[Printed Message|PART 24 [2-2

img_1757

أكان لِزاماً عليك أن تقترف كل تلك الحَسناتِ من أجلي ، أنت تستطيع أن تكون حَبيباً مثالياً يصنع لي كوب حليبٍ كل يوم و تنصت لثرثرتي أثناء شُربي ، أجبني ؟ أكان لِزاماً عليك أن تُحقق كل ما تمنيته ؟ أنا حزينٌ لأنني لن استطيع التمني بعد الأن سيهون ~

___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ ___ شيم … 

سيهوني لنصبغ صبغةً بنيه ~

أومئ سيهون و نادى العاملة بعد أن وضع المجلّة الرجالية التي كان يتصفحها لوهان ، اَخبرها بدرجة اللون البني الذي اختاره لوهان و نبهها بأن تضع الصبغه بلطف على رأس لوهان المفرِط في الحركة حماساً للتغيير الذي سيحظى به ، جلس سيهون على بُعد مقعدٍ واحد من لوهان و ميّل رأسه لتمكّن العاملة الأخرى من تلوين شعره الأشقر الباهت ، عض شفته السفليه على سهولة خداع لوهان و ايهامه بأنه هو من فكّر في صبّغ شعريهما ، أغمض عينيه بعد أن اِطمئن على لوهان و زفر أنفاسه براحةٍ على استجابة لوهان للعلاج بالموجات الكهربائيه صباح اليوم و على عكس تخميناته لوهان خَرج من الغرفة متبسّماً و مستفهماً و ساخراً لمقدار الأموال التي تُخول سيهون لأخذ غرفةٍ خاصةٍ بالأغنياء لمدة تزيد عن ثلاثةِ أيام مع كل تلك الفحوصات و التصوير المغناطيسي الباهظ و الأن جلستيّ العلاج و الاسبوعين المقبليّن التي سيتعالج فيها فيزيائياً، و الدواء الذي تجادلت أخته مع سيهون بشأن ثمنه الباهظ إلا أن سيهون اِعترض على كل جدالها و اَخبرها بأنه لو دفع للوهان في المشفى أكثر من خمسين ألف وون لن تتأثر أموال والده ليصرخ لوهان طالباً من سيهون أن يأخذه بطائرة إلى الشمس ~

سيهوني لنأخذ صوره ، ارجوك ~

صرخ سيهون على لوهان المنتحب منذ أن جلسا على المقاعد منتظريّن مدةَ انتهاء الصبغة ليغسلاها من خصلات شعريهما، بأنهما بشعيّن بالكيس الغبي ليشهق لوهان مفكّراً بأن يأخذ منحنى أخر لتحقيق ما يريده ؛ عبس و مد شفته العلويه ليعقد كفيه ببعضهما كطفلٍ مسكين امتنع عن اللعب مع الأطفال بسبب جُرحٍ في ركبته ،

ألا يكفيني العكاز البشع الذي امشي به و قبضك على معصمي كأني معاق لترفض أن أأخذ صوره تافهه و تقول بأنني بشع ~

ضرب سيهون فكيّ أسنانه ببعضهما و سحب الهاتف من فوق فخذ لوهان ليرفع ذراعه اليمنى للأعلى ، ضرب كتف لوهان لينظر إليه لكن لوهان ما زال عابساً و رافضاً النظر إلى الأعلى ، اقترب سيهون من جسد لوهان على المقعد و دفع ذراعه اليسرى من فوق رقبة لوهان حتى كتفه الأيسر ليحاوط ضؤل لوهان باتساع عُرض جانب صدره ، نادى لوهان حتى يرفع وجهه من أجل التقاطٍ صورةٍ واضحة و تفاجئ من جلوس لوهان على فخذيه و سحبه للهاتف من يده ؛ أغمض سيهون عينيه ليثبط غضبه من وقوف لوهان على قدميه لثانيتين و ارتفعت زوايا شفتيه لسماعه قهقهة لوهان العاليه ؛ لوهان الصاخب الذي يفتعل العديد من الأصوات المضحكة مع حقيقة عجره في المشي على قدميه لبضع أيامٍ قادمة أراح قلب سيهون المفرط في القلق بشأن نفسية لوهان التي توقعها ، و أغلب ما يتوقعه سيهون منذ أشهر بشأن لوهان كذبٌ و كأنه جاهلٌ بلوهان و ليس بجاهلٍ، إنما هو منحازٌ إلى التوقعات الحزينة و التخمينات المشؤمه ؛ عقد حاجبيه عندما ابتعد عنه لوهان فجأة و انحنى قليلاً على المقعد ليسأل لوهان لكن معالم لوهان المتلونة بشيءٍ لم يفهمه ربطت لسانه المتحرك ، أرخى كفه على كتف لوهان و ضغط أصابعه بلطف لربما هو يتألم من الرباط الضاغط أسفل قدميه ؟ تبسّم حينما نظر لوهان إليه و حرك حاجبيه ليُضحك لوهان لكن عوضاً عن ذلك لوهان نطق ،

انظر كيف ينظرون !!!!

ميّل سيهون رأسه و نظر للقابعين على المقاعد يحدقون بهما ، ضيّق عينيه و تذكّر فرانسيسكو، ما فعلاه هناك شديدٌ مقارنةً بالدقائق التي كان فيها لوهان جالساً على فخذيه ، زفر أنفاسه و نظر إلى لوهان الذي ما زال يحدق في الهاتف ، حدّق بجانبية وجهه و خط فكه الظاهر بشدة لنُحل وجنتيه ، رفع حدقتيه إلى جانب جفن لوهان و أطراف رموشه المتحركة لينبثق في عقله وجه لوهان في اللقاء الأول حينما كان غارقاً في قطعه الصوفيه ، وجه لوهان كان شبيهاً بالأن باختلاف أنه ينبض بالحياة و الشعور من دون تلك الشحوبة التي كانت تغطيه ؛ تبسّم سيهون بحُبٍ عميق و رفع أصابعه التي تضغط على ترقوة لوهان ليقرص بروز شفته العلويه و بادل تحديق لوهان الغامض بهمسٍ خافت ،

و ماذا ؟ أنا أُحبك و أنتَ تُحبني حتى مع نظراتهم أنا سأستمر بفعل أيّ شيء لرؤية ابتسامتك لوُ ~

حشر لوهان شفته السفليه تحت فك أسنانه العلوي و كمش جوانب عينيه حتى لا يبتسم كالأحمق الذي لم يتلقى كلاماً حُلواً في حياته و حرك أصابعه على الهاتف بين كفيه كأنه نجاةٌ مما سيفعله للقط بجانبه ، لكن إبهام سيهون المتحرك على فك أسنانه المنكشف من تحت شفته العلويه جعل لوهان يرتكب خطأً بوقوفه على قدميه ليسقط سريعاً من الألم ، ضم شفتيه منعاً لصرخاته الممتزجه بقهقه خَجله من انتفاض سيهون و نبرة عتابه العاليه ، قبض على معصم سيهون التي خلعت حذائه الطبي و حاول تنبيه سيهون بأنه بخير لكنه دوماً ما يكون ضعيفاً عن ابعاد سيهونه المفرط في الاهتمام ، و الذي يعتقد بأنه طبيب عظام بذلك الفحص الشديد لقدم لوهان اليسرى ، كمش لوهان عينيه و صرخ تباعاً للألم الذي شعر به في رسغه و حدّق بسيهون لتلتف قهقهاتٌ متقطعة بصرخته ، رفع ذراعه و ربت على الكيس البلاستيكي الملتف برأس سيهون و أمره بالجلوس بجانبه لأنه بخير ؛ ميّل ذراعه على فخذ سيهون و احتضن كف سيهون بكفه ليشعر بالسكون مهما التقطت عينيه تحديقات الكثير في مركز التجميل الذي اختاره سيهون ، و يتخبط ؛ يتخبط في مقارنة شعوره مع سيهون بشعوره مع جونغ ان و يفوز سيهون ، يتخبط فيما حدث في الثلاثةِ السابقة من فرطٍ في البكاء و التفكير و بين ما فعله و افتعله سيهون من أجله ، الخرافة و عزف المقطوعة و احتضان قدميه في أغلب الأوقات ، هو شعر بأن سيهون يحاول جاهداً أن يحافظ عليه من سوء الشعور الذي سيشعر به عندما لا يستطيع المشي لعدةِ أيام و حقيقةً، لوهان لم يكن يعتقد بأنه سينزل إلى الشارع بعد جلسةٍ علاجٍ بالموجات الكهربائيه و يهدد سيهون بعكازه أمام مركز التجميل و افتعال الكثير من الأحداث المضحكة لتتبع تلك الحقيقة فهمٌ كامل بداخل عقل لوهان عما يستطيع سيهون فعله لتغييره ، لبث السكينة في روحه ، لتثبيت الابتسامة على شفتيه ، لإرضاء طفله صعب الإرضاء ، لإخجال ذاته المتخفيه ، لوهان آمن في الدقائق التي ظَل فيها سيهون يلعب بأصابع كفه التي احتضنت كف سيهون سابقاً بأنه لن يعيش في الحياة بعد أن جرّبها مع سيهون ، الاعتقاد الذي بُني لخمس سنين بأنه سيموت لو مات جونغ ان كذّب نفسه و محى -جونغ ان- ليضع سيهون بدلاً منها ؛ و كعادةِ عقل لوهان سيُسقط بضع شؤمٍ كأن لا أحد سيموت قبل يومه أو تلك الخزعبلات التي تقول بأن لكل حبيبٍ تحظى به حياةٌ أخرى جميله لكن لوهان قد حارب الشؤم بالحقائق التي خَلقها سيهون منذ ديسمبر حتى هذه اللحظة و انتصر قبل ثوانيٍ من مناداة العاملة لهما لكي تغسل التلوين عنهما ، سيهون قد خَلق محارباً صغيراً في عقل لوهان للأوقات التي يستنجد فيها لوهان و قد نجح ، نجح سيهون بالاقتحام و وصل لغايته ‘ذات لوهان’ لكن لوهان لم يعترف و لن يعترف إلا بدفعةٍ قويةٍ كالذي حدث في الثلاثة السابقة ~

سيهون أنت الأمير القوي و أنا الابن الجميل ، الهي أنا اريد تقبيل نفسي ، جميل جميل ~

قهقه سيهون بعلو و اطفئ هاتفه بعد أن التقط صورةً للوهان و حدّث بها في -تويتر- ، اقترب منه و قبض على معصم لوهان الأيسر و أمره بأن يتحرك ببطء واضعاً ثِقله على العكاز ؛ بينما لوهان لم يسقط عينيه من المرايات التي يمشي بجانبه و ينتحب لسيهون عن مقدار الجمال الذي حظي به بتنبيهٍ غَرور ،

أنا جميل منذ أن ولدت ~

أرخى سيهون جسد لوهان بداخل سيارة الأجرة و جلس بجانبه ليخبر السائق بالمشفى ، عاد لينظر إلى لوهان و اسند ذقنه على باطن كفه متأملاً بالفرحة المتشكّلة على ملامح لوهان و شعر بأن هذه الليلة ستكون أصعب عليه من الليالي السابقة في الالتزام بخطة السلامة ، حدقتيه السواديتين قد التقطت تباهي لوهان و أصابعه التي تتحرك على مقدمة شعره المصبوغه ، أحقاً هناك خطةُ سلامة أم أن صباح الغد سيركله لوهان من السرير و الغرفة بأكملها ؟ ملامح لوهان المستمر بالتبجح بأن اللون عليه أجمل بكثير من على سيهون، سيهون قد رأها دافئة و شهية كالحليب الذي يشربه لوهان في كل وقت ، مشبّعه بالإثارة رغماً عن برائتها التي تنضح بها و خطرٌ تطويل النظر في معالم لوهان بينما الأجواء الساخنة لا تنقذ سيهون من جموح أفكاره ، التفت للسائق سريعاً و أخبره أن يزيد من درجة التكييف حتى لا يخنق لوهان في شمسه و لربما يحتسي ما حول سرته ؟ ابتلع و زفر أنفاسه براحةٍ شديدة عندما انشغل لوهان بمحادثة أخته على الهاتف لكن عقله بدأ يفكّر بأشياء غريبة ، نصب ظهره على صلابة المقعد و ملأ فلاغات أصابع يده اليمنى بخصل شعره كأن عقله سيصمت بتلك الطريقة السخيفة ، بلل شفتيه و حشر باطن شفته السفليه بين أسنانه إذ أن عقله بدأ يهمس له بأنه كاذبٌ متعجرف عندما اخبر لوهان بأنه يستطيع الاكتفاء بشسمه الحمراء ، مجرد دقائقٌ قليله احتسى فيها معدة لوهان جعلته ينسى شمسه الحمراء ماذا عن تذوق فخذيّ لوهان ؟ ذلك الجزء من جسد الذي رأه حينما ركض لوهان من حوض حمام الفندق ؟ رمش سريعاً و التفت للوهان ساحباً هاتفه من بين كفيّ يديه حتى يُطفئه ،

أنا افكر بأن نعود إلى المنزل غداً بعد جلستك الأخيرة ، و سأجعل أحد المختصين بالعلاج الفيزيائي بالمجيئ كل يوم ما رأيك ؟

انتظر! أنت جعلت شقتي عاريه و لن أعود للفندق هو ممل ، أعد كل أشيائي و سنعود غداً ~

انفجر لوهان ضاحكاً عندما اتصل سيهون سريعاً بسائق والده و قرص عضلتيّ سيهون ، هو تحدث كما تحدث إليه سيهون بثقةٍ عالية و لم يتوقع بأن يكون سيهون بذلك الضعف ليتصل في الثانية الأخرى ، ضم شفتيه للداخل حينما أنهى سيهون الاتصال و همس حتى لا يسمعه السائق ،

أنا رحيمٌ جداً بالقطط لكن اشعر بأنني لن أكون رحيماً معك إن كررت فعلتك قطي الوسيم ~

ابتعد لوهان عن أذن سيهون و نفخ على وجنة سيهون الهواء من فمه ، نفخ مرةٌ أخرى ليتلقى ضربةً ساخنة على رقبته لينفجر ضاحكاً على المكان الذي اختاره سيهون و صرخ بقطي الوسيم مع الغيوم الصغيرة التي تتساقط من عينيه ، استنشق سيلان أنفه و سحب الهواء لرئتيه قبل أن يرتكب سيهون جريمةً ما و هو لم يستمتع بصبغته الجديدة ،

سيهوني أمزح ، الهي أنتَ غير مضحك ~

أومئ سيهون ببطء للسخرية المبطنة في نبرة لوهان و سلّم السائق المال فور توقفه أمام بوابة المشفى ، دفع قدميه للخارج و ساعد لوهان على الخروج من دون أن ينطق بحرفٍ وحيد تاركاً لوهان يجاهد بشراسة لإعادة سيهونه الضاحك ؛ قتل سيهون رغبته في أن يشارك لوهان القهقهة على السخرية التي ينطقها و نجح بإضافة هالة البرود على ضيق ملامحه بينما دواخله تعيش في فوضى عميقه بسبب تمثيله الذي بدأ ينجح بغرابة ؛ حمل لوهان و أرخاه على السرير ليتجه إلى الباب و يصفعه قبل أن تأتي إحدى الممرضات الآتي يأخذن فحص لوهان حجةً للنظر إليه ، اقترب من لوهان و سحب هاتفه من يده ليضعه على الطاولة ليرفع حاجبه على همس لوهان المتذمر ،

اوه سيهون الغني يستخسر أن يصرف أمواله لشراء هاتف جديد غير محطم لحبيبه الجميل ~

صعد على السرير و دفع ركبتيه بين ساقيّ لوهان ليضيّق عينيه على ملامح لوهان التي ارتعبت فجأة و قرر اهدار بضعٍ من الوقت في عَدّ رمش لوهان السريع على أن يجيب تذمّره ، رفع ذراعه و استند على اليسرى كي لا يفقد جسده الاتزان و يؤلم قدميّ لوهان ، أرخى كفه على عظمة خُصر لوهان و رطم مقدمة أنفه بأنف لوهان ، وسع خطيّ شفتيه و نفخ الهواء على وجه لوهان الذي بدأ يتعرق و همس بتذمّر ،

قطّك الوسيم يريد أن تريه عدم الرحمة التي تدّعيها و سيجلب لك الغني هاتف جديد غير محطم ~

تصلّبت ملامح لوهان صارخةً بالألم الذي نفض قدميه حينما حركّها بفرط حركةٍ متوتر ، كمش عينيه محاولاً أن يحرر الألم بصرخةٍ صغيرة إلا أن فمه أبى التحرر من التجمّد الذي حدث له ، اهتز ذقنه حينما تلمّسه سيهون بأصابعه و أغمض عينيه قبل أن يتلبّسه ذات الشعور الذي شعر به في القارب يوم ولادتهما بينما رئتيه تجاهد لضبط انتشائها الشديد من زفير سيهون ، تعلّقت حنجرته في حروفٍ متقطعة و لم يشهد لوهان ضعفاً كالذي يحدث له منذ سنةٍ حيث فارقه جونغ ان ، فتح عينيه سريعاً و هبطت حنجرته للأسفل كالغيمة التي هوت من خط عينه الأيسر ، سارع بضرب خط غيمته الصغيره و بذات اليد التي شكّلت كدمةً حمراء فوق وجنته قبض لوهان بها على ياقة قميص سيهون و جذبه بسرعةٍ ليحطّم ذكريات جونغ ان التي سقطت بداخل عقله ، اعتصر شفتيّ سيهون تحت أسنانه و شهق حينما احتضن سيهون وجنتيه و همس ،

جونغ ان أليس كذلك ؟

اتسعت حدقتيّ لوهان و نفى رأسه سريعاً للحقيقة التي نطقها سيهون ، دفع حنجرته للأعلى كي تتحرك حباله الصوتيه إلا أنه خانته و اِعتاد على خيانتها في كل مرة يُريدها أن تُفرز صوتاً ، زفر أنفاسه بصوتٍ واضح و غطى وجهه بكفيّ يديه كأنه يُغطي عاره الذي رأه سيهون ، يَستر عُري همجيته الضعيفة لتحطيم ما سقط في عقله ، كأنه يحاول التلاشي من تحت سيهون قبل أن يتسلل إلى أُذنيه أيّ همسٍ مطبطبٍ ، تمنى أن يصفعه سيهون ، أن يصرخ عليه و أن يجلده بسوطٍ من الكلمات القاسية ، تمنى أن يعاقبه الرب لما وضعه بمشاعر سيهون الظان بأنه سيستمتع مع لوهان قبل أن يأكلا طعام العشاء و سيهون ؟

لم يكن حَزيناً على نفسه بل على لوهان الذي ما زال يستذّكر ذكرياته مع جونغ ان بعد كل ما فعله جونغ ان و لم يفقد رغبته بخنق شمس لوهان بل بدأ يفكّر بأن عليه أن يفعل الكثير ليمحي الذكريات لا جونغ ان القذر لذا ، دفع قدميه للأسفل قليلاً و أرخى رأسه على معدة لوهان ،

لوُ اخبرني عنك ، مع جونغ ان ، هل كان عمرك سبعةَ عشر حينما أحببته ؟

عض لوهان شفته العلويه مما تسلل لأذنيه و اسقط كفيه من نُحل وجنتيه إلى رأس سيهون ، زفر أنفاسه و استمر بفرك أصابعه بين خُصل شعر سيهون أثناء تأتأته بخمس سنين قد قضاها حبيباً لصديق طفولته ،

لا ، الألم ففي م-معدتتي و، و التتعر-رق و الخجل ششعرت ب-به قبل، قبل ذلك بسنه ~

رفع سيهون رأسه حتى يتمكّن من النظر إلى معالم لوهان و يستشعر مدى كرهه هو لجونغ ان القذر ،

تصر-رفاته دفعت-تني للاعتراف . . . . كنتُ صغيراً . . . . . جونغ ان فعل ذلك ، تعلم ذاك ، مع فتاة لكنه اخبرني بأنه معي افضل !!!

أرخى لوهان جبينه على رأس سيهون و استنشق سيلان أنفه حتى لا يلوث صبغة سيهون الجديدة ، شهق كثيراً تباعاً للدموع الصامته التي تُفرزها عينيه و امتن لسيهون الهادئ جداً و كأن لا براكين في تتفجّر بداخل أضلعه ، استنشق سيلان أنفه مجدداً و همس برجفةٍ في نبرة صوته ،

أ-أنا ، أنا ، اك-ككرهه سي-يهوني ، ارجوك لا تحزن و تظن بي سوء ~

و حينها سيهون لم يُعجبه السكون الذي تلبّس جسده و آثر على نفسه التي تريد معرفة المزيد لينهض من فوق معدة لوهان و يبتعد عن ساقيه حتى يحتضنه إلى صدره كما يُحب لوهان دائماً ، فرك أصابعه أسفل رقبة لوهان و تبسّم عندما قرص لوهان عضلة كتفه كأنه يبوخه على ما فعله قبل دقائق ~

سيهون سيبنى جِسراً للوهان حتى يتجاوز الذكريات التي اِحتفظ بها عقله لمدةٍ طويلة و لا بأس بالوقت الطويل الذي سيأخذه للبناء ، لربما في لحظةٍ ما لوهان يقفز للضفة الأخرى ~

.

جونغ ان الذي طُرد من منزل أخت لوهان يستحق صراخها و غليل صدرها الذي اِنفجر انفجاراً لم يتوقعه جونغ ان منها ، جلس بداخل سيارته و لم يعلم أن يذهب ليرى لوهان الذي سقط خارج قاعة الرقص يوم السبت ، النتائج ستخرج بعد ثلاث أيام و القلق بأن لوهان قد حدث له شيءٌ ما خطير قد اَذهب عقله و دفعه للمكوث أسفل المبنى الذي يحتضن شقة لوهان أملاً بأن يعود لوهان سريعاً إلى شقته ، يعلم يقيناً بأن من يدعو نفسه بسيهون قد اَخذ لوهان و لربما لن يُعيده إلى الشقه ؟ لكن ما زال يحمل أملاً بمكوثه على مقعد سيارته ، ما زال يَغدق على رئتيه الزافره بِدخان سجائر رخيصه ابتاعها من اقرب متجر ، جونغ ان ليس بجاهلٍ لمشاعره التي لم تُحب لوهان يوماً حُباً عميقاً لكن هو نادم ، نادمٌ جداً و لربما لو لم يبتعد عن لوهان لأَحبه الأن ، لو صبَر و خفف من الدائرة التي يحاصر بها صديق طفولته لربما يخضع قلبه ؟ ضيّق عينيه حينما توقف سيارةٌ سوداء بجانب بوابة المبنى و نزل منها اربع نساء يحملون الكثير من الأشياء و رجلٌ واحد يتقدّمهن ، اطفئ محرك سيارته و صعد السلالم بدلاً عن المصعد الكهربائي ، تجاهل سقوط سيجارته على العتبات و اقترب بخطوات بطيئة من شقة لوهان المفتوحه ، وقف بجانب الباب و سمح لنفسه بالدخول حينما لم يلتفت إليه أحد و شعر بسمٍ يجري في عروقه ليُخدّر جسده ، البراويز كانت تحمل صوره في أخر مرةٍ وطأة قدميه هذه الأرض لكن الأن حتى زوايا الحوائط و سطح خزانة لوهان الصغيرة في الزاويه و القاعدة الخشبية التي وضعها بنفسه على حائط الممر الفاصل بين غرفة لوهان و غرف الجلوس قد وُضعت فوقه براويز صغيرة تحمل صوراً جعلته يختنق في زفير رئتيه ، تجاهل الرجل الذي يسأله عن وجوده في الشقه و بصق عليه سؤالاً عن مكان لوهان ، قبض على ياقة الرجل و صرخ عليه عن المكان الذي يحتفظ به سيهون، لوهان ليضرب قدميه بوقعٍ سريع حتى سيارته ، دفع عجلات السيارة بسرعةٍ قصوى و اوقفها في مواقف المشفى اللعين الذي اختبئ به لوهان عنه ، أمضى في ذاكرة لوهان شوقٌ لرؤية جونغ ان حتى يظن جونغ ان بأن لوهان يختبئ عنه ؟ أم أنه مغبونٌ من الحظ الذي وقف في طريق ذلك المقرف ليُحبه لوهان ؟ و لأن الساعة قد تجاوزت الثانية عشر حُظر من دخوله إلى المشفى و بغضبه ذلك اِستحق الطَرد من حُراس المشفى ، جلس بداخل سيارته و اَقسم على الانتظار حتى الصباح ليتسلل إلى إحدى الممرضات و يغويها لتُخبره برقم الغرفة التي يقبع فيها لوهان !!!!!

و لوهان نفسه يتعارك مع سيهون على قضم قطعةٍ من أيّ حلوى في العالم ليستطيع النوم و يسخر من سخريات سيهون التي تسخر منه ، كأن ما حدث قبل أن يتناولان العشاء لم يحدث و كأن لوهان لم يحظى بوقتٍ لسكب دلو عينيه و كأن سيهون لم يحترق من لهيب البراكين ؛

لوهان دعنا ننام ، صدقني في الغد سأنفذ لك أيّ مما ستطلبه ~

التضاؤل في شعور السعادة بقلّب لوهان ليس متاحاً و سيهون يُغرقه في امورٍ يُحبها ، هو يستطيع البقاء بدون حلوى لعدةِ أيام لربما الحليب بثلاث مكعبات من السكر سيُصبّر نفسه عنه لمدة يومٍ واحد ؟ لكنه اَحب الفوضى التي يصنعها سيهون كلما طلب منه طبق حلوى ، اَحب سرعة سيهون في استنتاج مواضيعٍ تافهه و اسئلةٌ سخيفه و الأن بينما سيهون يحتضنه و يرجوه النوم، لوهان لا يستطيع النوم لأن قلبه ينبض بسرعةٍ عالية للمشاعر التي يشعر بها ، أغمض عينيه ليُقصي بعضاً من حماقات الحُب التي تتغلغل في نبضه السريع و همس بحقيقةٍ ظَناً منه بأن سيهونه نائم ،

اُحبنا هكذا لكن اَعتقد بأن الوقت قريبٌ جداً ~

عض سيهون طرف باطن شفته السفليه حتى لا ينتبه لوهان ليقظته و اتفق مع همس لوهان بالوقت القريب لِما قَصده لوهان لكنه ليس في طور الاستعداد لأيّ من تلك المشاعر و الانفجارات التي ستحدث ، بطبيعته التي تخاف من الجديد، سيهون قلقٌ من أن يتوقف في المنتصف ، ألا يكون قادرٌ على فعل الصحيح ، أن يقبع تحت مستويات ما توقعه لوهان منه بينما الحقيقة التي تصرخ عليه بأن لوهان قد جَرب شتى المشاعر إذا لم تكن جميعها مع جونغ ان تُثبط من محاولته لتشجيع نفسه ، سيهون لا يريد أن يُحبط من البداية الغير جيده التي ستحدث له مع لوهان و يريد أن تكون ذكرى تُحفزه لاعطاء لوهان ما يكفيه من كل شيء بغض النظر على التشويه في بواطن فخذيه و أسفل معدته بينما خِيار أن يطلب من أحدٌ ما تهوين غِلظة الأمر عليه ليس متاحاً لأنه يحمل كبرياءً ينفي طلب المساعدة من أيّ شخص ، خائفٌ جداً من مزاولة ذلك بفوضى مشاعره و يؤذي لوهان أو الوقوف في المنتصف لأنه غير قادرٌ على الاكمال ، متروعٌ من فكرة أن يقف في المنتصف لعدةِ أسبابٍ من المتوقع حدوثها ، لربما خُطة السلامة لم تكن لِتنجح لو لم يكن سيهون مُرتاعاً من الأخطاء التي ستلتصق به في أول مرةٍ له مع لوهان في حدةٍ أمرٍ لم يُجربه من قبل ؟

أومئ سيهون للممرضة التي أتت لتأخذ لوهان لغرفة الموجات الكهربائيه و اَخبرها بأنه سيأخذه بنفسه إلى هناك ، قهقه حينما أومئ له لوهان بالخفاء و وضع آلة الكِمان على الطاولة قبل أن ينهض و يحمل لوهان ليرخيه على الكرسي المتحرك ، ترك قُبلةً على رأس لوهان و دفع عجلات الكرسي منصتاً لثرثرة لوهان إلا أن الأسمر الذي توقف أمام باب الغرفة قد اَغضبه غَضباً شديداً و مع تذكّره بكاء لوهان بالأمس من أجله لم يجد مفرّغاً سوى قبضتيّ يديه على الكرسي المتحرك مدّعياً بأن لا بأس لديه من المحادثة البغيضة التي يُجيبها عليه لوهان ،

دع الأمر يذهب جونغ ان !!!!!!

هذا اللعين لا يستحقك ألا ترى ذلك ، تُحب شخصاً أقل مني في كل شيءٍ لعين !!!!!!!

لا اريد رؤيتك ، ألا تفهم ذلك جونغ ان ؟

أنت تستحق أفضل مني ليس أقل مني لوهان ألا تفهم ما أعنيه ؟!!!!!!!!!

أنت قذرٌ غيور لأنني مضيت من دون أن اعود إليك ارجو منك العودة ، أنت يائس لأنني لم اَخن سيهون معك لأنك تظن بأنني مازالت ضعيفاً لك ، اَفهم بأنك ودّعتني من دون أن تسمع مني الوداع ، وداعاً جونغ ان !!!!!!!!

دفع سيهون قدميه مع عجلات الكرسي حتى المصعد الكهربائي و ضيّق عينيه بحنقٍ للإزدحام في الداخل ، ضغط على زر الطابق و اَسقط عينيه على لوهان الذي صرخ صُراخاً مُراً قل ثواني ، رفع ذراعيه و أرخى أصابعه على كتفيّ لوهان ليفركها هناك ببطء محاولاً أن يُعطي لوهان مقداراً ضئيلاً من الراحة قبل أن يخوض جلسة علاجه الأخيرة ، زفر أنفاسه و دفع الكرسي حينما فُتح بابيّ المصعد و قلّص المسافة بين وجهه و وجه لوهان عندما اقتربا من الباب الذي لن يستطيع سيهون تجاوزه ، تَرك قُبلتين على وجنتيّ لوهان الساخنة من الغضب و همس بينما أصابعه التي كانت تفرك كتفيه قبل قليل سقطت و مسحت على كفيه ،

عندما تخرج من الجلسة سنذهب لمكانٍ خارج المشفى و سأخبرك عن عدم رجوعي لستانفورد و ستخبرني بطلبك لليوم الأول لعدم تناولك للسكر لوهاني ~

تبسّم عندما عض لوهان شفته السفليه و رفع رأسه ليترك قُبلةً طويلة على جبين لوهان ، ترك الكرسي المتحرك لأيديّ الممرضة و اتجه خارج المشفى ليصعد في سيارة السائق و يخبره بأن يذهب للمنزل قبل أن يتجه به إلى فندق والده الضخم في منطقة -انسادونق- ، سحب هاتفه و اتصل بأخت لوهان و من دون تمهيداتٍ لما يُريد سؤالها عنه هو نطق ، لم يهتم لحقيقة بأنها متفاجئة و كرر سؤاله و اسئلته العديدة حتى وصل إلى منزل والده ، استأذنها و قبل أن يتجه لغرفته اقترب من رماد أمه في غرفة والده و ألقى عليها السلام ، جلس على ركبتيه لدقيقتين صامتاً يقتطع من حُرية الحديث التي كانا يحظيان بها ذكرى و أخرى ، اغلق الباب بهدوء حين خروجه و أومئ للسائق الذي يستعجله و ركض لغرفته حتى يستبدل ملابسه العاديه التي يُحب ارتدائها في الأجواء الحاره إلى لباسٍ رسمي أسود بربطة عنقٍ و حذاءٍ جِلديٍ باهظ الثمن إلا أن شعره الساقط على جبينه أبى الارتفاع مهما حاول رفعه لذا نادى على إحدى الخادمات لتساعده ، سحب هاتفه و صلّى أن ينتهي قبل أن يخرج لوهان من جلسته و يغضب لعدم وجود سيهونه ، أغمض عينيه قبل أن يفتح باب السيارة و استجلب لعقله ما تردده أمه كلما ذهب إلى المدرسه ،

سيهون قويٌ و يستطيع التصرف بطريقةٍ صحيحه ~

فتح هاتفه و ارسل للوهان رسالةٍ احتمالاً لأيّ تأخيرٍ سيحظى به ليدفع قدميه بوقعٍ هادئ داخل الفندق و امتعضت ملامحه للعاملين المصطفين و رئيس الفندق الذي صافحه و استنكر قُبوله لحياةٍ كالتي سيعيشها لبضع ساعات ، مدد شفتيه كابتسامةٍ صغيرة لوالده الذي اقترب منه و تبعه حتى مكتبه بصمتٍ لا يقطعه سوى صاحب الابتسامة البغيضة ، جلس على المقعد و اعترض بحدة حينما اَخبره والده بالذي سيدربه ،

أنا لن أكون متدرباً تحت رحمته ، ألا تستطيع أن تكون أباً ليومٍ واحد ؟

لسانك سيهون !!!

عض باطن وجنتيه و حدّق بالواقف بجانب مقعد والده ليتساءل عن سبب الابتسامة البغيظة التي يُقابلها به كلما رأه ، زفر أنفاسه حينما شعر بأن الوقت يركض و عليه العودة مبكراً للوهان و نهض معلناً موافقته على المعلم القبيح لتمضي به الساعة تلو الأخرى في التنقل بين الأوراق و شاشات الحواسيب و الأشخاص الكثر كمدير المالية و رئيس التطوير لفنادق والده و اللجنة التي تُشرف على تقديم خَدماتٍ مُريحة للقابعين في الفنادق و عند تجاوز أجراس الساعة الثالثةَ مساءً سئم سيهون من مواصلة معرفة كل صغيرةٍ و كبيرة لأن اسم والده يسبق اسمه ، تجاهل مدير أعمال والده الذي صرخ بأنه سيسجل كل فعلٍ سيء و أمر السائق بأن يأخذه للمشفى سريعاً ، سحب العقدة التي تخنق رقبته و اتصل بلوهان الذي ارسل له بأن قد خرج منذ عدةِ ساعات ،

سيهوني ~

رفع سيهون حاجبيه تباعاً للراحة التي سكنت جوفه و قهقه بلا سببٍ يدعو لاخراج تلك الأصوات المفعمة بالحياة ، عض شفته حينما تذمّر لوهان على قهقته و ألقى عليه عدداً كبيراً من الاسئلة ، شعر بنبرة لوهان التي تحاول تخبأة القلق و الفضول الذي يأكل لوهان منذ عدةَ ساعات و اكتفى بالصمت جواباً حتى يستطيع صوت لوهان تطهيره من الحياة التي خاضها في غيابه ، و نسيّ ما اراده من الاتصال بلوهان و ظل قابعاً في حُضن المقعد مستمتعاً و مستمعاً لثرثرة لوهان عن ابنة أخته التي أتت لزيارته و عن الغداء الذي تناوله و عن الطلب الذي فكّر به كثيراً ، كل ما يقوله لوهان خُيراً من أيّ حياةٍ سيخترها ، ما دام صوت لوهان في الحياة التي اِختارها  . . .  سيهون سيبقى مُحباً للحياة ~

صرخ لوهان حينما دخل سيهون الغرفة و وجّه سبابته مع سؤالٍ عن الشخص الغريب الذي دخل غرفته بملامح تُشبه ملامح سيهون ، سحب عكازه و ضرب فخذ سيهون كضربٍ قويّ و صرخ بعبوس ،

أنا لم اسمح لك بإرتداء هذا ، الهي ، أنا حزين ~

لوهان سأذهب لاغتسل سريعاً و نخرج ، حسناً ~

رمى لوهان العكاز الخاص به و سحب الغطاء أعلى رأسه متجاهلاً قهقهة سيهون ، عض شفته السفليه و شد قبضته على الغطاء كمحاولةٍ لمحوِ ما حوى عقله من صورٍ كثيرة لسيهون بربطة العنق النصف مفتوحه ، ركل الغطاء بيديه حينما سمع صوت المياه بداخل الحمام و جلس ضارباً وجنتيه المشتعله لخجلٍ مذموم ، عقد ذراعيه ناحية صدره و نفى برأسه للرغبة التي انبثقت بداخل قلبه ، حفر أظافره في جلد عضديه و صرخ بصوتٍ عالي قاصداً رغبته ،

لن اذهب فلتذهبي لوحدك ، لن اضعني في موقفٍ محرج !!!!!!!!

احتضن فمه الأحمق سريعاً و حدّق بالباب مصلياً ألا يخرج سيهون و يسأله عن سبب صراخه ، زفر أنفاسه و سحب ربطة العنق التي وضعها سيهون على غطاء لوهان أثناء تذمّره ، لفها حول رقبته و عقدها ليسحب هاتف سيهون و يلتقط لنفسه صورةً غريبة و وضعها خلفيةً لهاتف سيهون بدلاً من صورته السابقه ، أومئ للفكرة التي سقطت بداخل عقله و نقر على الاعدادات ليُغير كلمة السر الخاصة بسيهون ، قهقه بصوتٍ يدل على المتاعب و حدّق بسيهون الذي خرج عاقداً حاجبيه لينطق متذمّراً ،

لنذهب هيا ، اوه سيهون الغني ~

و في أكوامٍ من الشعور الفتّان تقلّب قلب سيهون مع مُفرط الحركة ، اِختار أن يأخذ سيارة أجرة بدلاً من السائق الخاص به و اِختار أن يأخذ لوهانه إلى مطعمٍ اِعتاد على الذهاب إليه مع أمه قبل الشهرين الأخيره ليتحاذى جَنباً بجنبٍ للوقع البهيّ الذي يَخلقه لوهان في كل مكانٍ يذهب إليه و لم يكن خَجلاً من طرح المزيد من كلماته المبتذله كما سمّاها لوهان حتى قرر الاستماع إلى طلب لوهان الأول ،

اطلب لي طبق حلوى ~

رفع سيهون حاجبيه على حماقة ما طلبه لوهان و قهقه بعدمٍ تصديقٍ إذ أن اللعبة قائمة على عدم تناوله الحلوى ،

لقد كنتُ اعتقد بأنك ذكي لوهان !!!

أنا احمل عصا سيهون !!!!!

بلل سيهون شفتيه و مد كفيه على الطاولة طالباً كفيّ لوهان ، احتضنهما و مسح بإبهاميه عليهما محاولاً أن يجد نقطة ضعفٍ جديدة للوهان حتى يطلب شيئاً جديداً ، ميّل رأسه عندما حدّق به لوهان ليُضيء عقله بفكرةٍ لربما لن تنجح لكن لا يأس من المحاولة ،

لقد قررت عدم العودة إلى ستانفورد و أخذ اعمال والدي لأن النهاية لوهان ستكون في عودتي إلى هنا بعد موته و أخذ أمواله أليس كذلك ؟

رمش لوهان و همس لنفسه ” خطأ سيهون ، أنا اعلم لما قررت أخذ اعمال والدك ~

لا تقلق أنا عازفك مهما حدث و أنت لن ترقص كثيراً من أجل قدميك ~

أومئ لوهان ببطء و بدأ يدخّر حلواه من لسان سيهون الذي يتحدث عما عاناه في الساعات السابقه حتى استطاع أن يوصل سيهون إلى حديثٍ عن أمه ، تمكّن من إصابة سيهون بفرطٍ من الثرثرة عما كانت عليه أمه و كيف كانت تعاقبه على خطأٍ يقترفه ، عن شعوره حينما عَلم بمرضها و عن حمايته لها من والده البغيض و جاهد لسلب تأتأة نبرة سيهون بين كلمةٍ و أخرى و مدّه بالقوة ، اراد أن يُنهي الغصة من حنجرة سيهون عندما يَجيء حديثٍ لأمه بأيّ ثمنٍ لأن بداخل عقله مخططٌ كبير من هذا اليوم حتى يوم الاثنين القادم ، لن يلتفت للعبة سيهون و سيكرر طبق حلوى ، طبق حلوى ، طبق حلوى كلما سأله سيهون لأن لا وقت لديه للتفكير بطلباتٍ تعجزية في ذات الوقت الذي يفكّر به في معالجة ما تمرّض به سيهون ، أربعةُ أيام تفصله عن المطلب الأخير الذي سيطلبه من سيهون بعد أن ينفذ كامل مخططه و لن يوقفه شيءٍ ما عن ذلك حتى جونغ ان القذر الذي اَظهر نفسه أمام باب غرفتهما صباحاً ، سيؤجل ذهابه لوالديه لأيامٍ أخرى حتى مع اِصرار أخته ، سيهون الأولوية في حياته و لن يُبدل ذلك بأيّ شخصٍ أخر ~

بينما سيهون القابع أمام لوهان يحمل بداخل عقله افكاراً عديدة عما استنتجه من إجابات أخت لوهان و خاض جاهداً ضارماً حينما استمر لوهان بسؤاله عن أمه لينسى كل ما احتوى عقله و حُصر في سباقٍ مع الكلمات و فازت عليه الكلمات في كل جولةٍ يحاول الفوز عليها ، اِشتاق إليها و اللعاب المتدفق على شفتيه آلم صدره أكثر من حنجرته التي اصبحت مسنّنه ، أن يكون حُزنه منكشفاً بطريقةٍ غير مخفيه جمّع الكتل المائيه لأطراف عينيه و في كل مرة يحاول التوضيح للوهان بأنه سأم الجلوس في ذات المكان و على الطاولة التي كانا يأخذانها للحديث عنها الأن ليرد عليه لوهان بسؤالٍ ، بطبطبةٍ ، بمحاورةٍ عن موقفٍ ما ؛ تصعّب عليه ايقاف لوهان الغريب الذي لم يعتاد عليه و لكنه لا يُنكر الاجتثاث القوي لجذور حُزنه على فِراقها من استمرار لوهان بما يفعله ؛ طأطأ سيهون رأسه للأسفل و عض شفته العلويه على السقوط السريع لمياه عينيه ، حرر زفير أنفاسه بشهيقٍ عالي ليسحب كفيه من حُضن كفيّ لوهان الدافئيّن ، حاول مسحها عن وجنتيه لكنها استمرت بصنع خطوطٍ كثيره و لم يعد بوسع أصابعه ايقاف السد الذي تهدّم ، ضم شفتيه لداخل فمه علّ الصوت الذي لا يُحبه أن يخرج من حباله الصوتيه يتباطئ و يختفي ، شعر بيد لوهان تمسح على ظهره و رفع رأسه سريعاً ليسحب لوهان الواقف بمساعدة العكاز ليجلسه على فخذيه ، فتح فمه ليعاتبه على نهوضه من المقعد لكن اللمعان في حدقتيّ لوهان شابه رحمة أمٍ نظرت لأكبر ابنائها الباكي لأول مره أمامها و ميّل رأسه للجهة الأخرى ، ارتفع صدره حينما تحركت عليه يدُ لوهان و اضطر سيهون لإعادة رأسه باختلاف أنه لم يدعه معلّقاً بجانب رأس لوهان بل رطمه بالمكان الذي استطاع الوصول إليه من أضلع صدر لوهان السفليه ، استنشق رائحة لوهان و اعتصر القميص في كفيّه التي ربتت على دموع لوهان لوقتٍ طويلاً و نفخ الحرارة التي يشعر بها في صدره من فمه لينتفض قلب لوهان تباعاً للنشيج الذي يخرج من فم سيهون و بدأت تتكاثر على أرض قلب سيهون الورود في الأشواك الذي خلّفها رحيل أمه ؛ قُبل لوهان المبلله على رقبته من الخلف خَلقت الكثير من الدماء الراكضة بسعادة إلى قلب سيهون لإمداد تلك الورود بما تحتاجه ، و لن يكون لوهان صامتاً و هو يشعر بأنه مكلّفٌ بحماية سيهون الأصغر منه عُمراً من الأشرار أمثال جوزيف و من الآلام أمثال ما يقاسيه سيهون على صدره لذا سيشارك سيهونه الكتل المائيه كما شاركه الوسادة و صبغة الشعر و السخرية من الآخرون في المشفى و لن يهمس باشش مهدئه بل سيهدر المزيد من قُبله المرتجفه على شحمة أُذن سيهون اليسرى ، على نهاية منبت خُصل شعره ، حتى تلك البقعة التي غُطيت بقميص سيهون الخفيف لوهان ابعدها و قَبّلها بكثره ~

مزيدٌ من الوقت لتمتلئ أرض قلب سيهون بالورود و تتلون سماءه بلونٍ خاصٍ بلوهان بعيداً عن البشاعة التي خلّفها الشيطان الأخرس الذي تلبّس سيهون منذ وقتٍ طويل ، مزيدٌ من الوقت حتى جمع لوهان أشلاء سيهون التي انتثرت و لم يُخبر أحدٌ ما عن مكانها ، مزيدٌ من الوقت لتنتهي أول مهمه للوهان في مخططه الكامل بداخل عقله ؛ ارتعش جسد سيهون للقُبلة الأخيرة التي بللت بداية خط ظهره و حرك رأسه ليرفعه للأعلى ، نفخ وجنتيه عندما وقعت عينيه على ثخونة الدموع على وجنتيّ لوهان و رفع يده ليخففها و همس ببحة نبرته ،

مفسد ، أهذا طلبك لليوم الأول ، تُبكيني ، أنا حزين ~

ارتفع تقوس شفتيّ لوهان للأعلى و كأن ما انتظره سيهون من همسه قهقهةً خافته ، رفع يديه و احتضن رقبة سيهون ليُتبع ذلك إرخاء رأسه تحت رقبة سيهون ، تحتها تماماً ؛

جيدٌ بأن طاولتنا تقع في مكانٍ مغلق و إلا سنذهب إلى السجن بما نفعله ~

أحبك لوهان ~

تهشّمت رئتيّ لوهان و اصبح التنفس صعباً جداً عندما رطمت طبلتيّ أذنيه همس سيهون الخافت ، شد ذراعيه حول رقبة سيهون و رفع وجهه للأعلى محاولاً أن يُقبل شفتيّ سيهون لكن سيهون قد قبض على ذقنه و ابتلع شمسه الحمراء لتبدأ خُطة السلامه بالتلاشي مع أصابع سيهون العشرة التي بدأت تتلمّس عُظيمات عمود لوهان الفقري و التي تنقلّت على معدة لوهان و جوانب صدره ليسقط خمسٌ منها على جانب فخذ لوهان الأيمن ، تضاءلت المسافة الضيقة بين جسده و جسد لوهان و أسنانه حَفرت بعضاً من الأثار الخالدة لبضعٍ من الأيام على خط حنجرة لوهان ، حشر ترقوة لوهان اليمنى بين فكيّ أسنانه و عضّها كما عضّ لوهان ترقوته في وقتٍ سابق ، قهقه عندما صفع لوهان رأسه و عالج الخدوش التي تشكّلت بلعاب لسانه المقطّر لتمتلئ رغبته باحتساء ما حول سرة لوهان لكن القميص يقف شامخاً كأنه يتحداه على نزعه ؛ رفع رأسه و مد ساقه ليعكف قدمه حول إحدى اعمدة المقعد الذي كان يجلس عليه لوهان و سحبه للجهة الأخرى ، قبض على ظهر لوهان حتى لا يسقط و مد ذراعه اليسرى ليسحب المقعد قريباً منه ، ميّل رأسه ناحية لوهان المثخن في خطوط العرق و حمّله ليرخيه على المقعد ، عض شفته السفليه على خطورة ما سيفعله و رفع يده ليضرب جبينه علّ رغبته تتوقف ، تضمحّل تحت خطة السلامة ، زفر أنفاسه و رفع حدقتيه لينظر إلى عينيّ لوهان و تحررت من بين خطيّ شفتيه ‘آه’ نافيه للتخاطر بين ما يفكّر به لوهان و ما يفكّر هو به لكن لوهان الذي رفع جسده بنية الوقوف دفع سيهون لالصاق مقعده بمقعد لوهان ،

لا تقف ، هل يمكنك أن لا تقف لوهان !!!

أجل عندما تقترب مني أيها القط ~

ألا تخاف من مناداتي بالقط في هذه الظروف ؟

أيّ ظروف قطي الوسيم ~

الظروف التي تنتهي بكسر عمودك الفقري أيها العجوز !

جيد ، سأكون غير قادر على الحركة و ستكون خادمي ~

ميّل سيهون جسده قريباً من جسد لوهان و رفع حاجبه الأيسر حينما دفع لوهان لسانه للخارج و لعّق أنفه ، فتح فمه و قبل أن يُخبئ لوهان لسانه الذي يثبت حقيقة بأن لوهان يراه قطٌ ليضيّق الخناق عليه بين شفتيه حتى جوف فمه ، رفع حاجبيه على اتساع عينيّ لوهان و ميّل رأسه حتى يتمكّن من اعلاء لسانه فوق لسان لوهان الذي يحاول الخروج من حبل المشنقه الذي يخنقه ؛ لف سيهون لسانه حول ضرير لوهان الذابل من الحرارة التي يتلقاها في جوف فم سيهون و دفع سيهون فمه للحركة عقاباً مريراً مخلوطاً بالأذى لزفير لوهان الذي بدأ يخرج متعرجاً ، قبض لسان سيهون على طرف لسان لوهان الذي كاد أن يخرج من حبل المشنفه و سحبه لتحت أضراسه بصعوبةٍ بالغة لأن حدقتيه السوداء اختنقت من ملامح لوهان المحشوة بقطع توتٍ ذائبه و بتلات جوريٍ صغيرة ، متعرّقه و ذابله و منتفخه بصغائرٍ من الرغبات المحشورة تحت مساماته خَجلاً ، و لم يستطع سيهون من الحفاظ على لسانه لوهان بداخل فمه لمدةٍ أطول و شهق حينما قبض لوهان على وجنتيه و ابتلع شفتيه لجوف فمه من دون حركةٍ سريعة ، رمش كثيراً و حفر أظافره على فخذيّ لوهان عندما رفع لوهان جفنيه و كَشف له ما يختفي تحت حدقتيه العسليه ؛

مسٌ من التوق للمزيدِ لأيّ لمسةٍ عميقة من سيهونه و عُمق في الطلب لأيّ همسٍ فاجرٍ تخفّى تحت لسان سيهون ~

ترك لوهان شفتيّ سيهون لتخرج من فمه و ابتعد قليلاً ليدفع بجسده للخلف على صلابة المقعد ، سعل لاختناقه بأنفاسه و فرك أصابعه على عينيه التي لا يعلم ما رأى بهما سيهون ليتصلّب جسده و تتوقف عينيه عن الحركة ، اعتصر أطراف المقعد بين كفيه و حمحم كمحاولةٍ لابتعاد سيهون عنه لكن . . . . . كسرعة الضوء و كشعور الدفء و كذلك الاحساس الذي ينبثق فجأة من دون مقدماتٍ في القلب، سيهون لم يدع للوهان الاستيعاب ، لم يدع له حُرية الرفض أو القبول و نزعه عنه قميصه الخفيف و غرف من معدة لوهان الكثير لاشباع جوعه ، لربما العقل الذي تبقى بداخل رأس سيهون هو من حرّك يديه للقبض على خصر لوهان حتى لا يقع من فوق المقعد ؟ و مع أنين لوهان الذي يخرج تباعاً للألم في جدران معدته من البلل الذي يبصقه سيهون عليها سَمين سيهون ليس زّكياً كي لا يهتز أو يرتعش ؛ و سيهون لم يملك بين نتوءات عقله سوى تأجج الرغبة الذي القى أمراً على أصابعه القابضة على خصر لوهان أن تنزلق للأسفل و تحرر زر بنطال لوهان لاحتساء المزيد من جسد لوهان ~

قبض لوهان على طرف الطاوله بكلا كفيه و رفع ركبته ليضرب أسفل سيهون ، زفر أنفاسه بعلو عندما رفع سيهون رأسه عن معدته و صرخ من بين لهاثه المنقطع ،

لا ، لا اريد أ-أن تكون مرتي الأولى، في، في مطعمٍ باهظ ! سيهووون الذي لا يملك عقلاً ~

رمش سيهون عدةَ مرات و مد ذراعه ليسحب قميص لوهان من الأسفل ، وقف على قدميه و ألبسه لوهان المرتعش ، دفع المقعد لمكانه و نادى النادل ليجلب لهما كؤوس ماء في الحال ، جلس و عقد كفيه على فخذيه بينما حدقتيه لم تغادر سطح الطاوله حتى عاد النادل بالماء ،

هل ، هل تريد شيئاً لوهان ؟ فطائر !

أومئ سيهون لنفي لوهان و ابتلع كأس الماء الخاص به ، حدّق بكأس لوهان الممتلئ و بلل شفتيه قبل أن يحاول التبرير لما فعله قبل دقائق إلا أن لسانه اِنعقد و حباله الصوتيه تضررت بشدة ، زفر أنفاسه و رفع حدقتيه لطرق الأصابع على الطاوله ، رفع حاجبيه و فكك عُقد أصابعه على فخذيه ليحشرها في فراغات أصابع لوهان ، ميّل عينيه لكأس الماء الممتلئ استفهاماً للوهان الذي لم يبتلع منه ؛ حمحم لوهان قبل أن يُجيبه ،

لست معتاد على شرب المياه ، سيهون ، أنا أسف لأنن…..

لا تعتذر ، لم يحدث شيء ، آه لقد اَخبرني السائق بأنه قد أعاد كل شيء إلى شقتك ، لنذهب !

أغمض لوهان عينيه لوهلة قبل أن يقبض سيهون على معصمه آمره بالوقوف ، سحب عكازه و استند عليه ليخطو ببطء ناحية الخارج بينما الصمت الغير مريح بينهما قد امتد حتى سيارة الأجرة التي بدأت تقترب من المبنى الذي يحتضن شقة لوهان ، ما خافه سيهون طوال الأيام السابقة قد التصق بالحقيقة و لم يعد خيالاً من خيالات عقله ، هو قد اَخفق و زرع ذكرى غير مُحببه له و للوهان ؛ دفع قدميه للخارج و ساعد لوهان على المشي حتى باب شقته ، فتحها و حمل جسد لوهان إلى صدره قاطعاً بذلك طول المسافة التي سيقطعها لوهان حتى سريره و أرخاه على الوسائد ، عاد لاغلاق باب الشقه و جلس في غرفة الجلوس متذكّراً بذلك حُمق ما كان يفتعله بجسد لوهان على مقعد مطعم ليستمر عقله بهمس السؤال الغير مُجاب ‘أحقيقةٌ كنتُ سأفعلها في مطعم؟’ ؛ و لوهان المكتظ بجيشٍ من الأفكار لف جسده في غطاء سيهون و أرخى رأسه على صورة سيهون المطبوعة في قماش وسادته ، هو لا يشعر بالاستقرار و حَشد الشعور ينتظر سيهون ليُهدأه إلا أن سيهون لم يأتي لوقتٍ طويل ، طويلٍ جداً حتى هدأ ارتعاش جفنيه و غادر إلى قوقعةٍ من الأحلام دون أن يحظى بقُبلة النوم التي اِعتادها من شفتيّ سيهون لكن عقله يَقظاً لأيّ اهتزازٍ سيحدث في سريره لذا عندما ثُقل سيهون إرتخى بجانبه جفنيه ارتفعتا بتلقائية كأنه تحيّن الفرصة لاقتراب جسد سيهون منه ؛ و لم يلتفت لوهان للحَرج الذي ارتداءه من أن رفض سيهون و لم يُلقي بالاً إلا على تقليص المسافه بين رأسه و صدر سيهون معطياً بذلك إشارةً واضحةً لسيهون بأنه لا يهتم لتلبية رغباته أكثر من اِهتمامه بالشعور بأضلع صدره ~

و بغرابةٍ شديدة يدُ سيهون التي تمسح على رأسه تفجّرت بالحنان ~

و وطأ الدفء وجنته الملامسة لعُري صدر سيهون و قفز مع غُمرة دماءه إلى كامل جسده ~

و اِستبات عقله اليقظ في نومٍ عميق حتى صعدت الشمس إلى سقف السماء و نشّرت خطوطها بقوةٍ سريعة معلنةً بأن وقت الاستيقاظ قد حان ؛ فرك أصابعه في عينيه و رفع رأسه لينظر إلى سيهون النائم ، كمش عينيه للستارة القافزة من فوق النافذة و دفع جسده للأعلى كي يسحبها ، زفر أنفاسه و ضغط على أصابعه كابحاً بذلك الألم الذي ارتعش به جسده و قطع خطوط الشمس من الوصول إلى وجه سيهون ، ارتخى في ذات مكانه و بلل جفاف شفتيه منعشاً ذاكرته بما حدث في الأمس ، قبض على بنطال سيهون و المشهد الناقص لملامح سيهون قد خَلق أفكاراً سيئه في عقله ، لربما لو لم يرفض لابتعد سيهون بعد بضع ثواني ؟ أغمض عينيه محاولاً ألا يُهلك عقله فور استيقاظه و شعر بسيهون يتحرك ليحكّم عليها بالتمثيل ؛ سحب سيهون هاتفه من فوق الطاولة و اِتصل بسائق والده ليخبره بأنه سيتأخر في القدوم إلى الفندق حتى يُخبر والده ، رمى هاتفه في بقعةٍ ما و انقلب على جنبه مبعداً لوهان عن صدره ، سحب الغطاء لفوقهما و رمش عدةَ مرات أثناء تحديقه بوجه لوهان ، رفع كفه و تحسس وجنة لوهان ليهمس ،

صفر من عشرة لوُ ~

فتح لوهان عينيه و قهقه بخفوت ليدّفع وجهه قريباً من وجه سيهون ، تَرك قُبلتين على أنف سيهون و عاد للوسادة متذمّراً بإشتهائه لكوب حليبٍ ساخن في هذا الصباح المتأخر لينطق سيهون منهياً سلسة تذمره الطويلة ،

سأغتسل لأنني سأذهب مباشرةً بعد أن اتركك في المشفى للعلاج الفيزيائي لفندق والدي ، لا تتحرك قبل أن اخرج من الحمام حتى لا اُعاقبك لوُ ~

أظن بأن ذلك سيُنهي تذمرات لوهان ؟

سيهوني ، اريد الاغتسال أيضاً ~

لوهان سيبقى قضيةٌ أطرافها صعبةَ الحل بالأمس قد رفضه بعد أن اِستجاب له و هذه الدقيقة يطلب منه الاغتسال معاً بطريقةٍ مبطّنه ، و حفاظاً على قراره الذي اتخذه بعد أن حاوط نفسه في ظلال الليل بأنه لن يمسس لوهان إلا بعد أن يتحدثا في الأمر و يتفقا على وقتٍ معين، سيهون اِغتسل سريعاً و ارتدى ملبسه الداخلي ليقترب من لوهان و يحمله إلى الحمام منبهً إياه على ضرورة أن لا تتبلل قدميه إلا أن لوهان تشبث بكتفيه رافضاً النزول في الحوض ،

اِغسلني أنت سيهوني ~

رفع سيهون حاجبه الأيسر على غرابة ما يفعله لوهان و أومئ ببطء ليضرب جوانب معدة لوهان بلطف ، اتجه للجهة الأخرى من الحوض و رفع قدميّ لفوق طرف الحوض حتى لا تصلها المياه ،

انزع ملابسك !!

سترى جسدي ؟

لنغسلك بملابس الأمس إذاً ؟

لا تُجيبني بسؤال سيهوني !!

لوهان ، لا وقت لديّ ، اسرع !!!!

قرّب منيّ الصابون و المنشفه و اجلب عكازيّ من الغرفه و اِذهب سأكون بخير ~

لوهان !!!!!

خلع لوهان قميصه و سحب بنطاله لتحت مؤخرته ليُميّل رأسه للجهة التي تحمل سيهون ، تبسّم و رفع حاجبيه للباب حتى يخلع بنطاله و قهقه حينما صفع سيهون الباب بقوةٍ مفرطة ، رفع ذراعه ليفتح صنبور المياه الباردة و صرخ مفتعلاً الكثير من الأصوات المضحكة التي تتسلل إلى أُذنيّ سيهون ليهتز صدره قهقهةً على المستمتع فور اِستيقاظه ~

و عندما انتهى لوهان من ارتداء ملابسه المفعمه بألوانٍ بهيّه سحب عكازه و وازنه تحت عِضده الأيسر ليخطو مُلحناً أُغنيةً ما ، توقف بجانب المرآه في الحائط و اَرسل قُبلاً طائرة إلى صبغته الجديدة المبلله ببضع خطوطٍ من المياه ، اِستكّمل خطواته البطيئة متجاهلاً غرفة الجلوس إلى ثلاجته ، فتحها و سحب الحليب لينظر إلى تاريخ انتهاءه و رفع صوته المتغنّي حينما تبقت له بضعة أيام ، اتكئ على الطاولة و سخّن المياه ليسحب المقعد بعكازه ، قهقه و تمتم لنفسه بأنه و أخيراً قد اِستفاد من العكاز كأنه لم يُفيده طوال الأيام ، جلس عليه و بدأ يُدندن بمقطوعةٍ موسيقية من دون كلماتٍ أثناء فتحه لعبوة الحليب كأن لا حدقتين سوداء تتأمل أدق تفاصيله الصغيرة ؛ اندفعت قدميّ سيهون تباعاً لهوسه الذي تتدفق بدواخله حتى يلمس ظهر لوهان الظاهر من شفافية قميصه ، مد ذراعيه و زلق أصابعه على عُضيمات عمود لوهان الفقري تحت صراخه ، عض لسانه و قبض على خصر لوهان ليُحركه حتى يستطيع النظر إليه ، جلس على ركبتيه ليتمكّن من موازنة عينيه و انزلاق أصابعه مع امتداد خط عمود لوهان الفقري متجاهلاً نبرة لوهان الغاضبة التي تستنكر وجود سيهون في الشقة ،

ليس لديك وقت ، كاذبٌ و يريـ …. آه لا تعضني ~

وقف سيهون على قدميه و انحنى ليحتضن ظهر لوهان ، أرخى ذقنه على كتف لوهان و تذمّر كما يتذمّر لوهانه ،

لست كاذب لوُ ، اِتصلت بالسائق و اَخبرته بأنني لن اذهب ، اريد الاستمتاع معك ~

.

.

.

تخمةٌ من المشاعر في الساعات القادمة التي تضمنت ذهاب لوهان إلى المشفى للعلاج الفيزيائي و بَتر سيهون لأيّ يدٍ امتدت لموازنة ثِقل لوهان ، مارس سيهون حُبه الشديد مفجعاً بذلك الممرضات المغرمات به و الطبيب المشرف على تدليك قدميّ لوهان و تحريكها بطريقةٍ صحيحة ؛ بينما لوهان تلقى ذلك بفخرٍ متطاولٍ و متماديٍ كأنه يحرّض مشاعر الغيرة في فورة دماء سيهون ~

المساء مضى متمايلٍ بين تنفيذ لوهان لمخططه و استراق سيهون لردة فعل لوهان عما يُخطط له ، كِليهما مُلتهيان بتقديم شيءٌ ما كبير لبعضيهما في الأيام القادمة ، حَبيبان يقتنصان الفرص لاسعاد أحدهما الأخر متناسيان بأن ارتطام فخذيهما في الحافله المؤديه إلى منطقةٍ ممتلئة بالمطاعم يَخلق سعادةً كافيةً من محاولاتهما في اغتنام الفرصة تلو الأخرى ~

سيهوني عندما تُشفى قدميّ سنذهب لشراء ملابس جديده لأنك غني ~

دفع سيهون مال كوب الحليب الساخن في الساعة الحادية عشر ليلاً و سحبه من فوق سطح الطاولة ليلتفت للوهان المستند على ظهره ، قهقه و قبض على عضده بيده التي لا تحمل الكوب ،

سيهون أُحب أن تتمسك بي كلما فقدت توازني ~

وضع سيهون الكوب الفارغ على الطاولة و سحب الغطاء فوق حبيبه المهلوس بثرثرةٍ ما قَبل النوم ، ربت على كتفه دافعاً عينيه لمغادرة العالم و نهض لغرفة الجلوس حتى يتحدّث مع أُخت لوهان التي أتت من دون معرفة لوهان و انتظرت في الخارج لأجل أن لا يُفسد لوهان خُطة سيهون ؛ حدّقت بسيهون حينما بدأ يَشرح لها ما يدور في عقله و كادت أن تنزلق حَسرتها على ذهاب خمس سنين من عمر لوهان مع جونغ ان الذي لم يكن مهتماً بعلاقات لوهان التي تدّمرت بسببه إلا أن أفكار سيهون التي يطرحها من أجل أن تعود علاقة لوهان مع والديه قد غورقت عينيها في الدموع ، سَكبتها بحَرجٍ من سيهون و مسحتها بعد دقيقتين لتبرر للمتصلّب أمامها بأنها لم تعتقد بأن يحمل حُباً للوهان بهذا الحجم ؛ أومئت لكل ما قاله و اَخبرته بما ستفعله حَرفياً و ودعته باحتضانٍ حنوناً كما تحتضن لوهان ، دفع سيهون قدميه لغرفة لوهان و ترك قُبلتين على رأسه ليسحب هاتفه و محفظته الخاصه متجهاً بذلك إلى الأسفل حيث سائق والده الذي ينتظره ، اعطاه العنوان الذي رجى أخت لوهان للحصول عليه و أرخى رأسه على النافذه ، تبسّم لشعوره بفعل شيءٍ يَمحي غلطة الأمس التي حدثت و أغمض عينيه محاولاً العثور على رائحة لوهان في ملابسه إلا أن السائق توقف قبل أن يسرقها من القماش ، دفع قدميه و حرّك عينيه على أرقام الشقق في الطابق الثالث و طرق الجرس على الشقة المقصودة ، ميّل رأسه حينما فتح جونغ ان الباب و دفع كتفه حتى يستطيع الدخول ، توقف في منتصف الممر و حدّق بجونغ ان الذي لا يريد عِتق لوهان منه ،

ألن تترك لوهان و شأنه ؟

بلى ، هل تعتقد بأنني أُحبه لأركض خلفه !!!!

جيدٌ إذاً ، سأذهب الأن !!!

أمارست معه ؟

توقف سيهون و رفع حدقتيه للنظر إلى عينيّ جونغ ان الضيقة و رأى فيهما اِستحقاراً شديداً ،

أود أن أمحو تلوثك لأنني اريد رؤية لوهان لا الشبح الذي خَلقته ~

رفع حاجبيه كإستخفافٍ بضحكة جونغ ان المحترقة و دفع كتفه ليخطو خارج المبنى القذر عائداً إلى شقة لوهان ، نزع قميصه و حشّر جسده تحت الغطاء ليشارك لوهان الدفء ~

الساعة الخامسة مساءً من اليوم الذي يسبق يوم ظهور نتائج الرقص . . . . . .

سيهون أين تأخذني ؟

لمكانٍ تُحبه ~

منذ ساعةٍ قذرة أنت تُخبرني بهذا ، انزع هذه العصابة اللعينة !!!!

لا تبالغ لوُ ~

نظر سيهون لهاتفه المهتز برسالةٍ من أُخت لوهان و عض شفتيه فَرحاً بنجاح خُطته ، دفع لسانه لمحو أثار أسنانه عن شفته و طلب من السائق أن يتوقف سريعاً قبل أن يبتعد عن منزل والديّ لوهان ، دفع قدميه من السيارة و حدّق بالبيت الصغير المحاط بسور حديقةٍ منخفض ، قهقه مع صراخ لوهان عليه و ساعده للنزول و المشي إلى بوابة سور الحديقة ، دفع الباب و ميّل رأسه للوهان الذي تصلّبت قدميه و اهتز ذقنه برغم عصابة العين التي لم ينزعها ، زفر أنفاسه والتفت لأخت لوهان التي فتحت باب المنزل و اقتربت منهما ، سحبت العصابة من فوق رأس لوهان و همست بلا بأس لنفي لوهان المستمر بأنه لن يدخل مهما حدث ،

لست مستعد ، سيهون ماذا فعلت ، انتظر ، أنا ، سيهون !!!!!!!

تصحّرت الحديقة الخضراء من أمام عينيّ لوهان حينما ظهرا والديه من خلف الباب و نسيّ عكازه الذي يستند عليه و لم يسقط لأن سيهون اصبح قدميه ؛ صعبٌ هو التصديق بحدوث أمرٍ غير واقعيٍ للوهان الذي اِختار أن يبتعد عن والديه و أن لا يحاول من أجل العودة إليهما ، غُلب على أمره الذي يُكذبه حينما اِقتربت منه والدته و أبى أن تمسسه ، تمسس الطفل الذي بعدما شَبع منها تركها للجوع من أجل جونغ ان ، صرخ و لم يكن واعياً لفوضوية قدميه التي يضرب بها الأرض إلا أن سيهون حمله و ركض به لداخل المنزل حتى يثبته على أيّ مقعدٍ أمامه و عينيّ لوهان قد التقطت كل زاويةٍ استنشق فيها الحُب من والديه لتنهمر الأمطار على الصحراء التي تراءت بداخل حدقتيه ، لم يستطع سيهون ايقافه و أخته و حتى أمه التي جلست بجانبه ، هو مسافرٌ لحُلمٍ بعيد لم يتوقع حدوثه و لم يفكّر باحتمالية حدوثه ، و أن يسرقه سيهون من عرض الرقص الذي كان يتابعه على التلفاز ليحقق حُلمه الذي لم ينطق به أبداً قد فجّر الشعور المطلق و من سيوقف لوهان ؟

والده ~

خشونة يديّ والده و غِلظة صوته التي لن يَرثها ابنه الصغير منه ~

اهتز أنفاس لوهان بداخل رئتيه و قبض على قميص سيهون حتى يبتعد عن الشعور بصوت والده الذي يأمره بالتوقف عن البكاء و يصبح رجلاً حقيقياً قد تجاوز الثانية و العشرين من عمره ، استنشق سيلان أنفه و رمش نافضاً الغيوم الصغيرة من عينيه و التي بغرابةٍ ما توقفت عن الولادة ، حشر شفتيه تحت أسنانه و رفع عسليتيه المبلله من النظر إلى ركبتيّ والده حتى عينيه المشابه لونها للون حدقتيه ، تضائلت عظام كتفيه و تقلّصت أضلاع صدره لأن نظرة والده لم تتغير منذ أن اَخبره بعلاقته مع جونغ ان ليهمس لسيهون بأنه سيخرج إن لم يُخرجه و لكن صوت والده الذي تسلل إلى أذنيه قد هشّم طبلتيه ،

أنا لن اَقتنع بما قالته لي أختك و حتى سيهون هذا الصباح ، لكنّي لن اَحرم والدتك منك مجدداً لذا ما من داعي لمغادرتك للمنزل اليوم و الأيام القادمة ~

احتضن لوهان وجهه بين كفيه و تفرقعت سطوة الحنين و رجفة الشوق كما تتفرقع مُفرقعات العيد ، سريعةً و مفرحةً و تُنبض بعضاً من القلوب بالخوف ، الحقيقة التي تصرخ في وجهه بما قاله والده كذبةٌ من الكذبات البيضاء التي دوماً ما يفعلها لنفسه قُبيل نومه ، لربما هي خرافةً لأنه ما زال نائماً على الكنبة ؟

لوهان ، لوُ صغيري ارجوك توقف ، لقد وعدتني بعدم البكاء ، هيا لا تدعني أكون ضعيفاً و ابكي أمام والدتك ~

اِختنق لوهان في زفير أنفاسه حينما استمر سيهونه بالهمس بخفوتٍ في أذنه و اسقط يديه من وجهه ، استنشق سيلان أنفه و فرك جفنيه المنتفخين حتى ينظر إلى البقعة التي تحمل والده و لم يكن موجوداً ، التفت بشهيقٍ متتابع لينظر إلى والدته الجالسه بجانب أخته ، اِعتصر قميص سيهون و سعل قبل أن ينطق ، 

أنا أسف ، أسف حقاً ~

لا بأس بُني ، أنا منذ أن عَلمت بانقطاعك عن ذلك الشيطان و أنا استمر بسؤال أختك عنك ، هل أنت بخير ؟

أومئ ببطء مدّعياً بأنه لا جبال تتهاوى على قلبه بينما قميص سيهون هو الذريعه التي تكمّل اِدعاءه مع استفهامات والدته عن الكثير مما حدث لقدميه و للرقص لكن عندما طلبت من سيهون و أخته الخروج لأنها تريد أن تتحدث معه انتفض متشبثاً برجفة أصابعه على ألا يغادره سيهون ؛ و سيهون وَجب عليه المغادرة ليس من الجيد أن يجلس أكثر مما جَلسه و والديّ لوهان لم يقتنعا بعد لحقيقة بأن لوهان لن يتزوج امرأه ؛ أومئ لأخت لوهان التي خيرته بين الشاي الخاص بعائلتها و القهوة ناحية الشاي و ضرب كفيه بركبتيه قلقاً مما يحدث بداخل الغرفة ، 

.

.

والدك غاضب ليس لأنك غريب بل لأنك تخلّيت عنّا ، لن يرضى بمجرد أن تحدث معه سيهون !!

عقد لوهان كفيّه ببعضهما و طأطأ رأسه للأسفل كمحاولةٍ لبدء تجميع كل ما حدث من غرابةٍ صباح اليوم مع سيهون و تلك الرسائل العديدة و اِدعائه بأنه ذاهبٌ لفندق والده ، عض شفته السفليه و سيهون لم يقتحم عُزلته و ذاته فقط بل تطاول لاقتحام أحلامه ، سحب الهواء لصدره و اخذ كأس الماء من والدته ليبتلع بضع رشفات يطبطب بها على حنجرته ، كمش عينيه حينما اَخبر والدته بأن تنادي والده ، أين الكلمات و ما الذي سيخرج من شفتيه و كيف سيرد على اسئلة والده التي لن تنتهي إذا ما خرجت ؟ حفر أظافره على جِلد كفيه و سحب الهواء بكمياتٍ كبيرة كأن الهواء سيختفي إذا ما دخل والده !!!! 

أ-أبي !

رضى والده الطفيف الذي سمح له بعدم مغادره المنزل قد اخذ حيزاً كبيراً من عقله ، ما الذي سيطلبه أكثر من ذلك ؟ و عندما عاد للوراء لنصف ساعه والدته أيضاً لم يعد في اهتماماتها ميوله حتى مع نعتها له بالغريب و الحقيقة تصرخ بأنها كانت تسأل أخته عنه ، أسيطلب منهما بعد أن حدث ما لم يتوقع حدوثه ؟ و الإجابة في عقل لوهان ‘لا’ إلا أن صوت والده شتت كل ما يصرخ به عقله في ثواني معدودة ، 

ما الذي تريد قوله لي ؟

ش-ششكراً للك ~

و حتى إن كان لوهان بوضعٍ مُزري في عينيه، لوهان لن ينطق بضعفه و كل ما يريده الأن كوب حليب و غطاء سيهون و عضلة كتف سيهون ليقرصها عقاباً له ، لربما لم يشابه والده في لون عينيه فقط ؟ تبسّم بوجهه المنتفخ مما دفع والدته للضحك عليه و طَرح بعضٍ من ذكرياته عندما كان يبكي و تزداد وجنتيه انتفاخاً مع امتلائها ؛ كَبح ضحكته لأجل والده و أومئ لوالدته حينما اَخبرته بأنها ذاهبة لمناداة سيهون بينما الهواء بدأ يصبح أكثر خَنقاً مع الصمت المريب الذي هبط بنفسه بينه و بين والده ، لوهان يعلم يقيناً بأن والده يحمل تحت لسانه الكثير من الكلمات إن نطقها سُتحدث جلجلةً قويةً في داخله و لن يُشفى منها ، لكن لابد لها أن تخرج فالبقاء في محبسها ليس خِياراً يريده لوهان ،

استطيع تحمّله !!

كذب ، هو يخطط لاِخبار سيهون بكل ما سيقوله والده لكي يُشفيه من الألم ~ 

كن بخير فقط ~

و لم يتجاوز همسةِ والده حينما ساعده سيهون على الوقوف ، شعوراً مُزمناً بالثقل و إشارةً لأن والده يشتاق إليه أكثر مما تشتاق والدته ؛ بِئساً لكبرياء الأباء ؛ جلس في سيارة الأجرة و طرد أنفاسه الثقيله من دون غيومٍ صغيره كأنه أراد النجاه من دون حَبلٍ أو طوقٍ ، لوهان في حوراتٍ عديدة مع ذاته المحطمة من جونغ ان ، مع عقله واسع الخيال ، مع المحارب الصغير الذي خَلقه سيهون بداخله و نسى بأنه ليس في حاجةٍ ليخوض موج الحياة الذي اِتخذ من قلبه صخرةً لرطمها إذ أن سيهون بجانبه يحمله إلى شقته و يلفه في غطائه و يدفع قدميه ليصنع له كوب حليبٍ ساخن ، كاد أن يغرق في النوم بحثاً عن منقذٍ من الألم القابض على قلبه بمخالبه ، كاد ~ 

رائحة الحليب الساخن و عُري صدر سيهون و همس لسان سيهون منعته من مغادرة العالم ~

.

.

.

ألوهان شُفيت قدميه أم أن ما حدث بالأمس قد شفاه ؟ أأطبيب المشرف على علاجه يكذب أم أن لسان لوهان القاسم بأنه لا يشعر بأيّ ألم ؟ تاه سيهون في تصديق حَبيبه العابس أو صاحب الخبرة و لم يملك قوةً على تأييد الطبيب و زيادة عبوس لوهان لذا وافق كِذبة لوهان و ذهب للطبيب ليعلّمه كيفية تحريك قدميّ مفرط الحركة كاكمالٍ لعلاجه الفيزيائي ، عاد بعد أن فهم كيف يحرك كاحليّ لوهان من دون ايذاءه و رفع حاجبه الأيسر حينما مد لوهان معصمه الأيسر ، نفى و أمره لوهان بأن يمشي لوحده لأن كاذبٌ بإفتراءٍ قوي يريد الهرب من المشفى بأيّ طريقةٍ كانت كأنه سيلبث في المشفى شهراً ليس ساعة و نصف ، نفى مجدداً ليتلقى صرخةً من لوهان ،

أنت مدينٌ لي أيها القط المفترس ، لقد سببت لي نوبةً قلبيه بالأمس ، هيا اِحملني و إلا سأطحنك !!!!!!!

فرك سيهون وجهه حَرجاً من الناس التي تنظر إليهما و مد ذراعه ليقبض على معصم لوهان المقهقه ، عقد حاجبيه حتى لا يضحك كالأحمق من أجل سعادة لوهان الذي اِستيقظ بها و دفع قدميه خارج المشفى ليركبا في سيارة سائق والده ،

” سيهوني ، سيارة والدك فخمةٌ جداً ، هل تعرف كيف تقود السيارات قطي ~

أومئ سيهون ببطء و فتح فمه ليسأل لوهان عن موعد النتائج لليوم و لكن لوهان المفتش في كل صغيرةٍ و كبيرةٍ يستطيع أن يصل إليها اَخرسه ، زفر أنفاسه و حاول جذب انتباه لوهان إليه لكن لوهان حطّمه حينما نطق ،

أراهن بأنك لا تعرف كيف تقود ، بمليون المراهنة !!!!!

ضرب سيهون جبينه في المقعد و اهتز صدره لضحك لوهان العالي فمن الجيد أن يعلم بأنه طُفلٌ لا يحتمله سوى سيهون مع فرط السعادة التي يشعر بها ، مع غيومه الكثيرة التي إن تساقطت لن تتوقف ، مع عناده و تذمّراته التي تفوّر الدماء غَضباً في كثير من الأوقات ، و لوهان لا يعلم تلك الحقيقة بل متيقنٌ منها و وضعها تحت شطرٍ كبير بداخل عقله حتى لا يتسبب بايذاء سيهونه كتلك المرة التي نطق فيها بسوطٍ من الكلمات عليه ، سيهون لم يكن عازفه فقط بل الأب الروحي و الحبيب المثالي و كل شخصٍ يحتاجه في العالم ~

سيهون أنا لن أدخل بعكازي ، و بمن خلقني و خلقك أنا لن أدخل به !!!!!!!!

سأحملك إذاً ، لن أدعك تمشي على قدميك و هي لم تُشفى بعد !!!!!!!!!!

سيهووون

لوهاان !!

سحب لوهان عكازه القذر و حشره تحت عضده الأيسر و ضرب يدُ سيهون التي قبضت على معصمه الأيمن ، دفع قدميه للداخل ليجلس مع جميع المتدرّبين الذين اِختبروا معه و كمش عينيه حينما وقعت حدقتيه على سيهون المتبسّم ، ميّل رأسه للجهة الأخرى كطريقةٍ ليخبر بها سيهون بأنه غاضب و حزين و لن يرضى حتى الاسبوع القادم لكن ما إن دَخل أعضاء اللجنة و اصطفوا على المسرح و بدأ أحدهم بتلاوة مقدمةٍ طويلة يُزيد بها احتراق الأعصاب بداخل المتدرّبين حتى نظر لوهان إلى سيهون ليثبط وتيرة القلق التي تسللت بداخله ، ابتلع حينما أومئ له سيهون و خَلق ابتسامةً كبيرةً على وجهه كاذباً على نفسه بأنه لن يبكي إذا لم يسمع اِسمه من الأصلع ، عَقد كفيه استعداداً لأيّ من موجٍ من المشاعر الذي سيضربه مع بداية طَرح اِسم الناجح في الاختبار و تسليمه وسام الشرف كَراقصٍ للاكاديميه ،

شياو لوهان ~

و تلقائياً تعرّفت كف يده على عكازه و لكنه لم يقف ، هو اِنتصر على جونغ ان و اصبح الراقص الأول للاكاديمية التي تركها من أجلها ، فاز على الأيام التي قضاها معتزلاً ينحو على نفسه و حُبه الذي تخلّى عنه ، الخيبات التي رقص فوقها قد نَصرته و اسمه صدَح مرتين كتكرارٍ لأذنيه بأنه اِنتصر و لأذنيّ جونغ ان بأن لوهان قد تخطاه ؛ وقف مترنحاً على غيوم السعادة التي بدأت تتشكّل كطريقٍ يمهّد له العتبات الصغيرة التي وَجب عليها صعودها ؛ بينما سيهون في الجهة الأخرى يعض وجنتيه من داخل فمه راكناً الأصوات العاليه في زاويةٍ ما و منصتاً لأنفاس لوهان عالية الصوت و اِهتز صدره على ما اِنبثق في عقله بعد أن عادا من المشفى حيث لوهان لم يرضى بكل الأقمصه و ربطات العنق التي اِختارها سيهون له ، قهقه بخفوت و نصب ظهره على صلابة المقعد كي يستمع جَيداً لِما اتفقا عليه من كلماتٍ عندما يفوز لوهان و فاز لوهان ~

أنا شاكرٌ لكل عضوٌ اِختارني للفوز ، آه ممتنٌ حقاً و سأذهب بهذه الشهادة للرقص في كل مكان ، اَعتقد بأنها البداية لتحقيق حُلمي ، شاكرٌ لاعطائي هذه البداية ، شكراً لكم ~

وقف سيهون ليصفق فور انتهاء لوهان و دفع قدميه لمساعدته للنزول مع عتبات المسرح ضارباً بجميع النظرات خلف ظهره حتى نظرات لوهان النافيه لاقترابه ، في المرة الأولى جاهد للجلوس على مقعده و هذه، لن يجلس لينظر إلى حَبيبه الذي يعاني للنزول مع عكازه ؛ قبض على أصابع يد لوهان اليمنى و ضم شفتيه تحت مقدمة فكيّ أسنانه لإنتثار الكثير من حبات التوت من وجنتيّ لوهان ، لم يَعتقد سيهون أن يحمل لوهان بداخله خَجلٌ شديد إلا بعدما حَفر عكازه في معدته حينما انتهى تسليم الشهادات للثلاثة الباقيّن بعد لوهان ،

اَحرجتني سحقاً لك قطيّ الوسيم ، أنسيت أنني غاضب ، الأن أنا غاضبٌ بشدة !!!!

و لم يشعرا بأن الحياة مكتملة كهذا اليوم الذي اِجتمع فيه من كل فرحةٍ جزءً ضئيلاً ، لربما بدأت الحياة تتليّن رِفقاً بهما ؟ و لربما ما زالت تُخبئ صغائرٌ من المشاكل ؟ أبحوزتها قسوةٌ أخرى أم أن الحُب سيقف في طريقها مانعها من ايذاء صغيّريه الذيّن اِحتميا به ؟ ~

و في غفلةٍ من الحفلة الصغيرة التي فعلتها له أخته في منزل والديه سحب لوهان سيهون إلى غرفته التي لم يدخلها منذ خمس سنين و أكثر ليستمر بالثرثرة لسيهون ما كان يفعله في غرفته التي كانت بمثابة الغيمة الكبيرة التي ينام عليها و يأكل و يقفز و يُنهي دراسته و لم يكن خائفاً من الثرثرة عن جونغ ان الصديق الذي حظيَ بفرصٍ كثيرة لاعتلاء غيمته الكبيرة ، ركض لسانه ليبلل أذني سيهون بذكرياتٍ عديده و مواقف كثيرة و مشاعر غريبه كأول ليلة اِكتشف فيها بأنه غَريباً كما نطقت والدته ، و سيهون شاركه التيه الذي حاصره حينما كان في ستانفورد في حقيقة بأنه يُحبه ، لم يسترخصا حِدة ما تملكّهما من مشاعر غريبة و مريبه بل نطقها كأنهما لم يحظيا بإجاباتٍ لكل الاسئلة الناقصة على مدى الأشهر السابقه ؛ و كما رَغب سيهون بتنظيف لوهان من جونغ ان، لوهان تخلّص من القاع الذي مُلئ بقذارة جونغ ان و لم يتبقى سوى أن يمّطر عليه سيهون بمطرٍ عَذبٍ ليتنظف من البقايا العالقة به و كبدايةٍ للمطر المنهمر سيهون قد ابتلع شمسه حمراء على سرير لوهان و قفز بين فخذيه ليخّلق بعضاً من الكدمات على رقبة لوهان و مجرى حنجرته ، إلا أن المطر قد اِنقطع منذ أن طُرق الباب لكن سيهون لم يقطع ينتفض كجونغ ان في المرة الأولى التي تلمّس فيها جسد لوهان بل ابتعد بمقدارٍ ضئيل عن فخذيّ لوهان كإحترامٍ للطارق ؛ أومئ الاثنان لِما قالته أخت لوهان بأنها ستذهب مع ابنتها و زوجها و على لوهان أن يبيت في منزله بدلاً عن شقته ، التفت لوهان إلى سيهون حينما اغلقت أخته الباب و نطق بقلق ،

لربما عودتنا إلى شقتي أفضل ؟

نفى له سيهون ببطء و ميّل رأسه للأسفل حتى يحشر بعضاً من جِلد رقبة لوهان بين أسنانه بينما أصابعه الخمسه خُيل لها لَمس معدة لوهان من دون قميصه ذا الأزارير و للحظة توقف سيهون لأن القرار الذي اِتخذه في الليل الطويل قد انبثق في عقله ، ابتعد من جانب لوهان و سعل ليفتح لوهان عينيه باستفهامٍ من غرابة سيهون ، زفر سيهون أنفاسه و اختنقت الدماء في ملامح وجهه الضيقه قبل أن ينطق ،

حسناً ، أنت الخبير هنا اعترف بذلك لكن ، لكن لا اريد الرفض مثلما حدث سابقاً !!

ضم لوهان شفتيه حتى لا يُنهي ثرثرة سيهون في موقفٍ كهذا بكسرٍ في ضلوع صدره من ضرب عكازه لكن شعوراً يهز قلبه لأن سيهون بدا قطاً حقيقاً بوجه الأحمر و شفتيه المليئة باللعاب و خطوط العرق الثخينة فوق جبينه و جانبيّ وجنتيه ؛ أومئ لكل ما ثرثر به سيهون و تساءل إن كان هناك شخصٌ ما في العالم يستطيع أن يثرثر في غرفةٍ ممتلئه بالسخونة كما يفعل سيهون الأن ، رفع كفه و وضعه على شفتيّ سيهون التي تحركت لتنطق مجدداً و همس ،

أنا لا اهتم للوقت و لكل ما ثرثرة به الأن ، لم ارفضك لأنك سيئاً بل لأنني لا اريد أن نظرد في المنتصف ، و الأن لا اضمن لك بأننا لم نطرد في المنتصف لنجلس على الرصيف منتظريّن سيارة أجرة ~

اتسعت عينيّ سيهون للطرد الذي سيحصلا عليه في منتصف الليل ، نفى بفزع و وقف على قدميه ليفتح الباب و يستكشف موقع والدي لوهان ، زفر أنفاسه التي تضيّقت في و عاد ليجد لوهان يضحك و يسخر من الرعب الذي تشكّل على وجهه ، عض شفته العلويه و لم يعلم أن يولي معالمه المحرجة حتى لا يستطيع لوهان النظر إليه و صرخ ،

أربعيني قذر ، اصمت لوهان اللعنه على لسانك الساخر ~

و تماشى لوهان مع رفض سيهون على اكمال ما افتعله من فوضى بداخله و نام على صدره كيومٍ أخير قبل أن ينفذ نهاية مخططه في الغد ، لكن قبل أن يسمح لجفنيه بالهبوط للأسفل ابتلع لجوف روحه الاطمئنان الذي نشره سيهون حوله منذ أن اِستلم شهادته و جاء به إلى الحفلة المصغره في منزل والديه ، تبسّم ببطء عندما تكاثرت الصور في عينيه على تعامل سيهون الأكثر من جيد مع والدته و المحترم جداً ، جداً ، جداً لوالده ، لوهان قد رأى الحذر في تصرفات سيهون و استشعر توتره لكن رغماً عن ذلك ملأه سيهون بالاطمئنان حتى مع جلوسه في ذات المكان مع والده لذا يَجب أن ينجح غداً في إعادة سيهون لذات المكان الذي حَلم بالسفر إليه و سافر إلى حُلمه مع الجنيه و التنين و مصنع الحليب الخاص به ~

لا إبّتِأس من مزاولة صباحٌ جديد في مكانٍ قديم ، لا استياء من محاولة صُنع كوبيّ حليب بدلاً من كوبٍ واحد كمُراضاةٍ لقلبٍ يعتنق الكبرياء ، لا بَأس و لا تَبأّس من الجلوس في حُضن الصمت و مشاركة الهواء مع الشخص الذي يحمل عليك غَضباً بمقدار حُبه؛ و ساعتين مضت على جلوس لوهان على الكنبة بجانب والده الذي يقرأ في كتابٍ عتيق تماماً كما كان يفعل قبل خمس سنين ، قبل أن يولد لوهان باختلاف أن عقله لم يترجم الكلمات المكتوبه لإنشغاله باستراق النظرات إلى ابنه القابع بجانبه من دون أن ينطق بحرف و لأنها ليست من عادة لوهان فهو قد سأم من التمثيل بأنه يقرأ ، اغلق الكتاب و وضعه على الطاوله التي كَسرها لوهان مرتين و أعاد اصلاحها ،

منذ متى و الرباط على كاحليك ؟

سبعة أيام ~

ميّل والده ظهره و سحب قدميّ لوهان بحذر لفوق الكنبة متجاهلاً التصلّب الذي يعانيه منه اِبنه ، نزع الشاش الأبيض من فوق أصابعه العشره و سحب الرباط من تحت كاحليه لينظر إلى رسغه الأيمن ، ضغط عليه لينظر إلى انكماش ملامح لوهان الرافضه للصراخ و أرخاها على الكنبة ليقف و يتجه إلى طبق الخزف الموضوع فوق جَرةٍ طويله في زاوية الممر المؤدي إلى باب المنزل ، سحب مفتاح سيارته و محفظته الخاصه ليخرج تحت نظرات لوهان المتفاجئه ، ضرب لوهان مؤخرة رأسه بطرف الكنبه و صرخ بقهرٍ من صمته الذي منعه من محادثة والده ، ميّل رأسه عندما دخل سيهون بوجهٍ منتفخٍ من النوم ، تبسّم عندما اقترب سيهون منه و أرخى رأسه على فخذيه و ملأ فراغات أصابعه بشعر سيهون جَاهلاً بوالدته التي اِستيقظت و شاهدت زوجها و هو يغادر و سيهون عندما جلس على الأرض و وضع رأسه على فخذيّ ابنها لتتجاهل كل ما رأته من غرابةٍ صباحيه و تتجه إلى المطبخ لتبدأ بصنع اِفطارٍ للجميع ~

و لأن لوهان لم يحظى من وقتٍ طويل بافطارٍ عائلي يضم حَبيبه لم يستطع أن يمد يده ليأكل و سيهون لم يمد يده تشبّهاً بلوهان بِرغم جوعه الشديد ، بينما والديه الذيّن يتناولان ببطء، يلقيان بمهمة الحديث على أحدهما الأخر حتى قرر والده اخذ الحِمل الثقيل من فوق كتفيّ زوجته ،

ما بك لا تأكل ؟ أسيهون عوّدك على الطعام القليل ؟

ابتلع لوهان و نفى تصحيحاً لسؤال والده الثاني إلا أن والده الذي أشار إلى الطبق الممتلئ بحاجبيه قد اَخرس لوهان و جعله يمد يده ليبتلع لقمةً واحدةً ؛ بينما الوحيد الذي اَصبح ضحيةً لتوتر لوهان و قلق والدته و حدّة والده هو سيهون الجائع الواقف في منتصف حيرةٍ بين أن يمد يده أو لا يمدها ، لو أنه عاد بالأمس إلى شقة لوهان لاستيقظ و اتجه إلى مطعمٍ ليطلب الكثير من الأطباق و يلتهما ، لو أنه ؛ نفى بحرج حينما سألته والدة لوهان إذا لم يكن يتناول الافطار الصيني و رفع يده ليبتلع من الطبق كإجابةٍ لسؤالها بينما حدقتيه استمرت بالنظر إلى لوهان البطء جداً في مضغ لقماته لينتحب داخلياً على جوعه الذي يحرّضه على التهام الأطباق سريعاً ، وقف حينما شعر بأن لوهان انتهى و اتجه ليغسل يديه منتظراً مجيء لوهان ليستفهم منه أدبه المفاجئ في تناول الطعام ، هز قدمه اليسرى على الوقت الطويل الذي اِتخذه لوهان و فتح باب الحمام قاصداً الخروج ليرى لوهان قادماً نحوه ، اِقترب منه و ساعده على المشي حتى الحمام و فتح له صنبور المياه ،

لما لم تأكل ؟ لا تخبرني بأنك محرج ؟

لا ، لأني أعلم بأنك جائع و هذا عقاب لليلة الأمس ~

ماذا ؟ أنت قلت سنطرد ! أيضاً ، أنت قلت لا اهتم !!!

فقط جِد عذراً لنخرج من هنا ، أنا سأموت إن بقيت أكثر !!!!

كاذبٌ ، لوهان يريد أن يُنهي مخططه و بقاءه بجانب والديه يعرّض مخططه للفشل في الحقيقة بقاءه بجانب أيّ شخص يعرّض مخططه الفشل حيث سيكشف لسيهون طريق العودة و يصرّح بكلماته من بوقٍ ذا صدّحٍ عالي ، ما ذهب من الوقت قد قلّص فرصة نجاحه و أن يرمي وزر خروجه من منزله والده على سيهون خطوةٌ ركيكه لكنه متيقنٌ من نجاحها لأن سيهون حبيبٌ مثالي ؛ حمحم حينما بدأ سيهون يتحدّث مع والدته و حرّك رأسه يميناً و يساراً بحثاً عن والده إلا أن رائحةٍ مريره تسللت إلى أنفه ليرفع يده و يفركها على مقدمة أنفه التي اِحمرت بشدة ، عطس مرتين و ميّل رأسه ليرخي جبينه على عضد سيهون كمحاولةٍ لاستنشاق رائحةٍ طيّبه لكن الرائحة المريرة اِقتربت منه و كأنها تُقسم على مداعبة أنفه ، عقد حاجبيه و التفت ليصرخ لكن جلوس والده على أحد مقاعد طاولة الطعام قد اَخرسه ، اسقط حدقتيه على الطبق الخشبي في حُضن والده و كمش عينيه لثرثرة سيهون القلِقه و التي لم يفهم منها حَرفاً واحداً ، شهق حينما رُفعت قدميه و اِختنق في الرائحة المريره عندما بدأ والده بوضع ما في الطبق على قدمه اليمنى ، مد ذراعه و اعتصر قميص سيهون من الأسفل و رمش مرتين حينما نطق والده ،

سبعة أيام و لم يعالجك الرباط ما هذا الطب الرخيص ؟ سمعت أختك تقول بأنك عالجت قدميك بماذا ؟ آه الموجات الكهربائيه !

لوهان مرتبكٌ جداً ليُجيب والده بينما الصمت من حوله لا يساعده على دفع لسانه للرد ، أغمض عينيه و فتحهما سريعاً حينما نطق سيهون ،

هم اَخبروني بالجيد لعلاجه ، في نهاية الاسبوع سينزع الرباط و سيستمر بالعلاج الفيزيائي ، ارجوك لا تضع هذا الشيء ~

في الغد عندما تراه يمشي على مهل من دون عكازه سترى فائدة أن تملك أباً خبيراً في قدمين لاعب كرة القدم ~

احتضن لوهان وجهه بين كفيّ يديه حتى يُخفي غيومه الصغيرة التي تساقطت ، قلبه مليئٌ بالشعور بالعار أمام والده الذي لا ينطق كلماتٍ كثيره و في العادة لا ينطق بلسانه بل بأفعاله الحنونه ؛ شهق حينما صفع والده يديه و عاتبه ،

لم اُربيك لتبكي ~

حشر شفتيه بين أسنانه و استمر بسحبهما لجوف فمه منصتاً لكل سؤالٍ ينطقه سيهون إلى والده من دون توقفٍ و رأى امتعاض ملامح والده ، قرص جِلد سيهون من الخلف كتنبهٍ لكن سيهون الأحمق ظهر فجأة و سأله عن السبب الذي قرصه لأجله ؛ حمحم بعد أن انتهى والده من لف قدميه بالشاش الأبيض و نطق ، 

اعدك لن ابكي لكن يجب عليّ الخروج ، احتاج أن اُنهي شيئاً مهماً ~

و دقّت أجراس الساعة على بداية النهاية لمخططه الكامل الذي بدأ من استنطاق سيهون عن أمه و سينتهي بإنارة طريقه للحياة التي يريدها ، اعطى السائق العنوان الذي يريد أن يأخذ سيهونه إليه و عاد للجلوس على المقعد ليحتضن كف سيهون المتعرق من الحَرج الذي التصق به حينما استوعب كمية الاسئلة التي فرضها على والد لوهان ؛ استحوذ عليهما الصمت لبضع دقائق حيث لوهان يثبت قائمة ما سيقوله أعلى مقدمة عقله مع اللسع في بواطن قدميه مما وضعه والده لكنه لم يرضخ للتشتيت الذي سيقطع طريق صوته من الخروج لسيهون ، و كلما اِقتربت السيارة من المكان حتى بدأ يشعر بحركة سيهون المستفهمة لأين يأخذه لوهان، و لوهان لم ينطق بحرفٍ وحيد حتى نطق سيهون موقفاً السائق عن التقدم أكثر ، بلل لوهان شفتيه و نطق قبل أن ينطق سيهون ، 

أنت لا تستطيع منعي ! دع السائق يُكمل طريقه و سأخبرك ~

صمت سيهون و اعتنق الهدوء دفاعاً عن رفضه لمواصلة التقدم لكنه لم يكن واعياً للسائق الذي حرّك السيارة من جديد ، شيءٌ ما خاطئ و مريب لكنه لا يفهم ما الشيء الصحيح في ذهاب لوهان إلى منزل والده ، أوالده تحدث إلى لوهان و تباعاً لذلك لوهان سيزوره ؟ الطريق الموحش يدفع بداخل سيهون المزيد من الرفض لذهابهما إلى ذلك المنزل البشع ، هو متضررٌ بشدة من الطريق و جُنبات المنزل و كل ما حوى حيطانه و لن يحتمل ذكرى جديدة توصله إلى خط النهاية مع لوهان كما أمه ، ضيّق عينيه و اَقسم على ضرب والده إذا كان السبب في فعلة لوهان المؤلمة لقلبه بينما اليقين الذي يسقط عن الشك بدرجةٍ واحدة ينمّي في قبضة يديه الغضب و الحِقد على والده الذي حتماً حادث لوهان و أمره بالقدوم ، شيطانه الأخرس قد حرر أذرعه و مدها ليسرّب المزيد من الكُره و البغض كأن لوهان ليس بجانبه ، سيهون قد عاد للعدم عندما دفع قدميه داخل منزل والده و تقوقعت ملامحه في الضيق حتى مع الارتعاب الواضح في عينيّ لوهان ، لم يسمع سؤال لوهان و وقف منتظراً عند السلم الطويل مجيئ والده ليضربه حتى الموت كيلا يسرق لوهان كما سرق أمه منه ، لن يَسمح له و سيقتله ليذهب إلى جوزيف بعد ذلك و يقتله حتى لا يظهر في يومٍ ما و يخطف لوهان منه ، غارقٌ في شعور لذة القتل بينما يدُ لوهان تسحبه للأعلى كأنها تحاول سحب قلبه من الظُلمة التي حاوطته ، حدقتيه اِستمرت بالتحرك بحثاً عن والده الذي لم يظهر بعد و همس بأين هو للوهان الذي يجاهد لسحب سيهون بدلاً من أن يساعده سيهون للمشي ، نفض سيهون يده من يد لوهان و ضرب وقع قدميه الأرض بصوتِ قدميّ عشرينيٍ قد اُخبر بخيانة فتاته ؛ حرك مقبض باب غرفة والده و دفع جسده بغضبٍ شديد صارخاً بوالده الذي لم يكن موجوداً و بدلاً من ذلك تسلل إلى أذنيه صوت لوهان ، 

آه أخيراً ، ظننت بأنني لن انطق لها الوداع أبداً ~

و أضلاع سيهون بدون تصارع الأذرع المحرره من شيطانه الأخرس ، بدأت تحترق و تنزف و فلبه قارب على الانفجار مع سقوط حدقتيه على لوهان الذي جلس على ركبتيه أمام رماد أمه ، اِهتزت قبضتيّ يديه و تناوبت أظافره في الحفر على جلد كفيه حتى تخدّش ، الصوره التي عُمي عنها قد ظهرت من خلف البرواز و سقطت مع انزلاق أصابع لوهان على الجَرة التي تحمل رماد أمه ، عندما لبث هو في العدم باحثاً عن سببٍ ليحرر شيطانه، لوهان اراد قول الوداع لأمه ، مثلما هو قابل والديّ لوهان، لوهان اراد مقابلة أعز من رحل عن سيهون، و سيهون ؟

روحه تسير بعيداً عنه و كلما اقترب منه لوهان قُصمت ذراعٌ أخرى من الاخرس المتحرر ، 

أنا اعلم سيهون ، أنت قررت عدم العودة لأجلي ، لأنك تعتقد بأنني احتاج حياة المال ~

في كل غُمرةٍ من الغمام الذي لفّ العدم الذي عاد إليه ، سيهون وجد ضوءً أرزقاً ، 

لا تستمر بالتظاهر ، أنا اعلم بأنك تكره هذه الحياة ، لن أدعك تبدّل حُلمك الذي بدلّته من أجلي ~

لوهان قوةٌ أكبر مما توقع سيهون ، مقاومٌ شديد عندما يتعلّق الأمر بالشخص الذي يُحبه ، 

أنا لا اريدك أن تعود لأنني خائف لكن الخوف لن يدعنا إذا استسلمنا له سيهون-آه ~

لن أ-أأعوود، لوهان ~

ستعود سيهون لأنك عازفي و أنا لا أُحب حبيبي المثالي بربطات العنق ~

سقطت ذراعيّ سيهون على موطنها و ضاقت حتى لم بعد باستطاعة ذرات الهواء من الاقتحام ، التحم بجسد لوهان كأنه لم يحتضنه من قبل ، خطأٌ جسيم ، كأنه يَقتل شيطانه الاخرس و يُبطل العدم و يسحق كل شعورٍ منافيّ للانسانيه ، كأنه يقي نفسه مما سيأتي من الحياة في الأيام القادمة ، كأنه يحاول خِلقة لوهاناً صغيراً في جوف أضلعه حتى يتمكّن من احتضانه في كل مرةٍ يشتاق فيها لحَضّن لوهانه الحقيقي ~ 

و بعد وقتٍ طويلٍ للوهان من عدم الشعور بقدميه على الأرض للخنق الذي اَحبه تحت جسد سيهون بدأ يشعر بذهاب الضغط عن جسده لذا تشبث بسيهون قبل أن يسقط و جلس على الأرض كما جلس سيهونه ، تبسّم و قرص عضلة كتف سيهون اليسرى و همس ، 

سيء ~

إذاً ، اعود و اتركك ، لا استطيع على الأقل حتى تُشفى ~

غداً هو اليوم الأول لبدء الدراسه أنت كسول ، ألم تسمع والدي ؟ سأمشي في الغد ~

زفر سيهون أنفاسه و ميّل جسده ليدفع قدميه للأسفل ، استلقى على فخذيّ لوهان و حدّق برماد أمه المخفي خلف زجاج الجرة ليشعر بأن لا حُطام في روحه من رحيله ، للمرة الأولى منذ وقتٍ طويل سيهون شعر بالشوق من دون تلك النذور التي ينطقها إن أعاد له الرب أمه ، أغمض عينيه و سحب يدُ لوهان المتحركه على رأسه ليُرخي باطنها على شفتيه ، تجرّد من كل علةٍ مرِض بها قلبه و اعتلى قمم الشعور السوي الذي مهما مزَجت به الحياة ليسّود لن يسّود ، نقطة النهاية لركضه المتواصل في الفراغ مطارداً شبح والدته قد سقطت من مكانٍ ما و غيّرت الفراغ بربيعٍ مُزهر ، لم يعد السّكن الذي سكنت به روحه صالحاً للسُكنه فسكنن جديداً قد انبثق في جزءٍ بعيد و يجب على روحه الاسراع لنعيمها الجديد ، الطُرق الوعيرة و الجبال التي تشكّلت في تضاريس حياته منذ وقتٍ طويل شخصٌ ما، مهّدَها و يسّرها حيث لم يعد يحتاج سيهون لمعولٍ أو عصاةٍ عندما يُقرر المشي بينما رأسه فارق فخذ لوهان ليَسّقط على كتفه الضئيل أثناء عودتهم لشقةِ لوهان ، طفى للراحة التي لم يطفو إليها مع أمه، لوهان قد تمكّن من الوصول لقُعر روحه ~

و سيهون الذي أرخى جسد لوهان على الكنبه التي استلقى عليها في ليلة السنة الجديدة تشبث بقميص لوهان لينزعه ، لم يكن واعياً للفوضى التي بدأ يَخلقها فوق ترقوة لوهان و منتصف ضلعيّ صدره و حول سرته ، يتحرّك في اتجاه رغبته و كل أمرٍ يتلقاه منها ينفذه من دون وعيّ للوجهة التي بدأ ينزلق إليها و كلما تراءى لسوداويتيه حدقتيّ لوهان اِستلسم للمزيد من أوامر رغبته كأن عسليتي لوهان توجهه للطريق الصحيح للوجهة التي ينزلق إليها ؛ طرح قميصه في بقعةٍ يَجهلها و ميّل جسده ليبتلع شمس لوهان الحمراء ، يبتلعها حتى تزداد اِشراقاً و يزداد هو تمتّعاً بالشروق الحقيقي للشمس الحقيقة التي يراها من بين جميع البشر ، لم يتهاون في تبييّن رغبته للوهان و لم يلتفت لأيّ رسالةٍ يحاول لوهان اِيصالها إليه ، سيهون قد وصلت روحه إلى السَكن الجديد و لن يدع لروحه متعه الانسجام مع روح لوهان بدون أن يمزج جَسده بجسد لوهان إلا أن ما همس به لوهان قد وصَل أخيراً إلى طبلتيّ أذنيه ، 

اِحملني إلى السرير و إلا حطمت جمجمتك الغبية بعكازي !!!!!

عقد سيهون حاجبيه للسخرية المبطنة في همس لوهان الخافت جداً ، زفر أنفاسه الفائضة من رئتيه و دفع بجسده من فوق جسد لوهان ، التفتَ ليحمل لوهان العاري إلا من ملبسه الداخلي و نظر إلى وجه لوهان بتفاجئ ، 

من نزع بنطالك ؟

قطٌ وسيم غير مثالي لا يسمع للهمس إلا حينما يُشتم ~

أرخى سيهون جسد لوهان على السرير و اتجه إلى زر الاضاءة ليضغط عليه ، اِقترب من لوهان و مد ذراعه ليقرص شفة لوهان العلوية ، 

لا تشتم ! أتريد أن اجلب لك بنطالك ؟

لا ، عكازي سيكون أفضل ~

ما الحاجة لعكازك أنت لن تمشي ؟

سأحطم به جمجمتك سيهون !!!!!!

سحب لوهان الغطاء لفوق رأسه تراكاً سيهون الذي انتقل له غباءه انتقالاً آنياً ليصرخ حانقاً حينما سحب سيهون الغطاء ، عقد ذراعيه على صدره و رفع حاجبه الأيسر عندما لم ينطق سيهون ، فتح فمه ليصرخ لكن سيهون سبقه و نطق متردداً ، 

تريد ، أعني مستعد ؟

اتذكّر في يومٍ بعيدٍ جداً عندما صرّحت برغبتي باغتصابك أنت اقسمت بأنك لن تكون سُفلي ، باستطاعتي أن أبدأ الأن ما رأيك ؟

مد سيهون ذراعه ناحية فخذ لوهان و حشر بقعةً كبيرةً بين إبهامه و سبابته ليسحبها للأعلى عِقاباً لسخرية لوهان به ، تجاهل صراخ لوهان و اقترب ليعض ذات البقعة و يحشر نابيه فيها كعِقابٍ أخر لإعادة تصريح لوهان برغبته في اغتصابه ، رفع رأسه و قبض بأصابعه الخمسه ذقن لوهان المهتز من الصراخ و ميّل رأسه ليمتص شمسه الحمراء التي تنطق كلماتٍ غير لائقه و همس ، 

أنت تدفعني لأغضب صحيح ؟ لكن عناداً لك لن أغضب و سأذهب لكي احجز تذكرة و اتجهز !!!!

اِهتز صدر لوهان ضحكاً على ذهاب سيهون و انقلب على جنبه ليحرر حنقه على سيهون في صورته المطبوعه فوق الوسادة محاولاً أن يرفع صوته بقدر ما يستطيع ليسمعه سيهون المتحدث في هاتفه ، لم ينكر بأنه ظن أن الوقت قد حان لكن يبدو أن ظنه قد اخطئ لمرةٍ واحدة حيث سيهون غير متوقعٌ في التكييف مع مرته الأولى ، سيهون يحتاج دَفعةٍ خفية و لوهان اراد دفعه لكن فكرة أن يكون فوق كنبه في مرته الأولى مع سيهون لم يهضمها عقله لذلك حاول أن يهمس لسيهون هَمساً بعدم رضاه على وضعيتهما المعوقه و فَشل في جذب انتباه سيهون و بدلاً من أن يشعر سيهون بالرفض هو قد شعر بأنه قد رُفض بعد عقابٍ مؤلم ؛ طبطب لوهان على رغبته المتضاعفه من سيهون بهمسٍ فخورٍ بنفسه ،

من ينظر إلى جسدي و ينتبه لهمسٍ خافت ~

.

.

.

لوهان قد نجح في مخططه و ها هو سيهون يجمع ملابسه في حقيبته اِستعداداً للسفر بعد ساعتين إذ حجزه قد كان متأخراً و إن لم يكن ابناً لاوه ، لما تمكّن من حجز مقعدٍ له؛ بينما لوهان عابسٌ بتقوسٍ حزين لأن سيهون منعه من الذهاب معه إلى المطار بحجة أن لا وقت يدعو للانتظار في صالة المطار و سيعاني من وجود سيارة أجره للعودة ، رمش مرتين للبلل الذي شعر به في حدقتيه و رفع ذراعيه ليحتضن بها رقبة سيهون الذي اِقترب منه ، 

سيهون ~

أُحبك لوهان ~

شد لوهان ذراعيه حول رقبة سيهون و بادل سيهون الحُب بقُبلةٍ مبللةٍ بلعابه و غيومه الصغيرة على رقبته ، 

حَماك الرب سيهون ~

ابتعد سيهون عن لوهان و ربت على وجنتيه النحيلة ليترك قُبلتين عليها و لم ينسى أن يحتضن شمسه الحمراء لبعضٍ من الوقت ، حَمل حقيبته و التفتَ للوهان المحتضن لوسادته ، 

لوهان ، لقد اتصلت بأختك ستأتي لأخذك إلى منزل والديك ، لا اريدك أن تعاني مع قدميك صغيري ~

و بدأت المسافات تتسع بعد أن تتضائلت حد الالتحام ، بدأ كل شيء يعود كما كان سابقاً منذ أن حلّقت الطائرة التي تحمل جسد سيهون ، عِبادة الهاتف و حساب الاوقات و الغرق في شعور الرسائل سيبدأ من جديد كأنه أول مرةٍ لهما باختلاف أن الحياة بدت متصالحة معهما منذ أن وقف الحُب في طريقها معلناً الحرب إن تقدمت خطوةً واحدة ؛ اَرسل سيهون رسالةً للوهان يُطمئنه فيها على اِقتراب الطائرة من فرانسيسكو و قرّب وجهه من النافذة الزجاجية ليهمس ، 

لقد صبرت كثيراً يا أمي لالتقي بشخصٍ لا يشبه الجميع و اَعتقد بأنني قد تلقيت مكافئتي على ذلك ~

و سيخلق الرب طريقاً ليجمعهما من جديد كغيمتين تجاورتا ليمطران من شدةِ الالتحام ~ 

____________________________

الأجواء ماطره صح ؟ 

الشتاء قرّب يشتد ، تدفوا ): 

و اعتذر على التأخير ب تنزيل الجزء الثاني ، كمان اتوقع بتأخر يومين اضافيه عن المعتاد ): 

تيامو ~ 

ask

twitter

9 أفكار على ”[Printed Message|PART 24 [2-2

  1. البارت جدا وطويل 😍
    جونق ان دامه مايحب لوهان اجل ايش يبغى فيه
    وماأتوقع انه صدق يخلي لوهان
    لوهان صح انه خلى سيهون يكمل الشيء اللي يحبه بس ليش يخليه يروح
    وهو عن حقارة جوزيف 😢
    بنتظار البارت الجاي

    Liked by 1 person

  2. افففففف البارت أكثرررر من حلوووو
    جَد جَد , الطريقة الي أوجدتي عقدهم النفسية وطريقة معالجتها التدريجية تخليني أعطش للأكثر من حروفج
    عندي كلام كثير عاجزة حالياً ان أكتبه شيم❤ _<
    تسلم الخلايا العصبية الي أختلقت هالفيك والأيادي الي كتبت هالكلمات الحلوة🙂
    كوني بخير شيم ❤ ^_^

    Liked by 1 person

  3. شيييييييم حبيييييييت حبيت كل كلمة😦
    كل وصف لحدث , موقف أو مشاعر كان متكامل ياخذني بجو ومُخيلة خاصة ببرنتد ما يشابهه جو ثاني
    مُميزة بهالطريقة بالنسبه الي🙂
    ما أبالغ بهالشي ولايعتقد أحد اني أقلل من غير فيكز
    الي أقصدة انه الكاتب المميز هو الي يدخل القارئ بجو ما يشابه غيره من القصص
    لكل شي قرأته مكان ملائم عندي وبرنتد أوجدت لنفسها مكان خاص عندي لجانب أفضل فيكز قرأتها🙂
    أستمري شيم بتطوير نفسج للأفضل ولا توقفين عند حد
    ما شاء الله بارت عن بارت تكونين أفضل❤ ❤ 🙂

    Liked by 1 person

  4. سيهون غبي غبي غبي
    سيهو ليش يرجع يروح قلبي لقد تفشخ :'(:'(:'(:'(:'(:'(:'(
    جونغ ان حيوان زش فيه يعني لا والله وش فيه بعد كل اللي سواه ما يبي لوهان يكرهه سبعه شلوك

    Liked by 1 person

  5. كميةة مشاعر م تمزحَ كثير علىٰ قلبي مَ اتحملهاَ
    قاعدهَ افقد التعبير بشكلَ يخليني ادور الحروفَ والكلمات ارتب سطور واخذف سطور عشان اعللقَ بتعليقَ يناسب البارتَ ضايعهَ من كمية الحب اللي بينهم البارت ذا يفوز لمس لي قلبيَ من جوا 😭💗

    – حٌب هون العظيمّ وتحقيقهَ لأمنياتَ لوهان بشكلَ ذا وكيفَ يحاول يرضيَ الطفولي اللي بداخلهَ , وكيف كانوا بصالون !! وتحركاتو المفرطهَ هفف يارب الصباحَ ارحم قلبي من كميةة مشاعر اللي هناا💭💛.

    – استغلال هان للأمنيات عشان يخففَ عن سيهونهَ لمست لي روحي , وغير كذا المومنت شيء عظيمَ وصفهَ اخذني للسماء والله انا مَ عمري عجزت بأني اوصل مشاعريَ ناحية شيء قدّ كذا من كثر مَ ان جواتيّ اشياء ابيَ اطلعها بس مشّ طالع معاي الحروفَ ضاعت مني وفقدت كلَ شيء يخصَ المشاعر حبهمَ واضح لكَ قد ايش ضايعهَ 💔.

    – المومنت اللي بينهم ومحاولات هون مَ اعرف ايش حقول بس جد جد ضحكتَ ياللهَ كميةة الغباء فيهم وكيف يغيرو اللحظات تموتني ضحكَ 😂💗.

    – وتسليك لوهَان لنفسهَ قتلني واضح مراا الأخ مغرور بنفسوو من صبغَ شعرو يارب الطفوليهّ اللي فيهَ لو تخلي هون ياكلوا هفف قلبي مو متحمَله 🐣🍼.

    لو اتذكر كلَ اللي ب البارت يمكنَ م اطلعّ من التعليقاتَ اليوم كلو لو اجلس اتذكرَ غيرة سيهونهَ وحب هان لغيرتهَ ب المستشفىٰ وكيف حقق امنيتهّ ودخلَ لحياتهَ ومن هناا لكيفَ وصلهَ انهَ لازم يكملَ حلمهَ …… كَل شيء كل شيء مَ راح اوفيهَ حقهَ بسطور اللي اكتبهاَ 😔💗.

    للأبد حيكون الفيكَ الافضل بنسبهّ لياا مشاعر حبهم النقيهّ وكيف وصلتيهاا لياا بطريقةة ذي بتخليني اسوي عزاء بعد م ينتهي الفيكَ حقيقيَ حزنانهَ بشكلَ م تتصوريهَ كيف حيمر يوم يومين اسبوعَ م اشوف برينتيد فَ الاشعارات خنقت قلبي الفكرهَ من هالوقت 💔.

    واخيراَ شيميّ لطيفتي انتبهي لكَ واللهَ يوفقكّ ب امتحاناتك
    حكون ممتنهَ لكل وقت اقضيهّ سوا هناا او معك انسانهَ لطيفةة مثلك لها كلَ الحبَ كونيّ بخير لوفيو💭💛.

    Liked by 1 person

  6. سيهوووننننن 😭😭😭😭😭😭😭😭😭
    ليش حيسافر تاني ؟؟؟!!!!
    وربي كنت حاسة !
    بس ياخي ابوه كلب يستغل كل شي
    اما أهل لوهان اممممم
    أمه يمكن بدأت تتقبل وضع لوهان
    بس ابوه لسانه يجلد 💔
    وجونغ ان الكلب القذر الوصخ الحيوان
    مو راضي يفهم انه لوهان صار يحب سيهون !!!!!!!!!
    وبعدين سيهون احسن منه بمية مرة !
    بس ياخي لسا خايفة من جوزيف ☹️💔
    ما ابغى يسوي سي لسيهون
    المهم البارت كان في قمة الروعة
    شكرًا على تعبك 💙

    Liked by 1 person

  7. الباااارت مره روووووعه

    مره حبيتهم كيف سارت حياتهم وكيف لوهان رجع لي اهلو

    سيهون عدل كل شي خربو كاي

    مع هيك سيهون بجد اثبت انو يحب لوهان

    متحمسه كيف ايش حيسير في حياتهم بعدين

    كووووماوه اوني

    Liked by 1 person

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s