[Printed Message |PART 24 [1-2

img_1757

أنا أُحب السماء و كل ما يتعلّق بالسماء ، الغيوم و الشمس ، النجوم و القمر ، اِخترت أن أُحب السماء حيث لا أحد يشاركني ذلك الحُب لكن في يومٍ ما صحوت على حُبٍ أخر بداخل قلبي و استسلمت له و خانني قلبي ، الحُب الذي اَختاره بنفسي لنفسي كالسماء هو الأفضل لي لأنني إنسانٌ غريبٌ في الحُب ، و سيهون-آه ، أنت السماء و غيومي الكبيرة و شمسي المشعة و نجومي المضيئة و القمر الذي يتغيّر بعد كل يوم ليُرضيني ~

___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ شيم … 

سأكون واضحاً معك اوه سيهون ، الفتى مُتضرره أعصابه بشدة ، مِشط قدمه مع السلاميات متضررٌ أيضاً ، الرسغ و الكاحل أيضاً ، عظام ساقيه متيبسة هل ذهبت إلى طبيب العظام في الأسفل ؟

أومئ سيهون و نصب ظهره بشدة على المقعد و رمى سؤاله من دون تحرّجٍ من معرفة المزيد إذ أنه لم يفهم ما يعني بالسلاميات أو حتى بتيبس الساقين ؛ لوهان ضرره في قدميه ليس في ساقيه ليقول بأنها متيبسة !!! رمش مرتين حينما أومئ له الطبيب و نهض ليشرح له الضرر الكامل على أشعة قدميّ لوهان التي أجراها صباح اليوم ،

السلاميات في جميع أصابعه العشرة متضرره ، لإبهاميّه مخلوعه عن مكانها و لأصابعه الباقيه هي ملتويه ، الأوتار الثلاثة التي في قدميه ملتهبه لكثرة الجهد و الانحناء عليها ، أنت يجب عليك الرجوع إلى طبيب العظام لتجبير كاحله قبل فوات الأوان و الاضطرار إلى الجراحة ، حسناً ؛ الأن هو فاقد القدرة على تحريك قدميه لأن الأعصاب الطرفيه لديه مضطربه ، المرض يصيب أشخاصاً معيينين لكنك أخبرتني بأنه يرقص بشكلٍ متواصل لذا لا استبعد سبب الإصابه ، هو خطير سيهون ، خطيرٌ جداً و يجب أن أفحصه بالرنين المغناطيسي و أفعل له مخطط كهربية العضلات ، هو يتألم منذ اسبوع تقريباً لكن لا اعلم كيف احتمل الألم ؟ لما لم توقفه عن الرقص بما أنك صديقه ؟

و ذات التيه الذي خرج منه سيهون من باب الطبيب الذي أخبره عن تدهور مرض أمه هو دفع قدميه لخارج أرضية المشفى بأكمله ، يشعر بالهزيمة من الحياة مجدداً و بأنه مخلوقٌ للبقاء وحيداً حينما يقبض يأطراف قلبه على شخصٍ أَحبه ، جلس على إحدى المقاعد المنتشرة في حديقة المشفى و احتضن وجهه بين كفيّ يديه ، لا يقوى على الذهاب إلى لوهان المنتظر في الأعلى و متوغلٌ في غمامٍ من الألم لسؤالٍ رطم عمُق قلبه ” لما لم توقفه عن الرقص بما أنك -صديقه- حبيبه ؟ ” مخنوقٌ في الطريقه المناسبه ليرمي على لوهان العاصفة القوية التي ضربه به طبيب الأعصاب و ليس بمتنفّسٍ بالطريقه الصحيحه لأن طبيب الأعصاب في الصباح بعد أن فحص لوهان فحصاً أولياً رفع سقف أمال لوهان المرتجف خوفاً و أمر سيهون في الخفاء أن يأتي بعد خروج نتيجة الأشعه لوحده ، يؤمن بأن لوهان في الأعلى يضحك بملأ رئتيه مع ابنة أخته و هو متأملٌ في الخروج سريعاً من المشفى ، زفر سيهون أنفاسه و ضرب فخذيه بيأسٍ من نفسه التي تجلب السوء على كل شخصٍ يُحبه ، أمه في البداية و الأن لوهان متضررٌ بشدة لأنه كان ضعيفاً جداً عن منع لوهان من الرقص ، دفع قدميه للأسفل و ضرب مؤخرة رأسه في صلابة المقعد علّ فكرةٌ تسقط من مكانٍ ما بداخل عقله ؛ سيهون يُبغض أن لا يُهيئ لوهان ذا الخيال الواسع عن تلك الأهوال التي سيخوضها لأنه قد عانى ، عانى عندما اكتشف بالصدفة مرض أمه و عندما رأى برودة والده اتجاه مرضها ، لذا سيهون لن يقترب من لوهان قبل أن يكتشف لساناً قادراً على مواساته و كلماتٌ تسقط على عقل لوهان لتجتثّ كل تصويرٍ سيء سيحمله لمستقبله ، مد ذراعه و سحب هاتفه ليقرأ المزيد عن ما نطقه الطبيب و تاه في دوامةٍ عميقه ، كل ما تراه عينيه خطرٌ و جافٌ و شديدُ الظلمه ، ما يقرأه كثيرٌ جداً على الطفل الذي يُرضي احتياجه ببساطةٍ صغيرة ، لوهانه الصغير لن يحتمل حقيقة بأنه من الممكن أن يعيش مع ذلك الاعتلال في أعصابه الطرفيه عمره بأكمله إن فات الأوان على اصلاح ذلك العُطب ؛ اطفئ هاتفه سريعاً و رفع رأسه للأعلى متمنياً بأن يرى في السماء ما يُنسي عينيه ما رأت لكن منظر الغروب المتفجر في صفاء السماء ذكّره بأن عليه أن لا يعود إلى ستانفورد و أن يحمل على عاتقه ما برع به والده لأجل أن يبقى بجانب لوهان و لأجل أن يتمكن من تقديم الرعاية الكاملة التي سيحتاجها لوهان ؛ ضرب جبينه بيده اليسرى و نهض متصلاً بسائق والده ليأتي إليه حتى يُخبر والده بقراره النهائي !!!

 و الطريق إلى منزلهم الواقع في شمال سيول لم يكن أقل بشاعةٍ عن سابق عهده بل ازداد في نتونته لأن وجهاً سمحاً قد انقطعت زيارته لجوانب الطريق الموحش ، أطلال منزلهم التي تراءت لعينيه من بعيد بدت فارغة تنوح كنوح روحه التي لا تريد العودة و العيش في أروقته ، سيهون استمر بتأمل الأعمدة الطويلة التي و كأنها مناراتٌ لكنسيةٍ في لندن و فكّر بإزالتها بعد أن تُصبح من ضمن أملاكه ، فكّر بإزالة الكثير و لربما بيع المنزل الذي عاشت به أمه ؟ لأنه كبيرٌ جداً عليه و على لوهان الذي يُفضل المساحات الصغيرة و الضيقة ؛ زفر أنفاسه على سقوط لوهان المريض في عقله و عزم على البقاء بجانبه رُغماً عن كلِ حياةٍ اعتقد بأنها سيعيشها معه ~

دفع سيهون قدميه من البوابه الداخليه المطليه بدهانٍ باهظٍ لا يحتاج إلى نقشٍ فوقه و اتجه إلى مكتب والده ، حرك مقبض الباب و عض وجنتيه من داخل فمه حينما اسقط والده نظارة عينيه و حدق به ، جلس و اعتكف في ذاته حيث منذ الأزل لم يعرف والده حق المعرفة و لم يرى سوى جانبه السيء و الذي كان يؤذي أمه و الأن هو مضطرٌ على اتباع طريقه في ممارسة حياةٍ خاليةٍ من البساطة ، سيقابل مدّعيّن المثاليه أولئك و سيجاملهم و سيثني على أعمالهم المجحفة بحق الكثير ، الفكرة التي كانت تدور في رأسه عن كيفية تحقيق أمنيه أمه المبطنة بعدم انجابها لغيره تحطمت لأفكارٍ مشوهه و غير ناضجة ؛ رفع رأسه بثقة لقراره الذي اتخذه في ثوانيٍ قليله و صرّح لوالده بأنه سيتدرب منذ الغد لإدارة الفنادق و كل ما يندرج تحت اسمه ، تجاهل ملامح والده الغير مصدقه و كل التفاجئ الذي تلونت به ، تجاهل كل حركةٍ خرقاء صنعتها أعين والده و غرق في البحث عن إجابةٍ لما نطقه ،

أذلك الذي تقيم معه علاقةٌ غير فطرية أخبرك أن تكف عن دور الطالب لأنه اُعجب الغني ؟

سيهون صمت ليس لأن الكلمات لا تتدافع إلى لسانه بل لأنها غزيرةٌ جداً و والده لا يستحقها ، اعتكف في عدم الإجابة لوقتٍ طويل حيث وجد نفسه في قاعٍ مليئ بالإجابات التي ستُبطل ما اُتهم به لوهان لكنه آثر عدم اخذها و رميها على والده لأنه لا يكترث للتبرير عما يكون لوهان في حياته ، لكن مصطلحٌ واحد نفض لسان سيهون للرد على والده الذي حكم على علاقته مع لوهان بأنها غير فطريه ،

بل علاقتك مع أمي لم تكن فطريه !!

لم يقبل ضجيجه المحشور في صدره الصمت أكثر من ذلك و انفجر كبالون منطادٍ قديم ،

تجبرها على حضور تلك الحفلات الكريهه و تسحبها معك في كل مكان دنيء !!!

والده لم يكن فقط يُجبرها بل يهددها إن لم تذهب و تشرّف صورته بأخذ سيهون بعيداً عنها ،

أنت حتى لم تنظر إلى وجهها الحزين و بقيت تركض خلف تراهاتك ، أموالك !!!!

خطأ سيهون ، هو ينظر و يعلم مقدار كُرهها لحضور تلك الحفلات لكنه شجعٌ يريد المزيد من كل شيءٍ لديه ،

تظن بأنك زوجٌ جيد حينما وضعت بين يديها الأموال لكنك لم تكن سوى غريباً يشبه أخيها !!!!!

!!؟

كرهتك و ما زلت أكرهك ، أنت لم تراها في الشهرين الأخيره لماذا ؟ لأنك زوجٌ فاشل و أبٌ فاشل و إنسانٌ فاشل !!!!!!

دفع سيهون قدميه بوقعٍ غاضب و قبض على مقبض الباب بقوةٍ مفرطةٍ للغضب الناتج عن اندفاع الكلمات من حنجرته ، ميّل رأسه للنظر إلى والده ليصرخ ،

لهذا دع لسانك في فمك و لا تتهم لوهان بحماقاتٍ أنت تفعلها !!!!!

و انطفئت القذائف المتفجرة بصدره و انقضى الصوت الذي اعتلى صمته حالما صفع باب مكتب والده و ركض إلى السائق ليأمره بأخذه إلى المشفى ، أغمض عينيه حينما تحركت السيارة و غرق عقله في اكتشاف الطريقة التي ستكون هينةً على قلب لوهان بينما الوقت اقسم على الاسراع قَصداً لإيذاءه و إيذاء لوهان فيما بعد ، ضرب سيهون على زر الطابق في المصعد الكهربائي و انحشر في بقعةٍ ما حتى لا تتشوش أفكاره مع ازدحام الأجساد ، هو لا يستطيع تقبّل حقيقة مرض لوهان و يلوم نفسه ، يلوم حُبه الذي لم يستنطق لسانه حينما كان لوهان بحاجةٍ إلى تنبيهٍ و تحذيرٍ و غضبٍ مخيف ؛ و حالما رأى لوهان جالساً على السرير تجرّد من كل شيء ، انسلخ مما كان يفكر به و تورمت الكلمات في حنجرته ، نظرة لوهان إليه بتلك الامفهوميه أعادته مجدداً لنقطة الخوف من الخسارة مرةً أخرى ، بلل سيهون شفتيه و اقترب من السرير جاهلٌ بغضب لوهان الذي سينفجر عليه و حينما انفجر صوت لوهان الغاضب اقشعر جسد سيهون و تلونت ملامحه بقلقٍ عما يقصده لوهان و اختلفت نظرة عينيه إلى شرودٍ شديد لكن لوهان لم يتوقف و اهتز صدره مع اندفاع الكلمات الغاضبة ،

أجل لا اهتم ، اذهب للجحيم سيهون أنا لن، لن ابحث عنك ، إياك أن تمنعنني من الذهاب مع أختي القريبة من المشفى ، إ-إياك سيهون !!!!!!!!!!!

لوهان لم يعلم بأنه قادرٌ على الصراخ في ملامح سيهون المتسائلة بنهمٍ شديد عما يحدث أمام عينيه ، لم يعلم بأن الجلجلة التي كتمها لستِ ساعات قد تحولت إلى سوطٍ من الكلمات القاسية ، المشاعر المتقوقعة في ضَرّبٍ من القلق و الخوف عن عدم رد سيهونه على عديد اتصالاته قَتلت نفسها في اللحظة التي اقترب فيها سيهون، و اخرجت اسوء ما بداخل لوهان من غضبٍ مر ؛ اهتزت كتفيّ لوهان مع قبضته القويه على غطاء السرير و هبط برأسه للأسفل لأن النسيج الأبيض مُلهماً أكثر من حدقتيّ سيهون المرتعشه ، تابع ذقنه الاهتزاز بسرعةٍ تدل على احتباس عاصفةٌ شديدة من الغيوم الصغيرة و تمتم بهزيزٍ في حباله الصوتيه ،

أ-أننت هـ ه هربت ، هر-ربببت ~

عمرٌ سينقضي في تفكيك همجية المشاعر التي نفضت سيهون ليحتضن لوهان المرتعب من فكرةٍ خَلقها له عقله ، انقضاضُ سيهون على لوهان حوى صوتاً صاخباً و ارتطاماً متيناً و همساً متقطعاً كأنه يحتضن قلب لوهان من الجهات الأربع ، كأنه يسحب جسد لوهان للقاع العميق مع استمراره بسحق عظام لوهان في أضلعه و ويلٌ لعقل لوهان من لغم همس سيهون الذي يستنكر عدم وثوق لوهانه به ، أيهرب بعد أن ركض لوالده و رضخ لحياةٍ يُبغضها ؟

رفع سيهون كفيه من جوانب معدة لوهان و قبض بها على كتفيّ لوهان ليدفعه عن صدره و غض نظره عن انهيار مشاعر لوهان على وجنتيه النحيله ، اخفى ضعفه تحت مواطن الألم في أضلعه و التبس قسوة لوهان عليه قبل قليل ليعصف بعاصفةٍ لم تكن لتكون لولا عقلُ لوهان المنتشي بالخوف بعد جونغ ان ،

لست جونغ ان لوهان ، لست هو ، لست هو ، ألا يمكنك ، ألا يمكنك الثقة بي ، قليلاً فقط !!!!!

قضم سيهون باطن شفته السفليه عندما قبض لوهان على قميصه ، و كأنه يتوسل اقتراب صدر سيهون بدلاً من تلك الكلمات السيئة بحق الطفل في عقله ، رفع سيهون ذراعيه و قرّب لوهان كما اراد منه إلا أن جزءً طفيفاً منه ظل متمسكاً بلباس القسوة ، و صمت ؛ منتظراً لسقوط الشظايا من عقل لوهان ، لتوقف دلو لوهان من الانسكاب ، سيهون بقيّ جالساً على ركبتيه ضاماً بذلك ساقيّ لوهان بينهما و لم يشعر بالتعب ، السؤم ، البُغض لطبيعة لوهان التي تصرخ عليها في الدقيقة الأولى و تتوسل إليه بالصمت في الدقيقة التي تليها ، سيهون يفهمها و يُمزجها بطبيعته حتى لا يؤذيها فيؤذي لوهان لكن . . يتوجب عليه أن لا يميل و يحنو حتى يُثبت للوهان بأنه شخصٌ لا يشبه جونغ ان و لن يتشابه مع شخصٍ أخر في العالم ؛ وسع ذراعيه قليلاً حينما حرّك لوهان رأسه و اهتزت حنجرة سيهون لرؤية الأثار الباقية من انفراط قوة لوهان ، جاهد ليحفظ ملامحه من الانكسار حينما تمتم له لوهان بتقطعٍ ضعيف عما دفعه للتفكير بأن سيهونه هرب و ضاق على سيهون ، ضاقت عليه حقيقة تبرير لوهان لموقعه في عقله و تضيّق في تساؤلٍ ، ‘ أأنا بتلك العتمة في عقل لوهان ‘ ؛ رفع حدقتيه عن معالم لوهان الدامية و نظر نحو النافذة المفتوحة يستقصد الفراغ حتى يخرج بإجابةٍ تدفع شعور الحُزن عن قلبه و جهل ، جهَل بأن حركته تلك أضرمت النار في قلب لوهان و أشعلت ظنوناً بأن سيهون لن يغفر له و سيتركه وحيداً ،

سيهون ، سسيهون أنا ، أنا ، أنا أ-أحبك ~

و لربما سيهون لم يكن يحتاجاً لتبريرٍ مطولٍ عما فكّر به لوهان ؟ بل من المؤكد بأنه احتاج لإعترافٍ يُدحض تساؤله و سمَ أفكاره و يعيده إلى وعيه التام بأن لوهان لا يراه كجونغ ان ، بأن لوهان هُشم قلبه و هو لا يخاف من التهشيم مجدداً بل يخاف من خُلو حياته من سيهون ؛ و لأن لوهان نطقها بعوجٍ ضرير، قلب سيهون بدأ يحتج و يجمع أعوانه لشن حربٍ على عقله البشع و بدأ سيهون يتراخى و يتهاوى ، حدقتيه عادت للنظر إلى عسلية لوهان برعشةٍ شديدة و لسانه انعكف للداخل كمحالةٍ لإجتذاب بضعٍ من الكلمات ، و مع الشهيق المفرّغ من الدموع سيهون وجد بأنه مصابٌ بعقم في النطق إلا عن كلمةٍ واحدة ،

ثق بي

لطُفاً حَسناً كل ما اراداه من الحياة بعد أن أَحبا بعضهما لكن ما زالت بعضٌ من الخبايا تكشف نفسها بعد كلِ يومٍ يحظيا فيه بالحُب الكامل ، ما زالا يقبعان في عدم النطق بالخطأ و لوم النفس ~

حشر لوهان رأسه بين أضلع سيهون رافضاً أن يسحب سيهون الغطاء من فوقه ، يشعر بأنه يختبئ من نفسه التي صرخت على سيهون سابقاً و ما إن يُسحب الغطاء الذي يعزله عن رؤية وجه سيهون سيبكي و يجلب القرف للهدوء الذي يحظيان به بعد العاصفه الهوجاء ، زفر أنفاسه و اهتز ذقنه حينما نادى عليه سيهون للمرة الثالثة ، ملأ فراغ أصابعه بقميص سيهون و أومئ للصوت الخافت الذي يهمس في أعماقه بأنه لن يعود إلى البكاء ، رفع رأسه و اُسقط الغطاء بتلقائية و شهقتين متتابعه تبعها قضمٌ سريعٌ و متكرر لشفتيه و كأنه يتقوى بذلك عن الانغماس في دموعٍ غزيره ، و سيهون ؟

متعطلٌ عن التفكير بتصرفٍ يمنع لوهان من خوض الفوضى التي لن تكون موجودة إذا ما رد على اتصال لوهان و اخبره بهدوء بأن والده سَحبه مجدداً ، غارقٌ في كيفية سرقة الدموع و المرض الذي لم ينطقه للوهان و لربما ابتلاع تدفق لعاب شمس لوهان الحمراء حَلٌ بسيط ؛ استند بذراع يده اليمنى و رفع رقبته ليتمكّن من الوصول إلى الشمس المتقوسه للأسفل ، أرخى جفنيه و لم يحرم حدقتيه من النظر إلى عسلتيّ لوهان الوامضه بسرعه ، عانق المقوستين للأسفل تحت بواطن شفتيه و رمش مرتين ليستطيع النظر مطولاً إلى ملامح لوهان و تذكّر قُبلته الأولى ؛ كهذه لم يهبطا بأجفانهما للأسفل و لم يتبعا قواعد التقبيل المتعارف عليها ، هادئه مواسيه مثبطه و مفعّله لنظام السكون في روحيهما ~ ؛ ابتعد سيهون و رفع ذراعه اليسرى ليُرخي كفها خلف رأس لوهان ، أعاده ببطء إلى فجوة ما بين رئتيه و همس بما تبقى من بقايا الكلمات في حنجرته ،

لوُ ، أنت لم تكن حقيقي لأنك غاضب ، لنقل بأننا اخطئنا و لا بأس بالخطأ صغيري ~

لكن هناك جانباً في سيهون ما زال يلوم نفسه على الأخطاء الكثيره التي ارتكبها بحق لوهان و ذات الجانب يحرق لوهان ، كِليهما يشعران بأنهما على خطأٌ متين و بأن الآخر لن يغفر له ذلك الخطأ ، شعورٌ لو أنه اُستنطق بصغائر الكلمات لما خاضا وخزاً مؤلما في ضمير حُبهما ، و كأنهما قد تعمدا الخطأ المبرر بمشاعر عميقه ، لم يقترفا بحق بعضيهما سوى تعمّد المزيد من الحب ، الشعور الحارق في منبت قلبيهما اقرارٌ لأوج الحُب الذي وصلا إليه ~

ابتلع لوهان و اتكئ بذقنه على صدر سيهون ، رمش عدةَ مرات بينما حدقتيه ثابته على معالم سيهون المرهقة ، رفع يده و ملأ فراغات أصابعه بخُصل شعر سيهون الباهته ، حرك أصابعه طلوعاً و نزولاً و زفر أنفاسه قبل أن يهمس بخفوت ،

علينا إعادة شعرك الأسود سيهوني ~

اهتز صدر سيهون قهقهةً على تفكير لوهان الأحمق بعد كل ما حدث و أومئ ببطء ، مرر طرف لسانه على مقدمة شفتيه خوفاً من سؤال لوهان الذي سيأتي عاجلاً أم أجلاً لكن حدقتيه تصلّبت على فكرةٍ غير معقوله سقطت فجأة بداخل عقله و بدأ جهاد رئتيه تباعاً لعدم تصديقه بأنه قد وجد الطريقة الصحيحة التي سيُخبر بها لوهان عما قاله الطبيب إليه ؛ ميّل رأسه إلى لوهان الذي يناديه ليربت على جوانب معدة لوهان متجاهلاً نداء لوهان و مدّعياً بأنه يريد الحمام ، دفع قدميه خارج الغرفة و ضيق عينيه على الأرقام في هاتفه محاولاً انعاش ذاكرته برقم الشخص الذي اِعتمدت عليه أمه كثيراً بشتى الأمور التي كان سيهون يريدها و لا تستطيع جلبها له ، مسح عرق كفيه في بنطاله و لف رأسه بعيداً عن الممرضات المحدقات بقميصه المبلل حينما ضغط على زر الاتصال و صلّى بأن  يكون الرقم صحيحاً لأنه لا يريد العودة إلى منزل والده و البحث في هاتف أمه الذي بحوزة والده عن رقم ذلك الشخص ، سيستغرق وقتاً و سيغضب عليه لوهان مجدداً و سيهون لا يحتمل أن يكون السبب و المسبب في حُزن لوهان ~

و لوهان نفسه يرى بأن سيهون قد كذب عليه بكذبةٍ لا تستساغ لذا سحب هاتفه و اتصل مستفسراً أخته لاتخاذها وقتاً طويلاً في القدوم لأخذه و اختنق حينما أجابته ،

هل تمزح معي ؟ أتريدني أن أأخذك و أنت تبكي على صدر سيهون كأن هناك ميتاً لديك لوهان !!!!

و الهاتف المرتطم بالأرض و صراخه على قدميه التي ما إن يقف عليه حتى تخونه و تُسقطه، جلبا سيهون راكضاً إليه لكن لوهان في فورةٍ لا تشبه الغضب بل تتشابه مع شعور العجز و النقص و الاحتراق بدون دخانٍ ، قلب لوهان مفعمٌ بالألم و فقدان سبب الألم هو ما دفعه للهستريا المخيفه حيث يداه ترتعشان بدون تزامنٍ مع انتفاضة جسده و حباله الصوتيه ، التلاشي عن رؤية أي شيءّ زاد مقدار الرعب في روحه المفتشه عن سيهون و لم يسمع ، لم يسمع صراخ سيهون على الممرضات الآتي يريدّن حقن لوهان بمهدئٍ ما ، صمّ لوهان عن سماع حُب سيهون المتشكّل في صراخٍ غاضب على الجميع لكن يديه لم تُخطئ التشبث بقميص سيهون و عصره بين كفيه كما يعتصر قلبه ألمٌ مجهول الهوية و شعر بصعوبة سحب الهواء إلى رئتيه ، حرك رأسه لمواطن الهواء لكن الشفتين التي دوماً ما تخنقه لاحقته و كأنها تأمره بالبحث عن مخرجٍ للهواء لتنبثق عدةُ مخارج في قلب لوهان و عقله و لم تُغلق حتى تسرّب الألم المجهول و الأفكار المسمومة و كل عدوى التقطها لوهان من اتساع خياله ؛ شهق لإحساسه بالإرتفاع و شد جوانب عينيه قبل أن يفتحهما ببطء ، الرؤية اتضحت و لم يحشر التمتمة في صدره بل نطقها سريعاً ،

هل أنا ، أأأحلم سيهون ؟

اطفئ سيهون الإضاءة و قبل أن ينقلب على جانبه الأيمن سحب الغطاء فوقه ليجلب المزيد من الدفء للوهان المستمر بسؤاله الهامس ، حشر يديه على ظهر لوهان و كتفه علّ التربيت و الطبطبة تُنسي حُب حياته أيّ ما كان يتفجّر في عقله ، زفر أنفاسه بهلع و ‘ اشش ‘ كتلك التي كان يهمس بها لوهانه عليه حينما يبكي همس بها سيهون بجانب أذن لوهان ؛ هو مرتعب بقدر رجفة جسد لوهان و يجاهد للبقاء على خط الاتزان النحيل حتى لا يؤذي لوهان بتمايله الشديد ، لا يهتم لفهم الأسباب لفعلةِ لوهان الغريبة و ليس لديه ادنى رغبةٍ بإكتشاف من كان لوهان يحادثه ، سيهون مُثقلاً بإعادة لوهان الذي اِعتاد عليه لا لوهان الغاضب و المتفحم من سقوط الدموع على وجنتيه ؛ أعدلٌ أن تقتطع الحياة فرحة سيهون التي  كانت في بداية خَلقها بداخل صدره ؟ لم تُدارى مشاعره في الذهاب لأبيه من قِبل لوهان و لم يُنصف نفسه من لومها المتكرر و حيث ما هرع لتنفيذ أولى خطوات تهيئته للوهان انفلق قلبه شطرين لرؤية لوهان بتلك الهزةَ الشنيعة ، خليطٌ من الشرود و البحث عن الوطن في كتفيّ لوهان المرتعشه و كم كان على سيهون مستحيلاً أن يختنق برائحة لوهان من دون أن لا يؤذي قدميّ لوهان الملفلفه بالشاش الأبيض إذ أن ساقي سيهون ترتطم بأصابع لوهان مراراً ؛ و كعادة سيهون التي لن تموت إلا مع موته، رفع جسده بعيداً عن رغبته و اعتصر ضؤل لوهان بين أضلع صدره ~

و انسكب على جدار الصمت نحاساً إضافياً مع استكنان شهيق لوهان ، حيث لا وجهةٌ محددة و لا طريقٌ للعبور و لا نافذةٌ للرؤية البعيدة و لم تمتلئ حدقتيّ سيهون بالحُزن يوماً كالساعتين التي مضت كعكاز عجوزٍ ضرير العينين ، و لوهان لابثٌ في العدم من التغيير المخيف الذي حدث له مع سيهون ؛ استيقظا في الساعة السابعة صباحاً و تناولا الإفطار كأيّ حبيبيّن لديهما الكثير ليفعلاه في المشفى ، نزلا للطبيب بعد عدةِ ساعات و اتجها لفعل كل ما قاله من تحاليل و أشعات ليعودا لذات الغرفة مستمريّن بالسخريه و القهقه على أمورٍ سخيفه كإسفنجية مؤخرة الممرضة التي اخذت بعضاً من دمه و غباء ممرض الأشعه الذي أمر لوهان بخلع بنطاله مع عدم وجود أيّ قطعه معنديه تستدعي ذلك ؛ ابتلاعا الغداء بسلامٍ لم يتخلله اختناق في اللقمات الكبيرة التي يبتلعانها إذ أنهما صنعا تحديّ غريب لم يفهما بالنهاية ما المقصود منه ، و حينما ذهب سيهون ليجلب كوب حليبٍ للطفل الذي ينتحب لأنه لم يشرب منذ الأمس حليباً ساخناً استمر لوهان ببث صوته من الهاتف إلى سماعات سيهون مغنياً مره و مقلداً لأصواتٍ مره ؛ كانا بخير حتى اقتطع سيهون الوقت المضحك الذي يحضيان به مع أخت وابنتها هامساً له بأنه سيذهب لرؤية نتيجة ما قاما به صباحاً و بعدها بدأ التغيير المرعب ؛ رفع لوهان رأسه لينظر إلى وجه سيهون و لم يرى سوى الظلام ، اعتصر المزيد من قميص سيهون و همس بخفوت ،

سيهون أنا لا أراك ~

عض شفته السفليه عندما بدأ جسد سيهون بالحركه و اغلق جفنيه سريعاً عندما اُضاءت الإضاءه الخافته من فوق السرير و جانبيه ، اهتز ذقنه حينما شعر بأصابع سيهون تربت على وجنته اليسرى و رفع جفنيه ببطء مع وضع لسانه في وضعية الوقوف على شفتيه ، ثلاث شهقاتٍ متتابعه خرجت من جهاد رئتيه و رفع رأسه قاصداً بقعته المفضلة بين كتف سيهون و رقبته لتتحرر ‘آه’ هزيله ، مكلومه و محفوفه بالحنين إلى مثواه الآمن الذي صرخ عليه ، سكب بعضاً من دلو بئره و بينما شفته العلويه التي تلامس شحمة سيهون المشوهه دفعت المزيد من اللعاب إليها و همس بخفوتٍ متقطع ،

أ-أنا ، سي-سيه-سيهون ، أنا آآ-آسف ~

أنا آسف لوهان ، أنا من كذب عليك ، ارجوك لا تكرر هذا ، أنا خائف ~

سحب لوهان الهواء و نفخه على رقبة سيهون قبل أن يُرخي قبضته المعتصره قميص سيهون ، رفعها للأعلى و طبطب بها على رأس سيهون من الخلف ، اهتزت حنجرته حينما تسلل إلى طبلتيّ أذنيه زفير سيهون المهزوز ، أعاد رأسه للخلف مبتعداً عن صدر سيهون و أرخى كلا كفيه على وجنتيّ سيهون الساخنه بغرابه ، مسح بإبهاميه أسفل عينيّ سيهون المنكمشه ، استنشق سيلان أنفه قبل أن يهمس ،

نحن مرضنا من المشفى ، لنعود إلى المنزل ~

و خُلقت بسمتين صغيرة على شفتيهما مع سِرب من فراشات مورفو الزرقاء حول أضلعهما ملونةً رمادية الصورة التي التقطتها لهما الحياة لعدةٍ ساعاتٍ بائسه ، ‘ و خطوةً خطوة سيمتزجان مثل مياه شجرة الليمون و ضياء زهور البنفسج ‘ تدريجياً عادا للقهقه و نسيان الفجور و لوم الذات و الاكتفاء ببضع حركاتٍ محببة الوقع على نبض قلبيهما حتى قرر سيهون النهوض و جلب ماءٍ للوهان ليشرب بعضاً منه و من ذات الكأس سيهون سكب على باطن كفيه بضع قطرات و مسحها بها وجه لوهان المنتفخ ~

لا يجب عليك البكاء مرةً أخرى مفهوم لوهان ~

لا تذهب بعيداً سيهون-آه حتى لو صرخت عليك مرةً أخرى ~

لا تقلق أنا لن أذهب من جانبك أبداً ، سأكون قدميك لوهان مهما حدث ~

و شاخت المشاعر البغيضة التي حشرت نفسها في حدقتيهما و ركلت التعاسة نفسها من النافذه المفتوحه و حفّهما الرب بهدوءٍ و طيدٌ مع النظرات الممتلئه بالعاطفه حتى اقتطعه سيهون بهمسٍ خافت كبدايةٍ لتنفيذ خطته في تهيئة لوهان و قهقه حينما أومئ لوهان سريعاً ، رفع نصفه العلوي و أرخى ظهره على الوسادة بعد أن رفع جزءً ضئيلاً من السرير ، قبض على جوانب خصر لوهان و سحبه لفوق صدره ، اهتز صدر سيهون على فرط الحركة الذي أصاب لوهان لمجرد أن همس له بأنه سيحكي إليه خرافةً ما و حذّره من التمايل الشديد حتى لا يسقط من فوقه ؛ بلل شفتيه و عض باطن وجنتيه من داخل فمه جاهلاً بطريقة البدء ، وضع يده سريعاً على فم لوهان الذي تحرك و أمره بأن ينصت له ،

كان هناك ملك و ملكه ، بعد سنوات انجبا ابناً جميلاً ~

سعل سيهون أملاً بأن تختفي ابتسامة لوهان الواسعه ليستطيع الاكمال لكن حركة يديّ لوهان ازدادت لذا نطق سريعاً قبل أن ينطق لوهان ،

حسناً ، أقاما حفلاً كبيراً و حضرن سبع جنيات و عندما رأو الابن الجميل كل واحدة تمنت له أمنية ~

و طفل لوهان قفز ليجلس على أسفل عينيه و طرف شفته السفليه منصتاً لما يتلوه سيهون عليه كأغنيةٍ من نوعٍ أخر ~ 

الأولى تمنت أن يكون أجمل فتى بالعالم و الثانيه أن يمتلك عقل ملائكي و الثالثه أن يحظى بجسدٍ رشيق ~

و لوهان أيضاً بدأ يتمنى مع الجنيات أمنياتٌ سبع لسيهونه المستمر بتبليل شفتيه بين كلمةٍ و أخرى ~ 

الرابعه تمنت أن يمتلك قدمين قويه حتى يرقص في كل وقت و الخامسه لوهاني، أن يكون لديه صوتٌ جميل حينما يغني ~

أيها الرب احمل دموع سيهون و ضعها على عينيّ ، خذ افضل ما بي و ضعه بسيهون ، انثرني بحياته ضوءً مقدساً و اجعلني حفاراً و نجاراً و حاملاً للسوء من طريقه الطويل ~

و السادسه تمنت أن يكون قادراً على العزف على جميع الآلات الموسيقيه لكن حينما بدأت السابعة تتمنى دخلت جنيه عجوز غاضبه و اقسمت بأن الأمير الجميل سيموت عندما يكون عمره ستة عشر بوخز من ابرة الغزل و اختفت سريعاً ~

اُخلق بقلب سيهون الهدوء و اِحرق جوزيف و من يشبهه، و انكمشت عينيّ لوهان حينما لم تتسلل إلى أُذنيه الأمنية السابعة بل عجوزاً شريرة ~ 

آه ، بعد ذلك طمأنت إحدى الجنيات الملك بأنه لن يموت بل سينام مدةً طويله لأنها لا تملك القدرة على ابطال السحر الذي وضعته العجوز على الابن الجميل ليصدر الملك أمراً بجمع خزانات الغزل و حرقها ~

و زفر طِفل لوهان أنفاسه بإرتياح من العجوز و عاد للإنصات متناسياً الأمنية السابعة ~

لكن في ميلاد الابن الجميل السادس عشر خرج لحديقة القصر و لعب مع كلبه الصغير و سمع صوتاً يناديه ، تبع الصوت حتى وصل إلى أعلى البرج الموجود في القصر ، رأى امرأة عجوز و بيديها آلة غريبه ~

عبس طفل لوهان الجالس على طرف شفته السفليه خوفاً على الابن الجميل ~

و دفع الفضول الأمير الجميل لتجريب الآلة ، جلس بجانب العجوز و اخذها بعد أن سألها عن استخدامها و أثناء ذلك وخز إصبعه و سقط على الأرض ~

و سقط طفليّ لوهان من عينيه و شفتيه ليضرب صدر سيهون بضجر من هذه الخرافه الحزينه و ذبلت ملامح لوهان ~ 

حزن والديه حتى مع طمأنة الجنية بأنه لم يمت بل سوف ينام لمئة عام و امتثلا لإقتراح الجنيه بأن تدع جميع من في القصر ينام بذات المدة التي سينامها الأمير ~

أريد جنية سيهوني ~

و بعد مئه عام كان أميرٌ ما يتجول في المدينة و سأل أحد العجائز عن القصر و عن الشائعات المنتشرة عنه لكن العجوز أخبره بأن والده قد أخبره بأن أميراً جميلاً نائماً في القصر لذا الأمير ذهب ليكتشف سر القصر لكن ~

ماذا ؟

وجد الكثير من النباتات الغريبة ، كلما قطعها ازدادت نمواً فصرخ من الممكن أن يسمعه أحد صحيح ؟

قهقه سيهون على اتساع عينيّ لوهان و رفع جزأه العلوي ليحرك لوهان بلطفٍ شديد من فوقه ، ابتعد و أرخى ظهر لوهان على الوسادة ليتلقى قرصةً في عضلة كتفه اليسرى و لم يهتم ، ضغط على زر الإضاءة ليسقط المزيد من الضوء عليهما و حرك ساقيه ليُسند ظهره على نهاية السرير ، مدد ساقيه عكساً لساقيّ لوهان و تبسّم لملامح لوهان العابسة على التوقف لخرافة الجميل النائم ، دفع ذراعيه من تحت الغطاء و سحب قدميّ لوهان بروية إلى فخذيه ، فرّق أصابعه العشرة على بداية ساقيّ لوهان ليستمر بضغطها ببطء مع استكمال خرافته المسروقه ،

أتت له إحدى الجنيات و اعطته سيفاً قوياً ، تمكّن من قطع النباتات و الوصول إلى بوابة القصر لكنه وجد تنيناً ضخماً يقذف اللهب من فمه ~

و هز طفل لوهان جذع لوهان ليُفرط به عقد الحركه التي انعقدت مع توقف سيهون ~

فزع و عندما كان يريد اخراج سيفه الخاص السيف الذي اعطته إياه الجنيه قد سطع منه ضوءٌ قوي اعمى عينيّ التنين ، ركض الأمير و ضرب رقبة التنين بسيفه ليتحول التنين إلى الجنية الشريره التي سحرت الأمير الجميل و ماتت ~

تبسّم الطفل الجالس على شفة لوهان العلويه و أومئ سريعاً ليستكمل سيهون تلاوة خرافته ~ 

اختفى كل شيء بشع في القصر و أتت الطيور و تفتحت الزهور و الأمير مذهول من جمال القصر الذي ظهر لعينيه لكن فرحته لم تستمر لأن الجنيات السبع قد تقدموا منه و أخبروه بأنهنّ ينتظرنه منذ زمنٍ بعيد ~

رمش لوهان مراتٌ عديده كأنه سيكتشف سبب انتظار الجنيات للأمير و سيهون سبقه بالنطق ~

دخل إلى القصر خلف الجنيات و أمرنه بتقبيل الأمير النائم حتى يستيقظ ~

جلس لوهان سريعاً بشهيقٍ مكتوم و قرص كتف سيهون مع ترديده بسيء ، سيء ، سيء ~ 

استيقظ الأمير الجميل بعد أن قبّله الأمير و استيقظ جميع من في القصر و عندما اخبره الملك بأن يطلب ما يريد كمكافئه له ، طلب الأمير الزواج من ابنه الجميل و الملك وافق ~

صرخ سيهون من الألم لقرص لوهان بكلتا عضلتيّ كتفه و أمره بالتوقف إلا أن الخطوط الحمراء على وجنتيّ لوهان أبت إلا أن يُخلق مثلها على كتفيّ سيهون ~

لن أكمل الخرافة إذاً !!!

سأبحث عنها في قوقل ~

اتسعت جوانب عينيّ سيهون و لم يصدّق بأن لوهان سيقول شيئاً مُحرجاً كهذا ، رفع ذراعيه و ضرب كفيّ لوهان بقوةٍ مفرطة حتى يتوقف عن قرص عضلتيه و صرخ بخجل ، 

أيها الزوجة و العجوز المسن أنت لن تجدها حتى في خيالاتك ~

ضرب لوهان مؤخرة رأسه بالوسادة و أغمض عينيه ليأمر سيهون بصوتٍ ملحنٍ مستقصداً أن يُشعل المزيد من الحَرج على وجنتيّ سيهون ، 

اضغط على ساقيّ سيهون، آه ، أشعر بالراحه ~

و الآه الشنيعة كانت اللحظة الأخيرة لنفاد احتمال سيهون لتُغلق النافذه و تُطفئ الإضاءة و يصرخ على لوهان بأن عليه اخذ قدرٍ كافياً من النوم لأنه مشغولٌ في الغد ؛ و الحرف الأخير من تبرير سيهون كان بداية السؤال عند لوهان إذ أنه لا يعلم شيئاً عن ذهاب سيهون لوالده و تلقى التجاهل و الصمت من سيهون ، لم يُرد أن يكون ثَقيلاً على سيهون و فقط ربت على رأسه و أخبره بأن يوقظه قبل أن يذهب لأيّ مكان ~

تلك هي ؛ الروح التي ترضى بقليلٍ من كثيرٍ و تصبر إلى وقتٍ أخر لمعرفة الإجابة ، للتصرف الصحيح ، للقول الهادئ لا سوط الكلمات ، على لوهان أن لا يتخلى أبداً عن هذه الروح لأن سيهون طفلٌ أصغر منه سيتوه و يتردد و يغرق وحيداً حتى و إن نطقت ملامحه بروداً و صرخت أفعالاً عدم الاكتراث و لو اِحترق العالم ، سيهون ينفرد عن العالم بشخصٍ يتفرّد به عن كل ما احتواه العالم و إن اختفى ذلك الشخص سيختفي العالم من عينيه ~ 

.

.

.

الساعة الثامنة صباحاً دقت أجراسها و سيهون يطوف في زوايا الغرفة جالباً الصداع المزمن للوهان و متجاهلاً لأي إجابةٍ لأسئلة لوهان عن العديده ، التأخير ليس في صالح مرض لوهان على سيهون أن يأخذه لطبيب العظام الذي هرب من الكوارث في قدميّ لوهان بزيادة الذهاب إلى والده لأخذ جدوله و إلقاء نظرةٍ مطوله و مفصله عن أعمال والده ، طنين الهاتف الذي اَخرس فم لوهان و قَلب قلّب سيهون عن موضعه الصحيح ، اقترب سيهون من لوهان المتضجّر من الدوران العقيم و ترك قُبلتين صغيره على جبينه متبعها بهمسٍ كانتظرني أو سأعود سريعاً ؛ لوهان لم يستمع جيداً لِما همس به سيهون الذي صفع باب الغرفه و أرخى رأسه على الوسادة متذكّراً خرافة سيهون المشابه لأسطورة الجميلة النائمة ، ارتفعت زوايا شفتيه و تحسس بأصابعه بلل سيهون على جبينه ليهتز صدره قهقهةً على عادة سيهون المتوتر و زفر أنفاسه على انقلاب حاله بالأمس و بدأ يتمتم بِلو كنتُ هادئاً و سألته لما حدث ما حدث ، لو أنني لم أصرخ عليه و احتضنته لربما اخبرني عن سبب اختفاءه ؟ لو تتبعها لو أخرى و كأن سيهون سيحمل في قلبه غفلةً اقترفها لوهان بحقه ؛ ميّل لوهان رأسه جهة الباب الذي فُتح و تملّصت ‘لو’ التي ظل يكررها و اُعدمت أمنياته بعودة الأمس ، 

 و هربت روحه إلى فجوةٍ صغيره تحت ذقن سيهون المائل على آلة الكمِان ~

و انسكب ماء عينيه على الأوتار الأربعة المهتزة تباعاً لحركة القوس عليها ~

و خُلقت حقيقةٌ واحدةٌ بين بلل عسليتيّ لوهان و نفي سوداويتيّ سيهون بأنهما خُلقا لبعضيهما مهما عاركتهما الحياة على بُطلان تلك الحقيقة الضاربة بكل الحقائق الأخرى لأن لا أحد بإمكانه نكرانها ؛ هما قد التقيا في ضُررٍ و تعانقا في محنٍ و بدلا ضيّق عينيهما بحياةٍ جديدة و لأجل ذلك العازف سيهون الخاص بلوهان قد قرر عدم التخلّي عن حُلمه و مواصلة دراسه الموسيقى بعد عودته من حياة والده لأنه ببساطةٍ شديدة عازف لوهان -بيتر آليتش- الذي وعده به قبل أن يعرف مرشده الاجتماعي ؛ اوركسترا الجمال النائم لآليتش و التي تدرّب عليها سيهون خارجاً عن محيط دراسته و التي عزف بعضاً منها على البيانو في الحفل الذي اُقيم في إحدى متاحف قصر الفنون الجميلة قد نسج بعضاً مما يستطيعه على آلة الكِمان كنهايةٍ للخرافة الشهيرة التي تضمنتها السمفونيه الشهيره لراقصيّ الباليه ؛ ابتلع سيهون تدفق لعابه و دفع الباب بقدمه اليسرى حتى يحجب عنه و عن لوهان المتطفلات ، أرخى الآلة بحذر على الطاوله و جلس بجانب قدميّ لوهان ، رفع الغطاء عنها و احتضنها بين كفيه هامساً للوهان بأن يتوقف عن البكاء من أجله و من أجل أن يكون قادراً على اخباره ببضع أمور ، تبسّم حينما جلس لوهان و مسح وجنتيه بدأ الجزء الأصعب حيث تلك العاصفه التي ضربه به طبيب الأعصاب سيجعلها خفيفةَ الوقع كأنها رذاذ المطر الذي وقع على القارب في يوم ولادتهما ، 

لوهان أنا افكر كثيراً بقدرة تحمّلك ، هل تعلم ماذا اخبرني الطبيب بالأمس ؟

ضغط سيهون على ساقيّ لوهان برفقٍ شديد و نفى ببطء لرؤيته الدليل الأول على اقتراب سقوط الغيوم الصغيرة من عينيّ لوهان ، مد ذراعه و رفع خُصل لوهان الساقطه على جبينه و حشر سبابته بين حاجبيّ لوهان بقوةٍ مفرطة ليصرخ لوهان تباعاً للألم ، قهقه سيهون على الصفعة التي تلقتها يده و قرص زاوية شفتيّ لوهان اليسرى قبل أن يُعيد كفه إلى مكانها ، فوق ساقيّ لوهان ،

الهي كم أنا غبي ، بالطبع لن تعلم فأنت بشريّ ، آه سامحني أنا انسى كثيراً بأنك بشري ~

عُدنا إلى كلماتك المبتذله ، الهي سأبكي سيهون-آه ~

عض سيهون باطن شفته السفليه على سماعه نبرة لوهان الفرِحه و المقتربه من البكاء ، افتعل بعضاً من الأصوات المضحكه ليسرق انتباه لوهان و دوماً ما يكون لوهان طُفل يُحب أن يجذبه سيهون لأمرٍ ما على أن يخبره بأن ينجذب إليه ~

حسناً لوهان البشري ، كاحليك ملتويّين و عظام إبهاميك مخلوعيّن و رسغيك ملتهبيّن و هناك شيءٌ يسمى السلاميات متضرر ، أنا عازف لست طبيب لكني أرى بأنك غير معقول ، يجب عليك اعطائي بعضاً من قوة التحمّل التي لديك ~

ميّل سيهون رأسه قاصداً تأكيداً لاستفهام لوهان الذي تشكّل على ملامحه و ضغط على ساقيه بلطفٍ متعاكس مع شهقة لوهان الغير مصدّقه ، ارتجف قلب سيهون بين أضلعه روعةً و رهبةً من عودة هستريا لوهان بالأمس و عض وجنتيه من داخل فمه ، حرك لسانه بين أسنانه و نطق بترددٍ يسحق نبرته القوية التي بدأ بها ، 

لا تقلق همم ، أنا هنا ، نحن أحباء تذّكر لوُ ~

و تجاوزت أجراس الساعة الدقيقة الأخيرة من الساعة الثامنة و سيهون لا يستطيع الانتظار حتى يُنطق لوهان نفسه أو أن يرفع جبينه من فوق أضلع صدره المهتزة قلقاً ، ابعد لوهان عنه و فتح الباب لينادي الممرضة مبنهاً إياها أن تجلب الكرسي المتحرك ، عاد للسرير و دفع ذراعه اليسرى من تحت فخذيّ لوهان و قابضاً بذراعه الأخرى على عُرض ظهر لوهان الضئيل ، حمله و أرخاه على الكرسي ليدفعه حتى المصعد الكهربائي ، ضغط على زر الطابق و انحنى ليترك قبلةً مطولة على رأس لوهان كأنه يحاول وضع مكانٍ له في خيالاته لوهان التي تحدث الأن بداخل عقله ، سيهون متيقناً بأن لوهان ليس بحاجته ليتخطى هذه الأزمة لكنه سيبقى حوله لانتظار الفرصة التي يثبت فيها بأنه ليس كجونغ ان ؛ لينقضى الصباح بأكمله في تجهيز لوهان للفحص ، للأشعه ، للعودة إلى طبيب الأعصاب ، للإنتقال من طبيبٍ لأخر و إلى الجلوس على السرير من أجل وضع رباطٍ ضاغط بدلاً من الجبيرة و تحديد موعد التصوير بالرنين المغناطيسي و احتمالية استبعاد مخطط الكهربيه للعضلات ، و عاد لوهان لغرفته منهكاً لا يود الحديث مع أخته المنتظره قدومهما منذ نصف ساعة ، أغمض عينيه حينما أرخى سيهون جسده على السرير و سحب الغطاء أعلى رأسه ليحظى بنفسه وحيداً و بعيداً عن الضجيج ليفكّر بحماقاته التي افتعلها بالأمس بينما سيهون كان يخطط لمفاجئته و تهيئته لكل ما سيحدث ، لوهان لم يكن مصدوماً كما خمّن سيهون بل واعياً و متقرّفاً من انحطاط أفكاره و سوء ظنونه و اتصاله بأخته لتأتي و تأخذه لمنزله ، في ساعاتِ الصباح التي مضاها متنقلاً بين يدٍ و أخرى لوهان لم يكن راضياً لأجل الشفاء بل لأجل أن لا يحطّم سيهون كما الأمس بطفوليته الغير مبرره ، صرخ و ضرب هاتفه و جلب مرضاً هسترياً لنفسه من أجل ماذا ؟ السؤال لم تتبعه إجابة في عقل لوهان كالأسئله المعاتبه التي يشتم بها ذاته الهشه و الهزيله ليسقط في النوم على مرأى حدقتيّ سيهون القلقه لكن ما نطقته أخته جعل سيهون يُعيد ترتيب أفكاره ،

تظن بأنه مصدوم لخوضه كل هذا ؟ أبداً سيهون أنت مخطئ ، عقله ليس كعقلٍ إنسانٍ بعمره و لا اقصد بذلك بأنه طفل أو مجنون ، لا سيهون ، عقل لوهان تتحكّم به مشاعره ، لربما يفكّر الأن عن مقدار الغباء الذي فكّر به بالأمس ؟ أو عن أيّ شيءٍ أخر ، أنا لا افهمه لكني اتعامل معه بحذر حينما يصمت طويلاً ، نصحيةً صغيرة ، لا تحاول معرفة رأيه عن الأمر كن طبيعياً كعادتك و سترى ما تريد أن تراه !!!!!!!

استلقى سيهون بجانب جسد لوهان بعد أن اطفئ الإضاءة و أغمض عينيه لكن هاتفه الذي اهتز باستمرار على الطاوله ازعجه ، مد ذراعه بغضب و سحبه ليرى رقماً دولياً مصدره امريكا ، اطفئه و قبل أن يعيده لمكانه اهتز معلناً المزيد من الضجيج ، قبض عليه بشدة آمِلاً أن يتحطم فوقهما و قرّبه من أذنه ، زفر أنفاسه على عدم اتضاح الصوت و تحدّث بِأهلاً كي يؤكد للطرف المجهول بأنه سيهون من يحادثه و عندما اهتزت طبلة أذنه من الصوت الغليظ تمنى لو أنه لم يعطيه ذلك التأكيد المقرف و بصق سؤاله بهدوءٍ شديد حتى لا يستيقظ لوهان ، 

هل استطيع أن اعلم كيف جلبت رقم هاتفي جوزيف ؟

بالتأكيد عزيزي تستطيع ، هل نلعب في البداية ؟

زفر سيهون أنفاسه و اسقط قدميه من السرير ليتجه إلى الباب ، اطمئن على لوهان قبل أن يغلق الباب بهدوء و دفع قدميه للمصعد الكهربائي قاصداً مطعم المشفى ، استنكر اتصال جوزيف الغريب و الفضول من كان يحركه و يبقيه في طور الصبر مع همس جوزيف القذر ، جلس على إحدى المقاعد و سأل جوزيف عن اللعبة السخيفة التي يريد أن يلعبها معه قبل إجابة سؤاله لتتقرّف طبلة أذنه من قهقهة جوزيف و ما تبعها من شرحٍ للعبه ، 

باختصار عزيزي سيهون ستسألني و سأسلك عن أيّ شيء و ستجيب بنعم إن كانت الحقيقة لا و العكس ، هل هي صعبة ؟ الحد النهائي ثلاث أسئلة !!!

و إن لم أكن اريد الإجابة ؟

ستعترف بحقيقة تخصنا ~

تبسّم سيهون بسخرية من حال جوزيف المجنون الذي يتصل به ليلعب لعبةً سخيفةً و سأله قبل أن يبدأ جوزيف ، 

هل أنت ثمل ؟

لا ~

هل أنت اتصلت بي لأنك تريد أن تسمع صوتي ؟

لا ~

نهض سيهون من مطعم المشفى لكثرة الممرضات المحدقات به و دفع قدميه للحديقة الخارجية ، زفر أنفاسه ببطء على غرابة جوزيف و جلس على مقعدٍ تظلله شجرةٌ كبيرة ليصمت حتى تنتهي ثرثرة جوزيف ذات اللكنة الريفية التي لا يفهمها و غرق في السبب الذي اِستنطق لسانه بسؤاليّن غريبيّن لربما شعوره بالأمان من خطر مرشده الإجتماعي دفعه السؤاليّن للخروج استحقاراً به ؟ لربما ~ 

دوري عزيزي ، أستعود إلى ستانفورد ؟

نعم ~

هذا مفاجئ !! أنت ناجحٌ بامتيازٍ لما لن تعود ؟

..؟

آه أجل ، رأسي يؤلمني لقد شربت كثيراً ، حسناً ، هل تذكّرتني للخمس الماضية ؟

نعم ~

رفع جوزيف قدمه و ضرب بها الطاوله الممتلئة بزجاجات النبيذ عندما أجابه سيهون بلا مرتين ، ضربها مرةٌ أخرى و صرخ على دانيال أن لا يقترب منه لأنه بلا قيمه ليسحب هاتفه الذي سقط بين فخذيه العاريه ، قهقه عندما التقط زفير أنفاس سيهون العالي و فتح فمه ليبصق سؤاله الأخير لكن سؤال سيهون حَبس صوته تحت تجرّح حنجرته من المرورة التي تلقتها في أخر يومين و ابكم كلماته التي شعرت بأنها تستحق للخروج منذ أن صوت سيهون من سيُتبع صوته ، أغمض عينيه و همس لسيهون بأن يعيد سؤاله لأنه لم يسمعه ، 

هل اتصلت لأنك تحتاجني جوزيف ؟

سأقول حقيقة ، أنت تشبهه لذلك الحد الذي أعادني لهلوستي و انعدام نومي و رؤية أشياء من الماضي ، أنت من تسبب في ضعفي ليس توم الخائن و لا ستيفن الذي اخذ طفليّ ، أنت اللعين الغبي الأحمق شارد الذهن الذي لم يوقف شريك غرفته عن الانتحار و الذي يُحب طفلاً غبياً اضعفتني و أعدتني ، اضعفتني و أعدتني إلى هزيمتي بفقدانه لن أسامحك أيها الكوري القبيح اقصد الوسيم جداً !!!!!!!!!!

عجز سيهون عجزاً حقيقياً عن استيعاب ‘النعم’ من بواطن الحقيقة أم ‘الا’ من الشتم الغريب و استعاد نبرة جوزيف الثقيله من الثماله و من أشياءٌ عديده ليعود بها إلى الحقيقه الغير منطقيه لتصرفات مرشده الاجتماعي التي سقطت من عمّق عقله الاواعي إلى مقدمة عقله و خشيَ على لوهان من دون سببٍ واضح ، رفع حاجبيه برغبةٍ في الفهم و رمش مرتين على رؤية هاتفه بين كفيه الساقطة على فخذيه و تساءل عن الوقت الذي مر منذ انهاءه للاتصال الغريب و هرول إلى لوهان حيث الوضوح و التبييّن ، استلقى بجانبه و احتضنه إلى صدره طمعاً بالنوم السريع لكن صوت جوزيف الغليظ منع هبوط النوم على جفنيه ، حشر أنفه بشعر لوهان لينتشي برائحته و يخدع النعاس لكن جوزيف لن يرحل من دون وريث الأقزام الذي سيصفعه لمراتٍ عديده إن تطلّب الأمر منه ، ابتلع سيهون لعابه و نهض ليغسل وجهه بالمياه البارده ، تجاهل انعكاسه بالمرآه و اغلق باب الحمام بهدوء ليصرخ فَزِعاً على رؤيته للوهان جالساً يفرك إحدى عينيه ، 

هل وجهي بشع لتلك الدرجة سيهوني ؟

نفى سيهون سريعاً و ضغط على زر الإضاءة الخافتة قبل أن يجلس بجانب لوهان ، بلل شفتيه حينما رمى لوهان رأسه على صدره و سأله إن كان يريد غداءً متأخراً ليجيبه لوهان بأنه يشتهي كوب حليبٍ ساخن ؛ و جُرف جوزيف مع ثُقل نبرته كأن الاتصال لم يَحدث و عاد سيهون بكوبٍ حليبٍ ساخن مع كروسانةٍ بالشوكولا للطفل الذي ما زال يوبخه على التأخير كأن خمسة عشر دقيقه طويلةٌ جداً مع المسافه بين الغرفة و موقع الحليب الخاص به ~

 الساعة السادسة مساءً . . . . . 

لوهان متى ستذهب إليهم ؟

لن أذهب الأن ، بعد أن تُشفى قدماي !!

تثاءب سيهون و انقلب على جنبه الأيسر طمعاً بالنوم و الابتعاد عن ضجيج لوهان و أخته فمنذ أن انتهى لوهان من شُرب حليبه حتى بدأت انتحاباته بشأن أن عليه أن يتصفح -تويتر- من حسابه و بما أنه حبيبٌ جيد فهو سيحذف من لا يعجبه و سيضع حساب سيهون في وضع الخصوصية التي لن يتمكّن أيّ أحد من رؤيته ؛ سيهون في الحقيقة لم يهتم للسبب الذي يدفع لوهان لفعل كل تلك الأمور بحسابه و اِهتم لزيادة غيرة لوهان برفضه المستمر و لولا دخول أخت لوهان لاستمر سيهون بإعاقة وجه لوهان من غضبٍ لعبوسٍ لخجلٍ تتخلله كلماتٌ قليلةٌ الحياء ؛ أن تكون حياته ملونه بمواقف كثيرة و مشاعر عديدة ، أن تمتلئ حجرة قلبه الفارغه بزهو الحياه بعد أن اِعتقد مرتين بأنه سُيترك وحيداً، مره حينما رحلت أمه و مره عندما بدأ شعائر التطهر من جوزيف و لوهان دوماً ما يوجد هناك في الضفة الأخرى ، يلوح له و يحتضنه بقوة ليسحبه إلى أجمل ما في الحياه ، و سيهون الأن لن يرتبك ذات الخطأ مرتين ، سيقف بجانب لوهان ممسكاً بكفه و منحنياً لالتقاط شمسه الحمراء فأيّ وقت يحاول لوهان فيه الصراخ أو الشعور بالبشاعه ؛ شعر بأنه اُبتلع بواسطة ثُقب أسود و لا شيء يُرى سوى السواد الذي يحيطه إلا أن لوهان المستمر بالحركة على ظهره قد اَفزعه ، لف سيهون رأسه للجهة الأخرى و رفع حاجبيه على لوهان المحتضن ظهره بقوة و سأله بلطف عما به ليتلقى تفصيلاً مفصلاً عن محادثته الطويله مع أخته التي ذهبت ، انقلب سيهون ليرى وجه لوهان و ربت على وجنته العابسه ، 

نهاية الاسبوع ستكون قادراً على المشي بضع خطوات ، اِذهب إليهم ~

فتح لوهان فمه للجدال بأسبابٍ ضعيفه و تشكّلت خطوطاً حمراء على وجنتيه من القُبلة الهادئة التي وضعها سيهون على بروز شفته العلويه ، اسقط رأسه للأسفل و اختنق في تفاجئه حينما غيّر سيهون وضعية استلقائه و أرخى رأسه على ظهره ، أعاد هوس سيهون لتلمّس ظهره أم أن شيئاً أخر يمنع عينيه من النوم و خمّن بأن ظهر لوهان هو الوسادة السحرية ؟ و لوهان لم تتدفق الأفكار السيئة كعادتها إلى مقدمة عقله بل انعكف في محراب الشعور بأصابع سيهون التي تتعوج على خط ظهره و أغمض عينيه ليتنعّم في الشعور مجدداً بسيهونه من دون أن يغرق في وحل ذاته المقرفة لكن همس سيهون الخافت قد اَجبره على فتح عينيه و محاولة الانصات لما يهمس به سيهون ، عقد حاجبيه لأن صوت سيهون خافتٌ جداً و نادى سيهون مرتين ليختفي صوت سيهون من الهمس كُلياً ، زفر أنفاسه و مد ذراعه ليُطفئ الضوء و غادر إلى عالم الابن الجميل و الجنيات السبع و الأمير الشجاع حيث خرافةٌ جديدة تسللت إلى أذنيه من عازفه الوحيد ~ 

.

.

.

أيخطط سيهون لإحتلال عقل لوهان بدلاً من قلبه ؟ أتلك خطةٌ جديدة للايقاع بخيالات لوهان المتحكّمه بظنونه أم أنه استحواذٌ لا رحمة فيه كعقابٍ للوهان الذي فكّر بأنه قد هرب ؟ لم يقصص شخصٌ ما على لوهان خرافاتٌ غريبة و قصصٌ مشهوره بغرابتها سوى سيهون ، حتى أخت لوهان التي تداريه دوماً لم تصل إلى نقطة الفهم الكامل لِما قد يفكر به لوهان و جونغ ان لم يُتعب نتوءات عقله بالتفكير و قوقع لوهان في قوقعةٍ هو يفهمها لذا هو في خط الدهشة من لوهان الحالي الذي حرره سيهون ؛ بينما لوهان واعيٍ تماماً لما يفعله سيهون بذاته ، كيفية سيطرة سيهون على عقله أحياناً ، تعامل سيهون معه كإنسانٍ ثمين حتى مع كل التصرفات الغبية و الطفولية و الغريبة التي يفعلها لذا حِقاً على لوهان أن يرى الخيط الرفيع بينه و بين الحطام الذاتي الذي يفعله بنفسه بعد كل مشكلةٍ صغيرة تحدث بينهما لكنه ما زال عُتياً على أن يسمح لسيهون بقطع ذلك الخيط ، إن اراد لوهان البقاء في حياةٍ ملمسها طَريٌ و صلابتها ليِنٌ عليه أن يتجاوز طقسه الضبابي كما فجّر سيهون قوقعته ، على لوهان أن ينظر نظرةً ما خلف الأمطار التي تخلِقها ذاته حوله و يقبض على معصم سيهون ليسحبه تحت الغيمة الكبيرة التي تحميه من الغرق ؛ و بعد أن اِستيقظ لوهان و سقطت عينيه على آلة الكِمان الموضوعة على الطاولة منذ الأمس و كوبيّ الحليب الفارغة و سيهون النائم على نهاية ظهره رأى الإجابة لسؤاله ‘صرخ و ضرب هاتفه و جلب مرضاً هسترياً لنفسه من أجل ماذا ؟’ ليس لأن سيهون لم يُجيب على اتصالاته و كذب عليه بأنه يريد الحمام ، ليس لأن أخته قد اِعترفت بأنها قد رأته يبكي و يتشبث بسيهون ، ليس و كأن ما شعر به من شناعةِ لظنه بسيهون لا يكون سبباً قوياً لكرهه لنفسه و إجابةً لسؤاله لكن الإجابة التي رأها قويةً تُبطل كل الإجابات المتلونة بالحقيقة ، هو فوضى لأن سيهون يطئ أرضه من دون أن يطلب منه الدخول ، كما اِقتحم شقته في رأس السنة الجديدة بعذرٍ غريب “قضاء ليلة السنة الجديدة معك” سيهون الأن يقتحم ذاته التي لا تنعكس على مرآه لشدةِ تخفيها ، و اختفاء سيهون لستِ ساعات قد جعلها تنفر من البقاء وحيدةً ؛ رفع لوهان جزأه العلوي و لفّ رأسه لينظر إلى ضوء السلام النائم على ظهره و تبسّم مع غيومٍ صغيرة، صغيرةٌ جداً ، و شعر بفيضٍ من التوق لوالديه ، لربما والديه لم يعجبهما جونغ ان إلا كصديقٍ لأنهما يعلمان بنتانته و حينما يريان سيهون سيتغران ؟ لكنه خَجلٍ من الذهاب بقدميّن خائنة لذا سينتظر حتى نهاية الاسبوع و يذهب إليهما ، عض شفته السفليه و باعوجاجٍ شديد بدأ يدفع رأس سيهون عن ظهره أملاً بأن لا يستيقظ سيهون و يحرمه من نعمة النظر إلى روح السكينة التي تحملها ملامحه حينما ينام ، ابتلع و صلى شُكراً للرب بأن سيهون ما زال يغرق في النوم و سحب الغطاء ليدفع أيّ ذرات هواءٍ باردة ستلتصق بجلد سيهون ، قهقه بخفوت و رفع ذراعه ليُرخي أصابعه الخمس على ذقن سيهون ، قفز بأصبعه الأوسط ليتحسس ثُخنة سيهون السفليه و ضغط على العلويه ببطء كأنه يخاف من حقيقة بأن فقاعةً حمراء صغيرةٌ جداً تقبع تحت شفتيّ سيهون و سيتنفجر إذا ما ضغط عليها بقوة ؛ رمش مرتين و رفع حدقتيه حيث الضيق في حاجبيّ سيهون و تحدّب جفنيه و قصّر المسافة بين رمشةٍ و أخرى ، و لم يُقاوم لوهان أن لا يعطي أصابعه الخمسة حَظاً عادلاً بتلمّس خِلقة الرب ليتمادى بحشر أنف سيهون بين مقدمة فكيّ أسنانه من دون الضغط عليه لكن القُرب الذي صنعه لحدقتيه قد فوّض الحرية للسانه بالتحرك ببطء على مقدمة أنف سيهون ، شهق حينما فتَح سيهون عينيه و ابتعد سريعاً بحنجرةٍ تهتز و فمٍ يتحرك و جفنين ترمش سريعاً كأن سيهون سيغضب لصحوته من نومه ؛ و توقف كل شيءٍ عن الحركة أمام عينيّ لوهان و عقله قد تصفّر من الأفكار التي دوماً ما تكون حاضرة ، شد كتفيه تباعاً للإنقباض في جدران معدته بعد كل قُبلةٍ مبللةٍ يفعلها سيهون منذ شر ثواني و عض شفته السفليه منعاً للإستهجان الغريب الذي حدث لرئتيه و التي بدأت باخراج زفيرٍ ذا صوتٍ مذمومٍ لم يعتد عليه مع سيهون ، ابتلع مره و مرتين و أربع حتى استطاع على الإمساك بصوته و أمر سيهون بالتوقف حالاً و كأن سيهون أَصمٌ لا يفهم سوى بالحركات ؛ ضرب لوهان عقله بمطرقةٍ وهميه ليعمل سريعاً و ينقذه بإمداد ذراعيه بأوامرٍ حتى يُبعد سيهون الذي استيقظ فجأة و رفع قميصه و بدأ يمتص جلد معدته بغرابة ، كما قالت أخته من قبل، عقل لوهان تتحكّم به مشاعره إذا فتوقفه الأن راجعٌ للرخاء الذي تحظى به رُغماً من الزلازل التي يفعلها سيهون به ، 

سيهون . . سي-هون ، تتتوقف ، ارجوك ~

سيهون لم يستبشع نُحل معدة لوهان بل قرر وضع بعضٍ من الكدمات القرمزية عقاباً للوهان لأنه عض أنفه و هو نائم ، ألذلك الحد لوهان يراه قِطاً ؟ لكن بعد مُضي بعضٍ من الوقت سيهون نسيَ القرار و ترسّب في حقيقة بأن احتساء ما حول سُرة لوهان أَفضل بكثير من شمسه الحمراء ، حقيقةٌ صعبة التصديق لكنها واقعيةٌ تماماً تباعاص لما يَشعر به لذا ركلها بعيداً للتفكير بها في وقتٍ أخر و رفع رأسه قاصداً سؤال لوهان عما يقوله لأنه لا يسمعه لتهتز حنجرته بألفٍ متكرره على نَغمٍ متفاوتٍ في العلو و الانخفاض ، شمسه الحمراء المتوقف بينهما شرارةٌ من لهبٍ أحمر متعرق قد أعادت إليه حقيقة بأنه سيكتفي بشمسه الحمراء طوال حُبه ؛ دفع سيهون رأسه قريباً من وجه لوهان و رطم مقدمة أنفه بثخونة عَرق مقدمة أنف لوهان و نفخ بعضاً من الهواء على سخونة وجنتيّ لوهان التي قاربت على الاحتراق ، 

أنت القط لوهان لستُ أنا ، إن اعترفت الأن سأذهب لأجلب لك كوب حليب ~

ضم سيهون شفتيه تحت أسنانه كابحاً انفجار ضحكته من الخروج على اعتراف لوهان السريع و دفع ذراعيه للأسفل حتى يغطي معدة لوهان بقميصه المرتفع ، أرخى قُبلةً صغيرة أعلى وجنة لوهان اليمنى و اسقط قدميه من السرير ليبدأ بالتذمّر عن ضيق السرير و عن ألم عموده الفقري و عن اشتياقه لسريرٍ كبير لكن لم يحظى بسخريةٍ صغيرةٍ من لوهان و كل الذي تلقاه ايماءةٌ متكرره و كلماتٌ ليست من نوع لوهان الساخر لذا دفع قدميه للخارج قبل أن يحطّم خطة السلامة التي حددها و يَخلق سبباً للوهان بأن يقطع علاقته معه لأنه لم يسيطر على نفسه حتى مع حقيقةَ بأنه طريحٌ على سرير المشفى من أجل قدميه ؛ ضيّق عينيه على الهدوء الشديد و هو في طريقه إلى طوارئ المشفى و نظر للساعة المعلّقة ليتصلّب على فكرة بأنه لن يجد كوب حليبٍ في هذا الوقت المتأخر من الليل ، تأفف على غباءه و اتجه إلى الآله أملاً بأن يجد كوب حليب بدون إضافات إلا أن جميع ما هو موجودٌ يحتوي على إضافة ، ميّل رأسه على ما تسلل إلى أذنيه من صوتٍ للممرضات و دفع قدميه ليطلب منهنّ كوب حليب بدافع أنه قد قضى معهنّ فترةً بسيطة و لا حَرجٍ من الطلب منهنّ ، تبسّم للثلاث الباقيات بعد أن ذهبت الرابعة لجلب ما طلبه و أومئ عندما سألته إحداهن عما إذا كان يعرف المريض لوهان لكنه تفاجئ من وصول خبر لوهان للطوارئ فلوهان لم يدخل للطوارئ أبداً ، ضيّق عينيه لفكرة بأن والده له يدٌ في شيءٍ ما سيحدث للوهان و بصق سؤاله ليكتشف منهنّ الحقيقة و رمش مراراً على الإجابات التي حَصدها منهنّ ، 

اوه ، أنت وسيمٌ جداً بالطبع سنعلم سبب جلوسك في المشفى لثلاث أيام !!

هل ستجلس مدةً طويلة ، أعني هل ستنضم للعمل التطوعي هنا اوه سيهون ؟

آه مضى وقتٌ طويل أين كنت ؟ هل تتسكع مع فتاة ؟

تصلّبت ملامحه و التفت إلى حاملة الكوب و سحبه منها ليدفع قدميه بعيداً عن ثرثرتهم التي لن تنتهي و التي بغرابةٍ ما تستقصد جذّبه إليهنّ ، أكنّ بمثل تصرفاتهنّ الأن سابقاً قبل عدةَ أشهر أم أن سيهون لم يكن ينظر ؟ و لم يكن ينظر مرجحٌ أكثر إذ أنه كان مشغولٌ جداً بأمه و دراسته في المعهد لأخذ شهادة اللغة الانجليرية و الختم النهائي لكونه طالبٍ في ستانفورد ؛ اغلق باب الغرفة و نادى لوهان بأن يستعجل في الاغتسال كي لا يبرد حليبه الساخن ، جلس على السرير و سحب آلة الكِمان لصدره ، حرك أصابعه على الأوتار الأربعة و تذكّر مرشده الاجتماعي ، سحب القوس و ميّله على الأوتار لتخرج أصواتٌ مزعجه ، عقد حاجبيه و بلل شفتيه قبل أن يضع القوس على الوتر و تذكّر سيمون الذي علّمه طريقةً سهلةً لحفظ المقطوعات و كمش عينيه لما قاله جوزيف سابقاً عنه ، هو لم يترك الفرنسي لينتحر فهذا قرارٌ شخصي و سيهون ليس شخصاً مهماً ليعترض على القرار الخاص بسيمون ، لوهان أخبره بأنه ليس مرغماً على الحديث و ليس مجبراً على مساعدته لأن سيمون لم يطلب المساعدة و هو قد انتظر كما أخبره لوهان لكن على ما يبدو بأن سيمون قد اتخذ قراره النهائي لذا ليس من حق جوزيف نعته بذلك ، تنهد و رفع رأسه ليرى لوهان يحدّق به بنظراتٍ غريبة لينتفض جسده بغريزة للإمساك بجسد لوهان المستند على العكاز و شهق لفكرة بأن لوهان قد ذهب إلى الحمام بالعكاز أيضاً ، نظر لوجه لوهان الذي ما زال غريباً و عاتبه لإستخدامه العكاز و أمره أن لا يستخدمه الأن بعد اسبوع كما قال طبيب العظام ، 

لوُ ، لا تدفعني لربطك في السرير ، كن مطيعاً !!!!

الهي سيهوني ، كدت أن اسقط مرتين ، أنت تأخرت أيها القط من فصيلة النمور !!!!

نفى سيهون يأساً من لوهان و أرخاه على السرير ليتجه إلى الحمام و يغلق  صنابير المياه التي ما زالت مفتوحه و ضيّق عينيه عندما رأى خطاً ثخيناً و قصيراً خلف صنبور المياه الباردة ، مد ذراعه ليسحب المنشفه التي علّقها سابقاً من أجل لوهان و شهق لما سقط في عقله و نظر سريعاً لما خلف صنبور المياه ، قهقه بعلو و ركض للسخرية من لوهان لكنه تصلّب من تحديق لوهان الغريب الذي انتقل من كوب الحليب على الطاولة إليه و برر سريعاً 

طلبت من إحدى الممرضات بأن تعطيني كوب حليب ، جميع ما بداخل الآلة بإضافات و أنت لا تُحب الإضافات لوهان !!

أحمق ، ما الذي تفكّر به سابقاً عندما كنتَ تعزف ؟ ناديتك و لم تجبني !!!

ضم سيهون شفتيه للخارج كعبوسٍ لما يدور في عقله و حمل آلة الكِمان ليضعها على الطاولة و جلس أمام لوهان ، سحب الكوب من الطاولة و أرخاه بين كفيّ لوهان ليقبض على المنشفه نافضاً بها المياه عن شعر لوهان ، قهقه حينما تذكّر ما رأه و لم يصدّق بأن لوهان قد حظى بتوعكٍ دفعه للمشي على العكاز الذي لم يعلّق عليه عندما اخبره الطبيب بالمشي عليه سابقاً ، أرخى المنشفه على رقبة لوهان و ابتعد ليتفقد الرباط على كاحليّ لوهان ، 

كنتُ سأعقابك لو كان مبللاً من المياه !!

أجل أجل ؛ ما الذي كنتَ تفكّر به ؟

رفع سيهون حاجبه الأيسر و نظر إلى عينيّ لوهان بنظرةٍ تصرخ بالمعرفة لما افتعله قبل أن يغتسل ، زفر سيهون أنفاسه على عدم غضب لوهان أو تلون وجنتيه و عاد للجلوس في مكانه ، بلل شفتيه و استنطق لسانه باتصال جوزيف الغريب حتى الحقيقة الأغرب و نعته بأنه قدر ترك سيهون لينتحر ، رفع زاويا شفتيه حينما احتضن لوهان كفيه بدلاً من كوب الحليب و ابتلع ابتسامته العريضة لما سيقوله لوهان بعد عدةَ ثواني ، إن لم يواسيه لوهان فمن سيكون قادراً على مواساته بذات الطرق التي يفعلها لوهان ؟ 

سيهون أنت لستَ شخصاً سيئاً لعدم مساعدتك سيمون و منذ متى جوزيف يقول كلاماً صادقاً ، الهي رأس البقر ذلك حيٌ حتى الأن ، لماذا لم تصيبه لعنةٌ ما ؟ لحظة! لما يتصل بك ؟ هل اعطيته رقمك سيهون؟ !!!!

ضيّق سيهون عينيه على انقلاب لوهان و نفى سريعاً قلِقاً من صراخ لوهان الذي لن يتوقف لكن الهدوء في سؤاله الذي نطقه بعد نفيّ سيهون قد بث في قلب سيهون الرعب ، 

ما اللعنة التي أصابتك لتسأله تلك الأسئلة القذرة ؟

أنا افكر بجديه لوهان ، كيف ، تعلم! ذلك في الحمام ؟ جلست أم ماذا ؟

ضربةٌ بقوس آلة الكِمان أفضل من حرارة الحليب ؟ أفضل بكثير في نهاية الأمر الضربة سينتهي ألمها بعد عدةِ ساعات لكن الحرارة ستستمر ليومٍ كامل و لربما يكون لوهان وقحاً و يسكبه على سمينه ؟ لذا ضربتين على أسفل معدته بالقوس يُعد رحمةً لتغيير سيهون الموضوع و للسخرية المبطنة في سؤاله ، 

لم تفهم الدرس الذي يقول -لا تجيبني بسؤال- سيهون ، أأعلمك من جديد اوه سيهون الغني ؟

نفى سيهون و سحب القوس من بين أصابع لوهان لأنه خطرٌ جداً بقاءهُ مطولاً في يده ، أرخى أصابعه على معدته و حك الضربة المؤلمة لينتفض على أمر لوهان و يسحب كوب الحليب من الطاوله ليرخيه بين كفيه و مضت ثلاث دقائق من الصمت المريب و لو كانت بعضٌ من المخلوقات الصغيرة التي لا تُرى قد نامت على الهدوء الذي تخلل إلى الغرفة لماتت من انفجار الصوت من حناجرهما ، لوهان قد سحب الوسادة و دفن بها وجهه مستكملاً انفجارات الضحك بينما سيهون قد سقط من السرير و استمر بتحريك قدميّه في الهواء مع تمتماتٍ فضّل لوهان عدم الانصات لها ؛ للأزل سيكونان جَمعاً من شتى المشاعر في دقيقةٍ واحدة و غير قادريّن على التوقف عن الضحك حينما يهبط على حبالهما الصوتيه ، سيمضي وقتٌ سيءٍ ليتبعه بأسوء و سيمضي الأسوء بقبلةٌ عابرة ، بهمسةٍ عميقه كإشش ، ليست هناك علاقةَ حُبٍ كامله لكن على الوجود هناك قلوبٌ تسحق النقص على طول امتداد الحُب حتى الوقت الذي يشيب فيه الشعر و ينحني الظهر و تتساقط الأسنان ليثبت تجعد جِلّد الأيادي بأن الكمال في الحُب سيتفرد حينما يأتي ذلك الوقت ، و لوهان يُريد أن يصرخ على سيهون ذات صباح باردٍ بصوت عجوزٍ تقدّم به العمر حتى يذهب ليجلب له عبوة حليبٍ كبيرة عقاباً له لأنه لم يجلبها بالأمس و قبل أن يخرج سيهون غاضباً سيلف على رقبته الوشاح الصوفيّ داكن الحمرة خوفاً من أن يلتقط مَرضاً من البرودة ، لوهان يتمنى أن يبقى سيهون خرافته الأبديه بعد عشر سنين قادمه ~

.

.

.

ابتلع لوهان خوفاً من الدخول إلى غرفة الرنين المغناطسي بعد أن حقنه الطبيب بالمادة التباينية و أومئ لهمس سيهون المشجع له ، رفع ذراعيه عالياً مجبراً سيهون للإنحناء و احتضانه و تقّبيل كتفه مراراً لتهدأ رجفة جسده ؛ ابتعد سيهون و أومئ للممرض الذي سيدفع كرسي لوهان المتحرك و صرخ للوهان ، 

هناك جنيةٌ لوهان بداخل الآلة ابحث عنها ~

قهقه بخفوت حتى لا يسمعه لوهان و دفع خطواته خارج المشفى حيث سيارة والده التي تنتظره ، جلس بعد أن صفع الباب بتذمر من مجيئ والده و صمت منتظراً ما سيبصقه عليه والده ليوافق عليه ، أيّ كان هو سيوافق من أجل أن يعود سريعاً و ينتظر لوهان لربما يخرج قبل خمسه عشر دقيقه ؟ 

هي أموالك سيهون ما بال وجهك غاضباً ؟

ما الذي يجب عليّ فعله ؟

ستتدرب ، لا اريد تراهات الموسيقى في عملي !!!!

أومئ سيهون ببطء و تجاهل الابتسامة البغيضة التي ابتسمها مدير أعمال والده و صرّح لوالده بأنه سيتدرب بجهد و كل ما عليه أن يرسل إليه الجدول الذي سيمضي به ، دفع قدميه ناحية الباب و حرك المقبض قاصداً الخروج إلا أن ما نطقه والده استوقفه ، 

يُستحسن أن تُنهي ما ينافي فطرتك سيهون !!!!!!

عض سيهون باطن وجنتيه و رفع حاجبه الأيسر للحاجب المرفوع من القابع بجانب والده ، لو كانت أمه من سيعترض على ما يسميه والده -منافي للفطرة- سيتجاهل اعتراضها و يستمر باحتضان لوهان كل ليله لذا والده لن يشكّل أيّ إعاقةٍ في استمراره بالبقاء بجانب لوهان ،

أنا شعرت بالفطرة عندما أَحببت لوهان و إن كنتَ تفكّر بقراري المفاجئ فأجل ، أنا لم أأتي إليك إلا لأن أموالك ستُعينني في الحفاظ على صحة لوهان ‘عَشيقي’ و إذا ما حَرمتني من أموالك أنا اعلم بمكان الأموال التي خبأتها أمي من أجلي لذا -والدي- في المرة القادمة التي أكون فيها في مكتبك يُستحسن أن لا أرى هذا الوجه القذر ~

صفع سيهون الباب بهدوء و دفع قدميه مقهقهاً على ملامح والده المصدومه ، ابتلع قهقهاته عندما شاهد أخت لوهان جالسه على أحد المقاعد و جلس بجانبه بعد أن انحنى لها ، سحب هاتفه عندما طال الصمت بينهما و تفقّد حسابه على طائر لاري و نفى على المتابعين الكُثر الذي ألغى لوهان متابعته و نفاهم بعيداً في القائمة السوداء هو حتى حذف بعضاً من صوره ، نقر على ألبوم الصور و قرّب الهاتف من وجهه ليتمكّن من النظر إلى ملامح لوهان حينما كانا في جزيرة الكاتراز و عندما كان لوهان بين طيور النوارس ، انتقل إلى الصور التي تحمل موعدهما الأول في الحي الصيني و قهقه حينما تذكّر فرط الحماس بلوهان لمشاهدته الفتاة الشقراء على طاولة المطبخ ، سعل و اطفئ هاتفه سريعاً لأن لاحظ عينيّ أخت لوهان المعلّقة على شاشة هاتفه و بلل شفتيه حَرجاً من سرعة حشره في جيبه ، خجلٌ من رؤيتها لكل تلك الصور التي صوّر بها لوهان و التفت لها حينما نطقت ، 

آسفة ، أُحب أن أرى ابتسامته معك لذا تطفلّت على رؤية الصور ~

نفى سريعاً و صحح فعلته المحرجه ببضع كلماتٍ غبيه لتقهقه عليه ، ابتلع مرتين و مسح عرق حَرجه و خوفه على تأخر لوهان في بنطاله و قفز سريعاً عند خروج الطبيب مع لوهان المترنح رأسه يميناً و يساراً ، تجاهل الطبيب و جلس على ركبتيه منادياً لوهان إلا أن الممرض نبهه إلى أنه بخير فقط يحتاج إلى النوم لبضعٍ من الوقت ، وقف سيهون و دفع كرسي لوهان إلى المصعد الكهربائي قاصداً غرفتهما و اوقف بابيّ المصعد من الاغلاق حتى تتمكّن أخت لوهان من الدخول ، زفر أنفاسه و أرخى كف يده الأيسر على جبين لوهان حتى لا يترنح في جميع الجهات و تذكّر أمه بعد كل جرعةٍ تأخذها ، أغمض عينيه لوهلة و دفع قدميه مع عجلات الكرسي المتحرك إلى الغرفة و حمل جسد لوهان ليضعه على السرير ، ابتعد حتى تثبت الممرضة الإبرة في كف لوهان و سأل أخت لوهان عما قاله الطبيب لتجيبه بأنه لم يخبرها شيئاً مهماً ، أومئ لوهان و اقترب من لوهان ليغطي جسده بالغطاء و عاد بخطواته لمكتب طبيب الأعصاب حتى يطمئن على قدميّ لوهان من ذلك المرض الخطير ، جلس و عقد حاجبيه قبل أن يعصفه الطبيب بعاصفةٌ أخرى ، 

أهو مفرطٌ في شُرب الحليب منذ صغره ؟

أومئ سيهون تباعاً للهوس الذي يشرب به لوهان الحليب و رمش على ابتسامة الطبيب ، 

جيد ، اُرجح بأن عائلته تمتلك تاريخاً بهذا المرض لأنه اَخبرني بأنه كان يرقص كثيراً قبل سنه لكنه يتوقف عند تجرّح قدميه ، ساكتب له جلستين علاج بالموجات الكهربائيه حتى تتنبه العضلات المحيطه بالأعصاب و سأسجله في العلاج الفيزيائي لدينا لمدة اسبوعين و مع الدواء الذي سأصفه له الأن سيكون قادراً على المشي مجدداً من دون عرج ، و أنت عليك أن تمنعه من السكر في جميع الأطعمه ، سأحدد لك الممنوعات بعد قليل و ارسلها مع إحدى الممرضات !

أومئ سيهون بتفهمٍ لكل ما ثرثر به الطبيب و عقد مع نفسه قراراً أن لا يُهزم حينما ينتحب لوهان طالباً الحلوى ، جلس على المقعد بجانب أخت لوهان و اخبرها بكل ما قاله الطبيب لتنفي بقلق من اتباع لوهان للأطعمة المحددة ، سألها عن المرض لكنها اِكتفت بإجابة ليس لديّ فكرة و سيهون لم يهتم للتفاصيل في النهاية هو سيكون بجانب لوهان و سيمنعه من ارهاق قدميه مجدداً ، استأذن أخت لوهان و ذهب للحمام حتى يرى الرسائل العديدة التي يهتز من أجلها هاتفه ، يبدو بأن فرانسيسكو تفتقده مع كل تلك الرسائل من الرقم الغريب الذي لا يُشبه الرقم بالأمس ، جلس على الحوض و تبادل الرسائل ليعلم بأنه جورج صاحب العضلات و اشتاق لمدرّبه ، ضرب جبينه و عاد لرؤية الرسائل العديدة التي شرح فيها جورج كل الأسباب التي تدفعه للعودة إلى ستانفورد ، سخر و كتب من دون أن يشعر بالعطف على جوزيف ، 

فليتعفن و لتتعفن أنت أنا لن أعود .

حشر سيهون هاتفه في جيب بنطاله و قبل أن يحرك مقبض الباب حدّق بخصل شعره التي بدأ يتضح سوادها ، تبسّم للفكرة التي سقطت بداخل عقله و دفع قدميه للخارج و رأى العبوس على ملامح حَبيبه المستيقظ بوجهٍ منتفخ ، عض شفته السفليه بحنق لأن أخته لم تذهب بعد و اقترب ليكتشف سبب عبوس طفل لوهان ، 

هذا اللباس قبيح ، اجبروني على ارتدائه ، اخذوا الاسورة و خلعوا رباط كاحلي لقد آلموني ، و صاحب وجه الغباء يظنني خائف و ازعجني بثرثرته حتى أنني لم استطيع البحث عن الجنيه ، أنا سأعود إلى المنزل ، خذني الأن ~

زفر سيهون أنفاسه بصوتٍ عالي حتى لا يخنق شمس لوهان و يتسبب لنفسه بالقتل من لوهان العابس بغضبٍ طفيف ، أومئ له ايماءةً مؤكده لكل ما قاله و سحب الأسورة من فوق الطاولة ليرخيها على معصم لوهان الأيسر ، رفع حدقتيه لينظر إلى أخت لوهان التي تمسح دموع عينيها و عض شفته السفليه حتى لا يضحك على احتقان وجنتيها بانفجار ما قبل الضحك و ابتعد عن لوهان ، جلس بجانب قدميه و حرِص على عدم سقوط عينيه على وجه لوهان الغاضب و المتلون بابتسامةٍ صغيرة لأن الاسوره قد عادت إليه ، أرخى كفيه على أصابع قدميّ لوهان من فوق الغطاء و انتفض حينما صرخ لوهان بأنه ستيقيأ في أيّ ثانية ، دفع ذراعيه سريعاً لينتشل لوهان إلى الحمام و تذكّر بأن أمه قد حظت بذات أعراض لوهان بعد أن خرجت من الرنين المغناطيسي ، 

لا تقف على قدميك لوهان أنا اٌمسكك لا تقف صغيري ~

شد سيهون ذراعيه حول معدة لوهان ليلتحم ظهر لوهان بصدره و أمر بلطفٍ شديد أن يقبض لوهان بيديه على طرف الحوض لا في ملابسه ، عقد حاجبيه للون الغريب الذي تسّرب من فم لوهان و ميّل رأسه جهة الباب حينما سمع صوت الممرضة ، أمر أخت لوهان الواقفة بجانب الباب أن تغلقه و ضيق ذراعيه عندما اهتزت معدة لوهان الفارغة من أيّ طعام إذ أنه ممنوع من الافطار و الغداء و سيحين موعد طعامه بعد ثلاث ساعاتٍ من الأن ، 

لا تخف ، اخرجها جميعها ~

طمأن عينيّ لوهان المتسعة على غرابة ما يتقيأه بهمسٍ مستمر و غسل وجهه بعدما انتهى ، دفع ذراعيه مجدداً تحت عضديّ لوهان و حمله إلى السرير مستنكراً وجود الممرضة ، نظر إليها حينما حشرت يديها على جسد لوهان كي تفحصه و عض باطن شفته السفليه على كلِ سؤالٍ تنطقه و تُعيده للوهان كي يُجيبها ، اهتزت قدمه اليسرى و قبض على طرف الغطاء الساقط من السرير محاولاً بذلك تهدئت وزر شعوره بالغيره ، جلس بجانب لوهان سريعاً بعد أن ابتعدت عنه و ربت على وجنته اليمنى قبل أن يسقط لوهان في النوم مجدداً ، انحنى ليترك قُبلةً صغيرة على جبين لوهان و أومئ لأخته حينما اخبرته أن يطمأنها إن حدث أيّ شيء و اعتنق الصمت طويلاً متجاهلاً عودة اهتزاز هاتفه و حركة لوهان الكثيرة أثناء نومه ، فكّر بالكثير من الأشياء التي لا يجب عليه أن يغار فيها و قابل تلك الأفكار التبريرات لشعوره بالاحتراق ، لباس لوهان خفيف ، ساقيه مكشوفه ، رقصه مثير ، و التبرير الأعمق ، لوهان ملكٌ لي ، انتهى من الأشياء تلك و غرق في سبب عدم زيارة جونغ ان للوهان بعد ثلاثةِ أيام من وجوده في المشفى ، لربما جونغ ان يود المجيئ لكنه لا يعلم ما المشفى التي اُخذ إليها لوهان ؟ 

سيهون ~

ميّل سيهون رأسه ناحية الصوت و تبسّم لعينيّ لوهان ، رفع إبهاميه و أرخاها على جفنيّ لوهان كي يفركها له و قهقه حينما سأله لوهان عن الطعام ليُجيبه ، 

الطبيب منعك من أكل السكر لوهان ، أنا سأكون قوياً و امنك لأجل صحتك ~

اصمت و اخبرهم أن يجلبوا لي حليباً مع الطعام ~

اهتز صدر سيهون على استهزاء لوهان به و نبهه على الساعة التي تسبق الساعة السادسة و قهقه على ملامح لوهان المتصلّبه ، 

أنا لن أعود إلى ستانفورد لذا عند انتهاء أربع و عشرين ساعة من كل يومٍ قادم أنا سأنفذ لك أيّ شيء بشرط أن لا تأكل السكر ما رأيك في اللعبة ؟

رمش لوهان مرتين استنكاراً للحقيقة التي ألقاها عليه سيهون قبل اللعبة و حدّق بعينيّ سيهون بحثاً عن السبب ، فتح فمه ليسأله لكن الممرضة التي طرقت الباب و دخلت اعطت لوهان مزيداً من الوقت ليُفكر ، رفع لها زوايا شفتيه حتى لا تظنه شخصاً متكبراً و غرق مجدداً في السبب الذي دفع سيهون للبقاء هنا ، أهو جوزيف ؟ أم أن سيهون متأثرٌ بسيمون ؟ أوالده رفض عودته أم أن سبباً أخر اَجبر سيهون على التخلّي عن حُلمه ؟ نظر لسيهون حينما ذهب الممرضة و رفع ذراعه ليقرص عضلة سيهون اليسرى ، 

لن أتساهل معك فيما سأطلبه منك اوه سيهون الغني ~

سيهون سيفتش عن كثيرٍ من الألعاب التي ستحفّز لوهانه على الفوز مهما خَسر من الحلوى ، سيفتش كما الصغير المتخفي الذي يفتش عن المال في حقيبة والدته ليشتري المثلجات التي حذّرته من شراءها ~

______________________________________

تيامو ~

ask

twitter

14 فكرة على ”[Printed Message |PART 24 [1-2

    • كتلللل من المفاجأت في هذا البارت😍
      هييييييي سيهون ما راح يرجع سان يعني باي باي جوزيف 😆
      لوهاان يكسر الخاطر والله 😢
      ابو سيهون ودي اعطيه كف يعدل بريستيج وجهه 👊👊
      انتقلت لسيهون عدوى تأليف الخرافات ولا شنو ؟!🤔
      بس الخرافة عجبتني 😊😋
      اخت لوهان لما قالت للوهان كيف تأخذه وهو يبكي على صدر سيهون حسيت اني لو كنت مكانه كان تقفل فمي ووجهي طماطم 😅
      الرنين المغناطيسي ؟! كأني سمعت فيه من قبل … كأني عرفته .. ما عرفته 😶
      مسكييين لوهان ما يقدر ياكل شي فيه سكر
      انا من الاشخاص الي ما يتخلو عن السكر 😆
      وفي النهاية ابغى اسألك ؟
      كييييف اوصف روعة البااارت ؟؟! هاااه ؟!!
      يعني حتى وانا اكتب احس م اعرف اوصف مكنونات قلبي لهذا البارت اللطيييف~
      يعني انتي افهمي لخبطتي 😅
      صراحة افرحتي قلوبنا بهذا البارت لان هذا الاسبوع كللله اختبارات وكل يوم اتعس من الثاني 😣
      وشكرا شيييمي على البارت اللطيف مثلك 💙💭
      وننتظرك دايما ..ولا تشغلي نفسك عن الدراسة
      مهما كان الدراسة اهم …. وانتبهي لنفسك الجو بارد هذي الايام 💨
      وبالتوفيق 👋👋

      Liked by 1 person

  1. البارت جمِيل بشكل فضيع…. ايش تعوُق المشاعر هذا 💭💔 , فاهمتني انتِ مُو ؟ دا كُله وهو بس الجُزء الاول 😩😩
    غياب جُونغ مُحير نوعا مَا .. رأس البقر اللعِين لِه وجه يِتصل ؟ كمان جورج بكل جرائه يراسلُه عشان يِرجع ؟ لعنه على اثنِيناتُهم 🌚🔪 ابُو سيهون , يِقهر , ينرفِز , ومدري كِيف متحمِلُه 💔😢 حِزنت على اُمه لما اتكلَم عنها ‘( ..
    نِجي لِلمهم فِعليا ; مَرض لُو .. عن اللطافه وقت تفكِير سيهُون كِيف يقُول لِلُو عن مَرض اقدامُه.. اِلهي , الخُرافه مِنه جمِيله بشكِل ~ وتعابِير لُو وقت ما بِيحكِيه ؟ محظُوظ اُوه الغنِي بِالطِفل مُحب الحليب والله 😩🍭
    لِسبب ما اعرِفه ابغا سِيهون يِرجع يعِيد آثارُه على عمُود لُو الفقرِي , 😂💕
    لطِيف كثِير , بس ما اعتقِد حيحافِظ على خُطوط السلامه وقتها 😂😌

    قضِيت وقت اكثَر مِن حُلو لذِيذ و انا بأقرأ , مِتحمسه بِشده لِكماله البارت .. هل جُوزيف حيُقدِم على خُطوه تِجبر هُون يِرجع ستنافُورد ؟ هل جُونغ حيزُور لُو ؟ رد فِعل هُون على جَيتُه ؟ ايش الحاجات اللي لُو حيُطلُب سيهون يِنفذها بَدل حُصوله على حلوى ؟

    كُوني بِخير شِيم اللطِيفه , سُو كانَت هنا ~

    Liked by 1 person

  2. ببكي للأمانه اتمنى ان يكون لي علاقه بهالعمق مع أي شخص سيهون ولوهان جد يمثلون الكمال كل واحد منهم يمحي النقص من الاخر القراءه مع المطر والجو هذا يعتبر نعمه بالنسبه لي شيم اللطيفه تدرين أنك صنعتي يومي بالكامل رغم التعب انتي تركتني ابتسامه واسعه على ملامحي السيلو وكتابتك بهالجو كفيله بقلب مزاجي للأفضل كلمة شكرا ابدا ابدا ما بتكون كافيه لك يمكن أحبك ماراح توصل مشاعري لك ابدا بس انا ماراح اتهاون واتغاضى عن كتابتها لك أحبك شيم وبوسه لأناملك اللطيفه💛💛

    Liked by 1 person

  3. بببكي ماصدقت انو نزززل وكالعاده البارت مدري شقوول حبيت علاقتهم القويه وحبيت سيهون يوم انه تخلى عن حلمه عشان لولو ولوهان حاله ثانيه كانه طفل بس الشي اللي لسى قاهرني جوزيف ياخي صح انه حيوان بس انا ارحمه احسه صدق متكسر يعني يسوي نفسه قوي وهو من جمبها وبالاخير متحمسه اشوف وش بيسوي سيهون عشان حبيبه الصغيرر ننننظرك ببارت جديد حبي 😂🌚😭😭😭😭😭😭😭💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙😭😭😭😭😂😂💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙

    Liked by 1 person

  4. ايش اقول وايش اخلي ؟
    كالعادة بارت اروع من اللي قبله
    ياخي كتابتك جميلة
    وطريقة سردك حلوة
    والاحداث عجبتني
    لانه لوهان غصبن عنه حيبطل الرقص
    وما يشوف جونغ ان تاني
    اما بالنسبة لقرار سيهون انه يجلس في كوريا مع لوهان
    هدا احلى شي !! مو حباً في ابوه
    اولا عشان جوزيف الكلب
    اللي يخوفني
    وتاني شي عشان لوهان 😢
    المتخلف التاني من كتر ما يرقص رجوله انعدمت
    انا ادرس طب وفاهمة اللي قلتيه
    ياخي متخلف !!!!
    بس مبسوطة انه سيهون بيقعد 😈
    وجورج وستيفن وجوزيف ينحرقو كلهم سوا 😊✨
    عادي مافي مشكلة
    اهم شي سيهون ولوهان سوا 🌚❤️
    وابوه ينرفز !! هو كان كلب مع ام سيهون
    ايش وضعه وهو يقول لسيهون انهي علاقتك مع لوهان
    هفففف قهرني
    واخت لوهان لطيفة 😍
    بس خايفة من رد فعل أهل لوهان
    وأخيرا سيهون بيرجع لستانفورد ولا كيف ؟!
    يمكن قصدك عشان ينهي اوراقه وكدا يعني ؟!
    لانه في اخر البارت قلتي انه بقي على موعد رحلته مدة معينة ؟! 🤔🤔🤔🤔
    وشكرا على تعبك 💙

    Liked by 1 person

  5. لوهان طفولي بشكل يعور القلب
    ابو سيهون اخيرا افتكينا من جوزيف عشان تجي انت😠
    اخاف يسوي شيء لوهان
    سيهون احسن شيء سواه انه بيجلس بكوريا
    بنتظارك❤️

    Liked by 1 person

  6. اول مره يكون هان ضعيف لهدرجه .. ، حزينه بقوه عليه :(( و اللي يحزن اكثر مشاعر هون و خوفه القوي عليه ،
    بالبدايه لما كان تايه و ضايع حسيت بالضياع معه ، بالعاده هون هو اللي يضعف وهان اللي يرجع ينعشه بالحياه وكان الموضوع جداً سهل بس لما انقلب صار صعب ، كان له احساس ثاني لما تصرف بحاجات تقشعر البدن ، كيف قوى نفسه وصمد وحافظ على مشاعره و تخلى عن حلمه عشانه ، قوة سيهون على ابوه هي القوه اللي اتمنى اشوفها على جوزيف اللي بكلام بسيط قادر يخليه يندم على الساعه اللي تكلم فيها ، و هون بيبقى مع هان طول العمر بيبعد عن الكل بعيد عن حلمه وعن الناس القذره اللي كانت ملوثه حياته .. ، ي الله على كمية السعاده اللي انا فيها .. ، جوزيف مارح يسكت حيستمر يلوث حياته حتى لو كان بعيد او اضطر يجي له بس متأكده ان جوزيف حينكسر قريب و حيعترف انه انسان منحط قذر ، ولو ينهي حياته و روحه بنفسه بكون مُمتنه له من كل قلبي .. ، ضعت بالارقام وانا اعد كم مره اعيد بالسطور ، ضعت بالحقيقه اللي توها توضح لهم بأنهم مخلوقين لبعض مهما رفضت الحياه و بذات السطر هذا كان واقعي اكثر من اي حاجه قريتها .
    معرف ايش اكتب اكثر و اعبر لك عن مشاعري وكيف اوصف لك قد ايش انا مسحوره بكل حرف ينكتب منك وقلت ان حروفك فيها علاج لروح و والله انها اصدق حاجه قلتها عن كتاباتك لأن حرفياً وانا بأول حرف لأخر حرف بكون بين الارض و السما اكون انسان ثاني في عالم ثاني بروح ثانيه بمشاعر ثانيه اللي لو ايش ما ححصل احد يعيشني فيها غيرك 💛.

    انتبهي لنفسك ولا تضغطي عليها واسمعي الكلام ارجوك ! ، مُمتنه لكل حرف تكتبينه ولكل ثانيه تقضينها بالكتابه بس تبقى راحتك اهم من كل شي!، لوڤيو :((💛.

    Liked by 1 person

  7. *تَاخذ نفس عميق*للحينَ مو مستوعبهَ كميةَ
    جمال الجزء دا !!حقيقي شيء فوق الخيال شيء للحظهَ يخليني اصدقوٌ للأبد بتكون الجملةَ الوحيدهَ اللي قادرهَ توصلَ اللي احس فيهَ ذي
    “ربَ المشاعر والحب العظيمْ اللي بينهَم”
    – نجي للبارت واللي صار فيهَ بداية من هونَ وتعاملهَ مع لوهان وكأنه طفلهَ هف يصيح مشاعرو تبكيني للحظهَ من لطافتهاَ وقد ايش هوا مٌراعيَ ويحب ويهتمَ للطفل اللي معاهَ 🐣💗.
    – طريقتهَ بكيف يقول للوهان مرضةَ خنقت قلبي حب لهمَ زيادهَ مشاعر كذا تكتم نفسي تخليني مَ اسيطر عَ ردة فعليّ وكأن الشيء ذا حصل ليااَ شخصياَ 😭💗💗
    – انهيار لوهان وشكوكهَ انا متأكدهَ حتوصل لنقطهَ وسيهونَ حينهيهاَ بطريقةَ مميزهَ 👌🏻
    – متحمسهَ اشوف ايش ممكن لوهَان يتمنىٰ او “يطلب” عشان سيهون ينفذ بحكمَ اللي صار قبل اناّ متاكدهَ من لعانة هانَ فَ الطلباتَ وعندي احساسَ كبير بطلب ممكنَ ٧٠٪‏ يصير ~👨‍❤️‍💋‍👨
    – جوزيفَ حالة استثنائيهَ بنسبهَ لي ويمكن محد لاحظ حبهَ وكلماته وحاجتهَ لهونَ ب اتصالهَ الا انا يخليني احب شخصيتهَ بعيداَ عن الاشياء السيئهَ اللي يسويهااَ ! 💋
    – للأبد احب انتقالهمَ من وضع الحزن وفجأه يخلقوا خرافات ويتكلموا بَ اشياء تاخذك لعالمهم وحبهم النقيّ وصلت للمرحلة اللي اكون مهووسهَ ب النقطهَ ذي ب ايت بارت ينزلَ ادور لطفولية لوهان وسذاجتهَ وسيهون اللي دائم يدور ذا الشيء عشان يهرب من موقف محرج هفف احبهم مرا 😔💗.
    – وللمرهَ البعد المليونَ اكون بها القدَ محووسهّ ب التعليق مَ اعرف من وين ابتدي مشاعري متلخبطهَ عَ الاخر احس انو م راح اوصل اللي احسهَ حالياَ حقيقي انا ضايعهّ هناا بارت رجع لياا مشاعري وحبَي للوقت اللي اقضيهَ وانا اعيش بين السطور ذي مشاعري تتجدد معَ كل سطر اقراهَ حرف ولا كلمة سطور لهاَ معنىٰ مخفي حلو ولذيذ ويخليك ببساطهَ تنهوسي ب القصهَ ذي , انا وصلت حدي وفاضت مشاعري بزيادهَ بديت احكمّ ع الفيك بشكلَ عام هفف وصلت للمرحلهَ ذي 😭💛.

    وكالعادهَ بيبي شيمي-الواقع والخيال- لوفيو كثير كونيّ بخير يَاا لطيفةة 🌸💭.

    Liked by 1 person

  8. دموعي بطح كل مافتكر انو لوهان ماعد حيرقص

    مسكين حزني كيف انهار بس اكيد حيكون سهيون معها مارح يتخلا عنو

    بجد ابو سيهون الكلب قهرني مافتكنا من جوزيف الكلب يجي ابو سهيون يالليل

    بس عاجبني سهيون يوم وقف ابوه

    كوووووماوه اوني البااارت مره روووعه

    Liked by 1 person

  9. بارت جميلة جدا بس حزبن لو قطع قلبي 😭😭😭😭 في هواية احداث منها جميلة ومنها تمووت من حزن وسيهون يعرف شلون يدخل ولعب بعقل لو وقلبه لدرجة تعلب بمشاعري
    وجونغ اكيد راح يجي !!!
    وجوزيف يبقى مجنون 😂😂😂😂😂
    بانتظار البارت 2 ع ناررر 🔥🔥🔥
    سلام …. شيمي ….

    Liked by 1 person

  10. هااااااي الرواية حلوةةة …وااااايد ..بس صعبة اصعب روااايه قريتها …..لازم لها تركيييييز كبيييير .وانا اعرف انج ماتقدرين تحطين فراغ بين الكلمات …بس يالله انا باتابعها حتى النهاية …..وجعت لي راسي ….بس يالله مستحيل اسحب عليها …وبالتوفيق

    Liked by 1 person

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s