GOLD – CH7

i

اعتقُد بأنني أقِف على حجرٍ يتأرجحُ فوق حافّة الهاويه , أتظنُّ بأنني سوف أنجو ؟

لا مكان للعودةِ هُنا.. لا مزيد من الأخطاء من فضلِك .

” هي تشانيول , لمَ لم تصحبني الى هنا من قبل ؟ المكان جميلٌ جداً.”

” لا يوجد احدٌ هُنا بالفعل ..”

هُوجِمت , ولهذا قُوطِعت تماماً و أخرسني صوته الثقيل بعد أن احتضنني من الخلف , ماذا هل هو خائف ؟ كنت على وشكِ أن اطلق ضحكاتي على تصرفه الطفولي , ولكنهُ لم يكُن طُفولياً.. مُطلقاً

” هي بيكهيون . .. . . أنت لازلت مُحافظاً على وعدِك لن تهرُب حتى هذه اللحظه اليس كذلك ؟ ”

قال بغرابة, وكنتُ على وشكِ أن أؤكد هذا , لكنني خِفتُ لوهله , فهذا الصوت الثقيل .. بدا غريباً لي ولأول مرّه.. لقد بدا جاداً حتى شعرتُ بأنهٌ لا يحقُّ لي ان اقاطعه ..

” كذلك .. هل تعلمُ كم كُنتُ سعيداً حين تعرقَل وجُود وويفان في قلبك ؟.”

وكأنهُ يضربُ رأسي بحجرٍ قاسٍ  , مالذي يجعلهُ سعيداً لحدوث أمرٍ كهذا ؟

” أنا..”

طغى الارتجافُ على صوتِه , ولكنهُ نطق بعد عددٍ من التعرقلاتِ التي احدثها لسانُه محاولاً كبح الكلمات,

” أنا .. أحبك بيكهيون.”

تلك التي صدرت بعد تأتأةٍ واضحه , هو ماذا ؟ هو يُحبني ؟ بالطبعِ هو يفعل ؟ ولكن لمَ يحتضنني وكأنهُ لا يريدني أن اهرب هكذا ؟ لمَ يفكّر أنني قد .. أهرُب…

لقد فعلت.. اعتقد بأنني قمتُ بما كان خائفاً منه , نزعتُ كُفوفه التي تحاوِط خصري و التفتُ بشكلٍ سريعٍ لأصبِح مقابلا له , و انظُر لتلكَ الأعين المرتابةِ و الغير مستقرّه , ينظر في عينيّ تماماً بحاجبينِ معكّرين .. وجهُه يحوي شحوباً .. و يقضِمُ شفتيهِ كأنه لقي مالم يرضى..

لقد ضحِكت ..

” بالطبع تشانيول أنت تُحبني , أنا اعرف هذا كما أنني أًحبك ايضاً.”

فلتحدُث معجزةٌ الآن , و ليحقّق الرب لي أمنيتي بأن لا يحصُل مالا استطيع التصرف بشأنه..

” لا .. أنت لا تفعل بيكهيون.”

” مالذي تقصده..؟”

قلتُ بصوتٍ مترددٍ تشتته بعض الضحكات و كأنني أحاول طرد بعض الأفكار من عقلي , لأنه… لا تشانيول لم يكُن هذا النوع من الفتيان..

إنهُ صديقي المُفضّل !!!

” أجل لقد كُنت مخدوعاً , انا مجرّد شخصٍ قذِر !!! أنا أعني ما أقوله !!! انا سيء وسوف اؤذيك بإعترافي هذا ولكني أُحبّك حقاً بيون بيكهيون!!!.”

” توقف عن المزاحِ تشانيول.”

قلتُ ولازال صوتي مُرتعباً ..

أشعُر بأن صدري قد ينفجِر في أي لحظه , اشعر و كأن عقلي قد توقّف عن العمل فلا ادري بحقٍ ماذا اقول !!!

” لقد كُنت أفكّر بك منذ اللحظة التي رأيتُك بها , لقد كُنت اسعى خلفك .. حاولت أن اجعلك تُلاحظني بشتى الطُرق .. ولكنك كنت أحمقاً لا يُمكِنُك سوى رؤية وويفان فحسب !!!.”

بغضّ النظر عن كوني اتلقى منه اعترافاً الان , الا انني شعرتُ بقلبي يتمزّق بسبب تجاهلي اللا إرادي له , لم اقصد…. لا اريد أن اكون سبباً في إيذائه..

” إنني أشعر بالغيرة من وويفان سيهون و الجميع , ذلك يقتُلني بيكهيون …”

في تلك اللحظة..في ذلك الحِوار .. وسطَ تلك الكلماتِ التي يرميها دون حيطةٍ أو ترتيب.. كنت لا استطيعُ قراءة عقلي ..

فقُلت دون وعيٍ بينما اشدُّ كفّه نحوي قليلاً ,

” كُفّ عن هذا تشانيول الأمرُ ليس مُضحِكاً , كما أنك اخبرتني عن ذلك الفتى الذي احببته فكيف تُخبرني أنك تُحبني الآن..؟.”

لم يتبَع نهاية جُملتي سوى ارتطامِ ظهري بالرّف الذي يقبعُ خلفي ,

اصبحَ مقابلاً لي , ذراعُه اليمنى تسُدُّ طريق الخرُوج حيثُ اتكأ بها على الجانب الايمن , وجهُه قريبٌ جداً .. عيناهُ واضحتان .. و اذناه تشتعلان إحمراراً ..

الشمسُ تسلّط اشعتها على اجزاء بسيطةٍ من وجهه , ولكن عيناهُ واضحتان اكثر مما اراها واضحةً دائماً ..

شعرتُ بأن قلبي سوف يقفزُ خارجاً في أي لحظه , كما أن السُخونة احتضنتني بما فيه الكفايه , لا اعلمُ لمَ استسلمتُ له بأن يحاصرني , لم ادفعه… لم افكّر ..

لقد كُنت مشغولاً بمحاولة اخفاضِ صوتِ النبضاتِ التي سوف تُفجّرني في أي لحظةٍ قادمه ,

مالذي أشعُر به ؟

ماكان ذلك الشُعور الغريب ؟

” ذلك صحيح لقد أحببتُه بشكلٍ مجنون , ولكنني نسيتُه تماماً عندما التقيتُ بك.”

قالهُ بصوتٍ مُنخفِض ليتسبب بعدها تقبيلُه لشفتيّ بإغلاقِ كلتا عينيّ بشدّه , انه يفعل ذلك … انه يقبلني حقاً.. انها شفتي تشانيول.. اللعنةُ ماتلك القبلةُ الصامتةُ الساكنةُ التي تفجّر كل مابداخلي بمجرّد أن تلمِس شفتي ؟

لقد كُنت أشدُّ قميصهُ دون وعيٍ مني, لقد كنُت متمسكاً به , لا اريد مبادلتهُ ولا اريدهُ أن يرحل…. لقد كُنت خائفاً.. لقد ارتعبت..استطيع الشُعور بإرتجافِ كل جسدي علاوةً على شعورِي بأن عظاميِ و قدرتي على الحركةِ قد تخلّت عني.. وها أنا أقع في المنتصفِ كعادتي ,

افلتني بعد قبلةٍ سطحيةٍ من طرفٍ واحد , حيثُ كنت متصنماً لم أقدِم على أي شيء ….. أفلتني وشعرتُ بأنفاسِه الساخِنة على وجهِي , أسرعتُ بإخفاضِ رأسي للأسفلِ قليلاً ولازِلت اشدُّ على قميصِه الذي ابتعد صاحبهُ عني انشاتٍ بسيطه ..

ليخبرني أحدٌ مالذي حدث منذُ قليل … ؟

لا يمكنني ان اصِف شيئاً لا يزال عقلي مُظلماً غير قادرٍ على العمل..

قضمتُ على شِفاهي المرتجِفة بينما شعرتُ بوخزِ الدُموع في عيني و انظُر لأقدامنا الغير واضحةٍ بسبب ظُلمةِ المكتبة..

” هل تواعدني .. بيكهيون ؟..”

افلتُ قميصهُ بهدوءٍ لتسقُط يدي مُمسكةً معصمه , استقمتُ في وقفتي حيثُ انني كُنت مائلاً منذُ قليلٍ بسبب محاصرتِه لي, لا زِلت اخترِق الأرض بعيني , لا املكُ الجرأة على قولِ حرفٍ واحد , انني مرتعبٌ بسببك… مرتعبٌ للحدّ الذي افقدني النطق.. سرتُ بهِ خلفي عدداً من الخطواتِ حتى فتحتُ باب المكتبةِ بأصابِعي المرتجفة وقُلت بصوتٍ متقطّع , سعدتُ جداً أنني استطعتُ الكلام حقاً !

” لقد تأخرنا.. ال..الجميع قد غادر بالفعل.”

هل هكذا يجِب عليك الردُّ بيكهيون ؟

ولكن مالذي حلّ بإعترافِه منذ قليل ؟

ولكن مالذي حلّ بضرباتِ قلبكِ التي كادت أن تُميتك ؟

ولكن مالذي حدث لك بيون بيكهيون بحقّك لمَ لا تعطي جواباً ؟…

” أنت فضيع… وقحٌ جداً بيون بيكهيون.”

ذلك مانطق بهِ من خلفِ ظهري ولا زالت أيادينا مرتبطةً وكُنت أنا من يربِطهُ بي ,

” كيف يُمكنك أن تفعل هذا ؟.”

صدقني , لم املك الوقت الكافي لإعادة تشغيل عقلي..

ساحةُ المدرسةِ فارغه , سِرتُ حتى شعرتُ بِه يُفلِت يدهُ مني بقوّه , وكأنهُ غاضبٌ جداً .. بقيتُ أقابلهُ بظهري , الليلُ الأسود اكتسح فناء المدرسة بسرعةٍ كبيره , و اشعة الشمسِ قبل قليلٍ قد ودّعتنا..

تحدّث .. ولكن ليس بصوتٍ حزين..ليس بصوتٍ غاضب..ليس كما توقّعتُ منهُ أبداً .. بل إنهُ يطلقُ ضحِكاتٍ عاليةٍ وصاخبه, التفت مفزوعاً لأراهُ يضحكُ حتى بكت عيانهُ و يشدُّ على بطنِه , نظر إلي في خضمّ ضحكاته و ارعبني ذلك حتى شعرتُ بقفز كتفاي للأعلى قليلاً بينما أجحظ عينيّ محدّقاً به..

” حسناً لقد وقعت بيون بيكهيون , إنها كذبةُ إبريل.”

لازِلتُ مجحظاً عينيّ أنظر مرتعباً , أحدّق في تحركاته البسيطة و تحوّل مزاجه من ذلك الفتى الجدّي الذي لم اعرفهُ منذ قليل لتشانيول المغفّل الهادئ صاحِب الحدود التي لا تنتهكُ كما كان سابقاً..

ولكن لحظه , كِذبةُ إبريل ؟

لا اقدر على رسمِ أي تعبيرٍ آخر .. لا اقدر على ان انطق مجدداً لقد أكل القطُّ لِساني.. مالذي يتفوّهُ بهِ بعد أن ارعبني و قبّلني ؟ مالذي يمكن لكذبة إبريل أن تكون بعد تهورٍ كهذا ؟ إنني ثابتٌ لا اقدر على الانصافِ بين فِهمي لما حدث و فهمي لأنهُ كان مجرّد .. كِذبه؟

شبك ذراعيهِ خلف جمجمتهِ وسار حتى أصبح بجانبي ثمّ قال محاولاً أن يكبِتَ ضحِكاته ,

” أنت حقاً حقاً فضيع , ان كان هناك من يريد الاعتراف اليك فهو في وضعٍ لن يُحسد عليه ! كيف لك أن لا تُجيب و تهرب هكذا ؟.”

بمجرّد انهائه لجملتهِ عاد خطواتٍ عدّةٍ الى الخلف إثر دفعي القويِّ لصدره ,

” تباً لك هل تحاول أن تجعل مني أضحوكه ؟.”

وازنَ نفسه وضحِك بصوتٍ منخفضٍ  وخجِل ,

” آه أعرف.. لقد تهوّرت أنا اسف.”

” تباً لك تبخّر الآن!!!”

قلتُ مستديراً أحاول اخفاء إحمرارِ وجهي , انا خجِل .. انا على وشكِ البكاء .. كان ذلك كثيراً لكونِه مجرّد مزحه.

” تشانيول أحمق.”

قُلت بينما لا يزالُ يضحكُ خلف ظهري ,

ولكني لم أسأل نفسي .. إن كان إختلاقهُ لكذبةِ إبريل هو كذبةٌ أيضاً فقد وثِقتُ بكل خطوةٍ يُقدِم عليها.. لقد … نسيت.

بقيتُ أسيرُ برفقتهِ وهو يحاولُ أن يُرضيني فيلتصقُ بي تارةً ويسير أمامي محاولاً لفتَ انتباهي.. بالضبط ..لقد كان غبياً وانا لم استطع التخلض من تعكيرة حاجبي..

افترقَ كلانا بعد أن اخبرتهُ بأن يصمُت فأنا لم اعد غاضباً ولكنني احتاجُ الى وقتٍ خالٍ من وجهِه حتى انسى..

وقبل أن أدخُل الى منزلي وكنتُ مقابلاً للبابِ المُغلقِ تحت إنارة الشارع الصفراء التي تعكِسُ ظلّي على ارضية الشارعِ الهادئ.

” أنا شخصٌ قذِر.”

لقد تركت تلك الجُلوُ أثراً مؤذياً في عقلي..لم أحبّ ان ينعت نفسهُ بهذا , تشانيول لم يكُن يوماً قذراً .. إنهُ أفضل شخصٍ عرفتُه.

قمتُ بإخراجِ هاتفي من جيبي لأطبع ,

” حتى و إن لم تكُن تلك كِذبه .. تأكد بأنني لن أتقزز منك و أنفُر… مغفّل.”

تنهدتُ مغلقاً عينيّ ولكن سُرعان مافتحتُهما لأن التاريخ الموجود على شاشةِ هاتفي قد جذبني ,

1 مايو .

لقد انقضى إبريل منذ البارحه.

إنها ليست كِذبه.. بحقّك تشانيول مالذي يحدُث…؟

كان من المفترضِ أن لا نكُون كلينا , ذلك ما تمنيتهُ في ذلك الوقتِ بعد ان طأطأتُ رأسي اشدُ بقبضتي على جُسيّم هاتفي.

إن لم يكُن أنت , كنت سأكُون بخير.

فإنني لا أستطيع مُطلقاً أن أركُنكَ جانباً , رُبّما سأُكبّلُ عاجزاً في بقعةٍ لا خُرج منها إن آذيتُك.

دُلّني ؟ ماهو الطريقُ الأمثلُ للعُبورِ دون أن أكون بدونِك ؟

,

” لا يجِب عليك أن تبقى هكذا بيكهيون.”

ذلك ماتفوّه بهِ كيونقسو بينما يسيرُ كلانا في الشارع المملوء بالطلاب المتجهين الى المدرسة,

” ماذا عليّ أن افعل ؟”

قلتُ ساخراً بينما أدفِن كُفوفِي في جيبي ,

” إنه مسكين.. أنا متأكدٌ بأنهُ لم يقصِد ذلك.”

قال مدافعاً بنزاهةٍ عن وويفان , و قمتُ بركلِ علبة الغازياتِ التي اعترضت طريقي أنذاك لألتفت بعدها بوجهٍ باهت و سؤالٍ صريح ,

” لما تحاول الدفاع عنهُ دائماً ؟.”

” ولما لا أفعل ؟ انا لا اعتقدُ بأنني مُخطئ.”

” مالذي تفكّر بهِ كيونقسو ؟.”

استدار ليدخل من بوابةِ المدرسةِ وها أنا الحقُ بهِ ثمّ أكمل,

” في الواقع , عندما يمرُ بعض الاشخاص بأزمةٍ ما فإنهُم بفضلون البقاء وحدهُم, ليس الجميع يفكّر كما تفعل بيكهيون.”

قال مركزاً في عيني,

” يبدو أن وويفان لا يُحب أن يشعُر بأحدٍ حولِه إن كان حزيناً.”

” هل تقول بأنني كنت مغفلاً حين قلقتُ بشأنه ؟.”

قلتُ ساخراً أنا الآخر و توقّفتُ في مكاني ليقف كيونقسو ايضاً مع تقدمِه عليّ بضع خطوات .

” لم تكُن مغفلاً , لكن الأمر لم يجدي معه .. لقد زدت الأمر خراباً.”

شعرتُ بقسوةٍ في حدِيثه , عكّرتُ حاجبي و تحدّث ققبل أن افتح فمي ,

” انا لا اقصدُ الاساءة بيكهيون ولكنني سبق و أن تعاملتُ مع كثير من هؤلاء الاشخاص.”

ضحِك بعدها و كأنه لم يقُل شيئاً , ومضى..

ماذا عنّي هل أمضي ؟

هذا صحيح , إستناداً على كل الفشِل الذي اجنيه من خلال علاقاتي مع الآخرين فهذا تماماً مايثبت لي بأنني وحدي .. المُخطئ

أنا مُخطئ , أنا كومة اخطاء بتعبيرٍ أدق .. أنا حساس.. انا كثير الانفعال و سريع الغضب .. أنا افكر بالاخرين بطريقة سيئة.. انا أسيء الظن.. إن لم يكن كل ذلك حقيقياً فما بالي افشلُ دائماً ؟ يتخلى عني الجميعُ دائماً ؟ اتأذى دائماً ؟

لقد كُنت عدوّ نفسي..

ابتسمتُ في خضمّ تلك الاعترافات  و التي لن أنكر بأنها .. مؤلمة.

صحيح .. كل شيء سيعود كما كان .. فقط إن قمتُ بتصحيح هذا العقلِ المغفّل .

” صباحُ الخير ! .”

قلتُ بعد أن قمتُ بفتح خزانتي والتي تقبع بجانِب خزانةِ تشانيول , لقد تناسيتُ حرفياً مالذي حدث ليلة البارحه , اتقنت الدور جيداً.. كما لو أنها كِذبةُ إبريل..

” آه..صباحُ الخير.”

قال بصوتٍ مُتعب.. ثمّ التفت في عجلٍ أتفقدً ان كان مريضاً أم لا ,

” هي .. هل أنت متعب ؟.”

” لا.”

أغلق خزانته وفي يدِه ملابس الرياضة الخاصّة بالصف الذي سيبدأ بعد قليل ,

” ماذا إذاً؟ مابالُ هذا الصوت ؟.”

” لا شيء.”

إنهُ لا ينظُر في عينيّ حتى , سار مبتعداً لكنني تعقّبتهُ و توقّفتُ مقابلاً له ,

” أتعتقدُ أنك تستطيع خداعي ؟.”

استقام واقفاً أمامي ليظهر فارِق الطول الواضح في رفعِ رأسي لأنظر اليه و اخفاضِه بؤبؤ عينيهِ للأسفل قليلاً .. عينيه؟ نعم لقد بدتا غريبتين .. لم اعتد على النظر لتشانيول هكذا .. إنه حقاً… مُتعب.

” في الحقيقة أنا لا استطيعُ التصرف بشكلٍ طبيعي منذ اعترفت اليك ليلة البارحه..هل رضيت الان ؟ “

عقدتُ حاجباي قليلاً .. وبعد ثوانِ بسيطةٍ اطلقتُ ضحكاتٍ اثارت انتباه الجميع في غرفة الخزانات بينما استدير قليلاً هنا وهناك وكأنني ساخرٌ مما قال ,

” تباً هذا الفتى لا يزال يُطلق المزيد من الترهات..”

” هي تشانيول لقد انقضى إبريل بالفعل.”

عقد حاجبيه أكثر ,

” إخرس.. أنا لا أمزح.”

تجاوزني بعد أن قال

” سيبدأ الصف بعد قليل هيا اسرع.”

” هذا يكفي تشانيول لم يعد الأمر ممتعاً.”

” هل تنتظر مني ان ابكي الان؟.”

” مارس لعبةً أخرى إذاً الأمور لا تسير على نحوٍ جيد معك.”

” تشه بارك تشانيول مغفّل.”

مزحه… كل شيءٍ لم يكُن مزحةً منذ البداية.. لو إمتلكت السلطة على هذا العالم .. لحرّمتُ المزاح بين الاصدقاء على وجهِ الخصوص..

الا إن كُنت قادراً على تحمّل وجعِ فقدان الجميع , أخبرني وسوف آذن لك إذاً.

خرجتُ من ملعبِ كرةِ السلةِ مُبكراً وحين توجّهت الى الصف وقمتُ بسحبِ البابِ رأيت ذلك الجسد الجالِس وحيداً ..

حسناً هو لم يأتي الى الصف منذ البداية, تقدّمتُ بينما كُنت واضحاً بأنهُ لاحظني وقمت بحشو حقيبتي بكفّي لأستخرج قارورةَ ماءٍ زرقاءِ اللون ومن ثمّ جلستُ على طرفِ الطاولة المجاورة لطاولةِ .. وويفان..

هذا صحيح , يمكنني اصلاح كل شيء..بنفسي فمنذ البدايةِ أنا كُل الخطأ

” يبدو انه لديك اعتقادٌ بأن تفويت الصف و الجلوس وحيداً هُنا مع هذه السماعات التي تملأ أذنيك .. أمرٌ يستحق.”

ارتشفتُ المياه بينما لازلتُ أنظر اليه ,

هذا جيد بيكهيون .. انها خطوةٌ جيده

” رُبما.”

قال بعد ان التفت إلي ,

” ماذا عنك ؟.”

” لا شيء..لقد كنت مرهقاً .. ذلك الاستاذ عديم رحمةٍ فعلاً.”

ابتسم بتكلف ,

” هناك خطبٌ ما ؟.”

قرأتُ حزن عينيهِ لوهله ,

” لا بأس لا تقلق بشأني.”

” يمكنك أن تتحدث إلي.”

” لا داعي بيكهيون.”

قال مبتسماً..يوحي الي بأن مشاعري قد وصلت اليه , شعرتُ لوهلةٍ بأن شيئاً خاطئاً مرّ في عقلي , فقد اضعتُ الكلماتِ في ظلّ صمتنا التالي,

توقّفتُ من أجلِ العودةِ الى الملعب ونفضتُ ثيابي

قلتُ محاولاً اقناعهُ بالذهاب الى الملعب مع البقيةِ بدلاً من بقائِه في قوقعةٍ حزينةٍ كما يبدو ,

” إذاً .. مالذي ستفعله وحيداً لبقيّة الوقت هُنا ؟.”

” سوف أُكمل الإستماع لصوتِك.”

جفلتُ و رفعتُ حاجباي قليلاً لأنني لم أفهمهُ بعد , أشارَ لسمّاعاتِ أذني بعد أن انتزع احداهِما,

” الا تذكُر ؟ تلك الاغنية التي طلبتُ منك أن تغنيها من أجلي ؟ إنني استمع اليها طوال الوقت.”

لقد أصاب السيفُ طرف عُنقي , لقد تلاشى لِساني .. فلم اعُد أعرِفُ كيف أُصيغ الحديث و أرتب الكلمات , أيقنتُ بأنني لن أفهم..إن ُنت تحبني أو تكرهُني.. كما أنني وثِقتُ بأنني .. لن أفهمك مهما حاولت .

وقع الفأسُ على الرأس.

ابتسمت.

,

” انا حقاً لا استطيع التصديق بأن اليوم قد انتهى !.”

” عليك أن تصدّق بأنك ستعود للمنزل و تدرسُ من اجل امتحان الغد ايضاً!.”

ضحكت على تذمّر سيهون و محاولة لوهان بأن يُحبطه.

التفتُ جانباً لأجِد ذلك المغفّل تشانيول لا يزالُ مستاءاً , قمتُ بحملِ حقيبتي و توقفتُ بجانب باب الصف منتظراً  البقيّة في حين أنهم كانو يقومون بجمع حاجياتهم , تجاوزني وويفنا بسرعةٍ ليخرُج ولكنني استوقفتهُ حين شددتُ على معصمه..

” ووه.. رويدكَ يافتى ألن نخرُج معاً ؟.”

في ذلك الوقت .. لقد ظننتُ بأن الأمور قد عادت لمجاريها جين قُمتُ بالضغط~ على نفسي و اقناعها بأنني كنتُ مجرّد دوامةِ سوء.. ولكن هل كُنت مُحقاً ؟

التفت ليواجهني بوجهٍ عبوس..

” من فضلك بيكهيون.. لا يمكننا التحدث لبعضنا البعض في أي وقت.”

اختطفُ اللا تعبير وجهي , وحدّقتُ بأعين فارغةٍ لذلك الوجهِ الذي يقطّب حاجبيه, هل يتمُّ التلاعبُ بي من حينٍ لآخر ؟

ذلك الذي اخبرني بأنه لا يزال يستمعُ لصوتي يتنبني مجدداً..

في أي وقت ؟ لمَ هل هنالك مايستحق ان يمنع الاصدقاء من التحدث في أي وقت ؟ أخبرني من أكون بالنسبةِ لك إذاً ؟

هل يحتاجُ الأصدقاءُ لحجز مواعيدٍ من اجل التحدث لبعضهم البعض؟ماهذا الهراء فليصفعني أحدكم ؟….

” أوه هذا جيد لقد ظننتُك قد سبقتنا وويفان.”

قال سيهون بعد أن قاطع صمتَ كلينا, وبمجرّد دخوله افلت معصم وويفان بشكلٍ سريعٍ حتى انه لم يلاحِظ بأنني كنت متمسكاً به..

هل تعتقُد بأنهُ من الصائِب البقاء هادئاً هكذا بيكهيون ؟

سألت نفسي بينما أسيرُ في ساحةِ المدرسةِ مع الجميع حيث كُنا نتجهُ لبوابةِ الخُروج.

” هي .. إنهُ ذلك الصندوق الذي اخبرتكم عنه.”

التفتُ بتثاقل, بعض الاساتذةِ كانو ينتاقلون عدداً من الصناديق, وصندوق الاعترافات ذاك كان من ضمنهم , ضحكتُ وقلت

” إنهم يصادرونه فعلاً…ياللأسف لن نستطيع رؤيةَ أي ثنائيٍ الاسبوع القادم.”

” آه أنا فضوليٌ حقاً..”

التفتُ أنظر للوهان الذي بدا وكأنه يغلي ,

” هي لوهان.”

نظر الي بسرعةٍ ثاقبه ,

” هل أُحضرهُ لك ؟.”

اتسعت أعينُ الجميع,

” توقف عن هذه الحماقات..بيكهيون.”

قال سيهون بصوتٍ مرتبك ,

” لا اعتقد بأنها فكرةٌ جيده سوف تُعاقب.”

نظرت لردّ فعلِ الجميع والذي كان في غاية الارتباك ,

” يارفاق.. لا تقولو لي بأنكم قد قمتم بكتابةِ شيءٍ هُناك؟.”

أطلقتُ ضحكاتٍ ساخرة , بينما ازداد توتر الجميع يطلقون تبريراتٍ لا منتهية و أنهم قطعاً لم يكتبو شيئاً ,

أعتقد بأنني كُنت غاضباً بما فيه الكفاية من تصرف وويفان للحد الذي جعلني أحاول الخروج من خلالِ شيءٍ جُنوني .. رميتُ حقيبتي خلفي ,

” لا تتهور بيكهيون !!! “

هتف تشانيول,

” لا تقلق .. لقد دخل الاساتذةُ بالفعل .. لا احد هُنا.”

سرتُ في خطواتٍ حذرةٍ بينما التفتُ لغرفةِ المستودعِ التي تقبع أمام الصناديق , ومن ثمّ أشحتُ بنظري عنهم لأركز على ذلك الصندوق الأحمر الذي نُقِش بعلامةِ قلبٍ زهري, يالهذه اللعبة الجنونية.. سخرتُ في مفسي و ترقبتُ خروج الاساتذةِ قبل أن التقط ذلك الصندوق الخفيف و أشير لرفاقي الذين يقفون بجانب بوابة المدرسة, وهاهو الصندوق يطيرُ في السماء بفعلِ رميةٍ قويّةٍ مني حتى وقع بين يدي سيهون.

استدرتُ بشكلٍ سريع ليظهر الاستاذ في اللحظة المناسبة ,

” أوه.. استاذ بارك هل تحتاج الى بعض المساعدة؟.”

قلتُ بينما أبتسم ,

” أنا و اصدقائي سوف نتطوّع بهذا.”

أشرتُ الى اولئك المرتعبين بجانِب الباب,

” لا بأس بني لقد انتهينا بالفعل , عودوا بحذرٍ الى منازلكم.”

حييتُه ثم انصرفت منهياً دور التلميذِ المثالي.

” أنت حقاً مجنون بيون بيكهيون!.”

صرّح سيهون

” أما الآن علينا التخلصُ من هذا الصندُوق.”

التقطهُ تشانيول وهو جادٌ كل الجديّة برميهِ بعيداً ,

” لا انت لن تفعل !.”

” هيا بيكهيون مالممتع في افشاءِ  اسرار الاخرين.”

التقطتعُ منه لأبعدهُ عن متناولِ يديهِ و سرتُ عدةَ خُطواتٍ بعيداً عنه ,

” لم تعد اسراراً منذ قرروا وضعها هُنا.”

لقد كان لوهان مبتسماً ومترقباً بينما كان وويفان هادئاً كالجليد , أما بالنسبةِ لتشانيول و سيهون فإنهما يشتعلان توتراً ..

في الحقيقة لم أفكر في تفتيش هذا الصندوق الا لأنني متيقنٌ بأنههما أدرجا بعض الاسماءِ هُنا.

قُمت بسحبِ غطاءِ الصندوق بشكلٍ سريعٍ لتتساقط الاوراق الصغيرة على رصيفِ الشارع, إضاءةُ الشارعِ الصفراءِ كانت مسلطةً على كومةِ الأوراق تلك و التي انطلق تشانيول و سيهون كلاهما في محاولة العثور على ورقةٍ ما,

” لنرى…أوه سيهون هل تبحثُ عن هذه ؟ “

رفعَ رأسهُ في خوفٍ وقفز يحاول التقاط الورقةِ مني , وسّعت عيني في هولِ صدمةِ ما قرأت !! ثمّ دحرجتُ عينيّ لتقع على لوهان..

” سيهون – لوهان.”

” إلهي هذا مُفاجئ إنهُ لوهان !!!!.”

استطيع سماع ضحِكاتِ وويفان التي يحاولُ كتمانها بينما يُدير ظهره, بالتأكيد إنهما صديقان منذ الأزل فكيف لا يعرفُ بحقيقة كون سيهون معجباً بلوهان..

” أنت حقاً مُزعج بيكهيون!!!.”

قال بعد أن انتزع الورقة من يدي , كنت مشغولاً في اطلاق ضحكاتي حتى وقعت عيني بمحضِ الصُدفةِ على ورقتين أمام قدمي ,

نُقِش في الأولى

” وويفان – كيونقسو “

لوهلةٍ ظننتُ بأن الاوكسجين قد سُحِب من هذا الكوكب..

ولكنّ الأمر التالي كان أكبر من مجرّد ضياعِ الأكسجين فقد التقط تشانيول الورقة الاخرى و التي قرأتها قبل أن يفعل هذا..

” تشانيول – بيكهيون.”

حدّقتُ في وجهِه ولا زلتُ أعاني من نقصِ الاوكسجين و صمتِ كلّ الاصوات حولي ,

” هذا سخيف بيكهيون..انا اكرهك.”

قال بعد أن قام بتفجير قلبي , وهاهو كتِفهُ يرتطمُ يكتفي بقوّةٍ حتى تعرقلتُ وكدتُ أقع.

التفتُ بسرعةٍ انظر لظهره و خطواتِه الغاضبة ,

كل شيءٍ لم يكُن مزحه , لقد إنقضى شهرُ إبريل

كل شيءٍ كان حقيقياً .

حقيقي …

 

” هل تواعدني بيكهيون.”

 

” أنا احبك بيكهيون.”

 

كانت كضربِ الحديد داخل جمجتي .. كان وقعُها حقيقياً هذه المرّه

كانت مؤلمةً تُجبرني على الاستفاقة

شعرتُ بإرتجاجِ كل شيء…….

أحاول النظر الى ظهرهِ بشكلٍ واضح ولكنني…مُرتبك.

 

4 أفكار على ”GOLD – CH7

  1. بيك يوم عرفت انه ابريل انتهى وضحت السالفه وتشان خبرك انه مانام عقب الاعتراف امسس ويين عقلكك !!! 🌚
    حمماس للبارت الجاي بعد ماعرف بيك انه الاعتراف حقيقي 😭💖
    وويفان افف ارتحححححت يحب كيونغسوو يبعد عن بيك شوي هالمزاجي 🌚💔
    بانتظاركك بيب 💜💜

    أعجبني

  2. كنت اتمنئ بدال كيونغسوو جونميون لكن كويس
    ع الاقل يبتعد عن بيك

    انا خفت من عرفت انه كذبت ابريل
    بعده صدقت بيك لما قال 1 مايو 😭😭

    واضح تشانيول واقع ل بيك

    تحمست ينتظار البارت الجاي ❤

    أعجبني

  3. كنت أتوقع ان بيك حيقفل يواعدوا ويعترف انو يحبوا بما ان وصف مشاعوا تجاهو !!!
    حبيت تشاني 😻😻😻😩😩
    متحمسة للجاي يمكن يتغير تفكير بيك 😩☹

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s