توقف عن اللحاق بي !!! | البارت الثاني

1234

$العطلة المنتظرة$

اليوم الأول .. الرابع عشر من فبراير .. بعد الظهيرة

سيد بارك, سمعت أنك أتيت إلى داميانغ اليوم من أجل زيارة صديقة طفولتك ..

إلهي, إنهم حقا في كل مكان ..

سيد بارك, اليوم هو عيد الحب .. هل يعقل بأنك ..

و هم لا يريدون التوقف ..

سيد بارك, سمعت بأنها تكبرك في السن ..

سيد بارك, هل أنت معجب بمن هم أكبر منك سنا ؟؟

سيد بارك, يقال أن إسمها يورا ..

تشانيول لم يعد يحتمل …

إنها أختي, أنا هنا لزيارة شقيقتي.

أطلق نفسا غاضبا من بين أسنانه, و هو شاكر للرب لأنه يرتدي نظارات شمسية غامقة لتخفي التعبير المنزعج في عينيه, حافظ على هدوء أعصابه و إبتسم بهدوء للكاميرات, كيم جونميون حاول سحبه ليتحرك مبتعدا عنهم, لأنه لا يجب عليه الإجابة على أيٍ من أسئلتهم .. لكن طول بارك تشانيول تغلَّب على مدير أعماله المسكين و المغني ضل واقفا في مكانه مواجها الصحفيين المزعجين الذين ينظرون إليه بأعين لامعة و خبيثة مع الكاميرات و الميكروفونات .. إنهم يبحثون عن إجابات, و هم يعلمون أن بارك تشانيول على وشك إعطائهم ما يريدون ….

أو ربما لا ..

أرجوكم توقفوا عن اللحاق بنا أكمل بهدوء بصوته الجديِّ و الساحر “إنها بداية السنة القمرية, و أنا فقط أريد أن أقضي بعض الوقت وحيدا مع عائلتي

ثم إنطلق بخطوات عريضة بعيدا عن الصحفيين حتى وصل سيارته الفخمه, تاركا مدير أعماله القصير المسكين راكضا خلفه …

أطلق نفسا مرتاحا حالما جلس على مقعده, خلع نظاراته الشمسيه و نظر خارج النافذة على التجمعات غير المنتهية من الناس .. أ لا يستسلمون ؟؟

أن تكون شخصا مشهورا أمر صعب و مزعج جدا في بعض الأحيان, و في هذه اللحظة, تشانيول نادم لأنه إتخذ هذا الطريق ..

.

.

.

.

.

.

.

.

و أخيرا وصل إلى كوخ صغير محاط بالأشجار و الطبيعة الخلابة بعد أن قضى ساعات في محاولة تجاوز سيارات الملاحقين و مصوري الفضائح (ناهيك عن بعض المعجبين المخبولين), و تشانيول يشكر الرب لوجود بعض الأشخاص الذين يريدونه أن يعيش بسلام و ساعدوه ليتجاوزهم بأمان,

على هذه الحال, المغني يعلم بأنه إذا ذهب لزيارة عائلته فهو سيعرض حياتهم الشخصية للخطر معه, لذلك من الأفضل له أن يبقى هنا ليقضي الأسابيع الثلاث القادمة من حياته مع نفسه فقط, في مكان منعزل و بعيد ليستمتع بوحدته وحيدا .. و ربما ليفرغ غضبه على الأشياء داخل كوخه الصغير لأنه لن يستطيع قضاء أهم عطلة في السنة مع عائلته ..

تشانيول كان متشوقا لقضاء عطلته مع عائلته لدرجة أنه قرر السفر إلى داميانغ مباشرة بعد إنتهاء جدوله المتعب لليوم, و لكن بعد كل هذه الملاحقات .. المغني قرر أن يغير وجهته و أخبر مدير أعماله بأنه يريد البقاء في مكان بعيد منعزل, حيث لا يمكن لأحد أن يجده, أو يتعرَّف على هويته ..

جونميون وافق أخيرا على طلب المغني بعد الكثير من اللعن و الإنتحاب .. و وجد له هذا المكان بإستعمال هاتفه, و الآن, إنه هنا أخيرا, في هذا الكوخ الصغير الخاص بجدَّين كبيرين لطيفين قررا قضاء العطلة في بلد آخر, و وافقا على إعارة منزلهما اللطيف إلى المغني المشهور المتعب, الذي لا يريد شيئا سوى أن يحظى بالقليل من المساحة الشخصية …

سأراك بعد ثلاث أسابيع, صحيح ؟؟

تشانيول أومأ بتعب و أخذ حقائب سفره من جونميون ..

وقتا طيباً, أتمنى أن تستمتع .. حاول ان تستغل هذا الوقت في شحن طاقتك

و  مع هذا القول, جونميون القصير أسرع عائدا إلى السيارة المصفحة السوداء لأنه لا يرغب بتضييع المزيد من وقت العطلة المحدودة للمغني الشاب .. و في غضون ثوانٍ, تشانيول شاهد المركبة تتحرك حتى إختفت من الأفق, تاركتا خلفها علامات العجلات على الأرض الرخوة فقط.

الطويل شعر بصداعه يختفي شيئا فشيئا منذ أن بدأ يتنفس الهواء العليل الذي يغلف هذا الجانب من كوريا … صوت العصافير و هي تزقزق حوله صانعتا لحنا شفافا هادئا مريحا للأعصاب كان كل ما يسمع ..

و أخيرا, تنفس براحة و إلتقط حقائبه داخلا المنزل الصغير الذي تُرِكَ مفتوحا خصيصا له ….

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

اليوم الثاني .. الخامس عشر من فبراير .. وقت الفجر ..

إستيقظ تشانيول على الأصوات المتناغمة لزقزقة العصافير المرافقة لأشعة الشمس الخفيفة الناعمة التي تجاوزت نوافذ الغرفة المفتوحة لتسقط على سريره و تداعب جفنيه بلطافة … الطويل فتح عينيه و لاحظ أن الغرفة كانت مظلمة ما عدا الضوء القليل من النافذة و إستنتج ان الوقت مبكر جدا .. مبكر جدا كـ بداية الفجر ..

جلس على سريره و تذكر ما حصل في الأمس, لقد كان متعبا جدا لدرجة جعلته ينام طوال اليوم منذ الساعة الثالثة عصرا حتى هذه اللحظة.

تشانيول لم يفعل شيئا عندما وصل إلى المنزل في الأمس, فبعد أن دخل مع حقائبه, الأطول تفحص المنزل قليلا و وجد غرفة نوم بسيطة مع لوحات مختلفة معلَّقة على الحائط ذكَّرته بغرفة نومه عندما كان صغيرا,  قدمه أخذته إلى داخلها بدون أن يشعر, و حدَّق بمحتوياتها بإعجاب تام, حتى وقعت عينيه على السرير الناعم .. تلمَّس الأغطية بأصابعه, إنها تشبه أغطية غرفته تماما, جلس عليها و في اللحظة نفسها شعر بطرواتها تُغرق كيانه حتى وجد نفسه يميل و ينحني شيئا فشيئا حتى إستلقى على السرير بالكامل ساحبا الغطاء فوق جسده .. و حالما اغلق عينيه, ذكرى لوالدته جالت في عقله, عندما كانت تتسلل ليلا لترفع الغطاء لكتفه, و طراوة هذا السرير جعلت من هذا الخيال يبدوا حقيقيا جدا ..

و بدون عمد, المغني الشهير سقط غارقا في نوم عميق داخل منزل شخصين لم يعرفهما أبدا في حياته, و على الأرجح لن يراهما ابدا في حياته .. لكنه غرق في نوم هادئ مريح و لم يشعر بأنه في منزله بقدر هذه اللحظة منذ وقت طويل طويل جدا …

.

.

.

.

.

.

قرر أن يتنزه في المنطقة قليلا ..

لكن الجينز الضيق و القميص الفاخر يجعلانه يشعر و كأنه في قفص, تشانيول يريد الحرية !!

فتح حقيبته و إبتسم عندما وجد الثياب المريحة الواسعة بداخلها .. هو لم يكن ليرتدي هذه الثياب أبدا عندما كان في سن المراهقة .. لكن الآن, الطويل يدعوها إلى ذراعيه بكل رحابة صدر ..

تشانيول شكر جونميون, أو الشخص الذي كان كريما كفاية لأن يضع له ما يحتاج من ثياب, بداخله و إرتدى ثيابه لينطلق خارج المنزل ..

و هو لم يقفل الباب لأنه لم يشعر بحاجة لذلك .. المنطقة كانت هادئة بما يكفي لتشعرك بالأمان ..

تشانيول شعر بالنسيم البارد العليل يداعب وجنتيه في طريقه, و لاحظ البيئة الجميلة حوله, المنطقة بدت قديمة و كبيرة بالسن, و كأنها بنيت في أواخر القرن التاسع عشر بهذه المناظر الخلابه و هذه الأشجار الطويلة التي كانت تميل برفق على الأرض و كأنها تراقبه بحب, تماما كوالديه في صغره .. يراقبانه بكل حب و فخر, و يمسكان به عندما يسقط ليشجعانه على الوقوف مجددا ..

ممر صغير لفت إنتباهه, و بدون ان يعي, قدمه أخذته ليتمشى بداخله .. الجو كان هادئا و باعثا للراحة, و تشانيول يتسائل متى كانت آخر مرة إستمع بها إلى صوت الطبيعة بدلا من أصوات الموسيقى الصاخبه و صراخ المعجبين و أسئلة الصحفيين المزعجين .. الطويل أغلق عينيه ليحتفظ بهذا الشعور النادر, ليحتفظ بالسلام الذي يغلف قلبه و إستمر ليكمل طريقه خارج الممر إلى حديقة أخرى بطبيعة خلابة أخرى .. بعض السكان كانوا منتشرين هنا و هناك ليستمتعوا بالجو اللطيف في هذا الوقت المبكر من النهار, و هناك من كان جالسا على مقعد بجانب الحديقة .. يتأمل سحر البحيرة الصغيرة امامه بإبتسامة تماما كما يستمتع تشانيول بتأمل هذا الهدوء الجميل ..

تشانيول لم يعلم مقدار المسافة التي قطعها, و لم يعرف كم من الوقت قضاه في تأمل الأرض الواسعة تحت أقدامه العارية .. لكنه يعرف تماما بأنه يننتمي إلى هنا و إنه لن ينسى الطريق إلى منزله أبدا ..

و طوال هذه المدة .. تشانيول إتبع إحساس قدميه و قلبه, و هو لم ينتبه إلى الشخص الآخر الصغير الذي كان يتبعه خطوة بخطوة ..

.

.

.

.

.

.

بعد وقت طويل من الإسترخاء و التأمل, تشانيول فتح عينيه أخيرا, مليئا بحيوية لم يشعر بها منذ وقت طويل جدا جدا ..

و الآن, هو قرر الجلوس على أحد المقاعد في الحديقة ليتأمل تلك البحيرة الخلابة .. في اللحظة التي لمست بها مؤخرته السطح الخشن لخشب المقعد, الطويل أغلق عينيه مجددا ..

بقي هكذ لفترة من الزمن, بعيدا عن كل شيء آخر في هذه الحياة, هو و النسيم العليل فقط .. تشانيول يريد الإحتفاظ بهذا الشعور لفترة طويلة .. الشعور بالهواء البارد و هو يحرك أغصان الأشجار بإيقاعٍ موسيقيٍ هادئ, يداعب الأوراق الخفيفة لتسقط بهداوة و رقي فوقه .. تتراقص مع لفحات الهواء العليله ..

هذا كان حتى سمع شيئا آخر أزعج لحظته الثمينه هذه ..

كلك, كلك, كلك,

إلهي, يبدوا أن كوابيسه تأبى تركه وحيدا و تريد اللحاق به إلى كل مكان, إنه يستمع إلى أصواتها في عقله ..

كلك, كلك, كلك,

مهلا لحظة, هذا الإيقاع في إلتقاط الصور يبدوا مألوفا جدا ..

كلك, كلك, كلك,

تشانيول فتح عينه و إستدار ليرى من بجانبه ..

لا بد من أنه القدر, أ لا تظن ؟؟

إنه ذلك الفتى مجددا, مع تلك الإبتسامة مجددا ..

أعني إيجادك هنا في مكان هادئ كهذا سيد تشانيول, وحيدا و بدون حراسة ..

تشانيول جفل من مكانه و كان على وشك السقوط من حافة المقعد

مـ مالذي تفعله هنا ؟” سأل و هذه المرة سقط من المقعد بالفعل ليهبط على مؤخرته فوق الارض المليئة بالتراب ..

على الرغم من كون بيكهيون ذو هيئة صغيرة و ضئيلة جدا, إلا إنه كان كسفاح مطلوب, قاتل متسلسل في نظر تشانيول الآن .. و في هذه اللحظة, لا يوجد هناك شيئ أكثر إخافة من هذا الفتى الصغير أمامه أبدا

بيكهيون ومض ببرائة و عقد حاجبيه بحيرة …
أنا أعيش هنا بالطبع ..

” الطويل ضحك بإرتباك و نهض ليقف على قدميه ..
لا, بيكهيون لا يخيفه, إنه فقط .. نظر إلى جميع الأجهزة و الآلات المعلقة على كتفه, و الكاميرا ذاتها بين يديه, بيكهيون كان مزودا بجميع المعدَّات ..

إنه مسلح بمعدَّات ثقيلة ..

لا تتجرأ و تكذب علي ..” تشانيول ضحك مجددا, و شعر بدموع الخوف تتجمع في عينيه “حسنا, سأعطيك كل ما تريد .. أنا أقسم لك .. لكن أرجوك, لا تتبعني ! لا تقتلني !

بيكهيون بادله نظرات الحيرة مجددا, و هذا هو التعبير الذي كان ينتظره الأطول لأنه و في اللحظة ذاتها تشانيول قفز على قدميه و بدأ يجري بسرعة هاربا

سمع صوت بيكهيون يناديه, لكنه لا يهتم, و لن يهتم, لأنه يجب عليه الهرب من هنا حالا و الآن,

ذاك الفتى, إنه يمتلك إبتسامة ملاك .. أجل بالفعل, لكن تشانيول يعرف الآن بأنه الشيطان بعينه.

.

.

.

.

.

تشانيول إستيقظ بعد أن شعر بالضوء الساطع من النافذة يشع على عينيه, و تنهَّد براحة,

من حسن الحظ أن كل ذلك كان مجرَّد حلم. لكن اللعنة, تشانيول ظن بأنه حقيقي للحظة !!

ضحك المغني مع نفسه و نظر إلى الساعة بجانبه, إنها الساعة الثامنة و النصف .. يجب عليه النهوض الآن ليتناول الفطور حتى يخرج مبكرا و يتنزه في المكان ..
لكن, هذا غريب .. الطويل يقسم بأنه لم يكن يرتدي هذه الثياب مساء أمس ..

تشانيول خرج من الكوخ, مع قطعة من الخبز المحمص بين يديه, و في اللحظة التي خرج بها شعر بأن كل ما حوله يبدوا مألوفا ..
لكنه دفع هذا الشعور الغريب بعيدا و إستمر في طريقه .. و هو بطريقةٍ ما وجد نفسه أمام ممر مشابه تماما للممر الذي رآه في حلمه. تشانيول حاول أن يدفع تخيلاته عن ملاحقة الصحفيين له بعيدا عن عقله, لكن كلما إستمر في الطريق أكثر, كلما أصبحت الألفة داخل قلبه أكبر.

تشانيول ضحك على نفسه بسخرية, مالذي يمكنه أن يحصل الآن ؟؟,  ظهور الصحفي الذي رآه في حلمه من اللا مكان ليخيفه حتى الموت ؟؟

بووو.” سمع صوتا صغيرا بقربه جعله يجفل مبتعدا عن المسار و عندما إستدار لينظر بالإتجاه الذي أفزعه .. رأى الشخص نفسه, مرتديا الثياب نفسها, حاملا الكاميرا ذاتها و الإبتسامة الكبيرة نفسها مرسومة على وجهه.

آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه!!” تشانيول صرخ, أجل صرخ بكل قوته و كأن عالمه قد إنهار في التو و اللحظة إلى مليون ذرَّة غبار ..

.

.

.

.

.

.

.

….

الصمت احاط به .. و لم يكن هناك صوت غير نعيق الغراب في اعالي السماء, لكن عدا ذلك .. لا شيء.

لا أحد يستطيع إنقاذه من هذا المجنون الآن ..

جديا ؟؟!

لكن, بالمقارنة مع حلمه (تشانيول أدرك بأنه لم يكن حلما الآن) .. الطويل لم يكن خائفا هذه المرَّة بقدر المرَّة السابقة .. و ربما مستعدٌّ لهذه المصادفة بشكل أكبر ..

و بالتأكيد محرج بما فيه الكفاية ..

تشانيول إستعدل في وقفته و ابعد الغبار الوهمي عن ثيابه بوجه محمر ينافس الطماطم في لونه .. ثم حدَّق بالفتى الظاحك أمامه بغضب

توقف عن اللحاق بي, أيها المصور المجنون !!” صرخ و شعر و كأنه إبريق ماء مغلي على وشك الإنفجار في أيِّ لحظة.

الفتى القصير توقف عن الضحك و إستقام هو الآخر, بدا و كأنه يريد ان يصبح بطول تشانيول بقدر ما يستطيع,

أنا لست مصورا مجنونا !!” دافع بحزم و رفع الكاميرة امام وجهه و كأنها دليل لإثبات قوله “أنا صحفي, و أُدعى بيون بيكهيون !!” و بدأ بإلتقاط الصور كلك, كلك, كلك,

أجل, الفرق واضح.” أجاب بسخرية و دفن وجهه بين يديه, فقط لأنه قد أهان نفسه أمام طفل صغير للتو .. كيف سمح لنفسه أن تفعل ذلك به .. إنه بارك تشانيول !!

إسمع, أنا أعلم بأنك تبحث عن النقود, و انا سأعطيك ما تريد .. لذا أرجوك, أتركني بسلام !!

بيكهيون حرك رأسه نافيا, و شعره كان يقفز معه في كلِّ حركة ليزيد من مظهره البريء براءة, (و هذا يُغضِب تشانيول كثيرا)

لا أريد نقودك !! .. أنا فقط أريد منك ..” أشار إلى تشانيول بيده و كأنه أحمق يأبى أن يفهم “.. أن تتخلَّى عن إسلوبك المتحفِّظ قليلا و تتصرَّف على طبيعتك.

..؟” تشانيول حدَّق بالفتى و كأنه أبله “أنا بالفعل أتصرف بطبيعية ..” تنهَّد و إنحنى حتى وصل لمستوى عيني بيكهيون, و تحدَّث بأكثر نبرة صوت هادئة يمكن أن تخرج من حنجرته “إسمع أيها الصغير, انا اعلم بأنـ ..” و قبل أن يكمل كلامه شعر بقبظة قوية تستقر على أنفه

تشانيول تراجع بسرعة بعد أن شعر بالألم ينتشر في وجهه, و أمسك بأنفه الذي كان ينزف الآن, بينما يحدِّق بالقصير بأعين متسعة ..

هل أنت لعين مجنون ؟” لعن ليبتسم بيكهيون و يرفع الكاميرة أمام وجهه مجددا
كلك, كلك, كلك,

إلهي, توقف !!

توقف القصير و أنزل الكاميرة لينظر في عيني تشانيول بوجه جاد,

أولا سيد تشانيول .. لا, أنت لم تكن تتصرّف على طبيعتك, الوجه الهادئ و الصوت البارد الذين تضهرهما ليسا شيئا سوى قناع خارجي تغلُّف نفسك به لتريه للناس حولك.” رفع إصبعين في وجه الأطول و تشانيول حدَّق بيده متعجبا صغر حجمها بالمقارنة مع يده .. لكن أصابعه كانت طويلة و نحيلة بالنسبة لطفل صغير مثله “ثانيا, أنا لست صغيرا .. و أنت يجب عليك أن تاديني هيونغ بالمناسبة.

و كأنني سأفعل ذلك !” سخر و عقد يديه أمام صدره “أنت مجنون” و بدأ يتحرك مبتعدا عن هذا المكان, إنه لا يهتم لحقيقة أن انفه ينزف, أو حتى لحقيقة أنه, هو, بارك تشانيول, يبدوا كشخص مشرَّد الآن. و لِمَ سيهتم ؟؟ لا احد يعرفه هنا ..

… ما عدا هذا البيون بيكهيون.

مهلا, سيد تشانيول !!” القصير بدأ يهرول ناحيته “أسئلتي التي بدأت بطرحها عليك في المرة الماضية لم تنتهي بعد !! في الحقيقة, لا أزال أملك الكثير منها !!

أسئلتك حمقاء ! … إنها حمقاء لأن لا أحد يستطيع الإجابة عليها

أنت فقط من لا يستطيع الإجابة عليها, سيد تشانيول ..” جسده الصغير ضهر بجانب تشانيول “.. لأنك احمق.

فك المغني سقط .. لا أحد تجرأ على إهانته بهذا القدر من قبل, لكن هذا البيون بيكهيون أهانه لمرات عديدة للآن, و هذا ثاني لقاء لهما فقط ..

حسنا, يا صغير, إسمعني ..” شعر بصفعة قوية على ذراعه الأيمن جعلته يتراجع عدَّة خطوات بألم ليستند على إحدى الأشجار خلفه لما يقارب النصف دقيقة, و عندما إستعاد إحساسه بما يوجد حوله مجددا, رأى بيكهيون يقف بقلَّة صبر أمامه عاقدا ذراعيه على صدره و الكاميرة الكبيرة كانت تتدلَّى من عنقه ..

تشانيول, إستمر بالتمسيد على ذراعه الذي تم التعدِّي عليه للتو ..

هذا الصغير هنا يستطيع أن يضرب بقوة أكبر مما تستطيع أنت, لذا أصمت و إحترم من هم اكبر منك سنا, سيد تشانيول” بيكهيون صرَّح بنبرة واثقة و تشانيول بذل ما في وسعه ليخفي التعبير المتألم من وجهه و إستقام ليكمل طريقه, إلهي العزيز, على هذه الحال هو لن يستطيع تأمل المناظر الخلابة حوله حتى !!

هل تريد منديلا ؟؟” بيكهيون سأله بإهتمام و تعابير مختلفة تماما عن ما كان يرسمه على وجهه قبل أقل من ثانية مضت, رافعا علبة مناديل صغيرة بإتجاه الأطول ..

تشانيول إلتقط المنديل بعنف و يأس لأن أنفه لم يتوقف عن النزيف إلى الآن … و بينما كان يحاول إبعاد الدم عن وجهه, بيكهيون بدأ يحوم أمامه كعصفور سعيد ..

… إذا … هل ستجيب على أسئلتي ؟؟” و ها هو بيكهيون البريء عاد مجددا .. لكن تشانيول يعرف الآن بأن هذا الصغير يمكنه أن يكون كلَّ شيء عدا بريء .. فبعد كلِّ شيء, هذه الصفعة على ذراعه أرسلته إلى السماء و قذفته إلى الأرض مجددا لتريه النجوم في الصباح الباكر !
في الحقيقة تشانيول خائف قليلا من رفضه, لأنه يعلم مقدرة الفتى على الإيلام جيدا الآن .. و بالطبع, هو لن يتفاوض ..

و لكن بعد التفكير بالأمر جيدا, تشانيول لا يريد أن يتعامل مع هذا الفتى الذي يبدوا بريئا كالأطفال و نقيا كالملاك لكن ربما يحتوي على كم هائل من الشر يستطيع تغذية القارَّات السبع به ..

لا !

و بذلك, تشانيول أطلق العنان لأرجله الطويلة حتى تبعده عن هذا الفتى .. الفتى القصير لن يستطيع اللحاق بالخطى العريضة لأرجله بالطبع …

.

.

.

.

.

.

.

.

.

تشانيول توقف عن الركض ليبدأ بالمشي, و أخذ يملأ رئتيه بالهواء النقي للبيئة حوله. أنفاسه تحوَّلت إلى لهثات متقطِّعة بعد جولة الركض القصيرة هذه و التي كان الغرض منها هو الإبتعاد عن حشرة صغيرة مزعجة ذات وجه طفولي,

ياله من يوم جميل, خاصة في مكان هادئ و بسيط كهذا, حيث يمكنك أن تفعل كل ما تريد وقتما تريد من دون الخوف من إكتشاف أحدهم لك أو من وجود شخص يراقبك من بين الضلال, يوم جميل في مكان جميل بالفعل ..

لكن ..

هلَّا ….. توقَّفت …….. عن اللحاق … بي؟؟!

الطويل إستدار ليواجه الفتى الصغير الذي كان ما يزال يحمل الكاميرا بين يديه المرتعشتين بينما يمشي بخطوات بطيئة و متعثِّرة لأنه يتصارع مع أنفاسه ..
لكن لا بأس بذلك, تشانيول يكاد يموت ليتنفس بشكل جيد …

.. أنا .. لا ….. ألحق … بك …

صوته متكسِّر و غير واضح لكنه أفضل بكثير من صوت تشانيول المخنوق,

تشانيول لم يملك الكثير من الوقت مؤخرا بسبب جدوله المزدحم, عليه أن يحاول إستعادة لياقته بالتدريب عندما يعود …

إذا ….. لماذا أنت ……….. هنا خلفي ؟

أغلق عينيه بشدَّة بينما حرك يده ليبعد قطرات العرق المتجمعة على جبينه, و عندما فتح عينيه مجدَّدا بيكهيون كان قد إستقام في وقفته ..

لأنني ذاهب في نفس الطريق الذي تريد الذهاب إليه أنت …

أجابه ببساطة و صوت حازم بعد أن إستعاد قوته, و أخرج إبتسامته اللطيفة مجددا … حقَّا عليه التوقف عن الإبتسام بهذه الطريقة, فهي ستجعل الناس يصدِّقون بأنه لا يملك أيَّة غاية شريرة …

إذا توقف ………. عن الذهاب ….. في الطريق …. الذي أريد ……… الذهاب إليه !!

و بعدها تشانيول بدأ يهرب مجددا على الرغم من كونه منهكا, لأنه يريد الإبتعاد عن هذا الكابوس الذي يلاحقه قدر ما يستطيع …

.

.

.

.

.

.

.

.

.

فقط … توقف ..” تشانيول بدأ مجددا, بعد أن شعر بجسده يغتسل من كمية العرق الناتجة عن الركض حول الحديقة … هما بالفعل إستمرا بلعبة المطاردة هذه لوقت طويل جدا ” .. عن … اللحاق … بي …

أنا لا …” القصير أجابه بذات التعب, لكن مع ذلك أرجله الصغيرة إستطاعت أخذه إلى كل مكان ذهب إليه المغني ” … ألحق .. بك …….

إذا توقف …. عن الركض … بإتجاهي …” تشانيول إستسلم و توقف عن الركض, بيكهيون فعل المثل

حديقة …. عامة … أفعل ما يحلو ……….. لي ….

….

….

و بعد أن إستهلكا كل ذرَّة طاقة موجودة في جسدهما, تشانيول أسقط جسده على أرض الحديقة, و إستلقى عليها بقوة …. بيكهيون فعل مثله تماما …

الدقائق اللاحقة مضت بينما يستلقي الجسدان على الأرض .. أعين تراقب السماء الزرقاء الصافية, و أذرع منتشرة على جانبهما … أنفاسهما متسارعة في محاولة يائسة للبحث عن الهواء النقي بعد كمية من التدريب كافية لأسبوع كامل ..

غريب … تشانيول ما يزال يشعر بالهدوء حتى بعد جولة الهروب هذه …

إذا, سيد تشانيول …” صوت ناعم وصل إلى أذنيه, و هو يريد ان يغلق عينيه و يمحي هذا الصوت المزعج من حياته نهائيا ليستمر بالعيش وحيدا بهدوء … و لكن و بعد كل محاولاته, هذا الصوت إستطاع إختراق طبلة أذنه ليستقر داخل عقله دون أن يتزحزح ” … هل ستجيب على أسئلتي ؟؟

لا.

أنت بارد جدا.

تشانيول شعر بالإهانه

أنا لست باردا, القواعد تقول أن لا أجيب على أي سؤال مالم يسمح لي مدير أعمالي بذلك ..

لكن مديرك ليس هنا حتى.

تماما.

…. أنت إنسان ممل حقا .

مالذي قلته ؟

لماذا يجب عليك أن تتبع القواعد بصرامه ؟” أسند نفسه على أحد مرفقيه ليواجه الطويل المستلقي بجانبه و الذي يريد أن يبتعد عنه “الحياة ليست متوقفة على إتباعها بحذافيرها.

لكنك ما زلت تتبعني ..” تمتم مع نفسه

ماذا كان ذلك ؟؟

إنها موضوعة ليتم إتباعها .. القواعد.” أجابه بحنق و إستدار بكامل جسده ليعطي ظهره للأكبر, ثم تمتم بـ “غبي” خفيفة.

لقد سمعت ذلك !!!” صرخ ليكمل “إضافة لذلك, في الحياة, أنت يجب عليك أن تلتوي حول القواعد لا أن تتمسك بها …. أحمق

تشانيول نهض مستندا على يديه بغضب, مستعدٌ لأن يلعن هذه الفتى الوقح إلى الجحيم, لكن و ما إن إستدار, ضوء ساطع دخل عينيه و .. كلك, كلك, كلك

تبا !!!” صرخ و رمى بجسده ليستلقي على عشب الحديقة مجددا,

الفتى الآخر همهم بإستمتاع خلف الكاميرة التي ما تزال امام وجهه,

“و الآن  هذه  هي طبيعتك !!

الفتى قال بإيجابية و لكن تشانيول سمعها كسخرية و هو ما يزال يستمع لأصوات الكاميرا المزعجة كلك, كلك, كلك

و الآن, هل ستجيب على أسئلتي ؟

لا, و توقف عن اللحاق بي ..

بيكهيون أنزل الكاميرا و عبس “لكنني ضننت بأننا أصدقاء !

هاها” ضحك بسخرية “و كأنني سأصبح صديقك يوما .. أنا لا أصنع أصدقاء

لحظة صمت إنتشرت في المكان, و تشانيول ظن بأنه قد أهان بيكهيون للحظة.

هذا جيد, فكَّر مع نفسه بينما يشعر بالشمس تشع فوق أجفانه المغلقة .. ربما بيكهيون سيغادر الآن بعد أن فهم الوضع,
تشانيول بدأ يشعر بالسلام مجددا لأن الفتى سيذهب أخيرا و …

كلك, كلك, كلك

تذمَّر بصوت مرتفع.

لماذا لا تفهم ؟” فتح عينيه ليحدق بعدسة الكاميرا “أتركني لوحدي ! إبتعد. دعني أستمتع مع نفسي قليلا.

كلك, كلك, كلك

أرررغغغغ !!

الصوت المزعج إختفى أخيرا, و عندما أنزل بيكهيون الكاميرا, تشانيول رأى الوجه الخائب الأمل للفتى.

حسنا إذا ..” أخرج تنهيدة مكتئبة قبل أن يستدير ليقف “عاجلا أم آجلا, أنت ستشعر بالوحدة في هذا المكان المنعزل, حيث لن يكون لديك أحد لتتحدَّث معه. و لا أحد لتتجول معه و لا أحد حولك ليزعجك.

إستدار ليكمل طريقه و تشانيول فكَّر بـ جيِّد, هذا هو بالضبط ما أريده.

ثق بما قلته

ثم مشى مبتعدا, تاركا تشانيول على الأرض وحيدا ليشعر و كأنه قد ربح جائزة أفضل رجل على وجه الأرض,

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

اليوم الرابع .. السابع عشر من فبراير ..

بعد يومين …
تشانيول كان جالسا على أحد المقاعد في الحديقة مع كتاب بين يديه, و هو يشعر و كأنه يملك العالم تحت أقدامه في هذه اللحظة … شيء خفيف سقط على رأسه فجأة ليتدحرج حتى إستقر عل الأرض ..
أوه .. إنها ورقة.

لم يعر المغني لها إهتماما كبيرا, و قلب صفحة كتابه ليستمر في القراءة, لكنه شعر بشيء خفيف آخر على شعره يتدحرج إلى الجهة المعاكسة هذه المرة .. و من زاوية عينيه رأى بأنها لم تكن سوى ورقة أخرى.

تشانيول قرر تجاهلها مجدَّدا لكن الأوراق بدأت  تتساقط الواحدة بعد الأخرى فوق رأسه لتتدحرج حتى تصل إلى الأرض, و كأن السماء قرَّرت أن تمطر أوراق شجر اليوم …

بِتسائل, الطويل قرَّر أن يرفع رأسه و يستكشف ~
~ ليرى عينين هلاليتين و إبتسامة عريضة بأسنان لؤلؤية.

آآآآآه !!!
تشانيول صرخ و كاد أن يسقط من على المقعد, لكن الكتاب لم ينجوا و وصل إلى الأرض لتتجعَّد إحدى صفحاته,
“أنظر مالذي فعلته للكتاب !!”
و نهض ليلتقط الكتاب .. تبا, هذا الكتاب ليس ملكا له حتى !!

بيكهيون نظر له بأعين متأسفةٍ غير متأسفة بينما تتلاشى الإبتسامة العريضة من على وجهه
أعتذر …” و مال قليلا مقتربا من الأطول, الذي مال مبتعدا بتلقائية .. و حتى من هذه المسافة البعيدة تقريبا, تشانيول رأى أعين الأرانب الصغيرة للفتى تتسِّع بحماس على عنوان الكتاب ..

هَي !! أنا أعرف هذه القصَّة !!” و أخذ الكتاب من بين يدي المغني و كأن تشانيول هو صديقه العزيز الذي يشاركه ممتلكاته بدون إذن ..
إنعقد لسان تشانيول على تصرُّفات هذا الفتى الحميمة, جديا !! لم يتصرف أحد بمثل هذه الألفة معه من قبل .. يُهينُه في لقائهم الأول, يصفعه في اللقاء الثاني … و يسرق ممتلكاته في اللقاء الثالث, (حسنا, تقنيا .. الكتاب ليس من ممتلكاته لكن هذا ليس المقصود)
المحقق الأعمى الكاذب .. أ ليست هي ؟

……” بصراحة, تشانيول لا يذكر عنوان الكتاب, لكنه نظر إلى الغلاف و إكتشف إن الفتى كان محقا ..
الإبتسامة العريضة عادت لترتسم على وجه بيكهيون ..
جدَّتي كانت تقرأها لي دائما عندما كنت صغيرا !

… حسنا, لا يهم
تشانيول حقا لا يرغب بالتقرب من شخص غريب الأطوار  يُشعِرك و كأنَّك صديقه المقرَّب الذي تغرَّب منذ عدَّة سنين و لم يره منذ وقت طويل .. لأن هذا غريب جدا, و تشانيول لم يعتد على هذا النوع من الألفة مع شخص من هذا النوع من قبل ..
وداعاً.

إنتظر !!” بيكهيون تحرَّك ليستدير من خلف المقعد و يقف بالقرب من تشانيول, و الأخير لاحظ أوراق الشجر الصغيرة بين يدي الأقصر عندما رماها حوله بفوضوية, ثم بدأ يبحث عن شيء ما “أنا لم أقم بإعطائك قائمة أسألتي بعد !

ماذا ؟ هل ستعطيني قائمة أسألة كإمتحان الدخول في الثانوية ؟

دحرج عينيه و تحرَّك ليبتعد عن هذا الصحفي الغريب .. لكنه شعر بقلبه ينبض بقوَّة عندما بدأ الأقصر باللحاق به. لا, هو لم يكن خائفا .. لكن كلُّ ما كان يجري في عقله هو .. أوه لا, ليس مجددا !!

لا تلحق بي !!

أنا لا أفعل !!

….

….

من الواضح بأنك تلحق بي !!

من الواضح بأنني ذاهب إلى حيث أنت ذاهب.

….

….

تشانيول ركض إلى آخر الممر حيث ينتهي بمفترق طرق على كلا الإتجاهين , و إتخذ الممر الموجود على اليمين, بيكهيون لحق به إلى ذلك الطريق.
الأطول توقف في طريقه بسرعة ليستدير عابرا بجانب بيكهيون المتفاجئ إلى الطريق المقابل, و بيكهيون إستدار ليفعل المثل تماما ..
ما إن وصل المغني إلى الطريق الآخر إستدار و وجه إصبع إتهام ناحية الأقصر

من الواضح بأنك تلحق بي !!

لا, أنا لا أفعل !!

لقد بدَّلتُ مساري و أنت فعلت مثلي تماما !

حسنا, يبدوا بأنني غيَّرتُ رأيي في اللحظة ذاتها التي غيَّرتَ رأيك فيها !!

…..

…..

…..

…..

تحديقات التحدِّي إستمرَّت, و النظرات الجدية لم تغادر وجهيهما .. هذا كان حتى فاجئ بيكهيون الأطول بأن كسر جدِّيته ليرسم إبتسامة عريضة آملة أخرى

إذا .. هل ستكمل المقابلة معي الآن؟

أسئلته المتكررة أصبحت مزعجة جدا و تشانيول لا يريد شيئا أكثر من أن ينهي الأمر مع هذا الفتى القصير

مالذي تريد أن تسألني عنه ؟؟” خطى مقتربا من الفتى و إنحنى حتى أصبحت عينيه تقابل عيني بيكهيون, شفتيه ترسمان إبتسامة ساخرة “كم مرَّة ضاجعت بها ؟؟ عدد النساء اللاتي كنت معهن ؟؟

بيكهيون رمش بأعين متوسِّعة, و كأنه متفاجئ مما ثرثر به الأطول للتو ..

حسنا إذا, سأخبرك ..” مال أكثر حتى أصبحت شفتيه تلامسان أذن الأقصر “… أنا ضاجعت مرتين فقط, مع إمرأتين مختلفتين” ثم إبتعد مجددا, و أخفى الإبتسامة الساخرة من على وجهه.

هل هذا كل ما تريد معرفته ؟؟

بيكهيون ضل واقفا في مكانه كتمثال خائف, و تشانيول شاهد لونه يتغيَّر من وردي إلى أحمر كرزي غامق عندما إستوعب الذي سمعه

و الآن أنت تعلم, إذهب و اخبر الجميع .. أتركني و شأني و إذهب لتكمل عملك

و عندما إبتعد ليكمل طريقه, تشانيول شعر بوجهه يحمر هو الآخر, كيف إستطاع أن يقول مثل هذه الكلمات البذيئة أمام شخص يبدوا كالأطفال ؟؟. و مهلا, هناك ذاك الشعور بالفقدان أيضا .. و لماذا يشعر بالراحة ؟؟ أ لا يجب عليه أن يذهب ليضرب رأسه على أقرب حائط صلب أمامه لأنه كشف موضوعا شخصيا كهذا أمام شخص يمكنه أن يخبر العالم كلَّه ؟؟

هل يعقل بأن لاوعيه يثق بهذا الفتى ؟؟

مستحيل !! .. صحيح ؟؟

إنتظر !!
الصوت البريء نفسه ناداه و تشانيول يريد أن يصرخ عليه بإنزعاج .. لكن في النهاية, كان يجب عليه أن يتوقع بأن الآخر سيريد تفاصيلا أكثر .. إستدار و كان مستعدا لأن يكشف المزيد, لكن مظهر بيكهيون الواقف أمامه أوقفه,

هناك, و على بعد عدَّة خطوات, القصير كان يقف متصلِّبا من الخجل, حاجباه معقودان بإصرار مع توَّرد غامق على وجنتيه .. هاها, لطيف جدا ..

أريد أن أخبرك بأننا كصحفيين لا نبحث عن أشياء كهذه !! نحن نوع مختلف من الصحفيين, نسأل أسألة أخرى, ذكية و مختلفة, لا أسئلة مملة كتلك !

كونك مشهورا لا يعني بأننا نملك احقيَّة التدخل بحياتك العاطفية و الشخصية .. أنا لا أهتم بهذه المعلومات, إنها حياتك أنت و أنا لا أملك الحقَّ في أن أكشفها لأيِّ أحد كان .. الأسئلة التي يجب عليَّ طرحها هي ذاك النوع الذي سيريد المعجبين معرفته, كلونك المفضَّل, أو كيف تحب أن تربط حذائك, أو …

….

… على أيَّة حال, أضنني دخلت في تفاصيل لا داعي لها.
بيكهيون أنزل رأسه إلى الأرض للحظة و تشانيول يقسم بأنه يشعر بالخجل من نفسه أكثر بعد كلِّ دقيقة تمر, القصير رفع رأسه مجددا مع إبتسامته العريضة المعتادة .. عدا أن الإحمرار ما يزال موجودا …
إذا, هل ستوافق على إكمال المقابلة الآن ؟؟

……..
بصراحة, تشانيول لا يرغب بأن يبدأ لعبة المطاردة مجددا, لكن هذا الفتى مزعج و عازم و عنيد بشكل مزعج جدا .. و الطويل لا يرغب بالمفاوضات, كما قال سابقا. لذا ..

لا بأس .. لكن عليك أن تعدني بأن تتركني و شأني بعدها .. و بعد أن تنتهي من أسألتك, أنت لن تريني وجهك أبدا, مفهوم ؟؟

بيكهيون أومأ عدَّة مرات كفتىً مطيع و هو لم يعلم كم كان يشبه الجراء بهذه الحركة, ثم إنطلق ليجلس على مقعد خلف الأشجار, تشانيول لاحظ بأنه المقعد نفسه الذي جلس عليه قبل يومين ..

بيكهيون أشار له ليتبعه .. و في طريقه, خطرت فكرة مفاجئة في ذهن الطويل ..

في الحقيقة أنا لدي شرط آخر” تشانيول بدأ “لكل سؤال تطرحه علي, سأطرح عليك سؤالا أنا أيضا .. و إذا لم تقبل, أنت لن تختلف عن الملاحقين المجانين, و أنا لن أفعل شيئا سوى مراقبة نفسي بينما أتجه للهاوية” جلس على المقعد الطويل بجانب الفتى “يجب علي أن أحصل على معلومات كافية لأبتزَّك أنا أيضا

بيكهيون أعطاه إبتسامته العريضة مجددا “لك ذلك, سيد تشانيول
ثم أخرج دفتر ملاحظاته من حقيبته الكبيرة, و هنا تشانيول لاحظ بأن هذه الحقيبة لم تكن مع بيكهيون قبل لحظات, لأنها لو كانت موجودة .. لكان قد لاحظها بكلِّ تأكيد
أيَّ سؤال تريد !! و إذا رفضتَ الإجابة على أحدها, سيحقُّ لي رفض سؤالك أيضا

لا يهم ..

تشانيول حقا لا يعلم لِمَ يجب عليه أن يقضي وقت راحته مع ملاحق مزعج !!

و أيضا .. أعدُك بأنني لن أبتزَّك أبدا, سيد تشانيول .. فهذا ليس من قِيَمِنا كصحفيين محترمين

أكَّد له بإبتسامة, و تشانيول حقا يتسائل كيف يستطيع هذا الفتى أن يستمر بالتبسُّم و كأن وجهه قد إتخذ من هذه الإبتسامة قالبا له.

..صحيح, لكن الصحفيين يبحثون عن إشاعات كاذبة أيضا ..

تمتم مع نفسه ليشعر بصفعة قويَّة على ذراعه المصابة, جعلته يفتح فمه بصرخة صامته بينما يمسِّد على مكان الضربة, هذه الذراع كانت في طور الشفاء, العلامة الزرقاء ما تزال موجودة عليها, و كان على بيكهيون أن يؤذيها مجددا !! ..
إستدار ليواجه الفتى الذي آلمه بدون سبب .. لكنه تفاجئ ببيكهيون غاضب يحدِّق به ..

ككرة نار مشتعلة ..

أو ربما كجروٍ غاضب فقط ..

لا تقارن الصحفيين بمصوري الفضائح !!
دافع بحماس و صوت مرتفع … هذا لطيف بعض الشيء.
الصحفيون مختلفون تماما !! نحن لا نلاحق المشاهير للبحث عن فضائحهم, بل نتأكَّد من إستجوابهم بأسئلة حقيقية

أنت تقصد أسئلة غبية.
الطويل تمتم ليندم بعدها مباشرة بسبب الألم الفضيع الذي أصاب ذراعه المصابة مجددا.

بل أسئلة ذات معنى !! نحن لا نسأل أسئلة لتأكيد أحد الإشاعات, بل أسئلتنا تساعد الناس الذين نقابلهم على إكتشاف أنفسهم أكثر

دافع مجددا بصوت أشدُّ إرتفاعا .. و كأن إرتفاع صوته سيوضِّح وجهة نظره بشكل أكبر, و تشانيول لا يريد شيئا غير أن يربِّت على رأس الفتى الصغير و يخبره بأنه لا بأس و لا داعي للصراخ ..

لكن بيكهيون يبدو شغوفا جدا فيما يفعل, و تشانيول يريد أن يعبث معه قليلا ..

أنتم مصوِّروا الفضائح لستم سوى ملاحقوا إشاعات لا أسـ ..
و قبل أن يستطيع إنهاء جملته (و هذه المرة تشانيول تأكد من إحاطة ذراعه المصابة جيدا), بيكهيون لكمه على خاصرته ليجعله يتقلب على المقعد من شدَّة الألم.

نحن لسنا مصوِّري فضائح !!
الأكبر صرخ بحزم, و تشانيول لا يعرف ما إن كان يجب عليه الضحك على ردَّة فعل بيكهيون المبالغة, أم البكاء من الألم الذي جلبته كرة الغضب الصغيرة هذه ..

حسنا, حسنا ..” خرجت من بين أنفاسه المتألمه ” .. أعتذر, لم أكن أعلم ..

لا بأس إذا !! الآن أنت تعلم !!

و بعد أقلِّ من ثانية, وجه بيكهيون الغاضب تحوَّل إلى إبتسامة جميله, و تشانيول حقا يتسائل كيف يستطيع هذا الصغير فعل ذلك بتلك السهولة ..

حسنا إذا .. لنبدأ المقابلة الآن ..

تبا, إبتسامة هذا الصغير جميلة جدا .. جميلة للحد الذي سيعميه, هذه الأسنان اللامعة ستكون سببا في موته, تشانيول جاد !!

هل تشاهد أفلاما للأطفال ؟؟ إذا كانت الإجابة نعم .. ما هو فلمك المفضَّل ؟؟

قبل يومين من الآن, الطويل كان سيضحك بسخرية و ينكر مشاهدته لهذا النوع من الأفلام, لكن اليوم و في هذه اللحظة, عيني المغني إتسعت بحماس ..

هل أنت جاد ؟؟ إنه فيلم Frozen الجديد بالطبع !

عيني بيكهيون إتسعت بحماس أيضا

و أنا أيضا ..” شفتيه رسمتا إبتسامة اكبر من سابقتها ” … أولاف لطيف جدا, أ ليس كذلك ؟؟

الآخر دحرج عينيه “أ تمزح معي ؟؟, إنه سفين

بيكهيون قهقه بخفَّة و تشانيول لم يعلم لِمَ شعر بقلبه يتجاوز نبضه ..

حسنا إذا, أخبرني … هل تشرب الحليب ليلا ؟؟

… إعتدت على شربه .. عندما كنت في الثالثة

أجاب ببساطة و كان مستعدَّا لأن يجيب على المزيد من هذه الأسئلة, لولا أنه لاحظ تحديقات الصحفي المتفاجئة ..

مستحيل !!” أراح ذقنه على مؤخرة قلمه “كيف أصبحت بهذا الطول إذا ؟؟

ليس و كأنني الطويل هنا ..” إنحنى حتى أصبحت عينيه تقابلان عيني الآخر “.. أنت فقط قصير جدا.

بيكهيون رمش بعدم فهم لعدَّة ثواني .. ثم إحتلَّت الحمرة وجنتيه مجدَّدا قبل أن يبتعد ليكتب شيئا ما على دفتره ..

أنت لست مضحكا, سيِّد تشانيول

تشانيول لاحظ بأن الفتى كان محرجا من الطريقة التي إرتجف بها صوته .. و هو حقا يريد الضحك لأن هذا الفتى فقط لطيف جدا, لكن تشانيول لم يفعل لأنه لا يريد إحراجه أكثر من ذلك ..

و كان على وشك أن يعتذر و يقدِّم ذراعه لصفعة مجانية, لكن بيكهيون نظر له بأعين باسمة لامعة قبل أن يتمكَّن من ذلك

هل جسدك حسَّاس للدغدغة ؟؟

المغني حافظ على الجدِّية في وجهه و رفع أحد حاجبيه بإستنكار
و كأن شخصا مثلي سيكون حساسا للدغدغة ..
لكن عينيه إتسعت بوضوح عندما شاهد الفتى يضع دفتره جانبا قبل أن يحرك أصابعه بإتجاه الأطول, مستعدٌّ لدغدغته …
الغريزة أخبرت الأطول بأن يبتعد قدر ما يستطيع, و شفتيه تحرَّكت لتصنع “لااا” عالية

أمزح فقط

بيكهيون إبتعد ليلتقط دفتر ملاحظاته مجددا و بدأ بكتابة شيء ما.
و تشانيول ضيَّق عينيه ليلاحظ القوَّة التي يتمسك بها الأقصر بقلمه .. من مسافة معتدله, أنت ستفكِّر بأن الفتى كان منهمكا بالكتابة تماما, لكن عندما نظر تشانيول إليه بدقَّة أكبر, لاحظ بأن شفتيه ترسمان إبتسامة عريضة جدا, و كتفيه يهتزَّان في ضحكة صامتة .. و هذه الضحكة كانت قويِّة جدَّا لدرجةٍ جعلته يفقد السيطرة على قلمه المرتجف بين أصابع يده.

هذا ليس مضحكا !

و على ذلك, بيكهيون لم يتعب نفسه في أن يخفي ضحكته أكثر, و إستمر بالضحك و الضحك بصوت عالي حتى شعر تشانيول بوجهه يحترق من الخجل ..

حسنا إذا, لنرى ما إن كنت أنت حساسا للدغدغة.

تشانيول أراد شيئا ليوقف هذا الفتى عن الضحك, و هذا هو العذر الوحيد الذي تكوَّن داخل عقله, و في الحقيقة, هو حقا أراد معرفة ما إن كان الآخر حساسا للدغدغة أم لا.

بيكهيون مسح عينيه بيده (هل يحاول إبعاد الدموع عنها ؟؟) و قام بتهدئة موجة ضحكه قبل أن يجلس بإعتدال

جرِّبني.

قال بتحدِّي مع إبتسامة كبيرة مرسومة على شفتيه,
تشانيول إنحنى إلى الأمام قليلا ليوخز الفتى على معدته .. لكن لا شيء,
بالطبع هو لن يرضى بهذه النتيجة ..
قام بوخز الأقصر عدَّة مرَّات أخرى على معدته, ثم صدره, ثم رقبته ثم خصره ..

و بيكهيون جفل في مكانه حابسا ضحكته ..
الطويل إبتسم بجانبية قبل أن يحرِّك يده ليوخز خصر بيكهيون مجدَّدا, و الأقصر لم يستطع الإحتمال هذه المرَّة ليطلق العنان لضحكته و يحاول الإبتعاد عن الأطول .. لكن المساحة الصغيرة التي يوفِّرها المقعد لم تكن كافية للهروب و إنتهى به الأمر محاصرا بين ذراع المقعد خلفه و تشانيول أمامه حتى تحول إلى كتلة من الضحك و القهقهة.

بعد أن شعر تشانيول بأنه إنتقم بما فيه الكفاية, إبتعد عن الأقصر بإبتسامة عريضة .. و التي كانت تزداد عرضة بعد كلِّ ثانية و بيكهيون بادله بإبتسامته المشعة

إذا .. هل لديك شيء ما لتسألني عنه ؟؟

قال من بين لهثاته الضاحكة ليتذكَّر المغني أمر الصفقة

كم سؤالا يجب علي أن أسأل ؟؟

العدد ليس مهما .. أضن ..

تشانيول حاول التفكير بشيء ما ليقوله, لكنه إكتشف بأنه لا يملك أيَّة فكرة عن الأسألة التي يجب عليه أن يسألها ..
و على ما يبدو, الأقصر توقَّع ذلك ..
أضهر إبتسامة عريضة مستفزَّة على وجهه بعد أن إستعاد أنفاسه و بدأ

ليس من السهل أن تبتكر أسألة, صحيح ؟؟

لا يهم ..

لذلك أنت يجب عليك أن تدوِّنها مثلي ..
أشار إلى دفتر ملاحظاته و تشانيول دحرج عينيه بسخرية

.. إذا, لماذا كنت تلحق بي ؟؟

سؤال وجيه .. لكن التعبير على وجه بيكهيون أخبره بأنه لم يكن عليه أن يسأل هذا السؤال, لأنه لن يحصل على الإجابة.

عن ماذا تتحدَّث ؟؟” الأقصر نفخ وجنتيه و عقد ذراعيه أمام صدره “أنا لم أكن ألحق بك !

تشانيول تنهَّد …

.

.

.

.

.

.

.

.

.

ما ناتج قسمة إثنين على صفر  ؟؟

تشانيول دحرج عينيه, لكن مجددا, كان يجب عليه أن يعتاد على هذا النوع من الأسئلة الغبية.

إذا أنت تريد إختباري الآن ..

بيكهيون ضلَّ صامتا .. و تشانيول أكمل بمزاح

هل تضن بأنني غبي ؟

الأقصر تنهَّد بقلَّة صبر ..
لو أنك فكَّرت بالقدر ذاته الذي تتحدَّث به لأعطيتني إجابة الآن, سيد تشانيول

تشانيول ضيَّق عينيه على بيكهيون

حسنا ! صفر !
أجاب بسرعة قبل أن يحلِّل إجابته, و لكنه ندم على ذلك مباشرة بعد أن رأى إبتسامة الأكبر الشريرة ..
إنتظر أقصد ..

لا. لا لا لا لا, لن تستطيع التراجع الآن.
قاطعه بإبتسامته العريضة ثم بدأ بخربشة شيء ما على دفتره ..
تشانيول حاول ان يعترض, لكن فمه لم يُخرج سوى بعض الحروف التي تلاشت في الهواء الذي يفصل بينه و بين بيكهيون .. و لم يكُن بوسعه عمل شيء سوى الغرق بحرجه نتيجة نُطقه بإجابة متسرِّعة كهذه.

اللعنه !!
تشانيول تذمَّر ليسحب ضحكة مكتومة من الآخر ..
تسك, تسك .. و الآن توقَّف عن التذمُّر ببذاءة سيِّد تشانيول و إلا سأفضح أمرك امام معجبيك

القصير هدَّده بعَبَث, لكن تشانيول لم يعر إهتماما لأيِّ كلمة قالها و حدَّق به بإنزعاج .. تقريبا ..

و كأنك ستفعل ..
سخر منه قبل أن يريح جسده على ضهر المقعد الطويل و أخرج تنهيدة يائسه ..
تشانيول لا يصدِّق بأنه إرتكب خطأً محرجا كهذا ..

مالذي ستقوله جدَّته عنه الآن ؟؟!

ما ناتج صفر مقسوم على إثنين ؟؟

الطويل سأل بشكل مفاجئ و بيكهيون لم يرمش حتى قبل أن يجيبه بـ “صفر

تشانيول تذمَّر مجدَّدا و بيكهيون دحرج عينيه

توقَّعت سؤالا كهذا ..

لم أكن جيِّدا في درس الرياضيات على أيَّة حال ..

تشانيول تمتم و لاحظ الإبتسامة العريضة على وجه الأقصر .. و التي كانت جميلة بشكل غريب.
ربما الإجابة بشكل خاطئ ليست بذلك السوء بعد كلِّ شيء …

.

.

.

.

.

لماذا تبتسم كثيرا ؟؟ ..” تشانيول سأل و هو يحدِّق بالشفتين المتقوستين للأعلى “ .. أعني, أ ليس الأمر متعبا ؟؟ أ لا تؤلمك عضلات وجهك ؟

بيكهيون أبتسم بعرضة أكبر

لأن البسمة مفيدة لصحتِّك … إنها تجعلك سعيدا

قهقهَ بخفة .. إلهي, لطيف جدا !!

ليس هذا فحسب … إذا  أردت أن تجعل شخصا ما يبتسم, عليك أن تبتسم له ..

.

.

.

.. فالإبتسامة معدية بعد كل شيء, أ ليس كذلك ؟؟

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

و هكذا مضى باقي اليوم, بيكهيون يسأل الأطول سؤالا ليردَّ عليه تشانيول بسؤال آخر ..

تشانيول علِم الآن بأن يوم ميلاد بيكهيون هو في السادس من شهر مايس و هذا يعني أنه أكبر من تشانيول بالفعل, و علِم أيضا بأن الأقصر لم يأتِ إلى هنا ليحتفل بالسنة القمرية مع عائلته, أو ليقضي عيد الحب مع حبيبته (لأنه لا يملك حبيبة للآن) .. بل جاء إلى هنا لأن لديه مهمة ليفعلها,

و أيضا, بيكهيون أخبره بأنه كان يقضي عطلة الصيف هنا دائما في صِغَره, لأن جدَّيه يسكنان في هذه المنطقة … لذلك, هذه الأرض تحمل الكثير من ذكريات الطفولة السعيدة بالنسبة له,
و قال بأنه يعرف كلَّ شبر في هذا الجزء من داميانغ و أيضا يعرف أماكن لا يعرف بوجودها أحد .. و بالإضافة إلى المهمة الموكَّل بها, بيكهيون يريد إستكشاف هذه الأماكن مجددا.

والديه يعيشان في بوتشون مع أخيه الكبير. و بسبب أمر من شخص معيَّن, بيكهيون إضطر لأن يُمضي هذه العطلة وحيدا.

تماما مثل تشانيول.

و لكن تشانيول لن يطلب منه أن يقضي العطلة معه داخل كوخه بالطبع (ليس كوخه تماما, لكن هذا التفصيل ليس مهما حقَّا), لأنه لا يعرف هذا الفتى إطلاقا … هما لم يتشاركا نقاشا فعليا إلا قبل ساعات قليلة.

لكن تشانيول يعرف بعض الأمور عن الفتى, فمثلا ..
تشانيول يعلم بأن الرقم المفضل للآخر هو ثمانية و أربعون,
و اللون المفضَّل له هو الأبيض,
يعلم بأن بيكهيون يحب التجوال مرتديا الجوارب فقط, كما يفعل الآن,
و يعلم بأن الأقصر يملك نظارات شمسية داخل جيب بنطاله الأمامي, و لأنه يبقيها هناك دائما, إطار النظارات إلتوى و بيكهيون لا يستطيع إرتدائها بعد الآن, لأن الأمر سيكون محرجا بالنسبة له,
إضافة إلى ذلك, تشانيول يعلم بأن بيكهيون يحب الهدوء الذي يحيط بهذا الجزء من الحديقة, يحب الطريقة التي يشاهد بها الماء راكدا بصفاءٍ داخل البحيره, يحب الإستماع إلى صوت أوراق الشجر و هي تتراقص على أنغام الرياح الهادئة,
يحب الطريقة التي تتوزع بها الأشجار الكبيرة حولهم مائلة قليلا لتعطيه الشعور بالأمان, و كأن هذه الأشجار تحاول حمايتهم من الأذى
بيكهيون يحب الفنون, كالرسم و الموسيقى و التصوير .. و أخبر الأطول بأنه يحب الغناء, لكن تشانيول يعلم بأن قطة مشرَّدة مسحوقة بواسطة شاحنة عملاقة تستطيع الغناء بشكل أفضل من الصغير بجانبه,

لأن تشانيول تحدَّاه بأن يغني أغنية قصيرة, ليندم على هذا التحدِّي بعدها تماما ..

صوت بيكهيون كاد أن يصيبه بالصمم !! .. هذا الصغير يمتلك أكثر صوت حاد مزعج لا يعرف الغناء صادفه تشانيول في حياته المهنية, و العملية !!

بيكهيون لا يعرف كيفية العزف على البيانو, أو الغيتار, لكنه إدَّعى بأنه تعلَّم العزف على الطبول قليلا, بالطبع, تشانيول ضحك بسخرية و دحرج عينيه .. لكن بيكهيون إنزعج و تحدَّاه بأن يعزف له في المرة القادمة,

و بالطبع, تشانيول لن يتحدَّى هذا الصغير ثانية,

لكنه ما زال يضن بأن الصغير يعرف بضع ألحانٍ للهواة لا غير,

أسمه الكامل بيون بيكهيون, و كان يريد أن يصبح عالما للرياضيات في صغره, لكن أحلامه تحطَّمت عندما إكتشف بأنه كان فاشلا في الرياضيات,
و عندما سأله الأطول عن درجته في إمتحان القبول, تشانيول إنصدم للدرجة التي جعلته يكاد يتزحلق من على المقعد,
بيكهيون كان جيِّدا في الرياضيات, كـ جيِّدٍ جدَّا, بل ممتاز,
لكن الأقصر نفى برأسه بإبتسامة حزينة, قائلا بأنه لم يكن بالجودة التي تخوِّله دخول الجامعة.

و بعد أن تم رفضه, حاول إيجاد وضيفة أخرى ليختص بها, و وجد إهتمامه بالصحافة و التصوير الفوتغرافي, لذلك إختص بها. في بادئ الأمر, الأقصر قطع عهدا على نفسه بأن لا يعمل كصحفي أبدا طوال حياته لأنه وجد الصحفيين مزعجين جدا على شاشات التلفاز.

لكن كان هناك نادٍ طلابي صغير في جامعته, حيث إتخذوا قواعد جديدة للصحافة خاصَّة بهم, بأن لا يسألوا أسئلة معتادة و مملة, و أن يبتكروا إسلوبهم الخاص و غيرها من الأشياء الغبية الأخرى,
الجميع كان يصفهم بالحمقى على منظورهم الغريب, و حتى إدارة الجامعة لم تبالي لجماعته أبدا, لكن بيكهيون إستمتع معهم, و وجد نفسه يقع في حب هذه الوضيفة و هذا المنظور شيئا فشيئا.

الفن الحقيقي هو العثور على الجمال في كل شيء حولك, و لا شيء أجمل من أن يتصرَّف الإنسان على طبيعته, هذا هو ما كان يصدِّق به جميع الأعضاء في نادي ’الصحافة للحمقى’

عدا عن ذلك, بيكهيون قال بأنه يحب التعرُّف على أناس جدد, و إدَّعى بأنه كالمغناطيس الذي يجذب الناس أينما ذهب .. تشانيول إعترض بشدَّة على هذا الإدِّعاء قائلا بأنه أراد الهرب من الأقصر في اللحظة التي وقعت بها عينيه عليه, بل و ما يزال يريد الهرب منه, بيكهيون عبس بلطافة على هذا الإعتراف القاسي قبل أن يلكمه على ذراعه و كأنه أقوى رجل في العالم .. بالحديث عن ذلك, لكمات بيكهيون مؤلمة جدا, لكن الإبتسامة اللطيفة التي تتبها تعوض تشانيول عن ألمه,

القصير قال بأن السلاح السرِّي هو أن تبدوا عاجزا تماما كجرو لطيف صغير, و لكن إذا ما تمت إهانتك أو إستغلالك من أحد ما  .. بوووم !! تفاجئهم بقوتك المتفجرة حتى يهربوا من أمامك كالقطط الخائفة.

و عندما إنتهى بيكهيون من التعريف عن نفسه, تشانيول لم ينسَ إضافة ’ أنت تحب اللحاق بالناس أيضا’ و بيكهيون أنكر ذلك تماما قائلا بأنه ’كان ذاهبا في نفس الطريق فقط’ و تشانيول ردَّ مجددا و قال ’آه, و ها أنت تتجرأ على إنكار ما هو واضح تماما’ و هذا الرد جعله يستلم صفعة أخرى من صفعات بيكهيون المشهورة على نفس الذراع المصابة ..

و عندما حان موعد غروب الشمس, كلا الرجلين علم بأن وقتهم قد إنتهى ..

بيكهيون نهض من مكانه و إبتسم, و تشانيول لاحظ بأنها لم تكن الإبتسامة العريضة ذاتها التي رآها على وجه الأقصر في بداية اليوم, ربما ضوء الشمس يحاول العبث برؤيته فقط, أو ربما قلبه هو من يعبث معه ..

كان من اللطيف جدا التعرُّف عليك, سيد تشانيول.

مدَّ يدا للمصافحة, و تشانيول أخذها بسرعة و بدون أن يدرك مالذي يفعله,

كما تريد, طالما أنك ستتوقف عن اللحاق بي

تشانيول تمتم بمزاح فقط ,أطراف شفتيه إرتفعتا لتصنعا إبتسامة صغيرة بينما يشعر بيد بيكهيون الدافئة و الناعمة حول يده .. و تشانيول يشعر بأنه لا يريد تركها أبدا ..

لكن لا شيء يستمر للأبد, و أيديهما إنفصلت عن بعضها بعد مدَّة من الزمن, ليشعر الطويل بشعور غريب بالخسارة و الإشتياق, لذلك وضع يده داخل جيبه, علَّها تعوُّضه عن ذلك الشعور,

شاهد الأقصر و هو يقوم بتجميع حاجاته من على المقعد ليضعها داخل الحقيبه, و حمل عمود الكاميرة أسفل ذراعه.

لا تقلق, لن ألحق بك مجددا, فقد حصلت على ما أريده

بيكهيون إبتسم مجددا, و تشانيول ما يزال يشعر أن هذه الإبتسامة تخفي شيئا من الحزن في داخلها …

سيد تشانيول, أنا فقط أريد أن أخبرك بـ …” بيكهيون توقَّف قليلا وسط جملته, و تشانيول إنتضره ليكمل بالقليل من عدم الصبر “ .. بأنك كنت تتصرف على طبيعتك اليوم, و هذا كان لطيفا جدا

عيني تشانيول رمشتا بتفاجئ

.. و أوه, سيد تشانيول !! … أبتسامتك كبيرة جدا.

تشانيول شعر بالحرج لأنه أضهر إبتسامته القبيحة التي تخيف الناس أمام شخص آخر بدون عمد مجددا .. و هو حتما يريد أن يدفن وجهه في أحد القبور من الخزي الذي يشعر به الآن

.. و هي … جميلة جدَّا عند النظر إليها” ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

مالـ ..

حسنا إذا , سأذهب الآن.

ثم بدأ يمشي مبتعدا,
و هناك شعور تملَّك الأطول, يخبره بأنه لن يرى بيكهيون مجددا إذا ما تركه ليذهب الآن

إنتظر !!” صرخ ليتوقف الصحفي في طريقه “آه .. أضن أن الوقت متأخر, لماذا لا تبقى معي في منزلي الليله ؟

بيكهيون إستدار ليواجه الأطول, و الإبتسامة الحزينة التي ما تزال مرسومة على وجهه جعلت من قلب تشانيول ينبض بحزن, و الطويل لا يعلم لِماذا سيخالجه شعور غريب كهذا تجاه شخص غريب ؟؟ ..

لا بأس سيِّد تشانيول, لدي بعض الأمور التي أحتاج القيام بها.

لا ترفض عرضي .. ضننتُ بأننا أصدقاء.

هل بدا تشانيول يائسا للتو ؟؟
بيكهيون ضحك على تصرُّف الأطول, لكن تشانيول إستطاع سماع الحزن حتى في ضحكته

.. سيد تشانيول, أنت لا تصنع أصدقاء, أ تذكر ؟؟
فترة صغيرة من الصمت أحاطت بهم ثم
.. وداعا.
و إستدار مجددا ليكمل طريقه مبتعدا.

تشانيول شاهد الفتى و هو يبتعد بصمت, شمس الغروب تشع على الصحفي بخيوط ذهبية و هو يمشي بإتجاهها بخطوات هادئة, بدون أن يستدير ليلقي نظرة أخرى  على الشخص الواقف خلفه,

و عندما جلس على المقعد مجددا,
تشانيول بدأ يتسائل ما إن كان قد فقد الضوء المشع لحياته للتو …

.

.

.

…. يتبع ….

_______________________________________________

|

|

|

|

مرحبا جميلاتي, كيف الأحوال ؟؟

البارت أحسه طويل بشدة و الصراحة أخذ مني وقت طويل علما كمل,

أتمنى يكون عجبكم و تكافئوني بتعليقات طويله و سخيَّة و جميله مثلكم ^^

و للي ما يعرف فروزن, و لو أشك أن في أحد ما يعرفة, هذي هي الكائنات إلي قصدوها الإثنين و وصفوها باللطافه

open-uri20150422-20810-1h21b0t_06ca1f89

هذا هو سفين ..

frozen_olaf____render_by_fargs-d71d6ub

و هذا أولاف .. 

و بالنسبه للمعدَّات إلي يحملها بيكهيون دائما معاه هي هذي

حار-بيع-عالمية-مرنة-3110a-الآلة-الصغيرة-بطاقة-المحمولة-كاميرا-رقمية-ترايبود-معدات-التصوير-الفوتوغرافي-لسوني

و خلص, طولت عليكم شوي, معلش ^^

إلى لقاء جديد

Ask.fm

31 فكرة على ”توقف عن اللحاق بي !!! | البارت الثاني

  1. رووووعه البارت وجميل مرررررره
    بيكي لطيف اكثيير بس تخيلت كيف يضرب تشان بقوه ههههههه😂😂
    وتشان كان رح يعصب منه 😂
    ضحكت عليهم اكثير لمن كانو يعاد نفس الكلام حق ان بيكي يلاحق تشان وبيك يقول انه كان ماشي بنفس الاتجاه بس 😂😂😂😂
    بس ليش بيكي حزين وره قصه باين عليه وحزينه
    وياريت لو جلس مع تشان بل الكوخ 🏠
    البارت جميل جدااااا💖💖
    ومتحمسه للبارت الي جاي 💓💓
    فايتنغ اوني💖✊💖

    أعجبني

  2. بارت رائع يسلموووو 😊
    بيكهون نشبه نشب لتشان لين اخذ اللي يبيه
    لما قال تشان انه واعد مرتين قعد اتخيل شكله كيف و هو يقولها
    و شكل بيك هو منحرج احس ان بيك وراه شي ليش حزن
    كان قلت انه ماعاد يشوفه بس لما قال له تعال عندي بالبيت
    و رفض قلت في شي ثاني
    في انتظار البارت القادم
    فايتنغ ❤️

    أعجبني

  3. واخيرآ البارت الثاني نزل ❤
    كنت متحمسه له حيل
    استمتعت وانا اقرآ بيك كيوت حبيت لاحظاتهم لما جلسو مع بعض وشان دغدغ بيك 😂 توقعت يصير شي اكبر انه يطيح في حظنه وتتلامس شفايفهم وتبدا قصة حبهم 😍😭😭 بس للاسف
    اتمنى يكون بيت جد بيك نفسه اللي ساكن فيه تشان 😍 من شان يعيشو مع بعض وتطور علاقتهم ويحبو بعض يتزوجو 😍😍💍💍

    😭😭😭😭 ما اعتقد فيني صبر ابغا البارت الثالث بسرعه
    تشيبآل 😢

    بنتظارك ب احر من الجمر 😭😭

    أعجبني

  4. تشانيول بربك 😕
    اولاف كيوت اكثر طبعا 😂
    لا جديات اولاف كيوت اكثر ☺
    امم حسيت تشانيول تعلق ببيكي .
    يا رب ينجمعون عن قريب .
    كوماوو اوني .
    فايتينغ !

    أعجبني

  5. اوني مششششششششششششششششششششششششششششششششششششششششششششكوره على البارت الطويل والله فرحت من طوله
    بيك احسه علك لاصق في تشانيول مو كمان مزعج زي اخواني الصغار
    يحياتي على تشانيول كل مره وهو ماكل ظرب في ذراعه مسكين
    والله الصراحه تحمست ابي اعرف كيف راح تطور علقتهم والله جاتني الحكه الملقوفه هههههههههههههههههه
    اوني كماوااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
    لاتتاخري علينا
    فايتينغ

    أعجبني

  6. 😍😍😍😍😍
    💘💘💘💘💘💘💘رووووووووووووعه لالالا مووو روووووعه وبسسسس الا جممممميل يخققق يهبببببببل قسسسسسسسم باااارت عجيب😄😄
    مرررررررررره ابدعتي اوووني غير انه طويل يجنن 😍😍😍😍

    بيكهووون يا الله جددد لزززززززززقه يعني انا لو مكان تشان ممكن اقتله خصوووصا لما يرركض وراه لا وبعد ينكررر 😂😂😂🔪
    …. بس لططططييييييف 😍 وتقلب مزااااجه وااااو هذا غير صفعاته 😂 وغير اسئلته وعفويته😂 يعني جد جد ابدعتي بشخصيته صايره اعشقهاااااااااااااا 😊👌
    بسسس اللي استغربته ليش نظرت الحزن بعينه !! 😟😟 ومن اللي ارسله ف هالمهمه !! وغير ذا كله معقوله تشانيول ساكن ف كوخ جد بيكهون 😪

    ….. تشانيووول اسئلة هالصغير وتعامله غيرت فيه الكثير واولها اسلوووبه 😄 بسسسس حرااام شكله متعقد من ابتسامته الكبيره وايد 🌚💔 بس لما مدحها بيك اااااااااااه بسسسسس 😍😍😍 انا اللي ابتسامتي غبيه وقتهااااا 😂😂💔
    اللحيييين بيك رفض عرض تشان انه يبقئ عنده 😟
    كيف راااح يتقابلو من جديد
    بس دامهم بنفس المكان اكييييد بيرجعوو يتقابلو بالحديقه او اي مكان😢

    اووووووني امتعتيناااا بالبارت الطويل ❤❤ قبلاتي لك 😘😘
    بانتظااار البارت القادم ونبيه طويل بعد مثل ذا 😊 ابددد مو طماااعه 😂 بس جد سردك وكذا مرررره جمممميل فيه متعه اعشقهااااااااااااااا ☺

    فااااااااااااايتنق يا انيقه ❤❤❤❤

    Liked by 1 person

  7. كييييوت

    الصحفيين جد ليش ما يخلون الرجال بحاله يعني ما قدر يجل مع عائلته بس عشان الصحفيين و اخته الي من أمه و ابوه خلها حبيبته وشو ذَا 😳

    و بالاخير تشانيول عشان ما يزعج أهله جلس بالحاله

    و بيكهون كان ناشب له ضحكت لمن لحقه و تشانيول عير الطريق فجاء و بيكهون لحقه و قال انا غيرت طريقي فجاءه بعد

    بس بالاخير تشانيول وافق على انه بيكهون يسوي معاه مقابله و فرحت لمن تشانيول قال لبيكي انه وده يصيرون أصدقاء 😀

    فايتنغ اوني البارت جد طويل و جميل و اتنمى يكون البارات الجايه كذا

    أعجبني

  8. 😄😄😄😄
    بيكك تعال اقبلكك
    يا الهههييي للطططططيففففففففففففف 😥😥😥
    يوولل مسكيننن ابتسامته العملاقه خرجت لاشعوريااا
    بعدين يوم اتفرقوا ليهه بيكك حزيينن وججعع كان قبلت دعوه تشانيولل😥😥😥

    أعجبني

  9. وش فيه حزين ي قلبي بيكعاجبني اصراراه
    وتشان سواه قصه
    مرره البارت جمييل فخم يهبل مررره يجننن
    فايتنغ كوماوا
    وووو اوني
    ماعرف وش اقول التعبير خانني

    أعجبني

  10. واووووو واللله البارت مره جميل وبيكي حبيبي لطيفففففففف جداا
    وتشان حبييته أكثر مما كنت احبه
    وفي نهاية البارت المشاعر يلي كان يحس بيها تشانيول احسه وكانى أنا في مكانه
    طريقه في الكتابه روعه
    أتمنى تنزلى البارت الجاي بسرعهه

    أعجبني

  11. البارت يجعل القلب ينبض❤️
    ليش بيكهيون حزيين انا قلت فيه شي ورا ابتساماته
    عجييب بيكهيون لزق بلهات تشان لين اخذ الي يبيه😂😂
    ياربي كنت مابيهم يفترقون حسيت ان تشانيول بدا ياخذ راحته مع بيك❤️🌷
    اتمنى يلتقون مره ثانيه
    امممم شكرا والبارت طويل ومثالي
    😘😘😘😘💐

    أعجبني

  12. الروايه جميله وكميه مشاعر فبها صصدق جميله .
    ما قدرت اتوقع كيف بيكون لقائهم الجاي ووش قصه بيكهيون وابتسامته الحزينه ولا تشانيول الخبل 😂😂
    ننتظر البارت يا جميله نزلييلناياه قريب 😫

    أعجبني

  13. يجنن يجنن يجننن😭😭❤️ مره يهبل البارت 💗🌿 يعني مدري امدح السرد اللي يفتح النفس او الوصف اللي بجد حسيت اني عايشة معهم فنفس القرية الجميلة ذي او طول البارت او القصة الغريبه المهم كل شي يهههبببل 🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷
    نظرة الحزن اللي في بيك ابغى اعرف ليش 😓 اعتقد الكوخ اللي عايش فيه تشان هو لاجداد بيك واتوقع انو يراقب تشان من غير مايعرف 👻 برضو اتوقع انه معجب فيه اكثر من انه صحفي😅🌚 حركة تشان في انه يرد له الاسئلة بأسئلة كمان روووععه 💋انقهرت من بيك لما عرض عليه يجي معه ورفض 👽💀ماصدقت ان تشان اخيرا وافق يجاوب على اسئلته مره سماجه قلبي اوجعني من كثر ماترجاه مو حاله والله 😱💔كأ ن تشان بدا بيك يعجبه مجرد احساس 😏🚶🏻💨 عالعموم شكرررررا كثثثير لك 💘💘💘💙

    Liked by 1 person

  14. ببكي جد بيك لطيف تصرفاته تصرفات جرو كيوت انا مصدومه ان تشان ما اكله☺️😂.
    بيك ليش رفض انه ينام عند تشان… كان عندي امل انه ممكن تصير مومنتز بينهم)):
    شعور تشان بيفقدان بيك واضح انه بدأ يقع الاخ بالحُب .-.!!
    او انه تعود على وجود بيكهيون اللطيف حوله😞🌸
    شكراً كيوتي عالبارت الفيك تجنن 😭💟
    تحمست للبارت الجاي💋

    أعجبني

  15. البااااررتت جممميل بمعنى الكلمهه
    وكوميدي بشكل مو طبيعي
    أهم شي بيكهيون لما قال أنا لا ألحقكك
    أنا ذاهب للمكان الذي تذهب أليه
    حبيتهم قسم بالله عندي أحساس أنه بتطلع فيه قرابه بينهم
    بالذات أجدادهم لأنهمغ تكلمو عنهم مرهه والمكان بعد كلهم يعرفونه فأحتمال فيه صله قرابه بينهم

    أعجبني

  16. رحمت بيك وهو يلاحق بذا الغبي تشان
    احس بالأخير تشانيول هو الي راح يندم لانه ما عطاه وجه .
    شكرا على البارت الجميل يا لطيفه ولا تطولين علينا المره الجاي لان جد الروايه تحمس 😢💘💘
    لو اقدر اكتب من كيذا كان مليت لك الصفحه بس عقلي الحين فاضين بسبب جمال البارت 😩💘

    أعجبني

  17. رووووعة روووووعةة الباااارت
    طول البارت اضحك عليهم
    بيكيي لطييييفف
    وكمان تشان يضحك 😂😂
    اهم شي اني بالنهاية حسيت بالفراغ زي تشان
    مدري ليه بس احس بيك يحب تشان ومنشان هيك كان حزين
    رحت بعيد ؟ اسحبي عليا
    شكرا علي البارت الطووييل
    فايتينغ

    أعجبني

  18. بموتتت كمية لطافههههههههه
    ي ربي ي الكياتههههههه
    منحرف تشانيول يوم قال لبيكيهون البريئ
    احبهمم ي ربييي وبي وربي يخرفنونييييي اع اع اع اع
    اسئلة بكي منجد مدري كيفففففففففف
    ليش نظرة الحزن اللي يقولها تشانيول
    ابغى افهم ليس النظره دي
    تشانيول بسرعه فقده م قبل م يروح
    بليز لاتطولي الله يخليكككككك
    واللههه بطققققققققققق احبها احبهااااا هاروايههههههه
    يعطيك العافيهههه
    ومقصرتي وطولتيه
    مشكوره
    ببوياه

    أعجبني

  19. بيك يجنننن هو واسالته
    Z😂😂😂😂😍😍😍

    صراحه لوهله شكيت انه ساكن بنفس البيت
    اللي فيه تشان وان الجدين هم اجداده

    تشان مسكين تعلق فيه ويبي يصادقه
    واضح من الوحده

    كيف انقلب رايه من جلسه وحده

    بيك هههههه كل ماقال ما الحقك وعصب
    وقال طريقي نفس طريقك
    😂😂😂😂😂

    أعجبني

  20. بيكهيون نشبة بكل معاني الكلمة
    لكن لــطـييييــف بتىلكسخبالسخثتلسثق
    اسألته مافي اغبى منهاا بس عشانها منه لطيفة
    حبيت سحبت بيكهيون على تشان في نهااية الباارت
    لا وابتسامة تشان الهبلة بنلسخقهلتخبلت مت
    هو يحسبها هبلة بسس اناا احبها *وبيكي كماان*
    تسلم يدكك ع الباارت الجميل بالتوفيق يا قلبي ~

    أعجبني

  21. و اخيراً قررت اعلق 😂
    صراحة واجعت نفسي وصرت اقول روايتها تستاهل يتعلق عليها ،غير اني رح اشجعها انها تنزل و احسسها بالحماس لحتي تنزل البارت الجديد ..المهم
    صراحة صراااحة !!
    انتي من اروع الكاتبات اللي قرأت لهم ، سواء كتابة او ترجمه ! 😍😍😍
    كتابتك او ترجمتك دائماً تجذبني !
    غير انك تختارين روايات قصصها تجذب الشخص لحتي يقرأها ،و هذا يدل علي اسلوبك الراقي في الكتابة و الترجمه ،
    طبعاً قصة خيالية نوعاً ما هي اكثر رواية مفضلة لي 😍😍 و بما اني بيكيول شيبر ، كل ما افضي اقرأها ، اعشقها بمعني اصح 😍😍
    و اقسم اني في كل مرة اقرأها اشعر بالفراشات تداعب معدتي 😍😍 اعشقها بشدة حقاً ، حتي انني قمت بحفظها علي هاتفي في حال حدث شئ *-*
    و هاي الرواية في طريقها لتُحفظ علي هاتفي هي الاخري 😍😍
    البارت في غاية الجمال و الروعه بحق 😍
    تشان و كرهه للصحفيين المزعجين الذين يلقون براحته في مهب الرياح !
    لكل شخص حياته الشخصية و من خلال هذا البارت اكتشفت ان الايدولز حقاً يحتاجون لبعض الخصوصية و لكن للاسف الفضول يسيطر علي عقولنا بشده و خاصة ان كانوا اكسو :3
    و ظنهم الخاطئ عن شقيقة تشانيول علي انها حبيبته ، بحق الجحيم ما خطبكم يا بشر 😂😂
    سوف اقتلكم جميعاً ! 😂🔫🔪
    ليس لهم الاحقية في ان يلقوا ظنون في حال فقط انه ذاهب لعائلته !
    مدير اعماله المسكين ، اشفقت علي حاله حقاً 🚬😂
    هروب تشانيول الي منطقة بعيدة عن الهواء الملوث و اصوات ابواق السيارات ، لي منطقة يسودها الخضار و الهراء النقي 😍
    نصل للحظة التي التقي بها بيكهيون مجدداً !😂
    حسناً لقد كان مضحكاً قليلاً ظن تشانيول انه يهلوس او يحلم يمعني اصح 😂
    و لكن الحقيقة المرة انه لم يكن يحلم و ان هذا الكائن بالفعل بقربه xD
    اعجبتني مطاردة بيكهيون لتشانيول و ركض تشاتيول الخائف منه ، و اصرار بيكهيون علي انه لا يتبعه بل فقط يأخذ نفس مساره 😂 هذا الجرو الشقي بحق 😂
    و في النهاية استسلام تشانيول للواقع المر و التصرف بعفوية مع الصحفي النبيل كما يقول 😂
    في النهاية لا اخفي اني شعرت بالضيق ينتشر في صدري عندما حان الوداع بين الاثنين! 😭😢
    و عندما تشانيول بطريقة غير مباشرة طلب صداقته و لكن هذا يعاكس ما قاله اولاً ..رحيل بيكهيون بعد قضاء يوم كامل مع تشانيول بالاحاديث اللا منتهية 😂
    اجل و تذكرت و عندما احمر بيكهيون بشراسة عندما حدثه بيكهيون عن تلك الامور لاغاظته 😂
    حقاً احببت كل حرف و كلمة في هذا البارت ، احببت الرواية قبل ان تنتهي حتي !
    😍😍😍😍😍😍😍😍
    حقاً اتمين ان لا يتأخر البارت القادم اكثر من هذا ..لاني سأشعر بالاحباط بحق😢😢💔 و احب ان اخبرك ايتها الكاتبة /المترجمه العظيمة !
    انا فان لك منذ روايتك الاولي 😍
    و انكي حقاً تستحقين التعليق الاول الذي حملته معي ايام طويلة 😍😄
    لا تخيبي امل متابعيك و اكملي 😍
    داعمة لك عزيزتي 😍

    أعجبني

  22. أنيوهاسيووووووو أونييي ..
    كيفك ؟ عساك بخير ي رب ..
    أقسم بالله بدون كذب و صراحة الرواية جدا جدا جدا جميييييييلة و عفوييييية و أكثرررر من رائعععععة و حتى طريقة الرواية جدا رائععععة ..
    أهم شي إنهم بيكيول ..
    هذولي إذا كانةا بالرواية إزدادت لهفتي للرواية ..
    أجمل ثنائي كوميدي و فرفوش و حماسي و كشششششخة ع أصولها و براءة فظييييييعة و كل شي حتى ملامحهم و ضحكاتهم و كل شي ..
    صراحة تسلمي و الله ع الرواية و ع فكرة أنا أمس قرأتها و اليوم لقيت وقت عشان أعلق ع راحتي ..
    صراحة مرررررة شككككرا ..
    فايتييييييييييييييييينغ أونييييييي ..
    أنا بانتظارك ..
    اأنيووو ^_^

    أعجبني

  23. اوني كملي بلليز الرواية مره حماس 🔥🔥🔥
    حرام بيكي ارجع له تشان والله انك تضحك 😂😂😂 ي زينك وانت ي بيكي نشبه صدق 😂😂😂
    اوني استمري فايتنغ 💪 بانتظار البارت الجاي بفارغ صبر 🔥

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s