلى كما نظر بعيدًا عن سيهون وفضل النظر إلى الطريق الممد أمامهم.

“انا…سأحب ذلك.”

قال بلطف، جاعلاً من سيهون يبتسم ويقبل وجنته.

“هيا، لنسرع.”

“إلى أين؟”

سأل لوهان، ابتسم سيهون بتكلف وهز رأسه.

“سترى.”

ظلّا صامتين بعد ذلك كما أكملا المشي. كان الطريق ساكنًا ولطيفاً. الأشجار والعشب يشعان خضارًا؛ تخلخل الشمس أشعتها بين أوراق الأشجار، جاعلةً من بعض الأماكن منيرة بينما الأخرى يملأها الظلال؛ تنشد العصافيرَ ألحانًا شديه؛ تحاول السناجب إيجاد طعامٍ لها. كان الطريق يبعث السلام للنفس.

بعد مرور ما يقارب بالخمس دقائق من المشي، شاهد لوهان البحيرة أمامهم. حالما وصلا إلى الطاولة، وضع سيهون حقيبته وجلس مقابل لوهان. حدق لوهان إلى سيهون بأعين يملأها التساؤل، ما الذي يخطط له سيهون؟ شاهد لوهان سيهون الذي يخرج بعض السلال ليجلسها بينه وبين لوهان على الطاولة. قبض لوهان على يديه، آملاً ألا يجبره سيهون على أكل ذلك الكم من الطعام لأنه حتى وإن وافق لوهان على عدم تجريح نفسه، فالأكل سيكون تحديًا كبيرًا عليه فهو لا يرغب بأكل كل تلك السعرات الحرارية والدهون، والزيوت التي ستجعله سمينًا.

حالما انتهى سيهون من وضع الوجبات على الطاولة، أراح حقيبة ظهره على الأرض ونظر إلى لوهان برفق.

“لو، لا أريدك أن تأكل كل هذا حسنًا؟ لكن أريدك أن تأكل بعضه.”

قال بهدوء ليرفع لوهان عيناه المرتعبة، جاعلاً من سيهون يتنهد.

“سيهوني…أنا…أنا لا أعلم ان كنت أستطيع.”

قال لوهان بصوتٍ خافت. أومأ سيهون وفتح السلة المحملة بالشطائر التي تحوي بداخلها المايونيز، الخس، الطماطم، لحم البرقر، وخبز القمح. كانت مقطعة إلى أنصاف بشكل قطري. أخذ سيهون النصف الأول وسلم الثانية إلى لوهان. حدق لوهان بها، يحسب كم سعرة حرارية يملك بين يده. بالرغم من ذلك، أغمض عيناه وأوقف أفكاره. فقَد وعد لوهان سيهون بأنه سيحاول اليوم، وفي المقابل سيحاول سيهون تغيير رأيه غدًا قبل أن يدع لوهان يكمل إيجاع وإيذاء نفسه. لوهان وعد سيهون، الشخص الذي أحبه والذي لا يرغب بهدم آماله أكثر فتح لوهان عيناه وحاول كبح دموعه. بحذر أخذ لقمته الأولى وبلعها. ابتسم سيهون له، وكأنه يشجعه على إكمال ما يفعل. أخذ لوهان قضمه صغيرة من الشطيرة وبدأ بمضغها للحد الذي بدا إلى الأبد حتى بلعها. يغمض عيناه، أكمل لوهان أخذ قضمته من الشطيرة، على يقينٍ بأن تلك اللقيمات الصغيرة تحمل سعرات حرارية أكثر مما أكل لشهر.

قضمةٌ بعد قضمه، ودموع لوهان تحن للنزول أكثر وأكثر. لم يأكل هذا الكم من الأكل منذ وقتٍ طويل، وكان يحاول جاهدًا إيقاف الإلحاح الذي يدمره داخليًا برمي ما يحمله في يده ويجبر نفسه على الاستفراغ ليخلي معدته من كل تلك السعرات الحرارية الكائنة في الشطيرة. بعد فترة، لاحظ لوهان بأنه يده أصبحت فارغة. أحس بأنه على وشك البكاء عندما أدرك بأنه قد أكل كل نصف الشطيرة كاملة…كم كان هذا الإحساس مرعب. وجهل ما ان كان القادم بعد قليل يكون أكثر رعبًا.

فجأةً أحس لوهان بجسده يُغمر بجسد سيهون. كم يحب هذا الإحساس، إحساس اتصالِ جسده بجسد سيهون. أكمل لوهان بكاءه على قميص سيهون.

“أحسنت صنعًا لو، أنا فخورٌ جدًا بك.”

ظلت همسات سيهون المطمئنة تقع على مسامع لوهان، يبين له بأن فعله كان الصواب.

بعد مرور دقائق معدودة، سحب لوهان نفسه من عناق سيهون وحدق بعينيه. ليرى لمعة الفخر بأعين سيهون.

“هيا بنا، فقد خططت لشيء ممتع نفعله معًا.”

قالها سيهون مع ابتسامة هادئة، تجعل من لوهان يومئ، محاولاً تجاهل إحساس معدته الفائرة بسبب الطعام الكثير الذي سكنها.

انحنى سيهون بظهره ليخرج شيءً من داخل الحقيبة. نظر له لوهان بفضول. وما رماه سيهون لم يكن أبدًا بالحسبان.

“أمم…سيهون….أأنت-“

“أنت لن تخبرني بأنك خائفًا من البلل أليس كذلك؟”

سأله سيهون بإغاظة، ليجعل من لوهان ينظر إليه بطريقة لعوبة.

بدل سيهون ولوهان ثيابهما إلى بناطيل سباحة التي اشتراها سيهون. حالما انتهى لوهان من ارتداء ثياب السباحة، أدرك بأنه لا يستطيع كشف نفسه لسيهون. بالطبع سيهون قد رأى جروحه وندباته وكل شيء من قبل، لكن هذه المرة كانت مختلفة. كان الأمر في العلن؛ سيلعبان في الأرجاء وسيتمكن سيهون من رؤية كل تفاصيل جروحه مع كل ثانية.

بعد ما يقارب الخمس دقائق من الاختباء خلف الشجرة، سمع لوهان وقع أقدام سيهون مقتربة نحوه من الجانب الآخر خلف الشجرة الضخمة التي كانت تُخبئ قوامه.

“أنت بخيرٍ لو؟”

سأله سيهون. قضم لوهان شفته السفلى ونفى رأسه رغم علمه بأن سيهون لا يمكنه رؤيته.

“لا أستطيع فعل ذلك.”

همس لوهان وسمع اقتراب سيهون منه ليعانقه من الخلف. أراح سيهون رأسه على كتف لوهان ولوهان بدأ يحاول تغطية جروحه الكائنة في معدته وفي رسغه.

“أعلم بأنك خجول من ناحية جروحك وندباتك، لكن لا بأس. وأنا رأيتهم جميعاً بالفعل، نريد اليوم أن نحظى بالمتعة وليس للتفكير بكل هذا، أتذكر؟”

أومأ لوهان وقضم شفته كما استدار سيهون لينظر إلى عيناه.

“لا تخفي نفسك عني حسنًا؟ أحبك، أحب كل جزء متعلقٌ بك: شعرك، بشرتك، عيناك، أنفك، شفتاك، ندباتك، جروح جسدك، وقلبك. أحبك ولا شيء سيغير ذلك.”

قضم لوهان شفته قبل أن يقبل شفتي سيهون بسرعة ويشوح ببصره بعيدًا عن سيهون مع احمرارٍ طفيف يعلو وجنتيه.

“أحبك أيضًا.”

قبل أن يدرك لوهان ما حدث، رمي سيهون لوهان على ظهره.

“سيهون!”

صاح لوهان، مدركًا بأن سيهون كان متجهًا إلى البحيرة. بدأ سيهون بالضحك عندما أحس بصراع جسد لوهان ضد كتفه

شهق لوهان حالما أحس بالماء الدافئ يضرب جسده، وقف بسرعة ومسح عيناه وحاول التحديق بسيهون الواقف أمامه.

“كيف هو إحساس الغمر بالمياه؟”

سأله سيهون بابتسامة متكلفة والتي سرعان ما تحولت إلى أعين متسعة عندما بدأ لوهان بشق طريقه ليأخذ بثأره.

“انتظر! أنا آسف!”

صاح سيهون للوهان وأكمل لوهان المطاردة خلفه.

“ليس كأسفك بعد قليل!”

صرخ لوهان عليه.

طارد لوهان سيهون قرابة الدقيقة أو الدقيقتين قبل أن يرمي سيهون في الجزء الأعمق من البحيرة. بعدما غُمرا كليًا بالمياه، أصبح سيهون مبللًا كما كان لوهان وانفجرا ضحك معًا.

“نحن متعادلان الآن.”

قال لوهان بابتسامة تعتلي شفتاه وتمدد على ظهره ليبدأ بالسباحة من الخلف كما نظر إلى السماء فوقه. نظر ليساره عندما اقترب سيهون منه، يسبح أيضًا على ظهره وينظر للسماء فوقه. سبِحا هكذا لفترة قبل أن يستدير لوهان بجسده محاولًا امساك الأرضية، فقط ليدرك بأنهم ابتعدوا قليلًا عن مقدمة البحيرة وبأنهم في الجزء العميق منها الآن. نظر لسيهون الذي كان ينظر إليه بالفعل، حدقا ببعضهم للحظة قبل أن يبتسم لوهان ويحدق إلى المكان الذي أتوا منه.

“سأسابقك إلى هناك!”

قال لوهان ليبدأ بالسباحة بالفعل إلى شاطئ البحيرة، تاركًا سيهون خلفه.

“هي! غشاش!”

صاح سيهون من خلفه. ابتسم لوهان فقط وأكمل سباحته. بعد دقائق معدودة ركض لوهان إلى طاولتهم، يلهث قليلًا ونظر خلفه ليرى سيهون يركض باتجاهه، يلهث أيضًا.

“فزت.”

قال لوهان بابتسامة متكلفة ليقطب سيهون، لكن بعدها ابتسم وأكمل المشي إلى لوهان، الذي كان ينظر إلى سيهون بحيرة. اقترب سيهون إلى لوهان ليصبحوا بالكاد متلامسين.

“همم هذا يعني بأنك تستحق جائزة.”

ابتسم لوهان وببطء وضع شفتاه أقرب إلى خاصة سيهون. بعدما تلامست شفتيهم، أغمض لوهان عيناه وجعل  سيهون يتحكم بالقبلة. بعد قبلة بطيئة مليئة بالحب، ابتعد سيهون ليأخذ لوهان أنفاسه. ابتسم لوهان كما حدقّا ببعضهم البعض.

“هيّا، أشعر بالعطش والجوع بعد السباحة لوقت طويل.”

قال سيهون، يسحب لوهان إلى الطاولة. جلس لوهان بعدما جلب المنشفة التي أحضرها سيهون أيضًا ليلفها على جسده. حالما انتهى من ذلك، جلس يشاهد سيهون الذي بدأ بإخراج الطعام من السلة.

يجب على لوهان أن يعترف بأن السعادة تغمره الآن، كان يحضا بالمتعة أثناء العبث في الأرجاء مع سيهون، يتسابق معه، وفقط…لا يحمل قلق أي شيء حوله. كان ممتًعا، لكن الآن بعدما رجع لأفكاره، بدأ بسماع أفكاره السيئة تعود إليه.

هو لا يستحق ما يفعله سيهون له. لا يستحق الابتسامة ولا السعادة. لا يستحق المتعة. لا، لوهان لا يستحق أي شيء، ولا حتى حب سيهون…وهذا الإدراك جعلت من الأجراس تدق بداخله. أراد، لا، بل يحتاج الرجوع إلى المسكن. لا يستطيع تحمل ذلك.

“لو؟”

خرج لوهان من دوامة أفكاره حالما سمع اسمه ورأى وجه سيهون القلق وهو ينزل الطعام المحضر للوهان من يده.

“سيهوني…أنا…أنا لا أعلم ان-“

“أتستطيع اخباري لو بماذا حدث للمتعة التي حظيتها وبما تفكر الآن؟”

سأل سيهون برفق كما ناظر بأعين لوهان المفجوعة. قضم لوهان شفته ونظر إلى يده الكائنة على فخذه.

“أفكاري.”

رد لوهان باختصار وتفهم سيهون. عندما يكون لوهان مشغولًا جدًا للحد الذي لا يجد به وقتًا للتفكير، حينها لن يصبح يائسًا ولن يمقت نفسه؛ لكن حينما يفعل، جميع أفكاره تجتمع وتسقط عليه دفعة واحدة وبكل قوة وكأنها تقتصد تهييج اليأس الموجود في لوهان.

“إليك ما سنفعله لو. سنأكل الآن لنسترد طاقتنا، وبعدها سنعود إلى البحيرة مجددًا نكتشف المزيد من الزوايا ونرى ان كان بإمكاننا فعل شيء ممتع، حسنًا؟”

“أنا آسف.”

“لا تكن آسفًا. فأنا لم أتوقع منك أن تقدر على نسيان كل شيء في يومٍ واحد وأن تتصرف وكأن لا شيء خاطئ. إنك تحاول وهذا ما أريده.”

أكلوا شطيرةٍ مماثلة لما أكلوا سابقًا، حالما انتهوا من طعامهم، بدآ الحديث عن أمورٍ أخرى، ينتظران من الطعام أن يسكن معدتهم قبل أن يذهبوا إلى السباحة مجددًا.

“سيهون؟”

سأل لوهان بعد انتهاء حديثهما. رفع سيهون بصره كما رفع إحدى حاجبيه ليقضم لوهان شفته، محاولاً ترتيب كلماته وانتقاء الأنسب للبدء بما سيقوله.

“أمم…أعلم بأنك تريد أن…ألا تحدث بأي شيء يجعلني مستاءً أو أيًا كان المصطلح…لكن أريد أن…أريد أن أشكرك.”

قال لوهان برفق بينما ينظر إلى كل شيء ماعدا سيهون.

“من اللطف أن أملك شخصًا يحبني بالرغم عدم استحقاقي لذلك أو… حتى رغم كوني مدمرًا من الداخل والخارج. أنت…فعلت الكثير من أجلي وهذا يعني لي الكثير.”

أكمل لوهان، لكنه توقف حالما وقف سيهون على أقدامه يسحب لوهان إليه، سمَح لوهان لسيهون أن يعانقه. دفن لوهان رأسه بكتفي سيهون كما تمسك به أكثر، وكأنه سيختفي بأي لحظة.

“لو، لا تملك أدنى فكرة كم تعني لي. حتى وان كان هذا دبقٌ حد الجحيم، أنا حقًا وقعت في حبك في اللحظة التي رأيتك بها. أحببتك لأجلك، لا لما قد تفعله أو ما ستقوم بفعله. أحببتك لأنك مثاليٌ بالنسبة لي. لا تملك أي فكرة عما فعلت بي؛ لقد تغيرت للأفضل بسببك لو، أحبك ودومًا سأفعل.”

دعا لوهان دموعه تنزل أسفل وجنته خلال حديث سيهون. الكلمات التي كان يسمعها…جعلته يشعر بالسعادة الكلية، وبأنه محبوب. وقد أحب ذلك.

“هيا لنسبح قليلًا قبل أن نعود أدراجنا.”

قالها سيهون بابتسامة وأومأ لوهان كما صنعا طريقهما إلى البحيرة مجددًا. لكن قبل أن يصلوا إلى نقطتهم، ضيق لوهان عيناه أثر شيءٍ رآه.

“سيهوني؟”

سأل لوهان مع نبرة قلقٍ تصاحب صوته. نظر سيهون إليه ولاحظ أن عينا لوهان تنظر إلى شيء خلفه، لذا هو رفع بصره إلى ما كان ينظر إليه لوهان ليضيق عيناه أيضًا.

“قلت أن الإعصار سيأتي بعد أيامٍ قليلة…صحيح؟”

سأل لوهان ليكسب إيماءة من سيهون.

“على الأرجح عاصفةٌ مارة من الشرق.”

قال سيهون وقضم لوهان شفته، يأمل بأن ما يقوله سيهون صحيحًا لأنه لا يريد أن يعلق داخل إعصار.

سبح سيهون ولوهان قرابة النصف ساعة قبل أن يلاحظا تلون السماء بالرمادي. كانا بمنتصف البحيرة عندما بدأ المطر بالهطول وبدأت الرياح تهب.

“لو، يجب أن نعود أدراجنا الآن.”

أومأ لوهان وبدأوا بالسباحة عائدين إلى طاولتهم. حالما وضبوا جميع أغراضهم  وضع لوهان قميصه عليه، وبدأوا بالمشي بسرعة إلى المسكن.

“إنها عاصفةٌ فقط…صحيح؟”

سأل لوهان بأعينٍ يملأها الذعر ليمسك سيهون يده حتى يقلل من ذعره.

“آمل ذلك، لكن كدنا نصل، لذا لا تقلق كثيرًا.”

أومأ لوهان وقضم شفته السفلى كما عصفت ضدهم الرياح قليلًا.

عندما أصبح الحرم الجامعي أمام أعينهم، قفز سيهون ولوهان بهلعٍ حالما سمعا صوت صافرات الإنذار ترن. تجمد لوهان بمكانه واتسعت عينا سيهون.

“هيا بنا لو. يجب أن نسرع إلى الداخل.”

جريا كليهما إلى داخل مبنى الجامعة، ليلحظا بأن جميع النوافذ قد أُغلقت. ولا يوجد أحدٌ في الخارج. عندما دخلا، أسرعوا إلى الممرات وشاهدوا بأن الجميع بالفعل هناك وأصواتهم كانت صاخبة جدًا.

“سيهون! لوهان! الحمدلله! لما لم ترُدا على اتصالنا؟”

سأل كريس حالما رآهم.

“تغطية هاتفي كانت سيئة. ماذا حدث؟ رجال الأرصاد الجوية قالوا بأن الإعصار لن يأتي إلا بعد يومٍ أو يومين!”

“تضَخم حجم الإعصار وازدادت سرعته عن المتوقع. وقد بلغ اليابسة الآن، لكن لن نراه حتى الغد. وهناك احتمال لوقوع عواصف رعدية خطيرة، لكن العاصفة لن تكون بسوء ما هو متوقع.”

“لو، هل أنت بخير؟”

سأل تاو عندما لاحظ شحوب لوهان، ليلتف إليه الجميع أيضًا. نفى لوهان رأسه، أصبح صريحًا هذه المرة.

“أنا حقًا لا أحبذ العواصف.”

اتسعت أعين الجميع أثر سماع ذلك وقبض سيهون يد لوهان بقوة ليطمئنه قليلًا.

“لا تقلقوا يا رفاق. سأتعامل مع هذا.”

قالها سيهون ليبتسم الجميع برفق، على يقين بأن سيهون بالفعل قد امتلك لوهان وبأن لوهان سيصبح بخير ان كان مع سيهون.

“سنراكم يا رفاق بعد قليل أثناء فترة الغداء.”

قال سيهون ليكسب إيماءة من الجميع كما اتجهوا إلى غرفهم. أخذ سيهون لوهان لغرفتهم، وبعدما وضع ما يشغل يده على الأرض سحب لوهان إلى حضن دافئ.

“ستكون بخير. أعدك بهذا.”

عانق لوهان سيهون أيضًا قبل أن يبتعد قليلًا ليصنع وجهًا جعل من سيهون يضحك عليه.

“لما هذه الملامح؟”

سأل سيهون وشتم لوهان نفسه قبل أن يضحك أيضًا.

“رائحتي كالبحيرة وأنت أيضًا.”

قالها لوهان بتذمر ليبتسم سيهون.

“سأتأكد من الرادار لأرى ان كانت العاصفة قد اقتربت وان لم تكن، حينها يجب علينا الاستحمام.”

أومأ لوهان وأحضر بعض من الملابس الجديدة.

نزع لوهان ثيابه ليدخل أسفل الدش، يحاول الاستحمام بأسرع ما يمكنه ليستطيع سيهون الاستحمام من بعده قبل أن تأتي العاصفة. حالما انتهى من الاستحمام، خرج بسرعة ليرتدي ثيابه قبل أن يرى انعكاسه ضد المرآة، يعلم بأن وزنه قد ازداد بعد الوجبات في نزهة اليوم، لكنه يعلم أيضًا بأنه ان فكر بالأمر كثيرًا ستتملكه رغبة تعذيب نفسه أثر فعلته وهو قد وعد سيهون بالفعل بأنه لن يقوم بتجويع أو جرح نفسه لليوم وبأن يدع سيهون يقنعه للمرة الأخيرة بأن كل ما يحدث لا دخل له فيه.

حالما انتهى من ارتداء ثيابه أخيرًا، فتح لوهان الباب وكان على وشك الاستلقاء على سريره بينما سيهون يتحمم، لكنه توقف للحظة، يضيق عيناه عندما لمح قوام سيهون واقفًا أمام بابهم، يتحدث لشخصٍ ما.

“-حسنًا. وصل الإعصار مبكرًا، لذا أتفهم ذلك. أخبرها بأني أقدر حقًا ما فعلت وبأني آسف.”

قال سيهون ذلك للرجل الواقف خارج غرفة سكنهم.

“كانت أكثر من سعيدة لتقديم يد العون. فقط أرادت ضمان وصول الخطاب لك بأسرع ما يمكن.”

“أخبرها بأني سأعلمها بالتفاصيل لاحقًا. يجب أن أذهب الآن، لكن أخبرها مجددًا بأن ممتنٌ جدًا.”

“لا مشكله. ابقي نفسك آمنًا من الإعصار!”

وبهذا، أغلق سيهون الباب واستدار للخلف، ليتجمد على قدميه حالما وقعت عيناه على لوهان الواقف أمام باب الحمام.

“عم ماذا كان يتحدث؟”

سأل لوهان برفق وأعين سيهون الحذرة جعلت من لوهان يتوتر قليلًا.

“ليس بالشيء المهم. سأخبرك لاحقًا، لكنني حقًا أرغب بالاستحمام أولاً قبل أن نتحدث.”

أومأ لوهان كما ذهب لسريره، يشاهد سيهون الذي وضع شيءً على الطاولة قبل أن يجلب ثيابه ليذهب للحمام. حدق لوهان ما على طاولة سيهون، ينظر إلى الظرف الصغير الملقي هناك. قضم شفته السفلية بخفة كما قبض على دمية بامبي، يعلم بأنه لا يملك الحق في النظر بأشياء سيهون. لكن سيهون كان يتصرف بغرابة ناحية هذا الظرف. مما جعل من لوهان يشعر بالفضول والتوتر ناحيته. لطالما كان سيهون واضحًا معه، لكنه الآن غامض. لا يتكلم بوضوح معه. وما المميز بذلك الظرف على أي حال؟ ومن كان يقصد سيهون عندما كان يتحدث مع ذلك الرجل؟

أنّ لوهان وقرر أخيرًا عدم لمس ذلك الظرف والاستلقاء فقط. لا يرغب بنهك خصوصية سيهون وسيأنبه ضميره ان فعل ذلك، مما سيزيد من رغبته في معاقبة نفسه أكثر.

بعد بضع دقائق قليلة، تدحرج لوهان إلى جانبه ونظر إلى الطاولة، لا يزال يفكر بالظرف الذي منعه سيهون عن رؤيته. قبل أن يخوض أكثر بغموض الظرف، قفز لوهان بهلع أثر علو صوت هزيم الرعد. اتسعت عينا لوهان كما قبض بإحكام على دميته وأغمض عيناه بقوة.

لوهان يمقت العواصف بشدة. عندما كان طفلاً، لم يكن يخاف منها كثيرًا، لكن، بينما بدأ يكبر بالعمر، بدأت تصحبه الذكريات السيئة شيءً فشيءً. لذا العديد من الذكريات السيئة جعلته يكره العواصف.

طُرد لوهان من أفكاره حالما رأى انكسار ضوء البرق في السماء الداكنة يتبعها هزيمُ رعدٍ مخيف. تكور لوهان على نفسه وأحكم إغلاق عينيه، ظل لوهان هكذا للحظة قبل أن يسمع صوت باب الحمام يُفتح، يلحقه صوت خطواتٍ سريعة.

“لو؟”

نادى سيهون برفق واستلقى خلف لوهان ليسحبه بين ذراعيه. استدار لوهان ودفن رأسه بين صدر سيهون كما أكمل غرز أظافره حول دمية بامبي.

“آسف، أنا فقط أكره العواصف.”

تمتم  لوهان على قميص سيهون بينما مسد سيهون ظهره بلطف.

“لا بأس. لكن لا أظن بأن العاصفة ستهدأ بسرعة، لذا يجب علينا أن اكتشاف طريقة لإلهائك.”

قال سيهون برفق ليومئ لوهان.

بعد فترة من تدليك سيهون لظهر لوهان، شعر سيهون باسترخاء لوهان بين ذراعيه، لينظر أسفله ليرى ان كان لوهان بخير أم لا. ابتسم سيهون بعدما أدرك بأن لوهان نائمًا الآن. بحذرٍ شديد، نزل سيهون من على سرير لوهان وخرج من الغرفة ليعلم الآخرين بأنه سيفوت فترة الغداء بسبب نوم لوهان وسيهون لن يترك لوهان بمفرده.

“أهو بخير؟ أعني…أعلم بأنك قلت بأنه أصبح أفضل، لكنه يبدو…يبدو جدًا…”

“مريض؟ متعب عقليًا وجسديًا؟ حزين؟”

أكمل سيهون الجملة ليومئ الجميع، ونظر سيهون إلى الأرض وأخذ نفسًا عميقًا.

“أجل، أعلم. فأنا أحاول مساعدته…لكن لا أملك أدنى فكرة على ما أفعله. مهما حاولت فعل أي شيء، هو لن يسمعني. أنا…أنا لا أعلم ما يجب علي أن أفعل أكثر.”

أخرج سيهون ما كان يحتكره في عقله أمام أصحابه بعينين يملئوهما الدموع، جاعلاً من كريس يسحبه لعناق.

“هييه، لا تبكي حسنًا؟ لوهان يحتاج قوتك وأعلم أنك قويٌّ سيهون، وأنت تفعل الكثير لمساعدة لوهان أكثر مما تظن. لقد تغيّر كثيرًا منذ أن أصبح معك. وقتما نراه حولك، نرى الأمان والسعادة والحب بعينيه. سيهون، لقد ساعدته كثيرًا.”

“أجل، وأيضًا كلاكما تحبان بعضكما أليس كذلك؟ والحب ينتصر دائمًا أخيرًا.”

قال تاو بابتسامة بسيطة.

“كان ذلك دبقًا، حتى منك تاو. لكن مع هذا. كلامك صحيح. أنت ولوهان تملكان شيءً لا يُكسر.”

قال تشين بابتسامة مريحة.

“أجل! جميعكم قلتم ما كنت أريد قوله. سيهون، طالما اهتممت بشأن لوهان وأظهرت له بأنك دومًا ستبقى هنا من أجله، كل شيء سيكون بخير.”

قال شيومين. ابتعد كريس عن سيهون بعدما توقف سيهون عن البكاء ونظر مباشرةً إلى عينه.

“أنت مهتم بأمره سيهون، وهذا كل ما يهم.”

اومأ سيهون وابتسم بخفة كما مسح عيناه.

“شكرًا يا رفاق. لا أعلم ماذا سأفعل من دونكم.”

ابتسم الجميع ابتسامة قصيرة وهزوا رؤوسهم.

حالما ذهبوا، طأطأ سيهون رأسه وأغلق عيناه ومال ضد الحائط ليدعم جسده. لم يكن أصدقائه على علمٍ بشأن حقيقةَ ما يحدث مع لوهان، لكن نصيحتهم كانت حقًا مفيدة وكان سيهون سعيدًا بامتلاك أصحابٍ مثلهم. كان جميلاً كيف أنه يملك أُناسًا يؤمنون به. أعطاه ذلك القوة.

أخذ سيهون نفسًا عميقًا، رجع سيهون إلى غرفته ليتأكد من كون لوهان نائمًا بسلام، حالما تطمن على لوهان جلس سيهون على مكتبه وحدق بالملف الذي أرسلته السيدة كيم إليه بما أنها لا تستطيع المجيء بسبب الإعصار القادم من دون دعوة.

تأمل سيهون نجاح خطته لأنها ان لم تنجح فقد وعد سيهون لوهان بأنه سيتوقف عن منعه من تقطيع يده وتجويع نفسه. وسيهون لا يريد فعل ذلك أبدًا بل إنه لا يستطيع كيف سيتمكن من مشاهدة لوهان يقتل نفسه ببطء وهو جالسٌ مكتف اليدين. لن يصمت سيهون أبدًا وسيحاول بكل ما يملك مهما كان الثمن. يجب أن تنجح الخطة يجب عليها!!!

وقف سيهون بعد التفكير بالرسالة التي سيقرأها لوهان وحاول عدم قراءتها بنفسه كي لا يقتحم خصوصية هيمتشان، ذهب لسرير لوهان واستقر بجانب لوهان. شد لوهان نفسه إلى سيهون رغم أنه كان غارقًا في نومه وابتسم سيهون ممسدًا وجنة لوهان قبل أن يريح رأسه على وسادة لوهان.

“أحبك لو. آمل أن تفهم بأن كلّ ما حدث لم يكن خطؤك غدًا.”

قال سيهون ذلك قبل أن يقع بالنوم هو أيضًا.

حينما استيقظ لوهان، أدرك بعض الأشياء. أولاً، أدرك بأن رأسه كان على صدر سيهون. ثانيًا، أدرك بأن المطر لم يتوقف عن الهطول خارجًا. ثالثًا، لم تكن الرياح تعصف في الخارج ليخرج أنفاسه براحة. وأخيرًا، أدرك لوهان بأن اليوم هو اليوم المُنتظر. سيعود لجرح جسده وتجويع نفسه مجددًا. لكن بالطبع لم ينسى لوهان بأن سيهون سيلقي ورقته الأخيرة ليقنعه بالتوقف عن كل ما يفعله، لكن لوهان يعلم بأن أيًّا كان سيفعل سيهون سيكون بلا جدوى. لن يعود لحياته الطبيعة حينما كان يأكل كثيرًا ولا يجرح نفسه…تلك ستكون معجزة من المستحيل حدوثها.

بحذر وبطء، قام لوهان من بين ذراعي سيهون. وخطى بسرعة إلى الحمام من دون النظر إلى نفسه لأنه حقًا لا يريد أن يرى كم كيلوغرامًا قد اكتسب. عندما خرج لوهان من الحمام كان سيهون لايزال نائمًا…لذا قرر تركه بما أن الساعة لم تتجاوز السابعةَ صباحًا وصفوف الجامعةِ قد ألغيت بالفعل بسبب الإعصار. تنهد لوهان وجلس على مكتبه يفكر بشيء يفعله قبل أن يستيقظ سيهون من نومه ويفعل إحدى خططه. بصراحة، لوهان يريد من سيهون أن يستوعب حقيقة أنه لن يغيّر ما في رأسه أبدًا. لكن هو أحب سيهون…لذا هو سيدع سيهون يحاول وسيصبر لوهان على ذلك.

قضم لوهان شفته السفلى بفضول كما وقعت عيناه على الظرف الملقى على طرف الطاولة. ضيق بصره عندما لاحظ بعض الخربشات المكتوبة على الظرف أمامه. لف لوهان رأسه ليتأكد من أن سيهون لايزال نائمًا، أمسك لوهان بالظرف ونظر إلى ما هو مكتوبٌ عليه. أحس بقلبه يتجمد عندما استوعب أن ما هو مكتوبٌ على الظرف هو اسمه وأحس بالجزع في داخله.

لوهان

قلب لوهان الظرف وفتحه أخيرًا، أخذ الورقة المطوية الكائنة في داخل الظرف. عندما رآها تجمد وشهق طالبًا للهواء. هنالك…هنالك قطرات دمٍ صغيرة عليه!! لكن ذلك كان كافيًا للوهان ليعلم أن أيًا كان من كتب الرسالة كان يجرح نفسه بسبب طريقة انتشار قطرات الدماء على الورقة. أخذ لوهان نفسًا عميقًا وفتح الورقة وعندما بدأ بالقراءة، أدرك لوهان من هو صاحب تلك الرسالة…رسالة الانتحار.

لوهان كان يقرأ رسالة هيمتشان الانتحارية.

عزيزي لوهان،

ان كنت تقرأ هذه الرسالة فعلى الأرجح أنا ميتٌ الآن. أريدك أن تعلم بأن قتلي لنفسي لم يكن أبدًا خطؤك. إلهي أرجوك لا تعتقد أبدًا بأن ما حدث كان غلطتك ولا حتى لجزء من الثانية لأن ما حدث لم يكن يعنيك أبدًا. كنت مخططًا لذلك لأكثر من سنة الآن. السبب الوحيد الذي لم يجعلني أقتل نفسي بوقتٍ أقرب كان أنت. كنت كل شيء لدي. أحببتني لكوني أنا وحاولت جاهدًا أن توقفني عن جرح جسدي وأن تجعلني أسعد. أصبحت أكثر سعادة…عندما تكون أنت في الأرجاء. كنتَ الحائط الذي يمنعني من السقوط أكثر. لولو، أرجوك لا تلم نفسك لأن كلّ ما حدث لم يكن ذنبك ولا حتى قريبًا منه.

رأيت ذلك الجرح في يدي؟ كنت على حق؛ لقد عدت للتقطيع مجددًا. لقد امتنعت عن التقطيع لفترة من الوقت لكن بعدها بعض الأشياء حدثت…ولم أستطع اخبارك أنا فقط لم أقدر! لم أرد أن أكون عبءً ثقيلاً أكثر مما أنا عليه بالفعل. كنت دائمًا تسعى لسعادتي ولم تطرأ على بالي أبدًا فكرة أنك كنت مشمئزًا مني أو حتى تمقتني. ومن أجل ذلك كله…أنا أشكرك لوهان من صميم قلبي.

كما ترى…لم أكن أبدًا صادقا معك كليًا. أخبرتك لما أنا أجرح نفسي لكن لم أخبرك السبب الرئيسي لكل هذا. لم أرغب أن ترى كم كانت حياتي مقيته. لكنك تستحق أن تعرف لما أنا قتلت نفسي لأني وعدتك، لم تكن أنت من جرّني لفعل ذلك. لكن كان هنالك شخصٌ كان….جعل جعل حياتي جحيمًا لعيشها وجعل حالي هكذا.

لا أعلم ان لم تلحظ ذلك لكن…أينما خرجنا معاً لن أذهب أبدًا إلى منزلي. وان كان في منزلي والدايّ لن يكونان أبدًا في المنزل. هل أدركت ذلك يومًا وظننته شيءً غريبًا؟ سأخبرك لماذا.

والداي يشمئزا من الشواذ.

لم أخبرك أبدًا بذلك لأني لم أرد أن أكسب عطفًا اضافيًا منك. أعلم بأني أملك قلبك بالفعل ولم أردك أن تقلق أكثر مما أنت عليه. أعلم بأنك فعلت الكثير من الأبحاث حتى تقلعني عن جرح جسدي؛ وأعلم بأنك مرضت بسبب قلقك الشديد علي. لذلك لم أخبرك. لم أخبرك أبدًا كيف كان حال المنزل مقيتًا ولهذا كنت دائمًا أرقص لوقتٍ متأخر حتى لا أعود إلى المنزل مبكرًا.

أمي لم تكن بسوء أبي…على الأقل حينما تريد التحدث معي لا تصرخ في وجهي ولا تقل كلماتٍ جارحة. أما أبي فكان يهوى بجعل الأشخاص يشعرون بأنهم بلا قيمة وبأنهم لا شيء. أعلم بذلك لأني كنت الشخص الأول الذي يمارس هوايته علي…لا أستطيع حساب كم مرة قال لي بأنه يتمنى لو أنه حصل على ابن آخر؛ كم تمنى بأن أختفي؛ وكم كنت أجلب العار…لولو كان ذلك مؤلمًا جدًا لسماعه. والطريقة الوحيدة التي جعلتني أعرف كيف أتعامل مع كل هذا كان التقطيع! أعلم بأنك كنت هنا من أجلي وبأنك ستفعل المستحيل لأجلي. أعلم بأنك ستكون أذنًا صاغية لو لجأت إليك. أعلم بكل ذلك لأنك اهتممت بي مثلما اهتممت بك، ولهذا لم أرغب بأن أجعلك ضمن تلك الدوامة المريضة. لم أرد أن أجعلك تسمع ما كان يقول ويفعل والدي لي.

لولو، أن تكره نفسك ليس ممتعًا. في كل ليلة أفكر مليًا…هل أستحقك أنا أم لا. هل سيكون حالك أفضل من دوني. كيف ستكون الحياة ان أحببت نفسي. كيف…كيف ستكون ان لم أكن خائفًا من نفسي…لولو، لا أريدك أبدًا أن تشعر بما كنت أشعر به…تستحق السعادة. تستحق إيجاد الحب الحقيقي في حياتك ولا تكن خائفًا مما سيفكر الآخرين بك لكونك شاذًا أم لا. تستحق أن تكمل عيش حياتك بالطريقة التي أنت تريدها.

هل أستحق كل هذا؟ ربما…لكن في هذه الدقيقة أنا مدمرٌ عاطفيًا وجسديًا بسبب ما قاله والدي للتو على الهاتف…حتى وان كنت استحق كل هذا أنا لا أستطيع تحمّله!

عندما صِحت على بسبب الجروح، علمت بأنك كنت غاضبًا على نفسك لا عليّ. أعرفك لولو. أعرفك وأعرف بأن ظنونك قد خابت في نفسك وبأنك لم تستطع أن تمنعني عن تجريح جسدي. وأنا على يقين بأن كل كلمة قلتها كنت تعنيها لنفسك. أنت لست السبب بانتحاري!

بعدما ذهبت، بكيت قليلًا لأني أعلم بأني جعلتك تغضب على نفسك وأردت أن أجرح نفسي…وبشدة. أردت معاقبة نفسي…لكن لم أفعل. رغم وعدي لك بأني سأتوقف عن ذلك…جرحت نفسي جرحًا صغيرًا، أعلم بأنك ستسامحني عليه. هذا عندما رن هاتفي…كان والدي هو المتصل، كان ثملاً…وقال كل تلك الكلمات…لولو هو قد أخبرني بأنه يكرهني وبأنه لا يحبني. وقال بأنه سعيدًا لأني أجرح نفسي…لولو، لقد كان يعلم… علِمَ بأني كنت أجرح نفسي ولم يحاول أبدًا إيقافي…ولاحتى مرة. أرادني أن أنزف حتى الموت. أراد…هو قال بأنه يتمنى موتي.

لذا قررت إعطاءه ما كان يريد.

أنا آسف…أنا آسفٌ جدًا لولو، أنت لا تستحق أن تصبح تعيسًا بسببي وأعلم بأني أقودك للتعاسة…ستصبح حزينًا وعلى الأرجح تعيسًا. لولو، يجب أن تعدني بشيء…رغم أنني لست في هذه الحياة الآن…يجب أن تكمل حياتك وأن تصبح سعيدًا. لا تمقت نفسك لأي شيء لاحقًا في هذه الحياة. احتضن نفسك في هذه الحياة وأخبر كل من يعترض طريقك أن يرحل. لولو، أنت أثمن ما ملكت وستكون ثمينًا لشخص آخر لاحقًا. لا تجعل كلمات الآخرين تؤثر بك وتصغر من قيمتك. عدني…عدني بأنك ستتخطى كل هذا. أعلم بأنك ستحزن علي وستقضي بعض الوقت لنسياني. أعلم ذلك ولا أتوقع القليل من شخصٍ مثلك لأنك شخصٌ مراعي. لكن عش حياتك بأقصى جنونها لأنك ستعيش مرة واحدة لولو، أعلم بأن ما سأفعله خاطئ لكن قد فوات الأوان بالفعل وقد غرقت بالجحيم الذي خلقته بنفسي.

وأرى أن الوقت قد حان لأرحل…شكرًا لك لولو لكل ما فعلته من أجلي. علمتني ما هو الحب وكيف أكون سعيدًا. لقد…لقد أعطيتني الكثير وأنا لا أستطيع رد ديني. أفضل ما أستطيع فعله هو إخبارك بأنه مهما حدث في المستقبل، أنت أفضل مما يقولوا أولئك الأوغاد عنك.

كن بخير. كن سعيدًا. وعش قصة حب لطيفة. زد بوزنك واهرم بعمرك. عش حياتك. وأخيرًا…لا تدع أي أحدٍ يدفعك للطريق الذي دفعاني إياه والداي…أنت أفضل من ذلك.

دائمًا وأبدًا،

هيمتشان.

ملاحظة: ان وقعت في ما أنا به الآن…أريدك أن تستوعب بأن هناك الكثير من الناس خارجًا مثلما كنت معي…مراعون، يريدون المساعدة ومثابرين على الدوام. كن سعيدًا لولو، من بين الجميع أعلم أنك تستحق ذلك.

 

14 فكرة على ”Pieces CH.12

  1. حاسه رح اختنق … بالفعل مو قادره اخد نفس … قلبي وجعني بحق
    و قلبي مرهق … ما رح احكي اي شي عن جمال البارت لانه بالفعل اتخطينا هالمرحله وهالروايه فاقت الجمال … اخر مره حدثتي انا قلت بيني وبين حالي انه فقدتي اهتمامي بهالفيك وما همني احبطت بشكل كبير وما علقت لتغكير ساذج ك عقاب … بعتذر ع تصرفي الطفولي …
    هاي الروايه ضلت بصمعه عميقه ربطتها بذكربات مدونة لونا …
    ما رح قول انه هالفيك اثر علي … لكن كتشبيه بعيد جدا حسيت هالاصوات والناس يلي ما بترحم وكرهي لذاتي حاصرتني ..
    بكل مره ببكي ع هالروايه وبورمو عيوني لكن هالبارت استنزف روحي ببطء كل شي بجنن حالتي من حالة لوهان هلا غرقان بدموعه وفي غصه ومو قادره اطلعها .. عم ابكي واحاول اكتم شهقاتي مشان ما حد يشوفني ابكي عم علق والرب اعلم اني مو شايفه الاحرف عم اكتب اعتماد ع ذاكرتي ف اعذريني ع الاخطاء من هلا …
    هميتشان قهرني وموتني بحق وكيف اثر بحياة لوهان وقت كان عم يمنع هميتشان وهلا صار عم يعمل متله … بكل مره كان يعبر عن حبه ويقول لولو تزيد الغصه …
    حاسه كل مشاعر لوهان وهميتشان انتقلو عندي .. ووقلب مو مستحمل .. كان يحبه بس حقق امنية شخص ياما اذاه ووصله لهالحاله ..
    مو قادره عبر .. بس مخذوله كيف تخلى عن روحه … شي صعب
    كرهت الانتحار وآثاره ع النفس .. مافي شي يستاهل ..بس ما حد بقدر يدمر نفسه غير بايده ..
    وهاد يلي عم اعمله حاليا … *بعيدا عن افكار التجريح والانتحار وااتجويع* لا تفهميني غلط حكتلك قبل تشبيه بعيد جدا لكن النتائج متقاربه **دمير الثقه بالنفس وتدمير الذات**
    منهاره هذه انا القصه لامست روحي لابعد حد
    متشوقه حد الجحيم للبارت القادم بليز لا تطويلي كتير علينا ..
    بعرف انه ترجمة هالروايه بالذات صعبه ل الفاظها
    بانتظارك

    أعجبني

  2. pieces 😭😭😭😭😭😭😭 من زمان عنها بغيت ابكي لما شفت البارت و بكيت نهاية البارت و قفتي عند النقطه الفاصله 😭💗 لوهان لما كان مع سيهون عند البحر 😢😢 كاني اشوفه قدامي يضحك و مبسوط صرت مبسوطه لا اراديا معاه 😭💕💕 ماحمسه للبارت 13 ان شاءالله لوهان يصير كويس 😢😢 كماوو على البارت جد جد جا في وقت كويس مره انتظر البارت الجاي بفارغ الصبر 💜

    أعجبني

  3. جد جد هالرواية من اجمل الروايات الي قريتها ولامسة قلبي 😭 تفرحكك شويا وتبكيك شويا شخصية لوهان وكيف انو يتأثر ب كلام الناس يفضل يكون الاحسن ومايحب الانتقادات ودا الشيء سبب لو عقده نفسيه وسيهون كيف متمسكك ب لوهاان وعندو امل حتى انا عندي امل ف لوهان ورسالة هيمتشان وكيف راح تغير من لوهان جالسه اقراء الرسالة وابكي 😭😭😭💞😭💞 جد جد تبكي ☹️️💕

    أعجبني

  4. وااو اخيرا نزل البارت …كنت نسيت الرواية بس استرجعتها ……

    ياه لوهان …..محظوظ بسيهون …انة معاة …ولوهان ياه انسى الماضي كل شي صار …..بس منجد فرحانة انة لوهان استلم رساله هيمتشان ……ياه اتوقع صدمة بتجي الة …..مسكين …..بس شكلة بيغير بعد كل الكلام ذالك الي كتبة هميتشان …….بصراحة هاي الرواية منجد روعة …..ووااااااه متشوقة للبارت الي بيجي …..بجد بشكرج على هاي الرواية الحلوة حتى كتابتها ومسافتها .كل شي حلو يخلي القارئ مندمج بالرواية …….اتمنى المزيد من الروايات منج …..

    بس لاتتأخرين عااااااادد …..متى بيكون وقت تنزيل البارت الي بعد هاي …..وشكرا …..

    أعجبني

  5. ايش هادا البارت مررره حزين حاسه كانو في عظمه دجاجه في حلقي ااااااه 😣😢😭
    ليش لوهان ما قرا الرساله قبل ليش صار كل هادا لشخص ما يستحق يعاني قد كدا ، هيمتشان صح انو ابوه كان يبغاه يموت و يقولو كل هادي الاشياء بس هوا برضو ما يستحق انو يموت ليش ما هرب من البيت ليش ما سوى شي ليش قعد لين ما افكارو السوداويه خلتو ينتحر
    اتمنى سيهون يقدر يساعد لوهان و بعد ما قرا هادي الرساله اتمنى يفهم انو مو السبب و انو يستحق السعاده زي كل الناس سيهون مرره طيب مافي ناس كتير زيو ياريت لو كان في ناس اكتر بهادا القلب الطيب
    التقطيع بفتره كان مره منتشر و اغلب الناس كان يجرحو نفسهم في هداك الوقت ما كنت اقدر افهم هدول الناس لاني اشوف انو مهما كان حزنك او ضعفك او كرهك لدي الحياه او حتى لو ما عندك احد يحبك او في ناس يتنمرو عليك الحل مو التقطيع و التجريح النفس كنت اتمنى لو كنت اقدر اساعد هدول الناس و اخليهم يفهمو انو مهما كان الي يصير لهم كلها فتره و تعدي يمكن هما يشوفو كدا بس كل شي يعدي هادي الاوجاع و الاحزان شي مؤقت كل الناس يمرو بيها في فتره و بعدين لمن تخلص يعرفو انو كل شي مرو بيه كان تحدي ليهم و انو من كان يتخيل هداك الشخص الي كان يقطع و حزين حا يصير دحين انسان احسن و افضل من ماكان عليه
    عموما شكرا على البارت و متحمسه للبارت الجاي فايتينغ اتمنى الناس الي يقراو الروايه ازا كانو زي لوهان و هيمتشان يبطلو و لو لقيو شخص زي سيهون يحاولو يبداو من جديد و يخلو هادا الشخص يساعدهم و ازا كانو سيهون ابغي اقلهم شكرا عشنكم ساعدتو روح ضاله و اتمنى انو تكونو اقوياء و تحاولو بكل جهدكم عشان تساعدو الشخص هادا

    أعجبني

  6. ياااااالله اخخخيييرررآ 😭😭😭😭
    شكرآ انك ماوقفتي تنزيل ممرررره شكرآ ❤❤
    حبيت البارت جديآ كل شي فيه حلو ويدعوا للأمل بالذات بعد رسالة همتشان خلاص متأكده حيرجعلنا لولو 😭😭😭❤❤
    مو عارفه ايش اكتب بس مرره فرحانه حبيت رحلتهم وحبيت لمن اكل لوهان 🙊😭😭💕💕
    ومره تانيه شكرآ لكي لتنزيلها 🌸💕

    أعجبني

  7. اخيرا نزل البارت 😭😭
    انصدمت لما شفته نازل ماتوقعت ابدا ينزل قريب..

    سيهون ياربي مصر انه يقنع لوهان..ارادته قويه لو شخص ثاني كان من ثاني ثالث مره استسلم وترك لوهان يغرق في افكاره..
    لوهان ماتوقعت يوافق على اتفاق سيهون..
    نزهتهم ولما سبحو💛💛
    الاعصار مو وقته خرب زياره ام هيمتشان مادري احس لو كانت جت هي بنفسها وسلمته ل لوهان كان حيكون التأثير اكبر بس عموما لسه احنا مانعرف ردة فعل لوهان بعد ما قرأ الخطاب.. .

    خطاب هيمتشان..
    كل حرف قاله كانه يعرف حاله لوهان وايش قاعد يمر فيه..
    هيمتشان حزني وابوه قهرني ..
    في النهايه ماحد قدر يساعده وينقذه حتى لوهان 💔💔
    عشان كذا خايفه انو ممكن يصير للوهان نفس الشي..مايقتنع وسيهون مايقدر ينقذه وفي النهاية يخسره..
    مدري احس النهاية ذي واقعيه اكثر؟

    الرواية ذي تمتلك تأثير كبير علي..جدا حابتها ومن المفضلات عندي تلامس قلبي مره 💛

    وقفتي عند نهاية الخطاب وماعرفنا ايش رده فعل لو؟؟؟
    متحمسه اعرفعشان كذا اتمنى اتمنى ما تتاخري ككثير فيا لبارت الجاي..خذي وقتك لكن لا تتاخري مره 💛

    يعطيك العافيه استمتعت كثير وانا اقرأ
    انتظر بارت 13.
    بالتوفيق ❤

    أعجبني

  8. فكرتك وقفتي تنزيل هالفيك
    البارت يجنن الاحداث مشوقة وحماسية
    كثير وممتعة
    لكيت وانا بقرا الرسالة
    مؤثرة كثيرو كلامها مؤلم و أثر فيني كثير
    افضل شي ان سيهون بيسوي المستحيل
    عشايرجع لوهان لطبيعته و يصدق انه مش
    السبب بانتحار هيمتشان
    فرحتيني لما نزلتي بارت جديد
    بس ليه بتتأخري هيك
    يعني انا واحدة من متابعاتك من ايام مدونة
    لونا
    و بحب روايتك كثير و ينتظر كل بارت بينزل
    شكراً لمجهودك الرائع بالبارت
    بانتظار البارت القادم ع احر من الجمر
    💓

    أعجبني

  9. اللهي حاسه بغصه بحلقي مو راضيه تروح
    الرساله مره حزنتني
    لوهان اللهي ايش اسوي عشان اخليه يحس افضل !؟
    سيهون قديش هالشي صعب عليه الحين
    ابغى اشوف لوهان يعيش كويس متى؟!
    لوهان يستاهل والله
    مو قادرة اتخيل انو جد ممكن يكون في ناس يحسون كيذا

    أعجبني

  10. حرفيا قاعده اموت..انا فيني هالشيء وكل شي بالتفصيل قاعد يصير للوهان من قبل ما اقرا الفيك وهو فيني من كنت صغيره…اول فيك عشته حرفيا لان كل شي فيه عبر عني ووصف حالتي،حتى رسالة هيمتشان عبرت عني .. ماقد بكيت قد ما بكيت هنا بهالبارت اقدر احس بقد ايش لوهان محطم؛صح ان حالتي اسوء منه بس مره عورني اشكر الرب ان لوهان بالحقيقه مو كذا كنت بموت عشانه.

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s